تجاوز إلى المحتوى

معنى كلمة «روايه»

من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.

لسان العرب

روي: قَالَ ابْنُ سِيدَهْ فِي مُعْتَلِّ الأَلف: رُواوةُ مَوْضِعٌ مِنْ قِبَل بِلَادِ بَنِي مُزَيْنةَ؛ قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ: وغَيَّرَ آياتٍ، بِبُرْقِ رُواوةٍ، ... تَنائِي اللَّيالي، والمَدَى المُتَطاوِلُ وَقَالَ فِي مُعْتَلِّ الْيَاءِ: رَوِيَ مِنَ الْمَاءِ، بِالْكَسْرِ، وَمِنَ اللَّبَن يَرْوَى رَيّاً ورِوىً أَيضاً مِثْلُ رِضاً وتَرَوَّى وارْتَوَى كُلُّهُ بِمَعْنًى، وَالِاسْمُ الرِّيُّ أَيضاً، وَقَدْ أَرْواني. وَيُقَالُ لِلنَّاقَةِ الْغَزِيرَةِ: هِيَ تُرْوِي الصَّبِيَّ لأَنه يَنام أَول الليلِ، فأَراد أَنّ دِرَّتها تَعْجَلُ قبلَ نَوْمِه. والرَّيَّانُ: ضِدُّ العَطْشان، وَرَجُلٌ رَيّانُ وامرأَة رَيَّا مِن قَوْمٍ رِواءٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَمّا رَيَّا الَّتِي يُظنّ بِهَا أَنها مِنْ أَسماء النِّسَاءِ فإِنه صِفَةٌ، عَلَى نَحْوِ الحَرث والعَباسِ، وإِن لَمْ يَكُنْ فِيهَا اللَّامُ، اتَّخَذُوا صِحَّةَ الْيَاءِ بَدَلًا مِنَ اللَّامِ، وَلَوْ كَانَتْ عَلَى نَحْوِ زَيْدٍ مِنَ الْعَلَمِيَّةِ لَكَانَتْ رَوَّى مِنْ رَوِيت، وَكَانَ أَصلها رَوْيا فَقُلِبَتِ الْيَاءُ وَاوًا لأَن فَعْلى إِذا كَانَتِ اسْمًا وأَلفها يَاءً قُلِبَتْ إِلى الْوَاوِ كتَقْوَى وشرْوَى، وإِن كَانَتْ صِفَةً صَحَّتِ الْيَاءُ فِيهَا كصَدْيا وخَزْيا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا كَلَامُ سِيبَوَيْهِ وَزِدْتُهُ بَيَانًا. الْجَوْهَرِيُّ: المرأَة رَيَّا وَلَمْ تُبدل مِنَ الْيَاءِ وَاوٌ لأَنها صِفَةٌ، وإِنما يُبدلون الْيَاءَ فِي فَعْلَى إِذا كَانَتِ اسْمًا وَالْيَاءُ مَوْضِعُ اللَّامِ، كَقَوْلِكَ شَرْوَى هَذَا الثوبِ وإِنما هُوَ مِنْ شَرَيْت، وتَقْوَى وإِنما هُوَ مِنَ التَّقِيَّة، وإِن كَانَتْ صِفَةً تَرَكُوهَا عَلَى أَصلها قَالُوا امرأَة خَزْيا ورَيَّا، وَلَوْ كَانَتِ اسْمًا لَكَانَتْ رَوَّى لأَنك كُنْتَ تُبْدِلُ الأَلف وَاوًا مَوْضِعَ اللَّامِ وَتَتْرُكُ الْوَاوَ الَّتِي هِيَ عَيْنُ فَعْلَى عَلَى الأَصل؛ وَقَوْلُ أَبي النَّجْمِ: وَاهًا لِرَيَّا ثُمَّ وَاهًا وَاهَا إِنما أَخرجه عَلَى الصِّفَةِ. وَيُقَالُ: شَرِبْت شُرْباً رَوِيّاً. ابْنُ سِيدَهْ: ورَوِيَ النَّبْتُ وتَرَوَّى تَنَعَّم. ونَبْتٌ رَيّانُ وشَجر رِواءٌ؛ قَالَ الأَعشى: طَرِيقٌ وجَبّارٌ رِواءٌ أُصولُه، ... عَلَيْهِ أَبابِيلٌ مِنَ الطَّيْرِ تَنْعَبُ وَمَاءٌ رَوِيٌّ ورِوىً ورَواءٌ: كَثِيرٌ مُرْوٍ؛ قَالَ: تَبَشّرِي بالرِّفْهِ والماءِ الرِّوَى، ... وفَرَجٍ مِنْكِ قَرِيب قَدْ أَتَى وَقَالَ الْحُطَيْئَةُ: أَرَى إِبِلِي بِجَوْفِ الماءِ حَنَّتْ، ... وأَعْوَزَها بِه الماءُ الرَّوَاءُ وماءٌ رَوَاء، مَمْدُودٌ مَفْتُوحُ الرَّاءِ، أَي عَذْبٌ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ: مَنْ يَكُ ذَا شَكّ، فَهَذَا فَلْجُ ... ماءٌ رَواءٌ وطَرِيقٌ نَهْجُ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ أَباها، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: واجْتَهَرَ دُفُنَ الرَّواء، وَهُوَ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ الْمَاءُ الْكَثِيرُ، وَقِيلَ: العَذْب الَّذِي فِيهِ للوارِدين رِيٌّ. وَمَاءٌ رِوىً، مَقْصُورٌ بِالْكَسْرِ، إِذا كَانَ يَصْدُر[[. قوله [إذا كان يصدر إلخ] كذا بالأصل ولعله إذا كان لا يصدر كما يقتضيه السياق]]. مَنْ يَرِدُه عَنْ غَيْرِ رِيٍّ، قَالَ: وَلَا يَكُونُ هَذَا إِلا صِفَةً لأَعْداد الْمِيَاهِ التي لا تَنْزَحُ وَلَا يَنقطع مَاؤُهَا؛ وَقَالَ الزَّفيان السَّعْدِيُّ: يَا إِبِلِي مَا ذامُه فَتَأْبَيْهْ ...[[. قوله [فتأبيه إلخ] هو بسكون الياء والهاء في الصحاح والتكملة، ووقع لنا في مادة حول وذام وأبي من اللسان بفتح الياء وسكون الهاء]]. ماءٌ رَواءٌ ونَصِيٌّ حَوْلَيْهْ هَذَا مَقامٌ لَكِ حَتَّى تِيبَيْهْ إِذا كَسَرَتَ الرَّاءَ قَصَرْتَهُ وَكَتَبْتَهُ بِالْيَاءِ فَقُلْتَ مَاءٌ رِوىً، وَيُقَالُ: هُوَ الَّذِي فِيهِ للوارِدةِ رِيٌّ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ قَوْلُ الْعَجَّاجِ: فصَبِّحا عَيْناً رِوىً وفَلْجا وَقَالَ الجُمَيْحُ بْنُ سُدَيْدٍ التَّغْلِبِيُّ: مُسْحَنْفِرٌ يَهْدِي إِلى مَاءٍ رِوَى، ... طامِي الجِمام لَمْ تَمَخَّجْه الدِّلا المُسْحَنْفِرُ: الطَّرِيقُ الْوَاضِحُ، وَالْمَاءُ الرِّوَى: الْكَثِيرُ، والجِمامُ: جَمْعُ جَمَّة أَي هَذَا الطَّرِيقُ يَهْدِي إِلى مَاءٍ كَثِيرٍ. ورَوَّيْتُ رأْسِي بالدُّهْن ورَوَّيْت الثَّرِيدَ بالدَّسم. ابْنُ سِيدَهْ: والرَّاوِيَةُ المَزادة فِيهَا الْمَاءُ، وَيُسَمَّى الْبَعِيرُ رَاوِيَة عَلَى تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِاسْمِ غَيْرِهِ لِقُرْبِهِ مِنْهُ؛ قَالَ لَبِيدٌ: فتَوَلَّوْا فاتِراً مَشْيُهُمُ، ... كَرَوَايا الطِّبْعِ هَمَّتْ بالوَحَلْ وَيُقَالُ للضَّعيف الوادِع: مَا يَرُدُّ الرَّاوِيَة أَي أَنه يَضْعُف عَنْ ردِّها عَلَى ثِقَلها لِمَا عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ. والرَّاوِيَة: هُوَ الْبَعِيرُ أَو الْبَغْلُ أَو الْحِمَارُ الَّذِي يُستقى عَلَيْهِ الْمَاءُ والرَّجل الْمُسْتَقِي أَيضاً رَاوِيَة. قَالَ: وَالْعَامَّةُ تُسَمِّي المَزادة رَاوِيَة، وَذَلِكَ جَائِزٌ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ، والأَصل الأَول؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: تَمْشِي مِنَ الرِّدَّةِ مَشْيَ الحُفَّلِ، ... مَشْيَ الرَّوَايَا بالمَزادِ الأَثْقَلِ[[. قوله [الأثقل] هو هكذا في الأصل والجوهري هنا ومادة ردد، ووقع في اللسان في ردد المثقل]]. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُ الرَّاوِيَة الْبَعِيرُ قَوْلُ أَبي طَالِبٍ: ويَنْهَضُ قَوْمٌ، فِي الحَدِيد، إِلَيْكُمُ ... نُهُوضَ الرَّوايا تحتَ ذاتِ الصَّلاصِلِ ف الرَّوَايا: جَمْعُ رَاوِيَة لِلْبَعِيرِ: وَشَاهِدُ الرَّاوِيَة للمَزادة قَوْلُ عَمْرِو بْنِ مِلْقَط: ذاكَ سِنانٌ مُحْلِبٌ نَصْرُه، ... كالجَمَلِ الأَوْطَفِ بالرَّاوِيَةْ وَيُقَالُ: رَوَيْتُ عَلَى أَهلي أَرْوِي رَيَّةً. قَالَ: وَالْوِعَاءُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الْمَاءُ إِنما هِيَ المَزادة، سُمِّيَتْ رَاوِيَةً لِمَكَانِ الْبَعِيرِ الَّذِي يَحْمِلُهَا وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ رَوَيْتُ القومَ أَرْوِيهم إِذا استَقَيْت لهم. وَيُقَالُ: مِنْ أَيْنَ رَيَّتُكم أَي مِنْ أَين تَرْتَوُون الْمَاءَ، وَقَالَ غَيْرُهُ: الرِّوَاء الحَبْل الَّذِي يُرْوَى بِهِ عَلَى الرَّاوِيَةِ إِذا عُكِمَتِ المزادتانِ. يُقَالُ: رَوَيْت عَلَى الراَّوية أَرْوِي رَيّاً فأَنا راوٍ إِذا شدَدْتَ عَلَيْهِمَا الرِّواء؛ قَالَ: وأَنشدني أَعرابي وَهُوَ يُعاكِمُني: رَيَّاً تَمِيميّاً عَلَى المزايدِ وَيُجْمَعُ الرِّواءُ أَرْوِيَةً، وَيُقَالُ لَهُ المِرْوَى، وَجَمْعُهُ مَراوٍ ومَراوَى. وَرَجُلٌ رَوَّاء إِذا كَانَ الاستقاءُ بِالرَّاوِيَةِ لَهُ صِناعةً، يُقَالُ: جَاءَ رَوّاءُ الْقَوْمِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنهُ، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، سَمَّى السَّحابَ رَوَايا البِلادِ؛ الرَّوَايا مِنَ الإِبلِ: الحَوامِلُ للماء، وَاحِدَتُهَا رَاوِيةٌ فشبَّهها بِهَا، وَبِهِ سُمِّيَتِ المزادةُ رَاوِيَةً، وَقِيلَ بِالْعَكْسِ. وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ: فإِذا هُوَ برَوَايا قُرَيْشٍ أَي إِبِلِهِم الَّتِي كَانُوا يَسْتَقُونَ عَلَيْهَا. وتَرَوَّى القومُ ورَوَّوْا: تَزَوَّدُوا بِالْمَاءِ. ويَوْم التّرْوِية: يوْمٌ قَبْلَ يومِ عَرَفَةَ، وَهُوَ الثَّامِنُ مِنْ ذِي الحِجّة، سُمِّيَ بِهِ لأَن الحُجّاج يتَرَوَّوْنَ فِيهِ مِنَ الْمَاءِ وينهَضُون إِلى مِنىً وَلَا مَاءَ بِهَا فيتزوَّدون رِيَّهم مِنَ الْمَاءِ أَي يَسْقُون ويَسْتَقُون. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: كَانَ يُلبِّي بالحَجِّ يومَ التَّرْوِيَةِ. ورَوَيْت عَلَى أَهلي ولأَهلي رَيّاً: أَتيتُهم بِالْمَاءِ، يُقَالُ: مِنْ أَيْن رَيَّتُكم أَي مِنْ أَين تَرْتَوُون الْمَاءَ. ورَوَيْتُ عَلَى البَعير رَيّاً: اسْتَقَيْتُ عَلَيْهِ؛ وَقَوْلُهُ: وَلَنَا رَوايا يَحْمِلون لَنَا ... أَثْقالَنا، إِذ يُكْرَهُ الحَمْلُ إِنما يَعْنِي بِهِ الرِّجَالَ الَّذِينَ يحْمِلون لَهُمُ الدِّياتِ، فَجَعَلَهُمْ كَرَوَايَا الْمَاءَ. التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي يُقَالُ لسادةِ الْقَوْمِ الرَّوايا؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهِيَ جَمْعُ راوِيةٍ، شَبّه السيِّد الَّذِي تحَمَّل الدِّيات عَنِ الْحَيِّ بالبَعير الرَّاوِيَة؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاعي: إِذا نُدِيَتْ رَوَايَا الثِّقْلِ يَوْماً، ... كَفَيْنا المُضْلِعاتِ لِمَنْ يَلِينا أَراد بِرَوَايَا الثِّقْل حَوامِل ثِقْل الدِّيات، والمُضْلِعات: الَّتِي تُثْقِلُ مَنْ حَمَلَها، يَقُولُ: إِذا نُدِبَ للدِّيات المُضْلِعةِ حَمَّالوها كُنَّا نَحْنُ المُجِيبين لحمْلِها عمَّن يَلِينا مِنْ دُونِنَا. غَيْرُهُ: الرَّوَايا الَّذِينَ يحْمِلون الْحَمَالَاتِ؛ وأَنشدني ابْنُ بَرِّيٍّ لِحَاتِمٍ: اغْزُوا بَنِي ثُعَل، والغَزْوُ جَدُّكُم ... جَدُّ الرَّوايا، وَلَا تَبْكُوا الَّذِي قُتِلا وَقَالَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَذَكَرَ قَوْمًا أَغاروا عَلَيْهِمْ: لَقِينَاهُمْ فقَتَلْنا الرَّوَايَا وأَبَحْنا الزَّوايا أَي قَتَلْنا السادةَ وأَبَحْنا البُيوت وَهِيَ الزَّوايا. الْجَوْهَرِيُّ: وَقَالَ يَعْقُوبُ ورَوَيْتُ القومَ أَرْويهم إِذا اسْتَقَيْتُ لَهُمُ الْمَاءَ. وَقَوْمٌ رِوَاء مِنَ الْمَاءِ، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ؛ قَالَ عُمر بْنُ لجَإٍ: تَمْشي إِلى رِواءِ عاطِناتِها، ... تحَبُّسَ العانِسِ فِي رَيْطاتِها وتَرَوَّت مفاصِلُه: اعْتَدَلَتْ وغَلُظَتْ، وارْتَوَت مَفَاصِلُ الرَّجُلِ كَذَلِكَ. اللَّيْثُ: ارْتَوَتْ مَفَاصِلُ الدَّابَّةِ إِذا اعْتَدَلت وغَلُظت، وارْتَوَت النَّخْلَةُ إِذا غُرست فِي قَفْر ثُمَّ سُقِيَت فِي أَصلها، وارْتَوَى الحَبْلُ إِذا كَثُرَ قُواه وغَلُظ فِي شِدَّة فَتْلٍ؛ قَالَ ابْنُ أَحمر يَذْكُرُ قَطَاةً وفَرْخَها: تَرْوي لَقىً أُلْقِيَ فِي صَفْصَفٍ، ... تَصْهَرُه الشَّمس فَمَا يَنْصَهِرْ تَرْوِي: مَعْنَاهُ تَسْتقي يُقَالُ: قَدْ رَوَى مَعْنَاهُ اسْتَقى عَلَى الرَّاوِيَة. وَفَرَسٌ رَيَّانُ الظَّهْرِ إِذا سمِنَ مَتْناهُ. وَفَرَسٌ ظَمْآنُ الشَّوى إِذا كَانَ مُعَرَّق الْقَوَائِمِ، وإِنَّ مفاصِله لظِماء إِذا كَانَ كَذَلِكَ؛ وأَنشد: رِواء أَعالِيهِ ظِماء مفاصِلُهْ والرِّيُّ: المَنْظرُ الحسَنُ فِيمَنْ لَمْ يَعْتَقِدِ الْهَمْزَ. قَالَ الْفَارِسِيُّ: وَهُوَ حَسَنٌ لِمَكَانِ النَّعْمة وأَنه خِلَافُ أَثَرِ الجَهْد والعَطش والذُّبول. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَحسَنُ أَثاثاً ورِيّاً؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: أَهل المدينة يقرؤونها رِيّاً، بِغَيْرِ هَمْزٍ، قَالَ: وَهُوَ وَجْهٌ جَيِّدٌ مِنْ رأَيت لأَنه مع آيات لسْنَ مَهْمُوزَاتِ الأَواخر، وَذَكَرَ بعضهم أَنه ذهب بالرِّيّ إِلى رَوَيْت إِذا لم يُهْمَزْ، وَنَحْوَ ذَلِكَ قَالَ الزَّجَّاجُ: مَنْ قرأَ رِيّاً بِغَيْرِ هَمْزٍ فَلَهُ تَفْسِيرَانِ، أَحدهما أَنّ مَنْظَرَهم مُرْتَوٍ مِنَ النَّعْمة كأَن النَّعِيمَ بيِّنٌ فِيهِمْ، وَيَكُونُ عَلَى تَرْكِ الْهَمْزِ مِنْ رأَيت. ورَوى الحَبْلَ رَيّاً فارْتَوى: فتَلَه، وَقِيلَ: أَنْعم فَتْله. والرِّوَاء، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ: حَبْلٌ مِنْ حِبال الخِباء، وَقَدْ يُشدُّ بِهِ الحِمْل والمَتاع عَلَى الْبَعِيرِ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الرِّوَاءُ أَغْلَظُ الأَرْشيةِ، وَالْجَمْعُ الأَرْوِية؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ: إِنِّي إِذا مَا القَوْمُ كَانُوا أَنْجِيَهْ، ... وشُدَّ فوْقَ بَعْضِهِمْ بالأَرْويَهْ، هُناك أَوْصيني وَلَا تُوصِي بِيَهْ وَفِي الْحَدِيثِ: ومَعِي إِداوةٌ عَلَيْهَا خِرْقةٌ قَدْ روَّأْتها. قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ بِالْهَمْزِ، وَالصَّوَابُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، أَي شَدَدتها بِهَا وَرَبَطْتها عَلَيْهَا. يقال: رَوَيْت الْبَعِيرَ، مُخَفَّفُ الْوَاوِ، إِذا شَدَدْت عَلَيْهِ بالرِّواء. وارْتَوَى الحبْلُ: غلُظَت قُوَاهُ، وَقَدْ رَوَى عَلَيْهِ رَيّاً وأَرْوَى. ورَوَى عَلَى الرَّجل: شدَّه بالرِّواءِ لِئَلَّا يسقُط عَنِ الْبَعِيرِ مِنَ النَّوْمِ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: إِنِّي عَلَى مَا كانَ مِنْ تَخَدُّدي، ... ودِقَّةٍ فِي عَظْمِ سَاقِي ويَدِي، أَرْوي عَلَى ذِي العُكَنِ الضَّفَنْدَدِ وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه كَانَ يأْخذ مَعَ كُلِّ فريضةٍ عِقالًا ورِواءً؛ الرِّوَاء، مَمْدُودٌ، وَهُوَ حَبْلٌ؛ فإِذا جَاءَتْ إِلى الْمَدِينَةِ باعَها ثُمَّ تَصدَّق بِتِلْكَ العُقُل والأَرْوِيِة. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الرِّواء الحَبْلُ الَّذِي يُقْرَن بِهِ البعيرانِ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الرِّوَاء الحَبْل الَّذِي يُرْوى بِهِ عَلَى الْبَعِيرِ أَي يُشدّ بِهِ الْمَتَاعُ عَلَيْهِ، وأَما الحَبْلُ الَّذِي يُقْرَنُ بِهِ البعِيرانِ فَهُوَ القَرَنُ والقِرانُ. ابْنُ الأَعرابي: الرَّوِيُّ السَّاقِي، والرَّوِيُّ الضَّعيفُ، والسَّوِيُّ الصَّحِيحُ البَدَنِ والعقلِ. وَرَوَى الحديثَ والشِّعْرَ يَرْوِيه رِوَاية وتَرَوَّاه، وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنها قَالَتْ: تَرَوَّوْا شِعْر حُجَيَّة بْنِ المُضَرِّبِ فإِنه يُعِينُ عَلَى البِرِّ، وَقَدْ رَوَّاني إِياه، وَرَجُلٌ راوٍ؛ وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ: أَما كَانَ، فِي مَعْدانَ والفيلِ، شاغِلٌ ... لِعَنْبَسةَ الرَّاوي عليَّ القَصائدا؟ ورَاوِيةٌ كَذَلِكَ إِذا كَثُرَتْ روايتُه، وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ فِي صِفَتِهِ بالرِّواية. وَيُقَالُ: روَّى فُلَانٌ فُلَانًا شِعْرًا إِذا رَوَاهُ لَهُ حَتَّى حَفِظه للرِّواية عَنْهُ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: رَوَيْتُ الْحَدِيثَ والشِّعر رِوَاية فأَنا رَاوٍ، فِي الْمَاءِ والشِّعر، مِنْ قَوْمٍ رُوَاة. ورَوَّيْتُه الشِّعر تَرْوِيَةً أَي حَمَلْتُهُ عَلَى رِوايتِه، وأَرْوَيْتُه أَيضاً. وَتَقُولُ: أَنشد القصيدةَ يَا هَذَا، وَلَا تَقُلِ ارْوِها إِلا أَن تأْمره بِرِوَايَتِهَا أَي بِاسْتِظْهَارِهَا. وَرَجُلٌ لَهُ رُواء، بِالضَّمِّ، أَي منظرٌ. وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ: إِذا رأَيتُ رَجُلًا ذَا رُوَاء طَمِحَ بَصَرِي إِليه؛ الرُّواء، بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ: المنظرُ الْحَسَنُ. قَالَ ابْنُ الأَثير: ذَكَرَهُ أَبو مُوسَى فِي الرَّاءِ وَالْوَاوِ، وَقَالَ: هُوَ مِنَ الرِّيِّ والارْتِواء، قَالَ: وَقَدْ يَكُونُ مِنْ المَرأَى وَالْمَنْظَرِ فَيَكُونُ فِي الرَّاءِ وَالْهَمْزَةِ. والرَّوِيُّ: حَرْفُ الْقَافِيَةِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: لَوْ قَدْ حَداهُنَّ أَبو الجُوديِّ، ... بِرَجَزٍ مُسْحَنْفِرِ الرَّوِيِّ، مُسْتَوِياتٍ كنَوى البَرْنيِ وَيُقَالُ: قَصِيدَتَانِ عَلَى رَويّ وَاحِدٍ؛ قَالَ الأَخفش: الرَّوِيُّ الْحَرْفُ الَّذِي تُبْنى عَلَيْهِ الْقَصِيدَةُ وَيَلْزَمُ فِي كُلِّ بَيْتٍ مِنْهَا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ نَحْوَ قَوْلِ الشَّاعِرِ: إِذا قلَّ مالُ المَرْءِ قلَّ صديقُه، ... وأَوْمَتْ إِليه بالعُيوبِ الأَصابعُ قَالَ: فَالْعَيْنُ حَرْفُ الرَّويّ وَهُوَ لَازِمٌ فِي كُلِّ بَيْتٍ؛ قَالَ: المتأَمل لِقَوْلِهِ هَذَا غَيْرُ مقْنعٍ فِي حَرْفِ الرَّويّ، أَلا تَرَى أَن قَوْلَ الأَعشى: رحَلَتْ سُمَيَّةُ غُدْوَةً أَجْمالَها، ... غَضْبى عليكَ، فَمَا تقولُ بَدَا لَهَا تَجِدُ فِيهِ أَربعة أَحرف لَوَازِمٍ غَيْرَ مُخْتَلِفَةِ الْمَوَاضِعِ، وَهِيَ الأَلف قَبْلَ اللَّامِ ثُمَّ اللَّامُ وَالْهَاءُ والأَلف فِيمَا بَعْدُ، قَالَ: فَلَيْتَ شِعْرِي إِذا أَخذ الْمُبْتَدِي فِي مَعْرِفَةِ الرَّويّ بِقَوْلِ الأَخفش هَكَذَا مُجَرَّدًا كَيْفَ يَصِحُّ لَهُ؟ قَالَ الأَخفش: وَجَمِيعُ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ تَكُونُ رَوِيّاً إِلا الأَلف وَالْيَاءَ وَالْوَاوَ اللَّواتي يكُنَّ للإِطلاق. قَالَ ابْنُ جِنِّي: قَوْلُهُ اللَّوَاتِي يكنَّ للإِطلاق فِيهِ أَيضاً مُسَامَحَةٌ فِي التَّحْدِيدِ، وَذَلِكَ أَنه إِنما يُعْلَمُ أَن الأَلف وَالْيَاءَ وَالْوَاوَ للإِطلاق، إِذا عَلِمَ أَن مَا قَبْلَهَا هُوَ الرَّوِيُّ فَقَدِ اسْتَغْنَى بِمَعْرِفَتِهِ إِياه عَنْ تَعْرِيفِهِ بِشَيْءٍ آخَرَ. وَلَمْ يبقَ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ هَاهُنَا غرضٌ مَطْلُوبٌ لأَن هَذَا مَوْضِعُ تَحْدِيدِهِ ليُعرف، فإِذا عُرف وعُلم أَن مَا بَعْدَهُ إِنما هُوَ للإِطلاق فَمَا الَّذِي يُلتَمس فِيمَا بَعْدُ؟ قَالَ: وَلَكِنْ أَحْوَطُ مَا يُقَالُ فِي حَرْفِ الرَّوِيِّ أَن جَمِيعَ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ تَكُونُ رَويّاً إِلا الأَلف وَالْيَاءَ وَالْوَاوَ الزَّوَائِدَ فِي أَواخر الْكَلِمِ فِي بَعْضِ الأَحوال غَيْرَ مَبْنِيَّات فِي أَنْفُس الْكَلِمِ بِنَاءَ الأُصول نَحْوَ أَلف الجَرَعا مِنْ قَوْلِهِ: يَا دارَ عَفْراء مِن مُحْتَلِّها الجَرعَا وَيَاءِ الأَيَّامي مِنْ قَوْلِهِ: هَيْهاتَ منزِلُنا بنَعْفِ سُوَيْقةٍ، ... كانتْ مُبَارَكَةً مِنَ الأَيَّامِ وَوَاوِ الخِيامُو مِنْ قَوْلِهِ: مَتَى كَانَ الخِيامُ بِذِي طُلُوحٍ، ... سُقيتِ الغَيْثَ، أَيتها الخِيامُ وإِلَّا هَاءَيِ التأْنيث والإِضمار إِذا تَحَرَّكَ مَا قَبِلَهُمَا نَحْوَ طَلْحَهْ وضرَبَهْ، وَكَذَلِكَ الْهَاءُ الَّتِي تُبَيَّنُ بِهَا الْحَرَكَةُ نَحْوَ ارْمِهْ واغْزُهْ وفِيمَهْ ولِمَهْ، وَكَذَلِكَ التَّنْوِينُ اللَّاحِقُ آخِرَ الْكَلِمِ لِلصَّرْفِ كَانَ أَو لِغَيْرِهِ نَحْوَ زَيْدًا وصَهٍ وغاقٍ ويومئذٍ؛ وَقَوْلُهُ: أَقِلِّي اللَّوْمَ، عاذِلَ، والعِتابَنْ وَقَوْلُ الْآخَرِ: دايَنْتُ أَرْوى والدُّيونُ تُقْضَيَنْ وَقَالَ الْآخَرُ: يَا أَبَتا علَّك أَو عَساكَنْ وَقَوْلُ الْآخَرِ: يَحْسَبُه الجاهلُ مَا لَمْ يَعْلَمَنْ وَقَوْلُ الأَعشى: وَلَا تَعْبُدِ الشيطانَ واللهَ فاعْبُدَنْ وَكَذَلِكَ الأَلفات الَّتِي تُبَدَّلُ مِنْ هَذِهِ النُّونَاتِ نَحْوَ: قَدْ رَابَنِي حَفْصٌ فحَرِّكْ حَفْصا وَكَذَلِكَ قَوْلُ الْآخَرِ: يَحْسَبُه الجاهلُ مَا لَمْ يَعْلَما وَكَذَلِكَ الْهَمْزَةُ الَّتِي يُبْدِلُهَا قَوْمٌ مِنَ الأَلف فِي الْوَقْفِ نَحْوَ رأَيت رَجُلأْ وَهَذِهِ حُبْلأْ، وَيُرِيدُ أَن يضربَهأْ، وَكَذَلِكَ الأَلف وَالْيَاءُ وَالْوَاوُ الَّتِي تَلْحَقُ الضَّمِيرَ نَحْوَ رأَيتها وَمَرَرْتُ بِهِي وَضَرَبْتُهُو وَهَذَا غُلَامُهُو وَمَرَرْتُ بِهِمَا وَمَرَرْتُ بِهِمِي وَكَلَّمْتُهُمُو، وَالْجَمْعُ رَوِيَّات؛ حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَظن ذَلِكَ تَسَمُّحًا مِنْهُ وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنَ الْعَرَبِ. والرَّوِيَّةُ فِي الأَمر: أَن تَنْظُر وَلَا تَعْجَل. ورَوَّيْت فِي الأَمر: لُغَةٌ فِي رَوَّأْت. ورَوَّى فِي الأَمر: لُغَةٌ فِي رَوَّأَ نَظَرَ فِيهِ وتَعقّبه وتَفَكَّر، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ. والرَّوِيَّة. التَّفَكُّر فِي الأَمر، جَرَتْ فِي كَلَامِهِمْ غَيْرَ مَهْمُوزَةٍ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ: شَرُّ الرَّوايا رَوَايا الكَذِب؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هِيَ جَمْعُ رَوِيَّة وَهُوَ مَا يروِّي الإِنسانُ في نفسه من القول وَالْفِعْلِ أَي يُزَوِّرُ ويُفَكِّرُ، وأَصلها الْهَمْزُ. يُقَالُ: رَوَّأْتُ فِي الأَمر، وَقِيلَ: هِيَ جَمْعُ رَاوِيَةٍ لِلرَّجُلِ الْكَثِيرِ الرِّواية، وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ، وَقِيلَ: جَمْعُ رَاوِيَة أَي الَّذِينَ يَرْوُون الْكَذِبَ أَو تَكْثُرُ رواياتُهم فِيهِ. والرَّوُّ: الخِصْبُ. أَبو عُبَيْدٍ: يُقَالُ لَنَا عِنْدَ فُلَانٍ رَوِيَّةٌ وأَشْكَلةٌ وَهُمَا الحاجةُ، وَلَنَا قِبَله صارَّة مِثْلُهُ. قَالَ: وَقَالَ أَبو زَيْدٍ بَقِيَتْ مِنْهُ رَوِيَّةٌ أَي بَقِيَّةٌ مِثْلُ التَّلِيَّة وَهِيَ الْبَقِيَّةُ مِنَ الشَّيْءِ. والرَّوِيَّةُ: البقيِّة مِنَ الدَّين وَنَحْوِهِ. والرَّاوِي: الَّذِي يقومُ عَلَى الْخَيْلِ. والرَّيَّا: الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ؛ قَالَ: تطلَّعُ رَيَّاها مِنَ الكَفِرات الكَفِراتُ: الْجِبَالُ العاليةُ الْعِظَامُ. وَيُقَالُ للمرأَة: إِنها لَطَيِّبَةُ الرَّيَّا إِذا كَانَتْ عَطِرَةَ الجِرْم. ورَيَّا كُلِّ شَيْءٍ: طِيبُ رائحتهِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ[[. هو إمرؤ القيس. وصدر البيت: إِذا قامتا تَضَوّعَ المِسكُ منهما،]]: نَسِيمَ الصَّبا جاءتْ برَيَّا القَرَنْفُلِ وَقَالَ الْمُتَلَمِّسُ يَصِفُ جَارِيَةً: فَلَوْ أَن مَحْمُوماً بخَيْبَر مُدْنَفاً ... تَنَشَّقَ رَيَّاها، لأَقْلَعَ صالِبُهْ والرَّوِيُّ: سَحَابَةٌ عَظِيمَةُ القَطر شَدِيدَةُ الْوَقْعِ مِثْلُ السَّقِيّ. وَعَيْنٌ رَيَّةٌ كَثِيرَةُ الْمَاءِ؛ قَالَ الأَعشى: فأَوْرَدَها عَيْناً مِنَ السِّيفِ رَيَّةً، ... بِهِ بُرَأٌ مِثْلُ الفَسِيلِ المُكَمَّمِ[[. قوله [به برأ] كذا بالأصل تبعاً للجوهري، قال الصاغاني، والرواية: بها، وقد أورده الجوهري في برأ على الصحة. وقوله [المكمم] ضبط في الأصل والصحاح بصيغة اسم المفعول كما ترى، وضبط في التكملة بكسر الميم أي بصيغة اسم الفاعل، يقال كمم إذا أخرج الكمام، وكممه غطاه]]. وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ: مِنْ أَين رَيَّةُ أَهْلِك أَي مِنْ أَينَ يَرْتَوُون؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَما رِيَّةً فِي بَيْتِ الطِّرِمَّاحِ وَهُوَ: كظَهْرِ اللأَى لَوْ تَبْتَغي رِيَّةً بِهَا ... نَهَارًا، لَعَيَّت فِي بُطُونِ الشَّواجِنِ قَالَ: فَهِيَ مَا يُورَى بِهِ النارُ، قَالَ: وأَصله وِرْيةٌ مِثْلُ وِعْدةٍ، ثُمَّ قَدَّمُوا الرَّاءَ عَلَى الْوَاوِ فَصَارَ رِيَّةً. والرَّاءُ: شَجَرٌ؛ قَالَتِ الْخَنْسَاءُ: يَطْعُنُ الطَّعْنةَ لَا يَنْفَعُها ... ثَمَرُ الرَّاء، وَلَا عَصْبُ الخُمُر ورَيَّا: مَوْضِعٌ. وَبَنُو رُوَيَّة: بَطْنٌ[[. قوله [وبنو روية إلخ] هو بهذا الضبط في الأصل وشرح القاموس]]. والأُرْوِيَّةُ والإِرْوِيَّةُ؛ الْكَسْرُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: الأُنثى مِنَ الوُعول. وثلاثُ أَرَاوِيّ، عَلَى أَفاعيلَ، إِلى الْعَشْرِ، فإِذا كَثُرَتْ فَهِيَ الأَرْوَى، عَلَى أَفْعَل عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَذَهَبَ أَبو الْعَبَّاسِ إِلى أَنها فَعْلَى وَالصَّحِيحُ أَنها أَفْعَل لِكَوْنِ أُرْوِيَّةٍ أُفْعُولةً؛ قَالَ وَالَّذِي حَكَيْتُهُ مِنْ أَنّ أَرَاوِيَّ لأَدنى الْعَدَدِ وأَرْوَى لِلْكَثِيرِ قَوْلُ أَهل اللُّغَةِ، قَالَ: وَالصَّحِيحُ عِنْدِي أَن أَرَاوِيَّ تَكْسِيرُ أُرْوِيَّةٍ كأُرْجُوحةٍ وأَراجِيحَ، والأَرْوَى اسْمٌ لِلْجَمْعِ، وَنَظِيرُهُ مَا حَكَاهُ الْفَارِسِيُّ مِنْ أَنّ الأَعَمَّ الْجَمَاعَةُ؛ وأَنشد عن أَبي زيد: ثمَّ رَماني لأَكُونَنْ ذَبِيحةً، ... وَقَدْ كثُرَتْ بينَ الأَعَمِّ المَضائِضُ[[. قوله [ثم إلخ] كذا بالأصل هنا والمحكم في عمم بدون ألف بعد اللام ألف، ولعله لا أكونن، بلا النافية، كما يقتضيه الوزن والمعنى]]. قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: ذَكَرَهَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، يَعْنِي ابْنَ دُرَيْدٍ، فِي بَابِ أَرو، قَالَ: فَقُلْتُ لأَبي عَلِيٍّ مِنْ أَين لَهُ أَن اللَّامَ وَاوٌ وَمَا يُؤَمِّنُهُ أَن تَكُونَ يَاءً فَتَكُونُ مِنْ بَابِ التَّقْوَى والرَّعْوَى؛ قَالَ: فجَنَح إِلى الأَخذ بِالظَّاهِرِ، قَالَ: وَهُوَ الْقَوْلُ، يَعْنِي أَنه الصَّوَابُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَرْوَى تُنَوَّنُ وَلَا تُنَوَّنُ، فَمَنْ نَوَّنَهَا احْتَمَلَ أَن يَكُونَ أَفْعَلًا مِثْلُ أَرْنَبٍ، وأَن يَكُونَ فَعْلَى مِثْلُ أَرْطى مُلْحَقٌ، بجَعْفر، فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَكُونُ أُرْوِيَّةٌ أُفْعُولةً، وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي فُعْلِيَّة، وَتَصْغِيرُ أَرْوَى إِذا جَعَلْتَ وَزْنَهَا أَفْعَلًا أُرَيْوٍ عَلَى مَنْ قَالَ أُسَيْوِدٌ وأُحَيْوٍ، وأُرَيٍّ عَلَى مَنْ قَالَ أُسَيِّدٌ وأُحَيٍّ، وَمَنْ قَالَ أُحَيٍّ قَالَ أُرَيٍّ فَيَكُونُ مَنْقُوصًا عَنْ مَحْذُوفِ اللَّامِ بِمَنْزِلَةِ قاضٍ، إِنما حُذفت لَامُهَا لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ التَّنْوِينِ، وأَما أَرْوَى فِيمَنْ لَمْ يُنَوِّنْ فَوَزْنُهَا فَعْلى وَتَصْغِيرُهَا أُرَيَّا، وَمَنْ نوَّنها وَجَعَلَ وَزْنَهَا فَعْلى مِثْلَ أَرْطى فَتَصْغِيرُهَا أُرَيٌّ، وأَما تَصْغِيرُ أُرْوِيَّةٍ إِذا جَعَلْتَهَا أُفْعُولةً فأُرْيَوِيَّةٌ عَلَى مَنْ قَالَ أُسَيْوِدٌ وَوَزْنُهَا أُفَيعِيلةٌ، وأُرَيَّةٌ عَلَى مَنْ قَالَ أُسَيِّدٌ وَوَزْنُهَا أُفَيْعةٌ، وأَصلها أُرَيْيِيَيةٌ؛ فَالْيَاءُ الأُولى يَاءُ التَّصْغِيرِ وَالثَّانِيَةُ عَيْنُ الْفِعْلِ وَالثَّالِثَةُ وَاوُ أُفعولة وَالرَّابِعَةُ لَامُ الْكَلِمَةِ، فحَذَفْت مِنْهَا اثْنَتَيْنِ، وَمَنْ جَعَلَ أُرْوِيَّة فُعْلِيَّةً فَتَصْغِيرُهَا أُرَيَّةٌ وَوَزْنُهَا فُعَيْلة، وَحُذِفَتِ الْيَاءُ الْمُشَدَّدَةُ؛ قَالَ: وَكَوْنُ أَرْوَى أَفْعَلَ أَقيسُ لِكَثْرَةِ زِيَادَةِ الْهَمْزَةِ أَولًا، وَهُوَ مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ لأَنه جَعَلَ أُرْوِيَّةً أُفْعُولةً. قَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ للأُنثى أُرْوِيَّة وَلِلذَّكَرِ أُرْوِيَّة، وَهِيَ تُيُوس الجَبل، وَيُقَالُ للأُنثى عَنْزٌ وَلِلذَّكَرِ وَعِلٌ، بِكَسْرِ الْعَيْنِ، وَهُوَ مِنَ الشَّاءِ لَا مِنَ الْبَقَرِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه أُهْدِيَ لَهُ أَرْوَى وَهُوَ مُحْرِمٌ فرَدَّها؛ قَالَ: الأَرْوَى جَمْعُ كَثْرَةٍ للأُرْوِيَّة، وَيُجْمَعُ عَلَى أَرَاوِيّ وَهِيَ الأَيايِلُ، وَقِيلَ: غَنَمُ الجبَل؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَوْن: أَنه ذكَرَ رَجُلًا تَكَلَّمَ فأَسقَط فَقَالَ جمَع بَيْنَ الأَرْوَى والنَّعامِ؛ يُرِيدُ أَنه جَمَعَ بَيْنَ كَلِمَتَيْنِ مُتناقِضتين لأَن الأَرْوَى تَسْكُنُ شَعَف الجِبال والنَّعامُ يَسْكُنُ الفَيافيَ. وَفِي الْمَثَلِ: لَا تَجْمَعْ بَيْنَ الأَرْوَى والنَّعامِ، وَفِيهِ: لَيَعْقِلَنَّ الدِّينُ مِنَ الْحِجَازِ مَعْقِلَ الأُرْوِيَّةِ مِنْ رأْسِ الجَبلِ؛ الْجَوْهَرِيُّ: الأُرْوِيَّةُ الأُنثى مِنَ الوُعُول، قَالَ: وَبِهَا سُمِّيَتِ المرأَة، وَهِيَ أُفْعُولة فِي الأَصل إِلا أَنهم قَلَبُوا الْوَاوَ الثَّانِيَةَ يَاءً وأَدغموها فِي الَّتِي بَعْدَهَا وَكَسَرُوا الأُولى لِتَسْلَمَ الْيَاءُ، والأَرْوَى مُؤَنَّثَةٌ؛ قَالَ النَّابِغَةُ: بتَكَلُّمٍ لَوْ تَسْتَطِيعُ كَلامَه، ... لَدَنَتْ لَهُ أَرْوَى الهِضابِ الصُّخَّدِ وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ: وإِلى سُلَيْمَانَ الَّذِي سَكَنَتْ ... أَرْوَى الهِضابِ لَهُ مِنَ الذُّعْرِ وأَرْوَى: اسْمُ امرأَة. والمَرْوَى: مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ. ورَيَّانُ: اسْمُ جَبَلٍ بِبِلَادِ بَنِي عَامِرٍ؛ قَالَ لَبِيدٌ: فمَدافِعُ الرَّيَّانِ عُرِّيَ رَسْمُها ... خَلَقاً، كَمَا ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلامُها

الصحاح

الإرْوِيّة [[الاروية بالضم والكسر.]] : الأنثى من الوعول، وبها سميت المرأة، وهى أفعولة في الاصل، إلا أنهم قلبوا الواو الثانية ياء وأدغموها في التى بعدها وكسروا الاولى لتسلم الياء. وثلاث أراوى على أفاعيل، وقد يخفف فيقال ثلاث أراو. فإذا كثرت فهى الاروى على أفعل بغير قياس. وأروى أيضا: اسم امرأة. والرَيَّانُ: ضدُّ العطشان ؛ والمرأة رَيَّا، ولم يبدل من الياء واو لانها صفة، وإنما يبدلون الياء في فعلى إذا كانت اسما والياء موضع اللام، كقولك شروى هذا الثوب، وإنما هي من شريت، وتقوى وإنما هي من التقية. وإن كانت صفة تركوها على أصلها قالوا امرأة خزيا وريا، ولو كانت ريا اسما لكانت روى، لانك كنت تبدل الالف واوا موضع اللام وتترك الواو التى هي عين فعلى على الاصل. وقول أبى النجم: واها لريا ثم واها واها * إنما أخرجه على الصفة. وريان: اسم جبل ببلاد بنى عامر. قال لبيد: فمدافع الريان عرى رسمها * خلقا كما ضمن الوحى سلامها ولنا قِبَلَكَ رَوِيَّةٌ، أي حاجة. والرَوِيَّةُ أيضاً: التفكر في الأمر، جرت في كلامهم غير مهموزة. والرَوِيَّةُ أيضاً: البقية من الدَيْنِ ونحوِهِ. والرِواءُ بالكسر والمدّ: حبلٌ يشدُّ به المتاع على البعير، والجمع الأَرْوِيَةُ. يقال: رَوَيْتُهُ على الرَجُلِ، إذا شددتَه على ظهر البعير لئلاَّ يسقطَ من غَلَبة النوم. قال الراجز: إنى على ما كان من تخددى * ودقة في عظم ساقى ويدى أروى على ذى العكن الضفندد ورويت على أهلى ولاهلي، إذا أتيتَهم بالماء. يقال: من أين ريتكم، مفتوحة الراء، أي من أين ترتوون الماء؟ ورويت من الماء بالكسر أَرْوي رياً وريا وروى أيضا، مثل رضيت رضا. وارتويت وترويت، كله بمعنى. ورَوَيْتُ الحديثَ والشِعر رِوايَةً فأنا راوٍ، في الماء والشِعْر والحديث، من قومٍ رُواةٍ. قال ابن أحمر: تَرْوي لَقىً أُلْقِيَ في صَفْصَفٍ * تصْهَرُهُ الشمسُ فما يَنْصَهِرْ قال يعقوب: ورَوَيْتُ القوم أَرْويهِمْ، إذا استقيتَ لهم الماء. ورَوَّيْتُهُ الشِعر تَرْوِيَةً، أي حملته على رِوايَتِهِ ؛ وأَرْوَيْتُهُ أيضاً. وسمِّيَ يومُ التَرْوِيَةِ لأنَّهم كانوا يَرْتَوونَ فيه من الماء لما بَعْدُ. ورَوَّيْتُ في الأمر، إذا نظرت فيه وفكّرت، يهمز ولا يهمز. وتقول: أَنْشِدِ القصيدةَ يا هذا، ولا تقل ارْوِها، إلاَّ أن تأمره بروايتها، أي باستظهارها. والراية: العلم. والراوية: البعير أو البغل أو الحمار الذي يستقى عليه. والعامة تسمى المزادة راوية، وذلك جائز على الاستعارة، والاصل ما ذكرناه. قال أبو النجم: تمشى من الردة مشى الحفل * مشى الروايا [[أراد بالروايا: الابل.]] بالمزاد الاثقل وماء رواء بالفتح ممدود، أي عذب. قال الراجز: يا إبلى ماذأمه فتأبيه * ماء رواء ونصى حوليه [[بعده * هذا مقام لك حتى تيبيه:]] وإذا كسرت الراء قصرته وكتبته بالياء وقلت ماء روى. ويقال: هو الذى فيه للواردة رى. ورجل له رواء بالضم، أي منظر. ورجل راوية للشعر، والهاء للمبالغة. وقومٌ رِواءٌ من الماء، بالكسر والمد. قال عمر بن لجأ التَيْمِيُّ: تمشي إلى رِواءِ عاطِناتِها * تَحَبُّسَ العانِسِ في رَيْطاتِها وعينٌ رَيَّةٌ، أي كثيرة الماء. قال الأعشى: فأورَدَها عيناً من السِيفِ رَيَّةً * بها بُرَأٌ مثل الفسيل المُكَمَّمِ والرَوِيّ: حرف القافية. يقال: قصيدتان على رَوِيِّ واحد. والرَوِيُّ أيضاً: سحابةٌ عظيمة القَطْر شديدة الوقع، مثل السقى. (*) ويقال: شربت شربا رويا. وارْتَوى الحبل: غلُظت قواه. وارْتَوَتْ مفاصل الرجل: اعتدلت وغلظت.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الرِّوَايَةُ [روي]: مصـ.-: قصة نثرية طويلة ولها أنواع، هي الرواية المسلسلة والرّواية الهزلية والرواية البوليسيّة وغير ذلك.-: إحدى صورِ الخبرِ أو الكَلام؛ في هذا الحديثِ روايتان/ إنها رواية لا تصَدَّق. -: في الشريعة الإسلامية، هي نقل الحديث عن الرّسول الكريم.

معجم الغني

جمع: رِواياتٌ. [ر و ي]. (مصدر رَوَى). 1."رِوايَةُ الحَديثِ" : نَقْلُ الحَديثِ عَنِ الرَّسولِ. 2."نَقَلَ رِوايَةَ الحادِثِ كَما هِيَ" : وَصْفُ الحادِثِ وَما يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ أَخْبارٍ وَحِكايَتُهُ. 3."أَلَّفَ رِوايَةً أَدَبِيَّةً" : قِصَّةً طَويلَةً تَرْوِي أَحْداثاً واقِعِيَّةً أَوْ خَيالِيَّةً.

لسان العرب

روأ: روَّأَ فِي الأَمرِ تَرْوِئةً وتَرْوِيئاً: نَظَرَ فِيهِ وتَعَقَّبه وَلَمْ يَعْجَلْ بِجَواب. وَهِيَ الرَّوِيئةُ، وَقِيلَ إِنما هِيَ الرَّوِيَّةُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، ثُمَّ قَالُوا رَوَّأَ، فَهَمَزُوهُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَمَا قَالُوا حَلَّأْتُ السَّوِيقَ، وإِنما هُوَ مِنَ الحَلاوةِ. ورَوَّى لُغَةٌ. وَفِي الصِّحَاحِ: أَنَّ الرَّوِيَّةَ جَرَتْ فِي كَلَامِهِمْ غَيْرَ مَهْمُوزَةٍ. التَّهْذِيبُ: رَوَّأْتُ فِي الأَمْر ورَيَّأْتُ وفَكَّرْتُ بِمَعْنًى واحِد. وَالرَّاءُ: شَجر سَهلِيٌّ لَهُ ثَمَرٌ أَبيضُ. وَقِيلَ: هُوَ شَجَرٌ أَغْبَرُ لَهُ ثَمر أَحمرُ، وَاحِدَتُهُ راءَة، وَتَصْغِيرُهَا رُوَيْئةٌ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الرَّاءَةُ لَا تَكُونُ أَطْوَل وَلَا أَعْرضَ مِنْ قَدْر الإِنسان جَالِسًا. قَالَ: وَعَنْ بَعْضِ أَعراب عَمَّانَ أَنه قَالَ: الرَّاءةُ شُجَيْرَةٌ تَرْتَفِعُ عَلَى ساقٍ ثُمَّ تَتَفَرَّعُ، لَهَا ورَقٌ مُدَوَّرٌ أَحْرَشُ. قَالَ، وَقَالَ غَيْرُهُ: شُجَيْرَةٌ جبَلِيَّةٌ كأَنها عِظْلِمةٌ، وَلَهَا زَهرة بَيْضَاءُ لَيِّنة كأَنها قُطن. وأَرْوَأَتِ الأَرض: كَثر راؤُها، عَنْ أَبي زَيْدٍ، حَكَى ذَلِكَ أَبو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ. أَبو الْهَيْثَمِ: الرَّاء: زَبَدُ الْبَحْرِ، والمَظُّ: دَمُ الأَخَوَيْن، وَهُوَ دمُ الغَزال وعُصارةُ عُروق الأَرْطَى، وَهِيَ حُمر، وأَنشد: كَأَنَّ، بِنَحْرِها وبِمِشْفَرَيْها ... ومَخْلِجِ أَنْفِها، رَاءً ومَظَّا والمَظُّ: رُمَّان البَرِّ.

الصحاح

الراءُ: شجرٌ، الواحدة راءَةٌ. ورَوَّأْتُ في الأمر، تَرْوِئَةً وترويئاً، إذا نَظَرْتَ فيه، ولم تَعْجَلْ بجواب، والاسم الرَوِيَّةُ، جَرَتْ في كلامهم غير مهموزة.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الرَّوَاءُ [روي]: ـ من الماء: العذبُ، أو الكثير المُرْوي؛ شربنا ماءً رَواءً بعد عطش شديد.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الرُّوَاءُ [روي]: حسن المنظر في البهاء والجمال؛ هي امرأة ذات رُوَاء.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الرِّوَاءُ [روي]: الحبل يُشَدُّ به المتاع على الدَّابّةِ ج أَرْوِيَةٌ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

رَوّأ يُرَوِّئُ تَرْوِئةً وتَرويئاً :- في الأمر: نظر فيه وتَعقّبَهُ وتأنّى ولم يَعْجَلْ بجواب، يُرَوَِّئُ العاقل في كلامِه ولا ينطِقُ عن هوى.

معجم الغني

[ر و ي]. (صف). 1."ماءُ العَيْنِ رَواءٌ" : عَذْبٌ. 2."ماءٌ رَواءٌ" : كَثيرٌ.

معجم الغني

[ر و ي]. 1."رُواءُ الوَجْهِ" : بَهاؤُهُ ، جَمالُهُ. 2."رُواءُ مَنْظَرٍ" : حُسْنُهُ.

معجم الغني

جمع: أَرْوِيَةٌ. [ر و ي]. "رِواءُ الرَّحْلِ" : حَبْلٌ تُشَدُّ بِهِ الأَمْتِعَةُ والأَحْمالُ على ظَهْرِ الجَمَلِ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الرُّؤْيَةُ [رأي]: مصـ. ـ: ما تراه بالعين أو القلب؛ إنني سعيدٌ لرؤيتك. ـ: إبصار هلال رمضان لأوّل ليلة فيه؛صُومُوا لرُؤْيَتِهِ / اختلاط الرؤية، هو غموض الأمر وغيابُ الصواب/ ليلةُ الرؤية هي اللَّيلةُ التي يَعقِبُها شهرُ رمضان. ـ: في علم الضوء، هي إدراك الأجسام بكلتا العينين مجسّمة/ اختلاطُ الرؤية هو غموض الأمر وغيابُ الصواب.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الرَّوِيَّةُ : مذ الرَّوِيُّ.-: الرويئة، النّظرُ والتفكُّر في الأمور.-: الحاجة؛ لي عندك روَّية--: البقية من الدَّيْن ونحوه؛ عليَّ رَوِيَّة من دَيْن.

معجم الغني

جمع: رُؤىً. [ر أ ي]. (مصدر رَأى). 1."رُؤْيَتُهُ لِلأُمُورِ سَلِيمَةٌ" : نَظْرَتُهُ، وَالنَّظْرَةُ هُنَا إمَّا بِالقَلْبِ أَوِالعَقْلِ وَإِمَّا بِالعَيْنِ. 2."ثَبَتَتْ رُؤْيَةُ الهِلاَلِ" : إبِصَارُهُ. "سُرَّ لِرُؤْيَتِهِ مَعَ عَائِلَتِهِ". 3."اِخْتِلاَطُ الرُّؤْيةِ" : عَدَمُ وُضُوحِ الأَمْرِ، تَعَذُّرُ مَعْرِفَةِ الصَّوَابِ فِيهِ. 4."الرُّؤْيَةُ الْمُجَسَّمَةُ" : إِدْرَاكُ الأَجْسَامِ بِالعَيْنِ.

معجم الغني

مؤنث الرَّوِيّ. [ر و ي]. "يَتَصَرَّفُ بِرَوِيَّةٍ" : بِتَفْكيرٍ وَبُعْدِ نَظَرٍ. "يَتَصَرَّفُ بِلاَ رَوِيَّةٍ".

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الرايَة [ريي]: العَلَم؛ رفع الرَّاية عالياً.-: العلامة المنصوبةُ لكي يراها النَّاس.

مقاييس اللغة

(رَوَى) الرَّاءُ وَالْوَاوُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْهُ. فَالْأَصْلُ مَا كَانَ خِلَافَ الْعَطَشِ، ثُمَّ يُصَرَّفُ فِي الْكَلَامِ لِحَامِلِ مَا يُرْوَى مِنْهُ. فَالْأَصْلُ رَوِيتُ مِنَ الْمَاءِ رِيًّا. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: رَوَيْتُ عَلَى أَهْلِي أَرْوِي رَيًّا. وَهُوَ رَاوٍ مِنْ قَوْمٍ رُوَاةٍ، وَهُمُ الَّذِينَ يَأْتُونَهُمْ بِالْمَاءِ. فَالْأَصْلُ هَذَا، ثُمَّ شُبِّهَ بِهِ الَّذِي يَأْتِي الْقَوْمَ بِعِلْمٍ أَوْ خَبَرٍ فَيَرْوِيهِ، كَأَنَّهُ أَتَاهُمْ برِيِّهِمْ مِنْ ذَلِكَ. ( [رَوَبَ] ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أَعِرْنِي رُؤْبَةَ فَرَسِكَ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ لَا يَقُومُ بِرُوبَةِ أَهْلِهِ، أَيْ بِمَا أَسْنَدُوهُ إِلَيْهِ مِنْ حَاجَاتِهِمْ، كَأَنَّهُ شُبِّهَ ذَلِكَ بِاللَّبَنِ. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: رُوبَةُ الرَّجُلِ: عَقْلُهُ. قَالَ بَعْضُهُمْ وَهُوَ يُحَدِّثُنِي: وَأَنَا إِذْ ذَاكَ غُلَامٌ لَيْسَتْ لِي رُوبَةٌ. فَأَمَّا الْهَمْزَةُ الَّتِي فِي رُؤْبَةَ فَهِيَ تَجِيءُ فِي بَابِهِ.

مفردات الراغب

تقول: ماء رَوَاءٌ، ورِوًى، أي: كثير مُرْوٍ، فَرِوًى على بناء عدى: و﴿مَكاناً سُوىً﴾ [طه : 58] ، قال الشاعر: من شكّ في فلج فهذا فلج ... ماء رواء وطريق نهج[[البيت في اللسان (روى) ، دون نسبة، والجمهرة لابن دريد 1/ 177، ومجاز القرآن 1/ 168.]] وقوله: ﴿هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً﴾ [مريم : 74] ، فمن لم يهمز[[وهم قالون وابن ذكوان وأبو جعفر، وقراءتهم «وريّا» .]] جعله من رَوِيَ، كأنه رَيَّانُ من الحسن[[راجع: تفسير القرطبي 11/ 143، والمسائل الحلبيات ص 58.]] ، ومن همز فللّذي يرمق من الحسن به[[وقرأ بالهمز الباقون. قال الجوهري: ومن همزه جعله من المنظر، من: رأيت، وهو ما رأته العين من حال حسنة وكسوة ظاهرة. وقال الفراء: الرّئي: المنظر. انظر: معاني الفراء 2/ 171، وتفسير القرطبي 11/ 143. [استدراك]]] . وقيل: هو منه على ترك الهمز، والرِّيُّ: اسم لما يظهر منه، والرِّوَاءُ منه، وقيل: هو مقلوب من رأيت. قال أبو عليّ الفسويّ: المروءة هو من قولهم حسن في مرآة العين. كذا قال، وهذا» غلط، لأنّ الميم في مرآة زائدة، ومروءة فعولة. وتقول: أنت بمرأى ومسمع، أي: قريب، وقيل: أنت منّي مرأى ومسمع، بطرح الباء، ومرأى: مفعل من رأيت[[انظر كتاب سيبويه 1/ 207.]] . تمّ كتاب الرّاء ك

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الرِّوَى [روي]: مصـ.-: الرَّوأء، أي الماء الغزير المُرْوِي، أو العذب؛ نقع الرِّوى غُلَتي.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الرَّوِيُّ :- من الشُّرب: ما يروي الشَّارِبَ؛ شربت شُرْباً رَوِّياً/ ماءُ رَوِيّ، أي كثير مُرْوٍ / كأسٌ رَوِيَّة، أي مُرْوِية.-. السّحابة الشديدة المطر.-: السَّاقي.-: في علم العروض، هو الحرفُ الًذي تُبْنَى عليه القصيدة؛ إذا كان رويُّ القصيدة باءً سموها بائية وإذا كان ميماً سَمّوها ميميةً.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

روى يروي رو تروية [روي]: تزود بالماء.- النبات: سقاه.- في الأمر: نظر فيه وتفكر؛ إنه لا يشرع في عمل قبل أن يروي في نتائجه.- الثريد بالدسم: طراه به.- ه الشعر: حمله على روايته؛ روى ولده الشعر ليفصح لسانه ويحسن ذوقه.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

رَوَى يَرْوِي اِرْوِ رِوَايَةً [روي]:- الحديثَ أو الشِّعْرَ أو الخبر: نقلَه وذكره؛ يجيدُ فلان روايةَ الشِّعر.- رَيّا القومَ ولهم وعليهم: استقى لهم ماءً. - الزَّرعَ: سقاه؛ رَوَتِ الأمطار زرعنا.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

رَوِيَ يَرْوَى اِرْوَ رَيّاً ورِوَىً :- من الماء، شَرِبَ حتى اكتفى؛ سقيت العطشانَ حتى روي.- الشَّجَرُ: اخضَرَّ وتنعّم؛ روي النبت بهطول المطر.

معجم الغني

[ر و ي]. (صف). "ماءٌ رَوِيٌّ" : كَثيرٌ يَرْوِي القَوْمَ والأَرْضَ.

معجم الغني

[ر و ي]. (فعل: ثلاثي لازم، متعد بحرف). رَوِيَ،يَرْوَى، مصدر رَيٌّ. 1."رَوِيَتِ الماشِيَةُ مِنَ الماءِ" : شَرِبَتْ إلى أَنْ شَبِعَتْ. 2."رَوِيَتِ الأَرْضُ" : اِسْتَسْقَتْ ماءً كَثيراً.

معجم الغني

[ر و ي]. (فعل: ثلاثي لازم متعد بحرف). رَوَيْتُ، أَرْوِي، اِرْوِ، مصدر رَيٌّ. 1. "رَوَى عَلَى البَعِيرِ": اِسْتَقَى. 2."رَوَى البَعِيرَ" : شَدَّ عَلَيْهِ بِالرِّواءِ. 3."رَوَى الْحَاضِرِينَ" : اِسْتَقَى لَهُمُ الْمَاءَ: "رَوَى عَلَى أَهْلِهِ". "رَوَى لِأَهْلِهِ". 4."رَوَتِ الأَمْطَارُ الأَرْضَ" : سَقَتْهَا. 5."رَوَى الزَّرْعَ فَاخْضَرَّتِ الْحُقُولُ".

معجم الغني

[ر و ي]. (فعل: ثلاثي متعد بحرف). رَوَيْتُ، أَرْوِي، اِرْوِ، مصدر رِوايَةٌ. 1."رَوَى الحِكايَةَ" : حَكاها. 2."رَوَى الأَخْبارَ" : نَقَلَها، ذَكَرَها. "رَوَى الخَبَرَ عَنْ مَصْدَرٍ مَوْثوقٍ بِهِ". 3."رَوَى الشِّعْرَ" : اِسْتَظْهَرَهُ، نَقَلَهُ. 4."يَرْوِي الحَديثَ النَّبَوِيَّ" : يَسْرُدُهُ، يَنْقُلُهُ كَما هُوَ عَنْ سَنَدِهِ وَرُواتِهِ. 5."رَوَى عَلَيْهِ الكَذِبَ" : كَذَبَ عَلَيْهِ. 6."رَوَى الحَبْلَ" : فَتَلَهُ. 7."رَوَتِ الفَتاةُ الْمَاءَ" : أَسْرَبَتْهُ ونَقَلَتْهُ.

معجم الغني

[ر و ي]. (فعل: رباعي لازم متعد بحرف). رَوَّيْتُ، أُرَوِّي، رَوِّ، مصدر تَرْوِيَةٌ. 1."رَوَّى الفَلاَّحُ نَباتَ الحُقولِ" : سَقاها. 2."رَوَّى عَطَشَهُ" : سَكَّنَ ظَمَأَهُ. 3."رَوَّى في الْمَوْضوعِ قَبْلَ أَنْ يُصْدِرَ قَراراً" : فَكَّرَ فيهِ مَلِيّاً، نَظَرَ إِلَيْهِ مِنْ جَميعِ الأَوْجُهِ تَفْكيراً وَرَوِيَّةً. 4."رَوَّاهُ الشِّعْرَ" : حَمَلَهُ عَلَى رِوايَتِهِ. 5."رَوَّى الْمُسافِرُ" : تَزَوَّدَ بِالماءِ.

لسان العرب

رأي: الرُّؤْيَة بالعَيْن تَتَعدَّى إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ، وَبِمَعْنَى العِلْم تتعدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ؛ يُقَالُ: رَأَى زَيْدًا عَالِمًا ورَأَى رَأْياً ورُؤْيَةً ورَاءَةً مِثْلُ راعَة. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الرُّؤْيَةُ النَّظَرُ بالعَيْن والقَلْب. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: عَلَى رِيَّتِكَ أَي رُؤيَتِكَ، وفيه ضَعَةٌ، وحَقيقَتُها أَنه أَراد رُؤيَتك فَأبْدَلَ الهمزةَ وَاوًا إِبْدَالًا صَحِيحًا فَقَالَ رُويَتِك، ثُمَّ أَدغَمَ لأَنَّ هَذِهِ الواوَ قَدْ صَارَتْ حرفَ علَّة لمَا سُلِّط عَلَيْهَا مِنَ البَدَل فَقَالَ رُيَّتِك، ثُمَّ كَسَرَ الراءَ لِمُجَاوِرَةِ الْيَاءِ فَقَالَ رِيَّتِكَ. وَقَدْ رَأَيْتُه رَأْيَةً ورُؤْيَة، وَلَيْسَتِ الهاءُ فِي رَأْيَة هُنَا للمَرَّة الْوَاحِدَةِ إِنَّمَا هُوَ مصدَرٌ كَرُؤيةٍ، إلَّا أَنْ تُرِيدَ المَرَّةَ الْوَاحِدَةَ فَيَكُونَ رَأَيْته رَأْية كَقَوْلِكَ ضَرَبْتُه ضربة، فأَمَّا إذ لَمْ تُردْ هَذَا فرأْية كرؤْية لَيْسَتِ الهاءُ فِيهَا للوَحْدَة. ورَأَيْته رِئْيَاناً: كرُؤْية؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَرَيْتُهُ عَلَى الحَذْف؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: وَجنْاء مُقْوَرَّة الأَقْرابِ يَحْسِبُها ... مَنْ لَمْ يَكُنْ قَبْلُ رَاهَا رَأْيَةً جَمَلا حَتَّى يَدُلَّ عَلَيْها خَلْقُ أَرْبَعةٍ ... فِي لازِقٍ لاحِقِ الأَقْرابِ، فانْشَمَلا خَلْقُ أَربعةٍ: يَعْنِي ضُمورَ أَخْلافها، وانْشَمَلَ: ارْتَفَعَ كانْشمرَ، يَقُولُ: مَنْ لَمْ يَرَها قبلُ ظَنَّها جَمَلًا لِعظَمها حَتَّى يَدلَّ عَلَيْهَا ضُمورُ أَخْلافِها فيَعْلَم حِينَئِذٍ أَنها نَاقَةٌ لأَن الْجَمَلَ لَيْسَ لَهُ خِلْفٌ؛ وأَنشد ابْنُ جِنِّي: حَتَّى يَقُولَ من رآهُ إذْ رَاهْ: ... يَا وَيْحَه مِنْ جَمَلٍ مَا أَشْقاهْ أَراد كلَّ من رَآهُ إذْ رَآهُ، فسَكَّنَ الهاءَ وأَلقَى حركةَ الْهَمْزَةِ؛ وَقَوْلُهُ: مَنْ رَا مِثْلَ مَعْدانَ بنِ يَحْيَى، ... إِذَا مَا النِّسْعُ طَالَ عَلَى المَطِيَّهْ؟ ومَنْ رَا مثلَ مَعْدانَ بْنِ يَحْيَى، ... إِذَا هَبَّتْ شآمِيَةٌ عَرِيَّهْ؟ أَصل هَذَا: مِنْ رأَى فخفَّف الْهَمْزَةَ عَلَى حَدِّ: لَا هَناك المَرْتَعُ، فَاجْتَمَعَتْ أَلفان فَحَذَفَ إِحْدَاهُمَا لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ؛ وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَصله رأَى فأَبدل الْهَمْزَةَ يَاءً كَمَا يُقَالُ فِي سأَلْت سَيَلْت، وَفِي قرأْت قَرَيْت، وَفِي أَخْطأْت أَخْطَيْت، فَلَمَّا أُبْدِلت الْهَمْزَةُ الَّتِي هِيَ عَيْنٌ يَاءً أَبدلوا الْيَاءُ أَلفاً لِتَحَرُّكِهَا وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا، ثُمَّ حُذِفَتِ الأَلف الْمُنْقَلِبَةُ عَنِ الْيَاءُ الَّتِي هِيَ لَامٌ الْفِعْلِ لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ الأَلف الَّتِي هِيَ عَيْنُ الْفِعْلِ؛ قَالَ: وسأَلت أَبا عَلِيٍّ فَقُلْتُ لَهُ مَنْ قَالَ: مَنْ رَا مِثْلَ مَعْدانَ بنِ يَحْيَى فَكَيْفَ يَنْبَغِي أَن يَقُولَ فَعَلْتُ مِنْهُ فَقَالَ رَيَيْت وَيَجْعَلُهُ مِنْ بَابِ حَيَيْتُ وَعَيَيْتُ؟ قَالَ: لأَن الْهَمْزَةَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ إِذَا أُبدلت عَنِ الْيَاءِ تُقلب، وَذَهَبَ أَبو عَلِيٍّ فِي بَعْضِ مَسَائِلِهِ أَنه أَراد رأَى فحذَفَ الهمزةَ كَمَا حَذَفَهَا مِنْ أَرَيْت وَنَحْوِهِ، وَكَيْفَ كَانَ الأَمر فَقَدْ حُذِفْتَ الْهَمْزَةُ وَقُلِبَتِ الْيَاءُ أَلفاً، وَهَذَانِ إِعْلَالَانِ تَوَالَيَا فِي الْعَيْنِ وَاللَّامِ؛ وَمِثْلُهُ مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ قَوْلِ بَعْضِهِمْ: جَا يَجِي، فَهَذَا إِبْدَالُ الْعَيْنِ الَّتِي هِيَ يَاءٌ أَلفاً وَحَذَفَ الْهَمْزَةَ تَخْفِيفًا، فأَعلّ اللَّامَ وَالْعَيْنَ جَمِيعًا. وأَنا أَرَأُهُ والأَصلُ أَرْآهُ، حذَفوا الهمزةَ وأَلْقَوْا حَرَكَتها عَلَى مَا قبلَها. قَالَ سِيبَوَيْهِ: كلُّ شيءٍ كَانَتْ أَوَّلَه زائدةٌ سِوَى أَلف الْوَصْلِ مَنْ رأَيْت فَقَدِ اجْتَمَعَتِ الْعَرَبُ عَلَى تَخْفِيفِ هَمْزِهِ، وَذَلِكَ لِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهِمْ إِيَّاهُ، جَعَلُوا الهمزةَ تُعاقِب، يَعْنِي أَن كُلَّ شيءٍ كَانَ أَوّلُه زَائِدَةً مِنَ الزَّوَائِدِ الأَربع نَحْوَ أَرَى ويَرَى ونرَى وتَرَى فَإِنَّ الْعَرَبَ لَا تَقُولُ ذَلِكَ بِالْهَمْزِ أَي أَنَّها لَا تَقُولُ أَرْأَى وَلَا يَرْأَى وَلَا نَرْأَى وَلَا تَرْأَى، وَذَلِكَ لأَنهم جَعَلُوا هَمْزَةَ الْمُتَكَلِّمِ فِي أَرَى تُعاقِبُ الهمزةَ الَّتِي هِيَ عَيْنُ الْفِعْلِ، وَهِيَ همزةُ أَرْأَى حَيْثُ كَانَتَا هَمْزَتَيْنِ، وَإِنْ كَانَتِ الأُولى زَائِدَةً وَالثَّانِيَةُ أَصليةً، وكأَنهم إِنَّمَا فرُّوا مِنِ الْتِقَاءِ هَمْزَتَيْنِ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا حَرْفٌ سَاكِنٌ، وَهِيَ الرَّاءُ، ثُمَّ أَتْبعوها سائرَ حروفِ الْمُضَارَعَةِ فَقَالُوا يَرَى ونَرَى وتَرَى كَمَا قَالُوا أَرَى؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَحَكَى أَبو الْخَطَّابِ قدْ أَرْآهم، يَجيءُ بِهِ عَلَى الأَصل وَذَلِكَ قَلِيلٌ؛ قَالَ: أَحِنُّ إِذَا رَأيْتُ جِبالَ نَجْدٍ، ... وَلَا أَرْأَى إِلَى نَجْدٍ سَبِيلا وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَلَا أَرَى عَلَى احْتِمَالِ الزِّحافِ؛ قَالَ سُراقة الْبَارِقِيُّ: أُرِي عَيْنَيَّ مَا لَمْ تَرْأَياهُ، ... كِلانا عالِمٌ بالتُّرَّهاتِ وَقَدْ رَوَاهُ الأَخفش: مَا لَمْ تَرَياهُ، عَلَى التَّخْفِيفِ الشَّائِعِ عَنِ الْعَرَبِ فِي هَذَا الْحَرْفِ. التَّهْذِيبُ: وَتَقُولُ الرجلُ يَرَى ذاكَ، عَلَى التَّخْفِيفِ، قَالَ: وَعَامَّةُ كَلَامِ الْعَرَبِ فِي يَرَى ونَرَى وتَرَى وأَرَى عَلَى التَّخْفِيفِ، قَالَ: ويعضهم يحقِّقُه فَيَقُولُ، وَهُوَ قَلِيلٌ، زيدٌ يَرْأَى رَأْياً حَسَناً كَقَوْلِكَ يَرْعَى رَعْياً حَسَناً، وأَنشد بَيْتَ سُرَاقَةَ الْبَارِقِيِّ. وارْتَأَيْتُ واسْتَرْأَيْت: كرَأَيْت أَعني مِنْ رُؤية العَين. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قَالَ الْكِسَائِيُّ اجْتَمَعَتِ الْعَرَبُ عَلَى هَمْزِ مَا كَانَ مِنْ رَأَيْت واسْتَرْأَيْت وارْتَأَيْت فِي رُؤْية الْعَيْنِ، وَبَعْضُهُمْ يَترُك الْهَمْزَ وَهُوَ قَلِيلٌ، قَالَ: وَكُلُّ مَا جَاءَ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَهمُوزٌ؛ وأَنشد فِيمَنْ خَفَّفَ: صاحِ، هَلْ رَيْتَ، أَو سَمِعتَ بِراعٍ ... رَدَّ فِي الضَّرْعِ مَا قَرَى فِي الحِلابِ؟ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا جَاءَ مَاضِيهِ بِلَا هَمزٍ، وأَنشد هَذَا الْبَيْتَ أَيضاً: صاحِ، هَلْ رَيْتَ، أَو سَمِعتَ وَيُرْوَى: فِي الْعِلَابِ؛ وَمِثْلُهُ للأَحوص: أَوْ عَرَّفُوا بصَنِيعٍ عندَ مَكْرُمَةٍ ... مَضَى، وَلَمْ يَثْنِه مَا رَا وَمَا سَمِعا وَكَذَلِكَ قَالُوا فِي أَرَأَيْتَ وأَ رَأَيْتَكَ أَرَيْتَ وأَ رَيْتَك، بِلَا هَمْزٍ؛ قَالَ أَبو الأَسود: أَرَيْتَ امرَأً كُنْتُ لَمْ أَبْلُهُ ... أَتاني فَقَالَ: اتَّخِذْني خَلِيلا فترَك الهمزةَ، وَقَالَ رَكَّاضُ بنُ أَبَّاقٍ الدُّبَيْري: فقُولا صادِقَيْنِ لزَوْجِ حُبَّى ... جُعلْتُ لَهَا، وإنْ بَخِلَتْ، فِداءَ أَرَيْتَكَ إنْ مَنَعْتَ كلامَ حُبَّى، ... أَتَمْنَعُني عَلَى لَيْلى البُكاءَ؟ وَالَّذِي فِي شِعْرِهِ كَلَامُ حبَّى، وَالَّذِي رُوِيَ كَلَامُ لَيْلى؛ وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْآخَرِ: أَرَيْتَ، إِذَا جالَتْ بكَ الخيلُ جَوْلةً، ... وأَنتَ عَلَى بِرْذَوْنَةٍ غيرُ طائِلِ قَالَ: وأَنشد ابْنُ جِنِّي لِبَعْضِ الرُّجَّازِ: أَرَيْتَ، إنْ جِئْتِ بِهِ أُمْلُودا ... مُرَجَّلًا ويَلْبَسُ البُرُودا، أَقائِلُنَّ أَحْضِرُوا الشُّهُودا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَفِي هَذَا الْبَيْتِ الأَخير شُذُوذٌ، وَهُوَ لِحَاقُ نُونِ التَّأْكِيدِ لِاسْمِ الْفَاعِلِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والكلامُ الْعَالِي فِي ذَلِكَ الهمزُ، فَإِذَا جئتَ إِلَى الأَفعال الْمُسْتَقْبَلَةِ الَّتِي فِي أَوائلها الْيَاءُ وَالتَّاءُ وَالنُّونُ والأَلف اجْتَمَعَتِ الْعَرَبُ، الَّذِينَ يَهْمِزُونَ وَالَّذِينَ لَا يَهْمِزُونَ، عَلَى تَرْكِ الْهَمْزِ كَقَوْلِكَ يَرَى وتَرَى ونَرَى وأَرَى، قَالَ: وَبِهَا نَزَلَ الْقُرْآنُ نَحْوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ، وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى، وإِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ، وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ؛ إِلَّا تَيمَ الرِّباب فَإِنَّهُمْ يَهْمِزُونَ مَعَ حُرُوفِ الْمُضَارَعَةِ فَتَقُولُ هُوَ يَرْأَى وتَرْأَى ونَرْأَى وأَرْأَى، وَهُوَ الأَصل، فَإِذَا قَالُوا مَتَى نَراك قَالُوا مَتَى نَرْآكَ مِثْلَ نَرْعاك، وبعضٌ يَقْلِبُ الْهَمْزَةَ فَيَقُولُ مَتَى نَرَاؤكَ مِثْلَ نَراعُك؛ وأَنشد: أَلا تِلْكَ جاراتُنا بالغَضى ... تقولُ: أَتَرْأَيْنَه لنْ يضِيفا وأَنشد فِيمَنْ قَلَبَ: مَاذَا نَراؤُكَ تُغْني فِي أَخي رَصَدٍ ... مِنْ أُسْدِ خَفَّانَ، جأْبِ الوَجْه ذِي لِبَدِ وَيُقَالُ: رأَى فِي الْفِقْهِ رَأْياً، وَقَدْ تَرَكَتِ الْعَرَبُ الْهَمْزَ فِي مُسْتَقْبَلِهِ لِكَثْرَتِهِ فِي كَلَامِهِمْ، وَرُبَّمَا احْتَاجَتْ إِلَيْهِ فهَمَزَته؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَنشد شاعِرُ تَيْمِ الرِّباب؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُوَ للأَعْلم بْنِ جَرادَة السَّعْدي: أَلَمْ تَرْأَ مَا لاقَيْت والدَّهْرُ أَعْصُرٌ، ... وَمَنْ يَتَمَلَّ الدَّهْرَ يَرْأَ ويَسْمَعِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُرْوَى ويَسْمَعُ، بِالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، لأَن الْقَصِيدَةَ مَرْفُوعَةٌ؛ وَبَعْدَهُ: بأَنَّ عَزِيزاً ظَلَّ يَرْمي بِحَوْزِهِ ... إليَّ، وراءَ الحاجِزَينِ، ويُفْرِعُ يُقَالُ: أَفْرَعَ إِذَا أَخذَ فِي بَطْنِ الْوَادِي؛ قَالَ وَشَاهِدُ تَرْكِ الْهَمْزَةِ مَا أَنشده أَبو زَيْدٍ: لمَّا اسْتَمَرَّ بِهَا شَيْحانُ مُبْتَجِحٌ ... بالبَيْنِ عَنْك بِمَا يَرْآكَ شَنآنا قَالَ: وَهُوَ كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ وَالشِّعْرِ، فَإِذَا جِئتَ إِلَى الأَمر فَإِنَّ أَهل الْحِجَازِ يَتْركون الْهَمْزَ فَيَقُولُونَ: رَ ذَلِكَ، وللإِثنين: رَيا ذَلِكَ، وَلِلْجَمَاعَةِ: رَوْا ذَلِكَ، وللمرأَة رَيْ ذَلِكَ، وللإِثنين كَالرَّجُلَيْنِ، وَلِلْجَمْعِ: رَيْنَ ذاكُنَّ، وَبَنُو تَمِيمٍ يَهْمِزُونَ جَمِيعَ ذَلِكَ فَيَقُولُونَ: ارْأَ ذَلِكَ وارْأَيا وَلِجَمَاعَةِ النِّسَاءِ ارْأَيْنَ، قَالَ: فَإِذَا قَالُوا أَرَيْتَ فُلَانًا مَا كَانَ مِنْ أَمْرِه أَرَيْتَكُم فُلَانًا أَفَرَيْتَكُم فَلَانًا فَإِنَّ أَهل الْحِجَازِ يَهْمِزُونَهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ كَلَامِهِمُ الْهَمْزُ، فَإِذَا عَدَوْت أَهلَ الْحِجَازِ فَإِنَّ عامَّة العَرب عَلَى تَرْكِ الْهَمْزِ، نَحْوَ أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ أَرَيْتَكُمْ، وَبِهِ قرأَ الْكِسَائِيُّ تَرَك الْهَمْزَ فِيهِ فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ، وَقَالُوا: وَلَوْ تَرَ مَا أَهلُ مَكَّةَ، قَالَ أَبو عَلِيٍّ: أَرادوا وَلَوْ تَرى مَا فَحَذَفُوا لِكَثْرَةِ الاسْتِعْمال. اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ إِنَّهُ لخَبِيثٌ وَلَوْ تَرَ مَا فلانٌ وَلَوْ تَرى مَا فُلَانٍ، رَفْعًا وَجَزْمًا، وَكَذَلِكَ وَلَا تَرَ مَا فلانٌ وَلَا تَرى مَا فُلانٌ فِيهِمَا جَمِيعًا وَجْهَانِ: الْجَزْمُ وَالرَّفْعُ، فَإِذَا قَالُوا إِنَّهُ لَخَبِيثٌ وَلَمْ تَرَ مَا فُلانٌ قَالُوهُ بِالْجَزْمِ، وَفُلَانٌ فِي كُلِّهِ رُفِعَ وتأْويلُها وَلَا سيَّما فلانٌ؛ حكي ذَلِكَ عَنِ الْكِسَائِيِّ كُلُّهُ. وَإِذَا أَمَرْتَ مِنْهُ عَلَى الأَصل قُلْتَ: ارْءَ، وَعَلَى الْحَذْفِ: رَا. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَصَوَابُهُ عَلَى الْحَذْفِ رَهْ، لأَن الأَمر مِنْهُ رَ زَيْدًا، وَالْهَمْزَةُ سَاقِطَةٌ مِنْهُ فِي الِاسْتِعْمَالِ. الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ*، قَالَ: الْعَرَبُ لَهَا فِي أَرأَيْتَ لُغَتَانِ وَمَعْنَيَانِ: أَحدهما أَنْ يسأَلَ الرجلُ الرجلَ: أَرأَيتَ زَيْدًا بعَيْنِك؟ فَهَذِهِ مَهْمُوزَةٌ، فَإِذَا أَوْقَعْتَها عَلَى الرجلِ مِنْهُ قُلْتَ أَرَأَيْتَكَ عَلَى غيرِ هَذِهِ الْحَالِ، يُرِيدُ هَلْ رأَيتَ نَفْسَك عَلَى غَيْرِ هَذِهِ الْحَالَةِ، ثُمَّ تُثَنِّي وتَجْمع فتقولُ لِلرَّجُلَيْنِ أَرَأَيْتُماكُما، وَلِلْقَوْمِ أَرَأَيْتُمُوكُمْ، وللنسوة أَرأَيْتُنَّكُنَّ، وللمرأَة أَرأَيْتِكِ، بِخَفْضِ التاءِ لَا يَجُوزُ إِلَّا ذَلِكَ، وَالْمَعْنَى الْآخَرُ أَنْ تَقُولَ أَرأَيْتَكَ وأَنت تَقُولُ أَخْبِرْني، فتَهْمِزُها وتنصِب التاءَ مِنْهَا وتَتركُ الهمزَ إِنْ شِئْتَ، وَهُوَ أَكثر كَلَامِ الْعَرَبِ، وتَتْرُكُ التاءَ مُوحَّدةً مَفْتُوحَةً لِلْوَاحِدِ وَالْوَاحِدَةِ وَالْجَمْعِ فِي مؤَنثه ومذكره، فنقول للمرأَة: أَرَأَيْتَكِ زَيْدًا هَلْ خَرج، وَلِلنِّسْوَةِ: أَرَأَيْتَكُنَّ زَيْدًا مَا فَعَل، وَإِنَّمَا تَرَكَتِ الْعَرَبُ التاءَ وَاحِدَةً لأَنهم لَمْ يُرِيدُوا أَن يَكُونَ الْفِعْلُ مِنْهَا وَاقِعًا عَلَى نَفْسِهَا فَاكْتَفَوْا بِذِكْرِهَا فِي الْكَافِ وَوَجَّهُوا التَّاءَ إِلَى الْمُذَكَّرِ وَالتَّوْحِيدِ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْفِعْلُ وَاقِعًا، قَالَ: وَنَحْوَ ذَلِكَ قَالَ الزَّجَّاجُ فِي جَمِيعِ مَا قَالَ، ثُمَّ قَالَ: وَاخْتَلَفَ النَّحْوِيُّونَ فِي هَذِهِ الْكَافِ الَّتِي فِي أَرأَيتَكُمْ فَقَالَ الْفَرَّاءُ وَالْكِسَائِيُّ: لَفْظُهَا لفظُ نصبٍ وتأْويلُها تأْويلُ رَفْعٍ، قَالَ: وَمِثْلُهَا الْكَافُ الَّتِي فِي دُونَكَ زَيْدًا لأَنَّ الْمَعْنَى خُذْ زَيْدًا قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: وَهَذَا الْقَوْلَ لَمْ يَقُلْه النَّحْوِيُّونَ القُدَماء، وَهُوَ خطَأٌ لأَن قَوْلَكَ أَرأَيْتَكَ زَيْدًا مَا شأْنُه يُصَيِّرُ أَرَأَيْتَ قَدْ تَعَدَّتْ إِلَى الْكَافِ وَإِلَى زيدٍ، فتصيرُ[[. قوله [فتصير إلخ] هكذا بالأصل ولعلها فتنصب إلخ.]] أَرأَيْتَ اسْمَيْن فَيَصِيرُ الْمَعْنَى أَرأَيْتَ نفْسَكَ زَيْدًا مَا حالُه، قَالَ: وَهَذَا مُحَالٌ وَالَّذِي يَذْهَبُ إِلَيْهِ النَّحْوِيُّونَ الْمَوْثُوقُ بِعِلْمِهِمْ أَن الْكَافَ لَا مَوْضِعَ لَهَا، وَإِنَّمَا الْمَعْنَى أَرأَيْتَ زَيْدًا مَا حالُه، وَإِنَّمَا الْكَافُ زِيَادَةٌ فِي بَيَانِ الْخِطَابِ، وَهِيَ الْمُعْتَمَدُ عَلَيْهَا فِي الْخِطَابِ فَتَقُولُ لِلْوَاحِدِ الْمُذَكَّرِ: أَرَأَيْتَكَ زَيْدًا مَا حَالُهُ، بِفَتْحِ التَّاءِ وَالْكَافِ، وَتَقُولُ فِي الْمُؤَنَّثِ: أَرَأَيْتَكِ زَيْدًا مَا حالُه يَا مَرْأَةُ؛ فَتُفْتَحُ التَّاءُ عَلَى أَصل خِطَابِ الْمُذَكَّرِ وَتُكْسَرُ الْكَافُ لأَنها قَدْ صَارَتْ آخرَ مَا فِي الْكَلِمَةِ والمُنْبِئَةَ عَنِ الْخِطَابِ، فَإِنَّ عدَّيْتَ الْفَاعِلَ إِلَى الْمَفْعُولِ فِي هَذَا الْبَابِ صَارَتِ الكافُ مَفْعُولَةً، تَقُولُ: رأَيْتُني عَالِمًا بِفُلَانٍ، فَإِذَا سَأَلَتْ عَنْ هَذَا الشَّرْطِ قلتَ لِلرَّجُلِ: أَرَأَيْتَكَ عَالِمًا بِفُلَانٍ، وللإِثنين أَرأَيتُماكما عالمَينِ بِفُلَانٍ، وَلِلْجَمْعِ أَرَأَيْتُمُوكُمْ، لأَن هَذَا فِي تأْويل أَرأَيتُم أَنْفُسَكم، وَتَقُولُ للمرأَة: أَرأَيتِكِ عالمَة بفُلانٍ، بِكَسْرِ التاء، وَعَلَى هَذَا قِيَاسُ هَذَيْنِ الْبَابَيْنِ. وَرَوَى الْمُنْذِرِيُّ عَنْ أَبي الْعَبَّاسِ قَالَ: أَرأَيْتَكَ زَيْدًا قَائِمًا، إِذَا اسْتَخْبَر عَنْ زَيْدٍ تَرَكَ الْهَمْزَ وَيَجُوزُ الْهَمْزُ، وَإِذَا اسْتَخْبَرَ عَنْ حَالِ الْمُخَاطَبِ كَانَ الْهَمْزُ الِاخْتِيَارَ وَجَازَ تَرْكُه كَقَوْلِكَ: أَرَأَيْتَكَ نَفْسَك أَي مَا حالُك مَا أَمْرُك، وَيَجُوزُ أَرَيْتَكَ نَفْسَك. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَإِذَا جَاءَتْ أَرأَيْتَكُما وأَ رأَيْتَكُمْ بِمَعْنَى أَخْبِرْني كَانَتِ التَّاءُ موَحَّدة، فَإِنْ كَانَتْ بِمَعْنَى العِلْم ثَنَّيْت وجَمَعْت، قُلْتَ: أَرأَيْتُماكُما خارِجَيْنِ وأَ رأَيْتُمُوكُمْ خارِجِينَ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ أَرأَيْتَكَ وأَ رأيْتَكُمْ وأَ رأَيْتَكما، وَهِيَ كَلِمَةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ عِنْدَ الِاسْتِخْبَارِ بِمَعْنَى أَخبِرْني وأَخْبِراني وأَخْبِرُوني، وتاؤُها مَفْتُوحَةٌ أَبداً. وَرَجُلٌ رَءَّاءٌ: كَثيِرُ الرُّؤيَةِ؛ قَالَ غِيلَانُ الرَّبَعي: كأَنَّها وقَدْ رَآها الرَّءَّاءُ وَيُقَالُ: رأَيْتُه بعَيْني رُؤيَةً ورأَيْتُه رَأْيَ العينِ أَي حَيْثُ يَقَعُ الْبَصَرُ عَلَيْهِ. وَيُقَالُ: مِنْ رأْيِ القَلْبِ ارْتَأَيْتُ؛ وأَنشد: أَلَا أَيُّها المُرْتَئِي فِي الأُمُور، ... سيَجْلُو العَمَى عنكَ تِبْيانُها وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: إِذَا أَمرْتَ مَنْ رأَيْتَ قُلْتَ ارْأَ زَيْدًا كأنَّكَ قُلْتَ ارْعَ زَيْدًا، فَإِذَا أَردت التَّخْفِيفَ قُلْتَ رَ زَيْدًا، فَتُسْقِطُ أَلف الْوَصْلِ لِتَحْرِيكِ مَا بَعْدَهَا، قَالَ: وَمِنْ تَحْقِيقِ الْهَمْزِ قَوْلُكَ رأَيْت الرَّجُلَ، فَإِذَا أَردت التَّخْفِيفَ قُلْتَ رأَيت الرَّجُلَ، فحرَّكتَ الأَلف بِغَيْرِ إِشْبَاعِ الْهَمْزِ وَلَمْ تُسْقِطِ الْهَمْزَةَ لأَن مَا قَبْلَهَا مُتَحَرِّكٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن أَبا البَخْترِي قَالَ ترَاءَيْنا الهِلالَ بذاتِ عِرْق، فسأَلنا ابنَ عباسٍ فَقَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، مَدَّهُ إِلَى رُؤْيَتِه فإنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ فأَكْمِلوا العِدَّة، قَالَ شَمِرٌ: قَوْلُهُ تَراءَيْنا الهلالَ أَي تَكَلَّفْنا النَّظَر إِلَيْهِ هل نَراهُ أَم لَا، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ انْطَلِقْ بِنَا حَتَّى نُهِلَّ الهلالَ أَي نَنْظُر أَي نراهُ. وَقَدْ تَراءَيْنا الهِلالَ أَي نظرْناه. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْعَرَبُ تَقُولُ راءَيْتُ ورأَيْتُ، وقرأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُرَاوُون النَّاسَ. وَقَدْ رأَّيْتُ تَرْئِيَةً: مِثْلَ رَعَّيْت تَرْعِيَةً. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: أَرَيْتُه الشيءَ إِرَاءَةً وإرايَةً وإرءَاءَةً. الْجَوْهَرِيُّ: أَرَيْتُه الشيءَ فرآهُ وأَصله أَرْأَيْتُه. والرِّئْيُ والرُّواءُ والمَرْآةُ: المَنْظَر، وَقِيلَ: الرِّئْيُ والرُّواءُ، بِالضَّمِّ، حُسْنُ المَنْظر فِي البَهاء والجَمال. وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: حَتَّى يتَبيَّنَ لَهُ رِئْيُهما، وَهُوَ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْهَمْزَةِ، أَي مَنْظَرُهُما وَمَا يُرَى مِنْهُمَا. وَفُلَانٌ مِنِّي بمَرْأىً ومَسْمَعٍ أَي بِحَيْثُ أَراهُ وأَسْمَعُ قولَه. والمَرْآةُ عامَّةً: المَنْظَرُ، حَسَناً كَانَ أَو قَبِيحاً. وَمَا لهُ رُواءٌ وَلَا شاهِدٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا. وَيُقَالُ: امرأَةٌ لَهَا رُواءٌ إِذَا كَانَتْ حَسَنةَ المَرْآةِ والمَرْأَى كَقَوْلِكَ المَنْظَرَة والمَنْظر. الْجَوْهَرِيُّ: المَرْآةُ، بِالْفَتْحِ عَلَى مَفْعَلةٍ، المَنْظر الحَسن. يُقَالُ: امرأَةٌ حَسَنةُ المَرْآةِ والمَرْأَى، وَفُلَانٌ حسنٌ فِي مَرْآةِ العَين أَي فِي النَّظَرِ. وَفِي المَثل: تُخْبِرُ عَنْ مَجْهولِه مَرْآتُه أَي ظاهرُه يدلُّ عَلَى باطِنِه. وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيا: فَإِذَا رجلٌ كَرِيهُ المَرْآةِ أَي قَبِيحُ المَنْظرِ. يُقَالُ: رَجُلٌ حَسَنُ المَرْأَى والمَرْآةِ حَسُنَ فِي مَرْآةِ الْعَيْنِ، وَهِيَ مَفْعَلة مِنَ الرُّؤْيَةِ. والتَّرْئِيَةُ: حُسْنُ البَهاء وحُسْنُ المنظرِ، اسْمٌ لَا مَصْدَرٌ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: أَمَّا الرُّواءُ ففِينا حَدُّ تَرْئِيَةٍ، ... مِثل الجِبالِ الَّتِي بالجِزْعِ منْ إضَمِ وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً؛ قُرِئَتْ رِئْياً؛ بِوَزْنِ رِعْياً، وَقُرِئَتْ رِيّاً؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: الرِّئْيُ المَنْظَر، وَقَالَ الأَخفش: الرِّيُّ مَا ظَهَر عَلَيْهِ مِمَّا رأَيْت، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أَهْلُ المدينة يَقْرؤُونها رِيّاً، بِغَيْرِ هَمْزٍ، قَالَ: وَهُوَ وَجْهٌ جَيِّدٌ مِنْ رأَيْت لأَنَّه مع آياتٍ لَسْنَ مهموزاتِ الأَواخِر. وَذَكَرَ بعضهم: أَنَّه ذهب بالرِّيِّ إلى رَوِيت إذا لم يُهْمَزْ وَنَحْوَ ذَلِكَ. قَالَ الزَّجَّاجُ: مَنْ قرأَ رِيّاً، بِغَيْرِ هَمْزٍ، فَلَهُ تَفْسِيرَانِ أَحدهما أَن مَنْظَرهُم مُرْتَوٍ مِنَ النَّعْمة كأَن النَّعِيم بَيِّنٌ فِيهِمْ وَيَكُونُ عَلَى ترك الهمز من رأَيت، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: مَنْ هَمَزَهُ جَعَلَهُ مِنَ الْمَنْظَرِ مِنْ رأَيت، وَهُوَ مَا رأَتْهُ الْعَيْنُ مِنْ حالٍ حسَنة وَكُسْوَةٍ ظَاهِرَةٍ؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ لِمُحَمَّدِ بْنِ نُمَير الثَّقَفِيِّ: أَشاقَتْكَ الظَّعائِنُ يومَ بانُوا ... بِذِي الرِّئْيِ الجمِيلِ منَ الأَثاثِ؟ وَمَنْ لَمْ يَهْمِزْهُ إِمَّا أَن يَكُونَ عَلَى تَخْفِيفِ الْهَمْزِ أَو يَكُونَ مِنْ رَوِيَتْ أَلْوانهم وَجُلُودُهُمْ رِيّاً أَي امْتَلأَتْ وحَسُنَتْ. وَتَقُولُ للمرأَة: أَنتِ تَرَيْنَ، وَلِلْجَمَاعَةِ: أَنْتُنَّ تَرَيْنَ، لأَن الْفِعْلَ لِلْوَاحِدَةِ وَالْجَمَاعَةِ سَوَاءٌ فِي الْمُوَاجَهَةِ فِي خَبَرِ المرأَةِ مِنْ بنَاتِ الْيَاءِ، إِلَّا أَن النُّونَ الَّتِي فِي الْوَاحِدَةِ عَلَامَةُ الرَّفْعِ وَالَّتِي فِي الْجَمْعِ إِنَّمَا هِيَ نُونُ الْجَمَاعَةِ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَفَرْقٌ ثَانٍ أَن الياءَ فِي تَرَيْن لِلْجَمَاعَةِ حَرْفٌ، وَهِيَ لَامُ الْكَلِمَةِ، وَالْيَاءُ فِي فِعْلِ الْوَاحِدَةِ اسْمٌ، وَهِيَ ضَمِيرُ الْفَاعِلَةِ الْمُؤَنَّثَةِ. وَتَقُولُ: أَنْتِ تَرَيْنَني، وَإِنْ شِئْتَ أَدغمت وَقُلْتَ تَرَيِنِّي، بِتَشْدِيدِ النُّونِ، كَمَا تَقُولُ تَضْرِبِنِّي. واسْتَرْأَى الشيءَ: اسْتَدْعَى رُؤيَتَه. وأَرَيْتُه إِيَّاهُ إراءَةً وَإِرَاءً؛ الْمَصْدَرُ عَنْ سِيبَوَيْهِ، قَالَ: الْهَاءُ لِلتَّعْوِيضِ، وَتَرَكَهَا عَلَى أَن لَا تعوَّض وَهْمٌ مِمَّا يُعَوِّضُونَ بَعْدَ الْحَذْفِ وَلَا يُعَوِّضون. ورَاءَيْت الرجلَ مُراآةً ورِياءً: أَرَيْته أَنِّي عَلَى خِلَافِ مَا أَنا عَلَيْهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ: بَطَراً وَرِئاءَ النَّاسِ، وَفِيهِ: الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ؛ يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ أَي إِذَا صَلَّى الْمُؤْمِنُونَ صَلَّوا معَهم يُراؤُونهُم أَنَّهم عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ. وَفُلَانٌ مُراءٍ وقومٌ مُراؤُونَ، والإِسم الرِّياءُ. يُقَالُ: فَعَلَ ذَلِكَ رِياءً وسُمْعَةً. وَتَقُولُ مِنَ الرِّياء يُسْتَرْأَى فلانٌ، كَمَا تَقُولُ يُسْتَحْمَقُ ويُسْتَعْقَلُ؛ عَنْ أَبي عَمْرٍو. وَيُقَالُ: رَاءَى فُلَانٌ الناسَ يُرائِيهِمْ مُراآةً، ورَايَاهم مُرَايَاةً، عَلَى القَلْب، بِمَعْنًى، ورَاءَيْته مُراآةً ورِيَاءً قابَلْته فرَأَيْته، وَكَذَلِكَ تَرَاءَيْته؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: أَبَى اللهُ إِلَّا أَن يُقِيدَكَ، بَعْدَ ما ... تَراءَيْتُموني مِنْ قَرِيبٍ ومَوْدِقِ يَقُولُ: أَقاد اللَّهُ مِنْكَ عَلانيَةً وَلَمْ يُقِدْ غِيلَة. وَتَقُولُ: فُلَانٌ يَتَرَاءَى أَي يَنْظُرُ إِلَى وَجْهِهِ فِي المِرْآةِ أَو فِي السَّيْفِ. والمِرْآة: مَا تَراءَيْتَ فِيهِ، وَقَدْ أَرَيْته إِيَّاهَا. ورَأَّيْتُه تَرْئِيَةً: عَرَضْتُها عَلَيْهِ أَو حَبَسْتُهَا لَهُ يَنْظُرُ نفسَه وتَرَاءَيْتُ فِيهَا وتَرَأَّيْتُ. وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ: لَا يتَمَرْأَى أَحدُكم فِي الْمَاءِ أَي لَا يَنْظُر وَجْهَه فِيهِ، وَزْنُه يتَمَفْعَل مِنَ الرُّؤْية كَمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ: تَمَسْكَنَ مِنَ المَسْكَنة، وتَمدْرَع مِنَ المَدْرَعة، وَكَمَا حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ مِنْ قَوْلِهِمْ: تَمَنْدَلْت بالمِندِيل. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يتَمَرْأَى أَحدُكُم فِي الدُّنْيَا أَي لَا يَنْظُر فيها، وقال: وَفِي رِوَايَةٍ لَا يتَمَرْأَى أَحدُكم بالدُّنيا مِنَ الشَّيْءِ المَرْئِيِّ. والمِرآةُ، بِكَسْرِ الْمِيمِ: الَّتِي يُنْظَرُ فِيهَا، وَجَمْعُهَا المَرَائِي وَالْكَثِيرُ المَرَايَا، وَقِيلَ: مَنْ حوَّل الْهَمْزَةَ قَالَ المَرَايَا. قَالَ أَبو زَيْدٍ: تَراءَيْتُ فِي المِرآةِ تَرَائِياً ورَأَّيْتُ الرجلَ تَرْئِيَةً إِذَا أَمْسَكْتَ لَهُ المِرآةَ لِيَنْظُر فِيهَا. وأَرْأَى الرجلُ إِذا تراءَى فِي المِرآة؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ: إِذا الفَتى لَمْ يَرْكَبِ الأَهْوالا، ... فأَعْطِه المِرْآة والمِكْحالا، واسْعَ لَهُ وعُدَّهُ عِيالا والرُّؤْيا: مَا رأَيْته فِي منامِك، وَحَكَى الْفَارِسِيُّ عَنْ أَبي الْحَسَنِ رُيَّا، قَالَ: وَهَذَا عَلَى الإِدغام بَعْدَ التَّخْفِيفِ الْبَدَلِيِّ، شَبَّهُوا وَاوَ رُويا الَّتِي هِيَ فِي الأَصل هَمْزَةٌ مُخَفَّفَةٌ بِالْوَاوِ الأَصلية غَيْرِ المقدَّر فِيهَا الْهَمْزُ، نَحْوُ لوَيْتُ لَيّاً وشَوَيْتُ شَيّاً، وَكَذَلِكَ حَكَى أَيضاً رِيَّا، أَتبع الْيَاءَ الْكَسْرَةَ كَمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الْيَاءِ الْوَضْعِيَّةِ. وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: قَالَ بَعْضُهُمْ فِي تَخْفِيفِ رُؤْيا رِيَّا، بِكَسْرِ الرَّاءِ، وَذَلِكَ أَنه لَمَّا كَانَ التَّخْفِيفُ يصيِّرها إِلى رُويَا ثُمَّ شُبِّهَتِ الْهَمْزَةُ الْمُخَفَّفَةُ بِالْوَاوِ الْمُخَلَّصَةِ نَحْوُ قَوْلِهِمْ قَرْنٌ أَلْوى وقُرُونٌ لُيٌّ وأَصلها لُويٌ، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ إِلى الْيَاءِ بَعْدَهَا وَلَمْ يَكُنْ أَقيسُ الْقَوْلَيْنِ قَلْبَها، كَذَلِكَ أَيضاً كُسِرَتِ الرَّاءُ فَقِيلَ رِيَّا كَمَا قِيلَ قُرون لِيٌّ، فَنَظِيرُ قَلْبِ وَاوِ رُؤْيَا إِلحاقُ التَّنْوِينِ مَا فِيهِ اللامُ، وَنَظِيرُ كَسْرِ الراءِ إِبدالُ الأَلف فِي الْوَقْفِ عَلَى الْمُنَوَّنِ الْمَنْصُوبِ مِمَّا فِيهِ اللَّامُ نَحْوُ العِتابا، وَهِيَ الرُّؤَى. ورأَيتُ عَنْكَ رُؤىً حَسَنَةً: حَلَمتها. وأَرْأَى الرجلُ إِذا كَثُرَتْ رُؤَاهُ، بِوَزْنِ رُعاهُ، وَهِيَ أَحْلامه، جمعُ الرُّؤْيا. ورَأَى فِي مَنَامِهِ رُؤْيا، عَلَى فُعْلى بِلَا تَنْوِينٍ، وجمعُ الرُّؤْيا رُؤىً، بِالتَّنْوِينِ، مِثْلُ رُعىً؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَدْ جَاءَ الرُّؤْيا فِي اليَقَظَة؛ قَالَ الرَّاعِي: فكَبَّر للرُّؤْيا وهَشَّ فُؤادُه، ... وبَشَّرَ نَفْساً كَانَ قَبْلُ يَلُومُها وَعَلَيْهِ فُسِّرَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ؛ قَالَ وَعَلَيْهِ قَوْلُ أَبي الطَّيِّبِ: ورُؤْياكَ أَحْلى، فِي العُيون، مِنَ الغَمْضِ التَّهْذِيبُ: الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ، عَزَّ وَجَلَّ: إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ؛ إِذا تَرَكَتِ العربُ الْهَمْزَ مِنَ الرُّؤْيا قَالُوا الرُّويا طَلَبًا لِلْخِفَّةِ، فإِذا كَانَ مِنْ شأْنهم تحويلُ الْوَاوِ إِلى الْيَاءِ قَالُوا: لَا تَقْصُصْ رُيَّاك، فِي الْكَلَامِ، وأَما فِي الْقُرْآنِ فَلَا يَجُوزُ؛ وأَنشد أَبو الْجَرَّاحِ: لَعِرْضٌ مِنَ الأَعْراض يُمْسِي حَمامُه، ... ويُضْحي عَلَى أَفنانهِ الغِينِ يَهْتِفُ أَحَبُّ إِلى قَلْبي مِنَ الدِّيكِ رُيَّةً ...[[. قوله [رية] تقدم في مادة عرض: رنة، بالراء المفتوحة والنون، ومثله في ياقوت]]. وبابٍ، إِذا مَا مالَ للغَلْقِ يَصْرِفُ أَراد رُؤْيةً، فَلَمَّا تَرَكَ الْهَمْزَ وَجَاءَتْ وَاوٌ سَاكِنَةٌ بَعْدَهَا يَاءٌ تَحَوَّلَتَا يَاءً مُشَدَّدَةً، كَمَا يُقَالُ لَوَيْتُه لَيّاً وكَوَيْتُه كَيّاً، والأَصل لَوْياً وكَوْياً؛ قَالَ: وإِن أَشرتَ فِيهَا إِلى الضَّمَّةِ فَقُلْتَ رُيَّا فَرَفَعْتَ الرَّاءَ فَجَائِزٌ، وَتَكُونُ هَذِهِ الضَّمَّةُ مِثْلَ قوله وحُيلَ [حِيلَ] وسُيق [سِيق] بالإِشارة. وَزَعَمَ الْكِسَائِيُّ أَنه سَمِعَ أَعرابيّاً يَقْرَأُ: إِن كُنْتُمْ للرُّيَّا تَعْبُرون. وَقَالَ اللَّيْثُ: رأَيتُ رُيَّا حَسَنة، قَالَ: وَلَا تُجْمَعُ الرُّؤْيا، وَقَالَ غَيْرُهُ: تُجْمَعُ الرُّؤْيا رُؤىً كَمَا يُقَالُ عُلْياً وعُلىً. والرَّئِيُّ والرِّئِيُّ: الجِنِّيُّ يَرَاهُ الإِنسانُ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: لَهُ رَئِيٌّ مِنَ الْجِنِّ ورِئِيٌّ إِذا كَانَ يُحِبه ويُؤَالِفُه، وَتَمِيمٌ تَقُولُ رِئِيٌّ، بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ، مِثْلُ سِعيد وبِعِير. اللَّيْثُ: الرَّئِيُّ جنِّيّ يَتَعَرَّضُ لِلرَّجُلِ يُريه كَهَانَةً وطِبّاً، يُقَالُ: مَعَ فُلَانٍ رَئِيٌّ. قَالَ ابْنُ الأَنباري: بِهِ رَئِيٌّ مِنَ الْجِنِّ بِوَزْنِ رَعِيّ، وَهُوَ الَّذِي يَعْتَادُ الإِنسان مِنَ الجنّ. ابن الأَعرابي: أَرْأَى الرجلُ إِذا صَارَ لَهُ رَئِيٌّ مِنَ الْجِنِّ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ لِسَوادِ بنِ قارِبٍ أَنتَ الَّذِي أَتاكَ رَئِيُّكَ بِظُهور رسولِ اللَّهِ، ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ. يُقَالُ لِلتَّابِعِ مِنَ الْجِنِّ: رَئِيٌّ بِوَزْنِ كَمِيٍّ، وَهُوَ فَعِيلٌ أَو فَعُولٌ، سُمِّي بِهِ لأَنه يَتَراءى لمَتْبوعه أَو هُوَ مِنَ الرَّأْيِ، مِنْ قَوْلِهِمْ فلانٌ رَئِيُّ قومِهِ إِذا كَانَ صَاحِبَ رأْيِهِم، قَالَ: وَقَدْ تُكْسَرُ رَاؤُهُ لِاتِّبَاعِهَا مَا بَعْدَهَا؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الخُدْري: فإِذا رَئِيٌّ مِثْلُ نِحْيٍ، يَعْنِي حَيَّةً عظِيمَةً كالزِّقِّ، سَمَّاهَا بالرَّئِيِّ الجِنِّ لأَنهم يَزْعُمُونَ أَن الحيَّاتِ مِنْ مَسْخِ الجِنِّ، وَلِهَذَا سَمَّوْهُ شَيْطَانًا وحُباباً وَجَانًّا. وَيُقَالُ: بِهِ رَئِيٌّ مِنَ الْجِنِّ أَي مَسٌّ. وتَرَاءَى لَهُ شَيْءٌ مِنَ الْجِنِّ، وَلِلِاثْنَيْنِ تَرَاءَيَا، وَلِلْجَمْعِ تَراءَوْا. وأَرْأَى الرجلُ إِذا تَبَّيَنت الرَّأْوَة فِي وجْهِه، وَهِيَ الحَماقة. اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ عَلَى وَجْهِهِ رَأْوَةُ الحُمْقِ إِذا عَرَفْت الحُمْق فِيهِ قَبْلَ أَن تَخْبُرَهُ. وَيُقَالُ: إِن فِي وَجْهِهِ لرَأْوَةً أَي نَظْرَة ودَمامَةً؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ رَأْوَةَ الحُمْقِ. قَالَ أَبو عَلِيٍّ: حَكَى يَعْقُوبُ عَلَى وَجْهِهِ رَأْوَةٌ، قَالَ: وَلَا أَعرف مثلَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ فِي تَصْرِيفِ رَأَى. ورَأْوَةُ الشَّيْءِ: دلالَتُه. وَعَلَى فُلان رَأْوَةُ الحُمْقِ أَي دَلالَته. والرَّئِيُّ والرِّئِيُّ: الثَّوْبُ يُنْشَر للبَيْع؛ عَنْ أَبي عَلِيٍّ. التَّهْذِيبُ: الرِّئْيُ بِوَزْنِ الرِّعْيِ، بِهَمْزَةٍ مسَكَّنَةٍ، الثوبُ الْفَاخِرُ الَّذِي يُنشَر ليُرى حُسْنُه؛ وأَنشد: بِذِي الرِّئْيِ الجَميلِ مِنَ الأَثاثِ وَقَالُوا: رَأْيَ عَيْني زيدٌ فَعَلَ ذَلِكَ، وَهُوَ مِنْ نادِرِ المصادِرِ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وَنَظِيرُهُ سَمْعَ أُذُنِي، وَلَا نَظِيرَ لَهُمَا فِي المُتَعَدِّيات. الْجَوْهَرِيُّ: قَالَ أَبو زَيْدٍ بعينٍ مَا أَرَيَنَّكَ أَي اعْجَلْ وكُنْ كأَنِّي أَنْظُر إِلَيْكَ. وَفِي حَدِيثِ حنَظلة: تُذَكِّرُنا بالجَنَّةِ والنَّارِ كأَنَّا رَأْيَ عَيْنٍ. تَقُولُ: جعلتُ الشَّيْءَ رَأْيَ عَيْنِك وبمَرْأًى مِنْكَ أَي حِذاءَكَ ومُقابِلَك بِحَيْثُ تَرَاهُ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ أَي كأَنَّا نراهُما رَأْيَ العَيْنِ. والتَّرْئِيَةُ، بِوَزْنِ التَّرْعِيةِ: الرجلُ المُخْتال، وَكَذَلِكَ التَّرَائِيَة بوزْنِ التَّراعِيَة. والتَّرِيَّة والتَّرِّيَّة والتَّرْيَة، الأَخيرة نَادِرَةٌ: مَا تَرَاهُ المرأَة مِنْ صُفْرةٍ أَو بَياضٍ أَو دمٍ قليلٍ عِنْدَ الْحَيْضِ، وَقَدْ رَأَتْ، وَقِيلَ: التَّرِيَّة الخِرْقَة الَّتِي تَعْرِفُ بِهَا المرأَةُ حَيْضَها مِنْ طُهْرِهَا، وَهُوَ مِنَ الرُّؤْيَةِ. وَيُقَالُ للمَرْأَةِ: ذاتُ التَّرِيَّةِ، وَهِيَ الدَّمُ الْقَلِيلُ، وَقَدْ رَأَتْ تَرِيَّةً أَي دَماً قَلِيلًا. اللَّيْثُ: التَّرِّيَّة مشدَّدة الرَّاءِ، والتَّرِيَّة خَفِيفَةُ الرَّاءِ، والتَّرْية بجَزْمِ الرَّاءِ، كُلُّها لُغَاتٌ وَهُوَ مَا تَرَاهُ المرأَةُ مِنْ بَقِيَّة مَحِيضِها مِنْ صُفْرة أَو بَيَاضٍ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كأَنّ الأَصل فِيهِ تَرْئِيَةٌ، وَهِيَ تَفْعِلَةٌ مِنْ رأَيت، ثُمَّ خُفِّفَت الهَمْزة فَقِيلَ تَرْيِيَةٌ، ثُمَّ أُدْغِمَت الياءُ فِي الْيَاءِ فَقِيلَ تَرِيَّة. أَبو عُبِيدٍ: التَّرِيَّةُ فِي بَقِيَّةِ حَيْضِ المرأَة أَقَلُّ مِنَ الصُّفْرَةِ والكُدْرَة وأَخْفَى، تَراها المرأَةُ عِنْدَ طُهْرِها لِتَعْلم أَنَّها قَدْ طَهُرَت مِنْ حَيْضِها، قَالَ شَمِرٌ: وَلَا تَكُونُ التَّرِيَّة إِلا بَعْدَ الِاغْتِسَالِ، فأَما مَا كَانَ فِي أَيام الْحَيْضِ فَلَيْسَ بتَرِيَّة وَهُوَ حَيْضٌ، وَذَكَرَ الأَزهري هَذَا فِي تَرْجَمَةِ التَّاءِ وَالرَّاءِ مِنَ الْمُعْتَلِّ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: التَّرِيَّة الشيءُ الخَفِيُّ اليَسيِرُ مِنَ الصُّفْرة والكْدْرة تَراها المرأَةُ بَعْدَ الاغْتِسال مِنَ الحَيْضِ. وَقَدْ رَأَتِ المرأَة تَرِيئَةً إِذا رَأَت الدَّمَ القليلَ عِنْدَ الْحَيْضِ، وَقِيلَ: التَّرِيَّة الماءُ الأَصْفَر الَّذِي يَكُونُ عِنْدَ انْقِطَاعِ الْحَيْضِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الأَصل فِي تَرِيَّة تَرْئِيَة، فَنُقِلَتْ حَرَكَةُ الْهَمْزَةِ عَلَى الرَّاءِ فَبَقِيَ تَرِئْيَة، ثُمَّ قُلِبَتِ الْهَمْزَةِ يَاءً لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا كَمَا فَعَلُوا مِثْلَ ذَلِكَ فِي المَراة والكَماة، والأَصل المَرْأَة، فَنُقِلَتْ حَرَكَةُ الْهَمْزَةِ إِلى الرَّاءِ ثُمَّ أُبدلت الْهَمْزَةُ أَلفاً لِانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا. وَفِي حَدِيثِ أُمّ عَطِيَّةَ: كُنَّا لَا نَعُدُّ الكُدْرة والصُّفْرة والتَّرِيَّة شَيْئًا، وَقَدْ جَمَعَ ابْنُ الأَثير تَفْسِيرَهُ فَقَالَ: التَّرِيَّة، بِالتَّشْدِيدِ، مَا تَرَاهُ المرأَة بَعْدَ الْحَيْضِ وَالِاغْتِسَالِ مِنْهُ مِنْ كُدْرة أَو صُفْرة، وَقِيلَ: هِيَ الْبَيَاضُ الَّذِي تَرَاهُ عِنْدَ الطُّهْر، وَقِيلَ: هِيَ الخِرْقة الَّتِي تَعْرِف بِهَا المرأَة حيضَها مِنْ طُهْرِها، والتاءُ فِيهَا زَائِدَةٌ لأَنه مِنَ الرُّؤْية، والأَصل فِيهَا الْهَمْزُ، وَلَكِنَّهُمْ تَرَكُوهُ وشدَّدوا الياءَ فَصَارَتِ اللَّفْظَةُ كأَنها فَعِيلَةٌ، قَالَ: وَبَعْضُهُمْ يُشَدِّدُ الراءَ وَالْيَاءَ، وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَن الْحَائِضَ إِذا طَهُرت واغْتَسَلت ثُمَّ عَادَتْ رَأَتْ صُفْرة أَو كُدْرة لَمْ يُعْتَدَّ بِهَا وَلَمْ يُؤَثِّر فِي طُهْرها. وتَراءَى القومُ: رَأَى بعضُهُم بَعْضًا. وتَراءَى لِي وتَرَأَّى؛ عَنْ ثَعْلَبٍ: تَصَدَّى لأَرَاهُ. ورَأَى المكانُ المكانَ: قابَلَه حَتَّى كَأَنَّه يَراهُ؛ قَالَ سَاعِدَةُ: لَمَّا رَأَى نَعْمانَ حَلَّ بِكِرْفِئٍ ... عَكِرٍ، كَمَا لَبَجَ النُّزُولَ الأَرْكُبُ وقرأَ أَبو عَمْرٍو: وأَرْنا مَنَاسِكَنا، وَهُوَ نادِرٌ لِمَا يَلْحَقُ الفعلَ مِنَ الإِجْحاف. وأَرْأَتِ الناقَةُ والشاةُ مِنَ المَعَز والضَّأْنِ، بتَقْدِير أَرْعَتْ، وَهِيَ مُرْءٍ ومُرْئِيَةٌ: رؤِيَ فِي ضَرْعها الحَمْلُ واسْتُبينَ وعَظُمَ ضَرْعُها، وَكَذَلِكَ المَرْأَة وجميعُ الحَوامِل إِلا فِي الحَافِر والسَّبُع. وأَرْأَت العَنْزُ: وَرِمَ حَياؤُها؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وتَبَيَّنَ ذَلِكَ فِيهَا. التَّهْذِيبُ: أَرْأَت العَنْزُ خاصَّة، وَلَا يُقَالُ لِلنَّعْجة أَرْأَتْ، وَلَكِنْ يُقَالُ أَثْقَلَت لأَن حَياءَها لَا يَظْهَر. وأَرْأَى الرجلُ إِذا اسْوَدَّ ضَرْعُ شاتِهِ. وتَرَاءَى النَّخْلُ: ظَهَرَت أَلوانُ بُسْرِهِ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، وكلُّه مِنْ رُؤْيَةِ الْعَيْنِ. ودُورُ الْقَوْمِ مِنَّا رِئَاءٌ أَي مُنْتَهَى البَصَر حيثُ نَرَاهُم. وهُمْ مِنِّي مَرْأىً ومَسْمَعٌ، وإِن شئتَ نَصَبْتَ، وَهُوَ مِنَ الظُّرُوفِ الْمَخْصُوصَةِ الَّتِي أُجْرِيَتْ مُجْرَى غَيْرِ الْمَخْصُوصَةِ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، قَالَ: وَهُوَ مِثْلُ مَناطَ الثُّرَيَّا ومَدْرَجَ السُّيُول، وَمَعْنَاهُ هُوَ مِنِّي بحيثُ أَرَاهُ وأَسْمَعُه. وهُمْ رِئَاءُ أَلْفٍ أَي زُهَاءُ أَلْفٍ فِيمَا تَرَى العَيْنُ. ورأَيت زَيْدًا حَلِيماً: عَلِمْتُه، وَهُوَ عَلَى المَثَل برُؤْيَةِ العَيْن. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ*؛ قِيلَ: مَعْنَاهُ أَلَمْ تَعْلَم أَي أَلَمْ يَنْتَهِ عِلْمُكَ إِلى هَؤُلاء، ومَعْناه اعْرِفْهُم يَعْنِي عُلَمَاءَ أَهل الْكِتَابِ، أَعطاهم اللَّهُ عِلْم نُبُوّةِ النبي، ﷺ، بأَنه مَكْتُوبٌ عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ والإِنجيل يَأْمرُهم بالمَعْروف ويَنْهاهُمْ عَنِ المُنْكر، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَلَمْ تَرَ* أَلَمْ تُخْبِرْ، وتأْويلُهُ سُؤالٌ فِيهِ إِعْلامٌ، وتَأْوِيلُه أَعْلِنْ قِصَّتَهُم، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ: أَلَمْ تَرَ إِلى فلان، وأَ لَمْ تَرَ إِلى كَذَا، وَهِيَ كَلِمَةٌ تَقُولُهَا العربُ عِنْدَ التَّعَجُّب مِنَ الشَّيْءِ وَعِنْدَ تَنْبِيهِ الْمُخَاطَبِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ، أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ*؛ أَي أَلَمْ تَعْجَبْ لِفِعْلِهِم، وأَ لَمْ يَنْتَه شأْنُهُم إِليك. وأَتاهُم حِينَ جَنَّ رُؤْيٌ رُؤْياً ورَأْيٌ رَأْياً أَي حينَ اختَلَطَ الظَّلام فلَمْ يَتَراءَوْا. وارْتَأَيْنا فِي الأَمْرِ وتَراءَيْنا: نَظَرْناه. وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عنه، وذَكَر المُتْعَة: ارْتَأَى امْرُؤٌ بعدَ ذَلِكَ مَا شاءَ أَنْ يَرْتَئِيَ أَي فكَّر وتَأَنَّى، قَالَ: وَهُوَ افْتَعَل مِنْ رُؤْيَة القَلْب أَو مِنَ الرَّأْيِ. ورُوِي عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه قَالَ: أَنا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مَعَ مُشْرِكٍ، قِيلَ: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا تَراءَى نَارَاهُما؛ قَالَ ابنُ الأَثِير: أَي يَلْزَمُ المُسْلِمَ وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَن يُباعِدَ مَنْزِلَه عَنْ مَنْزِل المُشْرِك وَلَا يَنْزِل بِالْمَوْضِعِ الَّذِي إِذا أُوقِدَتْ فِيهِ نارُه تَلُوح وتَظْهَرُ لِنَارِ المُشْرِكِ إِذا أَوْقَدَها فِي مَنْزِله، وَلَكِنَّهُ يَنْزِل معَ المُسْلِمِين فِي دَارِهِم، وإِنما كَرِهَ مُجاوَرَة الْمُشْرِكِينَ لأَنهم لَا عَهْدَ لَهُمْ وَلَا أَمانَ، وحَثَّ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الهِجْرة؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَحِلُّ لَهُ أَن يَسْكُنَ بلادَ المُشْرِكين فيكونَ مَعَهم بقَدْر مَا يَرَى كلُّ واحدٍ مِنْهُمْ نارَ صاحِبه. والتَّرَائِي: تفاعُلٌ مِنَ الرُّؤْيَةِ. يُقَالُ: تَرَاءَى القومُ إِذا رَأَى بعضُهُم بَعْضًا. وتَرَاءَى لِي الشيءُ أَي ظَهَر حَتَّى رَأَيْته، وإِسناد التَّرائِي إِلى النَّارَيْن مجازٌ مِنْ قَوْلِهِمْ دَارِي تَنْظُر إِلى دارِ فُلَانٍ أَي تُقابِلُها، يَقُولُ نَارَاهُمَا مُخْتَلِفتانِ، هَذِهِ تَدْعو إِلى اللَّهِ وَهَذِهِ تَدْعُو إِلى الشَّيْطَانِ، فَكَيْفَ تَتَّفِقانِ؟ والأَصل فِي تَراءَى تَتَراءَى فَحَذَفَ إِحدى التَّاءَيْنِ تَخْفِيفًا. وَيُقَالُ: تَراءَينا فُلَانًا أَي تَلاقَيْنا فَرَأَيْتُه ورَآني. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ فِي قَوْلِهِ لَا تَراءَى نارَاهُما: أَي لَا يَتَّسِمُ المُسْلِم بسِمَةِ المُشْرِك وَلَا يَتَشَبَّه بِهِ فِي هَدْيِه وشَكْلِهِ وَلَا يَتَخَلّق بأَخْلاقِه، مِنْ قَوْلِكَ مَا نَارُ بَعِيرِكَ أَي مَا سِمةُ بعِيرِكَ. وَقَوْلُهُمْ: دَارِي تَرَى دارَ فلانٍ أَي تُقابِلُها؛ وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: سَلِ الدَّار مِنْ جَنْبَيْ حَبِيرٍ، فَواحِفِ، ... إِلى مَا رَأَى هَضْبَ القَلِيبِ المصَبَّحِ أَراد: إِلى مَا قابَلَه. وَيُقَالُ: مَنازِلُهم رِئَاءٌ عَلَى تَقْدِيرِ رِعَاء إِذا كَانَتْ مُتَحاذِيةً؛ وأَنشد: لَيالِيَ يَلْقَى سرْبُ دَهْماء سِرْبَنَا، ... ولَسْنا بِجِيرانٍ ونَحْنُ رِئَاءُ وَيُقَالُ: قَوْم رِئَاءٌ يقابلُ بعضُهُم بَعْضًا، وَكَذَلِكَ بُيوتُهُم رِئَاءٌ. وتَرَاءَى الجَمْعانِ: رَأَى بعضُهُم بَعْضًا. وَفِي حَدِيثِ رَمَلِ الطَّوافِ: إِنما كُنَّا رَاءَيْنا بِهِ الْمُشْرِكِينَ، هُوَ فاعَلْنا مِنَ الرُّؤْية أَي أَرَيْناهم بِذَلِكَ أَنَّا أَقْوِياء. وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ: إِنَّ أَهلَ الجَنَّةِ ليَتَرَاءَوْنَ أَهلَ عِلِّيِّين كَمَا تَرَوْنَ الكَوْكَب الدُّرِّيَّ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ؛ قَالَ شَمِرٌ: يَتَرَاءَوْنَ أَي يتَفاعَلون أَي يَرَوْنَ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قولُه كَمَا تَرَوْن. والرَّأْيُ: معروفٌ، وَجَمْعُهُ أَرْآءٌ، وآراءٌ أَيضاً مَقْلُوبٌ، ورَئِيٌّ عَلَى فَعِيل مِثْلُ ضَأْنٍ وضَئِينٍ. وَفِي حَدِيثِ الأَزرق بْنِ قَيْسٍ: وفِينا رجُلٌ لَهُ رَأْيٌ. يُقَالُ: فلانٌ مِنْ أَهل الرَّأْي أَي أَنه يَرَى رَأْيَ الْخَوَارِجِ وَيَقُولُ بمَذْهَبِهم، وَهُوَ الْمُرَادُ هَاهُنَا، والمُحَدِّثون يُسَمُّون أَصحابَ القياسِ أَصحابَ الرَّأْي يَعْنُون أَنهم يأْخذون بآرائِهِم فِيمَا يُشْكِلُ مِنَ الْحَدِيثِ أَو مَا لَمْ يَأْتِ فِيهِ حَدِيثٌ وَلَا أَثَرٌ. والرَّأْيُ: الاعتِقادُ، اسمٌ لَا مصدرٌ، وَالْجَمْعُ آراءٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَمْ يكَسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ فِي جَمْعِهِ أَرْءٍ مِثْلُ أَرْعٍ ورُئِيٌّ ورِئِيٌّ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ يَتَرَاءَى بِرَأْيِ فُلَانٍ إِذا كَانَ يَرَى رَأْيَه ويَمِيلُ إِليه ويَقْتَدي بِهِ؛ وأَما مَا أَنشده خَلَفٌ الأَحمر مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ: أَما تَرَانِي رَجُلًا كَمَا تَرَى ... أَحْمِلُ فَوْقي بِزَّتِي كَمَا تَرَى عَلَى قَلُوص صَعْبَةٍ كَمَا تَرَى ... أَخافُ أَن تَطْرَحَني كَمَا تَرَى فَمَا تَرى فِيمَا تَرَى كَمَا تَرَى قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَالْقَوْلُ عِنْدِي فِي هَذِهِ الأَبيات أَنها لَوْ كَانَتْ عدَّتُها ثَلَاثَةً لَكَانَ الْخَطْبُ فِيهَا أَيسر، وَذَلِكَ لأَنك كُنْتَ تَجْعَلُ وَاحِدًا مِنْهَا مِنْ رُؤْية العَيْنِ كَقَوْلِكَ كَمَا تُبْصِر، وَالْآخَرَ مِنْ رُؤْية القَلْبِ فِي مَعْنَى الْعِلْمِ فَيَصِيرُ كَقَوْلِكَ كَمَا تَعْلم، وَالثَّالِثَ مِنْ رأَيْت الَّتِي بِمَعْنَى الرَّأْي الِاعْتِقَادِ كَقَوْلِكَ فُلَانٌ يَرَى رَأْي الشُّراةِ أَي يعتَقِدُ اعْتِقادَهم؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ؛ فحاسَّةُ البَصَر هَاهُنَا لَا تتَوَجَّه وَلَا يَجُوزُ أَن يَكُونَ بِمَعْنَى أَعْلَمَك اللَّهُ لأَنه لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لوَجَب تعدِّيه إِلى ثَلَاثَةِ مَفْعولِين، وَلَيْسَ هُنَاكَ إِلا مَفْعُولَانِ: أَحدهما الْكَافُ فِي أَراك، وَالْآخَرُ الضَّمِيرُ الْمَحْذُوفُ لِلْغَائِبِ أَي أَراكَه، وإِذا تعدَّت أَرى هَذِهِ إِلَى مَفْعُولَيْنِ لَمْ يَكُنْ مِنَ الثَّالِثِ بُدُّ، أَوَلا تَراكَ تَقُولُ فُلَانٌ يَرَى رأْيَ الْخَوَارِجِ وَلَا تَعْني أَنه يَعْلَمُ مَا يَدَّعون هُمْ عِلْمَه، وإِنما تَقُولُ إِنه يَعْتَقِدُ مَا يَعْتَقِدُونَ وإِن كَانَ هُوَ وَهُمْ عِنْدَكَ غَيْرَ عَالِمِينَ بأَنهم عَلَى الْحَقِّ، فَهَذَا قِسْمٌ ثَالِثٌ لرأَيت، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَلِذَلِكَ قُلْنَا لَوْ كَانَتِ الأَبيات ثَلَاثَةً لَجَازَ أَن لَا يَكُونَ فِيهَا إِيطاء لِاخْتِلَافِ الْمَعَانِي وإِن اتَّفَقَتِ الأَلفاظ، وإِذْ هِي خمسة فظاهر أَمرها أَن تَكُونَ إِيطاء لِاتِّفَاقِ الأَلفاظ وَالْمَعَانِي جَمِيعًا، وَذَلِكَ أَن الْعَرَبَ قَدْ أَجرت الْمَوْصُولَ وَالصِّلَةَ مُجْرى الشَّيْءِ الْوَاحِدِ ونَزَّلَتْهما مَنْزِلَةَ الْخَبَرِ الْمُنْفَرِدِ، وَذَلِكَ نَحْوَ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ؛ لأَنه سُبْحَانَهُ هُوَ الْفَاعِلُ لِهَذِهِ الأَشياء كُلِّهَا وَحْدَهُ، وَالشَّيْءُ لَا يُعْطَف عَلَى نفسِه، وَلَكِنْ لَمَّا كَانَتِ الصِّلَةُ وَالْمَوْصُولُ كَالْخَبَرِ الْوَاحِدِ وأَراد عَطْفَ الصِّلَةِ جَاءَ مَعَهَا بِالْمَوْصُولِ لأَنهما كأَنهما كِلَاهُمَا شَيْءٌ وَاحِدٌ مُفْرَدٌ؛ وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُ الشَّاعِرِ: أَيا ابْنَةَ عبدِ اللَّهِ وابْنَةَ مالِكٍ، ... وَيَا ابْنَةَ ذِي الجَدَّينِ والفَرَسِ الوَرْدِ إِذا مَا صَنَعْتِ الزَّادَ، فالْتَمِسي لهُ ... أَكِيلًا، فإِني لسْتُ آكُلُه وَحْدي فإِنما أَراد: أَيا ابْنة عبدِ اللَّهِ ومالِكٍ وَذِي الجَدّين لأَنها واحدةٌ، أَلا تَراهُ يَقُولُ صنعتِ وَلَمْ يَقُلْ صنعتُنَّ؟ فإِذا جازَ هَذَا فِي الْمُضَافِ وَالْمُضَافِ إِليه كَانَ فِي الصِّلَةِ والموصولِ أَسْوَغَ، لأَنَّ اتِّصالَ الصِّلَةِ بِالْمَوْصُولِ أَشدُّ مِنَ اتِّصَالِ المضافِ إِليه بالمُضاف؛ وَعَلَى هَذَا قَوْلُ الأَعرابي وَقَدْ سأَله أَبو الْحَسَنِ الأَخفشُ عَنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ: بَناتُ وَطَّاءٍ عَلَى خَدِّ اللَّيْل فَقَالَ لَهُ: أَين الْقَافِيَةُ؟ فَقَالَ: خَدِّ الليلْ؛ قَالَ أَبو الْحَسَنِ الأَخفش: كأَنه يُرِيدُ الكلامَ الَّذِي فِي آخِرِ الْبَيْتِ قلَّ أَو كَثُر، فَكَذَلِكَ أَيضاً يَجْعَلُ مَا تَرَى وَمَا تَرَى جَمِيعًا الْقَافِيَةَ، وَيَجْعَلُ مَا مَرَّةً مَصْدَرًا وَمَرَّةً بِمَنْزِلَةِ الَّذِي فَلَا يَكُونُ فِي الأَبيات إِيطاء؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَتَلْخِيصُ ذَلِكَ أَن يَكُونَ تَقْدِيرُهَا أَما تَرَانِي رَجُلًا كرُؤْيَتِك أَحمل فَوْقِي بِزَّتِي كمَرْئِيِّك عَلَى قَلُوصٍ صَعْبَةٍ كعِلْمِكَ أَخاف أَن تَطْرَحَنِي كمَعْلُومك فَمَا تَرَى فِيمَا تَرَى كمُعْتَقَدِك، فَتَكُونُ مَا تَرَى مَرَّةً رُؤْيَةَ الْعَيْنِ، وَمَرَّةً مَرْئِيّاً، وَمَرَّةً عِلْماً وَمَرَّةً مَعلوماً، وَمُرَّةً مُعْتَقَداً، فَلَمَّا اخْتَلَفَتِ الْمَعَانِي الَّتِي وَقَعَتْ عَلَيْهَا مَا وَاتَّصَلَتْ بِهَا فَكَانَتْ جُزْءًا مِنْهَا لَاحِقًا بِهَا صَارَتِ الْقَافِيَةُ مَا تَرَى جَمِيعًا، كَمَا صَارَتْ فِي قَوْلِهِ خَدِّ اللَّيْلِ هِيَ خَدُّ اللَّيْلِ جَمِيعًا لَا اللَّيْلُ وَحْدَهُ؛ قَالَ: فَهَذَا قِيَاسٌ مِنَ الْقُوَّةِ بِحَيْثُ تَرَاهُ، فإِن قُلْتَ: فَمَا رَوِيُّ هَذِهِ الأَبيات؟ قِيلَ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ رَوّيها الأَلفَ فَتَكُونُ مَقْصُورَةً يَجُوزُ مَعَهَا سَعَى وَأَتَى لأَن الأَلف لَامُ الْفِعْلِ كأَلف سَعَى وسَلا، قَالَ: وَالْوَجْهُ عِنْدِي أَن تَكُونَ رائِيَّة لأَمرين: أَحدهما أَنها قَدِ التُزِمَت، وَمِنْ غَالِبِ عَادَةِ الْعَرَبِ أَن لَا تَلْتَزِمَ أَمراً إِلا مَعَ وُجُوبِهِ، وإِن كَانَتْ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ قَدْ تتَطوَّع بِالْتِزَامِ مَا لَا يَجِبُ عَلَيْهَا وَذَلِكَ أَقل الأَمرين وأَدْوَنُهما، وَالْآخَرُ أَن الشِّعْرَ الْمُطْلَقَ أَضعاف الشِّعْرِ الْمُقَيَّدِ، وإِذا جَعَلْتَهَا رَائِيَّةً فَهِيَ مُطْلقة، وَإِذَا جَعَلْتَهَا أَلِفِيَّة فَهِيَ مُقَيَّدَةٌ، أَلا تَرَى أَن جَمِيعَ مَا جَاءَ عَنْهُمْ مِنَ الشِّعْرِ الْمَقْصُورِ لَا تَجِدُ الْعَرَبَ تَلْتَزِمُ فِيهِ مَا قَبْلَ الأَلف بَلْ تُخَالِفُ لِيُعْلَمَ بِذَلِكَ أَنه لَيْسَ رَوِيّاً؟ وأَنها قَدِ الْتَزَمَتِ الْقَصْرَ كَمَا تَلْتَزِمُ غَيْرَهُ مِنْ إِطلاق حَرْفِ الرَّوِيِّ، وَلَوِ الْتَزَمَتْ مَا قَبْلَ الأَلف لَكَانَ ذَلِكَ دَاعِيًا إِلى إِلْباس الأَمر الَّذِي قَصَدُوا لإِيضاحِه، أَعني القصرَ الَّذِي اعْتَمَدُوهُ، قَالَ: وَعَلَى هَذَا عِنْدِي قَصِيدَةُ يزيدَ بنِ الحَكَم، الَّتِي فِيهَا مُنْهَوي ومُدَّوي ومُرْعَوي ومُسْتَوي، هِيَ واويَّة عِنْدَنَا لِالْتِزَامِهِ الْوَاوَ فِي جَمِيعِهَا والياءاتُ بَعْدَهَا وُصُول لِمَا ذَكَرْنَا. التَّهْذِيبُ: اللَّيْثُ رَأْي القَلْب والجمعُ الآراءُ. وَيُقَالُ: مَا أَضلَّ آرَاءَهم وَمَا أَضلَّ رَأْيَهُمْ. وارْتَآهُ هُوَ: افْتَعَل مِنَ الرَّأْي والتَّدْبِير. واسْتَرْأَيْتُ الرُّجلَ فِي الرَّأْيِ أَي اسْتَشَرْتُه وراءَيْته. وَهُوَ يُرَائِيهِ أَي يشاوِرُه؛ وَقَالَ عِمْرَانُ بْنُ حطَّان: فإِن تَكُنْ حِينَ شاوَرْناكَ قُلْتَ لَنا ... بالنُّصْحِ مِنْكَ لَنَا فِيما نُرَائِيكا أَي نَسْتَشِيرُكَ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وأَما قَوْلُ اللَّهِ عزَّ وَجَلَّ: يُراؤُنَ النَّاسَ، وقوله: يُراؤُنَ وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ، فَلَيْسَ مِنَ الْمُشَاوَرَةِ، وَلَكِنَّ مَعْنَاهُ إِذا أَبْصَرَهُم النَّاسُ صَلَّوا وإِذا لَمْ يَرَوْهم تَرَكُوا الصلاةَ؛ وَمِنْ هَذَا قَوْلَ اللَّهِ عزَّ وَجَلَّ: بَطَراً وَرِئاءَ النَّاسِ؛ وَهُوَ المُرَائِي كأَنه يُرِي النَّاسَ أَنه يَفْعَل وَلَا يَفْعَل بِالنِّيَّةِ. وأَرْأَى الرجلُ إِذا أَظْهَر عَمَلًا صالِحاً رِياءً وسُمْعَة؛ وأَما قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ يَهْجُو قَوْمًا ويَرْمِي امرأَة مِنْهُمْ بِغَيْرِ الجَمِيلِ: وَبَاتَ يُراآها حَصاناً، وقَدْ جَرَتْ ... لَنا بُرَتَاهَا بِالَّذِي أَنَا شَاكِرُه قَوْلُهُ: يُراآها يَظُنُّ أَنها كَذَا، وَقَوْلُهُ: لَنَا بُرَتاها مَعْنَاهُ أَنها أَمكنته مِنْ رِجْلَيْها. وَقَالَ شَمِرٌ: الْعَرَبُ تَقُولُ أَرَى اللهُ بِفُلَانٍ أَي أَرَى اللهُ الناسَ بِفُلَانٍ العَذَابَ والهلاكَ، وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ إِلَّا فِي الشَّرِّ؛ قَالَ الأَعشى: وعَلِمْتُ أَنَّ اللهَ عَمْداً ... خَسَّها، وأَرَى بِهَا يَعْنِي قَبِيلَةً ذكَرَها أَي أَرَى اللهُ بِهَا عَدُوَّها مَا شَمِتَ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: أَي أَرَى اللَّهُ بِهَا أَعداءَها مَا يَسُرُّهم؛ وأَنشد: أَرَانَا اللهُ بالنَّعَمِ المُنَدَّى وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: أَرَى اللهُ بِفُلَانٍ أَي أَرَى بِهِ مَا يَشْمَتُ بِهِ عَدُوُّه. وأَرِنِي الشَّيءَ: عاطِنيهِ، وَكَذَلِكَ الِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ والمؤَنث، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ مَرآةٌ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا أَي مَخْلَقة، وَكَذَلِكَ الِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ والمؤَنث، قال: هُوَ أَرْآهُمْ لأَنْ يَفَعَلَ ذَلِكَ أَي أَخْلَقُهُم. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: لَوْ تَرَ مَا وأَو تَرَ مَا ولَمْ تَرَ مَا، مَعْنَاهُ كُلُّهُ عِنْدَهُ وَلَا سِيَّما. والرِّئَة، تُهْمَزُ وَلَا تُهْمَزُ: مَوْضِع النَّفَس والرِّيحِ مِنَ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ رِئَاتٌ ورِئُون، عَلَى مَا يَطّرِد فِي هَذَا النَّحْوِ؛ قَالَ: فَغِظْنَاهُمُ، حتَّى أَتَى الغَيْظُ مِنْهُمُ ... قُلوباً، وأَكْباداً لهُم، ورِئِينَا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما جَازَ جَمْعُ هَذَا وَنَحْوِهِ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ لأَنها أَسماء مَجْهودة مُنْتَقَصَة وَلَا يُكَسَّر هَذَا الضَّرب فِي أَوَّلِيَّته وَلَا فِي حَدِّ التَّسْمِيَةِ، وَتَصْغِيرُهَا رُؤَيَّة، وَيُقَالُ رُوَيَّة؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: يُنازِعْنَ العَجاهِنَةَ الرِّئِينَا ورَأَيْته: أَصَبْت رِئَته. ورُؤِيَ رَأْياً: اشْتكى رِئَته. غَيْرُهُ: وأَرْأَى الرجلُ إِذا اشْتَكى رِئَته. الْجَوْهَرِيُّ: الرِّئَة السَّحْرُ، مَهْمُوزَةٌ، وَيُجْمَعُ عَلَى رِئِينَ، والهاءُ عوضٌ مِنَ الْيَاءِ المَحْذوفة. وَفِي حَدِيثِ لُقْمانَ بنِ عادٍ: وَلَا تَمْلأُ رِئَتِي جَنْبِي؛ الرِّئَة الَّتِي فِي الجَوْف: مَعْروفة، يَقُولُ: لَسْتُ بِجَبان تَنْتَفِخُ رِئَتي فَتَمْلأُ جَنْبي، قَالَ: هَكَذَا ذَكَرَهَا الهَرَوي. والثَّوْرُ يَرِي الكَلْبَ إِذا طَعَنَه فِي رِئَتِه. قَالَ ابْنُ بُزُرج: ورَيْته مِنَ الرِّئَةِ، فَهُوَ مَوْرِيّ، ووَتَنْته فَهُوَ مَوْتونٌ وشَويْته فَهُوَ مَشْوِيّ إِذا أَصَبْت رِئَتَه وشَوَاتَه ووَتِينِه. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ مِنَ الرِّئة رَأَيْته فَهُوَ مَرْئيٌّ إِذا أَصَبْته فِي رِئَته. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يُقَالُ لِلرَّجُلِ الَّذِي لَا يَقْبَل الضَّيم حامِضُ الرِّئَتَين؛ قَالَ دُرَيْدٌ: إِذا عِرْسُ امْرِئٍ شَتَمَتْ أَخاهُ، ... فَلَيْسَ بحامِضِ الرِّئَتَيْن مَحْضِ ابْنُ شُمَيْلٍ: وَقَدْ وَرَى البعيرَ الدَّاءُ أَي وَقَعَ فِي رِئَتِه وَرْياً. ورَأَى الزندُ: وَقَدَ؛ عَنْ كُرَاعٍ، ورَأَيْته أَنا؛ وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ: وجَذْب البُرَى أَمْراسَ نَجْرانَ رُكِّبَتْ ... أَوَاخِيُّها بالمُرْأَياتِ الرَّواجِفِ يَعْنِي أَواخِيَّ الأَمْراسِ، وَهَذَا مَثَلٌ، وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ: رَأْسٌ مُرْأىً بِوَزْنِ مُرْعًى طويلُ الخَطْمِ فِيهِ شبِيهٌ بالتَّصْويب كهَيْئة الإِبْرِيقِ؛ وَقَالَ نُصَيْرٌ: رُؤُوسٌ مُرْأَياتٌ كَأَنَّها قَراقِيرُ قَالَ: وَهَذَا لَا أَعرف لَهُ فِعْلًا وَلَا مادَّة. وَقَالَ النَّضْرُ: الإِرْآءُ انْتِكابُ خَطْمِ البعيرِ عَلَى حَلْقِه، يُقَالُ: جَمَلٌ مُرأىً وجِمال مُرْآةٌ. الأَصمعي: يُقَالُ لِكُلِّ ساكِنٍ لَا يَتَحَرَّك ساجٍ ورَاهٍ ورَاءٍ؛ قَالَ شَمِرٌ: لَا أَعرف رَاءً بِهَذَا الْمَعْنَى إِلَّا أَن يَكُونَ أَراد رَاه، فَجَعَلَ بَدَلَ الْهَاءِ يَاءً. وأَرْأَى الرجلُ إِذا حَرَّك بعَيْنَيْه عِنْدَ النَّظَرِ تَحْرِيكاً كَثِيراً وَهُوَ يُرْئي بِعَيْنَيْه. وسَامَرَّا: الْمَدِينَةُ الَّتِي بَنَاهَا المُعْتَصِم، وَفِيهَا لُغَاتٌ: سُرَّ مَنْ رَأَى، وسَرَّ مَنْ رَأَى، وسَاءَ مَنْ رأَى، وسَامَرَّا؛ عَنْ أَحمد بْنِ يَحْيَى ثَعْلَبٍ وَابْنِ الأَنباري، وسُرَّ مَنْ رَاءَ، وسُرَّ مَرَّا، وَحُكِيَ عَنْ أَبي زَكَرِيَّا التِّبْرِيزِيِّ أَنه قَالَ: ثَقُلَ عَلَى النَّاسِ سُرَّ مَنْ رأَى فَغَيَّروه إِلى عَكْسِهِ فَقَالُوا سامَرَّى؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يُرِيدُ أَنَّهُمْ حَذَفُوا الْهَمْزَةَ مِنْ سَاءَ وَمِنْ رَأَى فَصَارَ سَا مَنْ رَى، ثُمَّ أُدغمت النُّونُ فِي الرَّاءِ فَصَارَ سَامَرَّى، وَمَنْ قَالَ سَامَرَّاءُ فإِنه أَخَّر هَمْزَةَ رأَى فَجَعَلَهَا بَعْدَ الأَلف فَصَارَ سَا مَنْ رَاءَ، ثُمَّ أَدغم النُّونَ فِي الرَّاءِ. ورُؤَيَّة: اسْمُ أَرْضٍ؛ وَيُرْوَى بَيْتُ الْفَرَزْدَقِ: هَلْ تَعْلَمون غَدَاةَ يُطْرَدُ سَبْيُكُم ... بالسَّفْحِ، بَيْنَ رُؤَيَّةٍ وطِحَالِ؟ وَقَالَ فِي الْمُحْكَمِ هُنَا: رَاءَ لُغَةٌ فِي رَأَى، وَالِاسْمُ الرِّيءُ. ورَيَّأَهُ تَرْيِئَة: فَسَّحَ عَنْهُ مِنْ خِناقهِ. وَرَايا فُلَانًا: اتَّقاه؛ عَنْ أَبي زَيْدٍ؛ وَيُقَالُ رَاءَهُ فِي رَآه؛ قَالَ كُثَيِّرٌ: وكلُّ خَلِيل رَاءَني، فهْوَ قَائِلٌ ... منَ أجْلِك: هَذَا هامَةُ اليَومِ أَو غَدِ وَقَالَ قَيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ: فَلَيْت سُوَيْداً رَاءَ مَنْ فَرَّ مِنْهُمُ، ... ومَنْ جَرَّ، إِذْ يَحْدُونَهُم بالرَّكَائِبِ وَقَالَ آخَرُ: وَمَا ذاكِ مِنْ أَنْ لَا تَكُوني حَبِيبَةً، ... وإِن رِيءَ بالإِخْلافِ مِنْكِ صُدُودُ وَقَالَ آخَرُ: تَقَرَّبَ يَخْبُو ضَوْءُهُ وشُعاعُه، ... ومَصَّحَ حَتَّى يُسْتَراءَ، فَلَا يُرى يُسْتَراءَ: يُسْتَفْعَل مِنْ رأَيت. التَّهْذِيبُ: قَالَ اللَّيْثُ يُقَالُ مِنَ الظنِّ رِيْتُ فُلَانًا أَخاكَ، وَمَنْ هَمَزَ قَالَ رؤِيتُ، فإِذا قُلْتَ أَرى وأَخَواتها لَمْ تَهْمِزْ، قَالَ: وَمَنْ قَلَبَ الْهَمْزَ مِنْ رأَى قَالَ راءَ كَقَوْلِكَ نأَى وناءَ. وَرُوِيَ عَنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، أَنه بَدأَ بالصَّلاة قَبْلَ الخُطْبة يومَ العِيدِ ثُمَّ خَطَبَ فَرُؤِيَ أَنه لَمْ يُسْمِعِ النساءَ فأَتاهُنَّ ووعَظَهُنَ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: رُؤِيَ فِعْلٌ لَمْ يسَمّ فَاعِلُهُ من رَأَيْت بِمَعْنَى ظَنَنْت، وَهُوَ يَتَعَدَّى إِلى مَفْعُولَيْنِ، تَقُولُ رأَيتُ زَيْدًا عاقِلًا، فإِذا بَنَيْتَه لِمَا لَمْ يُسَمّ فاعلُه تعدَّى إِلى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ فَقُلْتَ رُؤِيَ زيدٌ عَاقِلًا، فَقَوْلُهُ إِنه لَمْ يُسْمِع جُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ الْمَفْعُولِ الثَّانِي وَالْمَفْعُولُ الأَول ضَمِيرُهُ. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: أَراهُمُني الباطِلُ شَيْطاناً؛ أَراد أَنَّ الباطِلَ جَعَلَني عِنْدَهُمْ شَيْطَانًا. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَفِيهِ شُذُوذٌ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحدهما أَن ضَمِيرَ الْغَائِبِ إِذا وَقَعَ مُتَقَدِّماً عَلَى ضَمِيرِ الْمُتَكَلِّمِ وَالْمُخَاطَبِ فَالْوَجْهُ أَن يُجاء بِالثَّانِي مُنْفَصِلًا تَقُولُ أَعطاه إِياي فَكَانَ مِنْ حَقِّهِ أَن يَقُولَ أَراهم إِياي، وَالثَّانِي أَن وَاوَ الضَّمِيرِ حَقُّهَا أَن تَثْبُتَ مَعَ الضَّمَائِرِ كَقَوْلِكَ أَعطيتموني، فَكَانَ حَقُّهُ أَن يَقُولَ أَراهُمُوني، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: قرأَ بَعْضُ الْقُرَّاءِ: وتُرَى الناسَ سُكارى، فَنَصَبَ الرَّاءَ مِنْ تُرى، قَالَ: وَهُوَ وَجْهٌ جَيِّدٌ، يُرِيدُ مثلَ قَوْلِكَ رُؤِيتُ أَنَّك قائمٌ ورُؤِيتُك قَائِمًا، فَيَجْعَلُ سُكارى فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ لأَن تُرى تَحْتَاجُ إِلى شَيْئَيْنِ تَنْصِبُهُمَا كَمَا تَحْتَاجُ ظَنَّ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: رُؤِيتُ مقلوبٌ، الأَصلُ فِيهِ أُريتُ، فأُخرت الْهَمْزَةُ، وَقِيلَ رُؤِيتُ، وهو بمعنى الظن.

مقاييس اللغة

(رَأَى) الرَّاءُ وَالْهَمْزَةُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى نَظَرٍ وَإِبْصَارٍ بِعَيْنٍ أَوْ بَصِيرَةٍ. فَالرَّأْيُ: مَا يَرَاهُ الْإِنْسَانُ فِي الْأَمْرِ، وَجَمْعُهُ الْآرَاءُ. رَأَى فُلَانٌ الشَّيْءَ وَرَاءَهُ، وَهُوَ مَقْلُوبٌ. وَالرِّئْيُ: مَا رَأَتِ الْعَيْنُ مِنْ حَالٍ حَسَنَةٍ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: رَيْتُهُ فِي مَعْنَى رَأَيْتُهُ وَتَرَاءَى الْقَوْمُ، إِذَا رَأَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَرَاءَى فُلَانٌ يُرَائِي. وَفَعَلَ ذَلِكَ رِئَاءَ النَّاسِ، وَهُوَ أَنْ يَفْعَلَ شَيْئًا لِيَرَاهُ النَّاسُ. وَالرُّوَاءُ: حُسْنُ الْمَنْظَرِ. وَالْمِرْآةُ مَعْرُوفَةٌ. وَالتَّرْئِيَةُ وَإِنْ شِئْتَ لَيَّنْتَ الْهَمْزَةَ فَقُلْتُ التَّرِيَّةَ: مَا تَرَاهُ الْحَائِضُ مِنْ صُفْرَةٍ بَعْدَ دَمِ حَيْضٍ، أَوْ أَنْ تَرَى شَيْئًا مِنْ أَمَارَاتِ الْحَيْضِ قَبْلُ. وَالرُّؤْيَا مَعْرُوفَةٌ، وَالْجَمْعُ رُؤًى.

الصحاح

الرؤية بالعين تتعدى إلى مفعول واحد، وبمعنى العلم تتعدى إلى مفعولين. يقال: رأى زيداً عالِماً. ورَأَى رَأْياً ورُؤْيَةً وراءَةً، مثل راعَةٍ. والرَأْيُ معروف، وجمعه أرْآءٌ وآراءٌ أيضاً مقلوب، ورَئيٌّ على فعيل، مثل ضأن وضئين. ويقال أيضا: به رَئِيٌّ من الجن، أي مَسٌّ. ويقال: رأى في الفقه رَأْياً. وقد تركت العربُ الهمزَ في مستقبله لكثرته في كلامهم، وربّما احتاجت إليه فهمزَتْه، كما قال الشاعر [[هو الاعلم بن جرادة السعدى.]] : ومن يَتَمَلَّ العَيْشَ يَرْءَ ويسمع [[صدره: ألم ترأ ما لاقيت والدهر أعصر * وفى اللسان: ومن يتمل الدهر يرأى ويسمع:]] * وقال سراقة البارقى أرى عَيْنَيَّ ما لم تَرْأَياهُ * كلانا عالِمٌ بالتُرَّهاتِ [[قبله: ألا أبلغ أبا إسحاق أنى * رأيت البلق دهما مصمتات بعده: كفرت بربكم وجعلت نذرا * على قتالكم حتى الممات]] وربَّما جاء ماضيه بلا همز. قال اسماعيل ابن بشّار: صاحِ هل رَيْتَ أو سمعتِ بَراعٍ * رَدَّ في الضَرْعِ ما قَرى في الحِلابِ ويروى: " في العِلابِ ". وكذلك قالوا في أَرَأَيْتَ وأَرْأَيْتَكَ: أَرَيْتَ وأَرَيْتَكَ بلا همز. قال أبو الأسود: أَرَيْتَ امْرَأً كنتُ لم أَبْلُهُ * أتاني فقال اتَّخِذْني خليلا وقال آخر [[هو ركاض بن أباق الدبيرى.]] : أَرَيْتَكَ إنْ منعتَ كلامَ لَيْلى * أتمنعُني على لَيْلى البُكاَء [[قبله: == فقولا صادقين لزوج حبى * جعلت لها وإن بخلت فداء وفى اللسان: " كلام حبى ".]] وإذا أمرت منه على الأصل قلت: ارء، وعلى الحذف: رأ. (*) وقولهم: على وجهه رَأْوَةُ الحمق، إذا عرفت الحمق فيه قبل أن تخبره. وأريته الشئ فرآه، وأصله أَرْأَيْتُهُ. وارْتَآهُ: افْتَعَلَ من الرأي والتدبير. وأَرْأَتِ الشاةُ، إذا عظُم ضرعُها قبل وِلادها، فهي مُرْئٍ. وفلانٌ مُراءٍ وقومٌ مُراءُونَ، والاسم الرِياءُ. يقال: فعلَ ذلك رِياءً وسُمعةً. ويقال أيضاً: قومٌ رِئاءٌ، أي يقابل بعضُهم بعضاً. وكذلك بيوتهم رِئاءٌ. وتَراءى الجمعان: رأى بعضُهم بعضاً. وتقول: فلان يتراءى، أي ينظُر إلى وجهه في المرآة أو في السيف. وتَراءَى له شئ من الجن، وللاثنين: تَراءَيا، وللجمع: تَراءَوْا. وقال أبو زيد: بعَيْنِ ما أَرَيَنَّكَ، أي اعْجَلْ وكنْ كأنِّي أنظرُ إليك. وتقول من الرئاء: يُسْتَرْأَى فلانٌ، كما تقول يستحمق ويستعقل. عن أبى عمرو. والرئة: السحر، مهموزة، وتجمع على رئين، والهاء عوض من الياء. تقول منه: رَأَيْتُهُ، أي أصبت رئته. والترية: الشئ الخفى اليسير من الصُفْرة والكُدرة تراها المرأةُ بعد الاغتسال من الحيض ؛ فأما ما كان في أيام الحيض فهو حيض وليس بترية. وقوله تعالى: (هم أحسن أثاثاً ورِئْياً) مَنْ همزه جعله من المنظر من رأَيْتُ، وهو ما رأته العين من حالٍ حسنةٍ وكُسوةٍ ظاهرةٍ سنيَّةٍ. وأنشد أبو عبيدةَ لمحمد بنُ نُمير الثَقَفيّ: أشَاقَتْكَ الظعائنُ يوم بانوا * بِذي الرِئْي الجميلِ من الأثاثِ ومن لم يهمزه فإما أن يكون على تخفيف الهمز، أو يكون من رويت ألوانهم وجلودهم ريا، أي امتلات وحسنت. وتقول للمرأة: أنتِ تَرَيْنَ، وللجماعة: انتن ترين، لان الفعل للواحد والجماعة سواء في المواجة في خبر المرأة من بنات الياء، إلا أن النون التى في الواحدة علامة الرفع والتى في الجمع إنما هو نون الجماعة. وتقول: أنت تريننى، وإن شئت أدغمت وقلت تَرِينِّي بتشديد النون، كما تقول تَضْرِبنِّي. وسامرا: المدينة التى بناها المعتصم، وفيها لغات: سر من رأى، وسر من رأى، وساء من رأى، وسامرا، عن أحمد بن يحيى ثعلب وابن الانباري. والمِرْآةُ بكسر الميم: التي يُنظَر فيها. وثلاث مَراءٍ، والكثير مَرايا. قال أبو زيد: رَأْيْتُ الرجل تَرْئِيَةً، إذا أمسكت له المرآةَ لينظر فيها. والمَرْآةُ على مَفْعَلةٍ: المنظر الحسن. يقال: امرأة حسنة المَرْآةِ والمَرْأى، كما يقال حسنة المَنْظَرةِ والمَنْظَرِ. وفلانٌ حسنٌ في مَرْآةِ العين، أي في المنظر. وفي المثل. " تخبر عن مجهوله مَرْآتُهُ "، أي ظاهِرُهُ يدلّ على باطِنه. والرُواءُ بالضم: حُسن المنظر. ويقال: راءَى فلانٌ الناسَ يُرائِيهِمْ مُراءاةً، ورايأَهُمْ مُرايأَةً على القلب بمعنىً. ورأى في منامه رُؤْيا، على فُعْلى، بلا تنوين. وجمع الرؤيا رؤى بالتنوين، مثل رعى. وفلان منى بمَرأىً ومسمعٍ، أي حيث أراه وأسمع قوله.

مفردات الراغب

رَأَى:[[وقد أخذ المصنف جلّ هذا الباب من المسائل الحلبيات للفارسي ولخصه، انظر: المسائل الحلبيات ص 42- 90.]] عينه همزة، ولامه ياء، لقولهم: رُؤْيَةٌ، وقد قلبه الشاعر فقال: 207- وكلّ خليل رَاءَنِي فهو قائل ... من أجلك: هذا هامة اليوم أو غد[[البيت لكثير عزّة من قصيدة له مطلعها: تظلّ ابنة الضمريّ في ظل نعمة ... إذا ما مشت من فوق صرح ممرّد وهو في ديوانه ص 435، واللسان: (رأى) ، والأغاني 15/ 111، والأضداد لابن الأنباري ص 325، والمسائل الحلبيات ص 47.]] وتحذف الهمزة من مستقبله[[قال سيبويه: وممّا حذف في التخفيف لأنّ ما قبله ساكن قوله: أرى وترى ونرى. انظر: الكتاب 2/ 165.]] ، فيقال: تَرَى ويَرَى ونَرَى، قال: ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً﴾ [مريم : 26] ، وقال: أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ [فصلت : 29] ، وقرئ: أرنا[[وبها قرأ ابن كثير وأبو عمرو بخلفه، وهشام وابن ذكوان وأبو بكر ويعقوب. الإتحاف 382.]] . والرُّؤْيَةُ: إدراك الْمَرْئِيُّ، وذلك أضرب بحسب قوى النّفس: والأوّل: بالحاسّة وما يجري مجراها، نحو: ﴿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ﴾ [التكاثر : 6-7] ، ﴿وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ﴾ [الزمر : 60] ، وقوله: ﴿فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ﴾ [التوبة : 105] فإنه ممّا أجري مجرى الرّؤية الحاسّة، فإنّ الحاسّة لا تصحّ على الله، تعالى عن ذلك، وقوله: ﴿إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ﴾ [الأعراف : 27] . والثاني: بالوهم والتّخيّل، نحو: أَرَى أنّ زيدا منطلق، ونحو قوله: ﴿وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الأنفال : 50] . والثالث: بالتّفكّر، نحو: ﴿إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ﴾ [الأنفال : 48] . والرابع: بالعقل، وعلى ذلك قوله: ﴿ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى﴾ [النجم : 11] ، وعلى ذلك حمل قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى﴾ [النجم : 13] . ورَأَى إذا عدّي إلى مفعولين اقتضى معنى العلم، نحو: ﴿وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ [سبأ : 6] ، وقال: ﴿إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ﴾ [الكهف : 39] ، ويجري (أَرَأَيْتَ) مجرى أخبرني، فيدخل عليه الكاف، ويترك التاء على حالته في التّثنية، والجمع، والتأنيث، ويسلّط التّغيير على الكاف دون التّاء، قال: ﴿أَرَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي﴾ [الإسراء : 62] ، ﴿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ﴾ [الأنعام : 40] ، وقوله: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى﴾ [العلق : 9] ، ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ﴾ [الأحقاف : 4] ، ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ﴾ [القصص : 71] ، ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ﴾ [الأحقاف : 10] ، ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا﴾ [الكهف : 63] ، كلّ ذلك فيه معنى التّنبيه. والرَّأْيُ: اعتقاد النّفس أحد النّقيضين عن غلبة الظّنّ، وعلى هذا قوله: ﴿يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ﴾ [آل عمران : 13] ، أي: يظنّونهم بحسب مقتضى مشاهدة العين مثليهم، تقول: فعل ذلك رأي عيني، وقيل: رَاءَةَ عيني. والرَّوِيَّةُ والتَّرْوِيَةُ: التّفكّر في الشيء، والإمالة بين خواطر النّفس في تحصيل الرّأي، والْمُرْتَئِي والْمُرَوِّي: المتفكّر، وإذا عدّي رأيت بإلى اقتضى معنى النّظر المؤدّي إلى الاعتبار، نحو: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ﴾ [الفرقان : 45] ، وقوله: ﴿بِما أَراكَ اللَّهُ﴾ [النساء : 105] ، أي: بما علّمك. والرَّايَةُ: العلامة المنصوبة للرّؤية. ومع فلان رَئِيٌّ من الجنّ، وأَرْأَتِ الناقة فهي مُرْءٍ: إذا أظهرت الحمل حتى يرى صدق حملها. والرُّؤْيَا: ما يرى في المنام، وهو فعلى، وقد يخفّف فيه الهمزة فيقال بالواو، وروي: «لم يبق من مبشّرات النّبوّة إلّا الرّؤيا»[[الحديث تقدّم في مادة (بشر) .]] . قال: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِ﴾ [الفتح : 27] ، ﴿وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ﴾ [الإسراء : 60] ، وقوله: فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ [الشعراء : 61] ، أي: تقاربا وتقابلا حتى صار كلّ واحد منهما بحيث يتمكّن من رؤية الآخر، ويتمكّن الآخر من رؤيته. ومنه قوله: «لا تَتَرَاءَى نارهما»[[الحديث عن قيس بن أبي حازم أنّ رسول الله ﷺ بعث سرية إلى قوم من خثعم، فاستعصموا بالسجود فقتلوا، فقضى رسول الله بنصف العقل، وقال: «إني بريء من كل مسلم مع مشرك» ، ثم قال رسول الله ﷺ: «ألا لا تراءى نارهما» . أخرجه النسائي 8/ 36. وأخرجه أبو داود في الجهاد برقم (2645) ولفظه: «أنا بريء من كل مسلم مقيم بين أظهر المشركين، لا تتراءى ناراهما» والترمذي في أبواب السير. انظر: عارضة الأحوذي 8/ 104، والحديث صحيح لكن اختلف في وصله وإرساله. وانظر: شرح السنة 10/ 373.]] . ومنازلهم رِئَاءٌ، أي: متقابلة. وفعل ذلك رِئَاءُ الناس، أي: مُرَاءَاةً وتشيّعا. والْمِرْآةُ ما يرى فيه صورة الأشياء، وهي مفعلة من: رأيت، نحو: المصحف من صحفت، وجمعها مَرَائِي، والرِّئَةُ: العضو المنتشر عن القلب، وجمعه من لفظه رِؤُونَ، وأنشد (أبو زيد) : 208- فغظناهمو حتى أتى الغيظ منهمو ... قلوبا وأكبادا لهم ورئينا[[البيت في اللسان (رأى) ، دون نسبة، وهو في نوادر أبي زيد ص 195. والبيت للأسود بن يعفر في ديوانه ص 63، والمسائل الحلبيات للفارسي ص 61، والتكملة له ص 428.]] ورِئْتُهُ: إذا ضربت رِئَتَهُ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الرَّأْيُ : مصـ.-: ما اعتقدَه الإنسانُ وارتآه؛ أبدى في الاجتماع رأياً صائباً،-: النَّظرُ والتأمُّل.-: العقل؛ إنه لراجح الرأي. الرأي قبل شجاعة الشجعان ** هو أَوَّلٌ وهي المَحَلُّ الثاني. التدبير؛ انتفع أعضاء النَّادي بحسن رَأْيه.-: عند الأُصوليين، هو استنباطُ الأحكامِ الشرعيَّة في ضوء قواعد مقررّةٍ وأصحابُ الرأْي هم أصحاب القياس كأبي حنيفة/ رأيته رأيَ العين، أي وقع عليه بصري ج آراءُ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

رَأَّى يُرَئِّي رَأِّ تَرْئِيَةً [رأى]. جعله يرى خلافَ ما هو عليه.-: أَمْسَك له المرآةَ لينظرَ فيها.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

رَأَى يَرَى ويَرْأى رَه واِرْأ رُؤْيَةً ورَأْيًا [رأي]:- ـه: أَبصره بحاسّةِ البَصر؛ رأيت البَدْرَ في كَبِد السَّمَاء.- ـه: اعتقده؛ رأيتُ الْحقِّ منتصراً.- في منامِه رُؤَيَا (بلا تنوين): حَلَم بها.- فلاناً فاضلاً: ظنَّه وعلمه (متعدٍّ لمفعولين)/ ألم تَرَ إلى فلان، تعبير للتعجُّب من أمره/ أَرَأَيت، أي أَبْصرْتَ أو أَعَرَفْتَ، وتُقال للتنبيه.- الزَّنْدَ رأياً: أَوقدَه.- الزَّنْدُ: وَقَد.- ـه: أصاب رِئته.- الرَّايةَ: ركَّزها/ رُئِيَ رَأْياً: أصيبَ في رِئته.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

رَاءى يُرَائِي راءِ مُرَاءاةً وَرِئَاء ورِيَاءً [رأي]:- ـه، أراه أنه متّصفٌ بالخير والصلاح على خلاف ما هو عليه؛ إنه يرائي رئيسَهُ ليكسب مودته.- ـه: شاوره.- فلانٌ فلاناً: قابله فرآه.

معجم الغني

[ر أ ي]. (فعل: ثلاثي لازم متعد). رَأَيْتُ، أَرَى، رَ، مصدر رَأْيٌ. 1."رَأَى خَصْمَهُ" : أَصَابَ رِئَتَهُ. 2."رَأَى الرَّايَةَ": رَكَّزَهَا، أَثْبَتَهَا. 3."رَأَى الزَّنْدَ": أَوْقَدَهُ. 4."رَأَى الزّنْدُ" : اِتَّقَدَ.

معجم الغني

[ر أ ي]. (فعل: ثلاثي متعد بحرف). رَأَيْتُ، أَرَى، مصدر رُؤْيَةٌ، رَأْيٌ. 1. "رَأى الهِلاَلَ" : أَبْصَرَهُ بِأُمِّ عَيْنَيْهِ. "لاَ يَرَى شَيْئاً فِي الظَّلامِ" "رَأيْتُهُ بِعَيْنِي". 2."رَأى حُلْماً مُزْعِجاً" : حَلَمَ. "رَأيْتُهُ فِي الْمَنَامِ". 3. "لَمْ يَرَ مِنْهُ إلاَّ الخَيْرَ" : لَمْ يَلْقَ... 4. "رَأى مِنْهُ العَجَبَ" : أتَى بِمَا يُحَيِّرُ وَيُثِيرُ الدَّهْشَةَ. 5. "رَأى مِنْ وَاجِبِهِ أَنْ يَتَدَخَّلَ لِيَفُكَّ النِّزَاعَ" : وَجَدَ مِنْ وَاجِبِهِ. 6. "رَأَى رَأْيَهُ" : كَانَ عَلَى رَأْيِهِ. 7. "هَذَا مَا يَرَاهُ" : هَذَا مَا يَعْتَقِدُهُ. 8."أَرَأَيْتَ مَا فعَلَ " : أعَرَفْتَ.

معجم الغني

[ر أ ي]. (فعل: رباعي متعد). رَاءيْتُ، أُرَائِي، رَاءِ، مصدر مُرَاءاةٌ، رِيَاءٌ. "رَاءى مُرَافِقَهُ" : أَرَاه أَنَّهُ عَلَى خِلاَفِ مَا هُوَ عَلَيْهِ. النساء آية 142يُرَاءونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلا ( قرآن ) . 2."رَاءى رَفيقَهُ" : شَاوَرَهُ.

معجم الغني

[ر أ ي]. (فعل: رباعي متعد). رَأَّيْتُ، أُرَئِّي، رَءِّ، مصدر تَرْئِيَةٌ. 1."رَأَّى مُحَدِّثَهُ" : أَرَاهُ أَنَّهُ عَلَى خِلاَفَ مَا هُوَ عَلَيْهِ. 2."رَأَّى صَاحِبَتَهُ" : أَعْطَاهَا الْمِرْآةَ لِتَنْظُرَ فِيهَا.

معجم الغني

جمع: آرَاءٌ. [ر أ ي]. 1."قَدَّمَ رَأْياً صَرِيحاً فِي الْمَوْضُوعِ" : مَا يَعْتَقِدُهُ الإِنْسَانُ وَيَرَاهُ صَحِيحاً. "لَمْ يُبْدِ رَأْياً فِيمَا عُرِضَ عَلَيْهِ". 2."هَذَا رَأْيِي" : هَذِهِ وِجْهَةُ نَظَرِي، مَا أَعْتَقِدُهُ. "لَمْ يَكُنْ رَأْيُهُ مُلائِماً لِرَأْيِ الجَمَاعَةِ". 3."اِخْتَلَفَتْ آرَاؤُهُمْ" : اِخْتَلَفَت اِقْتِنَاعَاتُهُمْ وَاعْتِقَادَاتُهُمْ. 4."اِسْتَقَرَّ الرَّأْيُ عَلَى..." : اِسْتَقَرَّ الاتِّفَاقُ فِي الأفْكَارِ... "جَاءوا لِتَبَادُلِ الآرَاءِ". 5."الرَّأْيُ الأَخِيرُ لِلْقَائِدِ" : الْمَوْقِفُ الفَصْلُ.

ألفاظ قريبة المعنى

كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.

شواهدها في الشعر (٥٤٢ بيتًا)

كل الأبيات التي وردت فيها «روايه» ←

المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل