يــا وحـيـد الأنـام ذاتـاً ووصـفـاً

الشاعر: سعيد السمان · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر سعيد السمان، من العصر العثماني، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يــا وحـيـد الأنـام ذاتـاً ووصـفـاً — وفــريــداً فــي كــل نــثــر وشــعــر

ومــجــيـداً فـي كـل مـعـنـى دقـيـق — مــن بــديــع الكــلام صــائب فـكـر

قـد أتـانـي مـن نـفـثك العذب نظم — هــو مــغــن عــن رشــف ثـغـر وخـمـر

مـلغـزاً يـا فـدتك في اسم إذا ما — طـاف فـي الصـحـب فـاح عـاطر نشره

وإذا مـــا أتـــاك يـــضـــحــك زهــواً — نــثــر الدمــع فــي الأكـف كـقـطـر

أعــجــمــي لا يــحــسـن النـطـق لكـن — قـــهـــقــهــتــه تــبــدي نــفــائس در

وعـــجـــيـــب يـــقــوى بــدون لســان — بــيـن أهـل النـهـى عـلى كـل نـثـر

مــا رأيــنــا مــنــه سـوى نـفـحـات — بــعــبــيــر الريــاض والزهـر تـزري

دأبـــه فـــي الأنــام وهــو صــديــق — صـدع شـمـل الأحـبـاب مـن دون غدر

وعــــلى كــــل راحــــة لا تــــراه — غــيــر فــي راحــة إذا رام يــســري

لم يــزل لاثــمــاً يــداعــب اخــرى — بــفــم الاشــتــيــاق لثــمــة بـشـر

ذا جــواب فــيــه المــرام وضـوحـاً — بـــالذي رمـــتــه كــطــلعــة فــجــر

وأنـــا ســـائل أيـــا ابـــن ودادي — فــابــن لي عــمــا يــجــول بــســري

ما اسم شيء في الأرض طوراً نراه — ولدى الجــــو تــــارة دون نـــكـــر

شــأوه فــي الأنــام ليــس يـجـارى — طــــائع ربــــه بــــنــــهــــى وأمــــر

وله رنــــة الحــــزيــــن إذا مــــا — فـــارق الألف بـــعــد وصــل مــســر

فــلذا قــد غــدا بــغــيــر جــنــاح — قـــلبـــه طــائر لدى الأفــق فــادر

يــا لعــمــري وليــس فــيــه قــواه — وهــو يــقــوي بــنــا عــلى كـل ضـر

وإذا راحــة الفــتــى صــافــحــتــه — راح أمــنــاً مــن كــل ســوء وذعــر

مــــخـــطـــئ صـــائب أمـــيـــن خـــوون — دابـــه ذاك عـــنـــد عـــبـــد وحـــر

لا عـــد مـــنــاه مــن صــديــق عــدو — صــادق كــاذب بــمــا شــاء يــجــري

ذو انــحــنــاء عــلى عــصـاه ولكـن — فـــعـــله نـــافـــذ عـــلى كـــل صــدر

فـتـرى الغـيـد شـأنـه في البرايا — فـي مـحـل الاطـلاق مـن غـيـر غـدر

دائمـاً تـعقد الخناصر في الخلق — عــــليــــه مــــن كــــل نـــدب أغـــر

لا بــرحــت المــدى صــديـقـك تـهـدى — مـن مـعـانـي البـيـان نـظـماً كثغر

مـا أديـب قـد حـاك مـن نـسـج فـكر — حــللا مــن بــديــع لفــظ كــســحــر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • النطق: نطق: نَطَقَ الناطِقُ يَنْطِقُ نُطْقاً: تَكَلَّمَ. والمَنطِق: الْكَلَامُ. والمِنْطِيق: الْبَلِيغُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: والنَّوْمُ ينتزِعُ العَصا مِنْ ربِّها، ... ويَلوكُ، ثِنْيَ لِسَانِهِ، المِنْطِيق وَقَدْ أَنْطَقَه اللَّهُ …
  • بعبير: العَبيرُ : أخلاط من الطيب، الشذا؛ فاحَ عبيرُ الزهور.- من القومِ: الكثير؛ كان يقف قومٌ عبير عند محطة القطار.
  • دقيق: الدَّقِيق : خلاف الغليظ؛ كان الحبل دقيقاً ولكنّهُ متين. - : الطّحِين؛ صنع عصيدةً من الدقيق.-: الرّجلُ القليل الخير.-: الأمر الحقير الصّغير؛ ليس هذا الأمرُ بالدقيق حتى نهمله وننصرف عنه.-: الأمر الغامض؛ هو عاجز عن فهْم دقا …
  • رشف: رشف: رَشَفَ الماءَ والرِّيقَ وَنَحْوَهُمَا يَرْشُفُه ويَرْشِفُه رَشْفاً ورَشَفاً ورَشِيفاً؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: قابَلَه مَا جَاءَ فِي سِلامِها ... بِرَشَفِ الذِّنابِ والْتِهامِها وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ: رَشِفَه يَرْشَفُه رَش …
  • صائب: الصَّائِبُ [صوب]: فا.-: ما كان على سداد أو حقٍّ رأيٌ صائبٌ.- من السهام [صوب وصيب]: الذي يصيب الهَدَفَ.
  • عاطر: العَاطِرُ : فا.-: محبُّ العِطْر أو المكثر منه ج عُطُرٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة