معنى كلمة حف
معانيها في المعاجم
مقاييس اللغة: (حَفَّ) الْحَاءُ وَالْفَاءُ ثَلَاثَةُ أُصُولٍ: الْأَوَّلُ ضَرْبٌ مِنَ الصَّوْتِ، وَالثَّانِي أَنْ يُطِيفَ الشَّيْءُ بِالشَّيْءِ، وَالثَّالِثُ شِدَّةٌ فِي الْعَيْشِ. تَفْسِيرُ ذَلِكَ: الْأَوَّلُ الْحَفِيفُ حَفِيفُ الشَّجَرِ وَنَحْوِهِ، وَكَذَلِكَ حَفِيفُ جَنَاحِ الطَّائِرِ. وَالثَّانِي: قَوْلُهُمْ حَفَّ الْقَوْمُ بِفُلَانٍ إِذَا أَطَافُوا بِهِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ} [الزمر: 75] . وَمِنْ ذَلِكَ حِفَافَا كُلِّ شَيْءٍ: جَانِبَاهُ. قَالَ طَرَفَةُ: كَأَنَّ جَنَاحَيْ مَضْرَحِيٍّ تَكَنَّفَا ... حِفَافَيْهِ شُكًّا فِي الْعَسِيبِ بِمَسْرَدِ وَمِنْ هَذَا الْبَابِ: هُوَ عَلَى حَفَفِ أَمْرٍ أَيْ نَاحِيَةٍ مِنْهُ، وَكُلُّ نَاحِيَةِ شَيْءٍ فَإِنَّهَا تُطِيفُ بِهِ. وَمِنْ هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُمْ: " فُلَانٌ يَحُفُّنَا وَيَرُفُّنَا " كَأَنَّهُ يَشْتَمِلُ عَلَيْنَا فَيُعْطِينَا وَيَمِيرُنَا. وَالثَّالِثُ: الْحُفُوفُ وَالْحَفَفُ، وَهُوَ شِدَّةُ الْعَيْشِ وَيُبْسُهُ. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: حَفَّتْ أَرْضُنَا وَقَفَّتْ، إِذَا يَبِسَ بَقْلُهَا. وَهُوَ كَالشَّظَفِ. وَيُقَالُ: هُمْ فِي حَفَفٍ مِنَ الْعَيْشِ، أَيْ ضِيقٍ وَمَحْلٍ، ثُمَّ يُجْرَى هَذَا حَتَّى يُقَالَ رَأْسُ فُلَانٍ مَحْفُوفٌ وَحَافٌّ، إِذَا بَعُدَ عَهْدُهُ بِالدُّهْنِ، ثُمَّ يُقَالُ حَفّ
الصحاح: الحسافة: ما تناثر من التمر الفاسد. وحسفت التمر أجسفه حَسْفاً، أي نقّيته وأخرجتُ حُسافَتَهُ. ويقال: انحسف الشئ، إذا تقتت في يدك. وقولهم: في صدره عليّ حَسيفَةٌ وحُسافَةٌ، أي غيظ وعداوة.
مفردات الراغب: قال عزّ وجلّ: ﴿وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾ [الزمر : 75] ، أي: مطيفين بِحَافَّتَيْهِ، أي: جانبيه، ومنه قول النبيّ عليه الصلاة والسلام: «تَحُفُّه الملائكة بأجنحتها»[[الحديث: «إنّ طالب العلم تحفّه الملائكة بأجنحتها» . أخرجه أحمد 4/ 240 وإسناده جيد، والطبراني واللفظ له. وانظر الترغيب والترهيب 1/ 54.]] . وقال الشاعر: 117- له لحظات في حَفَافِي سريره[[هذا شطر بيت، وعجزه: إذا كرها فيها عقاب ونائل وهو لابن هرمة. والبيت في الأغاني 10/ 5، و 5/ 172، وغرر الخصائص الواضحة ص 241.]] وجمعه: أَحِفَّة، وقال عزّ وجل: ﴿وَحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ﴾ [الكهف : 32] ، وفلان في حَفَفٍ من العيش، أي: في ضيق، كأنه حصل في حفف منه، أي: جانب، بخلاف من قيل فيه: هو في واسطة من العيش. ومنه قيل: من حَفَّنَا أو رفّنا فليقتصد[[قال الزمخشري: ومن المجاز: فلان يحفّنا ويرفّنا، أي: يضمنا ويؤوينا. انظر: أساس البلاغة ص 89. وقال في اللسان: من حفّنا أو رفّنا فليقتصد، مثل، أي: من مدحنا فلا يغلونّ في ذلك ولكن ليتكلّم بالحق منه. وانظر الأمثال لأبي عبيد ص 45.]] ، أي: من تفقد حفف عيشنا. وحَفِيفُ الشجر والجناح: صوتهما، فذلك حكاية صوتهما، والحَفُّ: آلة النساج، سمّي بذلك لما يسمع من حفّه، وهو صوت حركته.
شواهدها في الشعر
- وَلَقَد حَفِظتُ وَصاةَ عَمّي بِالضُحى ... إِذ تَقلِصُ الشَفَتانِ عَن وَضَحِ الفَمِ
- حَفِظتُ وَضَيَّعتِ المَوَدَّةَ بَينَنا ... وَأَحسَنَ مِن بَعضِ الوَفاءِ لَكِ العُذرُ
- وَلَوْ حَفِظُوا سَبِيلَكَ كَانَ نُورًا ... وَكَانَ مِنَ النُّحُوسِ لَهُمْ حِجَابَا
- وَكَم أَظهَروا بِالجهرِ حفظَ عهودهِ ... منَ الخَوفِ واِختاروا خيانتهُ سرّا
- وَلكنَّ حفظَ الدينِ شَرطٌ محتّمٌ ... فَلا خيرَ في الدُنيا إذا ضاعتِ الأخرى
- لِسَاحِيهِ عَلَى الْأَجْدَاثِ حَفْشٌ ... كَأَيْدِي الْخَيْلِ أَبْصَرَتِ الْمَخَالِي