معنى كلمة «انسان»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
أنس: الإِنسان: مَعْرُوفٌ؛ وَقَوْلُهُ: أَقَلَّ بَنو الإِنسانِ، حِينَ عَمَدْتُمُ ... إِلى مَنْ يُثير الجنَّ، وَهْيَ هُجُودُ يَعْنِي بالإِنسان آدَمَ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا؛ عَنَى بالإِنسان هُنَا الْكَافِرَ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَيُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ؛ هَذَا قَوْلُ الزَّجَّاجِ، فإِن قِيلَ: وَهَلْ يُجادل غَيْرُ الإِنسان؟ قِيلَ: قَدْ جَادَلَ إِبليس وَكُلُّ مَنْ يَعْقِلُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، والجنُّ تُجادل، لَكِنَّ الإِنسان أَكثر جَدَلًا، وَالْجَمْعُ النَّاسُ، مُذَكَّرٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ*؛ وَقَدْ يُؤَنَّثُ عَلَى مَعْنَى الْقَبِيلَةِ أَو الطَّائِفَةِ، حَكَى ثَعْلَبٌ: جاءَتك الناسُ، مَعْنَاهُ: جاءَتك الْقَبِيلَةُ أَو الْقِطْعَةُ؛ كَمَا جَعَلَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ آدَمَ اسْمًا لِلْقَبِيلَةِ وأَنث فَقَالَ أَنشده سِيبَوَيْهِ: شَادُوا البلادَ وأَصْبَحوا فِي آدمٍ، ... بَلَغوا بِهَا بِيضَ الوُجوه فُحُولا والإِنسانُ أَصله إِنْسِيانٌ لأَن الْعَرَبَ قَاطِبَةً قَالُوا فِي تَصْغِيرِهِ: أُنَيْسِيانٌ، فَدَلَّتِ الْيَاءُ الأَخيرة عَلَى الْيَاءِ فِي تَكْبِيرِهِ، إِلا أَنهم حَذَفُوهَا لَمَّا كَثُرَ الناسُ في كلامهم. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ صَيَّاد: قَالَ النَّبِيُّ، ﷺ، ذاتَ يَوْمٍ: انْطَلِقوا بِنَا إِلى أُنَيسيانٍ قَدْ رأَينا شأْنه؛ وَهُوَ تَصْغِيرُ إِنسان، جَاءَ شَاذًّا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَقِيَاسُهُ أُنَيْسانٌ، قَالَ: وإِذا قَالُوا أَناسينُ فَهُوَ جَمْعٌ بَيِّنٌ مِثْلَ بُسْتانٍ وبَساتينَ، وإِذا قَالُوا أَناسي كَثِيرًا فَخَفَّفُوا الْيَاءَ أَسقطوا الْيَاءَ الَّتِي تَكُونُ فِيمَا بَيْنَ عَيْنِ الْفِعْلِ وَلَامِهِ مِثْلَ قَراقيرَ وقراقِرَ، ويُبَيِّنُ جَوَازَ أَناسي، بِالتَّخْفِيفِ، قَوْلُ الْعَرَبِ أَناسيَة كَثِيرَةٌ، والواحدُ إِنْسِيٌّ وأُناسٌ إِن شِئْتَ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا، أَنه قَالَ: إِنما سُمِّيَ الإِنسان إِنساناً لأَنه عُهِدَ إِليه فَنَسيَ، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: إِذا كَانَ الإِنسان فِي الأَصل إِنسيانٌ، فَهُوَ إِفْعِلانٌ مِنَ النِّسْيان، وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ حُجَّةٌ قَوِيَّةٌ لَهُ، وَهُوَ مِثْلُ لَيْل إِضْحِيان مِنْ ضَحِيَ يَضْحَى، وَقَدْ حُذِفَتِ الْيَاءُ فَقِيلَ إِنْسانٌ. وَرَوَى الْمُنْذِرِيُّ عَنْ أَبي الْهَيْثَمِ أَنه سأَله عَنِ النَّاسِ مَا أَصله؟ فَقَالَ: الأُناس لأَن أَصله أُناسٌ فالأَلف فِيهِ أَصلية ثُمَّ زِيدَتْ عَلَيْهِ اللَّامُ الَّتِي تُزَادُ مَعَ الأَلف لِلتَّعْرِيفِ، وأَصل تِلْكَ اللام[[. قوله [وأصل تلك اللام إلى قوله فلما زادوهما] كذا بالأَصل.]] إِبدالًا مِنْ أَحرف قَلِيلَةٍ مِثْلُ الِاسْمِ وَالِابْنِ وَمَا أَشْبهها مِنَ الأَلفات الْوَصْلِيَّةِ فَلَمَّا زَادُوهُمَا عَلَى أُناس صَارَ الِاسْمُ الأُناس، ثُمَّ كَثُرَتْ فِي الْكَلَامِ فَكَانَتِ الْهَمْزَةُ وَاسِطَةً فَاسْتَثْقَلُوهَا فَتَرَكُوهَا وَصَارَ الْبَاقِي: أَلُناسُ، بِتَحْرِيكِ اللَّامِ بِالضَّمَّةِ، فَلَمَّا تَحَرَّكَتِ اللَّامُ وَالنُّونُ أَدغَموا اللَّامَ فِي النُّونِ فَقَالُوا: النَّاسُ، فَلَمَّا طَرَحُوا الأَلف وَاللَّامَ ابتَدأُوا الِاسْمَ فَقَالُوا: قَالَ ناسٌ مِنَ النَّاسِ. قَالَ الأَزهري: وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ أَبو الْهَيْثَمِ تَعْلِيلُ النَّحْوِيِّينَ، وإِنْسانٌ فِي الأَصل إِنْسِيانٌ، وَهُوَ فِعْليانٌ مِنَ الإِنس والأَلف فِيهِ فَاءُ الْفِعْلِ، وَعَلَى مِثَالِهِ حِرْصِيانٌ، وَهُوَ الجِلْدُ الَّذِي يَلِي الْجِلْدَ الأَعلى مِنَ الْحَيَوَانِ، سُمِّيَ حِرْصِياناً لأَنه يُحْرَصُ أَي يُقْشَرُ؛ وَمِنْهُ أُخذت الحارِصَة مِنَ الشِّجاج، يُقَالُ رَجُلٌ حِذْريانٌ إِذا كَانَ حَذِراً. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَتَقْدِيرُ إِنْسانٍ فِعْلانٌ وإِنما زِيدَ فِي تَصْغِيرِهِ يَاءٌ كَمَا زِيدَ فِي تَصْغِيرِ رَجُلٍ فَقِيلَ رُوَيْجِل، وَقَالَ قَوْمٌ: أَصله إِنْسِيان عَلَى إِفْعِلان، فَحُذِفَتِ الْيَاءُ اسْتِخْفَافًا لِكَثْرَةِ مَا يَجْرِي عَلَى أَلسنتهم، فإِذا صَغَّرُوهُ ردوهما لأَن التَّصْغِيرَ لَا يَكْثُرُ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ؛ النَّاسُ هَاهُنَا أَهل مَكَّةَ والأُناسُ لغة في الناس، قال سِيبَوَيْهِ: والأَصل فِي النَّاسِ الأُناسُ مُخَفَّفًا فَجَعَلُوا الأَلف وَاللَّامَ عِوَضًا مِنَ الْهَمْزَةِ وَقَدْ قَالُوا الأُناس؛ قَالَ الشاعر: إِنَّ المَنايا يَطَّلِعْنَ ... عَلَى الأُناس الآمِنينا وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: الناسُ الناسُ أَي الناسُ بِكُلِّ مَكَانٍ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ كَمَا تَعْرِفُ؛ وَقَوْلُهُ: بلادٌ بِهَا كُنَّا، وكُنَّا نُحِبُّها، ... إِذ الناسُ ناسٌ، والبلادُ بلادُ فَهَذَا عَلَى الْمَعْنَى دُونَ اللَّفْظِ أَي إِذ النَّاسُ أَحرار وَالْبِلَادُ مُخْصِبَة، وَلَوْلَا هَذَا الغَرَض وأَنه مُرَادٌ مُعْتَزَم لَمْ يَجُزْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ لِتَعَرِّي الْجُزْءِ الأَخير مِنْ زِيَادَةِ الْفَائِدَةِ عَنِ الجزءِ الأَول، وكأَنه أُعيد لَفْظُ الأَول لِضَرْبٍ مِنَ الإِدْلالِ وَالثِّقَةِ بِمَحْصُولِ الْحَالِ، وَكَذَلِكَ كَلُّ مَا كَانَ مِثْلَ هَذَا. والنَّاتُ: لُغَةٌ فِي النَّاسِ عَلَى الْبَدَلِ الشَّاذِّ؛ وأَنشد: يَا قَبَّحَ اللَّهُ بَنِي السِّعْلاةِ ... عَمرو بنَ يَرْبوعٍ شِرارَ الناتِ، غيرَ أَعِفَّاءٍ وَلَا أَكْياتِ أَراد وَلَا أَكياس فأَبدل التَّاءَ مِنْ سِينِ النَّاسِ والأَكياس لِمُوَافَقَتِهَا إِياها فِي الْهَمْسِ وَالزِّيَادَةِ وَتَجَاوُرِ الْمَخَارِجِ. والإِنْسُ: جَمَاعَةُ النَّاسِ، وَالْجَمْعُ أُناسٌ، وَهُمُ الأَنَسُ. تَقُولُ: رأَيت بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا أَنَساً كَثِيرًا أَي نَاسًا كَثِيرًا؛ وأَنشد: وَقَدْ تَرى بِالدَّارِ يَوْمًا أَنَسا والأَنَسُ، بِالتَّحْرِيكِ: الحيُّ الْمُقِيمُونَ، والأَنَسُ أَيضاً: لُغَةٌ فِي الإِنْس؛ وأَنشد الأَخفش عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ: أَتَوْا نَارِي فقلتُ: مَنُونَ أَنتم؟ ... فَقَالُوا: الجِنُّ قلتُ: عِمُوا ظَلاما فقلتُ: إِلى الطَّعامِ، فَقَالَ منهمْ ... زَعِيمٌ: نَحْسُد الأَنَسَ الطَّعاما قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الشِّعْرُ لَشَمِرِ بْنِ الْحَرِثِ الضَّبِّي، وَذَكَرَ سِيبَوَيْهِ الْبَيْتَ الأَول جَاءَ فِيهِ مَنُونَ مَجْمُوعًا لِلضَّرُورَةِ وَقِيَاسُهُ: مَنْ أَنتم؟ لأَن مَنْ إِنما تَلْحَقُهُ الزَّوَائِدُ فِي الْوَقْفِ، يَقُولُ الْقَائِلُ: جاءَني رَجُلٌ، فَتَقُولُ: مَنُو؟ ورأَيت رَجُلًا فَيُقَالُ: مَنا؟ وَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ فَيُقَالُ: مَني؟ وَجَاءَنِي رَجُلَانِ فَتَقُولُ: مَنانْ؟ وجاءَني رِجَالٌ فَتَقُولُ: مَنُونْ؟ فإِن وَصَلْتَ قُلْتَ: مَنْ يَا هَذَا؟ أَسقطت الزَّوَائِدَ كُلَّهَا، وَمَنْ رَوَى عِمُوا صَبَاحًا فَالْبَيْتُ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ لجِذْع بْنِ سِنَانٍ الْغَسَّانِيِّ فِي جُمْلَةِ أَبيات حَائِيَّةٍ؛ وَمِنْهَا: أَتاني قاشِرٌ وبَنُو أَبيه، ... وَقَدْ جَنَّ الدُّجى والنجمُ لَاحَا فنازَعني الزُّجاجَةَ بَعدَ وَهْنٍ، ... مَزَجْتُ لَهُمْ بِهَا عَسلًا وَرَاحَا وحَذَّرَني أُمُوراً سَوْف تأْتي، ... أَهُزُّ لَهَا الصَّوارِمَ والرِّماحا والأَنَسُ: خِلَافُ الوَحْشَةِ، وَهُوَ مَصْدَرُ قَوْلِكَ أَنِسْتُ بِهِ، بِالْكَسْرِ، أَنَساً وأَنَسَةً؛ قَالَ: وَفِيهِ لُغَةٌ أُخرى: أَنَسْتُ بِهِ أُنْساً مِثْلَ كَفَرْتُ بِهِ كُفْراً. قَالَ: والأُنْسُ وَالِاسْتِئْنَاسُ هُوَ التَّأَنُّسُ، وَقَدْ أَنِسْتُ بِفُلَانٍ. والإِنْسِيُّ: مَنْسُوبٌ إِلى الإِنْس، كَقَوْلِكَ جِنِّيٌّ وجِنٌّ وسِنْدِيٌّ وسِنْدٌ، وَالْجَمْعُ أَناسِيُّ كَكُرْسِيّ وكَراسِيّ، وَقِيلَ: أَناسِيُّ جَمْعُ إِنسان كسِرْحانٍ وسَراحينَ، لَكِنَّهُمْ أَبدلوا الْيَاءَ مِنَ النُّونِ؛ فأَما قَوْلُهُمْ: أَناسِيَةٌ جَعَلُوا الْهَاءَ عِوَضًا مِنْ إِحدى ياءَي أَناسِيّ جَمْعِ إِنسان، كَمَا قَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: وَأَناسِيَّ كَثِيراً. وَتَكُونُ الياءُ الأُولى مِنَ الياءَين عِوَضًا مُنْقَلِبَةً مِنَ النُّونِ كَمَا تَنْقَلِبُ النُّونُ مِنَ الْوَاوِ إِذا نَسَبْتَ إِلى صَنْعاءَ وبَهْراءَ فَقُلْتَ: صَنْعانيٌّ وبَهْرانيٌّ، وَيَجُوزُ أَن تحذف الأَلف وَالنُّونَ فِي إِنسان تَقْدِيرًا وتأْتي بالياءِ الَّتِي تَكُونُ فِي تَصْغِيرِهِ إِذا قَالُوا أُنَيْسِيان، فكأَنهم زَادُوا فِي الْجَمْعِ الْيَاءَ الَّتِي يَرُدُّونَهَا فِي التَّصْغِيرِ فَيَصِيرُ أَناسِيَ، فَيُدْخِلُونَ الْهَاءَ لِتَحْقِيقِ التأْنيث؛ وقال الْمُبَرِّدُ: أَناسِيَةٌ جَمْعُ إِنْسِيَّةٍ، وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْيَاءِ الْمَحْذُوفَةِ، لأَنه كَانَ يَجِبُ أَناسِيّ بِوَزْنِ زَناديقَ وفَرازِينَ، وأَن الْهَاءَ فِي زَنادِقَة وفَرازِنَة إِنما هِيَ بَدَلٌ مِنَ الْيَاءِ، وأَنها لَمَّا حُذِفَتْ لِلتَّخْفِيفِ عُوِّضَتْ مِنْهَا الهاءُ، فالياءُ الأُولى مِنْ أَناسِيّ بِمَنْزِلَةِ الياءِ مِنْ فَرَازِينَ وَزَنَادِيقَ، وَالْيَاءُ الأَخيرة مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ الْقَافِ وَالنُّونِ مِنْهُمَا، وَمِثْلُ ذَلِكَ جَحْجاحٌ وجَحاجِحَةٌ إِنما أَصله جَحاجيحُ. وقال اللِّحْيَانِيُّ: يُجْمَع إِنسانٌ أَناسِيَّ وَآنَاسًا عَلَى مِثَالِ آباضٍ، وأَناسِيَةً بِالتَّخْفِيفِ والتأْنيث. والإِنْسُ: الْبَشَرُ، الْوَاحِدُ إِنْسِيٌّ وأَنَسيٌّ أَيضاً، بِالتَّحْرِيكِ. وَيُقَالُ: أَنَسٌ وآناسٌ كثير. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَأَناسِيَّ كَثِيراً؛ الأَناسِيُّ جِماعٌ، الْوَاحِدُ إِنْسِيٌّ، وإِن شِئْتَ جَعَلْتَهُ إِنساناً ثُمَّ جَمَعْتَهُ أَناسِيّ فَتَكُونُ الياءُ عِوَضًا مِنَ النُّونِ، كَمَا قَالُوا للأَرانب أَراني، وللسَّراحين سَراحِيّ. وَيُقَالُ للمرأَة أَيضاً إِنسانٌ وَلَا يُقَالُ إِنسانة، وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه نَهَى عَنِ الحُمُر الإِنسيَّة يَوْمَ خَيْبَر؛ يَعْنِي الَّتِي تأْلف الْبُيُوتَ، وَالْمَشْهُورُ فِيهَا كَسْرُ الْهَمْزَةِ، مَنْسُوبَةٌ إِلى الإِنس، وَهُمْ بَنُو آدَمَ، الْوَاحِدُ إِنْسِيٌّ؛ قَالَ: وَفِي كِتَابِ أَبي مُوسَى مَا يَدُلُّ عَلَى أَن الْهَمْزَةَ مَضْمُومَةٌ فإِنه قَالَ هِيَ الَّتِي تأْلف الْبُيُوتَ. والأُنْسُ، وَهُوَ ضِدُّ الْوَحْشَةِ، الأُنْسُ، بِالضَّمِّ، وَقَدْ جاءَ فِيهِ الْكَسْرُ قَلِيلًا، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالنُّونِ، قَالَ: وَلَيْسَ بشيءٍ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: إِن أَراد أَن الْفَتْحَ غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي الرِّوَايَةِ فَيَجُوزُ، وإِن أَراد أَنه لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ فِي اللُّغَةِ فَلَا، فإِنه مَصْدَرُ أَنِسْت بِهِ آنَس أَنَساً وأَنَسَةً، وَقَدْ حُكِيَ أَن الإِيْسان لُغَةٌ فِي الإِنسان، طَائِيَّةٌ؛ قَالَ عَامِرُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّائِيُّ: فَيَا لَيْتَنِي مِنْ بَعْدِ مَا طافَ أَهلُها ... هَلَكْتُ، وَلَمْ أَسْمَعْ بِهَا صَوْتَ إِيسانِ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: كَذَا أَنشده ابن جني، وقال: إِلا أَنهم قَدْ قَالُوا فِي جَمْعِهِ أَياسِيَّ، بِيَاءٍ قَبْلَ الأَلف، فَعَلَى هَذَا لَا يَجُوزُ أَن تَكُونَ الْيَاءُ غَيْرَ مُبْدَلَةٍ، وَجَائِزٌ أَيضاً أَن يَكُونَ مِنَ الْبَدَلِ اللَّازِمِ نَحْوَ عيدٍ وأَعْياد وعُيَيْدٍ؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: في لغة طيء مَا رأَيتُ ثَمَّ إِيساناً أَي إِنساناً؛ وقال اللِّحْيَانِيُّ: يَجْمَعُونَهُ أَياسين، قَالَ فِي كِتَابِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: يَاسِينَ وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ؛ بلغة طيء، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَقَوْلُ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ مِنَ الْحُرُوفِ المقطعة. وقال الفراءُ: الْعَرَبُ جَمِيعًا يَقُولُونَ الإِنسان إِلا طَيِّئًا فإِنهم يَجْعَلُونَ مَكَانَ النُّونِ يَاءً. وَرَوَى قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ أَن ابْنَ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا، قرأَ: يَاسِينَ وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ، يُرِيدُ يَا إِنسان. قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَيُحْكَى أَن طَائِفَةً مِنَ الْجِنِّ وافَوْا قَوْمًا فاستأْذنوا عَلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُمُ النَّاسُ: مَنْ أَنتم؟ فَقَالُوا: ناسٌ مِنَ الجنِّ، وَذَلِكَ أَن الْمَعْهُودَ فِي الْكَلَامِ إِذا قِيلَ لِلنَّاسِ مَنْ أَنتم قَالُوا: نَاسٌ مِنْ بَنِي فُلَانٍ، فَلَمَّا كَثُرَ ذَلِكَ اسْتَعْمَلُوهُ فِي الْجِنِّ عَلَى الْمَعْهُودِ مِنْ كَلَامِهِمْ مَعَ الإِنس، وَالشَّيْءُ يُحْمَلُ عَلَى الشَّيْءِ مِنْ وَجْهٍ يَجْتَمِعَانِ فِيهِ وإِن تَبَايَنَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ. والإِنسانُ أَيضاً: إِنسان الْعَيْنِ، وَجَمْعُهُ أَناسِيُّ. وإِنسانُ الْعَيْنِ: المِثال الَّذِي يُرَى فِي السَّواد؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ إِبلًا غَارَتْ عُيُونُهَا مِنَ التَّعَبِ وَالسَّيْرِ: إِذا اسْتَحْرَسَتْ آذانُها، اسْتَأْنَسَتْ لَهَا ... أَناسِيُّ مَلْحودٌ لَهَا فِي الحَواجِبِ وَهَذَا الْبَيْتُ أَورده ابنُ بَرِّيٍّ: إِذا اسْتَوْجَسَتْ، قَالَ: وَاسْتَوْجَسَتْ بِمَعْنَى تَسَمَّعَتْ، واسْتَأْنَسَتْ وآنَسَتْ بِمَعْنَى أَبصرت، وَقَوْلُهُ: مَلْحُودٌ لَهَا فِي الْحَوَاجِبِ، يَقُولُ: كأَن مَحارَ أَعيُنها جُعِلْنَ لها لُحوداً وصَفَها بالغُؤُور؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَلَا يُجْمَعُ عَلَى أُناسٍ. وإِنسان الْعَيْنِ: نَاظِرُهَا. والإِنسانُ: الأُنْمُلَة؛ وَقَوْلُهُ: تَمْري بإِنْسانِها إِنْسانَ مُقْلَتها، ... إِنْسانةٌ، فِي سَوادِ الليلِ، عُطبُولُ فَسَّرَهُ أَبو العَمَيْثَلِ الأَعرابيُّ فَقَالَ: إِنسانها أُنملتها. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَمْ أَره لغيره؛ وقال: أَشارَتْ لإِنسان بإِنسان كَفِّها، ... لتَقْتُلَ إِنْساناً بإِنْسانِ عَيْنِها وإِنْسانُ السَّيْفِ وَالسَّهْمِ: حَدُّهما. وإِنْسِيُّ القَدَم: مَا أَقبل عَلَيْهَا ووَحْشِيُّها مَا أَدبر مِنْهَا. وإِنْسِيُّ الإِنسان وَالدَّابَّةِ: جَانِبُهُمَا الأَيسر، وَقِيلَ الأَيمن. وإِنْسِيُّ القَوس: مَا أَقبل عَلَيْكَ مِنْهَا، وَقِيلَ: إِنْسِيُّ الْقَوْسِ مَا وَليَ الرامِيَ، ووَحْشِيُّها مَا وَلِيَ الصَّيْدَ، وَسَنَذْكُرُ اخْتِلَافَ ذَلِكَ فِي حَرْفِ الشِّينِ. التَّهْذِيبُ: الإِنْسِيُّ مِنَ الدَّوَابِّ هُوَ الْجَانِبُ الأَيسر الَّذِي مِنْهُ يُرْكَبُ ويُحْتَلَبُ، وَهُوَ مِنَ الْآدَمِيِّ الجانبُ الَّذِي يَلِي الرجْلَ الأُخرى، والوَحْشِيُّ مِنَ الإِنسانِ الْجَانِبُ الَّذِي يَلِي الأَرض. أَبو زَيْدٍ: الإِنْسِيُّ الأَيْسَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَقَالَ الأَصمعي: هُوَ الأَيْمَنُ، وَقَالَ: كلُّ اثْنَيْنِ مِنَ الإِنسان مِثْلُ الساعِدَيْن والزَّنْدَيْن والقَدَمين فَمَا أَقبل مِنْهُمَا عَلَى الإِنسان فَهُوَ إِنْسِيٌّ، وَمَا أَدبر عَنْهُ فَهُوَ وَحْشِيٌّ. والأَنَسُ: أَهل المَحَلِّ، وَالْجَمْعُ آناسٌ؛ قَالَ أَبو ذؤَيب: مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لأَهْلِها ... جَهاراً، ويَسْتَمْتِعْنَ بالأَنَسِ الجُبْلِ وَقَالَ عَمْرٌو ذُو الكَلْب: بفِتْيانٍ عَمارِطَ مِنْ هُذَيْلٍ، ... هُمُ يَنْفُونَ آناسَ الحِلالِ وَقَالُوا: كَيْفَ ابنُ إِنْسِك وإِنْسُك أَي كَيْفَ نَفْسُك. أَبو زَيْدٍ: تَقُولُ الْعَرَبُ لِلرَّجُلِ كَيْفَ تَرَى ابْنَ إِنْسِك إِذا خَاطَبْتَ الرَّجُلَ عَنْ نفْسك. الأَحمر: فُلَانُ ابْنُ إِنْسِ فُلَانٍ أَي صَفِيُّه وأَنيسُه وَخَاصَّتُهُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: قُلْتُ للدُّبَيْريّ إِيش، كَيْفَ تَرَى ابنُ إِنْسِك، بِكَسْرِ الأَلف؟ فَقَالَ: عَزَاهُ إِلى الإِنْسِ، فأَما الأُنْس عِنْدَهُمْ فَهُوَ الغَزَلُ. الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ كَيْفَ ابنُ إِنْسِك وإِنْسُك يَعْنِي نَفْسَهُ، أَي كَيْفَ تَرَانِي فِي مُصَاحَبَتِي إِياك؟ وَيُقَالُ: هَذَا حِدْثي وإِنسي وخِلْصي وجِلْسِي، كُلُّهُ بِالْكَسْرِ. أَبو حَاتِمٍ: أَنِسْت بِهِ إِنساً، بِكَسْرِ الأَلف، وَلَا يُقَالُ أُنْساً إِنما الأُنْسُ حديثُ النِّسَاءِ ومُؤَانستهن. رَوَاهُ أَبو حَاتِمٍ عَنْ أَبي زَيْدٍ. وأَنِسْتُ بِهِ آنَسُ وأَنُسْتُ آنُسُ أَيضاً بِمَعْنًى وَاحِدٍ. والإِيناسُ: خِلَافُ الإِيحاش، وَكَذَلِكَ التَّأْنيس. والأَنَسُ والأُنْسُ والإِنْسُ الطمأْنينة، وَقَدْ أَنِسَ بِهِ وأَنَسَ يأْنَسُ ويأْنِسُ وأَنُسَ أُنْساً وأَنَسَةً وتَأَنَّسَ واسْتَأْنَسَ؛ قَالَ الرَّاعِي: أَلا اسْلَمي اليومَ ذاتَ الطَّوْقِ والعاجِ. ... والدَّلِّ والنَّظَرِ المُسْتَأْنِسِ السَّاجِي وَالْعَرَبُ تَقُولُ: آنَسُ مِنْ حُمَّى؛ يُرِيدُونَ أَنها لَا تَكَادُ تُفَارِقُ الْعَلِيلَ فكأَنها آنِسَةٌ بِهِ، وَقَدْ آنَسَني وأَنَّسَني. وَفِي بَعْضِ الْكَلَامِ: إِذا جاءَ اللَّيْلُ استأْنَس كلُّ وَحْشِيٍّ وَاسْتَوْحَشَ كلُّ إِنْسِيٍّ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: وبَلْدَةٍ لَيْسَ بِهَا طُوريُّ، ... وَلَا خَلا الجِنَّ بِهَا إِنْسِيُ تَلْقى، وَبِئْسَ الأَنَسُ الجِنِّيُّ ... دَوِّيَّة لهَولِها دَويُ للرِّيح فِي أَقْرابها هُوِيُ هُويُّ: صَوْتٌ. أَبو عَمْرٍو: الأَنَسُ سُكان الدَّارِ. واستأْنس الوَحْشِيُّ إِذا أَحَسَّ إِنْسِيّاً. واستأْنستُ بِفُلَانٍ وتأَنَّسْتُ بِهِ بِمَعْنًى؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: وَلَكِنَّنِي أَجمع المُؤْنِساتِ، ... إِذا مَا اسْتَخَفَّ الرجالُ الحَديدا يَعْنِي أَنه يُقَاتِلُ بِجَمِيعِ السِّلَاحِ، وإِنما سَمَّاهَا بالمؤْنسات لأَنهن يُؤْنِسْنَه فَيُؤَمِّنَّه أَو يُحَسِّنَّ ظَنَّهُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ لِلسِّلَاحِ كُلِّهِ مِنَ الرُّمح والمِغْفَر والتِّجْفاف والتَّسْبِغَةِ والتُّرْسِ وَغَيْرِهِ: المُؤْنِساتُ. وَكَانَتِ الْعَرَبُ القدماءُ تُسَمِّي يَوْمَ الْخَمِيسِ مُؤْنِساً لأَنَّهم كَانُوا يَمِيلُونَ فِيهِ إِلَى الملاذِّ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أُؤَمِّلُ أَن أَعيشَ، وأَنَّ يَوْمِي ... بأَوَّل أَو بأَهْوَنَ أَو جُبارِ أَو التَّالي دُبارِ، فإِن يَفُتْني، ... فَمُؤْنِس أَو عَروبَةَ أَو شِيارِ وقال مُطَرِّز: أَخبرني الْكَرِيمِيُّ إِمْلاءً عَنْ رِجَالِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ لِي عَلِيٌّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِن اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ الفِرْدَوْسَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَسَمَّاهَا مُؤْنِسَ. وَكَلْبٌ أَنُوس: وَهُوَ ضِدُّ العَقُور، وَالْجَمْعُ أُنُسٌ. وَمَكَانٌ مَأْنُوس إِنما هُوَ عَلَى النَّسَبِ لأَنهم لَمْ يَقُولُوا آنَسْتُ الْمَكَانَ وَلَا أَنِسْتُه، فَلَمَّا لَمْ نَجِدْ لَهُ فِعْلًا وَكَانَ النسبُ يَسوغُ فِي هَذَا حَمَلْنَاهُ عَلَيْهِ؛ قَالَ جَرِيرٌ: حَيِّ الهِدَمْلَةَ مِنْ ذاتِ المَواعِيسِ، ... فالحِنْوُ أَصْبَحَ قَفْراً غيرَ مَأْنُوسِ وَجَارِيَةٌ آنِسَةٌ: طَيِّبَةُ الْحَدِيثِ؛ قَالَ النَّابِغَةُ الجَعْدي: بآنِسةٍ غَيْرِ أُنْسِ القِرافِ، ... تُخَلِّطُ باللِّينِ مِنْهَا شِماسا وَكَذَلِكَ أَنُوسٌ، وَالْجَمْعُ أُنُسٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ بَيْضَ نَعَامٍ: أُنُسٌ إِذا مَا جِئْتَها بِبُيُوتِها، ... شُمُسٌ إِذا دَاعِي السِّبابِ دَعاها جُعلَتْ لَهُنَّ مَلاحِفُ قَصَبيَّةٌ، ... يُعْجِلْنَها بالعَطِّ قَبْلَ بِلاها والمَلاحِف الْقَصَبِيَّةُ يَعْنِي بِهَا مَا عَلَى الأَفْرُخِ من غِرْقيءِ الْبَيْضِ. اللَّيْثُ: جَارِيَةٌ آنِسَةٌ إِذا كَانَتْ طَيِّبَةَ النَّفْسِ تُحِبُّ قُرْبَكَ وَحَدِيثَكَ، وَجَمْعُهَا آنِسات وأَوانِسُ. وَمَا بِهَا أَنِيسٌ أَي أَحد، والأُنُسُ الْجَمْعُ. وآنَسَ الشيءَ: أَحَسَّه. وآنَسَ الشَّخْصَ واسْتَأْنَسَه: رَآهُ وأَبصره وَنَظَرَ إِليه؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: بعَيْنَيَّ لَمْ تَسْتَأْنِسا يومَ غُبْرَةٍ، ... وَلَمْ تَرِدا جَوَّ العِراقِ فَثَرْدَما ابْنُ الأَعرابي: أَنِسْتُ بِفُلَانٍ أَي فَرِحْتُ بِهِ، وآنَسْتُ فَزَعاً وأَنَّسْتُهُ إِذا أَحْسَسْتَه ووجدتَهُ فِي نَفْسِكَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ نَارًا؛ يَعْنِي مُوسَى أَبصر نَارًا، وَهُوَ الإِيناسُ. وآنَس الشيءَ: عَلِمَهُ. يُقَالُ: آنَسْتُ مِنْهُ رُشْداً أَي عَلِمْتُهُ. وآنَسْتُ الصوتَ: سَمِعْتُهُ. وَفِي حَدِيثِ هاجَرَ وإِسماعيلَ: فَلَمَّا جاءَ إِسماعيل، عَلَيْهِ السَّلَامُ، كأَنه آنَسَ شَيْئًا أَي أَبصر ورأَى لَمْ يَعْهَدْه. يُقَالُ: آنَسْتُ مِنْهُ كَذَا أَي عَلِمْتُ. واسْتَأْنَسْتُ: اسْتَعْلَمْتُ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ نَجْدَةَ الحَرُورِيِّ وَابْنِ عَبَّاسٍ: حَتَّى تُؤْنِسَ مِنْهُ الرُّشْدَ أَي تَعْلَمَ مِنْهُ كَمَالَ الْعَقْلِ وَسَدَادَ الْفِعْلِ وحُسْنَ التَّصَرُّفِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَى تستأْنسوا فِي اللُّغَةِ تستأْذنوا، وَلِذَلِكَ جاءَ فِي التَّفْسِيرِ تستأْنسوا فَتَعْلَموا أَيريد أَهلُها أَن تَدْخُلُوا أَم لَا؟ قَالَ الفراءُ: هَذَا مُقَدَّمٌ ومؤَخَّر إِنما هُوَ حَتَّى تسلِّموا وتستأْنسوا: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَأَدخل؟ قَالَ: وَالِاسْتِئْنَاسُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ النَّظَرُ. يُقَالُ: اذهبْ فاسْتَأْنِسْ هَلْ تَرَى أَحداً؟ فَيَكُونُ مَعْنَاهُ انظرْ مَنْ تَرَى في الدار؛ وقال النَّابِغَةُ: بِذِي الجَليل عَلَى مُسْتَأْنِسٍ وَحِدِ أَي عَلَى ثَوْرٍ وحشيٍّ أَحس بِمَا رَابَهُ فَهُوَ يَسْتَأْنِسُ أَي يَتَبَصَّرُ وَيَتَلَفَّتُ هَلْ يَرَى أَحداً، أَراد أَنه مَذْعُور فَهُوَ أَجَدُّ لعَدْوِه وَفِرَارِهِ وَسُرْعَتِهِ. وَكَانَ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَه عَنْهُمَا، يقرأُ هَذِهِ الْآيَةَ: حَتَّى تستأْذنوا، قَالَ: تستأْنسوا خَطَأٌ مِنَ الْكَاتِبِ. قَالَ الأَزهري: قَرَأَ أُبيّ وَابْنُ مَسْعُودٍ: تستأْذنوا، كَمَا قرأَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالْمَعْنَى فِيهِمَا واحد. وقال قَتَادَةُ وَمُجَاهِدٌ: تستأْنسوا هُوَ الِاسْتِئْذَانُ، وَقِيلَ: تستأْنسوا تَنَحْنَحُوا. قَالَ الأَزهري: وأَصل الإِنْسِ والأَنَسِ والإِنسانِ مِنَ الإِيناسِ، وَهُوَ الإِبْصار. وَيُقَالُ: آنَسْتُه وأَنَّسْتُه أَي أَبصرته؛ وَقَالَ الأَعشى: لَا يَسْمَعُ المَرْءُ فِيهَا مَا يؤَنِّسُه، ... بالليلِ، إِلَّا نَئِيمَ البُومِ والضُّوَعا وَقِيلَ مَعْنَى قَوْلِهِ: مَا يُؤَنِّسُه أَي مَا يَجْعَلُهُ ذَا أُنْسٍ، وَقِيلَ للإِنْسِ إِنْسٌ لأَنهم يُؤنَسُونَ أَي يُبْصَرون، كَمَا قِيلَ للجنِّ جِنٌّ لأَنهم لَا يُؤْنَسُونَ أَي لَا يُبصَرون. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَرَفَةَ الْوَاسِطِيُّ: سُمِّيَ الإِنْسِيُّون إِنْسِيِّين لأَنهم يُؤنَسُون أَي يُرَوْنَ، وَسُمِّيَ الجِنُّ جِنّاً لأَنهم مُجْتَنُّون عَنْ رُؤْيَةِ النَّاسِ أَي مُتَوارُون. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: كَانَ إِذا دَخَلَ دَارَهُ اسْتَأْنس وتَكَلَّمَ أَي اسْتَعْلَم وتَبَصَّرَ قَبْلَ الدُّخُولِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَلم تَرَ الجِنَّ وإِبلاسها، ... ويَأْسَها مِنْ بَعْدِ إِيناسها؟ أَي أَنها يَئِسَتْ مِمَّا كَانَتْ تَعْرِفُهُ وَتُدْرِكُهُ مِنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ بِبَعْثَةِ النَّبِيِّ، ﷺ. والإِيناسُ: الْيَقِينُ؛ قَالَ: فإِن أَتاكَ امْرؤٌ يَسْعَى بِكذْبَتِه، ... فانْظُرْ، فإِنَّ اطِّلاعاً غَيْرُ إِيناسِ الاطِّلاعُ: النَّظَرُ، والإِيناس: الْيَقِينُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: ليَس بِمَا لَيْسَ بِهِ باسٌ باسْ، ... وَلَا يَضُرُّ البَرَّ مَا قَالَ الناسْ، وإِنَّ بَعْدَ اطِّلاعٍ إِيناسْ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: بَعْدَ طُلوعٍ إِيناسٌ. الْفَرَّاءُ: مِنْ أَمثالهم: بَعْدَ اطِّلاعٍ إِيناسٌ؛ يَقُولُ: بَعْدَ طُلوعٍ إِيناس. وتَأَنَّسَ الْبَازِي: جَلَّى بطَرْفِه. وَالْبَازِي يَتَأَنَّسُ، وَذَلِكَ إِذا مَا جَلَّى وَنَظَرَ رَافِعًا رأْسه وطَرْفه. وَفِي الْحَدِيثِ: لَوْ أَطاع اللَّهُ الناسَ فِي الناسِ لَمْ يَكُنْ ناسٌ؛ قِيلَ: مَعْنَاهُ أَن النَّاسَ يُحِبُّونَ أَن لَا يُوَلَدَ لَهُمْ إِلا الذُّكْرانُ دُونَ الإِناث، وَلَوْ لَمْ يَكُنِ الإِناث ذَهَبَ الناسُ، وَمَعْنَى أَطاع اسْتَجَابَ دُعَاءَهُ. ومَأْنُوسَةُ والمَأْنُوسَةُ جَمِيعًا: النَّارُ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَعرف لَهَا فِعْلًا، فأَما آنَسْتُ فإِنما حَظُّ الْمَفْعُولِ مِنْهَا مُؤْنَسَةٌ؛ وَقَالَ ابْنُ أَحمر: كَمَا تَطايَرَ عَنْ مَأْنُوسَةَ الشَّرَرُ قَالَ الأَصمعي: وَلَمْ نَسْمَعْ بِهِ إِلا فِي شِعْرِ ابْنِ أَحمر. ابْنُ الأَعرابي: الأَنِيسَةُ والمَأْنُوسَةُ النَّارُ، وَيُقَالُ لَهَا السَّكَنُ لأَن الإِنسان إِذا آنَسَها لَيْلًا أَنِسَ بِهَا وسَكَنَ إِليها وَزَالَتْ عَنْهُ الوَحْشَة، وإِن كَانَ بالأَرض القَفْرِ. أَبو عَمْرٍو: يُقَالُ للدِّيكِ الشُّقَرُ والأَنيسُ والنَّزِيُّ. والأَنِيسُ: المُؤَانِسُ وَكُلُّ مَا يُؤْنَسُ بِهِ. وَمَا بِالدَّارِ أَنِيسٌ أَي أَحد؛ وَقَوْلُ الْكُمَيْتِ: فِيهنَّ آنِسَةُ الحدِيثِ حَيِيَّةٌ، ... ليسَتْ بفاحشَةٍ وَلَا مِتْفالِ أَي تَأْنَسُ حديثَك وَلَمْ يُرِدْ أَنها تُؤْنِسُك لأَنه لَوْ أَراد ذَلِكَ لَقَالَ مُؤْنِسَة. وأَنَسٌ وأُنَيسٌ: اسْمَانِ. وأُنُسٌ: اسْمُ مَاءٍ لِبَنِي العَجْلانِ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِل: قالتْ سُلَيْمَى ببطنِ القاعِ مِنْ أُنُسٍ: ... لَا خَيْرَ فِي العَيْشِ بَعْدَ الشَّيْبِ والكِبَرِ ويُونُسُ ويُونَسُ ويُونِسُ، ثَلَاثُ لُغَاتٍ: اسْمُ رَجُلٍ، وَحُكِيَ فِيهِ الْهَمْزُ أَيضاً، واللَّه أَعلم.
(أَنَسَ) الْهَمْزَةُ وَالنُّونُ وَالسِّينُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ ظُهُورُ الشَّيْءِ، وَكُلُّ شَيْءٍ خَالَفَ طَرِيقَةَ التَّوَحُّشِ. قَالُوا: الْإِنْسُ خِلَافُ الْجِنِّ، وَسُمُّوا لِظُهُورِهِمْ. يُقَالُ: آنَسْتُ الشَّيْءَ: إِذَا رَأَيْتُهُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا} [النساء: 6] . وَيُقَالُ: آنَسْتُ الشَّيْءَ: إِذَا سَمِعْتُهُ. وَهَذَا مُسْتَعَارٌ مِنَ الْأَوَّلِ. قَالَ الْحَارِثُ: آنَسَتْ نَبْأَةً وَأَفْزَعَهَا الْقُ ... نَّاصُ عَصْرًا وَقَدْ دَنَا الْإِمْسَاءُ وَالْأَنْسُ: أَنْسُ الْإِنْسَانِ بِالشَّيْءِ إِذَا لَمْ يَسْتَوْحِشْ مِنْهُ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: كَيْفَ ابْنُ إِنْسِكَ؟ إِذَا سَأَلَهُ عَنْ نَفْسِهِ. وَيُقَالُ: إِنْسَانٌ وَإِنْسَانَانِ وَأَنَاسِيُّ. وَإِنْسَانُ الْعَيْنِ: صَبِيُّهَا الَّذِي فِي السَّوَادِ. ابْنُ إِنْسِكَ ضُبِطَ فِي الْمُخَصَّصِ (13: 200) ابْنُ إِنْسِكَ وَابْنُ أَنْسِكَ.
الإِنْسُ: البَشَر، الواحد إنْسِيٌّ وأَنَسِيٌّ أيضاً بالتحريك، والجمع أَناسِيٌّ. وإنْ شئتَ جعلته إنساناً ثم جَمَعَتهُ أَناسِيَّ، فتكون الياء عوضاً من النون. وقال الله تعالى: {وأناسى كثيرا} . وكذلك الاناسية، مثل الصيارفة والصياقلة. ويقال للمرأة أيضاً إنْسانٌ، ولا يقال إنْسانةُ، والعامة تقوله. وإنْسانُ العين: المثال الذي يُرى في السواد، أي سواد العين. ويجمع أيضاً على أناسِيَّ. قال ذو الرمة يصف إبلاً غارتْ عيونُها من التعب والسير: أَناسيُّ مَلْحودٌ لها في الحَواجِبِ [[صدره: إذا استوجست آذانها استأنست لها]] * ولا يجمع على أناس. وتقدير إنسان فعلان، وإنما زيد في تصغيره ياء [[أي قيل في تصغيره: " أنيسيان ".]] كما زيد في تصغير رجل فقيل: رويجل. وقال قوم: أصله إنسيان على إفعلان، فحذفت الياء استخفافا، لكثرة ما يجرى على ألسنتهم، فإذا صغروه ردوها، لان التصغير لا يكثر. واستدلوا عليه بقول ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: إنما سمى إنسانا لانه عهد إليه فنسى. والاناس: لغة في الناسِ، وهو [[أي الاناس.]] الأًصل فخفِّف. قال الشاعر: إنَّ المَنايا يَطَّلِعْ * نَ على الأُناسِ الآمِنينا * ويقال: كيف ابنُ إنْسِكَ، وإنْسِكَ، يعني نفسه، أي كيف تراني في مصاحبتي إيّاك. وفلان ابنُ إنْسِ فلان، أي صفيه وخاصته. وهذا خدنى، وإنسى، وخلصي، وجلسى، كله بالكسر. واستأنست بفلان وتَأَنَّسْتُ به، بمعنىً. واسْتَأْنَسَ الوحشيُّ، إذا أحسّ إنْسِيّاً. والأنيسُ: المُؤانِسُ، وكلُّ ما يُؤْنَسُ به. وما بالدار أَنيسٌ، أي أحد. وقول الكميت: فَيهِنَّ آنِسَةُ الحّديثِ حيية * ليست بفاحشة ولا متفال * أي تأنست بحديثك. ولم يرد أنّها تُؤْنِسُكَ، لأنَّه لو أراد ذلك لقال مُؤْنِسَة. وآنَسَتُهُ: أبصرتُهُ. يقال: آنَسْتُ منه رُشْداً، أي عملته. وآنست الصوت: سمعته. والايناس: خلاف الإيحاشِ، وكذلك التأْنيسُ. وكانت العرب تسمِّي يومَ الخميس: مؤْنِساً. قال الفراء يونس ويونس ويونس: ثلاث لغات في اسم رجل. وحكى فيه الهمز أيضا. قال أبو زيد: الإنْسيُّ: الأيسرُ من كل شئ. وقال الاصمعي: هو الأيمن. وقال: كلُّ اثنين من الإنسانِ مثل الساعدين والزَنْدين والقدمَين فما أقبل منهما على الإنْسانِ فهو إْنسِيٌّ، وما أدبر عنه فهو وحشيٌّ. وإنْسِيٌّ القوسِ: ما أقبّلَ عليك منها. والأَنَسَُ، بالتحريك: الحى المقيمون. والانس أيضا: لغة في الإنْسِ. وأنشد الأخفش على هذه اللغة [[لشمر بن الحارث الضبى.]] : أَتَوْا ناري فقلتُ مَنونَ أنتم * فقالوا الجِنُّ قلتُ عِموا ظَلاما * فقلتُ إلى الطعامِ فقال منهم * زعيمٌ: نَحْسُدُ الأَنَسَ الطَعاما * قال: والإَنَسُ أيضاً: خلاف الوحْشَةِ، وهو مصدر قولك أَنِسْتُ به بالكسر أَنَساً وأَنَسَةً وفيه لغة أخرى: أَنَسْتُ به أنسا، مثال كفرت به كفرا.
الإنس: خلاف الجن، والأنس: خلاف النفور، والإنسيّ منسوب إلى الإنس يقال ذلك لمن كثر أنسه، ولكلّ ما يؤنس به، ولهذا قيل: إنسيّ الدابة للجانب الذي يلي الراكب[[الغريب المصنف ورقة 73، مخطوطة تركيا.]] ، وإنسيّ القوس: للجانب الذي يقبل على الرامي. والإنسيّ من كل شيء: ما يلي الإنسان، والوحشيّ: ما يلي الجانب الآخر له. وجمع الإنس أَناسيُّ، قال الله تعالى: ﴿وَأَناسِيَّ كَثِيراً﴾ [الفرقان : 49] . وقيل ابن إنسك للنفس[[راجع: المجمل 1/ 104.]] ، وقوله عزّ وجل: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً﴾ [النساء : 6] أي: أبصرتم أنسا بهم، و﴿آنَسْتُ ناراً﴾ [طه : 10] ، وقوله: ﴿حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا﴾ [النور : 27] أي: تجدوا إيناسا. والإِنسان قيل: سمّي بذلك لأنه خلق خلقة لا قوام له إلا بإنس بعضهم ببعض، ولهذا قيل: الإنسان مدنيّ بالطبع، من حيث لا قوام لبعضهم إلا ببعض، ولا يمكنه أن يقوم بجميع أسبابه، وقيل: سمّي بذلك لأنه يأنس بكلّ ما يألفه[[المقتضب 4/ 13.]] ، وقيل: هو إفعلان، وأصله: إنسيان، سمّي بذلك لأنه عهد الله إليه فنسي.
الإنْسَان : المخلوق الحيُّ المفكر، يمتاز بالنطق.-: اسم جنس يقع على الذكر والأنثى من بني آدم ويطلق على المفرد والجمع؛ هو وهي وهم إنسان، لَقَدْ خَلَقْنَا الِإنْسَانَ فِي أَحْسنِ تقويمٍ / الإنسان الأول، هو آدم/ إنسان العين، هو سوادها/ إنسان السيفِ والسهم، هو حدُّهما المصقول ج أَناسي وناس.
جمع: أَناسِيُّ، أَناسِيَةٌ. 1."خَلَقَ اللَّهُ الإِنْسانَ وَصَوَّرَهُ أَحْسَنَ تَصْويرٍ" : اِسْمٌ يُطْلَقُ على الكائِنِ البَشَرِيِّ. "العَقْلُ زينَةُ الإِنْسانِ". 2."هُوَ إِنْسانٌ مِثالِيٌّ" : شَخْصٌ يَمْتازُ بِصِفاتٍ نَمُوذَجِيَّةٍ غَيْرِ عادِيَةٍ. "لِكُلِّ إِنْسانٍ الحَقُّ في الوُجودِ والحُرِّيَّةِ والأمْنِ، والحَقُّ في حُرِّيَّةِ الرَّأْيِ والتَّعْبيرِ بِدونِ تَمْيِيزٍ بِسَبَبِ العُنْصُرِ أَوِ اللَّوْنِ أَوِ الجِنْسِ أَوِ الثَّقافَةِ أَوِ الدِّينِ أَوِ الرَّأْيِ". (مِنْ مَبادِئِ وَثيقَةِ حُقوقِ الإِنْسانِ).
آنَسَ يُؤْنِسُ إِينَاساً :- ـه: لاطفه وأزال وحشته.- الشيءَ: أبصرهإِنِّي آنَسْتُ ناراً.- الشيءَ: أحسّ به؛ آنست منه فزعاً.- الصوتَ: سمعه.- الأمرَ: علمه؛ آنستُ منه رشداً.
آنَسَ يُؤَانِسُ مُؤَانَسَةً :- ـه: لاطفه وأزال وحشته؛ آنسته في وحدته.
أَنَسَ يَأنِسُ أُنْساً :- به وإليه: أَلِفَه وارتاح إليه؛ أَنَس بعشيرته.-: فرح.
أَنُسَ يَأْنُسُ أُنْساً :- به: أَنِسَ.
أَنِسَ يَأنَسُ أَنَساً وأنسَة :- به وإليه: ألفه واطمأنَّ إليه؛ يأنس الأولاد بالهرة فىِ البيت/ إنّه صديق كريم يُؤْنس إليه.- به: فَرِحَ؛ أنِس برؤيته بعد غياب طويل.
أَنَّسَ يُؤَنِّسُ تَأْنِيساً : ــ ــه: لاطفه وأزال وحشته أو خوفه؛ أقامت معها في الدار فأنَّستْها. ــ ــه: أبصره؛ أَنَّس شبحاً من بعيدٍ ظنَّه زائراً.
الأَنَس : مصـ.-: الجماعة الكثيرة من الناس؛ اجتمع الأنس لسماع الخطبة.-: خلاف الجن.
الأُنْسُ : مصـ.-:الطمأنينة والارتياح.-: ذهاب الوَحشة.-: حديث النساءِ ومؤانستُهُنَّ؛ وجد عندها ما كان يتمناه من أُنْس وملاطفة.
الإنْس : البشر عكس الجِنّ ومَا خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إِلا ِليعْبُدُونِ
[أ ن س]. (فعل: ثلاثي لازم، متعد بحرف). أَنَسْتُ، آنُسُ، يَأْنُسُ، مصدر أُنْسٌ. 1."أَنَسَ بِصُحْبَتِهِ" : أَلِفَها، أَي اِطْمَأَنَّ إلى صُحْبَتِهِ. 2."يَأْنُسُ لِكَلامِهِ وَأَخْبارِهِ" : يَفْرَحُ.
[أ ن س]. (فعل: ثلاثي لازم، متعد بحرف). أَنُسْتُ، آنُسُ، يَأْنُسُ، مصدر أُنْسٌ. "أَنُسَ بِصُحْبَتِهِ" : أَلِفَها، أَنِسَ. "أَنُسَ إِلَيْهِ" "أَنُسَ بِهِ".
[أ ن س]. (فعل: ثلاثي لازم، متعد بحرف). أَنِسْتُ، آنَسُ، يَأْنَسُ، مصدر أَنَسٌ. 1."أَنِسَ بِصُحْبَتِهِ" : اِطْمَأَنَّ لَها، أَلِفَها. "أَنِسَ إِلَيْهِ". 2."يَأْنَسُ لِحَديثِهِ" : يَفْرَحُ، يُسَرُّ لِسَماعِهِ والإصْغاءِ إِلَيْهِ.
[أ ن س]. (فعل: رباعي متعد). أَنَّسْتُ،أُؤَنِّسُ،أَنِّسْ، مصدر تَأْنيسٌ. 1."أَنَّسَ جارَهُ" : لاَطَفَهُ وَأَزالَ وَحْشَتَهُ. 2."أَنَّسَ الحَيَوانَ" : عامَلَهُ مَعامَلَةَ الإِنْسانِ. 3."أَنَّسَهُ": أَبْصَرَهُ.
[أ ن س]. (فعل: رباعي متعد). آنَسْتُ، أُؤَانِسُ، آنِسْ، مصدر مُؤَانَسَةٌ. "آنَسَ جَليسَهُ" : جَعَلَهُ يَشْعُرُ بِالأُنْسِ وَالأُلْفَةِ، لاَطَفَهُ، سَلاَّهُ. "آنَسَهُ فِي عُزْلَتِهِ ليُخَفِّفَ مِنْ حُزْنِهِ".
[أ ن س]. (فعل: رباعي متعد بحرف). آنَسْتُ، أُؤْنِسُ، آنِسْ، مصدر إِينَاسٌ. 1."آنَسَ زَمِيلَهُ" : سَلاَّهُ وَلاَطَفَهُ وَجَعَلَهُ يَشْعُرُ بِالأُنْسِ وَالأُلْفَةِ، أَنَسَهُ. 2."آنَسَ مِنْهُ فَرَاغاً" : أَحَسَّ بِهِ. 3."آنَسَ الشَّيْءَ" : عَلِمَهُ.النساء آية 6فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً (قرآن) . 4."آنَسَ الطَّيْفَ" : أَبْصَرَهُ. 5."آنَسَ الصَّوْتَ" : سَمِعَهُ.
[أ ن س]. (مصدر أَنَسَ، أَنِسَ، أَنُسَ). 1."يَشْعُرُ بِأُنْسٍ بَيْنَ أَهْلِهِ" : بِأُلْفَةٍ، أَيْ لاَ يَشْعُرُ بِالوَحْشَةِ وَلاَ بِالغُرْبَةِ. 2."كانَتْ لَيْلَةُ العُرْسِ لَيْلَةَ أُنْسٍ" : لَيْلَةَ طَرَبٍ وَرَقْصٍ وَفَرَحٍ.
جمع: أُناسٌ. (أ ن س). 1.النمل آية 17وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنودُهُ مِنَ الجِنِّ والإِنْسِ والطَّيْرِ (قرآن). البَشَرُ مِنَ جِنْسِ الإِنْسانِ. 2."هُو إِنْسُ فُلانٍ" : صَدِيقُهُ وخَلِيلُهُ الوَفِيُّ.
ألفاظ قريبة المعنى
كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.
شواهدها في الشعر (٤,١٣٣ بيتًا)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل