بَـنـي مُـتَـيَّمـَ هَـل تَـدرونَ مـا الخَـبَـرُ
الشاعر: علي بن الجهم · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة هجاء
هذه القصيدة من شعر علي بن الجهم، من العصر العباسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة هجاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بَـنـي مُـتَـيَّمـَ هَـل تَـدرونَ مـا الخَـبَـرُ — وَكَــيــفَ يُــســتَــرُ أَمـرٌ لَيـسَ يَـسـتَـتِـرُ
حـاجَـيـتُـكُـم مَـن أَبـوكُـم يا بَني عُصَبٍ — شَــتّــى وَلكِــنَّمــا لِلعــاهِــرِ الحَــجَــرُ
قَــد كــانَ شَــيـخُـكُـمُ شَـيـخـاً لَهُ خَـطَـرٌ — لكِـــنَّ أُمَّكـــُمُ فـــي أَمـــرِهـــا نَـــظَــرُ
وَلَم تَــكُــن أُمُّكــُم وَاللَهُ يَــكــلَؤُهــا — مَــحــجـوبَـةً دونَهـا الحُـرّاسُ وَالسُـتُـرُ
كـانَـت مُـغَـنِّيـَةَ الفِـتـيـانِ إِن شَرِبوا — وَغَـيـرَ مَـمـنـوعَـةٍ مِـنـهُـم إِذا سَـكِروا
وَكـــانَ إِخـــوانُهُ غُـــرّاً غَـــطـــارِفَـــةً — لا يُمكِنُ الشَيخَ أَن يَعصي إِذا أَمَروا
قَــومٌ أَعِــفّــاءُ إِلّا فــي بُــيــوتِــكُــمُ — فَــإِنَّ فـي مِـثـلِهـا قَـد تُـخـلَعُ العُـذُرُ
فَــأَصــبَــحَــت كَــمُـراحِ الشَـولِ حـافِـلَةً — مِــن كُــلِّ لاقِــحَــةٍ فــي بَــطـنِهـا دِرَرُ
فَــجِــئتُــمُ عُــصَــبــاً مِــن كُـلِّ نـاحِـيَـةٍ — نَـوعـاً مًـخـانيثَ في أَعناقِهِما الكَبَرُ
فَـــواحِـــدٌ كِـــســـرَوِيٌ فـــي قَـــراطِــقِهِ — وَآخَـــرٌ قُـــرَشِـــيٌّ حـــيـــنَ يُـــخــتَــبَــرُ
مــا عِــلمُ أُمِّكــُمُ مَــن حَــلَّ مِــئزَرَهــا — وَمَـن رَمـاهـا بِـكُـم يـا أَيُّهـا القَـذَرُ
قَــومٌ إِذا نُــسِــبــوا فَــالأُمُّ واحِــدَةٌ — وَاللَهُ أَعــلَمُ بِــالآبــاءِ إِذ كَـثُـروا
لَم تَـعـرِفوا الطَعنَ إِلّا في أَسافِلِكُم — وَأَنــتُــمُ فـي المَـخـازي فِـتـيَـةٌ صُـبُـرُ
أَحــبَــبــتُ إِعــلامَـكُـم أَنّـي بِـأَمـرِكُـمُ — وَأَمــرِ غَــيــرِكُــمُ مِــن أَهــلِكُــم خَـبِـرُ
تَــفَــكَّهــونَ بِــأَعــراضِ الكِــرامِ وَمــا — أَنــتُــم وَذِكــرُكُـمُ السـاداتِ يـا عُـرَرُ
هـذا الهِـجـاءُ الَّذي تَـبـقـى مَـيـاسِمُهُ — عَــلى جِــبــاهِــكُــمُ مــا أَورَقَ الشَـجَـرُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشول: شول: شَالَتِ الناقةُ بذنَبِها تَشولُه شَوْلًا وشَوَلاناً وأَشَالَتْه واسْتَشَالَتْه أَي رَفَعَتْه؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ يصف فَرَسًا: جَمومُ الشَّدِّ شائلةُ الذُّنابى، ... تَخالُ بياضَ غُرَّتِها سِراجا وشَالَ ذَن …
- بيوتكم: البَيُّوتُ :- من الخبز: البائت؛ اكاد ألاّ يأكل البيُّوت من الخبز.- من الماء: ما بات منه فبرد.- من الأمر: ما بات صاحبه مشغولاً به؛ البيُّوتُ من الهموم.
- تخلع: تخَلّعَ يَتَخَلَّعُ تَخَلُّعاً : مشى مشية المتفكّك يتخلع ويتغنج في مشيته كالمخنَّثين.- في الشراب: انهمك فيه ولازمه؛ قد يشغله تخلّعه في الشراب عن عمله.- القومُ: تسللوا وذهبوا؛ تخلّع أصدقاء المريض من حوله حين أغمض عينيه.