معنى كلمة «عثور»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
العَثُورُ : الكثير العِثار والسقوط؛ إنَّه قليل الانتباه في سيره عَثورٌ.
عثر: عَثَر يعثِرُ ويَعْثُرُ عَثْراً وعِثَاراً وتَعَثَّرَ: كَبا؛ وأَرى اللِّحْيَانِيَّ حَكَى عَثِرَ فِي ثَوْبِهِ يعْثَرُ عِثَاراً وعَثُر وأَعْثَره وعَثَّره؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: فخرجْتُ أُعْثَرُ فِي مَقادِم جَبَّتِي، ... لَوْلَا الحَياءُ أَطَرْتُها إِحْضارا هَكَذَا أَنشده أُعْثَر عَلَى صِيغَةِ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. قَالَ: وَيُرْوَى أَعْثُر، والعَثْرةُ: الزلَّةُ، وَيُقَالُ: عَثَرَ بِهِ فرسُهُ فَسَقَطَ، وتَعَثّر لِسانُه: تَلَعْثَم. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا حَلِيم إِلَّا ذُو عَثْرةٍ؛ أَي لَا يَحْصُلُ لَهُ الحِلم وَيُوصَفُ بِهِ حَتَّى يَرْكَبَ الأُمور وتَنْخَرِقَ عَلَيْهِ ويَعْثُر فِيهَا فَيَعْتَبِرُ بِهَا ويَسْتَبين مَوَاضِعَ الخطإِ فَيَجْتَنِبُهَا، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ بَعْدَهُ: وَلَا حليمَ إِلَّا ذُو تَجْرِبة. والعَثْرة: الْمَرَّةُ مِنَ العِثار فِي الْمَشْيِ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تَبْدَأْهم بالعَثْرة؛ أَي بِالْجِهَادِ وَالْحَرْبِ لأَن الْحَرْبَ كثيرةُ العِثَار، فَسَمَّاهَا بالعَثْرة نفسِها أَو عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ، أَي بِذِي العَثْرة، يَعْنِي: ادْعُهم إِلى الإِسلام أَوّلًا أَو الجزْيةِ، فإِن لَمْ يُجيبُوا فَبِالْجِهَادِ. وعَثَرَ جَدُّه يَعْثُر ويَعْثِر: تَعِسَ، عَلَى الْمَثَلِ. وأَعْثَره اللَّهُ: أَتْعَسَه، قَالَ الأَزهري: عَثرَ الرَّجُلُ يَعْثُرُ عَثْرَةً وعَثَر الْفَرَسُ عِثَاراً، قَالَ: وعُيوب الدَّوَابِّ تَجِيءُ عَلَى فِعَال مِثْلُ العِضَاضِ والعِثَار والخِرَاط والضِّرَاح والرِّمَاح وَمَا شَاكَلَهَا. وَيُقَالُ: لَقِيتُ مِنْهُ عَاثُورًا أَي شِدَّةً. والعِثَارُ والعاثورُ: مَا عُثِر بِهِ. وَوَقَعُوا فِي عاثورِ شرٍّ أَي فِي اخْتِلَاطٍ مِنْ شرٍّ وَشِدَّةٍ، عَلَى الْمَثَلِ أَيضاً. والعاثورُ: مَا أَعدّه ليُوقع فِيهِ آخرَ. والعاثُور مِنَ الأَرضين: المَهْلَكة؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: ومَرْهوبةِ العاثورِ تَرْمي بِرَكْبِها ... إِلى مِثْله، حَرْف بَعِيد مَناهِلُه وَقَالَ الْعَجَّاجُ: وبَلْدَةَ كَثيرَة العَاثُورِ يَعْنِي المَتَالفَ، وَيُرْوَى: مَرْهُوبة العاثُور، وَهَذَا الْبَيْتُ نَسَبَهُ الْجَوْهَرِيُّ لِرُؤْبَةَ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُوَ لِلْعَجَّاجِ، وأَول الْقَصِيدَةِ: جَاريَ لَا تَسْتَنكِرِي عَذِيرِي وَبَعْدَهُ: زَوْرَاء تَمْطُو فِي بلادٍ زُورِ والزَّوْرَاءُ: الطَّرِيقُ المُعْوَجّة، وَذَهَبَ يَعْقُوبُ إِلى أَن الْفَاءَ فِي عَافُور بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ فِي عَاثُور، وَلِلَّذِي ذَهَبَ إِليه وَجْهٌ، قَالَ: إِلَّا أَنَّا إِذا وَجَدْنَا لِلْفَاءِ وَجْهًا نَحْمِلُهَا فِيهِ عَلَى أَنه أَصل لَمْ يَجُزِ الْحُكْمُ بِكَوْنِهَا بَدَلًا فِيهِ إِلَّا عَلَى قُبْحٍ وضَعْفِ تجويزٍ وَذَلِكَ أَنه يَجُوزُ أَن يَكُونَ قَوْلُهُمْ وَقَعُوا فِي عَافُور. فَاعُولًا مِنَ العَفْر، لأَن الْعَفْرَ مِنَ الشِّدَّةِ أَيضاً، وَلِذَلِكَ قَالُوا عِفْرِيتٌ لِشَدَّتِهِ. والعَاثُورُ: حُفْرَةٌ تُحْفَرُ للأَسد لِيَقَعَ فِيهَا لِلصَّيْدِ أَو غَيْرِهِ. والعَاثُورُ: الْبِئْرُ، وَرُبَّمَا وُصِفَ بِهِ؛ قَالَ بَعْضُ الْحِجَازِيِّينَ: أَلَا لَيْتَ شِعْرِي، هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً، ... وذكْرُكِ لَا يَسْرِي إِليَّ كَما يَسْرِي؟ وَهَلْ يَدَعُ الوَاشونَ إِفْسَادَ بَيْنِنَا، ... وحَفْرَ الثَّأَى العَاثُورِ مِنْ حَيْثُ لَا نَدْرِي؟ وَفِي الصِّحَاحِ: وحَفْراً لَنَا العَاثُورَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: يَكُونُ صِفَةً وَيَكُونُ بَدَلًا. الأَزهري: يَقُولُ هَلْ أَسْلُو عَنْكَ حَتَّى لَا أَذكرك لَيْلًا إِذا خَلَوْتُ وأَسْلَمْتُ لِمَا بِي؟ والعَاثُورُ ضَرْبُهُ مَثَلًا لِمَا يُوقِعُهُ فِيهِ الواشِي مِنَ الشَّرِّ؛ وأَما قَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: فَهَلْ تَفْعَلُ الأَعداءُ إِلَّا كَفِعْلِهِمْ، ... هَوَان السَّرَاة وابتغَاء العَواثِرِ؟ فَقَدْ يَكُونُ جَمْعَ عَاثُورٍ وَحَذْفُ الْيَاءِ لِلضَّرُورَةِ، وَيَكُونُ جَمْعَ خَدٍّ عَاثر. والعَثْرُ: الإِطلاع عَلَى سِرّ الرَّجُلِ. وعَثَر عَلَى الأَمر يَعْثُرُ عَثْراً وعُثُوراً: اطَّلَعَ. وأَعْثَرْتُه عَلَيْهِ: أَطلعته. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ؛ أَي أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ غيرَهم، فَحَذَفَ الْمَفْعُولَ؛ وَقَالَ تَعَالَى: فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً؛ مَعْنَاهُ فإِن اطّلعَ عَلَى أَنهما قَدْ خَانَا. وَقَالَ اللَّيْثُ: عَثَرَ الرجلُ يَعْثُرُ عُثُوراً إِذا هَجَمَ عَلَى أَمر لَمْ يَهْجِمْ عَلَيْهِ غَيْرُهُ. وعَثَرَ العِرْقُ، بِتَخْفِيفِ الثَّاءِ: ضَرَب؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. والعِثْيَرُ، بِتَسْكِينِ الثَّاءِ، والعِثْيَرَةُ: العَجَاجُ السَّاطِعُ؛ قَالَ: تَرَى لَهُمْ حَوْلَ الصِّقَعْلِ عِثْيرَه يَعْنِي الْغُبَارَ، والعِثْيَرَاتُ: التُّرَابُ؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ. وَلَا تَقُلْ فِي العِثْيَر التُّرَابِ عَثْيَراً لأَنه لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعْيَل، بِفَتْحِ الْفَاءِ، إِلَّا ضَهْيَد، وَهُوَ مَصْنُوعٌ، مَعْنَاهُ الصُّلْب الشَّدِيدُ. والعَيْثَر: كالعِثْيَر، وَقِيلَ: هُوَ كلُّ مَا قَلَبْتَ مِنْ تُرَابٍ أَو مَدَرٍ أَو طِينٍ بأَطراف أَصابع رِجْلَيْكَ، إِذا مَشَيْتَ لَا يُرَى مِنَ الْقَدَمِ أَثر غَيْرُهُ، فَيُقَالُ: مَا رأَيت لَهُ أَثَراً وَلَا عَيْثَراً. والعَيْثَرُ والعَثْيَرُ: الأَثر الْخَفِيُّ، مِثَالُ الغَيْهَب. وَفِي الْمَثَلِ: مَا لَهُ أَثَرٌ وَلَا عَثْيَرٌ، وَيُقَالُ: وَلَا عَيْثَرٌ، مِثَالُ فَيْعَلٍ، أَي لَا يَعْرِفُ رَاجِلًا فَيَتَبَيَّنَ أَثره ولا فارساً فيُثِيرُ الغبارَ فَرَسُهُ، وَقِيلَ: العَيْثَر أَخفى مِنَ الأَثر. وعَيْثَرَ الطيرَ: رَآهَا جَارِيَةً فَزَجَرَهَا؛ قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ حَبْنَاء التَّمِيمِيُّ: لَعَمْرُ أَبيك يَا صَخْرُ بنَ لَيْلى، ... لَقَدْ عَيْثَرْتَ طَيركَ لَوْ تَعِيفُ يُرِيدُ: لَقَدْ أَبصرتَ وعاينتَ. وَرَوَى الأَصمعي عَنْ أَبي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ أَنه قَالَ: بُنِيَتْ سَلْحُون مَدِينَةٌ بِالْيَمَنِ فِي ثَمَانِينَ أَو سَبْعِينَ سَنَةً، وبُنِيَتْ بَرَاقش ومَعِين بِغُسَالَةِ أَيديهم، فَلَا يُرَى لسَلْحِين أَثر وَلَا عَيْثَرٌ، وَهَاتَانِ قَائِمَتَانِ؛ وأَنشد قَوْلَ عَمْرِو بْنِ مَعْدِيكَرِبَ: دَعانا مِنْ بَراقِشَ أَو مَعينٍ، ... فَأَسْمَعَ واتْلأَبَّ بِنَا مَلِيعُ ومَليعٌ: اسْمُ طَرِيقٍ. وَقَالَ الأَصمعي: العَيْثَرُ تَبَعٌ لأَثَرٍ. وَيُقَالُ: العَيْثَرُ عَيْنُ الشَّيْءِ وَشَخْصُهُ فِي قَوْلِهِ: مَا لَهُ أَثَرٌ وَلَا عَيْثر. وَيُقَالُ: كَانَتْ بَيْنَ الْقَوْمِ عَيْثَرَةٌ وغَيْثَرَةٌ وكأَن العَيْثَرة دُونَ الغَيْثرةِ. وَتَرَكْتُ الْقَوْمَ فِي عَيْثرَةٍ وغَيْثرةٍ أَي فِي قِتَالٍ دُونَ قِتَالٍ. والعُثْر: العُقَاب؛ وَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ: مَا كَانَ بَعْلًا أَو عَثَريّاً فَفِيهِ العُشْر؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ مِنَ النَّخْلِ الَّذِي يَشْرَبُ بِعُرُوقِهِ مِنْ مَاءِ الْمَطَرِ يَجْتَمِعُ فِي حُفَيْرَةٍ، وَقِيلَ: هُوَ العِذْي [العَذْي]، وَقِيلَ: مَا يُسْقَى سَيْحاً، والأَول أَشهر، قَالَ الأَزهري: والعَثْرُ والعَثَرِيّ العِذْيُ، وَهُوَ مَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ مِنَ النَّخْلِ، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الزَّرْعِ مَا سُقِيَ بِمَاءِ السَّيْلِ وَالْمَطَرِ وأُجري إِليه الْمَاءُ مِنَ المَسَايل وحُفر لَهُ عَاثُورٌ أَيْ أَتِيٌّ يَجْرِي فِيهِ الْمَاءُ إِليه، وَجَمْعُ الْعَاثُورِ عَواثير؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: هُوَ العَثَّرِي، بِتَشْدِيدِ الثَّاءِ، وردَّ ذَلِكَ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: إِنما هُوَ بِتَخْفِيفِهَا، وَهُوَ الصَّوَابُ؛ قَالَ الأَزهري: وَمِنْ هَذَا يُقَالُ فُلَانٌ وَقَعَ فِي عَاثورِ شرٍّ وعَافور شَرٍّ إِذا وَقَعَ فِي وَرْطة لَمْ يَحْتَسِبْهَا وَلَا شعرَ بِهَا، وأَصله الرَّجُلُ يَمْشِي فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ فيَتَعَثَّر بِعاثور المَسِيل أَو فِي خَدٍّ خَدَّه سيلُ الْمَطَرِ فَرُبَّمَا أَصابه مِنْهُ وَثءٌ أَو عَنَتٌ أَو كَسْر. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن قُرَيْشًا أَهل أَمانة مَنْ بَغاها العَوَاثيرَ كبَّه اللَّهُ لمُنْخُرَيْه، وَيُرْوَى: العَواثر، أَي بَغَى لَهَا الْمَكَايِدَ الَّتِي يُعْثَر بِهَا كَالْعَاثُورِ الَّذِي يَخُدُّ فِي الأَرض فَيَتَعَثَّر بِهِ الإِنسان إِذا مَرَّ لَيْلًا وَهُوَ لَا يَشْعُرُ بِهِ فربما أَعْنَتَهُ. والعَواثِر: جَمْعُ عَاثُورٍ، وَهُوَ الْمَكَانُ الوعْث الخَشِن لأَنه يُعْثَر فِيهِ، وَقِيلَ: هُوَ الْحُفْرَةَ الَّتِي تُحْفَر للأَسد، وَاسْتُعِيرَ هُنَا للوَرْطة والخُطَّة المُهْلِكة. قَالَ ابْنُ الأَثير: وأَما عَواثِر فَهِيَ جَمْعُ عاثِرٍ، وَهِيَ حِبالَة الصَّائِدِ، أَو جَمْعُ عَاثِرَةٍ، وَهِيَ الْحَادِثَةُ الَّتِي تَعْثُر بِصَاحِبِهَا، مِنْ قَوْلِهِمْ: عَثَر بِهِمُ الزمانُ إِذا أَخْنَى عَلَيْهِمْ. والعُثْر والعَثَر: الْكَذِبُ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي: وَعثَرَ عَثْراً: كَذَب؛ عَنْ كُرَاعٍ. يُقَالُ: فُلَانٌ فِي العَثْر وَالْبَائِنِ؛ يُرِيدُ فِي الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ. والعَاثِر: الكَذّاب. والعَثَرِيّ: الَّذِي لَا يَجِدّ فِي طَلَبِ دُنْيَا وَلَا آخِرَةٍ، وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: هُوَ العَثَّرِيُّ عَلَى لَفْظِ مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَبغض النَّاسِ إِلى اللَّهِ تَعَالَى العَثَرِيّ؛ قِيلَ: هُوَ الَّذِي لَيْسَ فِي أَمر الدُّنْيَا وَلَا فِي أَمر الْآخِرَةِ. يُقَالُ: جَاءَ فُلَانٌ عَثَرِيًّا إِذا جَاءَ فَارِغًا، وَجَاءَ عَثَّريًّا أَيضاً، بِشَدِّ الثَّاءِ، وَقِيلَ: هُوَ مِنْ عَثَرِيّ النَّخْلِ، سُمِّيَ بِهِ لأَنه لَا يَحْتَاجُ فِي سَقْيِهِ إِلى تَعَبٍ بدالِيَة وَغَيْرِهَا، كأَنه عَثَر عَلَى الْمَاءِ عَثْراً بِلَا عَمَلٍ مِنْ صَاحِبِهِ، فكأَنه نُسِبَ إِلى العَثْر، وحركةُ الثَّاءِ مِنْ تَغْيِيرَاتِ النَّسَبِ. وَقَالَ مُرَّةُ: جَاءَ رائِقاً عَثَّرِيًّا أَي فَارِغًا دُونَ شَيْءٍ. قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: وَهُوَ غَيْرُ العَثَرِي الَّذِي جَاءَ فِي الْحَدِيثِ مخففَ الثَّاءِ، وَهَذَا مُشَدَّدُ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه مَرَّ بأَرض تُسَمَّى عَثِرةً فَسَمَّاهَا خَضِرةً؛ العَثِرةُ مِنَ العِثْيَرِ، وَهُوَ الغُبار، وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ، وَالْمُرَادُ بِهَا الصَّعِيدُ الَّذِي لَا نَبَاتَ فِيهِ. وَوَرَدَ فِي الْحَدِيثِ: هِيَ أَرض عِثْيَرةٌ. وعَثَّر: مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ، وَقِيلَ: هِيَ أَرض مَأْسَدَةٌ بِنَاحِيَةِ تَبَالَةَ عَلَى فَعَّل، وَلَا نَظِيرَ لَهَا إِلَّا خَضَّمٌ وبَقَّمٌ وبَذَّرٌ؛ وَفِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ: مِنْ خادِرٍ مِنْ لُيُوثِ الأُسْدِ، مَسْكَنُهُ ... بِبَطْنِ عَثَّرَ، غِيلٌ دونَه غِيلُ وَقَالَ زُهَيْرُ بْنُ أَبي سُلْمى: لَيْثٌ بِعَثَّرَ يَصطادُ الرجالَ، إِذا ... مَا الليثُ كَذّبَ عَنْ أَقرانه صَدَقا وعَثْر، مُخَفَّفَةٌ: بَلَدٌ بِالْيَمَنِ؛ وأَنشد الأَزهري فِي آخِرِ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ للأَعشى: فبَاتَتْ، وَقَدْ أَوْرَثَتْ في الفُؤاد ... صَدْعاً يُخَالِط عَثَّارَها[[. قوله: [يخالط عثارها] العثار ككتان: قرحة لا تجف، وقيل: عثارها هو الأَعشى عثر بها فابتلى وتزود منها صدعاً في الفؤاد، أَفاده شارح القاموس]].
(عَثَرَ) الْعَيْنُ وَالثَّاءُ وَالرَّاءُ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ، يَدُلُّ أَحَدُهُمَا عَلَى الِاطِّلَاعِ عَلَى الشَّيْءِ، وَالْآخَرُ [عَلَى] الْإِثَارَةِ لِلْغُبَارِ. فَالْأَوَّلُ عَثَرَ عُثُورًا، وَعَثَرَ الْفُرْسُ يَعْثُرُ عِثَارًا، وَذَلِكَ إِذَا سَقَطَ لِوَجْهِهِ. قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنَّمَا قِيلَ عَثَرَ مِنَ الِاطِّلَاعِ، وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ عَاثِرٍ فَلَا بُدَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَوْضِعِ عَثْرَتِهِ. وَيُقَالُ: عَثَرَ الرَّجُلُ يَعْثُرُ عُثُورًا وَعَثَرًا، إِذَا اطَّلَعَ عَلَى أَمْرٍ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ غَيْرُهُ. كَذَا قَالَ الْخَلِيلُ. وَأَعْثَرْتُ فُلَانًا عَلَى كَذَا، إِذَا أَطْلَعْتَهُ عَلَيْهِ. قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى: {فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا} [المائدة: 107] ، أَيْ إِنِ اطُّلِعَ. وَقَالَ تَعَالَى: {وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ} [الكهف: 21] . وَالْعَاثُورُ: الْمَكَانُ يُعْثَرُ بِهِ. قَالَ: وَبَلْدَةٍ كَثِيرَةِ الْعَاثُورِ أَرَادَ كَثِيرَةَ الْمَتَالِفِ. وَالْأَصْلُ الْآخَرُ الْعِثْيَرُ [وَالْعِثْيَرَةُ] ، وَهُوَ الْغُبَارُ السَّاطِعُ. قَالَ: تَرَى لَهُمْ حَوْلَ الصِّقَعْلِ عِثْيَرَهْ فَأَمَّا قَوْلُهُمْ: مَا رَأَيْتُ لَهُ أَثَرًا وَلَا عَثْيَرًا، فَقَالُوا: الْعَثْيَرُ: مَا قُلِبَ مِنْ تُرَابٍ أَوْ مَدَرٍ. وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى مَا ذَكَرْنَاهُ. وَقَالَ: لَقَدْ عَيْثَرْتَ طَيْرَكَ لَوْ تَعِيفُ أَيْ رَأَيْتَهَا جَرَتْ، كَأَنَّهُ أَرَادَ الْأَثَرَ.
العَثْرَةُ: الزَلَّة. وقد عَثَرَ في ثوبه يَعْثُرُ عِثاراً. يقال: عَثَرَ به فرسُه فسقَط. وعَثَرَ عليه أيضاً يَعْثُرُ عَثْراً وعُثوراً، أي اطَّلع عليه. وأعْثَرَهُ عليه غيره. ومنه وقوله تعالى: (وكذلك أَعْثَرْنا عَلَيْهم) *. وتَعَثَّرَ لسانُه: تلعْثَم. والعاثورُ: حُفرَةٌ تُحفر للأسد وغيرِه ليصاد. قال الشاعر: وهل يدع الواشون إفسادَ بيننا * وحَفْراً لنا العاثورَ من حيث لا نَدْري [[في اللسان " وحفر الثأى العاثور "، وهو لبعض الحجازيين. وقبله: ألا ليت شعرى هل أبيتن ليلة * وذكرك لا يسرى إلى كما يسرى -]] - ويقال للرجل إذا تورَّطَ: قد وقَع في عاثورِ شرٍّ وعافور شرٍّ. قال الأصمعيُّ: لقيتُ منه عافوراً [[في المخطوطة: " عاثوراء ".]] أي شدّة. ووقع القوم في عاثور شر، أي في شدة. قال رؤبة [[الرجز للعجاج. وبعده: زوراء تمطو في بلاد زور]] : وبلدة مرهوبة العاثور * قال الخليل: يعنى المتالف. وقال ذو الرمة: ومرهوبة العاثور تَرْمي بركْبِها * إلى مِثلهِ حرفٍ بعيدٍ مَناهِلُهْ - والعِثْيَرُ [[قوله والعثير، أي بوزن منبر. اه مختار.]] ، بتسكين الثاء: الغبار، ولا تقل عثير، لانه ليس في الكلام فعيل بفتح الفاء، إلا ضهيد، وهو مصنوع، معناه الصلب الشديد. والعيثر، مثال الغيهب: الاثر. ويقال: " ما رأيت لهم أثَراً ولا عيثرا " و " لا عثيرا "، عن يعقوب. وعثر مخفف، بلد باليمن. وعثر بالتشديد: موضع. قال الشاعر زهير: ليث بعثر يصطاد الرجال إذا * ما الليثُ كَذَّبَ عن أقرانه صدقا - والعثرى بالتحريك: العِذْيُ، وهو الزَرع الذي لا يسقيه إلا ماء المطر.
عَثَرَ الرّجلُ يَعْثُرُ عِثَاراً وعُثُوراً: إذا سقط، ويتجوّز به فيمن يطّلع على أمر من غير طلبه. قال تعالى: ﴿فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً﴾ [المائدة : 107] ، يقال: عَثَرْتُ على كذا. قال: ﴿وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ﴾ [الكهف : 21] ، أي: وقّفناهم عليهم من غير أن طلبوا.
العَثْرُ : مصـ.-: العِذيُ (بفتح العين أو كسرها)، أي الزرعُ الذي لا يسقيه إلا المطر.
عَثَّرَ يُعَثِّرُ تَعْثِيراً :- ـه: جعله يَعْثُر أي يزلُّ، ويكبو؛ جعل الأولاد لرفيقهم عاثوراً في طريقه يعثِّرونه به فيضحكون.
عَثَرَ يَعْثُرُ عَثْراً وعُثُوراً :- على الشيءِ: وجده أو اطلع عليه؛ فَإِنْ عُثِرَ على أَنَّهَمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً فآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا /عَثَر على حاجاته الضائعة.
عَثَرَ يَعْثِرُ (بضم الثاء أو كسرها) عَثْراً وعِثَاراً وَعثِيراً : زَلَّ وكبا، عَثَر الجوادُ.- به: سقط به؛ عثر به الجوادُ/ عَثر به الحظُّ، أي َتعِس/ عَثَر به الزمانُ.
[ع ث ر]. (فعل: ثلاثي لازم، متعد بحرف). عَثَرْتُ، أَعْثُرُ، اُعْثُرْ، مصدر عَثْرٌ، عِثَارٌ، عَثِيرٌ. 1."عَثَرَ الْفَرَسُ" : زَلَّ وَكَبَا. 2."عَثَرَ في ثَوْبِهِ" : زَلَّ، سَقَطَ. "عَثَرَ بِالصَّبِيِّ وَكَادَ يَسْقُطُ مِنْ عَثْرَتِهِ". (طه حسين). 3."لَمْ يَعْثُرْ لَهُ عَلَى أَثَرٍ" : لَمْ يَجِدْ لَهُ أَثَراً. 4."عَثَرَ العِرْقُ" : ضَرَبَ، اِخْتَلَجَ. 5."عَثَرَ بِهِ حَظُّهُ" : تَعِسَ، شَقِيَ.
[ع ث ر]. (فعل: ثلاثي لازم، متعد بحرف). عَثَرْتُ، أَعْثِرُ، اِعْثِرْ، مصدر عَثْرٌ، عُثُورٌ. "عَثَرَ عَلَى السِّرِّ" : اِطَّلَعَ عَلَيْهِ.
[ع ث ر]. (فعل: رباعي متعد). عَثَّرْتُ، أُعَثِّرُ، عَثِّرْ، مصدر تَعْثِيرٌ. "عَثَّرَ الْوَلَدَ" : جَعَلَهُ يَعْثُرُ.
ألفاظ قريبة المعنى
كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.
شواهدها في الشعر (١٠٦ أبيات)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل