ذراها إذا رامت معاجاً إلى الحمى

الشاعر: ابن عنين · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«ذراها إذا رامت معاجاً إلى الحمى» من شعر ابن عنين، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ذَراها إِذا رامَت مَعاجاً إِلى الحِمى ... فَقَد هاجَ مِنها البَرقُ داءً مُكَتَّما

أَضاءَ لَنا مِن جانِبِ الغَورِ لامِعٌ ... يَلوحُ بِوادٍ بِالدُجُنَّةِ قَد طَما

فَذَكَّرَني إيماضُهُ كُلَّما خَفا ... زَماناً مَضى رَغداً وَعَصراً تَصَرَّما

وَأَيّامَ دَوحِ الغوطَتَينِ وَظِلَّها الـ ... ـظَليلَ إِذا صامَ الهَجيرُ وَصَمَّما

وَرَوضاً إِذا ما الريحُ فيهِ تَنَسَّمَت ... سُحَيراً تخالُ المَندَلَ الرطبَ أُضرِما

سَقى اللَهُ ذاكَ الرَوضَ عَنّي مُدَلَّحاً ... مِنَ السُحبِ موشيَّ الجَوانِبِ أَسحما

فَكَم قَد قَصُرتُ اللَيلَ فيهِ بِزائِرٍ ... تَجَشَّمَ أَهوالَ السُرى وَتَهَجَّما

يُخالِسُ عَينَ الكاشِحينَ وَمَن يَخَف ... عُيونَ العِدى يَركَب مِنَ اللَيلِ أَدهما

وَكَأسٍ حَباها بِالحَبابِ مِزاجُها ... فَأَلقى عَلَيها المَزجُ عِقداً مُنَظَّما

كُمَيتٍ إِذا ما نلتُ مِنها ثَلاثَةً ... رَأَيتُ السَما كَالأَرضِ وَالأَرضَ كَالسَما

وَغَشّى عَلى عَينَيَّ مِنها غِشاوَةٌ ... فَلا أَنظُرُ الأَشياءَ إِلّا تَوَهُّما

وَأَهيَفَ عسالِ القوامِ كَأَنَّهُ ... قَضيبٌ عَلى دِعصٍ مِنَ الرَملِ قَد نَما

تَحَمَّلَ في أَعلاهُ شَمساً أَظَلَّها ... بِلَيلٍ وَأَبدى مِن ثَناياهُ أَنجُما

وَما كانَ يَدري ما الصُدودُ وَإِنَّما ... تَصَدّى لَهُ الواشونَ حَتّى تَعَلَّما

فَأَصبَحَ غَيري يَجتَني شَهدَ ريقِهِ ... شَهِيّاً وَأَجني من تَجَنّيهِ عَلقَما

وَخافَ عَلى الوَردِ الَّذي غَرسَ الحَيا ... بِوَجنَتِهِ مِن أَن يُنالَ وَيُلثَما

فَسلَّ عَلَيهِ مُرهَفاً مِن جُفونِهِ ... وَأَرسَلَ فيهِ مِن عَذاريهِ أَرقما

أُعَظِّمُهُ مِمّا أَرى مِن جَمالِهِ ... كَما عَظَّمَ القِسيسُ عيسى بنَ مَريَما

حَلَفتُ بِرَبِّ الراقِصاتِ إِلى مِنىً ... وَمَن فَرضَ السَبعَ الجِمارَ وَمَن رَمى

لَما أَرِ جاتُ الروضِ جاءَت بِها الصَبا ... سُحَيراً وَلا الماءُ الزُلالُ عَلى الظَما

وَلا فَرحَةُ الإِثراءِ مِن بَعدِ فاقَةٍ ... عَلى قَلبِ مَن نالَ في الدَهرِ مَغنَما

بِأَحسَنَ وَجهاً مِن حَبيبي مُقَطَّباً ... فَكَيفَ إِذا عايَنتَهُ مُتَبَسِّما

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الجوانب: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ. (لسان العرب)
  • الرطب: رطب: الرَّطْبُ، بالفَتْحِ: ضدُّ اليابسِ. والرَّطْبُ: النَّاعِمُ. رَطُبَ، بالضَّمِّ، يَرْطُب رُطوبَةً ورَطابَةً، ورَطِبَ فَهُوَ رَطْبٌ ورَطِيبٌ، ورَطَّبْتُه أَنا تَرْطِيباً. وجارِيَةٌ رَطْبَة: رَخْصَة. وَغُلَامٌ رَطْبٌ: ف … (لسان العرب)
  • الغور: غور: غَوْرُ كلِّ شيء: قَعْرُه. يقال: فلان بعيد الغَوْر. وفي الحديث: أَنه سَمِع ناساً يذكرون القَدَرَ فقال: إنكم قد أُخذتم في شِعْبَين بَعيدَي الغَوْرِ؛ غَوْرُ كل شيء: عُمْقه وبُعْده، أَي يَبْعُد أَن تدركوا حقيقةَ علمه كا … (لسان العرب)
  • المندل: مندل: قَالَ الْمُبَرِّدُ: المَنْدَل الْعُودُ الرَّطْب، وَهُوَ المَنْدَلِيُّ؛ قَالَ الأَزهري: هُوَ عِنْدِي رُبَاعِيٌّ لأَن الْمِيمَ أَصلية، قَالَ: لَا أَدري أَعربي هُوَ أَو معرب. (لسان العرب)
  • بواد: وَأَدَ: الوَأْدُ والوَئِيدُ: الصوتُ الْعَالِي الشديدُ كَصَوْتِ الْحَائِطِ إِذا سَقَطَ وَنَحْوِهِ؛ قَالَ المَعْلُوط: أَعاذِل، مَا يُدْرِيك أَنْ رُبَّ هَجْمَةٍ، ... لأَخْفافِها، فَوْقَ المِتانِ، وئِيدُ؟ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ … (لسان العرب)
  • تنسمت: نسم: النَّسَمُ والنَّسَمَةُ: نفَسُ الرُّوحِ. وَمَا بِهَا نَسَمَة أَي نفَس. يُقَالُ: مَا بِهَا ذُو نَسَمٍ أَي ذُو رُوح، وَالْجَمْعُ نَسَمٌ. والنَّسِيمُ: ابتداءُ كلِّ ريحٍ قَبْلَ أَن تَقْوى؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. وتَنَسَّمَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • وخل نأى عن صحبتي بعد قربه
  • عجبت للطيف يا لمياء حين سرى
  • لا تعرضن لضيق المقل
  • ما سر سكان الحمى بمذاع
  • أشاقك من عليا دمشق قصورها
  • أضالع تنطوي على كرب
  • ما قام لولا هواك المدنف الوصب
  • ياهبة الله لقد مات المسمي وافترى