معنى كلمة «تلاوم»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
لوم: اللّومُ واللّوْماءُ واللّوْمَى واللَّائِمَة: العَدْلُ. لَامَه عَلَى كَذَا يَلُومُه لَوْماً ومَلاماً وَمَلَامَةً ولَوْمةً، فَهُوَ مَلُوم ومَلِيمٌ: استحقَّ اللَّوْمَ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ، قَالَ: وَإِنَّمَا عَدَلُوا إِلَى الْيَاءِ وَالْكَسْرَةِ اسْتِثْقَالًا لِلْوَاوِ مَعَ الضَّمَّة. وأَلامَه ولَوَّمَه وأَلَمْتُه: بِمَعْنَى لُمْتُه؛ قَالَ مَعْقِل بْنُ خُوَيلد الْهُذَلِيُّ: حَمِدْتُ اللهَ أَنْ أَمسَى رَبِيعٌ، ... بدارِ الهُونِ، مَلْحِيّاً مُلامَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: لُمْتُ الرجلَ وأَلَمْتُه بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ مَعْقِل أَيْضًا؛ وَقَالَ عَنْتَرَةُ: ربِذٍ يَداه بالقِداح إِذَا شَتَا، ... هتّاكِ غاياتِ التِّجارِ مُلَوِّمِ أَيْ يُكْرَم كَرَماً يُلامُ مِنْ أَجله، ولَوَّمَه شَدَّدَ لِلْمُبَالَغَةِ. واللُّوَّمُ: جَمْعُ اللَّائِم مِثْلُ راكِعٍ ورُكَّعٍ. وَقَوْمٌ لُوَّامٌ ولُوَّمٌ ولُيَّمٌ: غُيِّرت الواوُ لِقُرْبِهَا مِنَ الطَّرَفِ. وأَلامَ الرجلُ: أَتى مَا يُلامُ عَلَيْهِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَلَامَ صارَ ذَا لَائِمَةٍ. ولَامَه: أَخْبَرَ بِأَمْرِهِ. واسْتلامَ الرجلُ إِلَى النَّاسِ أَيْ استَذَمَّ. واستَلامَ إِلَيْهِمْ: أَتى إِلَيْهِمْ مَا يَلُومُونه عَلَيْهِ؛ قَالَ الْقُطَامِيُّ: فمنْ يَكُنِ اسْتَلامَ إِلَى نَوِيٍّ، ... فَقَدْ أَكْرَمْتَ، يَا زُفَر، الْمُتَاعَا التَّهْذِيبُ: أَلامَ الرجلُ، فَهُوَ مُليم إِذَا أَتى ذَنْباً يُلامُ عَلَيْهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ. وَفِي النَّوَادِرِ: لَامَني فلانٌ فالْتَمْتُ، ومَعّضَني فامْتَعَضْت، وعَذَلَني فاعْتَذَلْتُ، وحَضَّني فاحْتَضَضت، وأَمَرني فأْتَمَرْت إِذَا قَبِلَ قولَه مِنْهُ. وَرَجُلٌ لُومَة: يَلُومُه النَّاسُ. ولُوَمَة: يَلُومُ النَّاسُ مِثْلُ هُزْأَة وهُزَأَة. وَرَجُلٌ لُوَمَة: لَوّام، يَطَّرِدُ عَلَيْهِ بابٌ[[. هكذا بياض بالأصل]] ... ولاوَمْتُه: لُمْته ولامَني. وتَلاوَمَ الرجُلان: لامَ كلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صاحبَه. وجاءَ بلَوْمَةٍ أَيْ مَا يُلامُ عَلَيْهِ. والمُلاوَمَة: أَنْ تَلُوم رَجُلًا ويَلُومَك. وتَلاوَمُوا: لَامَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا؛ وَفِي الْحَدِيثِ: فتَلاوَموا بَيْنَهُمْ أَيْ لامكَ بعضُهم بَعْضًا، وَهِيَ مُفاعلة مِنْ لامَه يَلومه لَوماً إِذَا عذَلَه وعنَّفَه. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فتَلاوَمْنا. وتَلَوَّمَ فِي الأَمر: تمكَّث وَانْتَظَرَ. وَلِي فِيهِ لُومةٌ أَي تَلَوُّم، ابْنُ بُزُرْجَ: التَّلَوُّمُ التَّنَظُّر للأَمر تُريده. والتَّلَوُّم: الِانْتِظَارُ والتلبُّثُ. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ سَلَمة الجَرْميّ: وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَلَوّمُ بِإِسْلَامِهِمُ الْفَتْحَ أَيْ تَنْتَظِرُ، وَأَرَادَ تَتَلَوّم فَحَذَفَ إِحْدَى التَّاءَيْنِ تَخْفِيفًا، وَهُوَ كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِمْ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِذَا أجْنَبَ فِي السفَر تَلَوَّمَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخِرِ الْوَقْتِ أَيِ انْتَظَرَ وتَلَوّمَ عَلَى الأَمر يُريده. وتَلَوَّمَ عَلَى لُوامَته أَيْ حَاجَتِهِ. وَيُقَالُ: قَضَى القومُ لُواماتٍ لَهُمْ وَهِيَ الْحَاجَاتُ، وَاحِدَتُهَا لُوَامة. وَفِي الْحَدِيثِ: بِئسَ، لَعَمْرُ اللهِ، عَمَلُ الشَّيْخِ المتوسِّم والشابِّ المُتَلَوِّم أَيِ المتعرِّض للأَئمةِ فِي الْفِعْلِ السيّء، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ اللُّومَة وَهِيَ الْحَاجَةُ أَيِ الْمُنْتَظِرِ لِقَضَائِهَا. ولِيمَ بِالرَّجُلِ: قُطع. واللَّوْمةُ: الشَّهْدة. واللامةُ واللامُ، بِغَيْرِ هَمْزٍ، واللَّوْمُ: الهَوْلُ؛ وَأَنْشَدَ لِلْمُتَلَمِّسِ: ويكادُ مِنْ لامٍ يَطيرُ فُؤادُها واللامُ: الشَّدِيدُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه قَدْ تَقَدَّمَ فِي الْهَمْزِ، قَالَ أَبُو الدَّقِيشِ: اللامُ القُرْبُ، وَقَالَ أَبو خَيْرَةَ: اللامُ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ لامٍ، كَمَا يَقُولُ الصائتُ أَيَا أَيَا إِذَا سَمِعَتِ النَّاقَةُ ذَلِكَ طَارَتْ مِنْ حِدّة قَلْبِهَا؛ قَالَ: وَقَوْلُ أَبِي الدَّقِيشِ أَوفقُ لِمَعْنَى الْمُتَنَكِّسِ فِي الْبَيْتِ لأَنه قال: ويكادُ مِنْ لامٍ يطيرُ فؤادُها، ... إِذْ مَرّ مُكّاءُ الضُّحى المُتَنَكِّسُ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: وَحَكَى ابْنِ الأَعرابي أَنَّهُ قَالَ اللامُ الشَّخْصُ فِي بَيْتِ الْمُتَلَمِّسِ. يُقَالُ: رأَيت لامَه أَيْ شَخْصَهُ. ابْنُ الأَعرابي: اللَّوَمُ كَثْرَةُ اللَّوْم. قَالَ الْفَرَّاءُ: وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ المَلِيم بِمَعْنَى المَلوم؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: مَنْ قَالَ مَلِيم بَنَاهُ عَلَى لِيمَ. واللائِمةُ: المَلامة، وَكَذَلِكَ اللَّوْمى، عَلَى فَعْلى. يُقَالُ: مَا زِلْتُ أَتَجَرّعُ مِنْكَ اللَّوَائِمَ. والمَلاوِم: جَمْعُ المَلامة. واللّامةُ: الأَمر يُلام عَلَيْهِ. يُقَالُ: لامَ فلانٌ غيرَ مُليم. وَفِي الْمَثَلِ: رُبَّ لَائِمٍ مُليم؛ قَالَتْهُ أُم عُمَير بْنِ سَلْمَى الْحَنَفِيِّ تُخَاطِبُ وَلَدَهَا عُمَيراً، وَكَانَ أَسْلَمَ أَخَاهُ لِرَجُلٍ كلابيٍّ لَهُ عَلَيْهِ دَمٌ فَقَتَلَهُ، فَعَاتَبَتْهُ أُمُّه فِي ذَلِكَ وَقَالَتْ: تَعُدُّ مَعاذِراً لَا عُذْرَ فِيهَا، ... وَمَنْ يَخْذُلْ أَخاه فَقَدْ أَلاما قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وعُذْره الَّذِي اعْتَذَرَ بِهِ أَنَّ الْكِلَابِيَّ التجأَ إِلَى قَبْرِ سَلْمَى أَبي عُمَيْرٍ، فَقَالَ لَهَا عُمَيْرٌ: قَتَلْنا أَخانا للوَفاءِ بِجارِنا، ... وَكَانَ أَبونا قَدْ تُجِيرُ مَقابِرُهْ وَقَالَ لَبِيَدٌ: سَفَهاً عَذَلْتَ، ولُمْتَ غيرَ مُليم، ... وهَداك قبلَ اليومِ غيرُ حَكيم ولامُ الإِنسان: شخصُه، غَيْرُ مَهْمُوزٍ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: مَهْرِيّة تَخظُر فِي زِمامِها، ... لَمْ يُبْقِ مِنْهَا السَّيْرُ غيرَ لامِها وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ أُم مَكْتُومٍ: وَلِي قَائِدٌ لَا يُلاوِمُني؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: كَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ بِالْوَاوِ، وأَصله الْهَمْزُ مِنَ المُلاءمة وَهِيَ المُوافقة؛ يُقَالُ: هُوَ يُلائمُني بِالْهَمْزِ ثُمَّ يُخَفَّف فَيَصِيرُ يَاءً، قَالَ: وَأَمَّا الْوَاوُ فَلَا وَجْهَ لَهَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ يُفاعِلني مِنَ اللَّوْم وَلَا مَعْنَى لَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ. وَقَوْلُ عُمَرُ فِي حَدِيثِهِ: لوْ ما أَبقَيْتَ أَيْ هلَّا أَبقيت، وَهِيَ حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ الْمَعَانِي مَعْنَاهَا التَّحْضِيضُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: لَوْ مَا تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ. وَاللَّامُ: حَرْفُ هِجَاءٍ وَهُوَ حَرْفٌ مَجْهُورٌ، يَكُونُ أَصلًا وَبَدَلًا وَزَائِدًا؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَإِنَّمَا قَضَيْتُ عَلَى أَنَّ عَيْنَهَا مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ لَمَّا تَقَدَّمَ فِي أَخَوَاتِهَا مِمَّا عَيْنُهُ أَلف؛ قَالَ الأَزهري: قَالَ النَّحْوِيُّونَ لَوّمْت لَامًا أَيْ كَتَبْتُهُ كَمَا يُقَالُ كَوَّفْت كَافًا. قَالَ الأَزهري فِي بَابِ لَفيف حَرْفِ اللَّامِ قَالَ: نَبْدَأُ بِالْحُرُوفِ الَّتِي جَاءَتْ لمعانٍ مِنْ بَابِ اللَّامِ لِحَاجَةِ النَّاسِ إِلَى مَعْرِفَتِهَا، فَمِنْهَا اللَّامُ الَّتِي تُوصَلُ بِهَا الأَسماء والأَفعال، وَلَهَا فِيهَا معانٍ كَثِيرَةٌ: فَمِنْهَا لامُ المِلْك كَقَوْلِكَ: هَذَا المالُ لِزَيْدٍ، وَهَذَا الْفَرَسُ لمحَمد، وَمِنَ النَّحْوِيِّينَ مَنْ يسمِّيها لامَ الإِضافة، سُمِّيَتْ لامَ المِلْك لأَنك إِذَا قُلْتَ إِنَّ هَذَا لِزيد عُلِمَ أَنَّهُ مِلْكُه، فَإِذَا اتَّصَلَتْ هَذِهِ اللَّامُ بالمَكْنيِّ عَنْهُ نُصِبَت كَقَوْلِكَ: هَذَا المالُ لَهُ وَلَنَا ولَك وَلَهَا وَلَهُمَا وَلَهُمْ، وَإِنَّمَا فُتِحَتْ مَعَ الْكِنَايَاتِ لأَن هَذِهِ اللامَ فِي الأَصل مَفْتُوحَةٌ، وَإِنَّمَا كُسِرَتْ مَعَ الأَسماء ليُفْصَل بَيْنَ لَامِ الْقَسَمِ وَبَيْنَ لَامِ الإِضافة، أَلَا تَرَى أَنَّكَ لَوْ قُلْتَ إِنَّ هَذَا المالَ لِزيدٍ عُلِم أَنَّهُ مِلكه؟ وَلَوْ قُلْتَ إِنَّ هَذَا لَزيدٌ عُلم أَنَّ الْمُشَارَ إِلَيْهِ هُوَ زَيْدٌ فكُسِرت ليُفرق بَيْنَهُمَا، وَإِذَا قُلْتَ: المالُ لَك، فَتَحْتَ لأَن اللَّبْسَ قَدْ زَالَ، قَالَ: وَهَذَا قَوْلُ الْخَلِيلِ وَيُونُسَ وَالْبَصْرِيِّينَ. [لَامُ كَيْ]: كَقَوْلِكَ جئتُ لِتقومَ يَا هَذَا، سُمِّيَتْ لامَ كَيْ لأَن مَعْنَاهَا جئتُ لِكَيْ تَقُومَ، وَمَعْنَاهُ مَعْنَى لَامِ الإِضافة أَيْضًا، وَكَذَلِكَ كُسِرت لأَن الْمَعْنَى جئتُ لِقِيَامِكَ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ؛ هِيَ لَامُ كَيْ، الْمَعْنَى يَا رَبِّ أَعْطيْتهم مَا أَعطَيتَهم لِيضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ؛ وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى: الِاخْتِيَارُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ اللَّامُ وَمَا أَشبهها بتأْويل الْخَفْضِ، الْمَعْنَى آتيتَهم مَا آتيتَهم لِضَلَالِهِمْ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ؛ مَعْنَاهُ لِكَوْنِهِ لأَنه قَدْ آلَتِ الْحَالُ إِلَى ذَلِكَ، قَالَ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ لامُ كَيْ فِي مَعْنَى لَامِ الْخَفْضِ، وَلَامُ الْخَفْضِ فِي مَعْنَى لَامِ كَي لِتقارُب الْمَعْنَى؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ؛ الْمَعْنَى لإِعْراضِكم[[. قوله [يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ؛ المعنى لإعراضكم إلخ] هكذا في الأصل]]. عَنْهُمْ وَهُمْ لَمْ يَحْلِفوا لِكَيْ تُعْرِضوا، وَإِنَّمَا حَلَفُوا لإِعراضِهم عَنْهُمْ؛ وَأَنْشَدَ: سَمَوْتَ، وَلَمْ تَكُن أَهلًا لتَسْمو، ... ولكِنَّ المُضَيَّعَ قَدْ يُصابُ أَراد: مَا كنتَ أَهلا للسُمُوِّ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: لِيَجْزِيَهم اللَّهُ أَحسنَ مَا كَانُوا يَعْملون؛ اللَّامُ فِي لِيَجْزيَهم لامُ الْيَمِينِ كَأَنَّهُ قَالَ لَيَجْزِيَنّهم اللَّهُ، فَحَذَفَ النُّونَ، وَكَسَرُوا اللَّامَ وَكَانَتْ مَفْتُوحَةً، فأَشبهت فِي اللَّفْظِ لامَ كَيْ فَنَصَبُوا بِهَا كَمَا نَصَبُوا بِلَامِ كَيْ، وَكَذَلِكَ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ؛ الْمَعْنَى لَيَغْفِرنَّ اللهُ لَكَ؛ قَالَ ابْنُ الأَنباري: هَذَا الَّذِي قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ غَلَطٌ لأَنَّ لامَ الْقَسَمِ لَا تُكسَر وَلَا يُنْصَبُ بِهَا، وَلَوْ جَازَ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ* لَيَجْزيَنَّهم اللَّهُ لقُلْنا: وَاللَّهِ ليقومَ زَيْدٌ، بتأْويل وَاللَّهِ لَيَقُومَنَّ زَيْدٌ، وَهَذَا مَعْدُومٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ فِي التَّعَجُّبِ: أَظْرِفْ بزَيْدٍ، فَيَجْزِمُونَهُ لشبَهِه بِلَفْظِ الأَمر، وَلَيْسَ هَذَا بِمَنْزِلَةِ ذَلِكَ لأَن التَّعَجُّبَ عُدِلَ إِلَى لَفْظِ الأَمر، وَلَامُ الْيَمِينِ لَمْ تُوجَدْ مَكْسُورَةً قَطُّ فِي حَالِ ظُهُورِ الْيَمِينِ وَلَا فِي حَالِ إِضْمَارِهَا؛ وَاحْتَجَّ مَن احْتَجَّ لأَبي حَاتِمٍ بِقَوْلِهِ: إِذَا هُوَ آلَى حِلْفةً قلتُ مِثْلَها، ... لِتُغْنِيَ عنِّي ذَا أَتى بِك أَجْمَعا قَالَ: أَراد لَتُغْنِيَنَّ، فأَسقط النُّونَ وَكَسَرَ اللَّامَ؛ قَالَ أَبو بَكْرٍ: وَهَذِهِ رِوَايَةٌ غَيْرُ مَعْرُوفَةٍ وَإِنَّمَا رَوَاهُ الرُّوَاةُ: إِذَا هُوَ آلَى حِلْفَةً قلتُ مِثلَها، ... لِتُغْنِنَّ عنِّي ذَا أَتى بِك أَجمَعا قَالَ: الْفَرَّاءُ: أَصْلُهُ لِتُغْنِيَنّ فَأَسْكَنَ الْيَاءَ عَلَى لُغَةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَأَيْتُ قاضٍ ورامٍ، فَلَمَّا سَكَنَتْ سَقَطَتْ لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ النُّونِ الأَولى، قَالَ: وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ اقْضِنَّ يَا رَجُلُ، وابْكِنَّ يَا رَجُلُ، وَالْكَلَامُ الْجَيِّدُ: اقْضِيَنَّ وابْكِيَنَّ؛ وأَنشد: يَا عَمْرُو، أَحْسِنْ نَوالَ اللَّهِ بالرَّشَدِ، ... واقْرَأ سَلَامًا عَلَى الأَنقاءِ والثَّمدِ وابْكِنَّ عَيْشاً تَوَلَّى بَعْدَ جِدَّتِه، ... طابَتْ أَصائِلُه في ذلك البَلدِ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: وَالْقَوْلُ مَا قَالَ ابْنُ الأَنباري. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: سأَلت أَبَا الْعَبَّاسِ عَنِ اللَّامِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ، قَالَ: هِيَ لَامُ كَيْ، مَعْنَاهَا إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِكَيْ يَجْتَمِعَ لَكَ مَعَ الْمَغْفِرَةِ تَمَامُ النِّعْمَةِ فِي الْفَتْحِ، فَلَمَّا انْضَمَّ إِلَى الْمَغْفِرَةِ شيءٌ حادثٌ واقعٌ حسُنَ مَعْنَى كَيْ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ*، هِيَ لامُ كَيْ تَتَّصِلُ بِقَوْلِهِ: لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ، إِلَى قَوْلِهِ: فِي كِتابٍ مُبِينٍ أَحصاه عَلَيْهِمْ لكيْ يَجْزِيَ المُحْسِنَ بِإِحْسَانِهِ والمُسِيءَ بإساءَته. [لَامُ الأَمر]: وَهُوَ كَقَوْلِكَ لِيَضْرِبْ زيدٌ عَمْرًا؛ وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: أَصلها نَصْبٌ، وَإِنَّمَا كُسِرَتْ لِيُفَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ لَامِ التَّوْكِيدِ وَلَا يبالَى بشَبهِها بلام الْجَرِّ، لأَن لَامَ الْجَرِّ لَا تَقَعُ فِي الأَفعال، وتقعُ لامُ التَّوْكِيدِ فِي الأَفعال، أَلَا تَرَى أَنَّكَ لَوْ قُلْتَ لِيضْرِبْ، وَأَنْتَ تأْمُر، لأَشبَهَ لامَ التَّوْكِيدِ إِذَا قُلْتَ إِنَّكَ لَتَضْرِبُ زَيْدًا؟ وَهَذِهِ اللَّامُ فِي الأَمر أَكثر مَا اسْتُعْملت فِي غَيْرِ الْمُخَاطَبِ، وَهِيَ تَجْزِمُ الْفِعْلَ، فَإِنْ جاءَت لِلْمُخَاطَبِ لَمْ يُنْكَر. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ؛ أكثرُ القُرّاء قرؤُوا: فَلْيَفْرَحُوا، بِالْيَاءِ. وَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قرأَ: فَبِذَلِكَ فلْتَفْرَحوا؛ يُرِيدُ أَصحاب سَيِّدِنَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ؛ أَيْ مِمَّا يَجْمَعُ الكُفَّار؛ وقَوَّى قراءةَ زَيْدٍ قراءةُ أُبيّ فَبِذَلِكَ فافْرَحوا، وَهُوَ البِناء الَّذِي خُلق للأَمر إِذَا واجَهْتَ بِهِ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: وَكَانَ الْكِسَائِيُّ يَعيب قولَهم فلْتَفْرَحوا لأَنه وَجَدَهُ قَلِيلًا فَجَعَلَهُ عَيْباً؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: وَقِرَاءَةُ يَعْقُوبَ الْحَضْرَمِيِّ بِالتَّاءِ فلْتَفرَحوا، وَهِيَ جَائِزَةٌ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: لامُ الأَمْرِ تأْمُر بِهَا الغائبَ، وَرُبَّمَا أَمرُوا بِهَا المخاطَبَ، وَقُرِئَ: فَبِذَلِكَ فلْتَفْرَحوا، بِالتَّاءِ؛ قَالَ: وَقَدْ يَجُوزُ حَذْفُ لامِ الأَمر فِي الشِّعْرِ فَتَعْمَلُ مضْمرة كَقَوْلِ مُتمِّم بْنِ نُوَيْرة: عَلَى مِثْلِ أَصحابِ البَعوضةِ فاخْمُشِي [فاخْمِشِي]، ... لكِ الوَيْلُ حُرَّ الوَجْهِ أَوْ يَبكِ مَنْ بَكى أَرَادَ: لِيَبْكِ، فَحَذَفَ اللَّامَ، قَالَ: وَكَذَلِكَ لامُ أَمرِ المُواجَهِ؛ قَالَ الشَّاعِرِ: قلتُ لبَوَّابٍ لَدَيْه دارُها: ... تِئْذَنْ، فَإِنِّي حَمْؤها وجارُها أَرَادَ: لِتَأْذَن، فَحَذَفَ اللامَ وكسرَ التاءَ عَلَى لُغَةِ مَنْ يَقُولُ أَنتَ تِعْلَمُ؛ قَالَ الأَزهري: اللَّامُ الَّتِي للأَمْرِ فِي تأْويل الْجَزَاءِ، مِنْ ذَلِكَ قولُه عَزَّ وَجَلَّ: اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: هُوَ أَمر فِيهِ تأْويلُ جَزاء كَمَا أَن قَوْلَهُ: ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ، نهيٌ فِي تأْويل الْجَزَاءِ، وَهُوَ كَثِيرٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ؛ وأَنشد: فقلتُ: ادْعي وأدْعُ، فإنَّ أنْدَى ... لِصَوْتٍ أَنْ يُناديَ داعِيانِ أَيْ ادْعِي ولأَدْعُ، فكأَنه قَالَ: إِنْ دَعَوْتِ دَعَوْتُ، وَنَحْوَ ذَلِكَ. قَالَ الزَّجَّاجُ: وَزَادَ فَقَالَ: يُقْرأُ قَوْلُهُ وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ، بِسُكُونِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا، وَهُوَ أَمر فِي تأْويل الشَّرْطِ، الْمَعْنَى إِن تتَّبعوا سَبيلَنا حمَلْنا خَطَايَاكُمْ. [لَامُ التَّوْكِيدِ]: وَهِيَ تَتَّصِلُ بالأَسماء والأَفعال الَّتِي هِيَ جواباتُ الْقَسَمِ وجَوابُ إنَّ، فالأَسماء كَقَوْلِكَ: إِنَّ زَيْدًا لَكَريمٌ وَإِنَّ عَمْرًا لَشُجاعٌ، والأَفعال كَقَوْلِكَ: إِنَّهُ لَيَذُبُّ عَنْكَ وَإِنَّهُ ليَرْغَبُ فِي الصَّلَاحِ، وَفِي القسَم: واللهِ لأُصَلِّيَنَّ وربِّي لأَصُومَنَّ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ؛ أَيْ مِمّنْ أَظهر الإِيمانَ لَمَنْ يُبَطِّئُ عَنِ الْقِتَالِ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: اللامُ الأُولى الَّتِي فِي قَوْلِهِ لَمَنْ لامُ إِنَّ، وَاللَّامُ الَّتِي فِي قَوْلِهِ لَيُبَطِّئَنَّ لامُ القسَم، ومَنْ مَوْصُولَةٌ بِالْجَالِبِ لِلْقَسَمِ، كأَنّ هَذَا لَوْ كَانَ كَلَامًا لَقُلْتَ: إِنَّ مِنْكُمْ لَمنْ أَحْلِف بِاللَّهِ وَاللَّهِ ليُبَطِّئنّ، قَالَ: وَالنَّحْوِيُّونَ مُجْمِعون عَلَى أَنَّ مَا ومَنْ وَالَّذِي لَا يوصَلْنَ بالأَمر وَالنَّهْيِ إِلَّا بِمَا يُضْمَرُ مَعَهَا مِنْ ذِكْرِ الْخَبَرِ، وأَن لامَ القسَمِ إِذا جَاءَتْ مَعَ هَذِهِ الْحُرُوفِ فَلَفْظُ القَسم وَمَا أَشبَه لفظَه مضمرٌ مَعَهَا. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَمَّا لامُ التَّوْكِيدِ فَعَلَى خَمْسَةِ أَضرب، مِنْهَا لامُ الِابْتِدَاءِ كَقَوْلِكَ لَزيدٌ أَفضل مِنْ عمرٍو، وَمِنْهَا اللَّامُ الَّتِي تَدْخُلُ فِي خَبَرِ إِنَّ الْمُشَدَّدَةِ وَالْمُخَفَّفَةِ كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ، وَقَوْلُهُ عَزَّ مِنْ قائلٍ: وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً؛ وَمِنْهَا الَّتِي تَكُونُ جَوَابًا لِلَوْ ولَوْلا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا؛ وَمِنْهَا الَّتِي فِي الْفِعْلِ الْمُسْتَقْبَلِ الْمُؤَكَّدِ بِالنُّونِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ؛ وَمِنْهَا لَامُ جَوَابِ الْقَسَمِ، وجميعُ لاماتِ التَّوْكِيدِ تَصْلُحُ أَن تَكُونَ جَوَابًا لِلْقَسَمِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ؛ فَاللَّامُ الأُولى لِلتَّوْكِيدِ وَالثَّانِيَةُ جَوَابٌ، لأَنّ المُقْسَم جُمْلةٌ تُوصَلُ بِأُخْرَى، وَهِيَ المُقْسَم عَلَيْهِ لتؤكَّدَ الثانيةُ بالأُولى، وَيَرْبُطُونَ بَيْنَ الْجُمْلَتَيْنِ بِحُرُوفٍ يُسَمِّيهَا النَّحْوِيُّونَ جوابَ القسَم، وَهِيَ إنَّ الْمَكْسُورَةُ الْمُشَدَّدَةُ وَاللَّامُ الْمُعْتَرَضُ بِهَا، وَهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ كَقَوْلِكَ: وَاللَّهِ إِنَّ زَيْدًا خَيْرٌ منك، وو الله لَزَيْدٌ خيرٌ مِنْكَ، وَقَوْلُكَ: وَاللَّهِ ليَقومَنّ زيدٌ، إِذَا أَدْخَلُوا لَامَ الْقَسَمِ عَلَى فِعْلٍ مُسْتَقْبَلٍ أَدخلوا فِي آخِرِهِ النُّونَ شَدِيدَةً أَو خَفِيفَةً لتأْكيد الِاسْتِقْبَالِ وإِخراجه عَنِ الْحَالِ، لَا بدَّ مِنْ ذَلِكَ؛ وَمِنْهَا إِنِ الْخَفِيفَةُ الْمَكْسُورَةُ وَمَا، وَهُمَا بِمَعْنًى كَقَوْلِكَ: وَاللَّهِ مَا فعَلتُ، وو الله إنْ فعلتُ، بِمَعْنًى؛ وَمِنْهَا لَا كَقَوْلِكَ: واللهِ لَا أفعَلُ، لَا يَتَّصِلُ الحَلِف بِالْمَحْلُوفِ إِلَّا بأَحد هَذِهِ الْحُرُوفِ الْخَمْسَةِ، وَقَدْ تُحْذَفُ وَهِيَ مُرادةٌ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَاللَّامُ مِنْ حُرُوفِ الزِّيَادَاتِ، وَهِيَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: مُتَحَرِّكَةٌ وَسَاكِنَةٌ، فأَما السَّاكِنَةُ فَعَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما لَامُ التَّعْرِيفِ ولسُكونِها أُدْخِلَتْ عَلَيْهَا ألفُ الْوَصْلِ لِيَصِحَّ الِابْتِدَاءُ بِهَا، فإِذا اتَّصَلَتْ بِمَا قَبْلَهَا سقَطت الأَلفُ كَقَوْلِكَ الرجُل، وَالثَّانِي لامُ الأَمرِ إِذا ابْتَدَأتَها كَانَتْ مَكْسُورَةً، وإِن أَدخلت عَلَيْهَا حَرْفًا مِنْ حُرُوفِ الْعَطْفِ جَازَ فِيهَا الكسرُ وَالتَّسْكِينُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ؛ وَأَمَّا اللاماتُ الْمُتَحَرِّكَةُ فَهِيَ ثلاثٌ: لامُ الأَمر ولامُ التَّوْكِيدِ ولامُ الإِضافة. وَقَالَ فِي أَثناء التَّرْجَمَةِ: فأَما لامُ الإِضافةِ فَعَلَى ثَمَانِيَةِ أضْرُبٍ: مِنْهَا لامُ المِلْك كَقَوْلِكَ المالُ لِزيدٍ، وَمِنْهَا لامُ الِاخْتِصَاصِ كَقَوْلِكَ أَخٌ لِزيدٍ، ومنها لام الاستغاثة كقولك الحرث بْنِ حِلِّزة: يَا لَلرِّجالِ ليَوْمِ الأَرْبِعاء، أَمَا ... يَنْفَكُّ يُحْدِث لِي بَعْدَ النُّهَى طَرَبا؟ وَاللَّامَانِ جَمِيعًا لِلْجَرِّ، وَلَكِنَّهُمْ فَتَحُوا الأُولى وَكَسَرُوا الثَّانِيَةَ لِيُفَرِّقُوا بَيْنَ المستغاثِ بِهِ والمستغاثَ لَهُ، وَقَدْ يَحْذِفُونَ الْمُسْتَغَاثَ بِهِ ويُبْقُون المستغاثَ لَهُ، يَقُولُونَ: يَا لِلْماءِ، يُرِيدُونَ يَا قومِ لِلْماء أَي لِلْمَاءِ أَدعوكم، فَإِنْ عطفتَ عَلَى المستغاثِ بِهِ بلامٍ أُخْرَى كَسَرْتَهَا لأَنك قَدْ أمِنْتَ اللَّبْسَ بِالْعَطْفِ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ: يَا لَلرِّجالِ ولِلشُّبَّانِ للعَجَبِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنْشَادِهِ: يَا لَلْكُهُولِ ولِلشُّبَّانِ لِلْعَجَبِ وَالْبَيْتُ بِكَمَالِهِ: يَبْكِيكَ ناءٍ بَعِيدُ الدارِ مُغْتَرِبٌ، ... يَا لَلْكهول وَلِلشُّبَّانِ لِلْعَجَبِ وَقَوْلُ مُهَلْهِل بْنِ رَبِيعَةَ وَاسْمُهُ عَدِيٌّ: يَا لَبَكْرٍ أنشِروا لِي كُلَيْباً، ... يَا لبَكرٍ أيْنَ أينَ الفِرارُ؟ اسْتِغَاثَةٌ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَصله يَا آلَ بكْرٍ فَخَفَّفَ بِحَذْفِ الْهَمْزَةِ كَمَا قَالَ جَرِيرٌ يُخَاطِبُ بِشْر بْنَ مَرْوانَ لَمَّا هَجَاهُ سُراقةُ البارِقيّ: قَدْ كَانَ حَقّاً أَن نقولَ لبارِقٍ: ... يَا آلَ بارِقَ، فِيمَ سُبَّ جَرِيرُ؟ وَمِنْهَا لَامُ التَّعَجُّبِ مَفْتُوحَةً كَقَوْلِكَ يَا لَلْعَجَبِ، وَالْمَعْنَى يَا عجبُ احْضُرْ فَهَذَا أوانُك، وَمِنْهَا لامُ العلَّة بِمَعْنَى كَيْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ؛ وضَرَبْتُه لِيتَأدَّب أَي لِكَيْ يتَأدَّبَ لأَجل التأدُّبِ، وَمِنْهَا لامُ الْعَاقِبَةِ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ: فلِلْمَوْتِ تَغْذُو الوالِداتُ سِخالَها، ... كَمَا لِخَرابِ الدُّورِ تُبْنَى المَساكِنُ[[. قوله [لخراب الدور] الذي في القاموس والجوهري: لخراب الدهر]]. أَيْ عَاقِبَتُهُ ذَلِكَ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْآخَرِ: أموالُنا لِذَوِي المِيراثِ نَجْمَعُها، ... ودُورُنا لِخَرابِ الدَّهْر نَبْنِيها وَهُمْ لَمْ يَبْنُوها لِلْخَرَابِ وَلَكِنْ مآلُها إِلَى ذَلِكَ؛ قَالَ: ومثلُه مَا قَالَهُ شُتَيْم بْنُ خُوَيْلِد الفَزاريّ يَرْثِي أَولاد خالِدَة الفَزارِيَّةِ، وَهُمْ كُرْدم وكُرَيْدِم ومُعَرِّض: لَا يُبْعِد اللهُ رَبُّ البِلادِ ... والمِلْح مَا ولَدَتْ خالِدَهْ [[. قوله [رب البلاد] تقدم في مادة ملح: رب العباد]]. فأُقْسِمُ لَوْ قَتَلوا خَالِدًا، ... لكُنْتُ لَهُمْ حَيَّةً راصِدَهْ فَإِنْ يَكُنِ الموْتُ أفْناهُمُ، ... فلِلْمَوْتِ مَا تَلِدُ الوالِدَهْ وَلَمْ تَلِدْهم أمُّهم لِلْمَوْتِ، وَإِنَّمَا مآلُهم وعاقبتُهم الموتُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقِيلَ إِنَّ هَذَا الشِّعْرَ لِسِمَاك أَخي مَالِكِ بْنِ عَمْرٍو الْعَامِلِيِّ، وَكَانَ مُعْتَقَلا هُوَ وَأَخُوهُ مَالِكٌ عِنْدَ بَعْضِ مُلُوكِ غَسَّانَ فَقَالَ: فأبْلِغْ قُضاعةَ، إِنْ جِئْتَهم، ... وخُصَّ سَراةَ بَني ساعِدَهْ وأبْلِغْ نِزاراً عَلَى نأْيِها، ... بأَنَّ الرِّماحَ هِيَ الهائدَهْ فأُقسِمُ لَوْ قَتَلوا مالِكاً، ... لكنتُ لَهُمْ حَيَّةً راصِدَهْ برَأسِ سَبيلٍ عَلَى مَرْقَبٍ، ... ويوْماً عَلَى طُرُقٍ وارِدَهْ فأُمَّ سِمَاكٍ فَلَا تَجْزَعِي، ... فلِلْمَوتِ مَا تَلِدُ الوالِدَهْ ثُمَّ قُتِل سِماكٌ فَقَالَتْ أمُّ سِمَاكٍ لأَخيه مالِكٍ: قبَّح اللَّهُ الْحَيَاةَ بَعْدَ سِمَاكٍ فاخْرُج فِي الطَّلَبِ بِأَخِيكَ، فَخَرَجَ فلَقِيَ قاتِلَ أَخيه فِي نَفَرٍ يَسيرٍ فَقَتَلَهُ. قَالَ وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً؛ وَلَمْ يَلْتَقِطُوهُ لِذَلِكَ وَإِنَّمَا مَآلُهُ العداوَة، وَفِيهِ: رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ؛ وَلَمْ يُؤْتِهم الزِّينةَ والأَموالَ لِلضَّلَالِ وإِنما مَآلُهُ الضَّلَالُ، قَالَ: وَمِثْلُهُ: إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً؛ وَمَعْلُومٌ أَنه لَمْ يَعْصِر الخمرَ، فَسَمَّاهُ خَمراً لأَنَّ مَآلَهُ إِلَى ذَلِكَ، قَالَ: وَمِنْهَا لَامُ الجَحْد بَعْدَ مَا كَانَ وَلَمْ يَكُنْ وَلَا تَصْحَب إِلَّا النَّفْيَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ، أَيْ لأَن يُعذِّبهم، وَمِنْهَا لامُ التَّارِيخِ كَقَوْلِهِمْ: كَتَبْتُ لِثلاث خَلَوْن أَيْ بَعْد ثَلَاثٍ؛ قَالَ الرَّاعِي: حَتَّى وَرَدْنَ لِتِمِّ خِمْسٍ بائِصٍ ... جُدّاً، تَعَاوَره الرِّياحُ، وَبِيلا البائصُ: الْبَعِيدُ الشاقُّ، والجُدّ: البئرْ وأَرادَ ماءَ جُدٍّ، قَالَ: وَمِنْهَا اللَّامَاتُ الَّتِي تؤكَّد بِهَا حروفُ المجازاة ويُجاب بِلَامٍ أُخرى تَوْكِيدًا كَقَوْلِكَ: لئنْ فَعَلْتَ كَذَا لَتَنْدَمَنَّ، وَلَئِنْ صَبَرْتَ لَترْبحنَّ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ [الْآيَةَ]؛ رَوَى الْمُنْذِرِيُّ عَنْ أَبِي طَالِبٍ النَّحْوِيِّ أَنه قَالَ: الْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ لَما آتَيْتُكُمْ لَمَهْما آتَيْتُكُمْ أَي أَيُّ كِتابٍ آتيتُكم لتُؤمنُنَّ بِهِ ولَتَنْصُرُنَّه، قَالَ: وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ الأَخفش: اللَّامُ الَّتِي فِي لَمَا اسْمٌ[[. قوله [اللَّامُ الَّتِي فِي لَمَا اسم إلخ] هكذا بالأصل، ولعل فيه سقطاً، والأصل اللَّامُ الَّتِي فِي لَمَا موطئة وما اسم موصول والذي بعدها إلخ]]. وَالَّذِي بَعْدَهَا صلةٌ لَهَا، وَاللَّامُ الَّتِي فِي لتؤمِنُنّ بِهِ ولتنصرنَّه لامُ الْقَسَمِ كأَنه قَالَ وَاللَّهِ لتؤْمنن، يُؤَكّدُ فِي أَول الْكَلَامِ وَفِي آخِرِهِ، وَتَكُونُ مِنْ زَائِدَةً؛ وَقَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: هَذَا كُلُّهُ غَلَطٌ، اللَّامُ الَّتِي تدخل في أَوائل الْخَبَرِ تُجاب بِجَوَابَاتِ الأَيمان، تَقُولُ: لَمَنْ قامَ لآتِينَّه، وَإِذَا وَقَعَ فِي جَوَابِهَا مَا وَلَا عُلِم أَن اللَّامَ لَيْسَتْ بِتَوْكِيدٍ، لأَنك تضَع مَكَانَهَا مَا وَلَا وَلَيْسَتْ كالأُولى وَهِيَ جَوَابٌ للأُولى، قَالَ: وأَما قَوْلُهُ مِنْ كِتابٍ فأَسْقط مِنْ، فَهَذَا غلطٌ لأَنّ مِنَ الَّتِي تَدْخُلُ وَتَخْرُجُ لَا تَقَعُ إِلَّا مَوَاقِعَ الأَسماء، وَهَذَا خبرٌ، وَلَا تَقَعُ فِي الْخَبَرِ إِنما تَقَعُ فِي الجَحْد وَالِاسْتِفْهَامِ وَالْجَزَاءِ، وَهُوَ جَعَلَ لَما بِمَنْزِلَةِ لَعَبْدُ اللهِ واللهِ لَقائمٌ فَلَمْ يَجْعَلْهُ جَزَاءً، قَالَ: وَمِنَ اللَّامَاتِ الَّتِي تَصْحَبُ إنْ: فَمَرَّةً تَكُونُ بِمَعْنَى إِلَّا، وَمَرَّةً تَكُونُ صِلَةً وَتَوْكِيدًا كَقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا؛ فمَنْ جَعَلَ إنْ جَحْدًا جَعَلَ اللَّامَ بِمَنْزِلَةِ إِلَّا، الْمَعْنَى مَا كَانَ وعدُ ربِّنا إِلا مَفْعُولًا، وَمَنْ جَعَلَ إِنَّ بِمَعْنَى قَدْ جَعَلَ اللَّامَ تَأْكِيدًا، الْمَعْنَى قَدْ كَانَ وعدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا؛ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ، يَجُوزُ فِيهَا الْمَعْنَيَانِ؛ التَّهْذِيبُ: [لامُ التَّعَجُّبِ وَلَامُ الِاسْتِغَاثَةِ] رَوَى الْمُنْذِرِيُّ عَنِ الْمُبَرِّدِ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا اسْتُغِيث بواحدٍ أَوْ بِجَمَاعَةٍ فَاللَّامُ مَفْتُوحَةٌ، تَقُولُ: يَا لَلرجالِ يَا لَلْقوم يَا لَزَيْدٍ، قَالَ: وَكَذَلِكَ إِذَا كُنْتَ تَدْعُوهُمْ، فأَما لَامُ المدعوِّ إِلَيْهِ فإِنها تُكسَر، تَقُولُ: يَا لَلرِّجال لِلْعجب؛ قَالَ الشَّاعِرُ: تَكَنَّفَني الوُشاةُ فأزْعَجوني، ... فَيَا لَلنّاسِ لِلْواشي المُطاعِ وَتَقُولُ: يَا لَلْعَجَبِ إِذَا دَعَوْتَ إِلَيْهِ كأَنك قُلْتَ يَا لَلنَّاس لِلعجب، وَلَا يَجُوزُ أَن تَقُولَ يَا لَزيدٍ وَهُوَ مُقْبل عَلَيْكَ، إِنما تَقُولُ ذَلِكَ لِلْبَعِيدِ، كَمَا لَا يَجُوزُ أَن تَقُولَ يَا قَوْماه وَهُمْ مُقبِلون، قَالَ: فَإِنْ قُلْتَ يَا لَزيدٍ ولِعَمْرو كسرْتَ اللَّامَ فِي عَمْرو، وَهُوَ مدعوٌ، لأَنك إِنما فَتَحْتَ اللَّامَ فِي زَيْدٍ لِلْفَصْلِ بَيْنَ الْمَدْعُوِّ وَالْمَدْعُوِّ إِلَيْهِ، فَلَمَّا عَطَفْتَ عَلَى زَيْدٍ استَغْنَيْتَ عَنِ الْفَصْلِ لأَن الْمَعْطُوفَ عَلَيْهِ مِثْلُ حَالِهِ؛ وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُهُ: يَا لَلكهولِ ولِلشُّبّانِ لِلعجب وَالْعَرَبُ تَقُولُ: يَا لَلْعَضِيهةِ وَيَا لَلأَفيكة وَيَا لَلبَهيتة، وَفِي اللَّامِ الَّتِي فِيهَا وَجْهَانِ: فإِن أَرَدْتَ الِاسْتِغَاثَةَ نَصَبْتَهَا، وإِن أَردت أَن تَدْعُوَ إِلَيْهَا بِمَعْنَى التَّعَجُّبِ مِنْهُ كَسَرْتَهَا، كأَنك أَردت: يَا أَيها الرجلُ اعْجَبْ لِلْعَضيهة، وَيَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْجَبوا للأَفيكة. وَقَالَ ابْنُ الأَنباري: لامُ الِاسْتِغَاثَةِ مَفْتُوحَةٌ، وَهِيَ فِي الأَصل لَامُ خفْضٍ إِلا أَن الِاسْتِعْمَالَ فِيهَا قَدْ كَثُرَ مَعَ يَا، فجُعِلا حَرْفًا وَاحِدًا؛ وأَنشد: يَا لَبَكرٍ أنشِروا لِي كُلَيباً قَالَ: وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنهم جَعَلُوا اللَّامَ مَعَ يَا حَرْفًا وَاحِدًا قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ: فخَيرٌ نَحْنُ عِنْدَ النَّاسِ منكمْ، ... إِذَا الدَّاعِي المُثَوِّبُ قال: يا لا وَقَوْلُهُمْ: لِم فعلتَ، مَعْنَاهُ لأَيِّ شَيْءٍ فَعَلْتَهُ؟ والأَصل فِيهِ لِما فَعَلْتَ فَجَعَلُوا مَا فِي الِاسْتِفْهَامِ مَعَ الْخَافِضِ حَرْفًا وَاحِدًا واكتفَوْا بِفَتْحَةِ الْمِيمِ مِنَ الْأَلِفِ فأسْقطوها، وَكَذَلِكَ قَالُوا: عَلامَ تركتَ وعَمَّ تُعْرِض وإلامَ تَنْظُرُ وحَتَّامَ عَناؤُك؟ وَأَنْشَدَ: فحَتَّامَ حَتَّام العَناءُ المُطَوَّل وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ؛ أَرَادَ لأَي علَّة وبأيِّ حُجّة، وَفِيهِ لُغَاتٌ: يُقَالُ لِمَ فعلتَ، ولِمْ فعلتَ، ولِما فَعَلْتَ، ولِمَهْ فَعَلْتَ، بِإِدْخَالِ الْهَاءِ لِلسَّكْتِ؛ وَأَنْشَدَ: يَا فَقْعَسِيُّ، لِمْ أَكَلْتَه لِمَهْ؟ ... لَوْ خافَك اللهُ عَلَيْهِ حَرَّمَهْ قَالَ: وَمِنَ اللَّامَاتِ لامُ التَّعْقِيبِ للإِضافة وَهِيَ تَدْخُلُ مَعَ الْفِعْلِ الَّذِي مَعْنَاهُ الِاسْمُ كَقَوْلِكَ: فلانٌ عابرُ الرُّؤْيا وعابرٌ لِلرؤْيا، وَفُلَانٌ راهِبُ رَبِّه وراهبٌ لرَبِّه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ، وَفِيهِ: إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ؛ قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ ثَعْلَبٌ: إِنَّمَا دَخَلَتِ اللَّامُ تَعْقِيباً للإِضافة، الْمَعْنَى هُمْ رَاهِبُونَ لِرَبِّهِمْ وراهِبُو ربِّهم، ثُمَّ أَدخلوا اللَّامَ عَلَى هَذَا، وَالْمَعْنَى لأَنها عَقَّبت للإِضافة، قَالَ: وَتَجِيءُ اللَّامُ بِمَعْنَى إِلَى وَبِمَعْنَى أَجْل، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها؛ أَيْ أَوحى إِلَيْهَا، وَقَالَ تَعَالَى: وَهُمْ لَها سابِقُونَ؛ أَيْ وَهُمْ إِلَيْهَا سَابِقُونَ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً؛ أَيْ خَرُّوا مِنْ أَجلِه سُجَّداً كَقَوْلِكَ أَكرمت فُلَانًا لَكَ أَيْ مِنْ أَجْلِك. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَلِذلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ؛ مَعْنَاهُ فَإِلَى ذَلِكَ فادْعُ؛ قَالَهُ الزَّجَّاجُ وَغَيْرُهُ. وَرَوَى الْمُنْذِرِيُّ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها؛ أَيْ عَلَيْهَا[[. قوله [فلها أي عليها] هكذا بالأصل، ولعل فيه سقطاً، والأصل: فقال أي عليها]]. جَعَلَ اللَّامَ بِمَعْنَى عَلَى؛ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي قَوْلِهِ: فَلَمَّا تَفَرَّقْنا، كأنِّي ومالِكاً ... لطولِ اجْتماعٍ لَمْ نَبِتْ لَيْلةً مَعا قَالَ: مَعْنَى لِطُولِ اجْتِمَاعٍ أَيْ مَعَ طُولِ اجْتِمَاعٍ، تَقُولُ: إِذَا مَضَى شَيْءٌ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ، قَالَ: وَتَجِيءُ اللَّامُ بِمَعْنَى بَعْد؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: حَتَّى وَرَدْنَ لِتِمِّ خِمْسٍ بائِص أَيْ بعْد خِمْسٍ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لِثَلَاثٍ خَلَوْن مِنَ الشَّهْرِ أَيْ بَعْدَ ثَلَاثٍ، قَالَ: وَمِنَ اللَّامَاتِ لَامُ التَّعْرِيفِ الَّتِي تَصْحَبُهَا الأَلف كَقَوْلِكَ: القومُ خَارِجُونَ وَالنَّاسُ طَاعِنُونَ الحمارَ وَالْفَرَسَ وَمَا أَشْبَهَهَا، وَمِنْهَا اللَّامُ الأَصلية كَقَوْلِكَ: لَحْمٌ لَعِسٌ لَوْمٌ وَمَا أَشبهها، وَمِنْهَا اللَّامُ الزَّائِدَةُ فِي الأَسماء وَفِي الأَفعال كَقَوْلِكَ: فَعْمَلٌ لِلْفَعْم، وَهُوَ الْمُمْتَلِئُ، وَنَاقَةٌ عَنْسَل للعَنْس الصُّلبة، وَفِي الأَفعال كَقَوْلِكَ قَصْمَله أَيْ كَسَّرَهُ، والأَصل قَصَمه، وَقَدْ زَادُوهَا فِي ذَاكَ فَقَالُوا ذَلِكَ، وَفِي أُولاك فَقَالُوا أُولالِك، وَأَمَّا اللَّامُ الَّتِي فِي لَقد فَإِنَّهَا دَخَلَتْ تأْكيداً لِقَدْ فَاتَّصَلَتْ بِهَا كأَنها مِنْهَا، وَكَذَلِكَ اللَّامُ الَّتِي فِي لَما مُخَفَّفَةً. قَالَ الأَزهري: وَمِنَ اللَّاماتِ مَا رَوى ابنُ هانِئٍ عَنْ أَبِي زَيْدٍ يُقَالُ: اليَضْرِبُك ورأَيت اليَضْرِبُك، يُريد الَّذِي يضرِبُك، وَهَذَا الوَضَع الشعرَ، يُرِيدُ الَّذِي وضَع الشِّعْرَ؛ قَالَ: وأَنشدني المُفضَّل: يقولُ الخَنا وابْغَضُ العُجْمِ ناطِقاً، ... إِلَى ربِّنا، صَوتُ الحمارِ اليُجَدَّعُ يُرِيدُ الَّذِي يُجدَّع؛ وَقَالَ أَيْضًا: أَخِفْنَ اطِّنائي إن سَكَتُّ، وإنَّني ... لَفي شُغُلٍ عَنْ ذَحْلِها اليُتَتَبَّعُ[[. قوله [أخفن اطنائي إلخ] هكذا في الأَصل هنا، وفيه في مادة تبع: اطناني إن شكين، وذحلي بدل ذحلها]]. يُرِيدُ: الَّذِي يُتتبَّع؛ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي قَوْلِ مُتمِّم: وعَمْراً وَحَوْنًا بالمُشَقَّرِ ألْمَعا[[. قوله [وحوناً] كذا بالأصل]]. قَالَ: يَعْنِي اللَّذَيْنِ مَعًا فأَدْخل عَلَيْهِ الأَلف وَاللَّامَ صِلةً، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: هُوَ الحِصْنُ أَنْ يُرامَ، وَهُوَ العَزيز أَنْ يُضَامَ، والكريمُ أَنْ يُشتَمَ؛ معناه هُوَ أَحْصَنُ مِنْ أَنْ يُرامَ، وأعزُّ مِنْ أَنْ يُضامَ، وأَكرمُ مِنْ أَنْ يُشْتَم، وَكَذَلِكَ هُوَ البَخِيلُ أَنْ يُرْغَبَ إِلَيْهِ أَيْ هُوَ أَبْخلُ مِنْ أَن يُرْغَبَ إِلَيْهِ، وَهُوَ الشُّجاع أَنْ يَثْبُتَ لَهُ قِرْنٌ. وَيُقَالُ: هُوَ صَدْقُ المُبْتَذَلِ أَيْ صَدْقٌ عِنْدَ الابتِذال، وَهُوَ فَطِنُ الغَفْلةِ فَظِعُ المُشاهدة. وَقَالَ ابْنُ الأَنباري: الْعَرَبُ تُدْخِل الأَلف وَاللَّامَ عَلَى الفِعْل الْمُسْتَقْبَلِ عَلَى جِهَةِ الِاخْتِصَاصِ وَالْحِكَايَةِ؛ وَأَنْشَدَ لِلْفَرَزْدَقِ: مَا أَنتَ بالحَكَمِ التُّرْضَى حْكُومَتُه، ... وَلَا الأَصِيلِ، وَلَا ذِي الرَّأْي والجَدَلِ وأَنشد أَيضاً: أَخفِنَ اطِّنائي إِنْ سكتُّ، وَإِنَّنِي ... لَفِي شُغْلٍ عَنْ ذَحْلِهَا اليُتَتَبَّع فأَدخل الأَلف وَاللَّامَ عَلَى يُتتبّع، وَهُوَ فعلٌ مُسْتَقْبَلٌ لِما وَصَفْنا، قَالَ: وَيُدْخِلُونَ الأَلف وَاللَّامَ عَلَى أَمْسِ وأُلى، قَالَ: وَدُخُولُهَا عَلَى المَحْكِيّات لَا يُقاس عَلَيْهِ؛ وأَنشد: وإنِّي جَلَسْتُ اليومَ والأَمْسِ قَبْلَه ... بِبابِك، حَتَّى كَادَتِ الشمسُ تَغْرُبُ فأَدخلهما عَلَى أَمْسِ وَتَرَكَهَا عَلَى كَسْرِهَا، وأَصل أَمْسِ أَمرٌ مِنَ الإِمْساء، وَسُمِّيَ الوقتُ بالأَمرِ وَلَمْ يُغيَّر لفظُه، والله أَعلم.
تَلاَوَمَ يتَلاومُ تَلاَوُمــاً : لام، أي لحا بعضُهم بعض؛ كلّما تلاوموا تركتهم منصرفاً عنهم.
[ل أ م ]. (مصدر تَلاءمَ). "عاشَ في تَلاؤُمٍ وَوِفاقٍ مَعَ أَهْلِهِ وَجيرانِهِ" : أَيْ في تَوافُقٍ، في اِنْسِجامٍ.
[ل و م]. (فعل: خماسي لازم). تَلاوَمْتُ، أَتَلاوَمُ، مصدر تَلاوُمٌ. "تَلاوَمَ الجِيرانُ" : لاَمَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً.
[ل و م]. (مصدر تَلاوَمَ). "اِشْتَدَّ تَلاوُمُهُمَا" : لَوْمُ أَحَدِهِما الآخَرَ.
لاَوَمَ يُلاَوِمُ مُلاَوَمَةً ولِوَاماً :- ـه: لام أحدهما الآخر؛ لاوم كلٌّ منهما الآخر لتقصيره فى زيارته.
[ل و م]. (فعل: خماسي لازم، متعد بحرف). تَلَوَّمْتُ، أَتَلَوَّمُ، تَلَوَّمْ، مصدر تَلوُّمٌ. 1."تَلَوَّمَ الرَّجُلُ" : تَكَلَّفَ اللَّوْمَ. 2."تَلَوَّمَ في أَمْرِهِ" : تَلَبَّثَ فيهِ، تَأَمَّلَ، تَوَقَّفَ، اِنْتَظَرَ.
[ل و م]. (مصدر تَلَوَّمَ). 1."تَلَوُّمُ الرَّجُلِ" : تَكَلُّفُهُ اللَّوْمَ. 2."التَّلَوُّمُ في أَمْرٍ" : التَّلَبُّثُ فيه، تَأَمُّلُهُ.
تـَلأَّم يَتـَلأَّمُ تَلَؤُّمــاً : الْتــأم، أي انضّم والتصق؛ تَلأَّم العـظمُ المكســور في فخذه.- القومُ: اجتمعوا؛ تَلأَّم جمعهم بعد فراق.
تَلاَءمَ يَتَلاَءمُ تلاَؤُماً :- الشيئان: اجتمعا واتّصلا أواتّفقا ؛ تلاءَم الرأيــان.- وا: اتّفقوا؛ تَلاَءَم الطرفان بعد خصومةٍ.-: انسجم اوانتظم؛ اخترتُ ألوانــاً يَتَلاَءَمُ بعضُها مع بعض.
[ل أ م]. (فعل: خماسي لازم). تَلاءمْتُ، أَتَلاءمُ، مصدر تَلاؤُمٌ. 1."تَلاءمَ الْمُتَنازِعونَ" : تَصالَحُوا، اِنْسَجَمُوا، اِتَّفَقُوا. "يَتَلاءمَانِ في أَحادِيثِهِما وَأَذْواقِهِما". 2."تَلاءمَ الكَلامُ" : اِنْتَظَمَ. 3."تَلاءمَتْ أَوْراقُ الكِتابِ" : أُعيدَ تَرْتيبُها وَإِصْلاحُها وَتَنْسِيقُها. 4."تَلاءمَ الجَوُّ بَعْدَ بُرودَةٍ شَديدَةٍ وَأَمْطارٍ غَزيرَةٍ" : راقَ، صَفاعل
جمع: تُلُمٌ. [ت ل م]. "تَرَكَ المِحْراثُ تِلاماً" : الشَّقَّ الَّذي تَتْرُكُهُ سِكَّةُ المِحْراثِ في الأرْضِ، أُخْدُودٌ.
(لَوَمَ) اللَّامُ وَالْوَاوُ وَالْمِيمُ كَلِمَتَانِ تَدُلُّ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْعَتْبِ وَالْعَذْلِ، وَالْأُخْرَى عَلَى الْإِبْطَاءِ. فَالْأَوَّلُ اللَّوْمُ، وَهُوَ الْعَذْلُ. تَقُولُ: لُمْتُهُ لَوْمًا، وَالرَّجُلُ مَلُومٌ. وَالْمُلِيمُ: الَّذِي يَسْتَحِقُّ اللَّوْمَ. وَاللَّوْمَاءُ: الْمَلَامَةُ، وَرَجُلٌ لُوَمَةٌ: يَلُومُ النَّاسَ. وَلُومَةٌ يُلَامُ. وَالْكَلِمَةُ الْأُخْرَى التَّلَوُّمُ، وَهُوَ التَّمَكُّثُ. وَيُقَالُ: إِنَّ اللَّامَةَ: الْأَمْرُ يُلَامُ عَلَيْهِ الْإِنْسَانُ.
اللَوْمُ: العَذْلُ. تقول: لامَهُ على كذا لَوْماً ولَوْمَةً، فهو مَلومٌ. ولَوَّمَهُ شدِّد للمبالغة. واللُوَّمُ: جمع لائم، مثل راكع وركع. واللائمة: الملامة، وكذلك اللومى على فُعْلى. يقال: ما زلت أتجرّع فيك اللَوائِمَ. والمَلاوِمُ: جمع المَلامَةِ. واللامَةُ: الأمر يُلامُ عليه. وألامَ الرجلُ، إذا أتى بما يُلامُ عليه. يقال لامَ فلانٌ غيرَ مُليمٍ. وفي المثل: " رُبَّ لائِمٍ مُليم ". قال الشاعر [[هي أم عمير بن سلمى الحنفي.]] : ومن يَخْذَلْ أخاه فقد ألاما [[صدره: تعد معاذرا لا عذر فيها:]] * واسْتَلامَ الرجل إلى الناس، أي اسْتَذَمَّ. أبو عبيدة: يقال ألَمْتُهُ بمعنى لُمْتُهُ. وأنشد لمَعْقِل بن خويلد الهذَلي: حَمِدْتُ اللهَ أن أمْسى رَبيعٌ بدارِ الذُلِّ [[في اللسان: " بدار الهون ".]] مَلْحِيًَّا مُلاما والمُلاوَمَةُ: أن تَلومَ رجلاً ويَلومُكَ. وتَلاوَموا: لامَ بعضُهم بعضاً. ورجلٌ لومَةٌ: يَلومُهُ الناس. ولُوَمَةٌ: يلوم الناس، مثل هزأة وهزأة. والتلوم: الانتظار والتمكث. ولامُ الإنسان: شَخصُه، غير مهموز. وقال الراجز: مَهْرِيَّة تَخْطُرُ في زمامها لم يبق منها السير غير لامها واللام من حروف الزيادات، وهى على ضربين: متحركة وساكنة. فأما الساكنة فعلى ضربين، وأما اللامات المتحركة فهى ثلاث: لام الامر ولام التوكيد ولام الاضافة. فأما لام الامر كقولك ليقم زيد، تأمر بها الغائب، وربما أمروا بها المخاطب. وقرئ: (فبذلك فلتفرحوا) بالتاء. وقد يجوز حذف لام الامر في الشعر فتعمل مضمرة، كقول متمم بن نويرة: على مثل أصحاب البعوضة فاخمشى لك الويل حر الوجه أو يبك من بكى أراد: ليبك، فحذف اللام. وكذلك لام أمر المواجه، قال الشاعر: قلت لبواب لديه دارها تئذن فإنى حمؤها وجارها أراد لتأذن فحذف اللام، وكسر التاء على لغة من يقول أنت تعلم. وأما لام التوكيد فعلى خمسة أضرب: منها لام الابتداء، كقولك لزيد أفضل من عمرو. ومنها التى تدخل في خبر إن المشددة والمخففة، كقوله تعالى: (إن ربك لبالمرصاد) ، وقوله سبحانه: (وإن كانت لكبيرة) . ومنها التى تكون جوابا للو ولولا، كقوله تعالى: (لولا أنتم لكنا مؤمنين) وقوله تعالى: (لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا) . ومنها التى تكون في الفعل المستقبل المؤكد بالنون، كقوله: (ليسجنن وليكونن من الصاغرين) . ومنها لام جواب القسم. وجميع لامات التوكيد تصلح أن تكون جوابا للقسم، كقوله تعالى: (وإن منكم لمن ليبطئن) ، فاللام الاولى للتوكيد، والثانية جواب، لان القسم جملة توصل بأخرى وهى المقسم عليه لتؤكد الثانية بالاولى. ويربطون بين الجملتين بحروف يسميها النحويون جواب القسم، وهى إن المكسورة المشددة، واللام المعترض بها، وهما بمعنى واحد، كقولك: والله إن زيدا خير منك، ووالله لزيد خير منك، وقولك: والله ليقومن ريد. إذا أدخلوا لام القسم على فعل مستقبل أدخلوا في آخره النون شديدة أو خفيفة لتأكيد الاستقبال وإخراجه عن الحال لا بد من ذلك. ومنها إن الخفيفة المكسورة وما، وهما بمعنى، كقولك: والله ما فعلت، ووالله إن فعلت بمعنى. ومنها لا، كقولك: والله لا أفعل. لا يتصل الحلف بالمحلوف إلا بأحد هذه الحروف الخمسة. وقد تحذف وهى مرادة. وأما لام الاضافة فعلى ثمانية أضرب: منها لام الملك كقولك: المال لزيد. ومنها لام الاختصاص، كقولك: أخ لزيد. ومنها لام الاستغاثة، كقوله الشاعر [[هو الحاث بن حلزة، كما في اللسان (لوم) .]] : يا للرجال ليوم الاربعاء أما ينفك يحدث لى بعد النهى طربا واللامان جميعا للجر، ولكنهم فتحوا الاولى وكسروا الثانية ليفرقوا بين المستغاث به والمستغاث له. وقد يحذفون المستغاث به ويبقون المستغاث له يقولون يا للماء يريدون يا قوم للماء، أي للماء أدعوكم. فإن عطفت على المستغاث به بلام أخرى كسرتها، لانك قد أمنت اللبس بالعطف كقول الشاعر [[قال ابن برى: صواب إنشاده، والبيت بكامله. يبكيك ناء بعيد الدار مغترب يا للكهول وللشبان للعجب]] : يا للرجال وللشبان للعجب * وقول الشاعر مهلهل: يا لبكر أنشروا لى كليبا يا لبكر أين أين الفرار استغاثة. وقال بعضهم: أصله يا آل بكر فخفف بحذف الهمزة، كما قال جرير: قد كان حقا أن نقول لبارق يا آل بارق فيم سب جرير ومنها لام التعجب مفتوحة، كقولك: يا للعجب. والمعنى يا عجب احضر فهذا أوانك. ومنها لام العلة بمعنى كى، كقوله تعالى: (لتكونوا شهداء على الناس) ، وضربته ليتأدب، أي لكى يتأدب ولاجل التأدب. ومنها لام العاقبة كقول الشاعر فللموت تغذو الوالدات سخالها كما لخراب الدهر [[في المخطوطة: " لخراب الدور ".]] تبنى المساكن أي عاقبته ذلك. ومنها لام الجحد بعد ما كان ولم يكن، ولا تصحب إلا النفى، كقوله تعالى: (وما كان الله ليعذبهم) أي لان يعذبهم. ومنها لام التاريخ، كقولك: كتبت لثلاث ليال خلون، أي بعد ثلاث. قال الراعى: حتى وردن لتم خمس بائص جدا تعاوره الرياح وبيلا وأما اللامات الساكنة فعلى ضربين: أحدهما لام التعريف، فلسكونها أدخلت عليها ألف الوصل ليصح الابتداء بها، فإذا اتصلت بما قبلها سقطت الالف كقولك الرجل. والثانى لام الامر، إذا ابتدأت بها كانت مكسورة، وإن أدخلت عليها حرفا من حروف العطف جاز فيها الكسر والتسكين كقوله تعالى: (وليحكم أهل الانجيل) .
اللَّوْمُ: عذل الإنسان بنسبته إلى ما فيه لوم. يقال: لُمْتُهُ فهو مَلُومٌ. قال تعالى: ﴿فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [إبراهيم : 22] ، ﴿فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ﴾ [يوسف : 32] ، ﴿وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ﴾ [المائدة : 54] ، ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ [المؤمنون : 6] ، فإنه ذكر اللّوم تنبيها على أنه إذا لم يُلَامُوا لم يفعل بهم ما فوق اللّوم. وأَلَامَ: استحقّ اللّوم. قال تعالى: فَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ [الذاريات : 40] والتَّلاوُمُ: أن يلوم بعضهم بعضا. قال تعالى: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ﴾ [القلم : 30] ، وقوله: ﴿وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾ [القيامة : 2] قيل: هي النّفس التي اكتسبت بعض الفضيلة، فتلوم صاحبها إذا ارتكب مكروها، فهي دون النّفس المطمئنة[[يقال: النفوس ثلاث مراتب: الأولى: النفس الأمّارة بالسوء. قال تعالى: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ والثانية- وهي فوقها-: النفس اللوامة. كما ذكر. والثالثة: النفس المطمئنة. قال تعالى: يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً.]] ، وقيل: بل هي النّفس التي قد اطمأنّت في ذاتها، وترشّحت لتأديب غيرها، فهي فوق النّفس المطمئنة، ويقال: رجل لُوَمَةٌ: يَلُومُ الناسَ، ولُومَةٌ: يَلُومُهُ الناسُ، نحو سخرة وسخرة، وهزأة وهزأة، واللَّوْمَةُ: الْمَلَامَةُ، واللَّائِمَةُ: الأمر الذي يُلَامُ عليه الإنسان.
اللَّوْمُ : مصـ. ـ: العذل؛ هو مُصرٌّ على المضيّ في مجونه لا يسمع لومَ اللاّئمين. ـ: الهَوْلُ؛ أصابهم من البُركان لَوْمٌ شديد.
لَؤُمَ يَلْؤُمُ لُؤْماً ولآَمَةً : دَنُؤَ وكان خسيساً وضيعاً؛ يَلْؤُمُ الخسيسُ كلَّما أحسنتَ معاملته.
لَوَّمَ يُلَوِّمُ تَلْوِيماً : ـ ـه: عذله بشدّة. ـ لاماً: كتب حرف اللاّم.
[ل أ م]. (فعل: ثلاثي لازم). لَؤُمَ، يَلْؤُمُ، مصدر لُؤْمٌ. "لَؤُمَ الرَّجُلُ" : كَانَ لَئِيماً خَبِيثَ النَّفْسِ، دَنِيئاً.
[ل أ م]. (مصدر لَؤُمَ). "عَامَلَهُ بِلُؤْمٍ" : بِخُبْثٍ، بِدَنَاءةٍ.
[ل و م]. (فعل: رباعي متعد). لَوَّمْتُ، أُلَوِّمُ، لَوِّمْ، مصدر تَلْوِيمٌ. "لَوَّمَ صَاحِبَهُ" : لاَمَهُ وَشَدَّدَ عَلَى لَوْمِهِ، عَذَلُهُ.
[ل و م]. (مصدر لاَمَ). "كَانَ لَوْمُهُ عَنِيفاً" : تَوْبِيخُهُ، عَذْلُهُ.
لأم: اللُّؤْم: ضِدُّ العِتْقِ والكَرَمِ. واللَّئِيمُ: الدَّنيءُ الأَصلِ الشحيحُ النَّفْسِ، وَقَدْ لَؤُمَ الرجلُ، بِالضَّمِّ، يَلْؤُمُ لُؤْماً، عَلَى فُعْلٍ، ومَلأَمةً عَلَى مَفْعَلةٍ، وَلَآمَةً عَلَى فَعالةٍ، فَهُوَ لَئِيمٌ مِنْ قَوْمٍ لِئَامٍ ولُؤَماءَ، ومَلأَمانُ؛ وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ أَلائِمُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ؛ قَالَ: إِذا زالَ عنكمْ أَسْودُ العينِ كنتُمُ ... كِراماً، وأَنتم مَا أَقامَ أَلائِمُ وأَسْودُ الْعَيْنِ: جَبَلٌ مَعْرُوفٌ، والأُنثى مَلأَمَانَةٌ. وَقَالُوا فِي النِّداء: يَا مَلأَمَانُ خِلَافَ قَوْلِكَ يَا مَكْرَمانُ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا سُبَّ: يَا لُؤْمانُ وَيَا مَلأَمَانُ وَيَا مَلأَمُ. وأَلْأَمَ: أَظْهَرَ خصالَ اللُّؤْم. وَيُقَالُ: قَدْ أَلْأَمَ الرجلُ إِلْآماً إِذا صَنَعَ مَا يَدْعُوهُ النَّاسُ عَلَيْهِ لَئيماً، فَهُوَ مُلْئِمٌ. وأَلْأَمَ: ولَدَ اللِّئامَ؛ هَذِهِ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، واسْتَلْأَمَ أَصْهاراً[[. قوله [واسْتَلْأَمَ أصهاراً لئاماً] هكذا في الأَصل، وعبارة القاموس: واستلأَم أصهاراً اتخذهم لِئَامًا]]. لِئاماً، واسْتَلْأَمَ أَباً إِذا كَانَ لَهُ أَبٌ سوءٌ لئيمٌ ولَأَّمَه: نسبَه[[. [ولَأَّمَه نسبه إلخ] عبارة شرح القاموس: ورجل مُلَأَّمٌ كمُعَظَّم منسوب إلى اللؤم وكذا مِلْآم، وَأَنْشَدَ ابْنُ الأَعرابي: يَرُومُ أَذَى الأَحرار كُلُّ ملأَم]]. إِلى اللُّؤْمِ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: يرومُ أَذَى الأَحرارِ كلُّ مُلأَّمٍ، ... ويَنْطِقُ بالعَوْراء مَن كانَ مُعْوِرا والمِلأَمُ والمِلآمُ: الَّذِي يُعْذِرُ اللِّئامَ. والمُلْئِمُ: الَّذِي يأْتي اللِّئام. والمُلْئِمُ: الرَّجُلُ اللَّئيم. والمِلأَمُ والمِلْآمُ عَلَى مِفْعَل ومِفْعال: الَّذِي يَقُومُ يُعْذِرُ اللِّئَامَ. واللَّأْم: الاتفاقُ: وَقَدْ تَلَاءَمَ القومُ والْتَأَمُوا: اجْتَمَعُوا واتَّفقوا. وتَلاءَمَ الشَّيْئَانِ إِذا اجْتَمَعَا وَاتَّصَلَا. وَيُقَالُ: الْتَأَمَ الفَرِيقان وَالرَّجُلَانِ إِذا تَصالحا وَاجْتَمَعَا؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الأَعشى: يَظُنُّ الناسُ بالمَلِكين ... أَنَّهما قَدِ الْتَأَمَا فإِنْ تَسْمَعْ بِلأْمِهما، ... فإِنَّ الأَمْرَ قَدْ فَقِما وَهَذَا طعامٌ يُلائِمُنِي أَي يُوَافِقُنِي، وَلَا تَقُلْ يُلاوِمني. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أُمّ مَكْتُومٍ: لِي قائدٌ لَا يُلائِمُنِي أَي يُوافِقني ويُساعدني، وَقَدْ تُخَفَّفُ الْهَمْزَةُ فَتَصِيرُ يَاءً، وَيُرْوَى يُلاوِمني، بِالْوَاوِ، وَلَا أَصل لَهُ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ مِنَ الرُّواة، لأَن المُلاوَمة مُفاعَلة مِنَ اللَّوْم. وَفِي حَدِيثِ أَبي ذَرٍّ: مَن لَا يَمَسكم مِنْ مملوكِيكم فأَطْعِموه مِمَّا تأْكلون؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا يُرْوَى بِالْيَاءِ مُنْقَلِبَةً عَنِ الْهَمْزَةِ، والأَصل لاءَمكم. ولَأَمَ الشيءَ لَأْماً ولاءَمَه ولَأَّمَه وأَلْأَمَه: أَصلحه فالْتَأَمَ وتَلأَّمَ. واللِّئْمُ: الصُّلْحُ، مَهْمُوزٌ. ولاءَمْت بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ إِذا أَصلحت بَيْنَهُمَا. وَشَيْءٌ لأْمٌ أَي مُلْتئِم. ولَاءَمْت بَيْنَ الْقَوْمِ مُلاءَمَةً إِذا أَصلحتَ وَجَمَعْتَ، وإِذا اتَّفق الشَّيْئَانِ فَقَدِ التَأَمَا؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: هَذَا طعامٌ لَا يُلائِمُني، وَلَا تَقُلْ يُلاوِمُني، فإِنما هَذَا مِنَ اللَّوْم. واللِّئْم: الصُّلح والاتفاقُ بَيْنَ النَّاسِ؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ: إِذا دُعِيَتْ يَوْماً نُمَيْرُ بنُ غَالِبٍ، ... رأَيت وُجوهاً قَدْ تَبَيَّنَ لِيمُها وليَّن الْهَمْزَ كَمَا يُلَيَّنُ فِي اللِّيام جَمْعُ اللَّئيم. واللِّئْم: فِعْلٌ مِنَ الملاءَمة، وَمَعْنَاهُ الصُّلْحُ. ولَاءَمَنِيَ الأَمرُ: وَافَقَنِي. وريشٌ لُؤَامٌ: يُلائم بعضُه بَعْضًا، وَهُوَ مَا كَانَ بَطْنُ القُذَّة مِنْهُ يَلِي ظَهْرَ الأُخرى، وَهُوَ أَجود مَا يَكُونُ، فإِذا الْتَقَى بَطْنان أَو ظَهْران فَهُوَ لُغاب ولَغْب؛ وَقَالَ أَوْس بْنُ حَجَر: يُقَلِّبُ سَهْماً راشَه بمَناكبٍ ... ظُهارٍ لُؤامٍ، فَهُوَ أَعْجَفُ شاسِفُ وَسَهْمٌ لَأْمٌ: عَلَيْهِ ريشٌ لُؤامٌ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ إِمْرِئِ الْقَيْسِ: نَطْعَنهم سُلْكَى ومَخْلوجةً، ... لَفْتَكَ لَأْمَيْنِ عَلَى نابِل وَيُرْوَى: كَرَّكَ لأْمَيْنِ. ولَأَمْتُ السَّهْمَ، مِثْلَ فَعَلْت: جَعَلْتُ لَهُ لُؤاماً. واللُّؤامُ: القُذَذُ الملتَئِمة، وَهِيَ الَّتِي يَلِي بطنُ القُذّة مِنْهَا ظهرَ الأُخرى، وَهُوَ أَجود مَا يَكُونُ ولَأَمَ السهمَ لَأْماً: جَعَلَ عَلَيْهِ رِيشًا لُؤاماً. والْتَأَمَ الجرحُ الْتِئَاماً إِذا بَرَأَ والتَحَمَ. اللَّيْثُ: أَلْأَمْتُ الجُرحَ بالدَّواء وأَلْأَمْتُ القُمْقُم إِذا سدَدْت صُدوعَه، ولَأَمْت الجرحَ والصَّدْعَ إِذا سَدَدْتَهُ فالْتَأَمَ. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: أَنه أَمر الشَّجَرَتَين فَجَاءَتَا، فَلَمَّا كَانَتَا بالمَنْصَفِ لأَم بَيْنَهُمَا. يُقَالُ: لَأَمَ ولَاءَمَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ إِذا جَمَعَ بَيْنَهُمَا وَوَافَقَ. وتَلاءَمَ الشَّيْئَانِ والْتَأَما بِمَعْنًى. وفلانٌ لِئْمُ فلانٍ ولِئَامُه أَي مثلُه وشِبهه، وَالْجَمْعُ أَلآمٌ ولِئَامٌ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: أَنَقْعُد العامَ لَا نَجْني عَلَى أَحدٍ ... مُجَنَّدِينَ، وَهَذَا الناسُ أَلآمُ؟ وَقَالُوا: لَوْلَا الوِئام هَلَكَ اللِّئَام؛ قِيلَ: مَعْنَاهُ الأَمثال، وَقِيلَ: الْمُتَلَائِمُونَ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: أَن شابَّة زُوِّجت شيخا فقتلته، فقال: أَيها النَّاسُ، ليَنْكِح الرجلُ لُمَتَه مِنَ النِّسَاءِ، ولتَنْكِح المرأَةُ لُمَتها مِنَ الرِّجَالِ أَي شَكْلَهُ وتِرْبَه ومثلَه، وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْهَمْزَةِ الذَّاهِبَةِ مِنْ وَسَطِهِ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: فإِن نَعْبُرْ فإِنَّ لَنَا لُماتٍ، ... وإِن نَغْبُرْ فنحنُ على نُدورِ أَي سَنَمُوتُ لَا مَحَالَةَ. وَقَوْلُهُ لُمَات أَي أَشباهاً. واللُّمَة أَيضاً: الْجَمَاعَةُ مِنَ الرِّجَالِ مَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ إِلى الْعَشَرَةِ. واللِّئْمُ: السيْف؛ قَالَ: ولِئْمُك ذُو زِرَّيْنِ مَصْقولُ واللَّأْمُ: الشَّدِيدُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. واللَّأْمَةُ واللُّؤْمَةُ: مَتَاعُ الرَّجُلِ مِنَ الأَشِلّةِ والوَلايا؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ: حَتَّى تَعاوَنَ مُسْتَكٌّ لَهُ زَهَرٌ ... مِنَ التَناويرِ، شَكْل العِهْنِ فِي اللُّؤَمِ واللَّأْمَةُ: الدِّرْعُ، وَجَمْعُهَا لُؤَم، مِثل فُعَل، وَهَذَا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: كَانَ يُحرِّضُ أَصحابَه يَقُولُ تَجَلْبَبُوا السكِينةَ وأَكمِلُوا اللُّؤَمَ؛ هُوَ جَمْعُ لَأْمة عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ فكأَنَّ واحدَته لُؤْمة. واسْتَلْأَمَ لأْمَتَه وتلأَّمَها؛ الأَخيرة عَنْ أَبي عُبَيْدَةَ: لَبِسَها. وَجَاءَ مُلَأَّماً عَلَيْهِ لَأْمَةٌ؛ قَالَ: وعَنْتَرة الفَلْحاء جَاءَ مُلَأَّماً، ... كأَنَّكَ فِنْدٌ مِن عَمايةَ أَسْودُ[[. قوله [كأنك] تقدم له في مادة فلح: كأنه]] قَالَ الفَلْحاء فأَنَّث حَمْلًا لَهُ عَلَى لَفْظِ عَنْتَرَةَ لِمَكَانِ الْهَاءِ، أَلا تَرَى أَنه لَمَّا اسْتَغْنَى عَنْ ذَلِكَ رَدَّهُ إِلى التَّذْكِيرِ فَقَالَ كأَنَّك؟ واللَّأْمَةُ: السِّلَاحُ؛ كُلُّهَا عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وَقَدْ اسْتَلْأَمَ الرجلُ إِذا لبِس مَا عِنْدَهُ مِنْ عُدّةٍ رُمْحٍ وَبَيْضَةٍ ومِغْفَر وَسَيْفٍ ونَبْل؛ قَالَ عَنْتَرَةُ: إِن تُغْدِفي دُوني القِناعَ، فإِنَّني ... طَبٌّ بأَخْذِ الفارِسِ المُسْتَلْئِمِ الْجَوْهَرِيُّ: اللَّأْم جَمْعُ لَأْمَة وَهِيَ الدِّرْعُ، وَيَجْمَعُ أَيضاً عَلَى لُؤَم مِثْلَ نُغَر، عَلَى غير قياس أَنه جَمَعَ لُؤْمَة. غَيْرُهُ: اسْتَلْأَمَ الرجلُ لبِس اللأْمة. والمُلأَّم، بِالتَّشْدِيدِ: المُدَرَّع. وَفِي الْحَدِيثِ: لَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ، ﷺ، من الخَنْدقِ ووضَع لَأْمته أَتاه جبريلُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فأَمره بالخروج إِلى بَنِي قُرَيْظة؛ اللَّأْمة، مَهْمُوزَةً: الدرعُ، وَقِيلَ: السِّلَاحُ. ولَأْمَةُ الْحَرْبِ: أَداتها، وَقَدْ يُتْرَكُ الْهَمْزُ تَخْفِيفًا. وَيُقَالُ لِلسَّيْفِ لَأْمَة وَلِلرُّمْحِ لَأْمَة، وإِنما سُمِّيَ لَأْمةً لأَنها تُلائم الْجَسَدَ وَتُلَازِمُهُ؛ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: اللَّأْمة الدِّرْعُ الحصِينة، سُمِّيَتْ لَأْمة لإِحْكامِها وَجَوْدَةِ حلَقِها؛ قَالَ ابْنُ أَبي الحُقَيق فَجَعَلَ اللَّأْمَة البَيْضَ: بفَيْلَقٍ تُسْقِطُ الأَحْبالَ رؤيتُها، ... مُسْتَلْئِمِي البَيْضِ مِنْ فَوْقِ السَّرابِيل وَقَالَ الأَعشى فَجَعَلَ اللَّأْمَة السلاح كُلَّهُ: وقُوفاً بِمَا كَانَ مِنْ لَأْمَةٍ، ... وهنَّ صِيامٌ يَلُكْنَ اللُّجُم وَقَالَ غَيْرُهُ فَجَعَلَ اللَّأْمة الدِّرْعَ وَفُرُوجَهَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمِنْ خَلْفِهَا: كأَنَّ فُروجَ اللَّأَمةِ السَّرْد شَكَّها، ... عَلَى نفسِه، عَبْلُ الذِّراعَيْن مُخْدِرُ واسْتَلْأَمَ الحَجَر: مِنَ المُلاءَمة، عَنْهُ أَيضاً، وأَما يَعْقُوبُ فَقَالَ: هُوَ مِنَ السِّلام، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. واللُّؤْمَة: جَمَاعَةُ أَداةِ الفدَّان؛ قَالَهُ أَبو حَنِيفَةَ، وَقَالَ مُرَّةُ: هِيَ جُمَّاعُ آلَةِ الْفَدَّانِ حَدِيدِهَا وَعِيدَانِهَا. الْجَوْهَرِيُّ: اللُّؤْمَة جماعةُ أَداة الْفَدَّانِ، وَكُلُّ مَا يَبْخَلُ بِهِ الإِنسان لِحُسْنِهِ مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ. ابْنُ الأَعرابي: اللُّؤْمَة السِّنَّة الَّتِي تُحْرَثُ بِهَا الأَرض، فإِذا كَانَتْ عَلَى الْفَدَّانِ فَهِيَ العِيانُ، وَجَمْعُهَا عُيُنٌ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: اللُّؤْمَة السِّكَّة؛ قَالَ: كالثَّوْرِ تَحْتَ اللُّؤْمَةِ المُكَبِّس أَي المُطأْطئ الرأْس. ولَأْم: اسْمُ رَجُلٍ؛ قَالَ: إِلى أَوْسِ بنِ حارِثَةَ بنِ لَأْم، ... ليَقْضِيَ حاجَتي فِيمنْ قَضاها فَمَا وَطِئَ الْحَصَى مثلُ ابْنِ سُعْدى، ... وَلَا لَبس النِّعالَ ولا احْتَذاها
(لَأَمَ) اللَّامُ وَالْأَلِفُ وَالْمِيمُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا الِاتِّفَاقُ وَالِاجْتِمَاعُ، وَالْآخَرُ خُلُقٌ رَدِيءٌ. فَالْأَوَّلُ قَوْلُهُمْ: لَأَمْتُ الْجُرْحَ، وَلْأَمْتُ الصَّدْعَ، إِذَا سَدَدْتُ. وَإِذَا اتَّفَقَ الشَّيْئَانِ فَقَدِ الْتَأَمَا. وَقَالَ: يَظُنُّ النَّاسُ بِالْمَلْكَيْ ... نِ أَنَّهُمَا قَدِ الْتَأَمَا فَإِنْ تَسْمَعْ بِلَأْمِهِمَا ... فَإِنَّ الْأَمْرَ قَدْ فَقِمَا وَأُرَى الَّذِي أَنْشَدُهُ ثَعْلَبٌ فِي اللِّيمِ هُوَ مِنْ هَذَا، وَإِنَّمَا لَيَّنَ الْهَمْزَةَ الشَّاعِرُ. وَيُقَالُ: رِيشٌ لُؤَامٌ، إِذَا الْتَقَى بَطْنُ قُذَّةٍ وَظَهْرُ أُخْرَى. وَيُقَالُ إِنَّ اللُّؤَمَةَ: جَمَاعَةُ أَدَاةِ الْفَدَّانِ، وَإِذَا زُيِّنَ الرَّحْلُ فَجَمِيعُ جَهَازِهِ لُؤَمَةٌ. وَمِنَ الْبَابِ اللَّأْمَةُ: الدِّرْعُ، وَجَمْعُهَا لُؤَمٌ، وَهُوَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَسُمِّيَتْ لَأْمَةً لِالْتِئَامِهَا. وَاسْتَلْأَمَ الرَّجُلُ، إِذَا لَبِسَ لَأْمَةً. قَالَ: وَاسْتَلْأَمُوا وَتَلَبَّبُوا ... إِنَّ التَّلَبُّبَ لِلْمُغَيَّرِ وَالْأَصْلُ الْآخَرُ اللُّؤْمِ. يَقُولُونَ: إِنَّ اللَّئِيمَ: الشَّحِيحُ الْمَهِينُ النَّفْسِ، الدَّنِيُّ السِّنْخِ. يُقَالُ: قَدْ لَؤُمَ. وَالْمِلْأَمُ: الَّذِي يَقُومُ بِعُذْرِ اللِّئَامِ. فَأَمَّا اللَّامُ غَيْرُ مَهْمُوزٍ فَلَيْسَ مِنْ هَذَا الْبَابِ، يُقَالُ إِنَّ اللَّامَ: شَخْصُ الْإِنْسَانِ. قَالَ: مَهْرِيَّةٌ تَخْطِرُ فِي زِمَامِهَا ... لَمْ يُبْقِ مِنْهَا السَّيْرُ غَيْرَ لَامِهَا وَيُقَالُ: اللَّامُ: السَّهْمُ، فِي قَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ: نَطْعَنُهُمْ سُلْكَى وَمَخْلُوجَةً ... كَرَّكَ لَامَيْنِ عَلَى نَابِلِ.
اللئيم: الدنئ الاصل الشحيح النفس. وقد لَؤُمَ الرجل بالضم لؤما على فعل، وملامة على مفعلة، ولآمة على فعالة. يقال منه للرجل: يا مَلأَمانُ، خلاف قولك: يا مكرمان. والملام والملآم، على مفعل ومفعال: الذى يقوم بعذر اللِئام. قال ابن دريد: أَلأَمَ الرجل إلْئاماً، إذا صنع ما يدعوه الناس عليه لَئيماً. قال: والملآم: الذي يعْذِرُ اللِئامَ. واللؤمة بالتحريك: جماعة أداة الفدان، وكل ما يَبْخَلُ به الإنسانُ لحسنه من متاع البيت ونحوه. (255 - صحاح - 5) والَلأْمُ: جمع لأْمَةٍ [[واللامة بهمزة ساكنة، ويجوز تخفيفها: الدرع.]] ، وهي الدرعُ. وتجمع أيضا على لؤم، مثل نغر، على غير قياس، كأنَّه جمع لؤمة. واسْتَلأَمَ الرجلُ، أي لبس الَلأْمَةَ. والملام بالتشديد: المدرع. ولام: اسم رجل. وقال: إلى أوس بن حارثه بن لام ليقضى حاجتى فيمن قضاها [[بعده: فما وطئ الحصامثل ابن سعدى ولا لبس النعال ولا احتذاها]] واللؤام: القذذ الملتئمة، وهي التي بطن القُذَّةِ منها ظهر الاخرى، وهو أجود ما يكون. تقول منه: لأَمْتُ السهم لأْماً. وسهمٌ: لأْمٌ أيضاً: عليه ريشٌ لُؤَامٌ. قال أبو عبيد: ومنه قول امرئ القيس: نَطعنهم سُلْكى ومخلوجَةً لَفْتَكَ لأْمَيْنِ على نابِلِ [[في ديوانه: " كرك لامين ".]] ويقال أيضاً: لأْمْتُ الجرح والصَدْعَ، إذا شددته، فالتأم. (*) وشئ لام، أي ملتئم مجتمعٌ. ولاءمْتُ بين القوم مُلاءمَةً، إذا أصلحت وجمعت. وإذا اتَّفق الشيئان فقد الْتَأَما. ومنه قولهم: هذا طعام لا يلائمنى، ولا تقل لا يلاومنى، فإنما هذا من اللوم. وفي الحديث: " ليتزوج الرجل لمته من النساء " أي شكله ومثله، والهاء عوض من الهمزه الذاهبة من وسطه. واللئم، بالكسر: الصلح والاتِّفاق بين الناس. وأنشد ثعلبٌ: إذا دُعِيَتْ يوماً نُمَيْرُ بن غالِبٍ رأيتَ وُجوهاً قد تَبَيَّنَ لِيمُها ولَيَّنَ الهمزة، كما يُلَيَّنُ في اللِيامِ جمع اللئيم.
اللَّامُ التي هي للأداة على أوجه: الأول: الجارّة، وذلك أضرب: ضرب لتعدية الفعل ولا يجوز حذفه. نحو: ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ [الصافات : 103] . وضرب للتّعدية لكن قد يحذف. كقوله: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ [النساء : 26] ، ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً﴾ [الأنعام : 125] فأثبت في موضع وحذف في موضع. الثاني: للملك والاستحقاق، وليس نعني بالملك ملك العين بل قد يكون ملكا لبعض المنافع، أو لضرب من التّصرّف. فملك العين نحو: ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ [المائدة : 18] ، ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الفتح : 7] . وملك التّصرّف كقولك لمن يأخذ معك خشبا: خذ طرفك لآخذ طرفي، وقولهم: لله كذا. نحو: لله درّك، فقد قيل: إن القصد أنّ هذا الشيء لشرفه لا يستحقّ ملكه غير الله، وقيل: القصد به أن ينسب إليه إيجاده. أي: هو الذي أوجده إبداعا، لأنّ الموجودات ضربان: ضرب أوجده بسبب طبيعيّ أو صنعة آدميّ. وضرب أوجده إبداعا كالفلك والسماء ونحو ذلك، وهذا الضرب أشرف وأعلى فيما قيل. ولَامُ الاستحقاق نحو قوله: ﴿لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ [الرعد : 25] ، ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ [المطففين : 1] وهذا كالأول لكن الأول لما قد حصل في الملك وثبت، وهذا لما لم يحصل بعد ولكن هو في حكم الحاصل من حيثما قد استحقّ. وقال بعض النحويين: اللَّامُ في قوله: ﴿لَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾ [الرعد : 25] بمعنى «على»[[انظر: كتاب اللامات للهروي ص 42.]] أي: عليهم اللّعنة، وفي قوله: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ﴾ [النور : 11] وليس ذلك بشيء، وقيل: قد تكون اللَّامُ بمعنى «إلى» في قوله: ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها﴾ [الزلزلة : 5] وليس كذلك، لأنّ الوحي للنّحل جعل ذلك له بالتّسخير والإلهام، وليس ذلك كالوحي الموحى إلى الأنبياء، فنبّه باللام على جعل ذلك الشيء له بالتّسخير. وقوله: ﴿وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً﴾ [النساء : 105] معناه: لا تخاصم الناس لأجل الخائنين، ومعناه كمعنى قوله: ﴿وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ [النساء : 107] وليست اللام هاهنا كاللام في قولك: لا تكن لله خصيما، لأنّ اللام هاهنا داخل على المفعول، ومعناه: لا تكن خصيم الله. الثالث: لَامُ الابتداء. نحو: ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى﴾ [التوبة : 108] ، ﴿لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا﴾ [يوسف : 8] ، ﴿لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً﴾ [الحشر : 13] . الرابع: الداخل في باب إنّ، إما في اسمه إذا تأخّر. نحو: ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً﴾ [آل عمران : 13] أو في خبره. نحو: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ﴾ [الفجر : 14] ، ﴿إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ﴾ [هود : 75] أو فيما يتّصل بالخبر إذا تقدّم على الخبر. نحو: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الحجر : 72] فإنّ تقديره: ليعمهون في سكرتهم. الخامس: الداخل في إن المخفّفة فرقا بينه وبين إن النافية نحو: ﴿وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ [الزخرف : 35] . السادس: لَامُ القسم، وذلك يدخل على الاسم. نحو قوله: يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ [الحج : 13] ويدخل على الفعل الماضي. نحو: ﴿لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ﴾ [يوسف : 111] وفي المستقبل يلزمه إحدى النّونين نحو: ﴿لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ﴾ [آل عمران : 81] وقوله: ﴿وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ﴾ [هود : 111] فَاللَّامُ في «لمّا» جواب «إن» وفي «ليوفّينّهم» للقسم. السابع: اللَّامُ في خبر لو: نحو: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ﴾ [البقرة : 103] ، ﴿لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ﴾ [الفتح : 25] ، وَلَوْ أَنَّهُمْ قالُوا إلى قوله لَكانَ خَيْراً لَهُمْ [النساء : 46][[الآية: وَلَوْ أَنَّهُمْ قالُوا: سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنا لَكانَ خَيْراً لَهُمْ.]] ، وربما حذفت هذه اللام نحو: لو جئتني أكرمتك أي: لأكرمتك. الثامن: لَامُ المدعوّ، ويكون مفتوحا، نحو: يا لزيد. ولام المدعوّ إليه يكون مكسورا، نحو يا لزيد. التاسع: لَامُ الأمر، وتكون مكسورة إذا ابتدئ به نحو: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ﴾ [النور : 58] ، ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ﴾ [الزخرف : 77] ، ويسكّن إذا دخله واو أو فاء نحو: ﴿وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [العنكبوت : 66] ، و﴿فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف : 29] ، وقوله: ﴿فَلْيَفْرَحُوا﴾ [يونس : 58] ، وقرئ: (فلتفرحوا)[[وبها قرأ رويس عن يعقوب. انظر: الإتحاف ص 252.]] وإذا دخله ثم، فقد يسكّن ويحرّك نحو: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج : 29] . تمّ كتاب اللام
اللأََّمُ :- من الأشياءِ: الملتئمُ المجتمع؛ جمع بائع الأشياءِ القديمة اللَّأَمَ من الفخّار عنده.-: الشديدُ من كل شيءٍ ؛ بردٌ لأَمٌ.
اللاَّم : حرف هجاءٍ بين الكاف والميم ج لامات.-[ لوم]: الشديد من كل شيءٍ؛ بردٌ لامٌ.-: الهولُ؛ أصابهم لامٌ شديدٌ حين رأَوا البُركانَ ينفجر.-: شخص الإنسان؛ رأى في الظلام لاماً يقتربُ فعرف فيه صديقَه.
لأَّمَ يُلَئِّمُ تَلْئِيماً :- ـه: نسبة إلى اللُّؤْم؛ شتمه ولأَّمه.- ـه: أصلحه؛ لأَّمَ الِإناءَ المكسورَ.
لأََمَ يلأَمُ لأْماً :- ـه: نسبه إلى اللُّؤم، لا تلأَمْه من غير أن تعرفه جيّداً.- الشّيْءَ: أَصْلَحه؛ لأَمِ الإناءَ المكسورَ،- الجُرْحَ أو الصَدْعَ: ضمَّ طرفيه وشدَّه؛ لام الطبيبُ الجُرْحَ فالتأمَ وبرىء/ لأَمَ الكسرَ.- بين الشيئين: جمع بينهما ووافق؛ لأَم بين الطرفَين المتنازعَين.
لاءمَ يُلاَئِمُ مُلاَءمَةً :-الشّيْءَ: أصلحه وجمعه؛ لاءَم التمثالَ المكسور.- ـه السّيْءُ: وافقه؛ يلائم هذا اللَّونُ سائر ألوان الأثاث.- بين القوم: أصلح بينهم؛ لاءم المدير بين الزميلَين المختلفَين.
لاَمَ يَلُومُ لُمْ لَوْماً ومَلاَماً ومَلاَمَةً [ لوم]: - ـه: عذله، أي كدَّره بكلامٍ لما قام به من عمل أوقول غيرمُلائمَين: لا تَلُمْ كفِّي إِذَا السَّيْفُ نبا ** صَحَّ منّي العزمُ والدَّهْرُ أَبَى. وَمَا كَانَ لي عَلَيْكمُ مِنْ سُلْطَانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ.- الشخصَ: أَخْبَرَ بأمره.
[ل أ م]. (فعل: ثلاثي متعد). لأَمْتُ، أَلْأَمُ، اِلْأَمْ، مصدر لَأْمٌ. 1. "لأَمَ الجُرْحَ" : ضَمَّدَهُ، شَدَّهُ. 2. "لأَمَ ثَوْباً مُمَزَّقاً" : أَصْلَحَهُ، رَقَّعَهُ.
[ل أ م]. (فعل: رباعي لازم متعد، م. بظرف). لاَءمْتُ، أُلاَئِمُ، لاَئِمْ، مصدر مُلاَءمَةٌ. 1."لاَءمَهُ اللِّبَاسُ" : وَافَقَهُ. "يُلاَئِمُهُ جَوُّ الْجَبَلِ". 2."لاَءمَ بَيْنَ الْمُتَنَازِعِينَ" : أَصْلَحَ بَيْنَهُمْ. 3."يُلاَئِمُ بَيْنَ أَفْكَارِهِ وَمُمَارَسَتِهِ" : يُنَاسِبُ، يُوَافِقُ.
[ل و م]. (فعل: ثلاثي متعد بحرف). لُمْتُ، أَلُومُ، لُمْ، مصدر لَوْمٌ. "لاَمَهُ عَلَى سُلُوكِهِ الْمَشِينِ" : وَبَّخَهُ، عَاذَلَهُ، عَاتَبَهُ بِكَلامٍ. "يَلُومُهُ فِي حُبِّهِ".
ألفاظ قريبة المعنى
كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.
شواهدها في الشعر (١٥ بيتًا)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل