معنى كلمة «بشر»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
بشر: البَشَرُ: الخَلْقُ يَقَعُ عَلَى الأُنثى وَالذَّكَرِ وَالْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ؛ يُقَالُ: هِيَ بَشَرٌ وَهُوَ بَشَرٌ وَهُمَا بَشَرٌ وَهُمْ بَشَرٌ. ابْنُ سِيدَهْ: البَشَرُ الإِنسان الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، وَقَدْ يُثَنَّى. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا ؟ وَالْجَمْعُ أَبشارٌ. والبَشَرَةُ: أَعلى جِلْدَةِ الرأْس وَالْوَجْهِ وَالْجَسَدِ مِنَ الإِنسان، وَهِيَ الَّتِي عَلَيْهَا الشَّعْرُ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَلِي اللَّحْمَ. وَفِي الْمَثَلِ: إِنما يُعاتَبُ الأَديمُ ذُو البَشَرَةِ؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: مَعْنَاهُ أَن يُعادَ إِلى الدِّباغ، يَقُولُ: إِنما يعاتَبُ مَن يُرْجَى ومَنْ لَهُ مُسْكَةُ عَقْلٍ، وَالْجَمْعُ بَشَرٌ. ابْنُ بُزُرْجَ: والبَشَرُ جَمْعُ بَشَرَةٍ وَهُوَ ظَاهِرُ الْجِلْدِ. اللَّيْثُ: البَشَرَةُ أَعلى جِلْدَةِ الْوَجْهِ وَالْجَسَدِ مِنَ الإِنسان، ويُعْنى بِهِ اللَّوْنُ والرِّقَّةُ، وَمِنْهُ اشْتُقَّتْ مُباشَرَةُ الرَّجُلِ المرأَةَ لِتَضامِّ أَبْشارِهِما. والبَشَرَةُ والبَشَرُ: ظَاهِرُ جِلْدِ الإِنسان؛ وَفِي الْحَدِيثِ: لَمْ أَبْعَثْ عُمَّالي لِيَضْرِبُوا أَبْشاركم؛ وأَما قَوْلُهُ: تُدَرِّي فَوْقَ مَتْنَيْها قُرُوناً ... عَلَى بَشَرٍ، وآنَسَهُ لَبابُ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَدْ يَكُونُ جَمْعُ بَشَرَةٍ كَشَجَرَةٍ وَشَجَرٍ وَثَمَرَةٍ وَثَمَرٍ، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد الْهَاءَ فَحَذَفَهَا كَقَوْلِ أَبي ذؤَيب: أَلا لَيْتَ شِعْري، هَلْ تَنَظَّرَ خالِدٌ ... عِنادي عَلَى الهِجْرانِ، أَم هُوَ يائِسُ؟ قَالَ: وَجَمْعُهُ أَيضاً أَبْشارٌ، قَالَ: وَهُوَ جَمْعُ الْجَمْعِ. والبَشَرُ: بَشَرُ الأَديمِ. وبَشَرَ الأَديمَ يَبْشُرُه بَشْراً وأَبْشَرَهُ: قَشَرَ بَشَرَتَهُ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعَرُ، وَقِيلَ: هُوَ أَن يأْخذ باطنَه بِشَفْرَةٍ. ابْنُ بُزُرْجَ: مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ بَشَرْتُ الأَديم أَبْشِرهُ، بِكَسْرِ الشِّينِ، إِذا أَخذت بَشَرَتَهُ. والبُشارَةُ: مَا بُشِرَ مِنْهُ. وأَبْشَرَه؛ أَظهر بَشَرَتَهُ. وأَبْشَرْتُ الأَديمَ، فَهُوَ مُبْشَرٌ إِذا ظهرتْ بَشَرَتُه الَّتِي تَلِي اللَّحْمَ، وآدَمْتُه إِذا أَظهرت أَدَمَتَهُ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعَرُ. اللِّحْيَانِيُّ: البُشارَةُ مَا قَشَرْتَ مِنْ بطن الأَديم، والتِّحْلئُ مَا قَشرْتَ عَنْ ظَهْرِهِ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ: مَنْ أَحَبَّ القُرْآنَ فَليَبْشَرْ أَي فَلْيَفْرَحْ ولَيُسَرَّ؛ أَراد أَن مَحَبَّةَ الْقُرْآنِ دَلِيلٌ عَلَى مَحْضِ الإِيمان مِنْ بَشِرَ يَبْشَرُ، بِالْفَتْحِ، وَمَنْ رَوَاهُ بِالضَّمِّ، فَهُوَ مَنْ بَشَرْتُ الأَديم أَبْشُرُه إِذا أَخذت بَاطِنَهُ بالشَّفْرَةِ، فَيَكُونُ مَعْنَاهُ فَلْيُضَمِّرْ نَفْسَهُ لِلْقُرْآنِ فإِن الِاسْتِكْثَارَ مِنَ الطَّعَامِ يُنْسِيهِ الْقُرْآنَ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أُمرنا أَن نَبْشُرَ الشَّوارِبَ بَشْراً أَي نَحُفّها حَتَّى تَبِينَ بَشَرَتُها، وَهِيَ ظَاهِرُ الْجِلْدِ، وَتُجْمَعُ عَلَى أَبْشارٍ. أَبو صَفْوَانَ: يُقَالُ لِظَاهِرِ جِلْدَةِ الرأْس الَّذِي يَنْبُتُ فِيهِ الشَّعَرُ البَشَرَةُ والأَدَمَةُ والشَّواةُ. الأَصمعي: رَجُلٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ، وَهُوَ الَّذِي قَدْ جَمَعَ لِيناً وشِدَّةً مَعَ الْمَعْرِفَةِ بالأُمور، قَالَ: وأَصله مِنْ أَدَمَةِ الْجِلْدِ وبَشَرَتِهِ، فالبَشَرَةُ ظَاهِرُهُ، وَهُوَ مَنْبَتُ الشَّعْرِ، والأَدَمَةُ بَاطِنُهُ، وَهُوَ الَّذِي يَلِي اللَّحْمَ؛ قَالَ وَالَّذِي يُرَادُ مِنْهُ أَنه قَدْ جَمع بَيْنَ لِينِ الأَدَمَةِ وخُشونة البَشَرَةِ وَجَرَّبَ الأُمور. وَفِي الصِّحَاحِ: فلانٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ إِذا كَانَ كَامِلًا مِنَ الرِّجَالِ، وامرأَة مُؤْدَمَةٌ مُبْشَرَةٌ: تامَّةٌ فِي كُلّ وَجْهٍ. وَفِي حَدِيثِ بِحَنَّةَ: ابْنَتُكِ المُؤْدَمَةُ المُبْشَرَة؛ يَصِفُ حُسْنَ بَشَرَتها وشِدَّتَها. وبَشْرُ الجرادِ الأَرْضَ: أَكْلُه مَا عَلَيْهَا. وبَشَرَ الجرادُ الأَرضَ يَبْشُرُها بَشراً: قَشَرَها وأَكل مَا عَلَيْهَا كأَن ظَاهِرَ الأَرض بَشَرَتُها. وَمَا أَحْسَنَ بَشَرَتَه أَي سَحْناءَه وهَيْئَتَه. وأَبْشَرَتِ الأَرْضُ إِذا أَخرجت نَبَاتَهَا. وأَبْشَرَتِ الأَرضُ إِبْشاراً: بُذِرتْ فَظَهَر نَباتُها حَسَناً، فَيُقَالُ عِنْدَ ذَلِكَ: ما أَحْسَنَ بَشَرَتَها؛ وقال أَبو زِيَادٍ الأَحمر: أَمْشَرَتِ الأَرضُ وَمَا أَحْسَنَ مَشَرَتَها. وبَشَرَةُ الأَرضِ: مَا ظَهَرَ مِنْ نَبَاتِهَا. والبَشَرَةُ: البَقْلُ والعُشْبُ وكُلُّه مِنَ البَشَرَةِ. وباشَرَ الرجلُ امرأَتَهُ مُباشَرَةً وبِشاراً: كَانَ مَعَهَا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَوَلِيَتْ بَشَرَتُهُ بَشَرَتَها. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ؛ مَعْنَى الْمُبَاشَرَةِ الْجِمَاعُ، وَكَانَ الرَّجُلُ يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ مُعْتَكِفٌ، فَيُجَامِعُ ثُمَّ يَعُودُ إِلى الْمَسْجِدِ. ومُباشرةُ المرأَةِ: مُلامَسَتُها. والحِجْرُ المُباشِرُ: الَّتِي تَهُمُّ بالفَحْلِ. والبَشْرُ أَيضاً: المُباشَرَةُ؛ قَالَ الأَفوه: لَمَّا رَأَتْ شَيْبي تَغَيَّر، وانْثَنى ... مِنْ دونِ نَهْمَةِ بَشْرِها حينَ انْثَنَى أَي مُبَاشَرَتِي إِياها. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه كَانَ يُقَبِّلُ ويُباشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ؛ أَراد بالمباشَرَةِ المُلامَسَةَ وأَصله مِنْ لَمْس بَشَرَةِ الرَّجُلِ بَشَرَةَ المرأَة، وَقَدْ يَرِدُ بِمَعْنَى الْوَطْءِ فِي الْفَرَجِ وَخَارِجًا مِنْهُ. وباشَرَ الأَمْرَ: وَلِيَهُ بِنَفْسِهِ؛ وَهُوَ مَثَلٌ بِذَلِكَ لأَنه لَا بَشَرَةَ للأَمر إِذْ لَيْسَ بِعَيْنٍ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَجْهَهُ: فَباشِرُوا رُوحَ الْيَقِينِ، فَاسْتَعَارَهُ لِرُوحِ الْيَقِينِ لأَنّ رُوحَ الْيَقِينِ عَرَضٌ، وبيِّن أَنَّ العَرَضَ لَيْسَتْ لَهُ بَشَرَةٌ. ومُباشَرَةُ الأَمر: أَن تَحْضُرَهُ بِنَفْسِكَ وتَلِيَه بِنَفْسِكَ. والبِشْرُ: الطَّلاقَةُ، وَقَدْ بَشَرَه بالأَمر يَبْشُرُه، بِالضَّمِّ، بَشْراً وبُشُوراً وبِشْراً [بُشْراً]، وبَشَرَهُ بِهِ بَشْراً؛ كُلُّهُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وبَشَّرَهُ وأَبْشَرَهُ فَبَشِرَ بِهِ، وبَشَرَ يَبْشُرُ بَشْراً وبُشُوراً. يُقَالُ: بَشَرْتُه فَأَبْشَرَ واسْتَبْشَر وتَبشَّرَ وبَشِرَ: فَرِحَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ؛ وَفِيهِ أَيضاً: وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ. واسْتَبْشَرَه كَبَشَّرَهُ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ: فَبَيْنا تَنُوحُ اسْتَبْشَرُوها بِحِبِّها، ... عَلى حِينِ أَن كُلَّ المَرامِ تَرومُ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ يَكُونُ طَلَبُوا مِنْهَا البُشْرى على إِخبارهم إِياهم بِمَجِيءِ ابْنِهَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يَا بُشْرايَ هَذَا غُلامٌ؛ كَقَوْلِكَ عَصايَ. وَتَقُولُ في التثنية: يا بُشْرَبيَّ. والبِشارَةُ المُطْلَقَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا بِالْخَيْرِ، وإِنما تَكُونُ بِالشَّرِّ إِذا كَانَتْ مُقَيَّدَةً كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ*؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والتَّبْشِيرُ يَكُونُ بِالْخَيْرِ وَالشَّرِّ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ*؛ وَقَدْ يَكُونُ هَذَا عَلَى قَوْلِهِمْ: تَحِيَّتُكَ الضَّرْبُ وَعِتَابُكَ السَّيْفُ، وَالِاسْمُ البُشْرى. وقوله تعالى: هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ؛ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقوال: أَحدها أَن بُشْراهم فِي الدُّنْيَا مَا بُشِّرُوا بِهِ مِنَ الثَّوَابِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ*؛ وبُشْراهُمْ فِي الْآخِرَةِ الْجَنَّةُ، وَقِيلَ بُشْراهم فِي الدُّنْيَا الرؤْيا الصَّالِحَةُ يَراها المؤْمن فِي مَنَامِهِ أَو تُرَى لَهُ، وَقِيلَ مَعْنَاهُ بُشْراهم فِي الدُّنْيَا أَن الرَّجُلَ مِنْهُمْ لَا تُخْرَجُ رُوحُهُ مِنْ جَسَدِهِ حَتَّى يَرَى مَوْضِعَهُ مِنَ الْجَنَّةِ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ. الْجَوْهَرِيُّ: بَشَرْتُ الرجلَ أَبْشُرُه، بِالضَّمِّ، بَشْراً وبُشُوراً مِنَ البُشْرَى، وَكَذَلِكَ الإِبشارُ والتَّبْشِيرُ ثلاثُ لُغَاتٍ، وَالِاسْمُ البِشارَةُ والبُشارَةُ، بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ. يُقَالُ: بَشَرْتُه بِمَوْلُودٍ فَأَبْشَرَ إِبْشاراً أَي سُرَّ. وَتَقُولُ: أَبْشِرْ بِخَيْرٍ، بِقَطْعِ الأَلف. وبَشِرْتُ بِكَذَا، بِالْكَسْرِ، أَبْشَرُ أَي اسْتَبْشَرْتُ بِهِ؛ قَالَ عَطِيَّةُ بْنُ زَيْدٍ جَاهِلِيٌّ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ هُوَ لِعَبْدِ الْقَيْسِ بْنِ خُفَافٍ البُرْجُميّ: وإِذا رَأَيْتَ الباهِشِينَ إِلى العلى ... غُبْراً أَكُفُّهُمُ بِقاعٍ مُمْحِلِ، فَأَعِنْهُمُ وابْشَرْ بِمَا بَشِرُوا بِهِ، ... وإِذا هُمُ نَزَلُوا بَضَنْكٍ فانْزِلِ وَيُرْوَى: وايْسِرْ بِمَا يَسِرُوا بِهِ. وأَتاني أَمْرٌ بَشِرْتُ بِهِ أَي سُرِرْتُ بِهِ. وبَشَرَني فلانٌ بِوَجْهٍ حَسَنٍ أَي لَقِيَنِي. وَهُوَ حَسَنُ البِشْرِ، بِالْكَسْرِ، أَي طَلقُ الْوَجْهِ. والبِشارَةُ: مَا بُشِّرْتَ بِهِ. والبِشارة: تَباشُرُ الْقَوْمُ بأَمر، والتَّباشِيرُ: البُشْرَى. وتَبَاشَرَ القومُ أَي بَشَّرَ بعضُهم بَعْضًا. والبِشارة والبُشارة أَيضاً: مَا يُعْطَاهُ المبَشِّرُ بالأَمر. وَفِي حَدِيثِ تَوْبَةِ كَعْبٍ: فأَعطيته ثَوْبِي بُشارَةً؛ الْبُشَارَةُ، بِالضَّمِّ: مَا يُعْطَى الْبَشِيرَ كالعُمَالَةِ لِلْعَامِلِ، وَبِالْكَسْرِ: الِاسْمُ لأَنها تُظْهِرُ طَلاقَةَ الإِنسان. وَالْبَشِيرُ: المبَشِّرُ الَّذِي يُبَشِّرُ الْقَوْمَ بأَمر خَيْرٍ أَو شرٍ. وَهُمْ يَتَبَاشَرُونَ بِذَلِكَ الأَمر أَي يُبَشرُ بضعهم بَعْضًا. والمبَشِّراتُ: الرِّيَاحُ الَّتِي تَهُبُّ بِالسَّحَابِ وتُبَشِّرُ بِالْغَيْثِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ؛ وَفِيهِ: وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً؛ وبُشُراً وبُشْرَى وبَشْراً، فَبُشُراً جَمعُ بَشُورٍ، وبُشْراً مُخَفَّفٌ مِنْهُ، وبُشْرَى بِمَعْنَى بِشارَةٍ، وبَشْراً مَصْدَرُ بَشَرَهُ بَشْراً إِذا بَشَّرَهُ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَّ اللَّهَ: يُبَشِّرُكَ*؛ وَقُرِئَ: يَبْشُرُك؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: كأَن الْمُشَدَّدَ مِنْهُ عَلَى بِشاراتِ البُشَرَاء، وكأَن الْمُخَفَّفَ مِنْ وَجْهِ الإِفْراحِ والسُّرُورِ، وَهَذَا شَيْءٌ كَانَ المَشْيَخَةُ يَقُولُونَهُ. قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ أَبْشَرْتُ، قَالَ: وَلَعَلَّهَا لُغَةٌ حِجَازِيَّةٌ. وَكَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ يَذْكُرُهَا فَلْيُبْشِرْ، وبَشَرْتُ لُغَةٌ رَوَاهَا الْكِسَائِيُّ. يُقَالُ: بَشَرَني بوَجْهٍ حَسَنٍ يَبْشُرُني. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَى يَبْشُرُك يَسُرُّك ويُفْرِحُك. وبَشَرْتُ الرجلَ أَبْشُرُه إِذا أَفرحته. وبَشِرَ يَبْشَرُ إِذا فَرِحَ. قَالَ: وَمَعْنَى يَبْشُرُك ويُبَشِّرُك مِنَ البِشارة [البُشارة]. قَالَ: وأَصل هَذَا كُلِّهِ أَن بَشَرَةَ الإِنسان تَنْبَسِطُ عِنْدَ السُّرُورِ؛ وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُمْ: فُلَانٌ يَلْقَانِي بِبِشْرٍ أَي بِوَجْهٍ مُنْبَسِطٍ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ بَشَرْتُه وبَشَّرْتُه وأَبْشَرْتُه وبَشَرْتُ بِكَذَا وَكَذَا وبَشِرْت وأَبْشَرْتُ إِذا فَرِحْتَ بِه. ابْنُ سِيدَهْ: أَبْشَرَ الرجلُ فَرِحَ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: ثُمَّ أَبْشَرْتُ إِذْ رَأَيْتُ سَواماً، ... وبُيُوتاً مَبْثُوثَةً وجِلالا وبَشَّرَتِ الناقةُ باللِّقاحِ، وَهُوَ حِينَ يُعْلَمُ ذَلِكَ عِنْدَ أَوَّل مَا تَلْقَحُ. التَّهْذِيبُ. يُقَالُ أَبْشَرَتِ الناقَةُ إِذا لَقِحَتْ فكأَنها بَشَّرَتْ بالِّلقاحِ؛ قَالَ وَقَوْلُ الطِّرِمَّاحِ يُحَقِّقُ ذَلِكَ: عَنْسَلٌ تَلْوِي، إِذا أَبْشَرَتْ، ... بِخَوافِي أَخْدَرِيٍّ سُخام وتَباشِيرُ كُلّ شَيْءٍ: أَوّله كَتَبَاشِيرِ الصَّبَاح والنَّوْرِ، لَا وَاحِدَ لَهُ؛ قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ صَاحِبًا لَهُ عَرَّسَ فِي السَّفَرِ فأَيقظه: فَلَمَّا عَرَّسَ، حَتَّى هِجْتُهُ ... بالتَّباشِيرِ مِنَ الصُّبْحِ الأُوَلْ والتباشيرُ: طرائقُ ضَوْءِ الصُّبْحِ فِي اللَّيْلِ. قَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ لِلطَّرَائِقِ الَّتِي تَرَاهَا عَلَى وَجْهِ الأَرض مِنْ آثَارِ الرِّيَاحِ إِذا هِيَ خَوَّتْهُ: التباشيرُ. وَيُقَالُ لِآثَارِ جَنَبِ الدَّابَّةِ مِنَ الدَّبَرِ: تَباشِيرُ؛ وأَنشد: نِضْوَةُ أَسْفارٍ، إِذا حُطَّ رَحْلُها، ... رَأَيت بِدِفْأَيْها تَباشِيرَ تَبْرُقُ. الْجَوْهَرِيُّ: تَباشِيرُ الصُّبْحِ أَوائلُه، وَكَذَلِكَ أَوائل كُلِّ شَيْءٍ، وَلَا يَكُونُ مِنْهُ فِعلٌ. وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ: كَيْفَ كَانَ المطرُ وتَبْشِيرُه أَي مَبْدَؤُه وأَوَّلُه وتَبِاشِيرُ: لَيْسَ لَهُ نَظِيرٌ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَحرف: تَعاشِيبُ الأَرض، وتَعاجِيبُ الدَّهرِ، وتَفاطِيرُ النَّباتِ مَا يَنْفَطر مِنْهُ، وَهُوَ أَيضاً مَا يَخْرُجُ عَلَى وَجْهِ الغِلْمَان وَالْفَتَيَاتِ؛ قَالَ: تَفاطِيرُ الجُنُونِ بِوَجْهِ سَلْمَى ... قَدِيماً، لَا تَفاطِيرُ الشَّبابِ. وَيُرْوَى نَفَاطِيرُ، بِالنُّونِ. وَتَبَاشِيرُ النَّخْلِ: فِي أَوَّل مَا يُرْطِبُ. وَالْبَشَارَةُ، بِالْفَتْحِ: الْجَمَالُ والحُسْنُ؛ قَالَ الأَعشى فِي قَصِيدَتِهِ الَّتِي أَوَّلها: بانَتْ لِتَحْزُنَنا عَفارَهْ، ... يَا جارَتا، مَا أَنْتِ جارهْ. قَالَ مِنْهَا: وَرَأَتْ بِأَنَّ الشَّيْبَ ... جَانَبَه البَشاشةُ والبَشارَهْ ورجلٌ بَشِيرُ الْوَجْهِ إِذا كَانَ جَمِيلَهُ؛ وامرأَةٌ بَشِيرةُ الْوَجْهِ، ورجلٌ بَشِيرٌ وامرأَة بَشِيرَةٌ، ووجهٌ بَشيرٌ: حَسَنٌ؛ قَالَ دُكَيْنُ بْنُ رَجَاءٍ: تَعْرِفُ، فِي أَوجُهِها البَشائِرِ، ... آسانَ كُلِّ آفِقٍ مُشاجِرِ والآسانُ: جَمْعَ أُسُنٍ، بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالسِّينِ، وَقَدْ قِيلَ أَسن بِفَتْحِهِمَا أَيضاً، وَهُوَ الشَّبَهُ. وَالْآفِقُ: الْفَاضِلُ. والمُشَاجِرُ: الَّذِي يَرْعَى الشَّجَرَ. ابْنُ الأَعرابي: المَبْشُورَةُ الْجَارِيَةُ الْحَسَنَةُ الْخَلْقِ وَاللَّوْنِ، وَمَا أَحْسَنَ بَشَرَتَها. والبَشِيرُ: الْجَمِيلُ، والمرأَة بَشِيرَة. والبَشِيرُ: الحَسَنُ الْوَجْهِ. وأَبْشَرَ الأَمرُ وَجْهَهُ: حَسَّنَه ونَضَّرَه؛ وَعَلَيْهِ وَجَّهَ أَبو عَمْرٍو قراءَةَ مَنْ قرأَ: ذَلِكَ الَّذِي يَبْشُرُ اللهُ عِبادَه؛ قَالَ: إِنما قُرِئَتْ بِالتَّخْفِيفِ لأَنه لَيْسَ فِيهِ بِكَذَا إِنما تَقْدِيرُهُ ذَلِكَ الَّذِي يُنَضِّرُ اللهُ بِهِ وُجوهَهم. اللِّحْيَانِيُّ: وَنَاقَةٌ بَشِيرَةٌ أَي حَسَنَةٌ؛ وَنَاقَةٌ بَشِيرَةٌ: لَيْسَتْ بِمَهْزُولَةٍ وَلَا سَمِينَةٍ؛ وَحُكِيَ عَنْ أَبي هِلَالٍ قَالَ: هِيَ الَّتِي لَيْسَتْ بِالْكَرِيمَةِ وَلَا الْخَسِيسَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا مِنْ رَجُلٍ لَهُ إِبِلٌ وبَقَرٌ لَا يُؤَدِّي حَقَّها إِلَّا بُطِحَ لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاع قَرْقَرٍ كأَكْثَرِ مَا كانَتْ وأَبْشَرِه أَي أَحْسَنِه، مِنَ البِشر، وَهُوَ طَلَاقَةُ الْوَجْهِ وَبَشَاشَتُهُ، وَيُرْوَى: وآشَره مِنَ النَّشَاطِ[[. قوله [من النشاط] كذا بالأصل والأحسن من الأشر وهو للنشاط]]. وَالْبَطَرِ. ابْنُ الأَعرابي: هُمُ البُشَارُ والقُشَارُ والخُشَارُ لِسِقاطِ الناسِ. والتُّبُشِّرُ والتُّبَشِّرُ: طَائِرٌ يُقَالُ هُوَ الصُّفارِيَّة، وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلَّا التُّنَوِّطُ، وَهُوَ طَائِرٌ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ، وقولُهم: وَقَعَ فِي وَادِي تُهُلِّكَ، وَوَادِي تُضُلِّلَ، وَوَادِي تُخُيِّبَ. والناقةُ البَشِيرَةُ: الصالحةُ الَّتِي عَلَى النِّصْفِ مِنْ شَحْمِهَا، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي بَيْنَ ذَلِكَ لَيْسَتْ بِالْكَرِيمَةِ وَلَا بِالْخَسِيسَةِ. وبِشْرٌ وبِشْرَةُ: اسْمَانِ؛ أَنشد أَبو عَلِيٍّ: وبِشْرَةُ يَأْبَوْنا، كَأَنَّ خِبَاءَنَا ... جَنَاحُ سُمَانَى فِي السَّماءِ تَطِيرُ وَكَذَلِكَ بُشَيْرٌ وبَشِيرٌ وبَشَّار ومُبَشِّر. وبُشْرَى: اسْمُ رَجُلٍ لَا يَنْصَرِفُ فِي مَعْرِفَةٍ وَلَا نَكِرَةٍ، للتأْنيث وَلُزُومِ حَرْفِ التأْنيث لَهُ، وإِن لَمْ يَكُنْ صِفَةً لأَن هَذِهِ الأَلف يُبْنَى الِاسْمُ لَهَا فَصَارَتْ كأَنها مِنْ نَفْسِ الْكَلِمَةِ، وَلَيْسَتْ كَالْهَاءِ الَّتِي تَدْخُلُ فِي الِاسْمِ بَعْدَ التَّذْكِيرِ. والبِشْرُ: اسْمُ مَاءٍ لِبَنِي تَغْلِبَ. والبِشْرُ: اسْمُ جَبَلٍ، وَقِيلَ: جَبَلٌ بِالْجَزِيرَةِ؛ قَالَ الشاعر: فَلَنْ تَشْرَبي إِلَّا بِرَنْقٍ، وَلَنْ تَرَيْ ... سَواماً وحَيّاً في القُصَيْبَةِ فالبِشْرِ
(بَشَرَ) الْبَاءُ وَالشِّينُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ: ظُهُورُ الشَّيْءِ مَعَ حُسْنٍ وَجَمَالٍ. فَالْبَشَرَةُ ظَاهِرُ جِلْدِ الْإِنْسَانِ، وَمِنْهُ بَاشَرَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ، وَذَلِكَ إِفْضَاؤُهُ بِبَشَرَتِهِ إِلَى بَشَرَتِهَا. وَسُمِّيَ الْبَشَرُ بَشَرًا لِظُهُورِهِمْ. وَالْبَشِيرُ الْحَسَنُ الْوَجْهِ. وَالْبَشَارَةُ، الْجَمَالُ. قَالَ الْأَعْشَى: وَرَأَتْ بِأَنَّ الشَّيْبَ جَا ... نَبَهُ الْبَشَاشَةُ وَالْبَشَارَهْ وَيُقَالُ: بَشَّرْتُ فُلَانًا أُبَشِّرُهُ تَبْشِيرًا، وَذَلِكَ يَكُونُ بِالْخَيْرِ، وَرُبَّمَا حُمِلَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ مِنَ الشَّرِّ، وَأَظُنُّ ذَلِكَ جِنْسًا مِنَ التَّبْكِيتِ. فَأَمَّا إِذَا أُطْلِقَ الْكَلَامُ إِطْلَاقًا فَالْبِشَارَةُ بِالْخَيْرِ وَالنِّذَارَةُ بِغَيْرِهِ يُقَالُ: أَبْشَرَتِ الْأَرْضُ: إِذَا أَخْرَجَتْ نَبَاتَهَا. وَيُقَالُ: مَا أَحْسَنَ بَشَرَةَ الْأَرْضِ. وَيُقَالُ: بَشَرْتُ الْأَدِيمَ: إِذَا قَشَرْتَ وَجْهَهُ. وَفُلَانٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ: إِذَا كَانَ كَامِلًا مِنَ الرِّجَالِ، كَأَنَّهُ جَمَعَ لِينَ الْأَدَمَةِ وَخُشُونَةَ الْبَشَرَةِ. وَيُقَالُ: إِنَّ بَحْنَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، زَوَّجَ ابْنَتَهُ فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: " جَهِّزِيهَا فَإِنَّهَا الْمُؤْدَمَةُ الْمُبْشَرَةُ ". وَحَكَى بَعْضُهُمْ أَبْشَرْتُ الْأَدِيمَ، مِثْلَ بَشَرْتُ. وَتَبَاشِيرُ الصُّبْحِ أَوَائِلُهُ؛ وَكَذَلِكَ أَوَائِلُ كُلِّ شَيْءٍ. وَلَا يَكُونُ مِنْهُ فِعْلٌ. وَالْمُبَشِّرَاتُ الرِّيَاحُ الَّتِي تُبَشِّرُ بِالْغَيْثِ.
البَشَرَةُ والبَشَرُ: ظاهرُ جلدِ الإنسان. وبَشَرَةُ الأرضِ: ما ظهر من نباتها. وقد أَبْشَرَتِ الأرضُ، وما أحسن بَشَرَتَها. والبَشَرُ: الخلقُ. ومُباشَرَةُ المرأةِ: ملامستُها. والحِجْرُ [[قوله: والحجر، بكسر الحاء، أي الانثى من الخيل كالمهرة.]] المُباشِرُ: التي تَهُمُّ بالفحلِ. ومُباشَرَةُ الأمورِ: أن تليَها بنفسك. وبَشَرْتُ الأديمَ أَبْشُرُهُ بَشْراً، إذا أخذْت بَشَرَتَهُ. وفلانٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ، إذا كان كاملاً من الرجال، كأنه جَمَعَ لينَ الأَدَمَةِ وخُشونَةَ البَشَرَةِ. وبَشَرَ الجرادُ الأرضَ: أكَلَ ما عليها. والبشر أيضا: المباشرة. قال الافوه. لما رأت سرى تغير وانثنى * من دون نهمة بشرها حين انثنى - أي مباشرتي إياها. وبشرت الرجل أَبْشُرُهُ بالضم بَشْراً وبُشوراً، من البُشرى. وكذلك الإِبْشارُ والتَبْشيرُ، ثلاثُ لغاتٍ والاسمُ البِشارَةُ. والبُشارَةُ، بالضم والسكر. يقال: بشرته بمولود فأبشر إبشارا، أي سر. وتقول: أبشر بخيرٍ، بقطعِ الألف. ومنه قوله تعالى: (وأَبْشِروا بالجَنَّةِ) *. وبَشِرْتُ بكذا بالكسر، أَبْشَرُ، أي اسْتَبْشَرْتُ به. وقال عطية بن زيد الجاهلي [[قال ابن برى: هو لعبد القيس بن خفاف البرجمى.]] : وإذا رأَيْتَ الباهِشينَ إلى العُلى * غُبْراً أكُفُّهُمُ بقاعٍ مُمْحِلِ - فأَعِنْهُمُ وابشر بما بشروا به * وإذا هم نزلوا بضنك فانزل - ويروى: " وايسر بما يسروا به ". وأتانى أمر بَشِرْتُ به، أي سُرِرْتُ به. وبَشَرَني فلانٌ بوجهٍ حسنٍ، أي لقيني. هو حسن البشر بالسكر، أي طلق الوجه. والبشر أيضا: اسم جبل بالجزيرة، واسم ماء لبنى تغلب. وبشرى: اسم رجل لا ينصرف في معرفة ولا في نكرة، للتأنيث ولزوم حرف التأنيث له وإن لم يكن صفة، لان هذه الالف يبنى الاسم لها، فصارت كأنها من نفس الكلمة، وليست كالهاء التى تدخل على الاسم بعد التذكير. وقوله تعالى: (يا بشراى هذا غلام) * كقولك: عصاي وتقول في التثنية: يا بشرتي. والبشارة المطلقة لا تكون إلاّ بالخير، وإنَّما تكون بالشر إذا كانت مقيَّدةً به، كقوله تعالى: (فبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أليم) *. وتباشر القوم، أي بعضُهم بعضاً. والتَباشيرُ: البُشْرى وتَباشيرُ الصبحِ: أوائلُه، وكذلك أوائلُ كلِّ شئ. ولايكون منه فعل. والبشير: المبشر. والمبشرات: الرياح التي تُبَشِّرُ بالغيث. والبَشيرُ: الجميلُ. وامرأةٌ بشيرةٌ وناقةٌ بَشيرَةٌ، أي حسنة. قال الراجز [[هو دكين بن رجاء.]] : تعرف في أوجهها البشائر * آسان كل آفق مشاجر - والبشارة، بالفتح: الجمال. قال الشاعر [[الاعشى من قصيدته التى أولها: بانت لتحزننا عفاره * يا جارتا ما أنت جاره -]] : ورَأَتْ بأنَّ الشَيْبَ جا * نَبَهُ البَشاشَةُ والبَشارَهْ - والتُبُشِّر [[في القاموس: " وبخط الجوهرى الباء مفتوحة ".]] : طائرٌ يقال هو الصفارية.
البَشَرَة: ظاهر الجلد، والأدمة: باطنه، كذا قال عامّة الأدباء، وقال أبو زيد بعكس ذلك[[ذكر قوله الأزهري في تهذيبه 11/ 360، والذي غلّطه ثعلب.]] ، وغلّطه أبو العباس وغيره، وجمعها: بَشَرٌ وأَبْشَارٌ، وعبّر عن الإنسان بالبَشَر اعتبارا بظهور جلده من الشعر، بخلاف الحيوانات التي عليها الصوف أو الشعر أو الوبر، واستوى في لفظ البشر الواحد والجمع، وثني فقال تعالى: ﴿أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ﴾ [المؤمنون : 47] . وخصّ في القرآن كلّ موضع اعتبر من الإنسان جثته وظاهره بلفظ البشر، نحو: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً﴾ [الفرقان : 54] ، وقال عزّ وجل: ﴿إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ﴾ [ص : 71] ، ولمّا أراد الكفار الغضّ من الأنبياء اعتبروا ذلك فقالوا: ﴿إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ﴾ [المدثر : 25] ، وقال تعالى: ﴿أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ﴾ [القمر : 24] ، ﴿ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا﴾ [يس : 15] ، ﴿أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا﴾ [المؤمنون : 47] ، ﴿فَقالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا﴾ [التغابن : 6] ، وعلى هذا قال: ﴿إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ [الكهف : 110] ، تنبيها أنّ الناس يتساوون في البشرية، وإنما يتفاضلون بما يختصون به من المعارف الجليلة والأعمال الجميلة، ولذلك قال بعده: ﴿يُوحى إِلَيَّ﴾ [الكهف : 110] ، تنبيها أني بذلك تميّزت عنكم. وقال تعالى: ﴿لَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ [مريم : 20] فخصّ لفظ البشر، وقوله: ﴿فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا﴾ [مريم : 17] فعبارة عن الملائكة، ونبّه أنه تشبّح لها وتراءى لها بصورة بشر، وقوله تعالى: ﴿ما هذا بَشَراً﴾ [يوسف : 31] فإعظام له وإجلال وأنه أشرف وأكرم من أن يكون جوهره جوهر البشر. وبَشَرْتُ الأديم: أصبت بشرته، نحو: أنفته ورجلته، ومنه: بَشَرَ الجراد الأرض إذا أكلته، والمباشرة: الإفضاء بالبشرتين، وكنّي بها عن الجماع في قوله: ﴿وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ﴾ [البقرة : 187] ، وقال تعالى: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ﴾ [البقرة : 187] . وفلان مُؤْدَم مُبْشَر[[قال ابن منظور: وفي الصحاح: فلان مؤدم مبشر: إذا كان كاملا من الرجال.]] ، أصله من قولهم: أَبْشَرَهُ الله وآدمه، أي: جعل له بشرة وأدمة محمودة، ثم عبّر بذلك عن الكامل الذي يجمع بين الفضيلتين الظاهرة والباطنة. وقيل معناه: جمع لين الأدمة وخشونة البشرة، وأَبْشَرْتُ الرجل وبَشَّرْتُهُ وبَشَرْتُهُ: أخبرته بسارّ بسط بشرة وجهه، وذلك أنّ النفس إذا سرّت انتشر الدم فيها انتشار الماء في الشجر، وبين هذه الألفاظ فروق، فإنّ بشرته عامّ، وأبشرته نحو: أحمدته، وبشّرته على التكثير، وأبشر يكون لازما ومتعديا، يقال: بَشَرْتُهُ فَأَبْشَرَ، أي: اسْتَبْشَرَ، وأَبْشَرْتُهُ، وقرئ: ﴿يُبَشِّرُكَ﴾ [آل عمران : 39] ويبشرك[[وهي قراءة حمزة والكسائي بفتح الياء وإسكان الباء وضم الشين.]] ويبشرك[[وهي قراءة شاذة، وانظر الحجة للقراء السبعة 3/ 42.]] ، قال الله عزّ وجلّ: لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ قالَ: أَبَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ قالُوا: بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ [الحجر : 53-54] . واستبشر: إذا وجد ما يبشّره من الفرح، قال تعالى: ﴿وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ﴾ [آل عمران : 170] ، ﴿يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ﴾ [آل عمران : 171] ، وقال تعالى: ﴿وَجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ [الحجر : 67] . ويقال للخبر السارّ: البِشارة والبُشْرَى، قال تعالى: ﴿هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [يونس : 64] ، وقال تعالى: ﴿لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ﴾ [الفرقان : 22] ، وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى [هود : 69] ، ﴿يا بُشْرى هذا غُلامٌ﴾ [يوسف : 19] ، ﴿وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى﴾ [الأنفال : 10] . والبشير: المُبَشِّر، قال تعالى: ﴿فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً﴾ [يوسف : 96] ، ﴿فَبَشِّرْ عِبادِ﴾ [الزمر : 17] ، ﴿وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ﴾ [الروم : 46] ، أي: تبشّر بالمطر. وقال ﷺ: «انقطع الوحي ولم يبق إلا المبشّرات، وهي الرؤيا الصالحة، يراها المؤمن أو ترى له»[[الحديث صحيح أخرجه البخاري 2/ 331، ومسلم (479) وفيه «ذهبت النبوة وبقيت المبشّرات» ، وأخرجه ابن ماجة 1/ 1283، وانظر: شرح السنة 12/ 204.]] وقال تعالى: ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ﴾ [يس : 11] ، وقال: ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ﴾ [آل عمران : 21] ، ﴿بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ﴾ [النساء : 138] ، ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ أَلِيمٍ﴾ [التوبة : 3] فاستعارة ذلك تنبيه أنّ أسرّ ما يسمعونه الخبر بما ينالهم من العذاب، وذلك نحو قول الشاعر: 54- تحيّة بينهم ضرب وجيع[[هذا عجز بيت لعمرو بن معديكرب، وصدره: وخيل قد دلفت لها بخيل وهو في البصائر 2/ 201، وخزانة الأدب 9/ 252، وديوانه ص 149، والممتع ص 260، والخصائص 1/ 368.]] ويصحّ أن يكون على ذلك قوله تعالى: قُلْ: ﴿تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ﴾ [إبراهيم : 30] ، وقال عزّ وجل: ﴿وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ [الزخرف : 17] . ويقال: أَبشرَ، أي: وجد بشارة، نحو: أبقل وأمحل، ﴿وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ [فصلت : 30] ، وأبشرت الأرض: حسن طلوع نبتها، ومنه قول ابن مسعود رضي الله عنه: (من أحبّ القرآن فليبشر)[[أخرجه ابن أبي شيبة 6/ 133 وانظره: في الغريبين 1/ 180، واللسان (بشر) ، والنهاية 1/ 129.]] أي: فليسرّ. قال الفرّاء: إذا ثقّل فمن البشرى، وإذا خفّف فمن السرور يقال: بَشَرْتُهُ فَبَشَرَ، نحو: جبرته فجبر، وقال سيبويه[[الكتاب 2/ 235.]] : فَأَبْشَرَ، قال ابن قتيبة[[في غريب الحديث 2/ 234.]] : هو من بشرت، الأديم، إذا رقّقت وجهه، قال: ومعناه فليضمّر نفسه، كما روي: «إنّ وراءنا عقبة لا يقطعها إلا الضّمر من الرّجال»[[راجع: اللسان (بشر) 4/ 60. الحديث أخرجه ابن مردويه والطبراني عن أبي الدرداء سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ أمامكم عقبة كؤدا لا يجوزها المثقلون، فأنا أريد أن أتخفف لتلك العقبة» وإسناده صحيح. راجع: الدر المنثور 8/ 523، والترغيب والترهيب 4/ 85. وأسباب ورود الحديث 2/ 42 وأخرجه البزار بلفظ: «إن بين أيديكم عقبة» .]] ، وعلى الأول قول الشاعر: 55- فأعنهم وابشر بما بشروا به ... وإذا هم نزلوا بضنك فانزل[[البيت لعبد قيس بن خفاف وهو شاعر جاهلي كان يعاصر حاتم طيئ. والبيت في المفضليات ص 384، والأصمعيات ص 230، واللسان (بشر) ، وتهذيب إصلاح المنطق 1/ 89، ومعاني الفراء 1/ 212.]] وتَبَاشِير الوجه وبِشْرُهُ: ما يبدو من سروره، وتباشير الصبح: ما يبدو من أوائله. وتباشير النخيل: ما يبدو من رطبه، ويسمّى ما يعطى المبشّر: بُشْرَى وبشَارَة.
البَشَرُ : [يستوي فيه المفرد والمثنى والجمع والمذكر والمؤنث] الإنسان وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ/ أبو البشر، هو آدم.
البِشْرُ : البشاشة وطلاقة الوجه؛ يَلقى الكَريمُ زائريه بالبشر.
بَشَرَ يَبْشُرُ بِشْراً وبُشْراً :- الشخصُ بالخبر: فرحَ بهَ.- الشخصَ بالخبر؛ فرَّحه به؛ بَشر صديقَه بالنجاح./ بَشرَ صديقه بوجه طلق، أي لقيه به.
بَشَرَ يَيْشُرُ بَشْراً :- الجلدَ أو الأديمَ: قشر وجهه.- الخضرَ أو الفاكهةَ: قشرها.- الجبنةَ أو البصلةَ والبرتقالةَ: أزال قشرها لكي يقطعها؛ تبشُر ربة البيت الجزر قبل أكله.
بَشُرَ يَبْشُرُ بَشَارَةً : حَسُن وجمل.
بَشِرَ يَبْشَرُ بِشْراً :- الشخصُ به: بَشَرَ به، بَشِرَ الناسُ بهطول الأمطار بعد انحباسها سنوات.
بَشَّرَ يُبَشَّرُ تَبْشِيراً :ــه: نقل إليه خبراً مفرحاً يَا زَكَرِيَّا إنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيَى. ـه: توعَّده بما ينطوي على معنى التهكم فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ.
[ب ش ر]. (فعل: ثلاثي لازم). بَشُرَ، يَبْشُرُ، مصدر بِشارَةٌ. "بَشُرَ الوَجْهُ" : حَسُنَ، جَمُلَ.
[ب ش ر]. (فعل: ثلاثي لازم. متعد بحرف). بَشِرْتَ، أَبْشَرُ، اِبْشَرْ، مصدر بِشْرٌ. "بَشِرَ بِالخَبَرِ" : فَرِحَ بِهِ وَسُرَّ. 2."بَشِرَ بِزِيَارَتِهِ" : اِسْتَبْشَرَ بِها.
[ب ش ر]. (فعل: ثلاثي لازم متعد بحرف). بَشَرْتُ، أَبْشُرُ، اُبْشُرْ، مصدر بَشْرٌ، بِشْرٌ. 1."بَشَرَ بِهِ" : فَرِحَ بِهِ، سُرَّ بِهِ. "سَيَبْشُرُ إِذا أَنْتَ أَخْبَرْتَهُ بِالنَّبَإ السَّارِّ". 2."بَشَرَ أَهْلُهُ بِنَجاحِهِ" : فَرَّحَهُمْ بِهِ. 3."بَشَرَ الأديمَ بَشْراً" : قَشَرَ وَجْهَهُ. 4"بَشَرَهُ بِوَجْهٍ مُتَهَلِّلٍ" : لَقِيَهُ بِهِ. 5."بَشَرَ الجرادُ الأرْضَ" : أَكَلَ ما عَلَيْها مِنَ النَّباتِ. 6."بَشَرَ الأَمْرَ" : اِهْتَمَّ بِهِ.
[ب ش ر]. (فعل: رباعي لازم متعد بحرف). بَشَّرْتُ، أُبَشِّرُ، بَشِّرْ، مصدر تَبْشِيرٌ. 1."بَشَّرَهُ بِخَبَرٍ سارٍّ" : فَرَّحَهُ بِهِ، نَقَلَ إِلَيْهِ البُشْرَى.مريم آية 7 يا زَكَرِيا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اِسْمُهُ يَحْيَ .(قرآن) : نَنْقُلُ إِلَيْكَ خَبَراً مُفْرِحاً وَتُدْخِلُ بِهِ عَلى نَفْسِكَ السُّرورَ وَالغِبْطَةَ. 2."بَشَّرَتِ الرِّيحُ بِالغَيْثِ" : جاءتْ بِمَطَرٍ. 3."بَشَّرَتِ النَّخْلَةُ" : ظَهَرَ أَوَّلُ نِتاجِها. 4."بَشَّرَهُ بِالخَيْرِ" : وَعَدَهُ.البقرة آية 25 وَبَشِّر الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ أنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ . (قرآن) "يَبْدُو أَنَّ كُلَّ البَوادِرِ تُبَشِّرُ بِنِهايَةِ الحَرْبِ".
[ب ش ر]. (مصدر بَشَرَ). 1."اِسْتَقْبَلَهُ بِبِشْرٍ" : بِوَجْهٍ طَلْقٍ وَبَشاشَةٍ. 2."هُوَ حَسَنُ البِشْرِ" : طَلْقُ الوَجْهِ جَمِيلُهُ.
1."اِجْتَمَعَ بَشَرٌ هائِلٌ" : الإِنْسانُ ذَكَراً وَأُنْثَى وَجَمْعاً، أَيْ فيهِ الجَمْعُ والْمُذَكَّرُ والْمُؤَنَّثُ. فصلت آية 6 إِنَّما أَنا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ 2."أَبُو البَشَرِ" : آدَمُ. 3."اِبْنُ البَشَرِ" : السَيِّدُ الْمَسيحُ.
ألفاظ قريبة المعنى
كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.
شواهدها في الشعر (٥,٠٠٠ بيت)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل