تجاوز إلى المحتوى

معنى كلمة «كبر»

من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.

لسان العرب

كبر: الكَبير فِي صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى: الْعَظِيمُ الْجَلِيلُ والمُتَكَبِّر الَّذِي تَكَبَّر عَنْ ظُلْمِ عِبَادِهِ، والكِبْرِياء عَظَمَة اللَّهِ، جاءتْ عَلَى فِعْلِياء؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى الْمُتَكَبِّرُ وَالْكَبِيرُ أَي الْعَظِيمُ ذُو الْكِبْرِيَاءِ، وَقِيلَ: الْمُتَعَالِي عَنْ صِفَاتِ الْخَلْقِ، وَقِيلَ: الْمُتَكَبِّرُ عَلَى عُتاةِ خَلْقه، وَالتَّاءُ فِيهِ لِلتَّفَرُّدِ والتَّخَصُّصِ لَا تَاءُ التَّعاطِي والتَّكَلُّف. والكِبْرِياء: العَظَمة وَالْمُلْكُ، وَقِيلَ: هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ كَمَالِ الذَّاتِ وَكَمَالِ الْوُجُودِ وَلَا يُوصَفُ بِهَا إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُمَا فِي الْحَدِيثِ، وَهُمَا مِنَ الكِبْرِ، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الْعَظَمَةُ. وَيُقَالُ كَبُرَ بِالضَّمِّ يَكْبُرُ أَي عَظُمَ، فَهُوَ كَبِيرٌ. ابْنُ سِيدَهْ: الكِبَرُ نَقِيضُ الصِّغَرِ، كَبُرَ كِبَراً وكُبْراً فَهُوَ كَبِيرٌ وكُبَار وكُبَّار، بِالتَّشْدِيدِ إِذَا أَفرط، والأُنثى بِالْهَاءِ، وَالْجَمْعُ كِبارٌ وكُبَّارونَ. وَاسْتَعْمَلَ أَبو حَنِيفَةَ الكِبَرَ فِي البُسْر وَنَحْوِهِ مِنَ التَّمْرِ، وَيُقَالُ: عَلَاهُ المَكْبِرُ [المَكْبَرُ]، وَالِاسْمُ الكَبْرَةُ، بِالْفَتْحِ، وكَبُرَ بِالضَّمِّ يَكْبُر أَي عَظُمَ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: قالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَباكُمْ؛ أَي أَعْلَمُهم لأَنه كَانَ رَئِيسَهُمْ وأَما أَكبرهم فِي السِّنِّ فَرُوبِيلُ والرئيسُ كَانَ شَمْعُونَ؛ قال الْكِسَائِيُّ فِي رِوَايَتِهِ: كَبيرهم يَهُوذا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ*؛ أَي مُعَلِّمكم وَرَئِيسُكُمْ. وَالصَّبِيُّ بِالْحِجَازِ إِذا جَاءَ مِنْ عِنْدِ مُعَلِّمه قَالَ: جِئْتُ مِنْ عِنْدِ كَبيري. واسْتَكْبَر الشيءَ: رَآهُ كَبِيرًا وعَظُمَ عِنْدَهُ؛ عَنِ ابْنِ جِنِّيٍّ. والمَكْبُوراء: الكِبَارُ. وَيُقَالُ: سادُوك كابِراً عَنْ كابِرٍ أَي كَبِيرًا عَنْ كَبِيرٍ، ووَرِثُوا المَجْدَ كابِراً عَنْ كابِرٍ، وأَكْبَرَ أَكْبَرَ. وَفِي حَدِيثِ الأَقْرَعِ والأَبْرَصِ: ورِثْتُه كابِراً عَنْ كابِرٍ أَي وَرِثْتُهُ عَنْ آبَائِي وأَجدادي كَبِيرًا عَنْ كَبِيرٍ فِي الْعِزِّ وَالشَّرَفِ. التَّهْذِيبُ: وَيُقَالُ وَرِثُوا الْمَجْدَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ أَي عَظِيمًا وَكَبِيرًا عَنْ كَبِيرٍ. وأَكْبَرْتُ الشيءَ أَي اسْتَعْظَمْتُهُ. اللَّيْثُ: المُلوك الأَكابِرُ جَمَاعَةُ الأَكْبَرِ وَلَا تَجُوزُ النَّكِرَةُ فَلَا تَقُولُ مُلوك أَكابِرُ وَلَا رجالٌ أَكابِرُ لأَنه لَيْسَ بِنَعْتٍ إِنما هُوَ تَعَجُّبٌ. وكَبَّرَ الأَمْرَ: جَعَلَهُ كَبِيرًا، واسْتَكْبَرَه: رَآهُ كَبِيرًا؛ وأَما قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ؛ فأَكثر الْمُفَسِّرِينَ يَقُولُونَ: أَعظَمْنَه. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنه قَالَ: أَكبرنه حِضْنَ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِالْمَعْرُوفِ فِي اللُّغَةِ؛ وأَنشد بَعْضُهُمْ: نَأْتي النساءَ عَلَى أَطْهارِهِنّ، وَلَا ... نأْتي النساءَ إِذا أَكْبَرْنَ إِكْباراً قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وإِن صَحَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي اللُّغَةِ بِمَعْنَى الْحَيْضِ فَلَهَا مَخْرَجٌ حَسَنٌ، وَذَلِكَ أَن المرأَة أَوَّلَ مَا تَحِيضُ فَقَدْ خَرَجَتْ مِنْ حَدِّ الصِّغَرِ إِلى حَدِّ الكِبَر، فَقِيلَ لَهَا: أَكْبَرَتْ أَي حَاضَتْ فَدَخَلَتْ فِي حَدِّ الكِبَر المُوجِبِ عَلَيْهَا الأَمْرَ وَالنَّهْيَ. وَرُوِيَ عَنْ أَبي الْهَيْثَمِ أَنه قَالَ: سأَلت رَجُلًا مِنْ طَيِء فَقُلْتُ: يَا أَخا طَيِّءٍ، أَلك زَوْجَةٌ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا تَزَوَّجْتُ وَقَدْ وُعِدْتُ فِي ابنة عم لي، قلت: وَمَا سِنُّها؟ قَالَ: قَدْ أَكْبَرَتْ أَو كَبِرَت، قُلْتُ: مَا أَكْبَرَتْ؟ قَالَ: حَاضَتْ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: فَلُغَةُ الطَّائِيِّ تُصَحِّحُ أَن إِكْبارَ المرأَة أَول حَيْضِهَا إِلا أَن هَاءَ الْكِنَايَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَكْبَرْنَهُ تَنْفِي هَذَا الْمَعْنَى، فَالصَّحِيحُ أَنهن لَمَّا رأَين يُوسُفَ راعَهُنَّ جَمالُه فأَعظمنه. وَرَوَى الأَزهري بِسَنَدِهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ، قَالَ: حِضْنَ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: فإِن صَحَّتِ الرِّوَايَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ سَلَّمَنَا لَهُ وَجَعَلْنَا الْهَاءَ فِي قَوْلِهِ أَكبرنه هَاءَ وَقْفَةٍ لَا هَاءَ كِنَايَةٍ، وَاللَّهُ أَعلم بِمَا أَراد. واسْتِكْبارُ الْكُفَّارِ: أَن لَا يَقُولُوا لَا إِله إِلَّا اللهُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ؛ وَهَذَا هُوَ الكِبْرُ الَّذِي قَالَ النَّبِيُّ، ﷺ: إِن مِنَ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقالُ ذَرَّة مِنْ كِبْرٍ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ، قَالَ: يَعْنِي بِهِ الشِّرْكَ، وَاللَّهُ أَعلم، لَا أَن يَتَكَبَّرَ الإِنسان عَلَى مَخْلُوقٍ مِثْلِهِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ بِرَبِّهِ. وَالِاسْتِكْبَارُ: الِامْتِنَاعُ عَنْ قَبُولِ الْحَقِّ مُعاندة وتَكَبُّراً. ابْنُ بُزُرْجٍ: يُقَالُ هَذِهِ الْجَارِيَةُ مِنْ كُبْرَى بناتِ فُلَانٍ وَمِنْ صُغْرَى بَنَاتِهِ، يُرِيدُونَ مِنْ صِغارِ بَنَاتِهِ، وَيَقُولُونَ مِنْ وُسْطى بَنَاتِ فُلَانٍ يُرِيدُونَ مِنْ أَوساط بَنَاتِ فُلَانٍ، فأَما قَوْلُهُمْ: اللَّهُ أَكبر، فإِن بَعْضَهُمْ يَجْعَلُهُ بِمَعْنَى كَبِير، وَحَمَلَهُ سِيبَوَيْهِ عَلَى الْحَذْفِ أَي أَكبر مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، كَمَا تَقُولُ: أَنت أَفضلُ، تُرِيدُ: مِنْ غَيْرِكَ. وكَبَّرَ: قَالَ: اللَّهُ أَكبر. وَالتَّكْبِيرُ: التَّعْظِيمُ. وَفِي حَدِيثِ الأَذان: اللَّهُ أَكبر. التَّهْذِيبُ: وأَما قَوْلُ الْمُصَلِّي اللَّهُ أَكبر وَكَذَلِكَ قَوْلُ الْمُؤَذِّنِ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحدهما أَن مَعْنَاهُ اللَّهُ كَبِيرٌ فَوُضِعَ أَفعل مَوْضِعَ فَعِيل كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ؛ أَي هُوَ هَيِّنٌ عَلَيْهِ؛ وَمِثْلُهُ قَوْلُ مَعْنِ بْنِ أَوس: لَعَمْرُكَ مَا أَدْرِي وإِني لأَوْجَلُ مَعْنَاهُ إِني وَجِل، وَالْقَوْلُ الْآخَرُ أَنَّ فِيهِ ضَمِيرًا، الْمَعْنَى اللَّهُ أَكْبَرُ كَبيرٍ، وَكَذَلِكَ اللَّهُ الأَعَزُّ أَي أَعَزُّ عَزيز؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: إِن الَّذِي سَمَكَ السماءَ بَنَى لَنَا ... بَيْتًا، دَعائِمُه أَعَزُّ وأَطْوَلُ أَي عَزِيزَةٌ طَوِيلَةٌ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ اللَّهُ أَكبر مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَي أَعظم، فَحُذِفَ لِوُضُوحِ مَعْنَاهُ، وأَكبر خَبَرٌ، والأَخبار لَا يُنَكَّرُ حَذْفُهَا، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ اللَّهُ أَكبر مِنْ أَنْ يُعْرف كُنْه كِبْرِيَائِهِ وَعَظَمَتِهِ، وإِنما قُدِّرَ لَهُ ذَلِكَ وأُوّلَ لأَن أَفعل فِعْلٌ يَلْزَمُهُ الأَلف وَاللَّامُ أَو الإِضافة كالأَكْبَر وأَكْبَر القَوْمِ، وَالرَّاءُ فِي أَكبر فِي الأَذان وَالصَّلَاةِ سَاكِنَةٌ لَا تُضَمُّ لِلْوَقْفِ، فإِذا وُصِلَ بِكَلَامٍ ضُمَّ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ إِذا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَالَ: اللَّهُ أَكبر كَبِيرًا، كَبِيرًا مَنْصُوبٌ بإِضمار فِعْلٍ كأَنه قَالَ أُكَبِّرُ كَبيراً، وَقِيلَ: هُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْقَطْعِ مِنَ اسْمِ اللَّهُ. وَرَوَى الأَزهري عَنْ ابْنِ جُبَيْر بْنَ مُطْعِم عَنِ أَبيه: أَنه رأَى النَّبِيَّ، ﷺ، يُصَلِّي قَالَ: فكَبَّرَ وَقَالَ: اللَّهُ أَكبر كَبِيرًا، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: نُصِبَ كَبِيرًا لأَنه أَقامه مَقَامَ الْمَصْدَرِ لأَن مَعْنَى قَوْلِهِ اللَّهُ أَكْبَرُ أُكَبِّرُ اللهَ كَبيراً بِمَعْنَى تَكْبِيراً، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ: أَن نَبِيُّ اللَّهِ، ﷺ، كَانَ إِذا قَامَ إِلى صَلَاتِهِ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: لَا إِله إِلا اللَّهُ، اللَّهُ أَكبر كَبِيرًا، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَوْلُهُ كَبِيرًا بِمَعْنَى تَكْبِيرًا فأَقام الِاسْمَ مَقَامَ الْمَصْدَرِ الْحَقِيقِيِّ، وَقَوْلُهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا أَي أَحْمَدُ اللَّهَ حَمْداً كَثِيرًا. والكِبَرُ: فِي السِّنِّ؛ وكَبِرَ الرجلُ والدابةُ يَكْبَرُ كِبَراً ومَكْبِراً، بِكَسْرِ الْبَاءِ، فَهُوَ كَبِيرٌ: طَعَنَ فِي السِّنِّ؛ وَقَدْ عَلَتْه كَبْرَةٌ ومَكْبُرة ومَكْبِرَة ومَكْبَرٌ وَعَلَاهُ الكِبَرُ إِذا أَسَنَّ. والكِبَرُ: مَصْدَرُ الكبِيرِ فِي السِّنِّ مِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ. وَيُقَالُ لِلسَّيْفِ والنَّصْلِ العتيقِ الَّذِي قَدُمَ: عَلَتْهُ كَبْرَة؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: سَلاجِمُ يَثْرِبَ اللَّاتِي عَلَتْها، ... بِيَثْرِبَ، كَبْرَةٌ بَعْدَ المُرونِ ابْنُ سِيدَهْ: وَيُقَالُ لِلنَّصْلِ الْعَتِيقِ الَّذِي قَدْ عَلَاهُ صَدَأٌ فأَفسده: عَلَتْهُ كَبْرَةٌ. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: مَا كَبَرَني[[. قوله [ما كبرني إلخ] بابه نصر كما في القاموس.]] إِلا بِسَنَةٍ أَي مَا زَادَ عَلَيَّ إِلا ذَلِكَ. الْكِسَائِيُّ: هُوَ عِجْزَةُ وَلَدِ أَبويه آخِرُهم وَكَذَلِكَ كِبْرَةُ وَلَدِ أَبويه أَي أَكبرهم. وَفِي الصِّحَاحِ: كِبْرَةُ وَلَدِ أَبويه إِذا كَانَ آخِرُهُمْ، يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ، وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، فإِذا كَانَ أَقعدَهم فِي النَّسَبِ قِيلَ: هُوَ أَكْبَرُ قَوْمِهِ وإِكْبِرَّةُ قَوْمِهِ، بِوَزْنِ إِفْعِلَّة، والمرأَة فِي ذَلِكَ كَالرَّجُلِ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: مَعْنَى قَوْلِ الْكِسَائِيِّ وَكَذَلِكَ كِبْرَةُ وَلَدِ أَبويه لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنه مِثْلُ عِجْزَة أَي أَنه آخرهم، وَلَكِنَّ مَعْنَاهُ أَن لَفْظَهُ كَلَفْظِهِ، وأَنه لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ سَوَاءٌ، وكِبْرَة ضِدُّ عِجْزَة لأَن كِبْرة بِمَعْنَى الأَكْبَر كالصِّغْرَة بِمَعْنَى الأَصْغَر، فَافْهَمْ. وَرَوَى الإِيادي عَنْ شِمْرٍ قَالَ: هَذَا كِبْرَة وَلَدِ أَبويه لِلذَّكَرِ والأُنثى، وَهُوَ آخِرُ وَلَدِ الرَّجُلِ، ثُمَّ قَالَ: كِبْرَة وَلَدِ أَبيه بِمَعْنَى عِجْزة. وَفِي الْمُؤَلَّفِ لِلْكِسَائِيِّ: فُلَانٌ عِجْزَةُ ولَدِ أَبيه آخِرُهُمْ، وَكَذَلِكَ كِبْرَة وَلَدِ أَبيه، قَالَ الأَزهري: ذَهَبَ شِمْرٌ إِلى أَن كِبْرَة مَعْنَاهُ عِجْزَة وإِنما جَعَلَهُ الْكِسَائِيُّ مِثْلَهُ فِي اللَّفْظِ لَا فِي الْمَعْنَى. أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ هُوَ صِغْرَةُ وَلَدِ أَبيه وكِبْرَتُهم أَي أَكبرهم، وَفُلَانٌ كِبْرَةُ الْقَوْمِ وصِغْرَةُ الْقَوْمِ إِذا كَانَ أَصْغَرَهم وأَكبرهم. الصِّحَاحُ: وَقَوْلُهُمْ هُوَ كُبْرُ قَوْمِهِ، بِالضَّمِّ، أَي هُوَ أَقْعَدُهم فِي النَّسَبِ. وَفِي الْحَدِيثِ: الوَلاءُ للكُبْرِ، وَهُوَ أَن يَمُوتَ الرَّجُلُ وَيَتْرُكَ ابْنًا وَابْنَ ابْنٍ، فَالْوَلَاءُ لِلِابْنِ دُونَ ابْنِ الِابْنِ. وَقَالَ ابْنُ الأَثير فِي قَوْلِهِ الْوَلَاءُ للكُبْر أَي أَكْبَرِ ذُرِّيَّةِ الرَّجُلِ مِثْلُ أَن يَمُوتَ عَنِ ابْنَيْنِ فَيَرِثَانِ الْوَلَاءَ، ثُمَّ يَمُوتَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ عَنْ أَولاد فَلَا يَرْثُونَ نَصِيبَ أَبيهما مِنَ الْوَلَاءِ، وإِنما يَكُونُ لِعَمِّهِمْ وَهُوَ الِابْنُ الْآخَرُ. يُقَالُ: فُلَانٌ كُبْر قَوْمِهِ بِالضَّمِّ إِذا كَانَ أَقعدَهم فِي النَّسَبِ، وَهُوَ أَن يَنْتَسِبَ إِلى جَدِّهِ الأَكبر بِآبَاءٍ أَقل عَدَدًا مِنْ بَاقِي عَشِيرَتِهِ. وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ: إِنه كَانَ كُبْرَ قَوْمِهِ لأَنه لَمْ يَبْقَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ أَقرب مِنْهُ إِليه فِي حَيَاتِهِ. وَفِي حَدِيثِ الْقَسَامَةِ: الكُبْرَ الكُبْرَ أَي لِيَبْدَإِ الأَكْبَرُ بِالْكَلَامِ أَو قَدِّموا الأَكْبَر إِرْشاداً إِلى الأَدب فِي تَقْدِيمِ الأَسَنِّ، وَيُرْوَى: كَبِّر الكُبْرَ أَي قَدِّمِ الأَكبر. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلًا مَاتَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ فَقَالَ: ادْفعوا مَالَهُ إِلى أَكْبَرِ خُزاعة أَي كَبِيرِهِمْ وَهُوَ أَقربهم إِلى الْجَدِّ الأَعلى. وَفِي حَدِيثِ الدَّفْنِ: وَيُجْعَلُ الأَكْبَرُ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ أَي الأَفضل، فإِن اسْتَوَوْا فالأَسن. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَهَدْمِهِ الْكَعْبَةَ: فَلَمَّا أَبرَزَ عَنْ رَبَضه دَعَا بكُبْرِه فَنَظَرُوا إِليه أَي بِمَشَايِخِهِ وكُبَرائه، والكُبْرُ هَاهُنَا: جَمْعُ الأَكْبَرِ كأَحْمَر وحُمْر. وَفُلَانٌ إِكْبِرَّة قَوْمِهِ، بِالْكَسْرِ وَالرَّاءِ مُشَدَّدَةً، أَي كُبْرُ قَوْمِهِ، وَيَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ. ابْنُ سِيدَهْ: وكُبْرُ وَلَدِ الرَّجُلِ أَكْبَرُهم مِنَ الذُّكُورِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: الْوَلَاءُ للكُبْر. وكِبْرَتُهم وإِكبِرَّتُهم: ككُبرهم. الأَزهري: وَيُقَالُ فُلَانٌ كُبُرُّ وَلَدِ أَبيه وكُبُرَّةُ وَلَدِ أَبيه، الرَّاءُ مُشَدَّدَةٌ، هَكَذَا قَيَّدَهُ أَبو الْهَيْثَمِ بِخَطِّهِ. وكُبْرُ الْقَوْمِ وإِكْبِرَّتُهم: أَقعدهم بِالنَّسَبِ، والمرأَة فِي ذَلِكَ كَالرَّجُلِ، وَقَالَ كُرَاعٌ: لَا يُوجَدُ فِي الْكَلَامِ عَلَى إِفْعِلٍّ إِكْبِرٌّ. وكَبُرَ الأَمْرُ كِبَراً وكَبارَةً: عَظُمَ. وكلُّ مَا جَسُمَ، فَقَدْ كَبُرَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ؛ مَعْنَاهُ كُونُوا أَشد مَا يَكُونُ فِي أَنفسكم فإِني أُمِيتكم وأُبْلِيكم. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ؛ يَعْنِي وإِن كَانَ اتباعُ هَذِهِ الْقِبْلَةِ يَعْنِي قِبْلَةَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلَّا فَعْلَة كَبِيرَةً؛ الْمَعْنَى أَنها كَبِيرَةٌ عَلَى غَيْرِ الْمُخْلِصِينَ، فأَما مَنْ أَخلص فَلَيْسَتْ بِكَبِيرَةٍ عَلَيْهِ. التَّهْذِيبُ: إِذا أَردت عِظَمَ الشَّيْءِ قُلْتَ: كَبُرَ يَكْبُرُ كِبَراً، كَمَا لَوْ قُلْتَ: عَظُمَ يَعظُم عِظَماً. وَتَقُولُ: كَبُرَ الأَمْرُ يَكْبُر كَبارَةً. وكُبْرُ [كِبْرُ] الشَّيْءِ أَيضاً: مُعْظَمُهُ. ابْنُ سِيدَهْ: والكِبْرُ مُعْظَمُ الشَّيْءِ، بِالْكَسْرِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: يَعْنِي مُعْظَمَ الإِفك؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: اجْتَمَعَ الْقُرَّاءُ عَلَى كَسْرِ الْكَافِ وقرأَها حُمَيْدٌ الأَعرج وَحْدَهُ كُبْرَه، وَهُوَ وَجْهٌ جَيِّدٌ فِي النَّحْوِ لأَن الْعَرَبَ تَقُولُ: فُلَانٌ تَوَلَّى عُظْمَ الأَمر، يُرِيدُونَ أَكثره؛ وَقَالَ ابْنُ الْيَزِيدِيِّ: أَظنها لُغَةً؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: قاسَ الْفَرَّاءُ الكُبْرَ عَلَى العُظْمِ وَكَلَامُ الْعَرَبِ عَلَى غَيْرِهِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: كِبْرُ الشَّيْءِ مُعْظَمُه، بِالْكَسْرِ؛ وأَنشد قَوْلُ قَيْسِ بْنِ الخَطِيمِ: تَنامُ عَنْ كِبْرِ شأْنِها، فإِذا ... قامَتْ رُوَيْداً، تَكادُ تَنْغَرِفُ وَوَرَدَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ الإِفك: وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَه أَي مُعْظَمَهُ، وَقِيلَ: الكِبر الإِثم وَهُوَ مِنَ الْكَبِيرَةِ كالخِطْءِ مِنَ الخَطيئة. وَفِي الْحَدِيثِ أَيضاً: إِن حَسَّانَ كَانَ مِمَّنْ كَبَّر عَلَيْهَا. وَمِنْ أَمثالهم: كِبْرُ سِياسَةِ النَّاسِ فِي الْمَالِ. قَالَ: والكِبْرُ مِنَ التَّكَبُّرِ أَيضاً، فأَما الكُبْرُ، بِالضَّمِّ، فَهُوَ أَكْبَرُ وَلَدِ الرَّجُلِ. ابْنُ سِيدَهْ: والكِبْرُ الإِثم الْكَبِيرُ وَمَا وَعَدَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ. والكِبْرَةُ: كالكِبْرِ، التأْنيث عَلَى الْمُبَالَغَةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ*. وَفِي الأَحاديث ذِكْرُ الْكَبَائِرِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، وَاحِدَتُهَا كَبِيرَةٌ، وَهِيَ الفَعْلةُ القبيحةُ مِنَ الذُّنُوبِ المَنْهِيِّ عَنْهَا شَرْعًا، الْعَظِيمِ أَمرها كَالْقَتْلِ وَالزِّنَا وَالْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَهِيَ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَن رَجُلًا سأَله عَنْ الْكَبَائِرِ: أَسَبْعٌ هي ففقال: هِيَ مِنَ السَّبْعِمِائَةِ أَقْرَبُ إِلا أَنه لَا كَبِيرَةَ مَعَ اسْتِغْفَارٍ وَلَا صَغِيرَةَ مَعَ إِصرار. وَرَوَى مَسْرُوقٌ قَالَ: سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ عَنِ الْكَبَائِرِ فَقَالَ: مَا بَيْنَ فَاتِحَةِ النِّسَاءِ إِلى رأْس الثُّلُثَيْنِ. وَيُقَالُ: رَجُلٌ كَبِير وكُبارٌ وكُبَّارٌ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَمَكَرُوا مَكْراً كُبَّاراً. وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ: إِنهما لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبان فِي كَبير أَي لَيْسَ فِي أَمر كَانَ يَكْبُر عَلَيْهِمَا وَيَشُقُّ فِعْلُهُ لَوْ أَراداه، لَا أَنه فِي نَفْسِهِ غَيْرُ كَبِيرٍ، وَكَيْفَ لَا يَكُونُ كَبِيرًا وَهُمَا يُعَذَّبَانِ فِيهِ وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْر؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: يَعْنِي كِبْرَ الْكُفْرِ وَالشِّرْكِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ؛ أَلا تَرى أَنه قَابَلَهُ فِي نَقِيضِهِ بالإِيمان فَقَالَ: وَلَا يَدْخُلُ النارَ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْلُ ذَلِكَ مِنَ الإِيمان؛ أَراد دُخُولَ تأْبيد؛ وَقِيلَ: إِذا دَخَلَ الجنةَ نُزِعَ مَا فِي قَلْبِهِ مِنَ الكِبر كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَنَزَعْنا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ*؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: وَلَكِنَّ الكِبْرَ مَن بَطِرَ الحَقَ؛ هَذَا عَلَى الْحَذْفِ، أَي وَلَكِنَّ ذَا الْكِبْرِ مَن بَطِرَ، أَو ولكنَّ الكِبْرَ كِبْرُ مَنْ بَطِر، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى. وَفِي الْحَدِيثِ: أَعُوذ بِكَ من سُوءِ الكِبر؛ يُرْوَى بِسُكُونِ الْبَاءِ وَفَتْحِهَا، فَالسُّكُونُ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى، وَالْفَتْحُ بِمَعْنَى الهَرَم والخَرَفِ. والكِبْرُ [الكُبْرُ]: الرِّفْعَةُ فِي الشَّرَفِ. ابْنُ الأَنباري: الكِبْرِياء الْمُلْكُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الْأَرْضِ؛ أَي الْمُلْكُ. ابْنُ سِيدَهْ: الكِبْر، بِالْكَسْرِ، وَالْكِبْرِيَاءُ الْعَظَمَةُ وَالتَّجَبُّرُ؛ قَالَ كُرَاعٌ: وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلا السِّيمِياءُ العَلامةُ، والجِرْبِياءُ الريحُ الَّتِي بَيْنَ الصَّبا والجَنُوب، قَالَ: فأَما الكِيمياء فَكَلِمَةٌ أَحسبها أَعجمية. وَقَدْ تَكَبَّر واستكْبَر وتَكابَر وَقِيلَ تَكَبَّرَ: مِنَ الكِبْر، وتَكابَر: مِنَ السِّنّ. والتكَبُّر والاستِكبار: التَّعظّم. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: أَي أَجْعَلُ جزاءَهم الإِضلال عَنْ هِدَايَةِ آيَاتِي؛ قَالَ: وَمَعْنَى يَتَكَبَّرُونَ أَي أَنهم يَرَوْنَ أَنهم أَفضل الْخَلْقِ وأَن لَهُمْ مِنَ الْحَقِّ مَا لَيْسَ لِغَيْرِهِمْ، وَهَذِهِ الصِّفَةُ لَا تَكُونُ إِلا لله خَاصَّةً لأَن اللَّهَ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، هُوَ الَّذِي لَهُ الْقُدْرَةُ وَالْفَضْلُ الَّذِي لَيْسَ لأَحد مِثْلُهُ، وَذَلِكَ الَّذِي يَسْتَحِقُّ أَن يُقَالَ لَهُ المُتَكَبِّر، وَلَيْسَ لأَحد أَن يَتَكَبَّرَ لأَن النَّاسَ فِي الْحُقُوقِ سَوَاءٌ، فَلَيْسَ لأَحد مَا لَيْسَ لِغَيْرِهِ فَاللَّهُ الْمُتَكَبِّرُ، وأَعْلَمَ اللهُ أَن هَؤُلَاءِ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرض بِغَيْرِ الْحَقِّ أَي هَؤُلَاءِ هَذِهِ صِفَتُهُمْ؛ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الْعَبَّاسِ أَنه قَالَ فِي قَوْلِهِ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِ: مِنَ الكِبَر لَا مِنَ الكِبْرِ أَي يَتَفَضَّلُونَ ويَرَوْنَ أَنهم أَفضل الْخَلْقِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ؛ أَي أَعجب. أَبو عَمْرٍو: الكابِرُ السيدُ، والكابِرُ الجَدُّ الأَكْبَرُ. والإِكْبِرُ والأَكْبَرُ: شَيْءٌ كأَنه خَبِيصٌ يَابِسٌ فِيهِ بَعْضُ اللِّينِ لَيْسَ بِشَمْعٍ وَلَا عَسَلٍ وَلَيْسَ بِشَدِيدِ الْحَلَاوَةِ وَلَا عَذْبٌ، تَجِيءُ النَّحْلُ بِهِ كَمَا تَجِيءُ بِالشَّمْعِ. والكُبْرى: تأْنيث الأَكْبَر وَالْجَمْعُ الكُبَرُ، وَجَمْعُ الأَكْبَرِ الأَكابِرُ والأَكْبَرُون، قَالَ: وَلَا يُقَالُ كُبْرٌ لأَن هَذِهِ الْبِنْيَةَ جُعِلَتْ لِلصِّفَةِ خَاصَّةً مِثْلُ الأَحمر والأَسود، وأَنت لَا تَصِفُ بأَكبر كَمَا تَصِفُ بأَحمر، لَا تَقُولُ هَذَا رَجُلٌ أَكبر حَتَّى تَصِلَهُ بِمَنْ أَو تُدْخِلَ عَلَيْهِ الأَلف وَاللَّامَ. وَفِي الْحَدِيثِ: يَوْم الحَجِّ الأَكْبَرِ، قِيلَ: هُوَ يَوْمُ النَّحْرِ، وَقِيلَ: يَوْمُ عَرَفَةَ، وإِنما سُمِّيَ الْحَجَّ الأَكبر لأَنهم يُسَمُّونَ الْعُمْرَةَ الْحَجَّ الأَصغر. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: سَجَدَ أَحدُ الأَكْبَرَيْنِ فِي: إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ؛ أَراد الشَّيْخَيْنِ أَبا بَكْرٍ وَعُمَرَ. وَفِي حَدِيثِ مازِنٍ: بُعِثَ نَبِيٌّ مِنْ مُضَر بِدِينِ اللَّهِ الكُبَر، جَمْعُ الْكُبْرَى؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ، وَفِي الْكَلَامِ مُضَافٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ بِشَرَائِعِ دِينِ اللَّهِ الكُبَرِ. وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: لَا تُكابِرُوا الصلاةَ بِمِثْلِهَا مِنَ التَّسْبِيحِ فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ كأَنه أَراد لَا تُغَالِبُوهَا أَي خَفِّفُوا فِي التَّسْبِيحِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ، وَقِيلَ: لَا يَكُنِ التَّسْبِيحُ الَّذِي فِي الصَّلَاةِ أَكثر مِنْهَا وَلْتَكُنِ الصَّلَاةُ زَائِدَةً عَلَيْهِ. شِمْرٌ: يُقَالُ أَتاني فُلَانٌ أَكْبَرَ النَّهَارِ وشَبابَ النَّهَارِ أَي حِينِ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، قَالَ الأَعشى: سَاعَةً أَكْبَرَ النهارُ، كَمَا شدَّ ... مُحِيلٌ لَبُونَه إِعْتاما يَقُولُ: قَتَلْنَاهُمْ أَول النَّهَارِ فِي سَاعَةٍ قَدْرَ مَا يَشُدّ المُحِيلُ أَخْلافَ إِبله لِئَلَّا يَرْضَعَها الفُصْلانُ. وأَكْبَر الصبيُّ أَي تَغَوَّطَ، وَهُوَ كِنَايَةٌ. والكِبْرِيتُ: مَعْرُوفٌ، وَقَوْلُهُمْ أَعَزُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الأَحمر، إِنما هُوَ كَقَوْلِهِمْ: أَعَزُّ مِنْ بَيْضِ الأَنُوقِ. وَيُقَالُ: ذَهَبٌ كِبْرِيتٌ أَي خَالِصٌ؛ قَالَ رُؤْبَةُ بنُ العَجَّاج بْنِ رُؤْبَةَ: هَلْ يَنْفَعَنّي كذبٌ سِخْتِيتُ، ... أَو فِضَّةٌ أَو ذَهَبٌ كِبْرِيتُ؟ والكَبَرُ: الأَصَفُ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. والكَبَرُ: نَبَاتٌ لَهُ شَوْكٌ. والكَبَرُ: طَبْلٌ لَهُ وَجْهٌ وَاحِدٌ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بن زَيْدٍ صَاحِبِ الأَذان: أَنه أَخَذَ عُودًا فِي مَنَامِهِ لِيَتَّخِذَ مِنْهُ كَبَراً؛ رَوَاهُ شِمْرٌ فِي كِتَابِهِ قَالَ: الْكَبَرُ بِفَتْحَتَيْنِ الطبلُ فِيمَا بَلَغَنا، وَقِيلَ: هُوَ الطَّبْلُ ذُو الرأْسين، وَقِيلَ: الطَّبْلُ الَّذِي لَهُ وَجْهٌ وَاحِدٌ. وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ: سُئِلَ عَنِ التَّعْوِيذِ يُعَلَّقُ عَلَى الْحَائِطِ، فَقَالَ: إِن كَانَ فِي كَبَرٍ فَلَا بأْس أَي فِي طَبْلٍ صَغِيرٍ، وَفِي رِوَايَةٍ: إِن كَانَ فِي قَصَبَةٍ، وَجَمْعُهُ كِبارٌ مِثْلُ جَمَلٍ وجِمالٍ. والأَكابِرُ: أَحياء مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، وَهُمْ شَيْبانُ وَعَامِرٌ وَطَلْحَةُ مِنْ بَنِي تَيْم اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُكابَة أَصابتهم سَنَةٌ فانْتَجَعُوا بلادَ تَميم وضَبَّةَ وَنَزَلُوا عَلَى بَدْرِ بْنِ حَمْرَاءَ الضَّبِّيِّ فأَجارهم وَوَفَى لَهُمْ، فَقَالَ بَدْرٌ فِي ذَلِكَ: وَفَيْتُ وَفَاءً لَمْ يَرَ الناسُ مِثْلَهُ ... بتِعشارَ، إِذ تَحْبو إِليَّ الأَكابِرُ والكِبْرُ [الكُبْرُ] فِي الرِّفْعةِ والشَّرَف؛ قَالَ المَرَّارُ: ولِيَ الأَعْظَمُ مِنْ سُلَّافِها، ... ولِيَ الهامَةُ فِيهَا والكُبُرْ وذُو كِبار: رَجُلٌ. وإِكْبِرَةُ وأَكْبَرَةُ: مِنْ بِلَادِ بَنِي أَسد؛ قَالَ المَرَّارُ الفَقْعَسيّ: فَمَا شَهِدَتْ كَوادِسُ إِذْ رَحَلْنا، ... وَلَا عَتَبَتْ بأَكْبَرَةَ الوُعُولُ

مقاييس اللغة

(كَبَرَ) الْكَافُ وَالْبَاءُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ الصِّغَرِ. يُقَالُ: هُوَ كَبِيرٌ، وَكُبَارٌ، وَكُبَّارٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا} [نوح: 22] وَالْكِبْرُ: مُعْظَمُ الْأَمْرِ، قَوْلُهُ عَزَّ وَعَلَا: {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ} [النور: 11] ، أَيْ مُعْظَمَ أَمْرِهِ. وَيَقُولُونَ: كِبْرُ سِيَاسَةِ الْقَوْمِ فِي الْمَالِ. فَأَمَّا الْكُبْرُ بِضَمِّ الْكَافِ فَهُوَ الْقُعْدُدُ. يُقَالُ: الْوَلَاءُ لِلْكُبْرِ يُرَادُ بِهِ أَقْعَدُ الْقَوْمِ فِي النَّسَبِ، وَهُوَ الْأَقْرَبُ إِلَى الْأَبِ الْأَكْبَرِ. وَمِنَ الْبَابِ الْكِبَرُ، وَهُوَ الْهَرَمُ. وَالْكِبْرُ: الْعَظَمَةُ، وَكَذَلِكَ الْكِبْرِيَاءُ. وَيُقَالُ: وَرِثُوا الْمَجْدَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ، أَيْ كَبِيرًا عَنْ كَبِيرٍ فِي الشَّرَفِ وَالْعِزِّ. وَعَلَتْ فُلَانًا كَبْرَةٌ، إِذَا كَبِرَ. وَيُقَالُ: أَكْبَرْتُ الشَّيْءَ: اسْتَعْظَمْتُهُ.

الصحاح

الكِبَرُ في السنّ وقد كَبِرَ الرجل يَكْبَرُ كِبَراً، أي أسن، ومكبرا أيضا، بكسر الباء. ويقال: علاه المَكْبِرُ. والاسم الكَبْرَةُ بالفتح. يقال: عَلَتْ فلاناً كَبْرَةٌ. وكَبُرَ بالضم يَكْبُرُ، أي عَظُمَ، فهو كَبيرٌ وكُبارٌ. فإذا أفرط قيل: كُبَّارٌ بالتشديد. والكبر بالكسر: العظمة، وكذلك الكبرياء. وكبر الشئ أيضا: معظمه. قال الله تعالى: (والذي تَوَلَّى كِبْرَهُ [[وكبره أيضا بضم الكاف، وقد قرئ للغتين.]]) *. وقال قيس بن الخطيم: تَنامُ عن كِبْرِ شَأنها فإذا * قامت رويدا تكاد تنغرف - ويقال أيضاً: فلانٌ كِبْرَةُ ولدِ أبويهِ، إذا كان آخرهم. وقال ابن السكيت: يستوى فيه الواحد والجمع والمؤنث. وقال أبو عبيد: هو مثل قولهم: عجزة ولد أبويه. وقولهم: كبر قومه بالضم، أي هو أقْعَدَهَمْ في النسب، وفى الحديث: " الولاء للكبر "، وهو أن يموت الرجل ويترك ابنا وابن ابن، فالولاء للابن دون ابن الابن. ويقال أيضا: كبر سياسة الناس في المال. وفلانٌ إكْبِرَّةُ قومِهِ، بالكسر والراء مشدَّدة أي كُبْرُ قومه، يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث. والكَبَرُ بالتحريك: الأصَفُ، فارسيٌّ معرب. والكُبْرى: تأنيث الأكْبَرِ، والجمع الكُبَرُ وجمع الأكْبَرِ الأَكابِرُ والاكبرون، ولايقال كبر، لان هذه البنية جعلت للصفة خاصة، مثل الاحمر والاسود، وأنت لا تصف بأكبر. كما تصف بأحمر ولا تقول هذا رجل أكبر حتى تصله بمن أو تدخل عليه الالف واللام. والمكبوراء: الكِبارُ. وقولهم: توارثوا المجد كابِراً عن كابِرٍ، أي كَبيراً عن كَبيرٍ في العزّ والشرف. وأكْبَرْتُ الشئ، استعظمته. وأكبر الصبى، أي تَغَوَّطَ، وهو كنايةٌ. والتَكْبيرُ: التعظيمُ. والتكبر والاستكبار: التعظيم. والكبريت معروف. وقولهم: " أعز من الكِبْريتِ الأحمرِ " إنَّما هو كقولهم: " أعزُّ من بَيْضِ الأَنوقِ ". ويقال أيضاً: ذهبٌ كِبْريتٌ، أي خالص. قال رؤبة بن العجاج: هل ينفعني كذب سختيت * أو فضة أو ذهب كبريت -

مفردات الراغب

الْكَبِيرُ والصّغير من الأسماء المتضايفة التي تقال عند اعتبار بعضها ببعض، فالشيء قد يكون صغيرا في جنب شيء، وكبيرا في جنب غيره، ويستعملان في الكمّيّة المتّصلة كالأجسام، وذلك كالكثير والقليل، وفي الكمّيّة المنفصلة كالعدد، وربما يتعاقب الكثير والكبير على شيء واحد بنظرين مختلفين نحو: ﴿قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ [البقرة : 219] و: كثير[[وهي قراءة حمزة والكسائي، ووافقهما الأعمش انظر: الإتحاف ص 157.]] قرئ بهما. وأصل ذلك أن يستعمل في الأعيان، ثم استعير للمعاني نحو قوله: ﴿لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها﴾ [الكهف : 49] ، وقوله: ﴿وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ﴾ [سبأ : 3] ، وقوله: ﴿يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾ [التوبة : 3] إنما وصفه بالأكبر تنبيها أنّ العمرة هي الحجّة الصّغرى كما قال ﷺ: «العمرة هي الحجّ الأصغر»[[الحديث تقدّم في مادة (حج) .]] فمن ذلك ما اعتبر فيه الزمان، فيقال: فلان كَبِيرٌ، أي: مسنّ. نحو قوله: ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما﴾ [الإسراء : 23] ، وقال: ﴿وَأَصابَهُ الْكِبَرُ﴾ [البقرة : 266] ، ﴿وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ﴾ [آل عمران : 40] ، ومنه ما اعتبر فيه المنزلة والرّفعة نحو: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ [الأنعام : 19] ، ونحو: ﴿الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ﴾ [الرعد : 9] ، وقوله: ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً إِلَّا كَبِيراً لَهُمْ﴾ [الأنبياء : 58] فسماه كبيرا بحسب اعتقادهم فيه لا لقدر ورفعة له على الحقيقة، وعلى ذلك قوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا﴾ [الأنبياء : 63] ، وقوله: ﴿وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها﴾ [الأنعام : 123] أي: رؤساءها وقوله: ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ [طه : 71] أي: رئيسكم. ومن هذا النّحو يقال: ورثه كَابِراً عن كابر، أي: أبا كبير القدر عن أب مثله. والْكَبِيرَةُ متعارفة في كلّ ذنب تعظم عقوبته، والجمع: الْكَبَائِرُ. قال: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾ [النجم : 32] ، وقال: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ [النساء : 31] قيل: أريد به الشّرك لقوله: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان : 13] . وقيل: هي الشّرك وسائر المعاصي الموبقة، كالزّنا وقتل النّفس المحرّمة، ولذلك قال: ﴿إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً﴾ [الإسراء : 31] ، وقال: ﴿قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما﴾ [البقرة : 219] . وتستعمل الكبيرة فيما يشقّ ويصعب نحو: ﴿وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ﴾ [البقرة : 45] ، وقال: ﴿كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾ [الشورى : 13] ، وقال: ﴿وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ﴾ [الأنعام : 35] ، وقوله: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً﴾ [الكهف : 5] ففيه تنبيه على عظم ذلك من بين الذّنوب وعظم عقوبته. ولذلك قال: ﴿كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الصف : 3] ، وقوله: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ [النور : 11] إشارة إلى من أوقع حديث الإفك. وتنبيها أنّ كلّ من سنّ سنّة قبيحة يصير مقتدى به فذنبه أكبر. وقوله: ﴿إِلَّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ﴾ [غافر : 56] ، أي تكبّر. وقيل: أمر كَبِيرٌ من السّنّ، كقوله: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ [النور : 11] ، والْكِبْرُ والتَّكَبُّرُ والِاسْتِكْبَارُ تتقارب، فالكبر الحالة التي يتخصّص بها الإنسان من إعجابه بنفسه، وذلك أن يرى الإنسان نفسه أكبر من غيره. وأعظم التّكبّر التّكبّر على الله بالامتناع من قبول الحقّ والإذعان له بالعبادة. والاسْتِكْبارُ يقال على وجهين: أحدهما: أن يتحرّى الإنسان ويطلب أن يصير كبيرا، وذلك متى كان على ما يجب، وفي المكان الذي يجب، وفي الوقت الذي يجب فمحمود. والثاني: أن يتشبّع فيظهر من نفسه ما ليس له، وهذا هو المذموم، وعلى هذا ما ورد في القرآن. وهو ما قال تعالى: ﴿أَبى وَاسْتَكْبَرَ﴾ [البقرة : 34] . وقال تعالى: ﴿أَفَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ﴾ [البقرة : 87] ، وقال: ﴿وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْباراً﴾ [نوح : 7] ، ﴿اسْتِكْباراً فِي الْأَرْضِ﴾ [فاطر : 43] ، ﴿فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [فصلت : 15] ، ﴿تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِ﴾ [الأحقاف : 20] ، وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ﴾ [الأعراف : 40] ، ﴿قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الأعراف : 48] ، وقوله: ﴿فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ [غافر : 47] قابل المستكبرين بالضّعفاء تنبيها أنّ استكبارهم كان بما لهم من القوّة من البدن والمال. وقال تعالى: ﴿قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾ [الأعراف : 75] فقابل المستكبرين بالمستضعفين فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ [الأعراف : 133] نبّه بقوله: فَاسْتَكْبَرُوا على تكبّرهم وإعجابهم بأنفسهم وتعظّمهم عن الإصغاء إليه، ونبّه بقوله: ﴿وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ﴾ [الأعراف : 133] أنّ الذي حملهم على ذلك هو ما تقدّم من جرمهم، وأنّ ذلك لم يكن شيئا حدث منهم بل كان ذلك دأبهم قبل. وقال تعالى: ﴿فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ﴾ [النحل : 22] ، وقال بعده: ﴿إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ﴾ [النحل : 23] . والتَّكَبُّرُ يقال على وجهين: أحدهما: أن تكون الأفعال الحسنة كثيرة في الحقيقة وزائدة على محاسن غيره، وعلى هذا وصف الله تعالى بالتّكبّر. قال: ﴿الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ﴾ [الحشر : 23] . والثاني: أن يكون متكلّفا لذلك متشبّعا، وذلك في وصف عامّة الناس نحو قوله: ﴿فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ [الزمر : 72] ، وقوله: ﴿كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾ [غافر : 35] ومن وصف بالتّكبّر على الوجه الأوّل فمحمود، ومن وصف به على الوجه الثاني فمذموم، ويدلّ على أنه قد يصحّ أن يوصف الإنسان بذلك ولا يكون مذموما، وقوله: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ [الأعراف : 146] فجعل متكبّرين بغير الحقّ، وقال: ﴿عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾ [غافر : 35] بإضافة القلب إلى المتكبّر. ومن قرأ: بالتّنوين[[قرأ: عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ بالتنوين أبو عمرو وابن عامر بخلفه. انظر: الإتحاف ص 378.]] جعل المتكبّر صفة للقلب، والْكِبْريَاءُ: الترفع عن الانقياد، وذلك لا يستحقه غير الله، فقال: ﴿وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الجاثية : 37] ولما قلنا روي عنه ﷺ يقول عن الله تعالى: «الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني في واحد منهما قصمته»[[الحديث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «يقول الله عزّ وجلّ: الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدا منهما أدخلته النار» أخرجه مسلم في البر والصلة برقم (2620) ، والبيهقي في الأسماء والصفات ص 173.]] ، وقال تعالى: قالُوا أَجِئْتَنا لِتَلْفِتَنا عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الْأَرْضِ [يونس : 87] ، وأكْبَرْتُ الشيء: رأيته كَبِيراً. قال تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ﴾ [يوسف : 31] . والتَّكْبِيرُ يقال لذلك، ولتعظيم الله تعالى بقولهم: الله أَكْبَرُ، ولعبادته واستشعار تعظيمه، وعلى ذلك: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ﴾ [البقرة : 185] ، ﴿وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً﴾ [الإسراء : 111] ، وقوله: ﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ [غافر : 57] فهي إشارة إلى ما خصّهما الله تعالى به من عجائب صنعه، وحكمته التي لا يعلمها إلّا قليل ممّن وصفهم بقوله: ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ [آل عمران : 191] فأمّا عظم جثّتهما فأكثرهم يعلمونه. وقوله: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى﴾ [الدخان : 16] فتنبيه أنّ كلّ ما ينال الكافر من العذاب قبل ذلك في الدّنيا وفي البرزخ صغير في جنب عذاب ذلك اليوم. والْكُبَارُ أبلغ من الْكَبِيرُ، والْكُبَّارُ أبلغ من ذلك. قال تعالى: ﴿وَمَكَرُوا مَكْراً كُبَّاراً﴾ [نوح : 22] .

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الكَبَرُ : جنس نباتات معمِّرة من فصيلة الكبريّات، أعرَقُ أجناسه الكَبَرُ الشائك، هو الأَصَفُ أو اللَّصَفُ أو الصبَّارُ الذي تستعمل أزهاره وثماره في المخلّلات.-: الطبلُ ذو الوجه الواحد ج كِبارٌ وأَكبارٌ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الكُبْرُ : مصـ.-: الشرف والرفعة؛ هو كُبْرُ قومه، أي أكبرهم في السنّ أو الرِّياسة أو النسب.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الكِبَرُ : مصـ.-: التقدُّم في السنّ؛ انحنى ظهرهُ بسبب كِبَرِه.-: الجسامة؛ كانت عقوبتُه شديدةً بسبب كِبَر ذَنْبه.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الكِبْرُ : مصـ.-: التعاظُمُ والتَجبّر؛ تبدو عليه علائِمُ الكِبْرِ والعجرفة.-: الإثم الكبير وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ.-: معظم الشيء؛ انقضى كِبرُ فصل الصيف.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

كَبَّر يُكَبِّرُ تَكْبِيراً :- الشيءَ: جعله كبيراً؛ كبَّر دارَه بإضافة غرف لها.- ـه: رآه كبيراً؛ كبَّر الطفلُ الحصانَ.- الشخصُ تكبيراً: قال اللهُ أكبر؛ كبّرَ المقاتلون وهجموا على العدوّ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

كَبَرَ يَكْبُرُ كَبْراً :- ـه في السنّ: زاد عليه فيها؛ لا يَكْبُرُه أخوهُ إلاّ سنةً واحدة.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

كَبُرَ يَكْبُرُ كُبْراً وكِبَراً وكَبَارةً : عَظُم وجَسُم؛ كَبُرت مصيبته/ كَبُر قدرُه/ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لاَ تَفْعَلُونَ.- عليه الأمرُ: اشتد وشَقَّ عليه وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

كَبِرَ يَكْبَرُ كِبَراً :- الشخصُ أو الحيوانُ: تقدّم في السنِّ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تأْكُلُوهَا إِسْرَافاً وبِدَاراً أَنْ يَكْبَرُوا.

معجم الغني

(نبات). : شُجَيْرَةٌ شَائِكَةٌ مِنْ فَصِيلَةِ الكَبَرِيَّاتِ، لَهَا أَزْهَارٌ جَمِيلَةُ الشَّكْلِ، تُخَلَّلُ أَزْهَارُهَا وَثِمَارُهَا لِتَحْضِيرِ تَابِلٍ مُنَبِّهٍ يُعْرَفُ بِالقَبَّارِ.

معجم الغني

[ك ب ر]. (فعل: ثلاثي لازم، متعد بحرف). كَبُرْتُ، أَكْبُرُ، اكْبُرْ مصدر كِبَرٌ، كُبْرٌ، كُبَارَةٌ. 1."كَبُرَ قَدْرُهُ" : عَلاَ قَدْرُهُ، شَرُفَ. 2."كَبُرَ فِي عَيْنَيْهِ" : عَظُمَ شَأْنُهُ لَدَيْهِ. 3."كَبُرَ فِي الْمَقَامِ" : عَلاَ فِي الْمَقَامِ. 4."كَبُرَ الرَّجُلُ" : عَظُمَ، جَسُمَ. 5."كَبُرَ عَلَيْهِ الأَمْرُ" : شَقَّ عَلَيْهِ، اِشْتَدَّ، ثَقُلَ. "كَبُرَ عَلَى ذَلِكَ".

معجم الغني

[ك ب ر]. (فعل: ثلاثي لازم، متعد بحرف). كَبِرْتُ، أَكْبَرُ، مصدر كِبَرٌ. 1."كَبِرَ الرَّجُلُ" : طَعَنَ فِي السِّنِّ، شَاخَ. 2."كَبِرَ فِي سِنِّهِ" : جَعَلَ سِنَّهُ كَبِيراً. "قَالَ لَهُ أَنَا أَكْبَرُ مِنْكَ".

معجم الغني

[ك ب ر]. (فعل: ثلاثي متعد بحرف). كَبَرْتُ، أَكْبُرُ، مصدركَبْرٌ. "كَبَرَهُ بِالسِّنِّ" : كَانَ أَكْبَرَ مِنْهُ سِنّاً. يَكْبُرُنِي بِكَذَا سَنَةٍ.

معجم الغني

[ك ب ر]. (فعل: رباعي لازم متعد). كَبَّرْتُ، أُكَبِّرُ، كَبِّرْ، مصدر تَكْبِيرٌ، كُبَّارٌ. 1."كَبَّرَ الْمُؤَذِّنُ" : قَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ". "كَبَّرَ الْمُصَلِّي". 2."كَبَّرَ الْمَسْأَلَةَ" : جَعَلَهَا كَبِيرَةً، ضَخَّمَهَا. 3."كَبَّرَ الشَّيْءَ" : رَآهُ كَبِيراً.

معجم الغني

[ك ب ر]. (مصدر كَبُرَ). "كِبَرُ السِّنِّ" : التَّقَدُّمُ فِي السِّنِ.مريم آية 8 وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الكِبَرِ عِتِيّاً (قرآن).

معجم الغني

[ك ب ر]. (مصدر كَبُرَ). 1."هُوَ كُبْرُ إِخْوَتِهِ" : أَكْبَرُهُمْ سِنّاً. 2."هُوَ كُبْرُ قَوْمِهِ" : أَكْبَرُهُمْ وَأَعْلاَهُمْ نَسَباً. 3."كُبْرُ مَقَامِهِ" : شَرَفُهُ، رِفْعَتُهُ.

معجم الغني

[ك ب ر]. 1."كِبْرُهُ يَزِيدُ يَوْماً بَعْدَ يَوْمٍ" : تَعَاظُمُهُ، تَجَبُّرُهُ. 2."اِرْتَكَبَ كِبْراً" : إِثْماً فَاحِشاً. النور آية 11وَالذي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ (قرآن).

ألفاظ قريبة المعنى

كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.

شواهدها في الشعر (٥,٠٠٠ بيت)

كل الأبيات التي وردت فيها «كبر» ←

المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل