تجاوز إلى المحتوى

معنى كلمة «حين»

من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.

لسان العرب

حين: الحِينُ: الدهرُ، وَقِيلَ: وَقْتٌ مِنَ الدَّهر مُبْهَمٌ يَصْلُحُ لِجَمِيعِ الأَزمان كُلِّهَا، طَالَتْ أَو قَصُرَتْ، يَكُونُ سَنَةً وأَكثر مِنْ ذَلِكَ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ أَربعين سَنَةً أَو سَبْعَ سِنِينَ أَو سَنَتَيْنِ أَو سِتَّةَ أَشهر أَو شَهْرَيْنِ. والحِينُ: الوقتُ، يُقَالُ: حِينَئِذٍ؛ قَالَ خُوَيْلِدٌ: كَابِي الرَّمادِ عظيمُ القِدْرِ جَفْنَتُه، ... حينَ الشتاءِ، كَحَوْضِ المَنْهَلِ اللَّقِفِ. والحِينُ: المُدَّة؛ ومنه قوله تعالى: هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ. التَّهْذِيبِ: الحِينُ وَقْتٌ مِنَ الزَّمَانِ، تَقُولُ: حانَ أَن يَكُونَ ذَلِكَ، وَهُوَ يَحِين، وَيُجْمَعُ عَلَى الأَحيانِ، ثُمَّ تُجْمَعُ الأَحيانُ أَحايينَ، وإِذا بَاعَدُوا بَيْنَ الْوَقْتَيْنِ بَاعَدُوا بإِذ فَقَالُوا: حِينَئذٍ، وَرُبَّمَا خَفَّفُوا هَمْزَةَ إِذ فأَبدلوها يَاءً وَكَتَبُوهَا بِالْيَاءِ. وحانَ لَهُ أَن يَفْعَلَ كَذَا يَحِينُ حِينًا أَي آنَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها؛ قِيلَ: كلَّ سنةٍ، وَقِيلَ: كُلَّ سِتَّةِ أَشهر، وَقِيلَ: كُلَّ غُدْوةٍ وعَشِيَّة. قَالَ الأَزهري: وَجَمِيعُ مَنْ شاهدتُه مِنْ أَهل اللُّغَةِ يَذْهَبُ إِلى أَن الحِينَ اسْمٌ كَالْوَقْتِ يَصْلُحُ لِجَمِيعِ الأَزمان، قَالَ: فَالْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ، أَنه يُنْتَفَعُ بِهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ لَا يَنْقَطِعُ نَفْعُهَا أَلْبَتَّةَ؛ قَالَ: وَالدَّلِيلُ عَلَى أَن الحِينَ بِمَنْزِلَةِ الْوَقْتِ قَوْلُ النَّابِغَةِ أَنشده الأَصمعي: تَناذَرَها الراقونَ مِنْ سَوْءِ سَمِّها، ... تُطَلِّقه حِيناً، وحِيناً تُراجِعُ. الْمَعْنَى: أَن السَّمَّ يَخِفُّ أَلَمُه وقْتاً وَيَعُودُ وَقْتًا. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ زِمْلٍ: أَكَبُّوا رَواحِلَهم فِي الطَّرِيقِ وَقَالُوا هَذَا حِينُ المَنْزِلِ أَي وَقْتَ الرُّكُونِ إِلى النُّزُولِ، وَيُرْوَى خَيْرُ الْمَنْزِلِ، بِالْخَاءِ وَالرَّاءِ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ؛ أَي بَعْدَ قِيَامِ الْقِيَامَةِ، وَفِي الْمُحْكَمِ أَي بَعْدَ مَوْتٍ؛ عَنِ الزَّجَّاجِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ؛ أَي حَتَّى تَنْقَضِيَ المُدَّةُ الَّتِي أُمْهِلوا فِيهَا، وَالْجَمْعُ أَحْيانٌ، وأَحايينُ جَمْعُ الْجَمْعِ، وَرُبَّمَا أَدخلوا عَلَيْهِ التَّاءَ وَقَالُوا لاتَ حِينَ بِمَعْنَى لَيْسَ حِينَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلاتَ حِينَ مَناصٍ؛ وأَما قَوْلُ أَبي وَجْزة: العاطِفُونَ تَحِينَ مَا مِنْ عاطفٍ، ... والمُفْضِلونَ يَداً، إِذا مَا أَنْعَمُوا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قِيلَ إِنه أَراد العاطِفُونَ مِثْلَ الْقَائِمُونَ وَالْقَاعِدُونَ، ثُمَّ إِنه زَادَ التَّاءَ فِي حِينَ كَمَا زَادَهَا الْآخَرُ فِي قَوْلِهِ: نَوِّلِي قَبْلَ نَأْي دَارِي جُمانَا، ... وصِلِينا كَمَا زَعَمْتِ تَلانا. أَراد الْآنَ، فَزَادَ التَّاءَ وأَلقى حَرَكَةَ الْهَمْزَةِ عَلَى مَا قَبْلَهَا. قَالَ أَبو زَيْدٍ: سَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ حَسْبُكَ تَلانَ، يُرِيدُ الْآنَ، فَزَادَ التَّاءَ، وَقِيلَ: أَراد العاطفونَهْ، فأَجراه فِي الْوَصْلِ عَلَى حَدِّ مَا يَكُونُ عَلَيْهِ فِي الْوَقْفِ، وَذَلِكَ أَنه يُقَالُ فِي الْوَقْفِ: هَؤُلَاءِ مسلمونهْ وضاربونَهْ فَتَلْحَقُ الْهَاءُ لِبَيَانِ حَرَكَةِ النُّونِ، كَمَا أَنشدوا: أَهكذَا يَا طيْب تَفْعَلُونَهْ، ... أَعَلَلَا وَنَحْنُ مُنْهِلُونَهْ؟ فَصَارَ التَّقْدِيرُ الْعَاطِفُونَهْ، ثُمَّ إِنه شَبَّهَ هَاءَ الْوَقْفِ بِهَاءِ التأْنيث، فَلَمَّا احْتَاجَ لإِقامة الْوَزْنِ إِلى حَرَكَةِ الْهَاءِ قَلَبَهَا تَاءً كَمَا تَقُولُ هَذَا طَلْحَهْ، فَإِذَا وَصَلْتَ صَارَتِ الْهَاءُ تَاءً فَقُلْتَ: هَذَا طَلْحَتُنَا، فَعَلَى هَذَا قَالَ الْعَاطِفُونَهْ، وَفُتِحَتِ التَّاءُ كَمَا فُتِحَتْ فِي آخِرِ رُبَّتَ وثُمَّتَ وذَيْتَ وكَيْتَ؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ[[. قوله [وأَنشد الجوهري إِلخ] عبارة الصاغاني هو إِنشاد مداخل والرواية: الْعَاطِفُونَ تَحِينَ مَا مِنْ عَاطِفٍ، ... وَالْمُسْبِغُونَ يَدًا إِذا مَا أَنعموا والمانعون من الهضيمة جارهم، ... والحاملون إِذا العشيرة تغرم وَاللَّاحِقُونَ جِفَانَهُمْ قَمْعَ الذُّرَى ... وَالْمُطْعِمُونَ زَمَانَ أَين الْمُطْعِمُ.]]. بَيْتَ أَبي وَجْزَةَ: العاطِفُونَ تَحِينَ مَا مِنْ عاطفٍ، ... والمُطْعِمونَ زمانَ أَيْنَ المُطْعِمُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَنشد ابْنُ السِّيرَافِيِّ: فإِلَى ذَرَى آلِ الزُّبَيْرِ بفَضْلِهم، ... نِعْمَ الذَّرَى فِي النائباتِ لَنَا هُمُ الْعَاطِفُونَ تَحِينَ مَا مِنْ عاطِفٍ، ... والمُسْبِغُونَ يَدًا إِذا مَا أَنْعَمُوا قَالَ: هَذِهِ الْهَاءُ هِيَ هَاءُ السَّكْتِ اضْطَرَّ إِلى تَحْرِيكِهَا؛ قَالَ وَمِثْلُهُ: همُ القائلونَ الخيرَ والآمِرُونَهُ، ... إِذا مَا خَشُوا مِنْ مُحْدَثِ الأَمْرِ مُعْظَما. وحينئذٍ: تَبْعيدٌ لِقَوْلِكَ الْآنَ. وَمَا أَلقاه إِلا الحَيْنَة الحِيْنَة بعد الحَيْنَةِ [الحِيْنَةِ] أَي الحِينَ بَعْدَ الحِينِ. وَعَامَلَهُ مُحايَنَةً وحِياناً: مِنَ الحينِ؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَكَذَلِكَ استأْجره مُحايَنَةً وحِياناً؛ عَنْهُ أَيضاً. وأَحانَ مِنَ الحِين: أَزْمَنَ. وحَيَّنَ الشيءَ: جَعَلَ لَهُ حِيناً. وحانَ حِينُه أَي قَرُبَ وَقْتُه. والنَّفْسُ قَدْ حانَ حِينُها إِذا هَلَكَتْ؛ وَقَالَتْ بُثَيْنة: وإِنَّ سُلُوِّي عَنْ جَميلٍ لساعَةٌ، ... مِنَ الدَّهْرِ، مَا حانَتْ وَلَا حانَ حِينُها. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: لَمْ يُحْفَظْ لِبُثَيْنَةَ غَيْرُ هَذَا الْبَيْتِ؛ قَالَ: وَمِثْلُهُ لمُدْرِك بْنِ حِصْنٍ: وليسَ ابنُ أُنْثى مائِتاً دُونَ يَوْمِهِ، ... وَلَا مُفْلِتاً مِنْ مِيتَةٍ حانَ حِينُها. وَفِي تَرْجَمَةِ حَيْثُ: كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى الْمَكَانِ، لأَنه ظَرْفٌ في الأَمكنة بمنزلة حِينٍ فِي الأَزمنة. قَالَ الأَصمعي: وَمِمَّا تُخْطِئُ فِيهِ العامَّةُ وَالْخَاصَّةُ بَابُ حِينَ وَحَيْثُ، غَلِطَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ مِثْلُ أَبي عُبَيْدَةَ وَسِيبَوَيْهِ؛ قَالَ أَبو حَاتِمٍ: رأَيت فِي كِتَابِ سِيبَوَيْهِ أَشياء كَثِيرَةً يَجْعَلُ حِينَ حَيْثُ، وَكَذَلِكَ فِي كِتَابِ أَبي عُبَيْدَةَ بِخَطِّهِ؛ قَالَ أَبو حَاتِمٍ: وَاعْلَمْ أَن حِينَ وَحَيْثُ ظَرْفَانِ، فَحِينَ ظَرْفٌ مِنَ الزَّمَانِ، وَحَيْثُ ظَرْفٌ مِنَ الْمَكَانِ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدٌّ لَا يُجَاوِزُهُ، قَالَ: وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ جَعَلُوهُمَا مَعًا حَيْثُ، قَالَ: وَالصَّوَابُ أَن تَقُولَ رأَيت حَيْثُ كُنْتَ أَي فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ، واذْهَب حَيْثُ شِئْتَ أَي إِلى أَي مَوْضِعٍ شِئْتَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما. وَتَقُولُ: رأَيتك حينَ خَرَجَ الحاجُّ أَي فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، فَهَذَا ظَرْفٌ مِنَ الزَّمَانِ، وَلَا تَقُلْ حَيْثُ خَرَجَ الْحَاجُّ. وَتَقُولُ: ائتِني حينَ مَقْدَمِ الحاجِّ، ولا يجوز حيثُ مَقْدَم الْحَاجِّ، وَقَدْ صَيَّرَ النَّاسُ هَذَا كُلَّهُ حَيْثُ، فلْيَتَعَهَّدِ الرجلُ كَلَامَهُ، فإِذا كَانَ موضعٌ يَحْسُنُ فِيهِ أَيْنَ وأَيُّ موضع فهو حيثُ، لأَن أَيْنَ مَعْنَاهُ حَيْثُ، وَقَوْلُهُمْ حَيْثُ كَانُوا وأَين كَانُوا مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ، وَلَكِنْ أَجازوا الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ، وَاعْلَمْ أَنه يَحْسُن فِي مَوْضِعِ حينَ لَمَّا وإِذ وإِذا ووقت ويوم وساعة ومتى، تقول: رأَيتك لَمَّا جِئْتَ، وحينَ جِئْتَ، وإِذْ جِئْتَ، وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي تَرْجَمَةِ حَيْثُ. وعَامَلْته مُحايَنة: مِثْلَ مُساوَعة. وأَحْيَنْتُ بِالْمَكَانِ إِذا أَقمت بِهِ حِيناً. أَبو عَمْرٍو: أَحْيَنَتِ الإِبلُ إِذا حانَ لَهَا أَن تُحْلَب أَو يُعْكَم عَلَيْهَا. وَفُلَانٌ يَفْعَلُ كَذَا أَحياناً وَفِي الأَحايِينِ. وتَحَيَّنْتُ رُؤْيَةَ فُلَانٍ أَي تَنَظَّرْتُه. وتَحيَّنَ الوارِشُ إِذا انْتَظَرَ وَقْتَ الأَكل لِيَدْخُلَ. وحَيَّنْتُ النَّاقَةَ إِذا جَعَلْتَ لَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَقْتًا تَحْلِبُهَا فِيهِ. وحَيَّنَ الناقةَ وتَحَيَّنها: حَلَبها مَرَّةً فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، وَالِاسْمُ الحِينَةُ؛ قَالَ المُخَبَّلُ يَصِفُ إِبلًا: إِذا أُفِنَتْ أَرْوَى عِيالَكَ أَفْنُها، ... وإِن حُيِّنَتْ أَرْبَى عَلَى الوَطْبِ حَينُها. وَفِي حَدِيثِ الأَذان: كَانُوا يَتَحَيَّنُون وقتَ الصَّلَاةِ أَي يَطْلُبُونَ حِينَها. والحينُ: الوقتُ. وَفِي حَدِيثِ الجِمارِ: كُنَّا نَتَحَيَّنُ زوالَ الشَّمْسِ. وَفِي الْحَدِيثِ: تَحَيَّنُوا نُوقَكم؛ هُوَ أَن تَحْلُبها مَرَّةً وَاحِدَةً وَفِي وَقْتٍ مَعْلُومٍ. الأَصمعي: التَّحْيينُ أَن تحْلُبَ النَّاقَةَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً، قَالَ: والتَّوْجِيبُ مِثْلُهُ وَهُوَ كَلَامُ الْعَرَبِ. وإِبل مُحَيَّنةٌ إِذا كَانَتْ لَا تُحْلَبُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ إِلا مَرَّةً وَاحِدَةً، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا بعد ما تَشُولُ وتَقِلُّ أَلبانُها. وَهُوَ يأْكل الحِينةَ والحَيْنة أَي الْمَرَّةَ الْوَاحِدَةَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، وَفِي بَعْضِ الأُصول أَي وَجْبَةً فِي الْيَوْمِ لأَهل الْحِجَازِ، يَعْنِي الْفَتْحَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: فَرَّقَ أَبو عَمْرٍو الزَّاهِدُ بَيْنَ الحَيْنةِ وَالْوَجْبَةِ فَقَالَ: الحَيْنة فِي النُّوقِ والوَجْبة فِي النَّاسِ، وكِلاهما لِلْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ، فالوَجْبة: أَن يأْكل الإِنسان فِي الْيَوْمِ مَرَّةً وَاحِدَةً، والحَيْنة: أَن تَحْلُبَ النَّاقَةَ فِي الْيَوْمِ مَرَّةً. والحِينُ: يومُ الْقِيَامَةِ. والحَيْنُ، بِالْفَتْحِ: الْهَلَاكُ؛ قَالَ: وَمَا كانَ إِلا الحَيْنُ يومَ لِقائِها، ... وقَطْعُ جَديدِ حَبْلِها مِنْ حِبالكا. وَقَدْ حانَ الرجلُ: هَلَك، وأَحانه اللَّهُ. وَفِي الْمَثَلِ: أَتَتْكَ بحائنٍ رِجْلاه. وَكُلُّ شَيْءٍ لَمْ يُوَفَّق للرَّشاد فَقَدْ حانَ. الأَزهري: يُقَالُ حانَ يَحِينُ حَيْناً، وحَيَّنَه اللَّهُ فتَحَيَّنَ. والحائنةُ: النَّازِلَةُ ذاتُ الحَين، وَالْجَمْعُ الحَوائنُ؛ قَالَ النَّابِغَةُ: بِتَبْلٍ غَيْرِ مُطَّلَبٍ لَدَيْها، ... ولكِنَّ الحَوائنَ قَدْ تَحِينُ وَقَوْلُ مُلَيح: وحُبُّ لَيْلى وَلَا تَخْشى مَحُونَتَهُ ... صَدْعٌ بنَفْسِكَ مِمَّا لَيْسَ يُنْتَقَدُ. يَكُونُ مِنَ الحَيْنِ، وَيَكُونُ مِنَ المِحْنةِ. وحانَ الشيءُ: قَرُبَ. وحانَتِ الصلاةُ: دَنَتْ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ. وحانَ سنْبُلُ الزَّرْعِ: يَبِسَ فآنَ حصادُه. وأَحْيَنَ القومُ: حانَ لَهُمْ مَا حَاوَلُوهُ أَو حَانَ لَهُمْ أَن يَبْلُغُوا مَا أَمَّلوه؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: كيفَ تَنام بعدَ ما أَحْيَنَّا. أَي حانَ لَنَا أَن نَبْلُغَ. والحانَةُ: الحانُوتُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. الْجَوْهَرِيُّ: والحاناتُ الْمَوَاضِعُ الَّتِي فِيهَا تُبَاعُ الْخَمْرُ. والحانِيَّةُ: الْخَمْرُ مَنْسُوبَةٌ إِلى الْحَانَةِ، وَهُوَ حانوتُ الخَمَّارِ، والحانوتُ مَعْرُوفٌ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وأَصله حانُوَةٌ مِثْلُ تَرْقُوَةٍ، فَلَمَّا أُسكنت الْوَاوُ انْقَلَبَتْ هَاءُ التأْنيث تَاءً، وَالْجَمْعُ الحَوانيتُ لأَن الرَّابِعَ مِنْهُ حَرْفُ لِينٍ، وإِنما يُرَدُّ الاسمُ الَّذِي جَاوَزَ أَربعة أَحرف إِلى الرُّبَاعِيِّ فِي الْجَمْعِ وَالتَّصْغِيرِ، إِذا لَمْ يَكُنِ الْحَرْفُ الرَّابِعُ مِنْهُ أَحد حُرُوفِ الْمَدِّ وَاللِّينِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: حانوتٌ أَصله حَنَوُوت، فقُدِّمت اللَّامُ عَلَى الْعَيْنِ فَصَارَتْ حَوَنُوتٌ، ثُمَّ قُلِبَتِ الْوَاوُ أَلفاً لتحرُّكها وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا فَصَارَتْ حانُوتٍ، وَمِثْلُ حانُوت طاغُوتٌ، وأَصله طَغَيُوتٌ، والله أَعلم.

مقاييس اللغة

(حَيَنَ) الْحَاءُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، ثُمَّ يُحْمَلُ عَلَيْهِ، وَالْأَصْلُ الزَّمَانُ. فَالْحِينُ الزَّمَانُ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ. وَيُقَالُ عَامَلْتُ فُلَانًا [مُحَايَنَةً] ، مِنَ الْحِينِ. وَأَحْيَنْتُ بِالْمَكَانِ: أَقَمْتُ بِهِ حِينًا. وَحَازَ حِينَ كَذَا، أَيْ قَرُبَ. قَالَ: وَإِنَّ سُلُوِّي عَنْ جَمِيلٍ لَسَاعَةٌ ... مِنَ الدَّهْرِ مَا حَانَتْ وَلَا حَانَ حِينُهَا وَيُقَالُ حَيَّنْتُ الشَّاةَ، إِذَا حَلَبْتُهَا مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. وَيُقَالُ حَيَّنْتُهَا جَعَلْتُ لَهَا حِينًا. وَالتَّأْفِينُ: أَنْ لَا تُجْعَلَ لَهَا وَقْتًا تَحْلِبُهَا فِيهِ. قَالَ الْمُخَبَّلُ: إِذَا أُفِنَتْ أَرْوَى عِيَالَكَ أَفْنُهَا ... وَإِنْ حُيِّنَتْ أَرْبَى عَلَى الْوَطْبِ حِينُهَا وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْحِينُ حِينَانِ، حِينٌ لَا يُوقَفُ عَلَى حَدِّهِ، وَهُوَ الْأَكْثَرُ، وَحِينٌ ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى: {تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ} [إبراهيم: 25] . وَهَذَا مَحْدُودٌ لِأَنَّهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ. وَأَمَّا الْمَحْمُولُ عَلَى هَذَا فَقَوْلُهُمْ لِلْهَلَاكِ حَيْنٌ، وَهُوَ مِنَ الْقِيَاسِ، لِأَنَّهُ إِذَا أَتَى فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ حِينٍ، فَكَأَنَّهُ مُسَمًّى بِاسْمِ الْمَصْدَرِ. اعْلَمْ أَنَّ الْأَلِفَ فِي هَذَا الْبَابِ لَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ مِنْ وَاوٍ أَوْ يَاءٍ. وَالْكَلِمَاتُ الَّتِي تَتَفَرَّعُ فِي هَذَا الْبَابِ فَهِيَ مَكْتُوبَةٌ فِي أَبْوَابِهَا، وَأَكْثَرُهَا فِي الْوَاوِ، فَلِذَلِكَ تَرَكْنَا ذِكْرَهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

الصحاح

الحينُ: الوقت. يقال: حينئذ. قال خُويلد: كأبي الرَمادِ عظيمُ القِدْرِ جَفْنَتُهُ حينَ الشتاء كحوض المَنْهَلِ اللَقِفِ وربَّما أدخلوا عليه التاء. قال أبو وجزة السعديّ: العاطِفونَ تَحينَ ما من عاطِفٍ والمُطْعِمونَ زَمانَ أين المُطْعِمُ والحينُ أيضاً: المدَّة. ومنه قوله تعالى: (هَلْ أتى على الإنسان حِينٌ من الدَهر) . وحان له أن يفعلَ كذا يَحينُ حَيْناً، أي آن. (*) وحان حينه، أي قرب وقته. قالت بثينة: ولم يعرف لها غيره: وإن سلوى عن جميلٍ لَساعَةٌ من الدهر ما حانَتْ ولا حانَ حينُها وعاملته مُحايَنَةً، مثل مساوَعة. وأَحْيَنْتُ بالمكان، إذا أقمتَ به حيناً. وحَيَّنْتُ الناقةَ، إذا جعلت لها في كلِّ يوم وليلة وقتاً تحلبها فيه. قال المخبّل [[يصف إبلا.]] : إذا أُفِنَتْ أَرْوى عِيالَكَ أَفْنُها وإنْ حُيِّنَتْ أَرْبى على الوَطْبِ حِينُها وفلان يأكل الحَيْنَةَ والحِينَةَ، أي المرّة الواحدة في اليوم والليلة. وفلان يفعل كذا أحياناً، وفي الأَحايِينِ. وتَحَيَّنَ الوارشُ، إذا انتظر وقتَ الأكل ليدخل. والحَيْنُ بالفتح: الهلاك. يقال: حانَ الرجل، أي هلك. وأحانه الله. والحانات: المواضع التى يباع فيها الخمر. والحانِيَّةُ: الخمر منسوبة إلى الحانة، وهى حانوت الخمار. والحانوت معروف، يذكر ويؤنث، وأصله حانوة مثل ترقوة، فلما سكنت الواو انقلبت هاء التأنيث تاء. والجمع الحوانيت، لان الرابع منه حرف لين. وإنما يرد الاسم الذى جاوز أربعة أحرف إلى الرباعي في الجمع والتصغير إذا لم يكن الرابع منه أحد حروف المد واللين.

مفردات الراغب

الحين: وقت بلوغ الشيء وحصوله، وهو مبهم المعنى ويتخصّص بالمضاف إليه، نحو قوله تعالى: ﴿وَلاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ [ص : 3] ، ومن قال حين يأتي على أوجه: للأجل، نحو: ﴿فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ﴾ [الصافات : 148] ، وللسّنة، نحو قوله تعالى: ﴿تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها﴾ [إبراهيم : 25] ، وللساعة، نحو: ﴿حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ [الروم : 17] ، وللزّمان المطلق، نحو: ﴿هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ [الدهر : 1] ، ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ [ص : 88] . فإنما فسّر ذلك بحسب ما وجده قد علق به، ويقال: عاملته مُحَايَنَة: حينا وحينا، وأَحْيَنْتُ بالمكان: أقمت به حينا، وحَانَ حِينُ كذا، أي: قرب أوانه، وحَيَّنْتُ الشيء: جعلت له حينا، والحِينُ عبّر به عن حين الموت.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الحَيْنُ : الهلاكُ؛ حان حَيْنُ فلان.-: المِحْنة؛ (إِذا حان الحيْنُ حارت العيْن).

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الحِينُ : وقت من الدَّهر مُبْهَمٌ هَلْ أَتَى عَلّى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً.-: الدّهر/ جاء في حينِه أي في الوقت المناسب/ من حينٍ لآخرَ أو إلى آخَر، بين الحين والحين، أي من وقت إلى وقت/ حين، أي لَمَّا/ حينمَا، أي عندما/ حِينذاك، أي في ذلك الوقت/ حيناً بعد حِين، أي من وقت إلى آحر/ في أغلب الأحيان، أي في أغلب الأوقات/ كان يأتي أحياناً، أي من حين إلى آخر ج أحيانٌ جج أَحايينُ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

حَيَّنَ يُحَيَّنُ تَحْييناً :- ـه: جعل له حيناً.- اللهُُ فلاناً: لم يُوفّقْهُ للرَّشادِ.

معجم الغني

[ح ي ن]. (فعل: رباعي متعد). حَيَّنْتُ، أُحَيِّنُ، حَيِّنْ، مصدر تَحْيِينٌ. 1. "حَيَّنَ العَمَلَ" : جَعَلَ لَهُ حِيناً. 2."حَيَّنَهُ اللَّهُ" : وَفَّقَهُ لِلرَّشَادِ وَالصَّوَابِ.

معجم الغني

[ح ي ن]. (مصدر حَانَ). "أَصَابَهُ الحَيْنُ" : الهَلاكُ، المِحْنَةُ. "إذا حَانَ الحَيْنُ حَارَتِ العَيْنُ".

معجم الغني

جمع: أحْيَانٌ. ججمع: أَحَايِينُ. [ح ي ن]. 1. "حِينٌ مِنَ الوَقْتِ أوِ الزَّمَنِ" : مُدَّةٌ طَالَتْ أوْ قَصُرَتْ.الإنسان آية 1 هَلْ أَتَى عَلَى الإنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً . (قرآن). 2."وَصَلَ فِي الحِينِ" : فِي وَقْتٍ قَصِيرٍ. 3. "يَقْرَأُ مِنْ حِينٍ لآخَرَ": مِنْ وَقْتٍ لآخَرَ. "مِنْ حِينٍ إلَى حِينٍ" "بَيْنَ حِينٍ وَآخَرَ" "يُطَالِعُ حِيناً بَعْدَ حِينٍ". 4. "حِيناً يَقْرَأُ وَحِيناً يَكْتُبُ": تَارَةً، طَوْراً، مَرَّةً. 5. "يَأْتِي أَحْيَاناً لِزِيَارَتِنَا" : فِي بَعْضِ الأَوْقَاتِ. "فِي بَعْضِ الأحْيَانِ" "فِي أغْلَبِ الأَحْيَانِ". 6."أوْقَفَ عَطَاءهُ إلَى حِينٍ" : إلى وَقْتٍ مَّا. 7."أَعْطَى جَوابَهُ في الحينِ" : في وَقْتِهِ، مُباشَرَةً. "فِي حِينِهِ". 8. "لِلْحِينِ" : حَالاً، فَوْراً. 9. "فِي حِينٍ أنَّ" : بَيْنَمَا، بَيْدَ أنَّ.

شواهدها في الشعر (٥,٠٠٠ بيت)

وَأَصْرَعُ أَيَّ الْوَحْشِ قَفَّيْتُهُ بِهِ — وَأَنْزِلُ عَنْهُ مِثْلَهُ حِينَ أَرْكَبُأَبَا الْمِسْكِ هَلْ فِي الْكَأْسِ فَضْلٌ أَنَالُهُ — فَإِنِّي أُغَنِّي مُنْذُ حِينٍ وَتَشْرَبُيَعِزُّ عَلَيَّ حِينَ أُدِيرُ عَيْنِي — أُفَتِّشُ فِي مَكَانِكَ لَا أَرَاكَاتَجَفَّلُ حيناً ثُمَّ تَرنو كَأَنَّها — تُنادي طَلاً بِالوادِ أَعجَزَهُ الحُضرُأَلا وَقَد حانَ صُبحُ البَينِ صَبَّحَنا — حَينٌ فَقامَ بِنا لِلحَينِ ناعينانَكادُ حينَ تُناجيكُم ضَمائِرُنا — يَقضي عَلَينا الأَسى لَولا تَأَسّيناوَأَهَلَّتْ فَرْحَةُ الْقُرْبِ بِهِ حِينَ اسْتَجَابَا — هَكَذَا أَحْتَمِلُ الْعُمْرَ نَعِيمًا وَعَذَابَادَعِ الأَيّامَ تَغدِرُ كُلَّ حِينٍ — فَما يُغني عَنِ المَوتِ الدَواءُوَمَنْ أُعَرِّضُ عَنْهُ حِينَ أَذْكُرُهُ — فَإِنْ ذَكَرْتُ سِوَاهُ كُنْتُ أَعْنِيهِنَدِيمِي رَعَاكَ اللَّهُ قُمْ غَنِّ لِي عَلَى — كُؤُوسِ الْمَنَايَا مِنْ دَمٍ حِينَ أَشْرَبُ

كل الأبيات التي وردت فيها «حين» ←

المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل