أضالع تنطوي على كرب

الشاعر: ابن عنين · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة عامة

«أضالع تنطوي على كرب» من شعر ابن عنين، وتقع في 52 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَضالِعٌ تَنطَوي عَلى كَربِ — وَمُقلَةٌ مُستَهِلَّةُ الغَربِ

شَوقاً إِلى ساكِني دِمَشقَ فَلا — عَدَت رُباها مَواطِرُ السُحبِ

مَنازِلٌ ما دَعا تَذَكُّرُها — إِلّا وَلَبّى عَلى النَوى لُبّي

مَتى أَرى سَيِّدي المُوَفَّقَ يَختا — لُ ضُحىً في عِراصِها الرُحبِ

يَمشي الهُوَينى وَخَلفَهُ عُمَرٌ — يَختالُ مِثلَ المَهاةِ في السِربِ

وَسيدي كُلَّما تَأَمَّلَهُ — تاهَ وَأَبدى غَرائِبَ العُجبِ

تَجَعمُسٌ قَلَّ مَن يُناظِرُهُ — في الناسِ إِلّا تَعَنفُقُ الرَحبي

المُدَّعي أَنَّهُ بِحِكمَتِهِ — عَلَّمَ بقراطَ صَنعَةَ الطِبِّ

وَهوَ لَعَمري أَخَسُّ مَن وَطيءَ التُر — بَ وَأَولى بِاللعنِ وَالسَبِّ

وَلَو رَأَيتَ المِطواعَ يَنظُرُ في الـ — ـتَشريحِ كَيفَ الفَقارُ في الصُلبِ

وَكَيفَ مَجرى الأَنوارِ في عَصَبِ الـ — ـعَينِ إِذا ما اِنحَدَرنَ في الثُقبِ

وَإِنَّ في لُكنَةِ اِبنِ عَونٍ لَما — يَشغَلُهُ عَن فَصاحَةِ العُربِ

وَلِاِبنِ نَجلِ الدَجاجِ طولُ يَدٍ — تَجمَعُ بَينَ الفُراتِ وَالضَبِّ

يَقودُ رَضوى إِلى عَسيب وَلا — يُعجِزُهُ ما اِرتَقى مِنَ الهَضبِ

ثُمَّ أَبو الفَضلِ مَع حَماقَتِهِ — يَقطَعُ عُمرَ النَهارِ بِالضَربِ

وَالمغزلُ الحَنبَلِيُّ مُجتَهِداً — يفتلُ في لِستِ الثقَّالَةِ الكتبي

هذا وَكَم غادَرَ المُؤَيَّدُ ذا الـ — ـخَليطَ بِالدِبسِ لاثمَ التُربِ

وَلَو أَشا قُلتُ في المُخَلَّعِ ما — فيهِ وَما عفتُ ذاكَ مِن رُعبِ

لَكِن أَيادٍ لِعِرسِهِ سَلَفَت — عِندي وَحَسبي بِذِكرِها حَسبي

كَم عاثَ بِاللَيلِ في الفِراشِ عَلى — كرومِ بُستانِ شُفرِها

عَلى اِستِها خِرقَةٌ مُعلَّقَةٌ — كَطَيلَسانِ اِبنِ مُكتَعِ الحَربي

وَأَسمَرٍ كَالهِلالِ رُكّبَ في — غُصنِ أَراكٍ مُهَفهَفٍ رَطبِ

صَبا إِلَيهِ عَبدُ اللَطيفِ وَلا — غَروَ لِذاكَ القَوامِ أَن يُصبي

وَفي حَديثِ اِبنِ راشِدٍ زَبَدٌ — عَلى لِحى سامِعيهِ كَالشَبِّ

وَاِبنُ هِلالٍ إِذا تَنَحنَحَ لِلـ — ـغِناءِ يَعوي مُشابِهَ الكَلبِ

حَلقٌ وَضَربٌ يَستَوجِبانِ لَهُ — مُعَجَّلَ الحَلقِ مِنهُ وَالضَربِ

وَلِلنَفيسِ الصوفيِّ عَنفَقَةٌ — مَحلوقَةٌ لِلمِحالِ وَالكِذبِ

كَلِحيَةِ المُرِّ كُلَّما حُلِقَت — نَمَت نُمُوَّ الزُروعِ وَالعُشبِ

مَعايِبٌ حجبُهُنَّ يَهتِكُها — هتكَ بَناتِ الرَقِّيِّ في الحُجبِ

ما إِن رَأَينا مِن قَبلِهِ مَلِكاً — يَسيرُ في مَوكِبٍ مِنَ القحبِ

يَثِبنَ نَحوَ الزُناةِ مِن شَبَقٍ — كَاِبنِ زُهَير البَرغوثِ في الوَثبِ

وَلَو تَرَدّى النَزيهُ مِن حَبلٍ — قَباً لَأَضحى مُمَزَّقَ القَبِّ

وَالعِزُّ عَبدُ الرَحيمِ سَيِّدُنا — مُطَيلَسٌ لِلقَضاءِ بِالشربِ

يَظُنُّ رائيهِ أَنَّهُ جُرَذٌ — مُطَلّعٌ رَأسَهُ مِنَ الثَقبِ

وَخُطبَةُ الدَولَعِيِّ كَم جَلَبَت — لِلنّاسِ مِن فادِحٍ وَمِن خَطبِ

يَؤُمُّهُم إِذ يَؤُمُّهُم جُنُباً — فَلَيتَهُ أَمَّهُم عَلى جَنبِ

تَخَشُّعٌ ما وَراءَهُ نُسُكٌ — يَصدُرُ عَن نِيَّةٍ وَلا قَلبِ

وَلِلمُسَمّى بِأُمِّهِ لَقَبٌ — مِثلُ أَبيهِ المَنعوتِ مِن كَذِبِ

سوءٌ كَسوءِ الفاعوسِ ذي القرنِ وَالـ — ـمَعروفِ بِاِبنِ البَرادِعي المُربي

كَأَنَّهُ ضامِنٌ وَمَنزِلهُ الحا — نَةُ لَو كانَ ظاهِرَ الشَربِ

وَعَن أَبي الدُرِّ إِن سَأَلتَ فَسَل — لِاِبنِ سَليمٍ يُنبِئُكَ بِالخَطبِ

لَهُ عَلى البابِ خادِمٌ وَوَرا الـ — ـبابِ قِحابٌ تَلقاهُ بِالرُحبِ

تَسحَقُ هَذي لِهَذِهِ فَتَرى — شَهيقَ هَذي مِن شَهوَةِ

وَعِلَّةٌ لِلبِغا مُحَلّلَةٌ — مَعاقِدَ الأُزرِ مِن وَرا النُقبِ

حَمَينَ بِالنُقبِ عَلوَهُنَّ وَما — حَمَينَ أَسفالَهُنَّ مِن نَقبِ

وَالعَسقَلانِيُّ في عَمامَتِهِ — دَلائِلٌ عَن سَخافَةٍ تُنبي

كَأَنَّها فَوقَ رَأسِ قِمَّتِهِ — دَوّارَةَ الحَلِّ رخوَةَ الهُدبِ

يُخادِعُ اللَهَ في الزَكاةِ بِأَلـ — ـفاظِ مِحالٍ لَم تَأتِ في الكُتبِ

ذو طَرفَينِ إِذا نَسَبتَهُما — يَحارُ في ذاكَ كُلُّ ذي لُبِّ

فَالأُختُ وَالأُمُّ مِن بَني شَبقٍ — وَالأَبُ وَالإِبنُ مِن بَني كَلبِ

وَحينَ أَبصَرتُ دَولَةَ الأَحدَبِ الفا — ضِلِ أَربَت عَلى عُلا الشُهبِ

فَقُلتُ لِلمُفلِسينَ وَيحَكُمُ — تَحادَبوا فَهيَ دَولَةُ الحُدبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرحب: رحب: الرُّحْبُ، بِالضَّمِّ: السَّعةُ. رَحُبَ الشيءُ رُحْباً ورَحابةً، فَهُوَ رَحْبٌ ورَحِيبٌ ورُحابٌ، وأَرْحَبَ: اتَّسَعَ. وأَرْحَبْتُ الشيءَ: وسَّعْتُه. قَالَ الحَجّاجُ، حِينَ قَتَلَ ابْنَ القِرِّيَّة: أَرْحِبْ يَا غُلا …
  • الرحبي: الرُّحْبَي : أعرض ضلع في الصَّدر، وهما رُحْبَيَان تليان الإِبْطَين في أعلى الأضلاع.-: منبِضُ القلب.
  • السرب: سرب: السَّرْبُ: المالُ الرَّاعي؛ أَعْني بِالْمَالِ الإِبِلَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّرْبُ الماشيَةُ كُلُّها، وجمعُ كلِّ ذَلِكَ سُروبٌ. تَقُولُ: سَرِّبْ عليَّ الإِبِلَ أَي أَرْسِلْهَا قِطْعَةً قِطْعَة. وسَرَب يَسْرُ …
  • المدعي: المُدَّعى [دعو]: مفعـ. - عليه: في القضاء، المُخاصَمُ. -: الشيءُ موضعُ الخصومة.
  • بقراط: القِرَاطُ : المصباحُ أو شعلته؛ انطفأ القِراط.-: النار.

قصائد ذات صلة

  • أولاد شيخ الشيوخ قالوا
  • وخل نأى عن صحبتي بعد قربه
  • أقلامه جازت أقاليمنا
  • فراري ولا خلف الخطيب جماعة
  • الرزق يأتي وإن لم يسع صاحبه
  • نحن قوم ما ذكرنا لامريء
  • وبارد النية عاينته
  • غرير لحاظ ناقص الخصر فاتن