تجاوز إلى المحتوى

معنى كلمة «فجور»

من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.

لسان العرب

فجر: الفَجْر: ضَوْءُ الصَّبَاحِ وَهُوَ حُمْرة الشَّمْسِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، وَهُمَا فَجْرانِ: أَحدهما المُسْتطيل وَهُوَ الْكَاذِبُ الَّذِي يُسَمَّى ذَنَبَ السِّرْحان، وَالْآخَرُ المُسْتطير وَهُوَ الصَّادِقُ المُنتَشِر فِي الأُفُقِ الَّذِي يُحَرِّم الأَكل وَالشُّرْبَ عَلَى الصَّائِمِ وَلَا يَكُونُ الصبحُ إِلا الصادقَ. الْجَوْهَرِيُّ: الفَجْر فِي آخِرِ اللَّيْلِ كالشَّفَقِ فِي أَوله. ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدِ انْفَجَر الصُّبْحُ وتَفَجَّر وانْفَجَر عَنْهُ الليلُ. وأَفْجَرُوا: دَخَلُوا فِي الفَجْر كَمَا تَقُولُ: أَصبحنا، مِنَ الصُّبْحِ؛ وأَنشد الْفَارِسِيُّ: فَمَا أَفْجَرَتْ حَتَّى أَهَبَّ بسُدْفةٍ ... عَلاجيمُ، عَيْنُ ابْنَيْ صُباحٍ تُثيرُها وَفِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ: كُنْتُ أَحُلّ إِذا أَسحرْت، وأَرْحَلُ إِذا أَفْجَرْت. وَفِي الْحَدِيثِ: أُعَرّسُ إِذا أَفْجَرْت، وأَرْتَحِل إِذا أَسْفَرْت أَي أَنزل لِلنَّوْمِ وَالتَّعْرِيسِ إِذا قَرُبْتُ مِنَ الْفَجْرِ، وأَرتحل إِذا أَضاء. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: أَنت مُفْجِرٌ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ إِلى أَن تَطْلُعَ الشَّمْسُ. وَحَكَى الْفَارِسِيُّ: طريقٌ فَجْرٌ وَاضِحٌ: والفِجار: الطُّرُقُ مِثْلُ الفِجاج. ومُنْفَجَرُ الرَّمْلِ: طَرِيقٌ يَكُونُ فِيهِ. والفَجْر: تَفْجيرُكَ الْمَاءَ، والمَفْجَرُ: الْمَوْضِعُ يَنْفَجِرُ مِنْهُ. وانْفَجَر الماءُ والدمُ وَنَحْوُهُمَا مِنَ السَّيَّالِ وتَفَجَّرَ: انْبَعَثَ سَائِلًا. وفَجَرَه هُوَ يَفْجُره، بِالضَّمِّ، فَجْراً فانْفَجَرَ أَي بَجَسه فانْبَجَس. وفَجَّره: شُدّد لِلْكَثْرَةِ؛ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: فَجَّرْت بِنَفْسِكَ أَي نَسَبْتَهَا إِلى الفُجورِ كَمَا يُقَالُ فَسَّقْته وكَفَّرْته. والمَفْجَرةُ والفُجْرةُ، بِالضَّمِّ: مُنْفَجَر الْمَاءِ مِنَ الْحَوْضِ وَغَيْرِهِ، وَفِي الصِّحَاحِ: مَوْضِعُ تَفَتُّح الْمَاءِ. وفَجْرَة الْوَادِي: مُتَّسعه الَّذِي يَنْفَجِرُ إِليه الْمَاءُ كثُجْرَته. والمَفْجَرة: أَرض تَطْمَئِنُّ فَتَنْفَجِرُ فِيهَا أَوْدِية. وأَفْجَرَ يَنْبُوعاً مِنْ مَاءٍ أَي أَخرجه. ومَفاجر الْوَادِي: مَرَافضه حَيْثُ يرفضُّ إِليه السَّيْلُ. وانْفَجَرَتْ عَلَيْهِمُ الدَّوَاهِي: أَتتهم مِنْ كُلِّ وَجْهٍ كَثِيرَةً بَغْتة؛ وانْفَجَر عَلَيْهِمُ القومُ، وَكُلُّهُ عَلَى التَّشْبِيهِ. والمُتَفَجِّر: فرس الحرث بْنِ وَعْلَةَ كأَنه يَتَفَجَّرُ بِالْعَرَقِ. والفَجَر: الْعَطَاءُ وَالْكَرَمُ وَالْجُودُ وَالْمَعْرُوفُ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: مَطاعيمُ للضَّيْفِ حِينَ الشِّتاءِ، ... شُمُّ الأُنوفِ، كثِيرُ والفَجَرْ وَقَدْ تَفَجَّرَ بالكَرم وانْفَجَرَ. أَبو عُبَيْدَةَ: الفَجَر الْجُودُ الْوَاسِعُ وَالْكَرَمُ، مِنَ التَّفَجُّرِ فِي الْخَيْرِ؛ قَالَ عَمْرِو بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ الأَنصاري يُخَاطِبُ مَالِكَ بْنَ الْعَجْلَانِ: يَا مالِ، والسَّيِّدُ المُعَمَّمُ قَدْ ... يُبْطِرُه، بَعْدَ رأْيهِ، السَّرَفُ نَحْنُ بِمَا عِنْدَنَا، وأَنت بِمَا ... عِندك راضٍ، والرأْي مختلفُ يَا مالِ، والحَقُّ إِن قَنِعْتَ بِهِ، ... فالحقُّ فِيهِ لأَمرِنا نَصَفُ خالفتَ فِي الرأْي كلَّ ذِي فَجَرٍ، ... والحقُّ، يَا مالِ، غيرُ مَا تَصِفُ إِنَّ بُجَيْراً مَوْلًى لِقَوْمِكُمُ، ... والحَقُّ يُوفى بِهِ ويُعْتَرَفُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَبَيْتُ الِاسْتِشْهَادِ أَورده الْجَوْهَرِيُّ: خالفتَ فِي الرأْي كلَّ ذِي فَجَرٍ، ... والبَغْيُ، يَا مالِ، غيرُ مَا تَصفُ قَالَ: وَصَوَابُ إِنشاده: وَالْحَقُّ، يَا مَالِ، غَيْرُ مَا تَصِفُ قَالَ: وَسَبَبُ هَذَا الشِّعْرِ أَنه كَانَ لِمَالِكِ بْنِ العَجْلان مَوْلى يُقَالُ لَهُ بُجَيْر، جَلَسَ مَعَ نَفَرٍ مِنَ الأَوْس مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَتَفَاخَرُوا، فَذَكَرَ بُجَيْر مَالِكَ بْنَ الْعَجْلَانِ وَفَضَّلَهُ عَلَى قَوْمِهِ، وَكَانَ سَيِّدَ الحيَّيْنِ فِي زَمَانِهِ، فَغَضِبَ جَمَاعَةٌ مِنْ كَلَامِ بُجير وَعَدَا عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الأَوس يُقَالُ لَهُ سُمَيْر بْنُ زَيْدِ بْنِ مَالِكٍ أَحد بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَقَتَلَهُ، فَبَعَثَ مَالِكٌ إِلى عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ أَن ابْعَثُوا إِليَّ بسُمَيْر حَتَّى أَقتله بَمَوْلايَ، وإِلا جَرَّ ذَلِكَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا، فَبَعَثُوا إِليه: إِنا نُعْطِيكَ الرِّضَا فَخُذْ مِنَّا عَقْله، فَقَالَ: لَا آخُذُ إِلا دِيَةَ الصَّريحِ، وَكَانَتْ دِيَةُ الصَّريح ضِعْفَ دِيَةِ المَوْلى، وَهِيَ عَشْرٌ مِنَ الإِبل، ودِيةُ الْمَوْلَى خَمْسٌ، فَقَالُوا لَهُ: إِن هَذَا مِنْكَ اسْتِذْلَالٌ لَنَا وبَغْيٌ عَلَيْنَا، فأَبى مَالِكٌ إِلا أَخْذَ دِيَةِ الصَّرِيحِ، فَوَقَعَتْ بَيْنَهُمُ الْحَرْبُ إِلى أَن اتَّفَقُوا عَلَى الرِّضَا بِمَا يَحْكُمُ بِهِ عَمْرِو بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ، فَحَكَمَ بأَن يُعْطى دِيَةَ الْمَوْلَى، فأَبى مَالِكٌ، ونَشِبَت الْحَرْبُ بَيْنَهُمْ مُدَّةً عَلَى ذَلِكَ. ابْنُ الأَعرابي: أَفْجَر الرجلُ إِذا جَاءَ بالفَجَرِ، وَهُوَ الْمَالُ الْكَثِيرُ، وأَفْجَرَ إِذا كَذَبَ، وأَفْجَرَ إِذا عَصَى، وأَفْجَرَ إِذا كَفَرَ. والفَجَرُ: كَثْرَةُ الْمَالِ؛ قَالَ أَبو مِحْجن الثَّقَفِيُّ: فَقَدْ أَجُودُ، وَمَا مَالي بِذِي فَجَرٍ، ... وأَكْتُم السرَّ فِيهِ ضَرْبَةُ العُنُقِ وَيُرْوَى: بِذِي فَنَعٍ، وَهُوَ الْكَثْرَةُ، وسيأْتي ذِكْرُهُ. والفَجَر: الْمَالُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. والفَاجِرُ: الْكَثِيرُ المالِ، وَهُوَ عَلَى النَّسَبِ. وفَجَرَ الإِنسانُ يَفْجُرُ فَجْراً وفُجوراً: انْبَعَثَ فِي الْمَعَاصِي. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن التُّجَّار يُبْعثون يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجَّاراً إِلا مَنِ اتَّقَى اللَّهَ؛ الفُجَّار: جَمْعُ فاجِرٍ وَهُوَ المْنْبَعِث فِي الْمَعَاصِي وَالْمَحَارِمِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فِي العُمْرة: كَانُوا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي أَشهر الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الفُجورِ أَي مِنْ أَعظم الذُّنُوبِ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: وَلَا تَخْنُوا عَلَيَّ وَلَا تَشِطُّوا ... بقَوْل الفَجْرِ، إِنَّ الفَجْر حُوبُ يُرْوَى: الفَجْر والفَخْر، فَمَنْ قَالَ الفَجْر فَمَعْنَاهُ الْكَذِبُ، وَمَنْ قَالَ الفَخر فَمَعْنَاهُ التَّزَيُّد فِي الْكَلَامِ. وفَجَرَ فُجُوراً أَي فَسَقَ. وفَجَر إِذا كَذَبَ، وأَصله الْمَيْلُ. والفاجرُ: الْمَائِلُ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ: قَتَلْتُم فَتًى لَا يَفْجُر اللهَ عَامِدًا، ... وَلَا يَحْتَويه جارُه حِينَ يُمْحِلُ أَي لَا يَفْجُر أَمرَ اللَّهِ أَي لَا يَمِيلُ عَنْهُ وَلَا يَتْرُكُهُ. الْهَوَازِنِيُّ: الافْتِجارُ فِي الْكَلَامِ اخْتِراقُه مِنْ غَيْرِ أَن تَسْمعه مِنْ أَحد فَتَتَعَلَّمَهُ؛ وأَنشد: نازِعِ القومَ، إِذا نازَعْتَهُمْ، ... بأَرِيبٍ أَو بِحَلَّافٍ أَبَلْ يَفْجُرُ القولَ وَلَمْ يَسْمَعْ بِهِ، ... وَهُوَ إِنْ قيلَ: اتَّقِ اللهَ، احْتَفَلْ وفَجَرَ الرجلُ بالمرأَة يَفْجُر فُجوراً: زَنَا. وفَجَرَت المرأَة: زَنَتْ. وَرَجُلٌ فاجِرٌ مِنْ قَوْمٍ فُجَّارٍ وفَجَرَةٍ، وفَجورٌ مِنْ قَوْمٍ فُجُرٍ، وَكَذَلِكَ الأُنثى بِغَيْرِ هَاءٍ؛ وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ؛ أَي يَقُولُ سَوْفَ أَتوب؛ وَيُقَالُ: يُكْثرُ الذنوبَ وَيُؤَخِّرُ التَّوْبَةَ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنه يسوِّف بِالتَّوْبَةِ وَيُقَدِّمُ الأَعمال السَّيِّئَةَ؛ قَالَ: وَيَجُوزُ، وَاللَّهُ أَعلم، ليَكْفُر بِمَا قُدَّامَهُ مِنَ الْبَعْثِ. وَقَالَ الْمُؤَرِّجُ: فَجَرَ إِذا رَكِبَ رأْسه فَمَضَى غَيْرَ مُكْتَرِثٍ. قَالَ: وَقَوْلُهُ لِيَفْجُرَ، لِيَمْضِيَ أَمامه رَاكِبًا رأْسه. قَالَ: وفَجَرَ أَخطأَ فِي الْجَوَابِ، وفَجَرَ مِنْ مَرَضِهِ إِذا برأَ، وفَجَرَ إِذا كلَّ بصرُه. ابْنُ شُمَيْلٍ: الفُجورُ الرُّكُوبُ إِلى مَا لَا يَحِلُّ. وَحَلَفَ فُلَانٌ عَلَى فَجْرَةَ وَاشْتَمَلَ عَلَى فَجْرَةَ إِذا رَكِبَ أَمراً قَبِيحًا مِنْ يَمِينٍ كَاذِبَةٍ أَو زِناً أَو كَذِبٍ. قَالَ الأَزهري: فالفَجْرُ أَصله الشَّقُّ، وَمِنْهُ أُخِذَ فَجْرُ السِّكْرِ، وَهُوَ بَثْقُه، وَيُسَمَّى الفَجْرُ فَجْراً لانْفِجارِه، وَهُوَ انْصِدَاعُ الظُّلْمَةِ عَنْ نُورِ الصُّبْحِ. والفُجورُ: أَصله الْمَيْلُ عَنِ الْحَقِّ؛ قَالَ لَبِيدٌ يُخَاطِبُ عَمَّهُ أَبا مَالِكٍ: فقلتُ: ازْدَجِرْ أَحْناءَ طَيْرِكَ، واعْلَمَنْ ... بأَنك، إِنْ قَدَّمْتَ رِجْلَكَ، عاثِرُ فأَصْبَحْتَ أَنَّى تأْتِها تَبْتَئِسْ بِهَا، ... كِلا مَرْكَبَيها، تحتَ رِجْلِكَ، شاجِرُ فإِن تَتَقَدَّمْ تَغْشَ مِنْهَا مُقَدَّماً ... غَلِيظًا، وإِن أَخَّرْتَ فالكِفْلُ فاجِرُ يَقُولُ: مَقْعد الرَّدِيفِ مَائِلٌ. وَالشَّاجِرُ: الْمُخْتَلِفُ. وأَحْناءَ طَيرِك أَي جَوَانِبَ طَيْشِكَ. وَالْكَاذِبُ فاجرٌ وَالْمُكَذِّبُ فاجرٌ وَالْكَافِرُ فاجرٌ لِمَيْلِهِمْ عَنِ الصِّدْقِ وَالْقَصْدِ؛ وَقَوْلُ الأَعرابي لِعُمَرَ: فَاغْفِرْ لَهُ، اللهمَّ، إِن كَانَ فَجَرْ أَي مَالَ عَنِ الْحَقِّ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ: لِيَفْجُرَ أَمامَهُ: أَي ليُكَذِّبَ بِمَا أَمامه مِنَ الْبَعْثِ وَالْحِسَابِ وَالْجَزَاءِ. وَقَوْلُ النَّاسِ فِي الدُّعَاءِ: ونَخْلَع وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُك؛ فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: مَنْ يَفْجُرُك مَنْ يَعْصِيكَ وَمَنْ يُخَالِفُكَ، وَقِيلَ: مَنْ يَضَعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَن رَجُلًا استأْذنه فِي الْجِهَادِ فَمَنَعَهُ لِضَعْفِ بَدَنِهِ، فَقَالَ لَهُ: إِن أَطلقتني وإِلا فَجَرْتُكَ؛ قَوْلُهُ: وإِلا فَجَرْتُكَ أَي عَصَيْتُكَ وَخَالَفْتُكَ وَمَضَيْتُ إِلى الغَزْوِ، يُقَالُ: مَالَ مِنْ حَقٍّ إِلى بَاطِلٍ. ابْنُ الأَعرابي: الفَجُور والفاجِرُ الْمَائِلُ وَالسَّاقِطُ عَنِ الطَّرِيقِ. وَيُقَالُ للمرأَة: يَا فَجارِ مَعْدُولٌ عَنِ الفاجِرةِ، يُرِيدُ: يَا فاجِرةُ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ[[. قوله [وفي حديث عائشة] كذا بالأصل. والذي في النهاية: عاتكة،]] رَضِيَ اللَّه عَنْهَا: يَا لَفُجَر هُوَ مَعْدُولٌ عَنْ فاجِرٍ لِلْمُبَالَغَةِ وَلَا يُسْتَعْمَلُ إِلا فِي النِّدَاءِ غَالِبًا. وفَجارِ: اسْمٌ للفَجْرَة والفُجورِ مِثْلُ قَطامِ، وَهُوَ مَعْرِفَةٌ؛ قَالَ النَّابِغَةُ: إِنا اقْتَسَمْنا خُطَّتَيْنا بَيْنَنَا: ... فَحَمَلْتُ بَرَّةَ، واحتملتَ فَجارِ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ ابْنُ جِنِّي: فَجارِ مَعْدُولَةٌ عَنْ فَجْرَةَ، وفَجْرَةُ عَلَمٌ غَيْرُ مَصْرُوفٍ، كَمَا أَن بَرَّةَ كَذَلِكَ؛ قَالَ: وَقَوْلُ سِيبَوَيْهِ إِنها مَعْدُولَةٌ عَنِ الفَجْرَةِ تَفْسِيرٌ عَلَى طَرِيقِ الْمَعْنَى لَا عَلَى طَرِيقِ اللَّفْظِ، وَذَلِكَ أَن سِيبَوَيْهِ أَراد أَن يعرِّف أَنه مَعْدُولٌ عَنْ فَجْرَةَ عَلَمًا فَيُرِيكَ ذَلِكَ فَعَدَلَ عَنْ لَفْظِ الْعَلَمِيَّةِ الْمُرَادِ إِلى لَفْظِ التَّعْرِيفِ فِيهَا الْمُعْتَادِ، وَكَذَلِكَ لَوْ عدلتَ عَنْ بَرَّةَ قُلْتَ بَرَارِ كَمَا قُلْتَ فَجارِ، وَشَاهِدُ ذَلِكَ أَنهم عَدَلُوا حَذام وقَطام عَنْ حَاذِمَةَ وَقَاطِمَةَ، وَهُمَا عَلَمَانِ، فَكَذَلِكَ يَجِبُ أَن تَكُونَ فَجارِ معدولة عن فَجْرَةَ عَلَمًا أَيضاً. وأَفْجَرَ الرجلَ: وَجَدَهُ فاجِراً. وفَجَرَ أَمرُ الْقَوْمِ: فَسَدَ. والفُجور: الرِّيبة، وَالْكَذِبُ مِنَ الفُجُورِ. وَقَدْ رَكِبَ فُلَانٌ فَجْرَةَ وفَجارِ، لَا يُجْرَيان، إِذا كَذَبَ وفَجَرَ. وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِياكم وَالْكَذِبَ فإِنه مَعَ الفُجُورِ، وَهُمَا فِي النَّارِ؛ يُرِيدُ الْمَيْلَ عَنِ الصِّدْقِ وأَعمال الْخَيْرِ. وأَيامُ الفِجارِ: أَيامٌ كَانَتْ بَيْنَ قَيْسٍ وَقُرَيْشٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: كُنْتُ أَيام الفِجارِ أَنْبُلُ عَلَى عُمُومَتِي، وَقِيلَ: أَيام الفِجارِ أَيام وَقَائِعَ كَانَتْ بَيْنَ الْعَرَبِ تَفَاجَرُوا فِيهَا بعُكاظَ فاسْتَحَلُّوا الحُرُمات. الْجَوْهَرِيُّ: الفِجارُ يَوْمٌ مِنْ أَيام الْعَرَبِ، وَهِيَ أَربعة أَفْجِرَةٍ كَانَتْ بَيْنَ قُرَيْشٍ ومَن مَعَهَا مِنْ كِنانَةَ وَبَيْنَ قَيْس عَيْلان فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَتِ الدَّبْرة عَلَى قَيْسٍ، وإِنما سَمَّتْ قُرَيْشٌ هَذِهِ الْحَرْبَ فِجاراً لأَنها كَانَتْ فِي الأَشهر الْحُرُمِ، فَلَمَّا قَاتَلُوا فِيهَا قَالُوا: قَدْ فَجَرْنا فَسُمِّيَتْ فِجاراً. وفِجاراتُ الْعَرَبِ: مُفَاخَرَاتُهَا، وَاحِدُهَا فِجارٌ. والفِجاراتُ أَربعة: فِجار الرَّجُلِ، وفِجار المرأَة، وفِجار القِرْد، وفِجار البَرَّاضِ، وَلِكُلِّ فِجار خَبَرٌ. وفَجَرَ الراكبُ فُجوراً: مَالَ عَنْ سَرْجِهِ. وفَجَرَ أَيْضًا: مَالَ عَنِ الْحَقِّ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: كَذَبَ وفَجَرَ؛ وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اسْتَحْمَلَه أَعرابي وَقَالَ: إِن نَاقَتِي قَدْ نَقِبتْ، فَقَالَ لَهُ: كذبتَ، وَلَمْ يَحْمِلْهُ، فَقَالَ: أَقْسَمَ بِاللَّهِ أَبو حَفْصٍ عُمَرْ: ... مَا مَسَّها مِنْ نَقَبٍ وَلَا دَبَرْ، فَاغْفِرْ لَهُ، اللهمَّ، إِن كَانَ فَجَرْ أَي كَذَبَ وَمَالَ عَنِ الصِّدْقِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لأَن يُقَدَّمَ أَحدُكم فتُضْرَب عُنُقُه خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَن يَخُوض غَمَراتِ الدُّنْيَا، يَا هَادِيَ الطَّرِيقِ جُرْتَ، إِنما هُوَ الفَجْر أَو الْبَحْرُ؛ يَقُولُ: إِنِ انْتَظَرْتَ حَتَّى يُضِيءَ لَكَ الفجرُ أَبْصَرْتَ قَصْدَكَ، وإِن خَبَطت الظَّلْمَاءَ وَرَكِبْتَ العَشْواء هَجَمَا بِكَ عَلَى الْمَكْرُوهِ؛ يَضْرِبُ الفَجْر وَالْبَحْرَ مَثَلًا لِغَمَرَاتِ الدُّنْيَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ البحرُ فِي موضعه.

مفردات الراغب

الْفَجْرُ: شقّ الشيء شقّا واسعا كَفَجَرَ الإنسان السّكرَ[[سكر النهر: ما يسدّ به.]] ، يقال: فَجَرْتُهُ فَانْفَجَرَ وفَجَّرْتُهُ فَتَفَجَّرَ. قال تعالى: ﴿وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً﴾ [القمر : 12] ، ﴿وَفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً﴾ [الكهف : 33] ، ﴿فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ﴾ [الإسراء : 91] ، ﴿تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً﴾ [الإسراء : 90] ، وقرئ تفجر[[وهي قراءة نافع وابن كثير وابن عامر وأبي عمرو بن العلاء وأبي جعفر. انظر: الإتحاف ص 286.]] . وقال: ﴿فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً﴾ [البقرة : 60] ، ومنه قيل للصّبح: فَجْرٌ، لكونه فجر الليل. قال تعالى: وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ [الفجر : 1-2] ، ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً﴾ [الإسراء : 78] ، وقيل: الفَجْرُ فجران: الكاذب، وهو كذَنَبِ السَّرْحان، والصّادق، وبه يتعلّق حكم الصّوم والصّلاة، قال: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة : 187] . والفُجُورُ: شقّ ستر الدّيانة، يقال: فَجَرَ فُجُوراً فهو فَاجِرٌ، وجمعه: فُجَّارٌ وفَجَرَةٌ. قال: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ﴾ [المطففين : 7] ، ﴿وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾ [الانفطار : 14] ، ﴿أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ﴾ [عبس : 42] ، وقوله: ﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ﴾ [القيامة : 5] ، أي: يريد الحياة ليتعاطى الفجور فيها. وقيل: معناه ليذنب فيها. وقيل: معناه يذنب ويقول غدا أتوب، ثم لا يفعل فيكون ذلك فجورا لبذله عهدا لا يفي به. وسمّي الكاذب فاجرا لكون الكذب بعض الفجور. وقولهم: (ونخلع ونترك من يَفْجُرُكَ)[[هذا من دعاء القنوت في الوتر، وهذا الدعاء مما رفع رسمه من القرآن، ولم يرفع من القلوب حفظه. انظر: النهاية لابن الأثير 3/ 414، والإتقان 2/ 34، والفائق 3/ 90، ومصنف ابن أبي شيبة 3/ 106.]] أي: من يكذبك. وقيل: من يتباعد عنك، وأيّام الفِجَارِ: وقائع اشتدّت بين العرب.

معجم الغني

[ف ج ر]. (مصدر فَجَرَ). "فُجُورُ الرَّجُلِ بِالْمَدِينَةِ" : اِرْتِكَابُهُ الْمَعَاصِيَ، الْفِسْقُ.الشمس آية 8فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (قرآن) "اِجْتَنِبْ أَهْلَ الْفُجُورِ وَإِنْ كَانُوا ذَوِي قَرَابَتِكَ". (ابن المقفع).

لسان العرب

جور: الجَوْرُ: نقيضُ العَدْلِ، جارَ يَجُورُ جَوْراً. وَقَوْمٌ جَوَرَةٌ وجارَةٌ أَي ظَلَمَةٌ. والجَوْرُ: ضِدُّ القصدِ. والجَوْرُ: تركُ القصدِ فِي السَّيْرِ، وَالْفِعْلُ جارَ يَجُورُ، وَكُلُّ مَا مَالَ، فَقَدْ جارَ. وجارَ عَنِ الطَّرِيقِ: عَدَلَ. والجَوْرُ: المَيْلُ عَنِ القصدِ. وَجَارَ عَلَيْهِ فِي الْحُكْمِ وجَوَّرَهُ تَجْويراً: نسَبه إِلى الجَوْرِ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ:[[. قوله: [وقول أَبي ذؤيب] نقل المؤلف في مادة س ي ر عن ابن بري أَنه لِخَالِدٍ ابْنِ أُخت أَبي ذؤيب]]. فإِنَّ الَّتِي فِينَا زَعَمْتَ ومِثْلَها ... لَفِيكَ، ولكِنِّي أَراكَ تَجُورُها إِنما أَراد: تَجُورُ عَنْهَا فَحَذَفَ وعدَّى، وأَجارَ غيرَهُ؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ عَجْلان: وقُولا لَهَا: لَيْسَ الطَّريقُ أَجارَنا، ... ولكِنَّنا جُرْنا لِنَلْقاكُمُ عَمْدا وطَريقٌ جَوْرٌ: جَائِرٌ، وُصِفَ بِالْمَصْدَرِ. وَفِي حَدِيثِ مِيقَاتِ الْحَجِّ: وَهُوَ جَوْرٌ عَنْ طَرِيقِنَا؛ أَي مَائِلٌ عَنْهُ لَيْسَ عَلَى جادَّته، مِنْ جارَ يَجُورُ إِذا مَالَ وَضَلَّ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: حَتَّى يَسِيرَ الراكبُ بينَ النُّطْفَتَيْنِ لَا يَخْشَى إِلّا جَوْراً؛ أَي ضَلَالًا عَنِ الطَّرِيقِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا رَوَى الأَزهري، وَشَرَحَ: وَفِي رِوَايَةٍ لَا يَخْشَى جَوْراً، بِحَذْفٍ إِلَّا، فإِن صَحَّ فَيَكُونُ الْجَوْرُ بِمَعْنَى الظُّلْمِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنْها جائِرٌ؛ فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: يَعْنِي الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى. والجِوارُ: المُجاوَرَةُ والجارُ الَّذِي يُجاوِرُك وجاوَرَ الرجلَ مُجاوَرَةً وجِواراً وجُواراً، وَالْكَسْرُ أَفصح: ساكَنَهُ. وإِنه لحسَنُ الجِيرَةِ: لحالٍ مِنِ الجِوار وضَرْب مِنْهُ. وجاوَرَ بَنِي فُلَانٍ وَفِيهِمْ مُجاوَرَةً وجِواراً: تَحَرَّمَ بِجِوارِهم، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ، وَالِاسْمُ الجِوارُ والجُوارُ. وَفِي حَدِيثِ أُم زَرْع: مِلْءُ كِسائها وغَيظُ جارَتها؛ الْجَارَةُ: الضَّرَّةُ مِنَ المُجاورة بَيْنَهُمَا أَي أَنها تَرَى حُسْنَها فَتَغِيظُها بِذَلِكَ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: كنتُ بينَ جارَتَيْنِ لِي؛ أَي امرأَتين ضَرَّتَيْنِ. وَحَدِيثُ عُمَرَ قَالَ لِحَفْصَةَ: لَا يَغُركِ أَن كَانَتْ جارَتُك هِيَ أَوْسَم وأَحَبّ إِلى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، مِنْكِ؛ يَعْنِي عَائِشَةَ؛ وَاذْهَبْ فِي جُوارِ [جِوارِ] اللَّهِ. وجارُكَ: الَّذِي يُجاوِرُك، والجَمع أَجْوارٌ وجِيرَةٌ وجِيرانٌ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلَّا قاعٌ وأَقْواعٌ وقِيعانٌ وقِيعَةٌ؛ وأَنشد: ورَسْمِ دَارٍ دَارِس الأَجْوارِ وتَجاوَرُوا واجْتَوَرُوا بِمَعْنَى وَاحِدٍ: جاوَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا؛ أَصَحُّوا اجْتَوَرُوا إِذا كَانَتْ فِي مَعْنَى تَجاوَرُوا، فَجَعَلُوا تَرْكَ الإِعلال دَلِيلًا عَلَى أَنه فِي مَعْنَى مَا لَا بُدَّ مِنْ صِحَّتِهِ وَهُوَ تَجاوَرُوا. قَالَ سِيبَوَيْهِ: اجْتَوَرُوا تَجاوُراً وتَجاوَرُوا اجْتِواراً، وَضَعُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْمَصْدَرَيْنِ مَوْضِعَ صَاحِبِهِ، لِتَسَاوِي الْفِعْلَيْنِ فِي الْمَعْنَى وَكَثْرَةِ دُخُولِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنِ الْبِنَاءَيْنِ عَلَى صَاحِبِهِ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: إِنما صَحَّتِ الْوَاوُ فِي اجْتَوَرُوا لأَنه فِي مَعْنَى مَا لَا بُدَّ لَهُ أَن يُخَرَّجَ عَلَى الأَصل لِسُكُونِ مَا قَبْلُهُ، وَهُوَ تَجَاوَرُوا، فَبُنِيَ عَلَيْهِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَعْنَاهُمَا وَاحِدًا لَاعْتَلَتْ؛ وَقَدْ جَاءَ: اجْتَارُوا مُعَلًّا؛ قَالَ مُليح الهُذلي: كدَلَخِ الشَّرَبِ المُجْتارِ زَيَّنَهُ ... حَمْلُ عَثَاكِيلَ، فَهْوَ الواثِنُ الرَّكِدُ[[. قوله: [كدلخ إلخ] كذا في الأَصل]]. التَّهْذِيبُ: عَنِ ابْنِ الأَعرابي: الجارُ الَّذِي يُجاوِرُك بَيْتَ بَيْتَ. والجارُ النِّفِّيح: هُوَ الْغَرِيبُ. وَالْجَارُ: الشَّرِيكُ فِي العَقار. والجارُ: المُقاسِمُ. وَالْجَارُ: الْحَلِيفُ. وَالْجَارُ: النَّاصِرُ. وَالْجَارُ: الشَّرِيكُ فِي التِّجَارَةِ، فَوْضَى كَانَتِ الشَّرِكَةُ أَو عِناناً. وَالْجَارَةُ: امرأَة الرَّجُلِ، وَهُوَ جارُها. والجَارُ: فَرْجُ المرأَة. والجارَةُ: الطِّبِّيجَةُ، وَهِيَ الِاسْتُ. والجارُ: مَا قَرُبَ مِنَ الْمَنَازِلِ مِنَ السَّاحِلِ. والجارُ: الصِّنَارَةُ السَّيِءُ الجِوارِ. والجارُ: الدَّمِثُ الحَسَنُ الجِوارِ. والجارُ: اليَرْبُوعِيُّ. وَالْجَارُ: الْمُنَافِقُ. والجَار: البَراقِشِيُّ المُتَلَوِّنُ فِي أَفعاله. والجارُ: الحَسْدَلِيُّ الَّذِي عَيْنُهُ تَرَاكَ وَقَلْبُهُ يَرْعَاكَ. قَالَ الأَزهري: لَمَّا كَانَ الْجَارُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ مُحْتَمِلًا لِجَمِيعِ الْمَعَانِي الَّتِي ذَكَرَهَا ابْنُ الأَعرابي لَمْ يُجِزْ أَن يُفَسَّرَ قَوْلُ النَّبِيِّ، ﷺ: الجارُ أَحَقُّ بصَقَبِهِ، أَنه الْجَارُ الْمُلَاصِقُ إِلَّا بِدَلَالَةٍ تَدُلُّ عَلَيْهِ، فَوَجَبَ طَلَبُ الدَّلَالَةِ عَلَى مَا أُريد بِهِ، فَقَامَتِ الدَّلَالَةُ فِي سُنَنٍ أُخرى مُفَسِّرَةٍ أَن الْمُرَادَ بِالْجَارِ الشَّرِيكِ الَّذِي لَمْ يُقَاسِمْ، وَلَا يَجُوزُ أَن يُجْعَلَ الْمُقَاسِمُ مِثْلَ الشَّرِيكِ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ؛ فَالْجَارُ ذُو الْقُرْبَى هُوَ نَسِيبُكَ النَّازِلُ مَعَكَ فِي الحِواءِ وَيَكُونُ نَازِلًا فِي بَلْدَةٍ وأَنت فِي أُخْرَى فَلَهُ حُرَمَةُ جِوارِ الْقُرَابَةِ، وَالْجَارُ الْجُنُبِ أَن لَا يَكُونُ لَهُ مُنَاسِبًا فَيَجِيءُ إِليه ويسأَله أَن يُجِيرَهُ أَي يَمْنَعُهُ فَيَنْزِلُ مَعَهُ، فَهَذَا الْجَارُ الْجُنُبُ لَهُ حُرْمَةُ نُزُولِهِ فِي جِوَارِهِ ومَنَعَتِه ورُكونه إِلى أَمانه وَعَهْدِهِ. والمرأَةُ جارَةُ زَوْجِهَا لأَنه مُؤْتَمَرٌ عَلَيْهَا، وأُمرنا أَن نُحْسِنَ إِليها وأَن لَا نَعْتَدِي عَلَيْهَا لأَنها تَمَسَّكَتْ بعَقْدِ حُرْمَةِ الصِّهْرِ، وَصَارَ زَوْجُهَا جَارُّهَا لأَنه يُجِيرُهَا وَيَمْنَعُهَا وَلَا يَعْتَدِي عَلَيْهَا؛ وَقَدْ سَمَّى الأَعشى فِي الْجَاهِلِيَّةِ امرأَته جَارَةً فَقَالَ: أَيا جارَتَا بِينِي فإِنَّكِ طالِقَهْ ... ومَوْمُوقَةٌ، مَا دُمْتِ فِينَا، ووَامِقَهْ وَهَذَا الْبَيْتُ ذِكْرَهُ الْجَوْهَرِيُّ، وَصَدْرُهُ: أَجارَتَنَا بِينِي فإِنك طَالِقَهْ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ: أَيا جَارَتَا بِينِي فإِنك طَالِقَهْ، ... كذَاكِ أُمُورُ النَّاسِ: عادٍ وطارِقَهْ ابْنُ سِيدَهْ: وَجَارَةُ الرَّجُلِ امرأَته، وَقِيلَ: هَوَاهُ؛ وَقَالَ الأَعشى: يَا جَارَتَا مَا أَنْتِ جَارَهْ، ... بانَتْ لِتَحْزُنَنا عَفَارَهْ وجَاوَرْتُ فِي بَني هِلالٍ إِذا جَاوَرْتُهُمْ. وأَجارَ الرجلَ إِجَارَةً وجَارَةً؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ: خَفَرَهُ. واسْتَجَارَهُ: سأَله أَن يُجِيرَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: الْمَعْنَى إِن طَلَبَ مِنْكَ أَحد مِنْ أَهل الْحَرْبِ أَن تُجِيرَهُ مِنَ الْقَتْلِ إِلى أَن يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ فأَجره أَي أَمّنه، وَعَرِّفْهُ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَن يَعْرِفَهُ مِنْ أَمر اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي يَتَبَيَّنُ بِهِ الإِسلام، ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ لِئَلَّا يُصَابَ بِسُوءٍ قَبْلَ انْتِهَائِهِ إِلى مأْمنه. وَيُقَالُ لِلَّذِي يَسْتَجِيرُ بِكَ: جارٌ، وَلِلَّذِي يُجِيرُ: جَارٌ. وَالْجَارُ: الَّذِي أَجرته مِنْ أَن يَظْلِمَهُ ظَالِمٌ؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ: وكُنْتُ، إِذا جَارِي دَعَا لِمَضُوفَةٍ، ... أُشَمِّرُ حَتَّى يُنْصِفَ السَّاقَ مِئْزَرِي وجارُك: المستجيرُ بِكَ. وَهُمْ جارَةٌ مِنْ ذلك الأَمر؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٌ، أَي مُجِيرُونَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدري كَيْفَ ذَلِكَ، إِلَّا أَن يَكُونَ عَلَى تَوَهُّمِ طَرْحِ الزَّائِدِ حَتَّى يَكُونَ الْوَاحِدُ كأَنه جَائِرٌ ثُمَّ يُكْسَرُ عَلَى فَعَلةٍ، وإِلَّا فَلا وَجْهَ لَهُ. أَبو الْهَيْثَمِ: الجارُ والمُجِيرُ والمُعِيذُ واحدٌ. وَمَنْ عَاذَ بِاللَّهِ أَي اسْتَجَارَ بِهِ أَجاره اللَّهُ، وَمَنْ أَجاره اللَّهُ لَمْ يُوصَلْ إِليه، وَهُوَ سُبْحَانُهُ وَتَعَالَى يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ أَي يُعِيذُ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ: قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ؛ أَي لَنْ يَمْنَعَنِي مِنَ اللَّهِ أَحد. والجارُ والمُجِيرُ: هُوَ الَّذِي يَمْنَعُكَ ويُجْيرُك. واستْجَارَهُ مِنْ فُلَانٍ فَأَجَارَهُ مِنْهُ. وأَجارَهُ اللَّهُ مِنَ الْعَذَابِ: أَنقذه. وَفِي الْحَدِيثِ: ويُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَدناهم؛ أَي إِذا أَجار واحدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حُرٌّ أَو عَبْدٌ أَو امرأَة وَاحِدًا أَو جَمَاعَةً مِنَ الْكُفَّارِ وخَفَرَهُمْ وأَمنَّهم، جَازِ ذَلِكَ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ لَا يُنْقَضُ عَلَيْهِ جِوارُه وأَمانُه؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ: كَمَا تُجِيرُ بَيْنَ الْبُحُورِ؛ أَي تَفْصِلُ بَيْنَهَا وَتَمْنَعُ أَحدها مِنَ الِاخْتِلَاطِ بِالْآخَرِ وَالْبَغْيِ عَلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ الْقَسَامَةِ: أُحب أَن تُجِيرَ ابْنِي هَذَا بَرَجُلٍ مِنَ الْخَمْسِينَ أَي تُؤَمِّنُهُ مِنْهَا وَلَا تَسْتَحْلِفُهُ وَتَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ بِالزَّايِ، أَي تأْذن لَهُ فِي تَرْكِ الْيَمِينِ وَتُجِيزُهُ. التَّهْذِيبُ: وأَما قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ وَقالَ لَا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: هَذَا إِبليس تَمَثَّلَ فِي صُورَةِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ؛ قَالَ وقوله: إِنِّي جارٌ لَكُمْ؛ يُرِيدُ أَجِيركُمْ أَي إِنِّي مُجِيركم ومُعيذُكم مِنْ قَوْمِي بَنِي كِنَانَةَ فَلَا يَعْرِضُون لَكُمْ، وأَن يَكُونُوا مَعَكُمْ عَلَى مُحَمَّدٍ، ﷺ، فَلَمَّا عَايَنَ إِبليس الْمَلَائِكَةَ عَرَفَهُمْ فَنَكَصَ هَارِبًا، فَقَالَ له الحرثُ بن هِشَامٍ: أَفراراً مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ؟ فَقَالَ: إِني بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِني أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِني أَخافُ اللَّهَ واللهُ شديدُ الْعِقَابِ. قَالَ: وَكَانَ سَيِّدَ الْعَشِيرَةِ إِذا أَجار عَلَيْهَا إِنساناً لَمْ يخْفِرُوه. وجِوارُ الدارِ: طَوَارُها. وجَوَّرَ البناءَ والخِبَاءَ وَغَيْرَهُمَا: صَرَعَهُ وقَلَبهَ؛ قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الوَرْدِ: قَلِيلُ التِماسِ الزَّادِ إِلا لِنَفْسِهِ، ... إِذا هُوَ أَضْحَى كالعَرِيشِ المُجَوَّرِ وتَجَوَّرَ هُوَ: تَهَدَّمَ. وضَرَبَهُ ضَرْبَةً تَجَوَّرَ مِنْهَا أَي سَقَطَ. وتَجَوَّرَ عَلَى فِرَاشه: اضْطَجَعَ. وَضَرَبَهُ فَجَوَّرَهُ أَي صَرَعَهُ مِثْلُ كَوَّرَهُ فَتَجَوَّرَ؛ وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ رَبِيعةِ الجُوعِ: فَقَلَّما طَارَدَ حَتَّى أَغْدَرَا، ... وَسْطَ الغُبارِ، خَرِباً مُجَوَّرَا وَقَوْلُ الأَعلم الْهُذَلِيِّ يَصِفُ رَحِمَ امرأَةٍ هَجَاهَا: مُتَغَضِّفٌ كالجَفْرِ باكَرَهُ ... وِرْدُ الجَميعِ بِجائرٍ ضَخْمِ قَالَ السُّكَّريُّ: عَنَى بِالْجَائِرِ الْعَظِيمَ مِنَ الدِّلَاءِ. والجَوَارُ: الماءُ الْكَثِيرُ؛ قَالَ الْقُطَامِيُّ يَصِفُ سَفِينَةَ نُوحٌ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: وَلَوْلا اللهُ جَارَ بِهَا الجَوَارُ أَي الْمَاءُ الْكَثِيرُ. وغَيْثٌ جِوَرٌّ: غَزِيرٌ كَثِيرُ الْمَطَرِ، مأْخوذ مِنْ هَذَا، وَرَوَاهُ الأَصمعي: جُؤَرٌّ لَهُ صَوْتٌ؛ قَالَ: لَا تَسْقِهِ صَيِّبَ عَزَّافٍ جُؤَرّ وَيُرْوَى غَرَّافٍ. الْجَوْهَرِيُّ: وغَيْثٌ جِوَرٌّ مِثَالُ هِجَفٍّ أَي شَدِيدُ صَوْتِ الرَّعْدِ، وبازِلٌ جِوَرٌّ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: زَوْجُكِ يَا ذاتَ الثَّنَايا الغُرِّ، ... أَعْيَا فَنُطْنَاهُ مَنَاطَ الجَرِّ دُوَيْنَ عِكْمَيْ بازِلٍ جِوَرِّ، ... ثُمَّ شَدَدْنا فَوْقَهُ بِمَرِّ والجِوَرُّ: الصُّلْبُ الشَّدِيدُ. وَبَعِيرٌ جِوَرٌّ أَي ضَخَّمٌ؛ وأَنشد: بَيْنَ خِشَاشَيْ بازِلٍ جِوَرِّ والجَوَّارُ: الأَكَّارُ: التَّهْذِيبُ: الجَوَّارُ الَّذِي يَعْمَلُ لَكَ فِي كَرْمٍ أَو بُسْتَانٍ أَكَّاراً. والمُجَاوَرَةُ: الِاعْتِكَافُ فِي الْمَسْجِدِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه كَانَ يُجَاوِرُ بِحِراءٍ، وَكَانَ يُجَاوِرُ فِي الْعَشْرِ الأَواخر مِنْ رَمَضَانٍ أَي يَعْتَكِفُ. وَفِي حَدِيثِ عَطَاءَ: وَسُئِلَ عَنِ المُجَاوِرِ يَذْهَبُ لِلْخَلَاءِ يَعْنِي الْمُعْتَكِفَ. فأَما المُجاوَرَةُ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَيُرَادُ بِهَا المُقَامُ مُطْلَقًا غَيْرَ مُلْتَزِمٍ بِشَرَائِطَ الِاعْتِكَافِ الشَّرْعِيِّ. والإِجارَةُ، فِي قَوْلِ الْخَلِيلِ: أَن تَكُونَ الْقَافِيَةُ طَاءً والأُخرى دَالًا وَنَحْوَ ذَلِكَ، وَغَيْرُهُ يُسَمِّيهِ الإِكْفاءَ. وَفِي الْمُصَنَّفِ: الإِجازة، بِالزَّايِ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي أَجز. ابن الأَعرابي: جُرْ جُرْ إِذا أَمرته بالاستعداد للعدو. والجارُ: مَوْضِعٌ بِسَاحِلِ عُمانَ. وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الجارِ، هُوَ بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ، مَدِينَةٌ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَدِينَةِ الرَّسُولِ، ﷺ، يوم وَلَيْلَةٌ. وجيرانُ: مَوْضِعٌ[[. قوله: [وجيران موضع] في ياقوت جيران، بفتح الجيم وسكون الياء: قرية بينها وبين أَصبهان فرسخان؛ وجيران، بكسر الجيم: جزيرة في البحر بين البصرة وسيراف، وقيل صقع من أَعمال سيراف بينها وبين عمان. انتهى. باختصار]]؛ قَالَ الرَّاعِي: كأَنها ناشِطٌ حُمٌّ قَوائِمُهُ ... مِنْ وَحْشِ جِيرانَ، بَينَ القُفِّ والضَّفْرِ وجُورُ: مَدِينَةٌ، لَمْ تُصْرَفْ لِمَكَانِ الْعُجْمَةِ. الصِّحَاحُ: جُورُ اسْمُ بلد يذكر ويؤنث.

مقاييس اللغة

(جَوَرَ) [الْجِيمُ وَالْوَاوُ وَالرَّاءُ] أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ الْمَيْلُ عَنِ الطَّرِيقِ. يُقَالُ جَارَ جَوْرًا. وَمِنَ الْبَابِ طَعَنَهُ فَجَوَّرَهُ أَيْ صَرَعَهُ. وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْ بَابِ الْإِبْدَالِ، كَأَنَّ الْجِيمَ بَدَلُ الْكَافِ. وَأَمَّا الْغَيْثُ الْجِوَرُّ، وَهُوَ الْغَزِيرُ، فَشَاذٌّ عَنِ الْأَصْلِ الَّذِي أَصَّلْنَاهُ. وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابٍ آخَرَ، وَهُوَ مِنَ الْجِيمِ وَالْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ ؛ فَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ السِّكِّيتِ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ هُوَ جُؤَرٌ عَلَى وَزْنٍ فُعَلٍ. فَإِنْ كَانَ كَذَا فَهُوَ مِنَ الْجُؤَارِ، وَهُوَ الصَّوْتُ، كَأَنَّهُ يُصَوِّتُ إِذَا أَصَابَ. وَأَنْشَدَ: لَا تَسْقِهِ صَيِّبَ عَزَّافٍ جُؤَرْ

الصحاح

الجور: الميل عن القصد. يقال: جارَ عن الطريق، وجارَ عليه في الحكم. وجَوَّرَهُ تَجْويراً: نسبَه إلى الجَور. وضربه فَجَوَّرَهُ، أي صرعَه، مثل كوّره، فَتَجَوَّرَ. وقال رجل من ربيعة الجوع: فقلما طارد حتى أغدرا * وسط الغبار خربا مجورا - وجور: اسم بلد، يذكر ويؤنث. والجارُ: الذي يُجاوِرُكَ. تقول: جاوَرْتُهُ مُجَاوَرَةً وجِواراً وجواراً، والكسر أفصح. وتجاور القوم واجتوروا بمعنى، وإنما صحت الواو في اجتوروا لانه في معنى ما لابد له من أن يخرج على الاصل لسكون ما قبله، وهو تجاوروا، فبنى عليه. ولو لم يكن معناهما واحدا لا عتلت. والمجاورة: الاعتكاف في المسجد. وفي الحديث: " كان يُجاوِرُ في العَشْر الأواخر ". وامرأة الرجل: جارته. قال الاعشى: أجارتنا بينى فإنك طالقه * كذاك أمور الناس غاد وطارقه - والجار: الذى أَجَرْتَهُ من أن يظلمَه ظالم. قال الهذلي [[هو أبو جندب.]] : وكنت إذا جاري دَعا لمضُوفةٍ * أشمِّر حتَّى يَنْصُفَ الساق مئزري - واستجاره من فلان فأجاره منه. وأجاره الله من العذاب: أنقذه. وغيث جور، مثال هجف، أي شديدُ صوتِ الرعد. وبازِلٌ جِوَرٌّ. قال الراجز: زوجك يا ذات الثنايا الغر * أعيا فنطناه مناط الجر * دوين عكمى بازل جور * ثم شددنا فوقه بمر

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الجَوْرُ : مصـ .- عن القصد: الميل عنه؛ لا تكلِّف حَكمًا عُرِفَ بالجور عن الحقِّ بالحكم بينكما. -: الظلم؛ قد تنقلب نتيجة الجور على الجائر. -: الجائر؛ إنه حاكم جَوْرٌ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الجِوَرّ : الصُّلب الشديد؛ بعيرٌ جِوَرٌّ. - من الغيث: الشَّديدُ صَوْتِ الرّعدِ والغزيرُ الماءِ. - من المال: الكثير؛ أنفق الرجلُ مالاً جِوَرًّا على مشروعه الصناعيّ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

جَوَّرَ يُجَوِّرُ تَجْوِيرًا : نسب إليه الجَوْرَ؛ جَوّرت أحزاب المعارضة الحكومةَ. - البناءَ: هدّمه وقوَّضه؛ جَوَّرَ الدارَ القديمة ليقيم مكانها أخرى جديدة. - ـه: صرعه.

معجم الغني

[ج و ر]. (مصدر جَارَ). "فِي حُكْمِهِ جَوْرٌ" : ظُلْمٌ.

مقاييس اللغة

(فَجَرَ) الْفَاءُ وَالْجِيمُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ التَّفَتُّحُ فِي الشَّيْءِ. مِنْ ذَلِكَ الْفَجْرُ: انْفِجَارُ الظُّلْمَةِ عَنِ الصُّبْحِ. وَمِنْهُ: انْفَجَرَ الْمَاءُ انْفِجَارًا: تَفَتَّحَ. وَالْفُجْرَةُ: مَوْضِعُ تَفَتُّحِ الْمَاءِ. ثُمَّ كَثُرَ هَذَا حَتَّى صَارَ الِانْبِعَاثُ وَالتَّفَتُّحُ فِي الْمَعَاصِي فُجُورًا. وَلِذَلِكَ سُمِّيَ الْكَذِبُ فُجُورًا. ثُمَّ كَثُرَ هَذَا حَتَّى سُمِّيَ كُلُّ مَائِلٍ عَنِ الْحَقِّ فَاجِرًا. وَكُلُّ مَائِلٍ عِنْدَهُمْ فَاجْرٌ. قَالَ لَبِيدٌ: فَإِنْ تَتَقَدَّمْ تَغْشَ مِنْهَا مُقَدَّمًا غَلِيظًا ... وَإِنْ أَخَّرْتَ فَالْكِفْلُ فَاجِرُ وَمِنَ الْبَابِ الْفَجَرُ، وَهُوَ الْكَرَمُ وَالتَّفَجُّرُ بِالْخَيْرِ. وَمَفَاجِرُ الْوَادِي: مَرَافِضُهُ، وَلَعَلَّهَا سُمِّيَتْ مَفَاجِرَ لِانْفِجَارِ الْمَاءِ فِيهَا. قَالَ: بِجَنْبِ الْعَلَنْدَى حَيْثُ نَامَ الْمَفَاجِرُ وَمُنْفَجَرُ الرَّمْلِ: طَرِيقٌ يَكُونُ فِيهِ. وَيَوْمُ الْفِجَارِ: يَوْمٌ لِلْعَرَبِ اسْتُحِلَّتْ فِيهِ الْحُرْمَةُ.

الصحاح

فَجَرْتُ الماء أفْجُرُهُ بالضم فَجْراً، فانْفَجَرَ، أي بجستُهُ فانْبَجَسَ. وفَجَّرته شدّد للكثرة، فَتَفَجَّرَ. والفُجْرَةُ بالضم: موضع تفتّح الماء. ومفاجِرُ الوادي: مرافِضُهُ حيث يرفَضُّ إليه السيل. ومُنْفَجَرُ الرملِ: طريقٌ يكون فيه. والفَجْرُ في آخر الليل كالشفق في أوَّله. وقد أفْجَرْنا، كما تقول: أصبحنا من الصبح. وفى كلام بعضهم: كنت أحل إذا أسحرت، وأرحل إذا أفجرت والفِجارُ: يومٌ من أيَّام العرب، وهي أربعة أفْجِرَةٍ كانت بين قريش ومن معها من كنانة، وبين قيس عيلان، وفى الجاهلية، وكانت الدَبرةُ على قيس. وإنَّما سمَّت قريشٌ هذه الحربَ فِجاراً لأنَّها كانت في الأشهر الحرم، فلمَّا قاتلوا فيها قالوا: قد فَجَرْنا، فسمِّيت فِجاراً. وفَجَرَ فُجوراً، أي فسق. وفَجَرَ، أي كذب. وأصله الميل. والفاجر: المائل. قال لبيد يخاطب عمه أبا مالك: فقلت ازدجر أحْناَء طيرك واعْلَمَنْ * بأنّك إنْ قدمت رجلك عاثر - فأصبحت أنى تأتها تبتئس بها [[في المخطوطة: " تلتبس ".]] * كلا مركبيها تحت رجلك شاجر - فإن تتقدم تغش منها مقدما * غليظا وإن أخرت فالكفل فاجر - يقول: مقعد الرديف مائل. والشاجر: المختلف. وأحناء طيرك، أي جوانب طيشك. والفجر بالفتح: الكرمُ والتفجٌّرُ في الخير. قال الشاعر [[عمرو بن امرئ القيس الانصاري يخاطب مالك ابن العجلان.]] : خالفتَ في الرأيِ كل ذى فجر * والبغى [[في اللسان: " الحق "، وهو الصواب كما قاله ابن برى.]] يا مالِ غَيْرُ ما تَصِفُ - وفَجارٍ، مثل قَطامٍ: اسم للفُجورِ، وهي معرفة. قال النابغة: إنا احتملنا [[في اللسان: " إنا اقتسمنا "، وفى ديوانه " إنا قسمنا ".]] خُطَّتَينا بينَنا * فحملتُ بَرَّةَ واحتملتَ فَجارِ - ويقال أيضاً للمرأة: يا فجار، يريد يا فاجرة.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الفَجْرُ : مصـ.-: انكشافُ ظلمةِ اللََّيل عن نورالصُّْبح قبل شروق الشَّمس سَلاَمٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ/ صلاةُ الفجر هي صلاة الصُّبح/ الفجرُ المستطير هو البادي في الأفق وهو الفجر الصادق/ الفجرُ المستطيل هو الفجر الكاذب/ طريقٌ فَجْرٌ أي واضح/ ركب فلانٌ فَجْرَةَ [بغير تنوين] أي كَذَبَ كذبةً عظيمة.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

فَجَّرَ يُفَجِّرُ تَفْجِيراً : مبالغة فى فَجَرَ.- الماءَ: فتح له طريقاً فجرى وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيوناً.- الرَّجلَ: نسبه إلى الفجور.- القذيفةَ: أشعلَها فجعلها تنفجر؛ فَجَّر الجيشُ الأَلْغام عند انسحابه من الجبهة/ فجَّر الموقفَ/ فَجَّر المشكلةَ/ فَجَّرالأحقادَ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

فَجَرَ يَفْجُرُ فَجْراً وفُجُوراً : ارتكب المعاصي بغير اكتراث؛ عاشرَ رفاقَ السّوءِ ففجر.- في يمينه: كَذَبَ.- أمْرُ القوم: فَسَد.- عن الحقَّ: عَدَل؛ فجر عن طريق الصواب.- عن سرجِه: مال.- من مرضِه: بَرىء.- القناةَ: شقَّها.- فلان الماءَ. أخرجه وجعل له مجرى وَقَالُوا لَنْ نُؤمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعاً. اللهُُ الفجر: أظهره.

معجم الغني

[ف ج ر]. (فعل: ثلاثي لازم، متعد بحرف). فَجَرَ، يَفْجُرُ ، مصدر فُجُورٌ. 1."فَجَرَ الرَّجُلُ " : زَنَى، فَسَقَ. 2."يَفْجُرُ وَلاَ يَرْعَوِي" : يَرْكَبُ الْمَعَاصِيَ غَيْرَ مُبَالٍ. 3."فَجَرَ أَمْرُهُ" : فَسَدَ. 4."فَجَرَ فِي يَمِينِهِ" : كَذَبَ. 5."فَجَرَ الرَّاكِبُ عَنْ سَرْجِهِ" : مَالَ. 6."فَجَرَ عَنِ الْحَقِّ" : عَدَلَ. 7."فَجَرَ مِنْ مَرَضِهِ" : بَرَأَ، شُفِيَ. 8."فَجَرَ الْمُخَاطِبُ" : أَخْطَأَ.

معجم الغني

[ف ج ر]. (فعل: ثلاثي متعد). فَجَرَ، يَفْجُرُ، مصدر فَجْرٌ، فُجُورٌ. 1."فَجَرَ مَاءَ الْعَيْنِ" : بَجَسَهُ، فَتَحَ لَهُ طَرِيقاً فَجَرَى.الإسراء آية 90وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعاً (قرآن). 2."فَجَرَ الْقَنَاةَ" : شَقَّهَا. 3."فَجَرَ اللَّهُ الْفَجْرَ" : أَظْهَرَهُ.

معجم الغني

[ف ج ر]. (فعل: رباعي متعد). فَجَّرْتُ، أُفَجِّرُ، فَجِّرْ، مصدر تَفْجِيرٌ. 1."فَجَّرَ مَاءَ الْعَيْنِ" : بَجَسَهُ، فَجَّرَهُ، أَيْ فَتَحَ لَهُ طَرِيقاً فَأَجْرَاهُ.القمر آية 12وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُوناً (قرآن). 2."فَجَّرَ قُنْبُلَةً" : أَشْعَلَ فَتِيلَهَا فَانْفَجَرَتْ مُحْدِثَةً دَوِيّاً. 3."فَجَّرَ الْمَوْقِفُ أَشْجَانَهَا" : أَشْعَلَ، أَيْقَظَ. 4."فَجَّرَ الوَلَدَ" : نَسَبَهُ إِلَى الفُجُورِ.

معجم الغني

[ف ج ر]. (مصدر فَجَرَ). "لاَحَ ضَوْءُ الْفَجْرِ " : ضَوْءُ الصَّبَاحِ. "الْفَجْرُ لاَ يَطْلُعُ مِنْ لَيْلَةٍ إِلاَّ بَعْدَ أَنْ يَكْتَمِلَ لَيْلُهُ". (إميل حبيبي).

ألفاظ قريبة المعنى

كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.

شواهدها في الشعر (١٥٦ بيتًا)

كل الأبيات التي وردت فيها «فجور» ←

المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل