هَـوى صـاحِبي ريحُ الشَمالِ إِذا جَرَت

الشاعر: مَجنون لَيلى · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر مَجنون لَيلى، من العصر الأموي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَـوى صـاحِبي ريحُ الشَمالِ إِذا جَرَت — وَأَهــوى لِنَــفــســي أَن تَهُــبَّ جَـنـوبُ

فَـوَيـلي عَلى العُذّالِ ما يَترُكونَني — بِـغَـمّـي أَمـا فـي العـاذِليـنَ لَبـيبُ

يَـقـولونَ لَو عَـزَّيـتَ قَـلبَـكَ لَاِرعَوى — فَــقُــلتُ وَهَــل لِلعــاشِــقــيـنَ قُـلوبُ

دَعـانـي الهَوى وَالشَوقُ لَمّا تَرَنَّمَت — هَـتـوفُ الضُـحـى بَـيـنَ الغُصونِ طَروبُ

نُـحـاوِبُ وُرقـاً قَـد أَصَـخـنَ لِصَـوتِهـا — فَـــكُـــلٌّ لِكُـــلٍّ مُـــســعِــدٌ وَمُــجــيــبُ

فَـقُـلتُ حَـمـامَ الأَيكِ ما لَكَ باكِياً — أَفــارَقــتَ إِلفـاً أَم جَـفـاكَ حَـبـيـبُ

فَـقـالَ رَمـانـي الدَهـرُ مِـنهُ بِقَوسِهِ — وَأَعـــرَضَ إِلفـــي فَــالفُــؤادُ يَــذوبُ

تُــذَكِّرُنـي لَيـلى عَـلى بُـعـدِ دارِهـا — وَلَيـــلى قَـــتـــولٌ لِلرِجـــالِ خَــلوبُ

وَقَـد رابَـني أَنَّ الصَبا لا تُجيبُني — وَقَـد كـانَ يَـدعـونـي الصَـبا فَأُجيبُ

سَـبـى القَـلبَ إِلّا أَنَّ فـيـهِ تَـخَلُّداً — غَــزالٌ بِـأَعـلى المـاتِـحـيـنَ رَبـيـبُ

فَــكَــلِّم غَــزالَ المــاتِـحـيـنِ فَـإِنَّهُ — بِــدائي وَإِن لَم يَــشـفِـنـي لَطَـبـيـبُ

أُردِدُ عَــنـكِ النَـفـسَ وَالنَـفـسُ صَـبَّةٌ — بِــذِكــرِكَ وَالمَــمــشـى إِلَيـكِ قَـريـبُ

مَـخـافَـةَ أَن تَـسـعـى الوُشـاةُ بِـظِنَّةٍ — وَأَكــرَمَــكُــم أَن يَــســتَـريـبَ مُـريـبُ

فَلَو أَنَّ ما بي بِالحَصا فَلَقَ الحَصا — وَبِــالريــحِ لَم يُـسـمَـع لَهُـنَّ هُـبـوبُ

وَلَو أَنَّنــي أَسـتَـغـفِـرُ اللَهَ كُـلَّمـا — ذَكَــرتُــكِ لَم تُــكــتَــب عَــلَيَّ ذُنــوبُ

وَلَو أَنَّ أَنـفـاسـي أَصـابَـت بِـحَـرِّهـا — حَــديــداً إِذا ظَــلَّ الحَــديـدُ يَـذوبُ

فَــدومــي عَــلى عَهـدٍ فَـلَسـتُ بِـزائِلٍ — عَـنِ العَهـدِ مِـنـكُـم مـا أَقامَ عَسيبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العذال: العَذَّالُ والعَذَّالَةُ : الكثير العَذْلِ، أي اللوم؛ قد لا ينصت الناس إلى العَذّال إذ يُكثر من العذل.
  • بغمي: بغم: بُغَامُ الظَّبْيَة: صَوْتُها. بَغَمَتِ الظَّبْيةُ تَبْغَمُ وتَبْغِمُ وتَبْغُمُ بُغاماً وبُغُوماً، وَهِيَ بَغُومٌ: صاحتْ إِلى ولَدها بأَرْخَم مَا يَكُونُ مِنْ صوْتها. وبَغَمْتُ الرجلَ إِذا لَمْ تُفْصِح لَهُ عَنْ مَعْ …
  • بقوسه: قوس: القَوْس: مَعْرُوفَةٌ، عَجَمِيَّةٌ وَعَرَبِيَّةٌ. الْجَوْهَرِيُّ: القَوْس يذكَّر ويؤنَّث، فَمَنْ أَنَّث قَالَ فِي تَصْغِيرِهَا قُوَيْسَة، وَمَنْ ذكَّر قال قُوَيْس. وقي الْمَثَلِ: هُوَ مِنْ خَيْرِ قُوَيْس سَهْماً. ابْ …
  • جفاك: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ …
  • جنوب: الجَنُوبُ : الجِهَةُ المقابلة للشَّمال، تقع مدينتنا في جنوب البحر الأبيض المتوسط.-: الريحُ التي تهبُّ من جهة الجنوب؛ هبَّت علينا جَنُوبٌ حارّةٌ/ ريحُهُما جَنُوبٌ، أي هما متصافيان ج جَنَائبُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة