أَرِقــتُ لِهَــمٍّ ضــافَــنــي بَــعـدَ هَـجـعَـةٍ

الشاعر: أبو خراش الهذلي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رثاء

هذه القصيدة من شعر أبو خراش الهذلي، من المخضرمين، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَرِقــتُ لِهَــمٍّ ضــافَــنــي بَــعـدَ هَـجـعَـةٍ — عَـلى خـالِدٍ فَـالعَـيـنُ دائِمَـةُ السَـجـمِ

إِذا ذَكَـرَتـهُ العَـيـنُ أَغـرَقَهـا البُكى — وَتَـشَـرَقَ مِـن تَهـمـالِهـا العَينُ بِالدَمِّ

فَـبـاتَـت تُـراعـي النَـجـمَ عَـينٌ مَريضَةٌ — لِما عالَها وَاِعتادَها الحُزنُ بِالسُقمِ

وَمـا بَـعـدَ أَن قَـد هَـدَّنـي الدَهرُ هَدَّةً — تَـضـالَ لَهـا جِـسـمـي وَرَقَّ لَهـا عَـظـمـي

وَمـا قَـد أَصـابَ العَـظـمَ مِـنّـي مُـخامِرٌ — مِــنَ الداءِ داءٌ مُــســتَـكِـنٌّ عَـلى كَـلمِ

وَأَن قَـد بَـدا مِـنّـي لِمـا قَـد أَصابَني — مِـنَ الحُـزنِ أَنّـي سـاهِمُ الوَجهِ ذو هَمِّ

شَـديـدُ الأَسـى بـادي الشُـحـوبِ كَأَنَّني — أَخـو جِـنَّةـٍ يَـعتادَهُ الخَبلُ في الجِسمِ

بِـفَـقدِ اِمرىءٍ لا يَجتَوي الجارُ قُربَهُ — وَلَم يَـكُ يُـشـكـى بِـالقَـطـيـعَةِ وَالظُلمِ

يَعودُ عَلى ذي الجَهلِ بِالحِلمِ وَالنُهى — وَلَم يَـكُ فَـحّـاشـاً عَلى الجارِ ذا عَذمِ

وَلَم يَــكُ فَــظّــاً قــاطِــعــاً لِقَــرابَــةٍ — وَلكِـــن وُصـــولاً لِلقَــرابَــةِ ذا رُحــمِ

وَكُـنـتَ إِذا سـاجَـرتَ مِـنـهُـم مُـسـاجِـراً — صَــفَـحـتَ بِـفَـضـلٍ فـي المُـروءِ وَالعِـلمِ

وَكُــنــتَ إِذا مـا قُـلتَ شَـيـئاً فَـعَـلتَهُ — وَفُــتَّ بِــذاكَ النـاسَ مُـجـتَـمِـعَ الحَـزمِ

فَـإِن تَـكُ غـالَتـكَ المَـنـايـا وَصَـرفُها — فَـقَـد عِـشـتَ مَـحـمودَ الخَلائِقِ وَالحِلمِ

كَــريــمَ سَــجِــيّــاتِ الأُمــورِ مُــحَـبَّبـاً — كَــثـيـرَ فُـضـولِ الكَـفِّ لَيـسَ بِـذي وَصـمِ

أَشَــمَّ كَــنَـصـلِ السَـيـفِ يَـرتـاحُ لِلنَّدى — بَـعـيـداً مِـنَ الآفـاتِ وَالخُـلُقِ الوَخمِ

جَـمَـعـتَ أَمـوراً يُـنـفِـذُ المَـرَّ بَـعـضُها — مِـنَ الحِـلمِ وَالمَعروفِ وَالحَسَبِ الضَخمِ

أَتَــتــهُ المَــنـايـا وَهـوَ غَـضٌّ شَـبـابُهُ — وَما لِلمَنايا عَن حِمى النَفسِ مِن عَزمِ

وَكُـلُّ اِمـرىءٍ يَـومـاً إِلى المَوتِ صائِرُ — قَـضـاءً إِذا مـا حـانَ يُـؤخَـذُ بِـالكَـظمِ

وَمـــــا أَحَـــــدٌ حَــــيٌّ تَــــأَخَّرَ يَــــومُهُ — بِـأَخـلَدَ مِـمَّنـ صـارَ قَـبـلُ إِلى الرَجـمِ

سَـيَـأتـي عَـلى الباقينَ يَومٌ كَما أَتى — عَـلى مَـن مَـضـى حَـتـمٌ عَلَيهِ مِنَ الحَتمِ

فَــلَســتُ بِــنــاســيــهِ وَإِن طـالَ عَهـدُهُ — وَمـا بَـعـدَهُ لِلعَـيـشِ عِـنـدي مِـن طَـعـمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخبل: خبل: الخَبْلُ، بِالتَّسْكِينِ: الفسادُ. ابْنُ سِيدَهْ: الخَبْل فَسَادُ الأَعضاء حَتَّى لَا يَدْري كَيْفَ يَمْشِي فَهُوَ مُتَخَبِّل خَبِل مُخْتَبَل. وبَنُو فُلَانٍ يُطالبون بَنِي فُلَانٍ بِدِمَاءٍ وخَبْلٍ أَي بِقَطْعِ أَي …
  • السجم: سجم: سَجَمَتِ الْعَيْنُ الدَّمْعَ والسحابةُ الْمَاءَ تَسْجِمُه وتَسْجُمُه سَجْماً وسُجُوماً وسَجَماناً: وَهُوَ قَطَران الدَّمْعِ وسَيَلانه، قَلِيلًا كَانَ أَو كَثِيرًا، وكذلك الساجِمُ مِنَ الْمَطَرِ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ …
  • الشحوب: [ش ح ب]. (مصدر شَحَبَ، شَحُبَ). 1."شُحُوبُ الوَجْهِ" : تَغَيُّرُ لَوْنِهِ. 2."شُحُوبُ الجِسْمِ" : هُزَالُهُ، ضَعْفُهُ.
  • بالسقم: سقم: السَّقامُ والسُّقْمُ والسَّقَمُ: المَرَض، لُغَاتٌ مِثْلَ حُزْنٍ وحَزَنٍ، وَقَدْ سَقِمَ وسَقُمَ سُقْماً وسَقَماً وسَقاماً وسَقامَةً يَسْقُمُ، فَهُوَ سَقِم وسَقِيمٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَالْجَمْعُ سِقامٌ جاؤوا بِهِ عَ …
  • تضال: تَضَاءَلَ يَتَضَاءَلُ تَضَاؤُلاً : ضَؤُل، أي صغر أو قَلَّ أو حقُر أو ذلّ؛ تضاءلت آمالُه بالنجاح/ تضاءَل عدد المشاهدين للفيلم السينمائيّ/ يتضاءَل أمامَ الأقوياء ويقوى على الضعفاء. - الشيءُ: تَقَبَّضَ وانضمَّ بعضه على بعضٍ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة