معنى كلمة «توبه»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
توب: التَّوْبةُ: الرُّجُوعُ مِنَ الذَّنْبِ. وَفِي الْحَدِيثِ: النَّدَمُ تَوْبةٌ. والتَّوْبُ مثلُه. وَقَالَ الأَخفش: التَّوْبُ جَمْعُ تَوْبةٍ مِثْلُ عَزْمةٍ وعَزْمٍ. وتابَ إِلَى اللهِ يَتُوبُ تَوْباً وتَوْبةً ومَتاباً: أَنابَ ورَجَعَ عَنِ المَعْصيةِ إِلَى الطاعةِ، فأَما قَوْلُهُ: تُبْتُ إلَيْكَ، فَتَقَبَّلْ تابَتي، ... وصُمْتُ، رَبِّي، فَتَقَبَّلْ صامَتي إِنَّمَا أَراد تَوْبَتي وصَوْمَتي فأَبدَلَ الْوَاوَ أَلفاً لضَرْبٍ مِنَ الخِفّة، لأَنّ هَذَا الشِّعْرَ لَيْسَ بمؤَسَّس كُلَّهُ. أَلا تَرَى أَن فِيهَا: أَدْعُوكَ يَا رَبِّ مِن النارِ، الَّتي ... أَعْدَدْتَ لِلْكُفَّارِ فِي القِيامة فَجَاءَ بِالَّتِي، وَلَيْسَ فِيهَا أَلف تأْسيس، وتابَ اللهُ عَلَيْهِ: وفَّقَه لَها[[. أي للتوبة.]]. ورَجل تَوَّابٌ: تائِبٌ إِلَى اللهِ. واللهُ تَوّابٌ: يَتُوبُ علَى عَبْدِه. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ، يَجُوزُ أَن يَكُونَ عَنَى بِهِ المَصْدَرَ كالقَول، وأَن يَكُونَ جَمْعَ تَوْبةٍ كَلَوْزةٍ ولَوْزٍ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُبَرِّدِ. وَقَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَصلُ تابَ عادَ إِلَى اللهِ ورَجَعَ وأَنابَ. وتابَ اللهُ عَلَيْهِ أَي عادَ عَلَيْهِ بالمَغْفِرة. وقوله تعالى: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً؛ أَي عُودُوا إِلَى طَاعتِه وأَنيبُوا إِلَيْهِ. واللهُ التوَّابُ: يَتُوبُ عَلَى عَبْدِه بفَضْله إِذَا تابَ إليهِ مِنْ ذَنْبه. واسْتَتَبْتُ فُلاناً: عَرَضْتُ عليهِ التَّوْبَةَ مِمَّا اقْتَرَف أَي الرُّجُوعَ والنَّدَمَ عَلَى مَا فَرَطَ مِنْهُ. واسْتَتابه: سأَلَه أَن يَتُوبَ. وَفِي كِتَابِ سِيبَوَيْهِ: والتَّتْوِبةُ عَلَى تَفْعِلةٍ: مِنْ ذَلِكَ. وَذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ التَّابُوتَ: أَصله تابُوَةٌ مِثْلُ تَرْقُوَةٍ، وَهُوَ فَعْلُوَةٌ، فَلَمَّا سَكَنَتِ الْوَاوُ انْقلبت هاءُ التأْنيث تَاءً. وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ: لَمْ تَختلف لغةُ قُريشٍ والأَنصارِ فِي شيءٍ مِنَ الْقُرْآنِ إلَّا فِي التَّابُوتِ، فلغةُ قُرَيْشٍ بالتاءِ، ولغةُ الأَنصار بالهاءِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: التصريفُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ حَتَّى رَدَّهَا إِلَى تَابُوتٍ تَصْرِيفٌ فاسِدٌ؛ قَالَ: وَالصَّوَابُ أَن يُذكر فِي فَصْلِ تَبَتَ لأَنَّ تاءَه أَصلية، وَوَزْنُهُ فاعُولٌ مِثْلُ عاقُولٍ وحاطُومٍ، والوقْفُ عَلَيْهَا بالتاءِ فِي أَكثر اللُّغَاتِ، وَمَنْ وَقَفَ عَلَيْهَا بالهاءِ فَإِنَّهُ أَبدلها مِنَ التاءِ، كَمَا أَبدلها فِي الفُرات حِينَ وَقَفَ عَلَيْهَا بِالْهَاءِ، وَلَيْسَتْ تاءُ الْفُرَاتِ بتاءِ تأْنيث، وَإِنَّمَا هِيَ أَصلية مِنْ نَفْسِ الْكَلِمَةِ. قَالَ أَبو بَكْرِ بْنُ مُجَاهِدٍ: التَّابُوتُ بالتاءِ قِراءَة النَّاسِ جَمِيعًا، وَلُغَةُ الأَنصار التابُوةُ بالهاءِ.
(تَوَبَ) التَّاءُ وَالْوَاوُ وَالْبَاءُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ تَدُلُّ عَلَى الرُّجُوعِ. يُقَالُ تَابَ مِنْ ذَنْبِهِ، أَيْ رَجَعَ عَنْهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً وَمَتَابًا، فَهُوَ تَائِبٌ. وَالتَّوْبُ التَّوْبَةُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَقَابِلِ التَّوْبِ} [غافر: 3] .
التوبة: الرجوع من الذنب. وفي الحديث: " النَدمُ توبَةٌ "، وكذلك التَوْبُ مثله. وقال الأخفش: التَوْبُ جمع توبة، مثل عومة وعوم. وتاب إلى الله توبةً ومتاباً. وقد تاب الله عليه: وفقه لها. وفى كتاب سيبويه: التوبة على تفعلة: التوبة. واستتابه: سأله أن يتوب. والتابوت أصله تابوة، مثل ترقوة، وهو فعلوة، فلما سكنت الواو انقلبت هاء التأنيث تاء. قال القاسم بن معن: لم تختلف لغة قريش والانصار في شئ من القرآن إلا في التابوت، فلغة قريش بالتاء، ولغة الانصار بالهاء.
التَّوْبُ: ترك الذنب على أجمل الوجوه[[من أراد التوسع في هذا المبحث فليرجع إلى «إحياء علوم الدين» للغزالي، الجزء الرابع، كتاب التوبة، فقد أجاد فيه وأفاد، وبيّن وأجمل.]] ، وهو أبلغ وجوه الاعتذار، فإنّ الاعتذار على ثلاثة أوجه: إمّا أن يقول المعتذر: لم أفعل، أو يقول: فعلت لأجل كذا، أو فعلت وأسأت وقد أقلعت، ولا رابع لذلك، وهذا الأخير هو التوبة، والتَّوْبَةُ في الشرع: ترك الذنب لقبحه والندم على ما فرط منه، والعزيمة على ترك المعاودة، وتدارك ما أمكنه أن يتدارك من الأعمال بالأعمال بالإعادة، فمتى اجتمعت هذه الأربع فقد كملت شرائط التوبة. وتاب إلى الله، فذكر «إلى الله» يقتضي الإنابة، نحو: ﴿فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ﴾ [البقرة : 54] ، ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً﴾ [النور : 31] ، ﴿أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ﴾ [المائدة : 74] ، وتَابَ الله عليه، أي: قبل توبته، منه: ﴿لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ﴾ [التوبة : 117] ، ﴿ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا﴾ [التوبة : 118] ، ﴿فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ﴾ [البقرة : 187] . والتائب يقال لباذل التوبة ولقابل التوبة، فالعبد تائب إلى الله، والله تائب على عبده. والتَّوَّاب: العبد الكثير التوبة، وذلك بتركه كلّ وقت بعض الذنوب على الترتيب حتى يصير تاركا لجميعه، وقد يقال ذلك لله تعالى لكثرة قبوله توبة العباد[[انظر الأسماء والصفات للبيهقي ص 99.]] حالا بعد حال. وقوله: ﴿وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً﴾ [الفرقان : 71] ، أي: التوبة التامة، وهو الجمع بين ترك القبيح وتحري الجميل. عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتابِ [الرعد : 30] ، ﴿إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة : 54] .
[ت و ب]. (مصدر تَابَ). 1. "تَابَ تَوْبَةَ نَصُوحٍ": الرُّجُوعُ عَنِ الْمَعْصِيَةِ بِصِدْقٍ وَالاعْتِرَافُ بِهَا. 2."رَأَى فِي تَوْبَتِهِ هُدُوءَ البَالِ" : النَّدَمُ عَلَى الذَّنْبِ وَمَا اقْتَرَفَهُ.
وبه: الوَبْهُ: الفِطنَةُ. والوَبْهُ أَيضاً: الكِبْرُ. وَبَهَ لِلشَّيْءِ وَبْهاً ووُبُوهاً ووَبَهَ لَه وَبْهاً ووَبَهاً، بِالسُّكُونِ وَالْفَتْحِ: فَطَنَ. الأَزهري: نَبِهْتُ للأَمر أَنْبَهُ نَبَهاً ووَبِهْتُ لَهُ أَوْبَهُ وَبَهاً وأَبَهْتُ آبَهُ أَبْهاً، وَهُوَ الأَمْرُ تَنْساه ثُمَّ تَنْتَبِه لَهُ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: أَبَهْتُ آبَهُ وبُهْتُ أَبُوه وبِهْتُ أَباه، وَفُلَانٌ لَا يُوبَهُ بِهِ وَلَا يُوبَهُ لَهُ أَي لَا يُبَالى بِهِ. وَفِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ: رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَر ذِي طِمْرَيْن لَا يُوبَهُ لَهُ لَوْ أَقسم عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ؛ مَعْنَاهُ لَا يُفْطَنُ لَهُ لِذِلَّتِه وقِلَّةِ مَرآتِه وَلَا يُحْتَفَلُ بِهِ لِحَقارته، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ مِنْ الْفَضْلِ فِي دِينِهِ والإِخْباتِ لِرَبِّهِ بِحَيْثُ إِذَا دَعاهُ استجابَ لَهُ دُعاءَه. وَيُقَالُ: أَبَهْتُ لَهُ آبَهُ وأَنت تِيبَهُ، بِكَسْرِ التَّاءِ، مِثْلُ تِيجَلُ أَي تُبالي. ابْنُ السِّكِّيتِ: مَا أَبِهْتُ لَهُ وَمَا أَبَهْتُ لَهُ وَمَا بُهْتُ لَهُ وَمَا وَبَهْت لَهُ وَمَا وَبِهْتُ لَهُ، بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا، وَمَا بَأَهْتُ لَهُ وَمَا بَهَأْتُ لَهُ؛ يُرِيدُ مَا فَطِنْتُ [فَطَنْتُ] لَهُ. وَرُويَ عَنْ أَبي زَيْدٍ أَنه قَالَ: إِنِّي لآبَهُ بِكَ عَنْ ذَلِكَ الأَمر إِلَى خَيْرٍ مِنْهُ إِذَا رَفَعْتَهُ عَنْ ذَلِكَ. الْفَرَّاءُ: يُقَالُ جَاءَتْ تَبُوه بَواهاً أَي تَضِجُّ.
يقال: فلان لا يوبَهُ له ولا يوبَهُ به، أي لا يبالى به. ابن السكيت: ما وبهت له وما وبهت له، أي ما فطِنتُ له. وأنت تيبه بكسر التاء، مثل تيجل، أي تبالي.
[و ب هـ]. (ف : ثلاثي لازم، متعد بحرف). وَبِهْتُ، أَوْبَهُ، اِئْبَهْ، مصدر وَبَهٌ، وُبُوهٌ. "وَبِهَ لَهُ أَوْ بِهِ" : فَطِنَ لَهُ، بَالَى بِهِ.
تبه: التابُوه: لُغَةٌ فِي التَّابُوتِ، أَنصاريّة. قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَقَدْ قُرِئَ بِهَا، قَالَ: وأُراهم غَلِطوا بِالتَّاءِ الأَصلية فإِنه سُمِعَ بعضُهم يَقُولُ قَعَدْنا عَلَى الفُراه، يريدون على الفرات.
ألفاظ قريبة المعنى
كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.
شواهدها في الشعر (٦٣٣ بيتًا)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل