تجاوز إلى المحتوى

معنى كلمة «فارس»

من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.

لسان العرب

فرس: الفَرَس: وَاحِدُ الْخَيْلِ، وَالْجَمْعُ أَفراس، الذَّكَرُ والأُنثى فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، وَلَا يُقَالُ للأُنثى فِيهِ فَرَسة؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَصله التأْنيث فَلِذَلِكَ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَتَقُولُ ثَلَاثَةُ أَفراس إِذا أَردت الْمُذَكَّرَ، أَلزموه التأْنيث وَصَارَ فِي كَلَامِهِمْ لِلْمُؤَنَّثِ أَكثر مِنْهُ لِلْمُذَكَّرِ حَتَّى صَارَ بِمَنْزِلَةِ القدَم؛ قَالَ: وَتَصْغِيرُهَا فُرَيْس نادِر، وَحَكَى ابْنُ جِني فَرَسَة. الصِّحَاحُ: وإِن أَردت تَصْغِيرَ الفَرس الأُنثى خَاصَّةً لَمْ تقُل إِلا فُرَيسَة، بِالْهَاءِ؛ عَنْ أَبي بَكْرِ بْنِ السَّرَّاجِ، وَالْجَمْعُ أَفراس، وَرَاكِبُهُ فَارِسٌ مِثْلُ لَابِنٍ وتامِر. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: إِذا كَانَ الرَّجُلُ عَلَى حافرٍ، بِرْذَوْناً كَانَ أَو فرَساً أَو بغْلًا أَو حِمَارًا، قُلْتَ: مرَّ بِنَا فَارِسٌ عَلَى بَغْلٍ وَمَرَّ بِنَا فَارِسٌ عَلَى حِمَارٍ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وإِني امرؤٌ للخَيل عِنْدِي مَزيَّة، ... عَلَى فارِس البِرْذَوْنِ أَو فَارِسِ البَغْلِ وَقَالَ عُمَارَةُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ بِلَالِ بْنِ جَرِيرٍ، لَا أَقول لِصَاحِبِ الْبَغْلِ فَارِسٌ وَلَكِنِّي أَقول بغَّال، وَلَا أَقول لِصَاحِبِ الْحِمَارِ فَارِسٌ وَلَكِنِّي أَقول حَمّار. والفرَس: نَجْمٌ مَعْرُوفٌ لمُشاكلته الْفَرَسَ فِي صُورته. وَالْفَارِسُ: صَاحِبُ الفرَس عَلَى إِرادة النسَب، وَالْجَمْعُ فُرْسان وفَوارس، وَهُوَ أَحَدُ مَا شذَّ مِنْ هَذَا النَّوع فَجَاءَ فِي الْمُذَكَّرِ عَلَى فَواعِل؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي جَمْعِهِ عَلَى فَوارس: هُوَ شَاذٌّ لَا يُقاس عَلَيْهِ لأَن فَوَاعِلَ إِنما هُوَ جَمْعُ فَاعِلَةٍ مِثْلُ ضَارِبَةٍ وضَوارِب، وَجَمْعُ فَاعِلٍ إِذا كَانَ صِفَةً للمؤنث مِثْلَ حَائِضٍ وحَوائض، أَو مَا كَانَ لِغَيْرِ الْآدَمِيِّينَ مِثْلَ جَمَلٍ بَازِلٍ وَجِمَالٍ بَوازِل وَجَمَلٍ عاضِه وَجِمَالٍ عَواضِه وحائِط وحوائِط، فأَما مُذَكَّرُ مَا يَعقِل فَلَمْ يُجمع عَلَيْهِ إِلا فَوارِس وهَوالك ونَواكِس، فأَما فوارِس فلأَنه شَيْءٌ لَا يَكُونُ فِي الْمُؤَنَّثِ فَلَمْ يُخَفْ فِيهِ اللّبْس، وأَما هَوَالِكُ فإِنما جَاءَ فِي الْمَثَلِ هالِك فِي الهَوالِك فَجَرى عَلَى الأَصل لأَنه قَدْ يَجِيءُ فِي الأَمثال مَا لَا يَجِيءُ فِي غَيْرِهَا، وأَما نواكِس فَقَدْ جَاءَ فِي ضَرُورَةِ الشِّعْر. والفُرسان: الْفَوَارِسُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَمْ نَسمَع امرأَة فارِسة، وَالْمَصْدَرُ الفَراسة والفُرُوسة، وَلَا فِعْل لَهُ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ وَحْدَهُ: فَرَس وفَرُس إِذا صَارَ فَارِسًا، وَهَذَا شَاذٌّ. وَقَدْ فارَسه مُفارَسة وفِراسا والفَراسة بِالْفَتْحِ، مَصْدَرُ قَوْلِكَ رَجُلٌ فارِس عَلَى الْخَيْلِ. الأَصمعي: يُقَالُ فارِس بَيِّنُ الفُرُوسة والفَراسة والفُرُوسِيّة، وإِذا كَانَ فَارِسًا بِعَيْنِه ونَظَرِه فَهُوَ بَيِّنُ الفِراسة، بِكَسْرِ الْفَاءِ، وَيُقَالُ: إِن فُلَانًا لَفَارِسٌ بِذَلِكَ الأَمر إِذا كَانَ عَالِمًا بِهِ. وَيُقَالُ: اتَّقُوا فِراسة الْمُؤْمِنِ فإِنه يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّه. وَقَدْ فرُس فُلَانٌ، بِالضَّمِّ، يَفْرُس فُرُوسة وفَراسة إِذا حَذِقَ أَمر الْخَيْلِ. قَالَ: وَهُوَ يَتَفَرَّس إِذا كَانَ يُري الناسَ أَنه فَارِسٌ عَلَى الْخَيْلِ. وَيُقَالُ: هُوَ يَتَفَرَّس إِذا كَانَ يَتَثَبَّتُ وينظرُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَسُولَ اللَّه، ﷺ، عَرض يَوْمًا الخيلَ وَعِنْدَهُ عُيَيْنة بْنُ حِصن الفَزاري فَقَالَ له: أَنا أَعلم بِالْخَيْلِ مِنْكَ، فَقَالَ عُيينة: وأَنا أَعلم بِالرِّجَالِ مِنْكَ، فَقَالَ: خِيَارُ الرِّجال الَّذِينَ يَضَعُون أَسيافهم عَلَى عَواتِقِهم ويَعْرِضُون [يَعْرُضُون] رِماحهم عَلَى مَنَاكِبِ خَيْلِهِمْ مِنْ أَهل نَجْدٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ، ﷺ: كذبتَ؛ خِيارُ الرِّجَالِ أَهل الْيَمَنِ، الإِيمان يَمانٍ وأَنا يَمانٍ، وَفِي رِوَايَةٍ أَنه قَالَ: أَنا أَفرَسُ بِالرِّجَالِ؛ يُرِيدُ أَبْصَرُ وأَعرَفُ. يُقَالُ: رَجُلٌ فَارِسٌ بيِّن الفُروسة والفَراسة فِي الْخَيْلِ، وَهُوَ الثَّبات عَلَيْهَا والحِذْقُ بأَمرها. وَرَجُلٌ فَارِسٌ بالأَمر أَي عَالِمٌ بِهِ بَصِيرٌ. والفِراسة، بِكَسْرِ الْفَاءِ: فِي النَّظَر والتَّثَبُّت والتأَمل لِلشَّيْءِ والبصَر بِهِ، يُقَالُ إِنه لَفَارِسٌ بِهَذَا الأَمر إِذا كَانَ عَالِمًا بِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: عَلِّمُوا أَولادكم العَوْم والفَراسة؛ الفَراسَة، بِالْفَتْحِ: العِلم بِرُكُوبِ الْخَيْلِ وركْضِها، مِنَ الفُرُوسيَّة، قَالَ: وَالْفَارِسُ الْحَاذِقُ بِمَا يُمارس مِنَ الأَشياء كُلِّهَا، وَبِهَا سُمِّيَ الرَّجُلُ فَارِسًا. ابْنُ الأَعرابي: فارِس فِي النَّاسِ بيِّن الفِراسة والفَراسة، وَعَلَى الدَّابَّةِ بيِّن الفُرُوسِيَّة، والفُروسةُ لُغَةٌ فِيهِ، والفِراسة، بِالْكَسْرِ: الِاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ تفرَّسْت فِيهِ خَيْرًا. وتفرَّس فِيهِ الشيءَ: توسَّمَه. وَالِاسْمُ الفِراسَة، بِالْكَسْرِ. وَفِي الْحَدِيثِ: اتَّقُوا فِراسَة الْمُؤْمِنِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: يُقَالُ بمعنيَين: أَحدهما مَا دَلَّ ظاهرُ الْحَدِيثِ عَلَيْهِ وَهُوَ مَا يُوقِعُه اللَّه تَعَالَى فِي قُلُوبِ أَوليائه فيَعلمون أَحوال بَعْضِ النَّاسِ بنَوْع مِنَ الكَرامات وإِصابة الظَّنِّ والحَدْس، وَالثَّانِي نَوْع يُتَعَلَّم بِالدَّلَائِلِ والتَّجارب والخَلْق والأَخْلاق فتُعرَف بِهِ أَحوال النَّاسِ، وَلِلنَّاسِ فِيهِ تَصَانِيفُ كَثِيرَةٌ قَدِيمَةٌ وَحَدِيثَةٌ، وَاسْتَعْمَلَ الزَّجَّاجُ مِنْهُ أَفعل فَقَالَ: أَفْرَس النَّاسِ أَي أَجودهم وأَصدقهم فِراسة ثلاثةٌ: امرأَةُ الْعَزِيزِ فِي يُوسُفَ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وابنةُ شُعَيْب فِي مُوسَى، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وأَبو بَكْرٍ فِي تَوْلِيَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَلَا أَدري أَهو عَلَى الْفِعْلِ أَمْ هُوَ مِنْ بَابِ أَحْنَكُ الشَّاتَيْنِ، وَهُوَ يَتَفَرَّس أَي يَتثَبَّت وَيَنْظُرُ؛ تَقُولُ مِنْهُ: رَجُلٌ فارِس النَّظَر. وَفِي حَدِيثِ الضَّحَّاكِ فِي رَجُلٍ آلَى مِنِ امرأَته ثُمَّ طَلَّقَهَا قَالَ: هُمَا كَفَرَسَيْ رِهانٍ أَيُّهما سبَق أُخِذ بِهِ؛ تَفْسِيُرُهُ أَن العِدَّة، وَهِيَ ثَلَاثُ حِيَض أَو ثَلَاثَةُ أَطهار، إِنِ انْقَضَت قَبلَ انْقِضَاءِ إِيلائه وَهُوَ أَربعة أَشهر فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ المرأَة بِتِلْكَ التَّطْلِيقَةِ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنَ الإِيلاء لأَن الأَربعة أَشهر تَنْقَضِي وَلَيْسَتْ لَهُ بِزَوْجٍ، وإِن مَضَتِ الأَربعة أَشهر وَهِيَ فِي العِدّة بَانَتْ مِنْهُ بالإِيلاء مَعَ تِلْكَ التَّطْلِيقَةِ فَكَانَتِ اثْنَتَيْنِ، فجَعَلَهما كَفَرَسَيْ رِهان يَتَسَابَقَانِ إِلى غَايَةٍ. وفَرَسَ الذَبيحَة يَفْرِسُها فَرْساً: قطع نِخاعَها [نُخاعَها]، وفَرَسَها فَرْساً: فصَل عُنُقها وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا ذَبَحَ فنَخَع: قَدْ فَرَس، وَقَدْ كُرِه الفَرْس فِي الذّبيحَة؛ رَوَاهُ أَبو عُبَيْدَةَ بإِسناده عَنْ عُمَرَ، قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الفَرْس هُوَ النَّخْعُ، يُقَالُ: فَرَسْت الشَّاةَ ونَخَعْتُها وَذَلِكَ أَن تَنتَهي بالذبح إِلى النِخاع [النُخاع]، وَهُوَ الخَيْطُ الَّذِي فِي فَقار الصُّلْب مُتَّصِل بِالْفَقَارِ، فَنَهَى أَن يُنْتهى بِالذَّبْحِ إِلى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَمَّا النَّخْع فَعَلَى مَا قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ، وأَما الفَرْس فَقَدْ خُولف فِيهِ فَقِيلَ: هُوَ الْكَسْرُ كأَنه نَهَى أَن يُكْسَرَ عظمُ رَقَبَةِ الذَّبِيحَةِ قَبْلَ أَن تَبْرُدَ، وَبِهِ سُمِّيت فَريسة الأَسد لِلْكسر. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الفَرْس، بِالسِّينِ، الْكَسْرُ، وَبِالصَّادِ، الشَّقُّ. ابْنُ الأَعرابي: الْفَرَسُ أَن تُدَقّ الرقبَة قَبْلَ أَن تُذْبَح الشَّاةُ وَفِي الْحَدِيثِ: أَمَرَ مُنادِيَه فنادَى: لَا تَنْخَعُوا وَلَا تَفْرِسوا. وفَرَسَ الشيءَ فَرْساً: دَّقَه وكَسَرَهُ؛ وفَرَسَ السَّبُعُ الشيءَ يفرِسُه فَرْساً. وافْتَرَسَ الدَّابة: أَخذه فدَقَّ عُنُقَه؛ وفَرَّسَ الغَنم: أَكثر فِيهَا مِنْ ذَلِكَ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: ظَلَّ يُفَرِّسُها ويُؤَكِّلُها أَي يُكثِر ذَلِكَ فِيهَا. وسَبُعٌ فَرَّاس: كَثِيرُ الِافْتِرَاسِ؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ: يَا مَيّ لَا يُعْجِز الأَيامَ ذُو حِيَدٍ، ... فِي حَوْمَةِ المَوْتِ، رَوَّامٌ وفَرَّاسُ[[. قوله [يا مي إلخ] تقدم في عرس: يَا مَيُّ لَا يُعْجِزُ الأَيام مُجْتَرِئٌ ... فِي حَوْمَةِ الموت رزام وفرَّاس]]. والأَصل فِي الفَرْس دَقُّ العُنُق، ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى جُعِل كُلُّ قَتْلٍ فَرْساً؛ يُقَالُ: ثَوْر فَرِيس وَبَقَرَةٌ فَريس. وَفِي حَدِيثِ يأْجوج ومأْجوج: إِن اللَّه يُرْسِل النَّغَف عَلَيْهِمْ فيُصْبِحُون فَرْسَى أَي قَتْلَى، الْوَاحِدُ فَرِيسٌ، مِنْ فَرَسَ الذِّئْبَ الشَّاةَ وَافْتَرَسَهَا إِذا قَتَلَهَا، وَمِنْهُ فَرِيسة الأَسد. وفَرْسَى: جَمْعُ فَرِيسٍ مِثْلُ قَتْلى وقَتِيل. قَالَ ابْنُ السِّكِّيت: وفَرَسَ الذئبُ الشَّاةَ فَرْساً، وَقَالَ النَّضْرُ بنُ شُمَيل: يُقَالُ أَكل الذِّئْبُ الشَّاةَ وَلَا يُقَالُ افْتَرَسها. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وأَفْرَسَ الرَّاعِي أَي فَرَسَ الذِّئْبُ شَاةً مِنْ غَنَمه. قَالَ: وأَفْرَسَ الرجلُ الأَسدَ حِمارَه إِذا تَرَكَهُ لَهُ لِيَفْتَرِسَه ويَنْجُوَ هُوَ. وفَرَّسه الشيءَ: عَرَّضَه لَهُ يَفْترِسه؛ وَاسْتَعْمَلَ الْعَجَّاجُ ذَلِكَ فِي النُّعَرِ فَقَالَ: ضَرْباً إِذا صَابَ اليآفِيخَ احْتَفَرْ، ... فِي الهامِ دُخْلاناً يُفَرِّسْنَ النُّعَرْ أَي أَنّ هَذِهِ الْجِرَاحَاتِ وَاسِعَةٌ، فَهِيَ تمكِّن النُّعَر مِمَّا تُرِيده مِنْهَا؛ وَاسْتَعْمَلَهُ بَعْضُ الشُّعراء فِي الإِنسان فَقَالَ، أَنشده ابْنُ الأَعرابي: قَدْ أَرْسَلُوني فِي الكَواعِبِ رَاعياً ... فَقَدْ، وأَبي، رَاعِي الكَواعِبِ، أَفْرِسُ[[. قوله [أفرس مع قوله في البيت بعده أن تفرسا] كذا بالأَصل، فإن صحت الرواية ففيه عيب الإصراف]] أَتَتْهُ ذِئابٌ لَا يُبالِين رَاعِياً، ... وكُنَّ ذِئاباً تَشْتَهِي أَن تُفَرَّسا أَي كَانَتْ هَذِهِ النِّسَاءُ مُشْتَهِيات للتَّفْرِيس فجعلهُنَّ كالسَّوامِ إِلا أَنهنَّ خالَفْن السَّوام لأَنَّ السَّوام لَا تَشْتَهِي أَن تُفَرَّسَ، إِذ فِي ذَلِكَ حَتْفُها، وَالنِّسَاءُ يَشْتَهِين ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنَ لذَّتهنّ، إِذْ فَرْس الرِّجَالِ النِّسَاءَ هَاهُنَا إِنما هُوَ مُواصَلَتُهُنَّ؛ وأَفْرِسُ مِنْ قَوْلِهِ: فَقَدْ، وأَبي راعِي الكَواعِبِ، أَفْرِسُ مَوْضُوعٌ مَوْضِعَ فَرَسْت كأَنه قَالَ: فَقَدْ فَرَسْتُ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: قَدْ يَضَعون أَفْعَلُ مَوْضِعَ فَعَلْت وَلَا يَضَعُون فَعَلْتُ فِي مَوْضِعِ أَفْعَل إِلا فِي مُجازاة نَحْوَ إِن فَعَلْتَ فَعَلْتُ. وَقَوْلُهُ: وأَبي خَفْضٌ بِوَاوِ القَسَم، وَقَوْلُهُ: رَاعِي الكواعِب يَكُونَ حَالًا مِنَ التَّاء المقدَّرة، كأَنه قَالَ: فَرَسْت رَاعِياً لِلْكَوَاعِبِ أَي وأَنا إِذ ذَاكَ كَذَلِكَ، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ قَوْلُهُ وَأَبي مُضافاً إِلى راعِي الكواعِب وَهُوَ يُرِيدُ بِرَاعي الكَواعِب ذاتَهُ: أَتَتْهُ ذِئابٌ لَا يُبالين رَاعِياً أَي رجالُ سُوء فُجَّارٌ لَا يُبالُون مَنْ رَعَى هَؤُلَاءِ النِّسَاءَ فَنَالُوا مِنْهُنَّ إِرادَتَهُم وهواهُمْ ونِلْنَ مِنْهُمْ مثلَ ذَلِكَ، وإِنما كَنَى بالذِّئاب عَنِ الرِّجَالِ لأَن الزُّناة خُبَثاء كَمَا أَن الذِّئَابَ خَبيثة، وَقَالَ تَشْتَهِي عَلَى الْمُبَالَغَةِ، وَلَوْ لَمْ يُرِد المُبالَغة لَقَالَ تُرِيدُ أَن تُفَرَّس مَكَانَ تَشْتَهِي، عَلَى أَن الشَّهْوَةَ أَبلغ مِنَ الإِرادة، وَالْعُقَلَاءُ مُجْمعُون عَلَى أَن الشَّهوة غَيْرُ مَحْمُودَةٍ البَتَّة. فأَما الْمُرَادُ فمِنْه مَحْمُودٌ وَمِنْهُ غَيْرُ مَحْمُودٍ. والفَريسَة والفَرِيسُ: مَا يَفْرِسُه؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: خافُوه خَوْفَ الليثِ ذِي الفَرِيس وأَفرسه إِياه: أَلقاه لَهُ يَفْرِسُه. وفَرَسَه فَرْسَةً قَبيحة: ضَرَبه فَدَخَلَ مَا بَيْنَ وِرْكَيْه وخرجَتْ سُرَّته. والمَفْرُوسُ: المكسُور الظَّهْرِ. والمَفْروس وَالْمَفْزُورُ والفَريسُ: الأَحْدَب. والفِرْسَة: الحَدْبَة، بِكَسْرِ الْفَاءِ. والفِرْسَة: الرِّيح الَّتِي تُحْدِب، وَحَكَاهَا أَبو عُبَيد بِفَتْحِ الْفَاءِ، وَقِيلَ: الفِرْسَة قَرْحة تَكُونُ فِي الحَدَب، وَفِي النَّوبة أَعلى[[. قوله [وفي النوبة أَعلى] هكذا في الأَصل، ولعل فيه سقطاً. وعبارة القاموس وشرحه في مادة فرص: والفرصة، بالضم، النوبة والشرب، نقله الجوهري، والسين لغة، يقال: جَاءَتْ فُرْصَتُكَ مِنَ الْبِئْرِ أَي نوبتك.]]، وَذَلِكَ مَذْكُورٌ فِي الصَّادِ أَيضاً. والفَرْصَة: رِيحُ الحَدَب، والفَرْس: رِيحُ الحَدَب. الأَصمعي: أَصابته فَرْسَة إِذا زَالَتْ فَقْرة مِنْ فَقار ظَهْرِهِ، قَالَ: وأَمّا الرِّيح الَّتِي يَكُونُ مِنْهَا الحَدَب فَهِيَ الفَرْصَة، بِالصَّادِ. أَبو زَيْدٍ: الفِرسَة قَرْحَة تَكُونُ فِي العُنُق فَتَفْرِسها أَي تَدُقُّهَا؛ وَمِنْهُ فَرَسْتُ عُنُقه. الصِّحَاحُ: الفَرْسَة رِيحٌ تأْخذُ فِي العُنُق فَتَفْرِسُها. وَفِي حَدِيثِ قَيْلَة: وَمَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا أَحْدَبَها الفِرْسَة أَي رِيحُ الحدَب فيَصير صَاحِبُهَا أَحْدَب. وأَصاب فُرْسَتَه أَي نُهْزَته، وَالصَّادُ فِيهَا أَعرف. وأَبو فِراسٍ: مِنْ كُناهُم، وَقَدْ سَمَّت العرَب فِراساً وفَراساً. والفَرِيسُ: حَلْقَة مِنْ خَشب مَعْطُوفَةٌ تُشَدُّ فِي رأْس حَبْل؛ وأَنشد: فَلَوْ كانَ الرِّشا مِئَتَيْنِ بَاعًا، ... لَكان مَمرُّ ذَلِكَ فِي الفَرِيسِ الْجَوْهَرِيُّ: الفَريس حَلْقَة مِنْ خَشب يُقَالُ لَهَا بالفارسيَّة جَنْبر. والفِرْناس، مِثْلُ الفِرْصاد: مِنْ أَسماء الأَسد مأْخوذ مِنَ الفَرْسِ، وَهُوَ دَقُّ العُنُق، نُونُهُ زَائِدَةٌ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ. وَفِي الصِّحَاحِ: وَهُوَ الْغَلِيظُ الرَّقبة. وفِرْنَوْس: مِنْ أَسمائه؛ حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي وَهُوَ بِنَاءٌ لَمْ يَحْكِهِ سِيبَوَيْهِ. وأَسد فُرانِس كفِرْناس: فُعانِل مِنَ الفَرْس، وَهُوَ مِمَّا شذَّ مِنْ أَبنية الْكِتَابِ. وأَبو فِراس: كُنية الأَسد. والفِرس، بِالْكَسْرِ: ضَرْبٌ مِنَ النَّبات، واختَلَف الأَعراب فِيهِ فَقَالَ أَبو المكارِم: هُوَ القَصْقاص، وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ الحَبَنٌ، وقال غيره: هو الشَّرْشَرُ [الشِّرْشِرُ]، وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ البَرْوَقُ. ابْنُ الأَعرابي: الفَراس تَمْرٌ أَسود وَلَيْسَ بالشَّهْرِيزِ؛ وأَنشد: إِذا أَكلُوا الفَراسَ رأَيت شَامًا ... عَلَى الأَنْثال منهمْ والغُيُوبِ قَالَ: والأَنْثال التِّلال. وفارِسُ: الفُرْسُ، وَفِي الْحَدِيثِ: وخَدَمَتْهم فارِسُ والرُّوم؛ وبِلادُ الفُرْس أَيضاً؛ وَفِي الْحَدِيثِ: كُنْتُ شاكِياً بِفَارِسَ فكنتُ أُصلي قَاعِدًا فسأَلت عَنْ ذَلِكَ عَائِشَةَ؛ يُرِيدُ بلادَ فارِس، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالنُّونِ وَالْقَافِ جَمْعُ نِقْرِس، وَهُوَ الأَلم المعرُوف فِي الأَقدام، والأَول الصَّحِيحُ. وفارِس: بلدٌ ذُو جِيل، وَالنَّسَبُ إِليه فَارِسِيٌّ، وَالْجَمْعُ فُرْس؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِل: طافَت بِهِ الفُرْسُ حَتَّى بَدَّ ناهِضُها وفَرْسٌ: بَلَدٌ؛ قَالَ أَبو بُثَيْنَةَ: فأَعْلُوهم بِنَصْلِ السَّيف ضرْباً، ... وقلتُ: لعلَّهم أَصحابُ فَرْسِ ابْنُ الأَعرابي: الفَرسن التَّفْسِيرُ[[. قوله [الفرسن التفسير] هكذا في الأَصل.]]، وَهُوَ بيانُ وتفصيلُ الْكِتَابِ. وذُو الفَوارِس: مَوْضِعٌ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّة: أَمْسى بِوَهْبِينَ مُجْتَازاً لِطِيَّتِهِ، ... مِنْ ذِي الفَوارِس، تَدْعُوا أَنفَه الرِّبَبُ وَقَوْلُهُ هُوَ: إِلى ظُعْنٍ يَقْرِضْنَ أَجْوازَ مُشْرِفٍ، ... شِمالًا، وَعَنْ أَيْمانِهِنَّ الفَوارِسُ يَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد ذُو الفَوارِس. وتَلُّ الفَوارس: مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ، وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمُصَنَّفِ، قَالَ وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي النُّسَخِ كُلِّهَا. وبالدَّهْناء جِبال مِنَ الرَّمْل تسمَّى الفَوارِس؛ قَالَ الأَزهري: وَقَدْ رأَيتها. والفِرْسِنُ، بِالنُّونِ، لِلْبَعِيرِ: كالحافِر لِلدَّابَّةِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الفِرْسِن طَرف خُفّ الْبَعِيرِ، أُنثى، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ فِي الثُّلَاثِيِّ، قَالَ: وَالْجَمْعُ فَراسِن، وَلَا يُقَالُ فِرْسِنات كَمَا قَالُوا خَناصِر وَلَمْ يَقُولُوا خِنْصِرات. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ فِرْسِن شَاةٍ. الفِرْسِن: عَظْم قَلِيلُ اللَّحْمِ، وَهُوَ خُفّ الْبَعِيرِ كَالْحَافِرِ لِلدَّابَّةِ، وَقَدْ يُسْتَعَارُ للشَّاة فَيُقَالُ فِرْسِن شَاةٍ، وَالَّذِي لِلشَّاةِ هُوَ الظِّلْف، وَهُوَ فِعْلِن وَالنُّونُ زَائِدَةٌ، وَقِيلَ أَصلية لأَنها مِنْ فَرَسْت. وفَرَسان، بِالْفَتْحِ: لقَب قَبِيلَةٍ. وفِراس بْنُ غَنْم: قَبِيلَةٌ، وفِراس بْنُ عَامِرٍ كذلك.

الصحاح

الفَرَسُ يقع على الذكر والأنثى، ولا يقال للأنثى فَرَسَةٌ. وتصغير الفَرَسِ فُرَيْسٌ، وإنْ أردت الأنثى خاصَّة لم تقل إلا فريسة بالهاء، عن أبى بكر بن السراج، والجمع أفراس. وراكبه فارس، وهو مثل لابن وتامر، أي صاحب فرس. ويجمع على فوارِسَ، وهو شاذٌّ لا يقاس عليه، لان فواعل إنما هو جمع فاعلة مثل ضاربة وضوارب، أو جمع فاعل إذا كان صفة للمؤنث مثل حائض وحوائض، أو ما كان لغير الآدميين، مثل جمل بازل وجمال بوازل، وجمل عاضه وجمال عواضه، وحائط وحوائط. فأما مذكر ما يعقل فلم يجمع عليه إلا فوارس، وهوالك، ونواكس. فأما فوارس فلانه شئ لا يكون في المؤنث، فلم يخف فيه اللبس. وأما هوالك فإنما جاء في المثل، يقال: " هالك في الهوالك "، فجرى على الاصل، لانه قد يجئ في الامثال ما لا يجئ في غيرها. وأما نواكس فقد جاء في ضرورة الشعر [[منه قول الفرزدق: وإذا الرجال رَأَوْا يَزيدَ رأَيْتَهُمْ * خَضُعَ الرقابِ نواكس الابصار * 121 - صحاح]] . قال ابن السكيت: إذا كان الرجل على حافر، برذونا كان أو فرسا أو بغلا أو حمارا، قلت: مَرَّ بنا فارسٌ على بغل، ومر بنا فارس على حمار. قال الشاعر: وإنى امرؤ للخيل عندي مزية * على فارس البرذون أو فارس البغل * وقال عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير: لا أقول لصاحب البغل: فارس، ولكني أقول: بغال. ولا أقول لصاحب الحمار: فارس، ولكني أقول: حمار. والفرسة: ريح تأخذ في العنق فتغرسها. والفريس: حلقة من خشب يقال لها بالفارسية " چنبر ". وفرس الاسد فريسته يفرسها فَرْساً، وافْتَرَسَها، أي دقَّ عنقَها. وأصل الفَرْسِ هذا ثم كثُر واستعمل حتَّى صير كلُّ قتلٍ فَرْساً. وقد نُهِيَ عن الفَرْسِ في الذبح، وهو كسر عظم الرقبة قبل أن تبرد. قال ابن السكيت: فَرَسَ الذئبُ الشاةَ فَرْساً. وأفْرَسَ الراعي، أي فَرَسَ الذئب الشاة من غنمه. قال: وأفْرَسَ الرجلُ الأسدَ حمارَه، إذا تركه له ليفترسه وينجو هو. وقال النضر بن شميل: يقال أكل الذئبُ الشاةَ، ولا يقال افترسها. وأبو فراس: كنية الأسد. وفارس: الفرس، بالضم، وفى الحديث: " وخدمتهم فارس والروم ". وفارس: بلاد الفرس أيضا. والفرسان: الفوارس. وفرسان بالفتح: قبيلة. والفراسة بالكسر: الاسم من قولك تَفَرَّسْتُ فيه خيراً. وهو يَتَفَرَّسُ، أي يتثبَّت وينظر. تقول منه: رجلٌ فارِسُ النظر. وفي الحديث: " اتَّقوا فِراسَةَ المؤمنِ ". والفَراسَةُ بالفتح: مصدر قولك رَجلٌ فارِسٌ على الخيل بيِّن الفَراسَةِ والفُروسَةِ والفُروسيَّةِ. وقد فَرُسَ بالضم يَفْرُسُ فُروسَةً وفَراسَةً، أي حَذِقَ أمر الخيل. والفِرْسُ بالكسر: ضربٌ من النبت، عن يعقوب. والفرسن بالنون للبعير، كالحافر للدابة. وربما قيل فرسن شاة على الاستعارة، وهو فعلن. قال أبو بكر بن السراج: النون زائدة لانها من فرست. والفرناس، مثال الفرصاد: الاسد، وهو الغليظ الرقبة. وكذلك الفُرانِسُ، مثل الفُرانِقِ، والنون زائدة.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الفارِسُ : فا.-: راكب الفرس.-: الماهرُ في ركوب الخيل؛ إنه فارسٌ مغوارٌ ج فَوَارِسُ وفُرْسان.-: الحاذق بما يمارس من عمل/ الفرسانُ في الجيش، هم جنودٌ يحاربونَ على ظهور الخيل.-: الأَسد.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

فَارَسَ يُفَارِسُ مُفَارَسَةً :- ـه: غالبه في الفروسيَّة؛ فارسَ زميلَه في مهرجان الفروسية.

معجم الغني

[ف ر س]. (فعل: رباعي متعد). فَارَسْتُ، أُفَارِسُ، فَارِسْ، مصدر مُفَارَسَةٌ. "فَارَسَ مُنَافِسَهُ" : غَالَبَهُ فِي الفُرُوسِيَّةِ.

معجم الغني

جمع: فُرْسَانٌ، فَوَارِسُ. [ف ر س]. (فاعل من فَرَسَ). 1."وَصَلَ الْفَارِسُ عَلَى صَهْوَةِ فَرَسِهِ" : رَاكِبُ الْفَرَسِ. 2."فُرْسَانُ الْمَعْرَكَةِ" : الْمُحَارِبُونَ عَلَى ظُهُورِ الْخَيْلِ. 3."إِنَّهُ فَارِسُ أَحْلاَمِهَا" : الشَّابُّ الْوَسِيمُ الَّذِي تَتَعَلَّقُ بِهِ الْمَرْأَةُ.

لسان العرب

أرس: الإِرْس: الأَصل، والأَريس: الأَكَّارُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ: بَلَغَهُ أَن صَاحِبَ الرُّومِ يُرِيدُ قَصْدَ بلاد الشام أَيام صِفِّينَ، فَكَتَبَ إِليه: تاللَّه لَئِنْ تممْتَ عَلَى مَا بَلَغَني لأُصالحنَّ صَاحِبِي، ولأَكونن مُقَدَّمَتَهُ إِليك، ولأَجعلن القُسطنطينية الْحَمْرَاءَ حُمَمَةً سَوْدَاءَ، ولأَنْزِعَنَّك مِنَ المُلْكِ نَزْعَ الإِصْطَفْلينة، ولأَرُدَّنَّك إِرِّيساً مِنَ الأَرارِسَةِ تَرْعى الدَّوابِل، وَفِي رِوَايَةٍ: كَمَا كُنْتَ تَرْعَى الخَنانيص؛ والإِرِّيس: الأَمير؛ عَنْ كُرَاعٍ، حَكَاهُ فِي بَابِ فِعِّيل، وعَدَلَه بإِبِّيلٍ، والأَصل عِنْدَهُ فِيهِ رِئّيسٌ، عَلَى فِعِّيل، مِنَ الرِّياسةِ. والمُؤرَّس: المُؤمَّرُ فقُلِبَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، كَتَبَ إِلى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ يَدْعُوهُ إِلى الإِسلام وَقَالَ فِي آخِرِهِ: إِن أَبَيْتَ فَعَلَيْكَ إِثم الإِرِّيسين. ابْنُ الأَعرابي: أَرَس يأْرِسُ أَرْساً إِذا صَارَ أَريساً، وأَرَّسَ يُؤَرِّسُ تأْريساً إِذا صَارَ أَكَّاراً، وَجَمْعُ الأَرِيس أَرِيسون، وَجَمْعُ الإِرِّيسِ إِرِّيسُونَ وأَرارِسَة وأَرارِسُ، وأَرارِسةٌ يَنْصَرِفُ، وأَرارِسُ لَا يَنْصَرِفُ، وَقِيلَ: إِنما قَالَ ذَلِكَ لأَن الأَكَّارينَ كَانُوا عِنْدَهُمْ مِنَ الفُرْسِ، وَهُمْ عَبَدَة النَّارِ، فَجَعَلَ عَلَيْهِ إِثمهم. قَالَ الأَزهري: أَحسِب الأَريس والإِرِّيس بِمَعْنَى الأَكَّار مِنْ كَلَامِ أَهل الشَّامِ، قَالَ: وَكَانَ أَهل السَّواد وَمَنْ هُوَ عَلَى دِينِ كِسْرى أَهلَ فِلَاحَةٍ وإِثارة للأَرض، وَكَانَ أَهل الرُّومِ أَهلَ أَثاثٍ وَصَنْعَةٍ، فَكَانُوا يَقُولُونَ لِلْمَجُوسِيِّ: أَريسيٌّ، نَسَبُوهُمْ إِلى الأَريس وَهُوَ الأَكَّارُ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّيهِمُ الْفَلَّاحِينَ، فأَعلمهم النَّبِيُّ، ﷺ، أَنهم، وإِن كَانُوا أَهل كِتَابٍ، فإِن عَلَيْهِمْ مِنَ الإِثم إِن لَمْ يؤْمنوا بِنُبُوَّتِهِ مِثْلَ إِثم الْمَجُوسِ وفَلَّاحي السَّواد الَّذِينَ لَا كِتَابَ لَهُمْ، قَالَ: وَمِنَ الْمَجُوسِ قَوْمٌ لَا يَعْبُدُونَ النَّارَ وَيَزْعُمُونَ أَنهم عَلَى دِينِ إِبراهيم، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وأَنهم يَعْبُدُونَ اللَّه تَعَالَى وَيُحَرِّمُونَ الزِّنَا وَصِنَاعَتُهُمُ الْحِرَاثَةُ ويُخْرِجون العُشر مِمَّا يَزْرَعُونَ غَيْرَ أَنهم يأْكلون المَوْقوذة، قَالَ: وأَحسبهم يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ، وَكَانُوا يُدعَوْن الأَريسين؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ذَكَرَ أَبو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ أَن الإِرِّيسَ الأَكَّارُ فَيَكُونُ الْمَعْنَى أَنه عَبَّرَ بالأَكَّارين عَنِ الأَتباع، قَالَ: والأَجود عِنْدِي أَن يُقَالَ: إِن الإِرِّيس كَبِيرُهُمُ الَّذِي يُمْتَثَلُ أَمره وَيُطِيعُونَهُ إِذا طَلَبَ مِنْهُمُ الطَّاعَةَ: وَيَدُلُّ عَلَى أَن الإِرِّيس مَا ذَكَرْتُ لَكَ قَوْلُ أَبي حِزام العُكْليّ: لَا تُبِئْني، وأَنتَ لِي، بِكَ، وَغْدٌ، ... لَا تُبِئْ بالمُؤَرَّسِ الإِرِّيسا يُقَالُ: أَبَأْتُه بِهِ أَي سَوَّيته بِهِ، يُرِيدُ: لَا تُسَوِّني بِكَ. والوَغْدُ: الْخَسِيسُ اللَّئِيمُ، وَفَصَلَ بُقُولِهِ: لِي بِكَ، بَيْنَ المبتدإِ وَالْخَبَرِ، وَبِكَ مُتَعَلِّقٌ بِتُبِئْنِي، أَي لَا تُبِئْنِي بِكَ وأَنت لِي وَغْدٌ أَي عَدوٌّ لِأَنَّ اللَّئِيمَ عدوٌّ لِي وَمُخَالِفٌ لِي، وَقَوْلُهُ: لَا تبئْ بالمؤَرَّس الإِرِّيسا أَي لَا تُسَوِّ الإِرِّيسَ، وَهُوَ الأَمير، بالمُؤَرَّس؛ وَهُوَ المأْمور وَتَابِعُهُ، أَي لَا تُسَوِّ الْمَوْلَى بِخَادِمِهِ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى فِي قَوْلِ النَّبِيِّ، ﷺ، لهِرَقل: فَعَلَيْكَ إِثم الإِرِّيسين، يُرِيدُ الَّذِينَ هُمْ قَادِرُونَ عَلَى هِدَايَةِ قَوْمِهِمْ ثُمَّ لَمْ يَهْدُوهُمْ، وأَنت إِرِّيسُهم الَّذِي يُجِيبُونَ دَعْوَتَكَ وَيَمْتَثِلُونَ أَمرك، وإِذا دَعَوْتُهُمْ إِلى أَمر أَطاعوك، فَلَوْ دَعَوْتَهُمْ إِلى الإِسلام لأَجابوك، فَعَلَيْكَ إِثم الإِرِّيسين الَّذِينَ هُمْ قَادِرُونَ عَلَى هِدَايَةِ قَوْمِهِمْ ثُمَّ لَمْ يَهْدُوهُمْ، وَذَلِكَ يُسْخِط اللَّهَ ويُعظم إِثمهم؛ قَالَ: وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَن تَجْعَلَ الإِرِّيسين، وَهُمُ الْمَنْسُوبُونَ إِلى الإِرِّيس، مِثْلُ المُهَلَّبين والأَشْعَرين الْمَنْسُوبِينَ إِلى المُهَلَّب وإِلى الأَشْعَر، وَكَانَ الْقِيَاسُ فِيهِ أَن يَكُونَ بياءَي النِّسْبَةِ فَيُقَالُ: الأَشْعَرِيُّون والمُهَلَّبيُّون، وَكَذَلِكَ قِيَاسُ الإِرِّيسين الإِرِّيسيُّون فِي الرَّفْعِ والإِرِّيسيِّين فِي النَّصَبِ وَالْجَرِّ، قَالَ: وَيُقَوِّي هَذَا رِوَايَةُ مَنْ رَوَى الإِرِّيسيِّين، وَهَذَا مَنْسُوبٌ قَوْلًا وَاحِدًا لِوُجُودِ ياءَي النِّسْبَةِ فِيهِ فَيَكُونُ الْمَعْنَى: فَعَلَيْكَ إِثم الإِرِّيسيين الَّذِينَ هُمْ دَاخِلُونَ فِي طَاعَتِكَ وَيُجِيبُونَكَ إِذا دَعَوْتَهُمْ ثُمَّ لَمْ تَدْعُهُم إِلى الإِسلام، وَلَوْ دَعَوْتَهُمْ لأَجابوك، فَعَلَيْكَ إِثمهم لأَنك سَبَبُ مَنْعِهِمُ الإِسلام وَلَوْ أَمرتهم بالإِسلام لأَسلموا؛ وَحُكِيَ عَنْ أَبي عُبَيْدٍ: هُمُ الخَدَمُ والخَوَلُ، يَعْنِي بصَدِّه لَهُمْ عَنِ الدِّينِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا؛ أَي عَلَيْكَ مِثْلُ إِثمهم. قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الأَموال: أَصحاب الْحَدِيثِ يَقُولُونَ الإِريسيين مَجْمُوعَا مَنْسُوبًا وَالصَّحِيحُ بِغَيْرِ نَسَبٍ، قَالَ: وَرَدَّهُ عَلَيْهِ الطَّحَاوِيُّ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: فِي رَهط هِرَقل فرقةٌ تَعْرَفُ بالأَروسِيَّة فجاءَ عَلَى النَّسَبِ إِليهم، وَقِيلَ: إِنهم أَتباع عَبْدِ اللَّه بْنِ أَريس، رَجُلٌ كَانَ فِي الزَّمَنِ الأَول، قَتَلُوا نَبِيًّا بَعَثَهُ اللَّه إِليهم، وَقِيلَ: الإِرِّيسون الْمُلُوكُ، وَاحِدُهُمْ إِرِّيس، وَقِيلَ: هُمُ العَشَّارون. وأَرْأَسَة بْنُ مُرِّ بْنِ أُدّ: مَعْرُوفٌ. وَفِي حَدِيثِ خَاتَمِ النَّبِيِّ، ﷺ: فَسَقَطَ مِنْ يَدِ عُثْمَانَ، رَضِيَ اللَّه عَنْهُ، فِي بِئْرِ أَريسَ، بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ، هِيَ بِئْرٌ مَعْرُوفَةٌ قَرِيبًا مِنْ مَسْجِدِ قُباء عند المدينة.

مقاييس اللغة

(أَرَسَ) الْهَمْزَةُ وَالرَّاءُ وَالسِّينُ لَيْسَتْ عَرَبِيَّةً. وَيُقَالُ: إِنَّ الْأَرَارِيسَ الزَّرَّاعُونَ، وَهِيَ شَامِيَّةٌ.

الصحاح

[[هذه المادة أثبتت في المطبوعة الاولى في الهامش. وهى من مواد الصحاح كما يفهم من تصرف صاحب القاموس.]] الأريس: الذَرَّاع [[في الاصل: " الارس: الذراع " وهو تحريف.]] ، وجمعه أرارسة. قال: إذا فارقتكُمْ عبدُ وُدٍّ فلَيْتَكُمْ * أرارسةٌ ترعَون دينَ الأعاجم

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

أرَسَّ يُرِسُّ إرْساساً : دخل وثبت؛ أرسَّ الغرامُ في قلبه،- ـه: جعل له علامة؛ أرسَّ غنمَه قبل تسليمها للراعي.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الإرْسُ : الأصل الطيّب.-: مبدأ الشيء ومصدره؛ يبدو أن هذا الإِنسان ينتسب إلى إرْس نبيل.

معجم الغني

[ر س س]. (فعل: رباعي لازم متعد بحرف). أَرْسَّ، يُرِسُّ، مصدر إِرْسَاسٌ. 1. "أَرَسَّ الْمَرَضُ فِي جَسَدِهِ" : دَخَلَ، ثَبَتَ. "أَرَسَّ الْكَذِبُ فِي كُلِّ أَقْوَالِهِ". 2."أَرَسَّ الْبِضَاعَةَ" : جَعَلَ لَهَا عَلاَمَةً.

مقاييس اللغة

(فَرَسَ) الْفَاءُ وَالرَّاءُ وَالسِّينُ أُصَيْلٌ يَدُلُّ عَلَى وَطْءِ الشَّيْءِ وَدَقِّهِ. يَقُولُونَ: فَرَسَ عُنُقَهُ، إِذَا دَقَّهَا. وَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ دَقِّ الْعُنُقِ مِنَ الذَّبِيحَةِ. ثُمَّ صُيِّرَ كُلُّ قَتْلٍ فَرْسًا، يُقَالُ: فَرَسَ الْأَسَدُ فَرِيسَتَهُ. وَأَبُو فِرَاسٍ: الْأَسَدُ. وَمُمْكِنٌ أَنَّ يَكُونَ الْفَرَسُ مِنْ هَذَا الْقِيَاسِ، لِرَكْلِهِ الْأَرْضَ بِقَوَائِمِهِ وَوَطْئِهِ إِيَّاهَا، ثُمَّ سُمِّيَ رَاكِبُهُ فَارِسًا. يَقُولُونَ: هُوَ حَسَنُ الْفُرُوسِيَّةِ وَالْفَرَاسَةِ. وَمِنَ الْبَابِ: التَّفَرُّسُ فِي الشَّيْءِ، كَإِصَابَةِ النَّظَرِ فِيهِ. وَقِيَاسُهُ صَحِيحٌ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الفَرَسُ : واحدُ الخيل [ للذكر والأنثى]، يقال للذَّكر منه حِصَان وللأنثى حِجْر/ هما فَرَسا رِهان، تقال لاثنين يتسابقان إلى غاية وهما متساويان ج أَفْراسٌ وفُرُوسٌ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الفُرْسُ : أُمَّةٌ تسكنُ بلادَ فارس بإيران.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

فَرَّسَ يُفَرِّسُ تَفْريساً : ـ ـه الشيْءَ: جعله يفترسه؛ فَرَّسْتُ النَّمرَ حَمَلاً. ـ الذئبُ الغَنَمَ:. أكثرَ فيها الفَرْسَ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

فَرَسَ يَفْرِسُ فَرْساً : ـ النمرُ فريستَه: صادَها وقتلها. ـ الذَّبيحةَ: كسرَ عنقَها قبل موتها، (نهى الإسلام عن ذلك). ـ الشيءَ: فَرَّقَهُ. ـ الأَمْرَ فِراسَةً: أدرك باطنَه بالظَّنِّ الصائب؛ يَفْرِس بحدسِه طبائعَ مُجالسِيه.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

فَرُسَ يَفْرُسُ فَرَاسةً وفُرُوسَةً وفُروسِيَّةً : ـ الرَّجلُ: حذق ركوبَ الخيل والثَّبات عليها؛ فَرُسَ الشَّابُّ بعد تدرُّب شاقّ. ـ الرَّجلُ: صار ذا رأيٍ وعلمٍ بالأمور؛ لقد فَرُسَ في شؤونِ المالِ.

معجم الغني

[ف ر س]. (فعل: ثلاثي لازم). فَرُسْتُ، أَفْرُسُ، اُفْرُسْ، مصدر فَرَاسَةٌ، فُرُوسِيَّةٌ. "فَرُسَ الفَارِسُ" : كَانَ مَاهِراً في أَمْرِ الخَيْلِ ورُكُوبِهَا.

معجم الغني

[ف ر س]. (فعل: ثلاثي متعد). فَرَسَ، يَفْرِسُ، مصدر فَرْسٌ. 1."فَرَسَ الأَسَدُ فَرِيسَتَهُ" : اِفْتَرَسَهَا، اِلْتَهَمَهَا. 2."فَرَسَ الذَّبِيحَةَ" : كَسَّرَ عُنُقَهَا بَعْدَ مَوْتِهَا.

معجم الغني

[ف ر س]. (فعل: ثلاثي متعد). فَرَسْتُ، أَفْرِسُ، افْرِسْ مصدر فِرَاسَةٌ. "فَرَسَ الأَمْرَ" : أَدْرَكَ حَقِيقَةَ بَاطِنِهِ بِالظَّنِّ الصَّائِبِ.

ألفاظ قريبة المعنى

كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.

شواهدها في الشعر (٣,٥٩٧ بيتًا)

كل الأبيات التي وردت فيها «فارس» ←

المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل