أعيذك من هجاء بعد مدح
الشاعر: الشريف الرضي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة قصيرة
«أعيذك من هجاء بعد مدح» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة قصيرة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أُعيذُكَ مِن هِجاءٍ بَعدَ مَدحِ — فَعُذني مِن قِتالٍ بَعدَ صُلحِ
مَنَحتُكَ جُلَّ أَشعاري فَلَمّا — ظَفِرتَ بِهِنَّ لَم أَظفَر بِمَنحِ
كَبا زَنَدي بِحَيثُ رَجَوتُ مِنهُ — مُساعَدَةَ الضِياءِ فَخابَ قِدحي
وَكُنتَ مُضافِري فَثَلَمتَ سَيفي — وَكُنتَ مُعاضِدي فَقَصَفتَ رُمحي
وَكُنتُ مُمَنَّعاً فَأَذَلَّ داري — دُخولُكَ ذُلَّ ثَغرٍ بَعدَ فَتحِ
فَيا لَيثاً دَعَوتُ بِهِ لِيَحمي — حِمايَ مِنَ العِدى فَاِجتاحَ سَرحي
وَيا طِبّاً رَجَوتُ صَلاحَ جِسمي — بِكَفَّيهِ فَزادَ بَلاءَ جُرحي
وَيا قَمَراً رَجَوتُ السَيرَ فيهِ — فَلَثَّمَهُ الدُجى عَني بِجِنحِ
سَأَرمي العَزمَ في ثَغرِ الدَياجي — وَأَحدو العيسَ في سَلَمٍ وَطَلحِ
لِبَشَرٍ مُصَفَّقِ الأَخلاقِ عَذبٍ — وَجودٍ مُهَذَّبِ النَشَواتِ سَمحِ
وَقورٍ ما اِستَخَفَّتهُ اللَيالي — وَلا خَدَعَتهُ عَن جِدٍ بِمَزحِ
إِذا لَيلُ النَوائِبِ مَدَّ باعاً — ثَناهُ عَن عَزيمَتِهِ بِصُبحِ
وَإِن رَكَضَ السُؤالُ إِلى نَداهُ — تَتَبَّعَ إِثرَ وَطأَتِهِ بِنُجحِ
وَأَصرِفُ هِمَّتي عَن كُلِّ نِكسٍ — أَمَلَّ عَلى الضَمائِرِ كُلَّ بَرحِ
يُهَدِّدُني بِقُبحٍ بَعدَ حُسنٍ — وَلَم أَرَ غَيرَ قُبحٍ بَعدَ قُبحِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بجنح: جنح: جَنَحَ إِليه[[. قوله [جنح إِليه إلخ] بابه منع وضرب ونصر كما في القاموس.]] يَجْنَحُ ويَجْنُحُ جُنُوحاً، واجْتَنحَ: مالَ، وأَجْنَحَه هُوَ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: فَمَرَّ بالطيرِ مِنْهُ فاحِمٌ كَدِرٌ، ... فِيهِ الظِّب …
- بكفيه: الكُفْيَةُ : قوتُ الكفايَة؛ قَنِعْتُ بالكُفْيَةِ ج كُفىً.
- بمنح: منح: مَنَحَه الشاةَ والناقَةَ يَمْنَحه ويَمْنِحُه: أَعاره إِياها؛ الفراء: مَنَحْته أَمْنَحُه وأَمْنِحُه فِي بَابِ يَفْعَلُ ويَفْعِلُ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: مَنَحَه الناقةَ جَعَلَ لَهُ وَبَرَها ووَلدَها وَلَبَنَهَا، وَ …
- حماي: حمأ: الحَمْأَةُ والحَمَأُ: الطِّينُ الأَسود المُنتن؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*، وَقِيلَ حَمَأٌ: اسْمٌ لِجَمْعِ حَمْأَةٍ كَحَلَق اسْمِ جَمْعِ حَلْقَة؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَاحِدَةُ الحَمَإ حَمَأَة كق …
- دخولك: [د خ ل]. (مصدر دَخَلَ). 1. "بَابُ الدُّخُولِ": الْمَدْخَلُ لِوُلُوجِ بِنَايَةٍ أَوْ بَيْتٍ... 2. "تَقَرَّرَ الدُّخُولُ الْمَدْرَسِيُّ فِي..." : الشُّرُوع فِي الدِّرَاسَةِ، البِدَايَةُ. 3. "قَرَّرَتِ القِيَادَةُ الدُّخُول …
- رمحي: رمح: الرُّمْحُ: مِنَ السِّلَاحِ مَعْرُوفٌ، وَاحِدُ الرِّماحِ، وَجَمْعُهُ أَرْماح؛ وَقِيلَ لأَعرابي: مَا النَّاقَةُ القِرْواح؟ قَالَ: الَّتِي كأَنها تَمْشِي عَلَى أَرماح؛ والكثيرُ: رِماحٌ. وَرَجُلٌ رَمَّاحٌ: صَانِعٌ للرِّ …
- زندي: زند: الزَّنْدُ والزَّنْدَةُ: خشبتان يستقدح بهما، فالسفلى زَنْدَةٌ والأَعلى زَنْدٌ؛ ابن سيده: الزَّنْدُ العود الأَعلى الذي يقتدح به النار، والجمع أَزْنُدٌ وأَزْنادٌ وزُنودٌ وزِنادٌ، وأَزانِدُ جمع الجمع؛ قال أَبو ذؤيب: أَق …