معنى كلمة «مديريه»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
جمع: ـات. [د و ر]. (مصدر صِنَاعِيٌّ): مُؤَسَّسَةٌ إِدَارِيَّةٌ حُكُومِيَّةٌ خَاضِعَةٌ لِسُلْطَةِ مُدِيرٍ عَامٍّ.
المَدِيرُ :- من الأمْكنة: المُسوّى بالطين؛ من الكوخ إلى البيت المَدير إلى سَكن القصور تلك بعض أطوار حضارة الإنسان.
[د و ر]. : ما اسْتَدارَ مِنَ الرَّمْلِ.
المِدْرَى [دري]: المُشْطُ لتسريح الشَّعر المتَلبِّد. -: القرنُ؛ نطحه الثَّورُ بالمِدْرَى ج مَدارٍ ومَدَارَى.
دري: دَرَى الشيءَ دَرْياً ودِرْياً؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، ودِرْيَةً ودِرْيَاناً ودِرَايَةً: عَلِمَهُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: الدَّرْيَةُ كالدِّرْيَةِ لَا يُذْهَبُ بِهِ إِلَى المَرَّةِ الْوَاحِدَةِ وَلَكِنَّهُ عَلَى مَعْنَى الْحَالِ. وَيُقَالُ: أَتى هَذَا الأَمْرَ مِنْ غَيْرِ دِرْيَة [دَرْيَة] أَي مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ. وَيُقَالُ: دَرَيْت الشيءَ أَدْرِيهِ عَرَفْته، وأَدْرَيْتُه غَيْرِي إِذَا أَعْلَمْته. الْجَوْهَرِيُّ: دَرَيْته ودَرَيْت بِهِ دَرْياً ودَرْية ودِرْيةً ودِرَايَة أَي عَلِمْتُ به؛ وأَنشد: لاهُمَّ لَا أَدْرِي، وأَنْت الدَّارِي، ... كُلُّ امْرِئٍ مِنْك عَلَى مِقْدارِ وأَدْرَاه بِهِ: أَعْلَمه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلا أَدْراكُمْ بِهِ، فأَما مَنْ قرأَ: أَدْرَأَكُم بِهِ، مَهْمُوزٌ، فلَحْنٌ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَقُرِئَ وَلَا أَدْرَأَكُم بِهِ؛ قَالَ: وَالْوَجْهُ فِيهِ تَرْك الْهَمْزُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يُرِيدُ أَنَّ أَدْرَيْته وأَدْرَاهُ، بِغَيْرِ هَمْزٍ، هُوَ الصَّحِيحُ؛ قَالَ: وَإِنَّمَا ذَكَرَ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ فِيمَا بَعْدُ مُدَاراة النَّاسِ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ. ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ سِيبَوَيْهِ وَقَالُوا لَا أَدْر، فَحَذَفُوا الياءَ لِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهِمْ لَهُ كَقَوْلِهِمْ لَم أُبَلْ ولَم يكُ، قَالَ: وَنَظِيرُهُ مَا حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ: أَقْبَلَ يَضْرِبُه لَا يَأْلُ، مضمومَ اللامِ بِلَا وَاوٍ؛ قَالَ الأَزهري: وَالْعَرَبُ رُبَّمَا حَذَفُوا الْيَاءَ مِنْ قَوْلِهِمْ لَا أَدْرِ فِي مَوْضِعِ لَا أَدْرِي، يكتَفُون بِالْكَسْرَةِ مِنْهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ؛ والأَصل يَسْري؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَإِنَّمَا قَالُوا لَا أَدْرِ بِحَذْفِ الْيَاءِ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ كَمَا قَالُوا لَمْ أُبَلْ وَلَمْ يَكُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ؛ تأْويله أَيُّ شَيْءٍ أَعْلَمَك مَا الحُطَمة. قَالَ: وَقَوْلُهُمْ يُصيبُ وَمَا يَدْرِي ويُخْطِئُ وَمَا يدرِي أَي إصابَتَه أَي هُوَ جاهلٌ، إِنْ أَخطأَ لَمْ يَعْرِفْ وَإِنْ أَصاب لَمْ يَعْرِفْ أَي مَا اخْتل[[. قوله [أي ما اختل إلخ] هكذا في الأَصل]]، مِنْ قَوْلِكَ دَرَيْت الظِّبَاءَ إِذَا خَتَلْتَها. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: مَا تَدْرِي مَا دِرْيَتُها أَي مَا تَعْلَمُ مَا علْمُها. ودَرَى الصيدَ دَرْياً وادَّرَاه وتَدَرَّاه: خَتَلَه؛ قَالَ: فَإِنْ كنتُ لَا أَدْرِي الظِّباءَ، فإنَّني ... أَدُسُّ لَهَا، تحتَ التُّرابِ، الدَّواهِيا وَقَالَ: كيفَ تَرانِي أَذَّرِي وأَدَّرِي ... غِرَّاتِ جُمْلٍ، وتَدرَّى غِرَرِي؟ فالأَول إِنَّمَا هُوَ بِالذَّالِ معجمة، وهو أَفْتَعِل من ذَرَيْت تُرَابَ الْمَعْدِنِ، وَالثَّانِي بِدَالٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ، وَهُوَ أَفْتَعِل مِنِ ادَّراه أَي خَتَلَه، وَالثَّالِثُ تَتَفَعَّل مِنْ تَدَرَّاه أَي خَتَلَه فأَسقط إِحْدَى التَّاءَيْنِ، يَقُولُ: كَيْفَ تَرَانِي أَذَّرِي التُّرَابَ وأَخْتِل مَعَ ذَلِكَ هَذِهِ المرأَة بِالنَّظَرِ إِلَيْهَا إِذَا اغتَرَّت أَي غَفَلَت. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يَقُولُ أَذَّرِي التُّرَابَ وأَنا قَاعِدٌ أَتَشَاغَلُ بِذَلِكَ لِئَلَّا تَرْتَابَ بِي، وأَنا فِي ذَلِكَ أَنظر إِلَيْهَا وأَخْتِلُها، وَهِيَ أَيضاً تَفْعَلُ كَمَا أَفعل أَي أَغْتَرُّها بِالنَّظَرِ إِذَا غَفَلَت فَتَرَانِي وتَغْتَرُّني إِذَا غَفَلْت فتَخْتِلُني وأَخْتِلُها. ابْنُ السِّكِّيتِ: دَرَيْت فُلَانًا أَدْرِيه دَرْياً إِذَا خَتَلْتَه؛ وأَنشد للأَخطل: فَإِنْ كُنت قَدْ أَقْصَدْتني، إِذْ رَمَيْتني ... بسَهْمِك، فالرَّامي يَصِيدُ وَلَا يَدْرِي أَي وَلَا يَخْتِلُ وَلَا يَسْتَتِرُ. وَقَدْ دارَيْته إِذَا خاتَلْته. والدَّرِيَّة: النَّاقَةُ وَالْبَقَرَةُ يَسْتَتِرُ بِهَا مِنَ الصَّيْدِ فيختِلُ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: هِيَ مَهْمُوزَةٌ لأَنها تُدْرأُ لِلصَّيْدِ أَي تُدْفَعُ، فَإِنْ كَانَ هَذَا فَلَيْسَ مِنْ هَذَا الْبَابِ. وَقَدِ ادَّرَيْت دَرِيَّة وتَدَرَّيت. والدَّرِيّة: الْوَحْشُ مِنَ الصَّيْدِ خَاصَّةً. التَّهْذِيبُ: الأَصمعي الدَّرِيّة، غَيْرُ مَهْمُوزٍ، دابَّة يَسْتَتِرُ بِهَا الصَّائِدُ الَّذِي يَرْمِي الصَّيْدَ لِيَصِيدَهُ، فَإِذَا أَمكنَه رَمَى، قَالَ: وَيُقَالُ مِنَ الدَّرِيّة ادَّرَيْت ودَرَيْت. ابْنُ السِّكِّيتِ: انْدَرَأْتُ عَلَيْهِ انْدِراءً، قَالَ: وَالْعَامَّةُ تَقُولُ انْدَرَيْت. الْجَوْهَرِيُّ: وتَدَرَّاه وادَّراه بِمَعْنَى خَتَله، تَفَعَّل وافْتَعَل بِمَعْنَى؛ قَالَ سُحَيم: وَمَاذَا يَدَّرِي الشُّعَراءُ مِنِّي، ... وقَدْ جاوَزْتُ رَأْسَ الأَرْبَعِينِ؟ قَالَ يَعْقُوبُ: كَسَرَ نُونَ الْجَمْعِ لأَن الْقَوَافِيَ مَخْفُوضَةً، أَلا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ: أَخو خَمْسِين مُجْتَمعٌ أَشُدِّي، ... ونَجَّذَني مُداوَرَةُ الشُّؤُونِ وادَّرَوْا مَكَانًا: اعْتَمَدوه بِالْغَارَةِ والغَزْو. التَّهْذِيبُ: بَنُو فُلَانٍ ادَّرَوْا فُلَانًا كأَنَّهم اعْتَمَدوه بِالْغَارَةِ وَالْغَزْوِ؛ وَقَالَ سُحَيم بْنُ وَثيل الرِّيَاحِيُّ: أَتَتْنا عامِرٌ مِنْ أَرْضِ رامٍ، ... مُعَلِّقَةَ الكَنائِنِ تَدَّرِينا والمُدَارَاةُ فِي حُسْن الخُلُق والمُعاشَرةِ مَعَ النَّاسِ يكونُ مَهْمُوزًا وَغَيْرُ مَهْمُوزٍ، فَمَنْ هَمَزَهُ كَانَ مَعْنَاهُ الاتِّقاءَ لشَرِّه، وَمَنْ لَمْ يَهْمِزْهُ جَعَلَهُ مِنْ دَرَيْت الظَّبْيَ أَي احْتَلْت لَهُ وخَتَلْته حَتَّى أَصِيدَه. ودَارَيْته مِنْ دَرَيْت أَي خَتَلْت. الْجَوْهَرِيُّ: ومُدَارَاة النَّاسِ المُداجاة والمُلايَنَة؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: رأْس العَقْلِ بعدَ الإِيمانِ بِاللَّهِ مُدَارَاةُ الناسِ أَي مُلايَنَتُهُم وحُسنُ صُحْبَتِهِم واحْتِمالُهُم لئَلَّا يَنْفِروا عَنْكَ. ودَارَيت الرجلَ: لايَنْته ورَفَقْت بِهِ، وأَصله مِنْ دَرَيْت الظَّبْي أَي احْتَلْت لَهُ وخَتَلْته حَتَّى أَصيدَه. ودَارَيْتُه ودَارأْته: أَبْقَيْته، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الْهَمْزِ أَيضاً. ودارأْت الرجلَ إِذَا دَافَعْتَه، بِالْهَمْزِ، والأَصل فِي التَّدَارِي التَّدارُؤُ، فَتُرِكَ الهَمْز ونُقِلَ الْحَرْفُ إِلَى التَّشْبِيهِ بِالتَّقَاضِي وَالتَّدَاعِي. والدَّرْوانُ: ولَدُ الضِّبْعانِ مِنَ الذِّئْبة؛ عَنْ كُرَاعٍ. والمِدْرَى والمِدْراة والمَدْرِيَةُ: القَرْنُ، وَالْجَمْعُ مَدارٍ ومَدارَى، الأَلف بَدَلٌ مِنَ الْيَاءِ. ودَرَى رَأْسَه بالمِدْرى: مَشَطَه. ابْنُ الأَثير: المِدْرَى والمِدْرَاةُ شَيْءٌ يُعْمَل مِنْ حَدِيدٍ أَو خَشَبٍ عَلَى شَكْلِ سِنٍّ مِنْ أَسْنان المُشْطِ وأَطْولُ مِنْهُ، يُسَرَّحُ بِهِ الشَّعَر المُتَلَبِّدُ ويَستَعمله مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مُشْط؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أُبيّ: أَن جَارِيَةً لَهُ كانَت تَدَّري رأْسَهُ بِمِدْراها أَي تُسَرِّحُه. يُقَالُ: ادَّرَت المرأَة تَدَّرِي ادِّراءً إِذَا سَرَّحَتْ شَعَرَهَا بِهِ، وأَصلها تَدْتَري، تَفْتَعِل مِنِ اسْتِعْمَالِ المِدْرى، فأُدغمت التَّاءُ فِي الدَّالِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: المِدْرَاةُ حَدِيدَةٌ يُحَكُّ بِهَا الرأْس يُقَالُ لَهَا سَرْخارَهْ، وَيُقَالُ مِدْرىً، بِغَيْرِ هَاءٍ، ويُشَبَّه قَرْنُ الثَّوْرِ بِهِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةُ: شَكَّ الفَرِيصَةَ بالمِدْرَى فأَنْفَذَها، ... شَكَّ المُبَيْطِرِ إذْ يَشْفِيِ مِنَ العَضَدِ وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ: أَنه كَانَ فِي يَدِهِ مِدْرىً يَحُكُّ بِهَا رأْسَه فَنَظَر إلَيْه رَجلٌ مِنْ شَقِّ بابهِ قَالَ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّك تَنْظُر لَطَعَنْتُ بِهِ في عَيْنِكَ. فَقَالَ: وَرُبَّمَا قَالُوا للمِدْراةِ مَدْرِيَة، وَهِيَ الَّتِي حدِّدَت حَتَّى صَارَتْ مِدْرَاةً؛ وَحَدَّثَ الْمُنْذِرِيُّ أَن الْحَرْبِيَّ أَنشده: وَلَا صُوار مُدَرَّاةٍ مَناسِجُها، ... مثلُ الفريدِ الَّذِي يَجْري مِنَ النَّظْمِ قَالَ: وَقَوْلُهُ مُدَرَّاة كأَنها هُيِّئَت بالمِدْرى مِنْ طُولِ شَعْرِهَا، قَالَ: والفَرِيدُ جَمْعُ الْفَرِيدَةُ، وَهِيَ شَذْرة مِنْ فِضَّةٍ كَاللُّؤْلُؤِ، شَبَّه بياض أَجسادها بها كأَنها الْفِضَّةُ. الْجَوْهَرِيُّ فِي المِدْراةِ قَالَ: وَرُبَّمَا تُصْلِحُ بِهَا الْمَاشِطَةُ قُرُونَ النِّساء، وَهِيَ شَيْءٌ كالمِسَلَّة يَكُونُ مَعَها؛ قَالَ الشَّاعِرُ: تَهْلِكُ المِدْراةُ فِي أَكْنافِه، ... وإِذا مَا أَرْسَلَتْهُ يَعْتَفِرْ وَيُقَالُ: تَدَرَّت المرأَة أَي سَرَّحت شعَرها. وَقَوْلُهُمْ جَأْبُ المِدْرى أَي غَلِيظ القَرْنِ، يُدَلّ بِذَلِكَ عَلَى صِغَر سِنِّ الْغَزَالِ لأَن قَرْنَه فِي أَول مَا يَطْلُعُ يَغْلُظُ ثُمَّ يَدِقُّ بَعْدَ ذَلِكَ؛ وقول الهذلي: وبالترك قد دمها ... وذات المُدارأَة الغائط[[. قوله [ وبالترك قد دمها إلخ] هذا البيت هو هكذا في الأَصل.]] الْمَدْمُومَةُ: الْمَطْلِيَّةُ كأَنها طُلِيَتْ بِشَحْمٍ. وَذَاتُ المدارأَة: هِيَ الشديدة النفس فهي تُدْرأُ؛ قَالَ وَيُرْوَى: وَذَاتُ المُدَارَاة وَالْغَائِطُ قَالَ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَن الْهَمْزَ فِيهِ وترك الهمز جائز. درحي: الْجَوْهَرِيُّ: الدِّرْحَايَةُ الرجُلُ الضَّخْم الْقَصِيرُ، وَهِيَ فِعْلايَةٌ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: عَكَوَّكاً، إِذَا مَشَى، دِرْحَايَهْ ... تَحْسِبُني لَا أَعرفُ الحُدايَهْ قَالَ الشَّيْخُ: دِرْحاية يَنْبَغِي أَن يَكُونَ فِي بَابِ الْحَاءَ وَفَصْلِ الدَّالِ وَالْيَاءِ آخِرُهُ زَائِدَةٌ لأَن الْيَاءَ لَا تَكُونُ أَصلًا فِي بَنَاتِ الأَربعة. دسا: دسي دَسَى دَسَى يَدْسَى: نقيضُ زَكا. اللَّيْثُ: دَسا فُلَانٌ يَدْسُو دَسْوَةً، وَهُوَ نَقِيضُ زَكا يَزْكُو زَكَاةً، وَهُوَ داسٍ لَا زاكٍ، ودَسَّى نَفْسَه. قال: ودسي دَسَى دسي يَدْسَى لُغَةٌ، ويَدْسُو أَصوب. ابْنُ الأَعرابي: دَسا إِذَا اسْتَخَفَى. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهَذَا يَقْرُبُ مِمَّا قَالَ اللَّيْثُ، قَالَ: وأَحسبهما ذَهَبًا إِلَى قَلْبِ حَرْفِ التَّضْعِيفِ، وَاعْتَبَرَ اللَّيْثُ مَا قَالَهُ فِي دَسَّى مِنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها؛ أَي أَخفاها، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُنَا إِنَّ دَسّاها فِي الأَصل دَسَّسها، وإِن السِّينَاتِ تَوَالَتْ فَقُلِبَتْ إِحْدَاهُنَّ يَاءً، وأَما دَسَّى غيرَ مُحَوَّل عَنِ الْمُضَعَّفِ مِنْ بَابِ الدَّسِّ فَلَا أَعرفه وَلَا أَسمعه، وَالْمَعْنَى خَابَ مَنْ دَسَّى نفسَه أَي أَخْمَلها وأَخَسَّ حَظَّها، وَقِيلَ خَابَتْ نفسٌ دَسَّاها اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. وَكُلُّ شَيْءٍ أَخْفَيْته وقلَّلْته فَقَدْ دَسَسْته، رَوَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه أَنشده: نَزُورُ امْرَأً أَما الإِلَه فَيَتَّقِي، ... وأَمّا بِفعْلِ الصالِحِينَ فيأْتَمِي قَالَ: أَراد فيَأْتَمُّ. قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: دَسَّى فُلَانٌ نفْسَه إِذَا أَخفاها وأَخملها لُؤْماً مَخَافَةَ أَن يتَنَبَّه لَهُ فيُستضافَ. ودسَا الليلُ دَسْواً ودَسْياً: وَهُوَ خِلَافُ زَكَا. ودَسَّى نفْسَه. وتَدَسَّى ودَسّاه: أَغراه وأَفْسَدَه. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي لِرَجُلٍ مِنْ طيِء: وأَنتَ الَّذِي دَسَّيْتَ عَمْراً، فأَصْبَحَت ... نِساؤُهُمُ مِنْهُمْ أَرامِلُ ضُيَّعُ قَالَ: دَسَّيْت أَغْوَيْت وأَفسدْت، وعمرو قبيلة.
(دَرَى) الدَّالُ وَالرَّاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ وَالْمَهْمُوزُ. أَمَّا الَّذِي لَيْسَ بِمَهْمُوزٍ فَأَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا قَصْدُ الشَّيْءِ وَاعْتِمَادُهُ طَلَبًا، وَالْآخَرُ حِدَّةٌ تَكُونُ فِي الشَّيْءِ. وَأَمَّا الْمَهْمُوزُ فَأَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ دَفْعُ الشَّيْءِ. فَالْأَوَّلُ قَوْلُهُمْ: ادَّرَى بَنُو فُلَانٍ مَكَانَ كَذَا، أَيِ اعْتَمَدُوهُ بِغَزْوٍ أَوْ غَارَةٍ قَالَ: أَتَتْنَا عَامِرٌ مِنْ أَرْضِ رَامٍ ... مُعَلَّقَةَ الْكَنَائِنِ تَدَّرِينَا وَالدَّرِيَّةُ: الدَّابَّةُ الَّتِي يَسْتَتِرُ بِهَا الَّذِي يَرْمِي الصَّيْدَ لِيَصِيدَهُ. يُقَالُ مِنْهُ: دَرَيْتُ وَادَّرَيْتُ. قَالَ الْأَخْطَلُ: وَإِنْ كُنْتِ قَدْ أَقْصَدْتِنِي إِذْ رَمَيْتِنِي ... بِسَهْمِكِ وَالرَّامِي يَصِيدُ وَلَا يَدْرِي قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: تَدَرَّيْتَ الصَّيْدَ، إِذَا نَظَرْتَ أَيْنَ هُوَ وَلَمْ تَرَهُ بَعْدُ. وَدَرَيْتُهُ: خَتَلْتُهُ. فَأَمَّا قَوْلُهُ: تَدَرَّيْتُ أَيْ تَعَلَّمْتُ لِدَرْيَتِهِ أَيْنَ هُوَ، وَالْقِيَاسُ وَاحِدٌ. يُقَالُ: دَرَيْتُ الشَّيْءَ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَدْرَانِيهِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ} [يونس: 16] ، وَفُلَانٌ حَسَنُ الدِّرْيَةِ، كَقَوْلِكَ: حَسَنُ الْفِطْنَةِ. وَالْأَصْلُ الْآخَرُ قَوْلُهُمْ لِلَّذِي يُسَرَّحُ بِهِ الشَّعَرُ وَيُدْرَى: مِدْرًى؛ لِأَنَّهُ مُحَدَّدٌ. وَيُقَالُ شَاةٌ مُدْرَاةٌ: حَدِيدَةُ الْقَرْنَيْنِ. وَيُقَالُ تَدَرَّتِ الْمَرْأَةُ، إِذَا سَرَّحَتْ شَعْرَهَا. وَيُقَالُ: إِنَّ الْمِدْرَيَيْنِ طُبْيَا الشَّاةِ. وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي أَخْلَافِ النَّاقَةِ. قَالَ حُمَيْدٌ: تَجُودُ بِمِدْرَيَيْنِ وَإِنَّمَا صَارَا مِدْرَيَيْنِ لِأَنَّهُمَا إِذَا امْتَلَآ تَحَدَّدَ طَرَفَاهُمَا. وَأَمَّا الْمَهْمُوزُ قَوْلُهُمْ دَرَأْتُ الشَّيْءَ: دَفَعْتُهُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ} [النور: 8] . قَالَ: تَقُولُ إِذَا دَرَأْتُ لَهَا وَضِينِي ... أَهَذَا دِينُهُ أَبَدًا وَدِينِي وَمِنَ الْبَابِ الدَّرِيئَةُ: الْحَلْقَةُ الَّتِي يُتَعَلَّمُ عَلَيْهَا الطَّعْنُ. قَالَ عَمْرٌو: ظَلِلْتُ كَأَنِّي لِلرِّمَاحِ دَرِيئَةٌ ... أُقَاتِلُ عَنْ أَبْنَاءِ جَرْمٍ وَفَرَّتِ ، يُقَالُ: جَاءَ السَّيْلُ دَرْءًا، إِذَا جَاءَ مِنْ بَلَدٍ بَعِيدٍ. وَفُلَانٌ ذُو تُدْرَإٍ، أَيْ قَوِيٌّ عَلَى دَفْعِ أَعْدَائِهِ عَنْ نَفْسِهِ. قَالَ: وَقَدْ كُنْتُ فِي الْحَرْبِ ذَا تُدْرَإٍ ... فَلَمْ أُعْطَ شَيْئًا وَلَمْ أُمْنَعِ ، وَدَرَأَ فُلَانٌ، إِذَا طَلَعَ مُفَاجَأَةً، وَهُوَ مِنَ الْبَابِ، كَأَنَّهُ انْدَرَأَ بِنَفْسِهِ، أَيِ انْدَفَعَ. وَمِنْهُ دَارَأْتَ فُلَانًا، إِذَا دَافَعْتَهُ. وَإِذَا لَيَّنْتَ الْهَمْزَةَ كَانَ بِمَعْنَى الْخَتْلِ، وَالْخِدَاعِ، وَيَرْجِعُ إِلَى الْأَصْلِ الْأَوَّلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي دَرَيْتُ وَادَّرَيْتُ. قَالَ: فَمَاذَا يَدَّرِي الشُّعَرَاءُ مِنِّي ... وَقَدْ جَاوَزْتُ حَدَّ الْأَرْبَعِينِ فَأَمَّا الدَّرْءُ، الَّذِي هُوَ الِاعْوِجَاجُ؛ فَمِنْ قِيَاسِ الدَّفْعِ؛ لِأَنَّهُ إِذَا اعْوَجَّ انْدَفَعَ مِنْ حَدِّ الِاسْتِوَاءِ إِلَى الِاعْوِجَاجِ. وَطَرِيقٌ ذُو دَرْءٍ، أَيْ كُسُورٍ وَجِرَفَةٍ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ. وَيُقَالُ: أَقَمْتَ مِنْ دَرْئِهِ، إِذَا قَوَّمْتَهُ. قَالَ: وَكُنَّا إِذَا الْجَبَّارُ صَعَّرَ خَدَّهُ ... أَقَمْنَا لَهُ مِنْ دَرْئِهِ فَتَقَوَّمَا وَيَقُولُونَ: دَرَأَ الْبَعِيرُ، إِذَا وَرِمَ ظَهْرُهُ. فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فَهُوَ مِنَ الْبَابِ؛ لِأَنَّهُ يَنْدَفِعُ إِذَا وَرِمَ. وَمِنَ الْبَابِ: أَدْرَأَتِ النَّاقَةُ فَهِيَ مُدْرِئٌ، وَذَلِكَ إِذَا أَرْخَتْ ضَرْعَهَا عِنْدَ النِّتَاجِ.
دَرَيْتُهُ [[في القاموس: دريته، وبه أدرى دريا ودرية ويكسران، ودريانا باكسر ويحرك، ودراية بالكسر، ودريا كحلى.]] ودَرَيْتُ به دَرْياً ودُرْيَةً ودِرْيَةً ودِرايَةً، أي علمت به. وينشد: لاهم لا أدرى وأنت الدارى * وإنما قالوا: لا أدر بحذف الياء تخفيفا، لكثرة الاستعمال، كما قالوا لم أبل ولم يك. وأدريته، أي أعلمته. وقرئ: (ولا أدرأ كم به) ، والوجه فيه ترك الهمز. (*) ومداراة الناس تهمز. ولا تهمز، وهي المداجاة والملاينة. قال الأًصمعي: الدَرِيَّةُ غير مهموز، وهي دابَّةٌ يستتر بها الصائد فإذا أمكنَه رَمى. وقال أبو زيد: هو مهموز، لأنَّها تُدْرأ نحو الصيد، أي تُدفع. قال الإخطل: فإن كنتِ قد أقْصَدْتِني إذ رَمَيْتِني * بسَهمِكِ فالرامي يصيدُ ولا يَدْري أي لا يستتر ولا يَخْتِلُ. وأنشد الفراء: فإن كنتُ لا أدري الظِباَء فإنَّني * أدسُّ لها تحت التراب الداوهيا والمدرى: القرن. قال النابغة الدبيانى يصف الثور والكلاب: شك الفَريضَةَ بالمِدْرى فأنفَذها * شكَّ المُبَيْطِرِ إذ يشفى من العَضَدِ وكذلك المِدْراةُ وربَّما تُصلح بها الماشطة قرونَ النساء، وهى شئ كالمسلة تكون معها. قال طرفة: تَهْلِكُ المِدْراةُ في أكنافه * وإذا ما أَرْسَلَتْهُ يَعْتَفِرْ ويقال: تَدَرَّتِ المرأةُ، أي سرَّحتْ شعرها. وقولهم: إنَّ بني فلان ادروا مكانا، كأنهم اعتمدوه بالغزو والغارة. قال سُحًيم بن وَثيل الرِياحيّ: أتتنا عامرٌ من أرض رامٍ * مُعَلِّقَةَ الكَنائن تَدَّرينا وتَدَرَّاهُ وادَّراهُ بمعنىً، أي خَتَله، تَفَعَّلَ وافتعل بمعنى. قال سحيم: وماذا تدرى [[في اللسان: " وماذا يدرى ".]] الشعراء منى * وقد جاوزت رأس الاربعين قال يعقوب: كسر نون الجمع لان القوافى مخفوضة. ألا ترى إلى قوله: أخو خمسين مجتمع أشدى * ونجذنى مداورة الشئون وقول الراجز: كيف تراني أذرى وأدرى * غرات جمل وتدرى غررى فالاول إنما هو بالذال معجمة، وهو أفتعل من ذريت تراب المعدن. والثانى بدال غير معجمة، وهو أفتعل من ادراه أي ختله. والثالث تتفعل من تدراه أي ختله، فأسقط إحدى التاءين. يقول: كيف تراني أذرى تراب المعدن وأختل مع ذلك هذه المرأة بالنظر إليها إذا غفلت. (*) وقولهم: جاب المدرى، أي غليظ القرن، يدل بذلك على صغر سنِّ الغزال ؛ لأنَّ قرنه في أوّل ما يطلع يغلُظ، ثم يَدِقُّ بعد ذلك إذا طال.
الدّراية: المعرفة المدركة بضرب من الحيل، يقال: دَرَيْتُهُ، ودَرَيْتُ به، دِرْيَةً، نحو: فطنة، وشعرة، وادَّرَيْتُ قال الشاعر: 156- وماذا يدّري الشّعراء منّي ... وقد جاوزت رأس الأربعين[[البيت لسحيم بن وثيل الرياحي. وهو في البصائر 2/ 597، والمجمل 2/ 354، واللسان (درى) .]] والدَّرِيَّة: لما يتعلّم عليه الطّعن، وللناقة التي ينصبها الصائد ليأنس بها الصّيد، فيستتر من ورائها فيرميه، والمِدْرَى: لقرن الشاة، لكونها دافعة به عن نفسها، وعنه استعير المُدْرَى لما يصلح به الشّعر، قال تعالى: ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً﴾ [الطلاق : 1] ، وقال: ﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ﴾ [الأنبياء : 111] ، وقال: ﴿ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ﴾ [الشورى : 52]. وكلّ موضع ذكر في القرآن وَما أَدْراكَ، فقد عقّب ببيانه[[راجع: الإتقان للسيوطي 1/ 190، وقد نقل هذه القاعدة عن المؤلف ونسبها إليه، وذكرها قبله المبرد في ما اتفق لفظه ص 73.]]، نحو: ﴿وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ نارٌ حامِيَةٌ﴾ [القارعة : 10-11] ، ﴿وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ﴾ [القدر : 2-3] ، ﴿وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ﴾ [الحاقة : 3] ، ﴿ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ﴾ [الانفطار : 18]. وقوله: ﴿قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْراكُمْ بِهِ﴾ [يونس : 16] ، من قولهم: دريت، ولو كان من درأت لقيل: ولا أدرأتكموه. وكلّ موضع ذكر فيه: وَما يُدْرِيكَ لم يعقّبه بذلك، نحو: وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى [عبس : 30] ، ﴿وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ﴾ [الشورى : 17] ، والدّراية لا تستعمل في الله تعالى، وقول الشاعر: 157- لا همّ لا أدري وأنت الدّاري[[هذا شطر بيت، وعجزه: كلّ امرئ منك على مقدار وهو في اللسان (درى) ، والصحاح (درى) ، والبصائر 2/ 97 بلا نسبة، وهو للعجاج في ديوانه ص 26، والممتع في التصريف لابن عصفور 1/ 29، وتذكرة النحاة لأبي حيان ص 540، وهذا الكلام ذكره المؤلف في الذريعة ص 82.]] فمن تعجرف أجلاف العرب[[وذلك لأن أسماء الله توقيفية- أي: يتوقف في إثباتها على الشارع- فلا يصح أن نسمي الله اسما لم يسمّ به نفسه، أو لم يأت في السنة.]] .
الدُّرِّيُّ : المُضِيءُالزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كوْكَبٌ دُرِّيُّ/ دُرِّيُّ السَّيفِ، هو تَلأَلُؤُه وإشْراقُهُ.
دَرَى يَدْرِي اِدْرِ دَرْياً وَدِرَايَةَ وَدَرَيَاناً [دري]:- الشّيْءَ: علمه مُتَحيِّلاً؛ درى أسرار الصفقة التجارية.- الصيد: اتّخذ فيه حيلة.- فلاناً: خدعه.- الرَّأُسَ بالمِدْرَى: مشطه.
[د ر ي]. (فعل: ثلاثي متعد). دَرَيْتُ، أدْرِي، اِدْرِ، مصدر دِرَايَةٌ، دَرْيٌ. 1. "يَدْرِي شُؤُونَهُ" : يَعْرِفُهَا، يَعْلَمُهَا. 2."دَرَى خَبَايَا الأُمُورِ" : تَوَصَّلَ إلَى مَعْرِفَتِهَا، عَلِمَ بِهَا.
دَيَرَ: التَّهْذِيبُ: الدَّيْرُ الدَّارَاتُ فِي الرَّمْلِ، ودَيْرُ النَّصَارَى، أَصله الْوَاوُ، وَالْجَمْعُ أَدْيارٌ. والدَّيْرَانِيُّ: صَاحِبُ الدَّيْرِ. ابْنُ سِيدَهْ: الدَّيْرُ خَانُ النَّصَارَى؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: دَيْرُ النَّصَارَى، وَالْجَمْعُ أَدْيارٌ، وَصَاحِبُهُ الَّذِي يَسْكُنُهُ وَيَعْمُرُهُ دَيَّارٌ ودَيْرَانِيٌّ، نَسَبٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما قُلْنَا إِنه مِنَ الْيَاءِ وإِن كَانَ دَوْرٌ أَكْثَرَ وأَوسع لأَن الْيَاءَ قَدْ تَصَرَّفَتْ فِي جمعه وفي بِنَاءِ فَعَّالٍ، وَلَمْ نَقُلْ إِنها مُعَاقَبَةٌ لأَن ذَلِكَ لَوْ كَانَ لَكَانَ حَرِيّاً أَن يُسْمَعَ فِي وَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ تَصَارِيفِهِ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا رأَس أَصحابه: هُوَ رأْس الدَّيْرِ.
(دَيَرَ) الدَّالُ وَالْيَاءُ وَالرَّاءُ أَظُنُّهُ مُنْقَلِبًا عَنِ الْوَاوِ، مِنَ الدَّارِ وَالدَّوْرِ. وَمِنَ الْبَابِ الدَّيْرُ. وَمَا بِهَا دَيُّورٌ وَدَيَّارٌ، أَيْ أَحَدٌ. وَمِنَ الْبَابِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ رَأْسَ أَصْحَابِهِ: هُوَ رَأْسُ الدَّيْرِ.
الدَّيْرُ : مُقام الرّهبان أو الرّاهبات؛ اعتكف في دير ناءٍ عن المدينة/ رأسُ الدير يُقال لمن يرأس أصحابَه ج أَدْيِرَةٌ وأَدْيَارٌ ودُيُورةٌ.
جمع: أَدْيِرَةٌ. [د و ر، د ي ر]. "جَلَسَ الرَّاهِبُ في الدِّيرِ يَتَأَمَّلُ آياتِ الكِتابِ الْمُقَدَّسِ" : مَقامُ الرُّهْبانِ والرَّاهِباتِ.
مدر: المَدَرُ: قِطَعُ الطينِ اليابِسِ، وَقِيلَ: الطينُ العِلْكُ الَّذِي لَا رَمْلَ فِيهِ، وَاحِدَتُهُ مَدَرَةٌ؛ فأَما قولُهُم الحِجارَةُ والمِدارَةُ فعَلى الإِتْباعِ وَلَا يُتَكَلَّم بِهِ وحدَه مُكَسَّراً عَلَى فِعالَة، هَذَا مَعْنَى قَوْلِ أَبي رِيَاشٍ. وامْتَدَر المَدَرَ: أَخَذَه. ومدَرَ المكانَ يَمْدُرُهُ مَدْراً ومَدَّرَه: طانَه. ومَكانٌ مَدِيرٌ: مَمْدُورٌ. والمَدْرُ لِلْحَوْضِ: أَنْ تُسَدَّ خصاصُ حِجارَتِه بالمَدَرِ، وَقِيلَ: هُوَ كالْقَرْمَدَةِ إِلا أَنّ القَرْمَدَةَ بالجِصِّ والمدْر بِالطِّينِ. التَّهْذِيبِ: والمَدْرُ تَطْيينُك وجْهَ الحَوْضِ بِالطِّينِ الحُرّ لِئَلَّا يَنْشَفَ. الْجَوْهَرِيُّ: والمَدَرَةُ، بِالْفَتْحِ، الْمَوْضِعُ الَّذِي يُؤخَذُ مِنهُ المَدَرُ فَتُمْدَرُ بِهِ الحِياضُ أَي يُسَدُّ خَصاصُ مَا بَيْنَ حِجارَتِها. ومَدَرْتُ الحَوْضَ أَمْدُرُه أَي أَصلحته بالمَدَرِ. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: فَانْطَلَقَ هُوَ وجَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ فنزعا في الحض سَجْلًا أَو سَجْلَيْن ثُمَّ مَدَراه أَي طَيَّناه وأَصلحاه بِالْمَدَرِ، وَهُوَ الطِّينُ الْمُتَمَاسِكُ، لِئَلَّا يَخْرُجَ مِنْهُ الْمَاءُ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ وَطَلْحَةَ فِي الإِحرام: إِنما هُوَ مَدَرٌ أَي مَصْبُوغٌ بالمَدَرِ. والمِمْدَرَةُ والمَمْدَرَةُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ: مَوْضِعٌ فِيهِ طِينٌ حُرٌّ يُسْتَعَدُّ لِذَلِكَ؛ فأَما قَوْلُهُ: يَا أَيُّها السَّاقي، تَعَجَّلْ بِسَحَرْ، ... وأَفْرِغِ الدَّلْو عَلَى غَيْر مَدَرْ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَراد بِقَوْلِهِ عَلَى غَيْرِ مَدَرْ أَي عَلَى غَيْرِ إِصْلَاحٍ لِلْحَوْضِ؛ يَقُولُ: قَدْ أَتتك عِطاشاً فَلَا تَنْتَظِرْ إِصلاح الْحَوْضِ وأَنْ يَمْتَلئَ فَصُبَّ على رُؤوسها دَلْواً دَلْوًا؛ قَالَ: وَقَالَ مَرَّةً أُخرى لَا تَصُبَّهُ عَلَى مَدَرٍ وَهُوَ القُلاعُ فَيذُوبَ ويَذْهَبَ الْمَاءُ: قَالَ: والأَوّل أَبين. ومَدَرَةُ الرجلِ: بَيْتُه. وَبَنُو مَدْراءَ: أَهل الحَضَر. وَقَوْلُ عَامِرٍ لِلنَّبِيِّ، ﷺ: لَنَا الوَبَرُ ولكُمُ المَدَرُ؛ إِنما عَنَى بِهِ المُدُنَ أَو الحَضَرَ لأَن مَبَانِيَهَا إِنما هِيَ بالمَدَرِ، وَعَنَى بِالْوَبَرِ الأَخبية لأَن أَبنية الْبَادِيَةِ بِالْوَبَرِ. والمَدَرُ: ضِخَمُ البِطْنَةِ. وَرَجُلٌ أَمْدَرُ: عظيمُ البَطْنِ والجنْبَيْنِ مُتَتَرِّبُهما، والأُنثى مَدْراءُ. وضَبُعٌ مَدْراءُ: عظيمةُ البَطْنِ. وضِبْعانٌ أَمْدَرُ: عَلَى بَطْنِه لُمَعٌ مِنْ سَلْحِه. وَرَجُلٌ أَمْدَرُ بيِّن المدَر إِذا كَانَ مُنْتَفِخَ الْجَنْبَيْنِ. وَفِي حَدِيثِ إِبراهيم النَّبِيَّ، ﷺ: أَنه يأْتيه أَبوه يَوْمَ الْقِيَامَةِ فيسأَلُه أَن يشفَعَ لَهُ فيلتفتُ إِليه فإِذا هُوَ بِضِبْعانٍ أَمْدَرَ، فَيَقُولُ: مَا أَنت بأَبي قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الأَمدَرُ المنتفِخُ الْجَنْبَيْنِ العظيمُ البطْنِ؛ قَالَ الرَّاعِي يَصِفُ إِبلًا لَهَا قَيِّم: وقَيِّمٍ أَمْدَرِ الجَنْبَيْن مُنْخَرِقٍ ... عَنْهُ العَباءَةُ، قَوَّام عَلَى الهَمَلِ قَوْلُهُ أَمدر الْجَنْبَيْنِ أَي عَظِيمُهُمَا. وَيُقَالُ: الأَمْدَرُ الَّذِي قَدْ تَتَرَّبَ جَنْبَاهُ مِنَ المَدَر، يَذْهَبُ بِهِ إِلى التُّرَابِ، أَي أَصابَ جسدَه الترابُ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَقَالَ بَعْضُهُمُ الأَمْدَرُ الكَثيرُ الرَّجيع الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى حَبْسه؛ قَالَ: وَيَسْتَقِيمُ أَن يَكُونَ الْمَعْنَيَانِ جَمِيعًا فِي ذَلِكَ الضِّبْعان. ابْنُ شُمَيْلٍ: المَدْراءُ مِنَ الضِّباعِ الَّتِي لَصِقَ بِها بَوْلُها. ومَدِرَتِ الضَّبُعُ إِذا سَلَحَتْ. الْجَوْهَرِيُّ: الأَمْدَرُ مِنَ الضِّبَاعِ الَّذِي فِي جَسَدِهِ لُمَعٌ مِنْ سَلْحِه وَيُقَالُ لَوْنٌ لَهُ. والأَمْدَرُ: الخارئُ فِي ثِيَابِهِ؛ قَالَ مَالِكُ بْنُ الرَّيْبِ: إِنْ أَكُ مَضْرُوباً إِلى ثَوْبِ آلِفٍ ... منَ القَوْمِ، أَمْسى وَهْوَ أَمْدَرُ جانِبُهْ ومادِرٌ؛ وَفِي الْمَثَلِ: أَلأَمُ مِنْ مادِرٍ، هُوَ جَدُّ بَنِي هِلَالِ بْنِ عَامِرِ، وَفِي الصِّحَاحِ: هُوَ رَجُلٌ مِنْ هِلَالِ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ لأَنه سَقَى إِبله فَبَقِيَ فِي أَسفل الحوْضِ مَاءٌ قَلِيلٌ، فَسَلَحَ فِيهِ ومدَرَ بِهِ حَوْضَهُ بُخْلًا أَنْ يُشْرَبَ مِن فَضْلِه؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا هِلَالٌ جَدٌّ لِمُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ الْهِلَالِيِّ، صَاحِبِ شُرْطَةِ الْبَصْرَةِ، وَكَانَتْ بَنُو هِلَالٍ عَيَّرَتْ بَنِي فَزارَة بأَكل أَيْرِ الحِمار، وَلَمَّا سَمِعَتْ فَزَارَةُ بِقَوْلِ الْكُمَيْتِ بْنِ ثَعْلَبَةَ: نَشَدْتُكَ يَا فزارُ، وأَنت شيْخٌ، ... إِذا خُيِّرْتَ تُخطئُ فِي الخِيارِ أَصَيْحانِيَّةٌ أُدِمَتْ بِسَمْنٍ ... أَحَبُّ إِليكَ أَمْ أَيْرُ الحمارِ؟ بَلى أَيْرُ الحِمارِ وخُصْيَتاهُ، ... أَحَبُّ إِلى فَزارَةَ مِنْ فَزَارِ قَالَتْ بَنُو فَزَارَةَ: أَليس مِنْكُمْ يَا بَني هِلالٍ مَنْ قَرَى فِي حَوْضِهِ فَسَقَى إِبله، فَلَمَّا رَوِيَتْ سَلَحَ فِيهِ وَمَدَرَهُ بُخْلًا أَن يُشرب مِنْهُ فضلُهُ وَكَانُوا جَعَلُوا حَكَماً بَيْنَهُمْ أَنس بْنَ مُدْرِك، فَقَضَى عَلَى بَنِي هِلَالٍ بِعِظَمِ الْخِزْيِ، ثُمَّ إِنهم رمَوْا بَنِي فَزَارَةَ بِخِزْيٍ آخرَ، وَهُوَ إِتيان الإِبل؛ وَلِهَذَا يَقُولُ سَالِمُ بْنُ دارَة: لَا تأْمَنَنَّ فزارِيًّا، خَلَوْتَ بِهِ، ... عَلَى قَلُوصِكَ، واكْتُبْها بِأَسْيارِ لَا تَأْمَنَنْهُ وَلَا تَأْمَنْ بَوائِقَه، ... بَعد الَّذي امْتَكَّ أَيْرَ العَيْرِ فِي النَّارِ[[. وفي رواية أخرى امتلَّ.]] فَقَالَ الشَّاعِرُ: لَقَدْ جَلَّلَتْ خِزْياً هِلالُ بنُ عامِرِ، ... بَني عامِرٍ طُرًّا، بِسَلْحةِ مادِرِ فأُفٍّ لَكُم لَا تَذكُروا الفَخْرَ بَعْدَها، ... بَنِي عامِرٍ، أَنْتُمْ شِرارُ المَعاشِرِ وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ أَمْدَرُ وَهُوَ الَّذِي لَا يَمْتَسِحُ بِالْمَاءِ وَلَا بِالْحَجَرِ. والمَدَرِيَّةُ: رِماحٌ كَانَتْ تُرَكَّبُ فِيهَا القُرونُ المُحدّدةُ مكانَ الأَسِنَّة؛ قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ الْبَقَرَةَ وَالْكِلَابَ: فَلحِقْنَ واعْتَكَرَتْ لَها مَدَرِيَّةٌ، ... كالسَّمْهَرِيَّةِ حَدُّها وتَمامُها يَعْنِي الْقُرُونَ. ومَدْرَى: مَوْضِعٌ[[. قوله [مدرى موضع] في ياقوت: مدرى، بفتح أوّله وثانيه والقصر: جبل بنعمان قرب مكة. ومدرى، بالفتح ثم السكون: موضع.]] وثَنِيَّةُ مِدْرانَ: مِنْ مَساجِدِ رسولِ اللَّهِ، ﷺ، بَيْنَ الْمَدِينَةِ وتَبُوكَ. وَقَالَ شَمِرٌ: سَمِعْتُ أَحمد بْنَ هَانِئٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ كُلْثُومٍ يَرْوِي بَيْتَ عَمْرِو بْنِ كُلْثُومٍ: وَلَا تُبْقِي خُمُورَ الأَمْدَرِينَا بِالْمِيمِ، وَقَالَ: الأَمْدَرُ الأَقْلَفُ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي القَرْيَةَ الْمَبْنِيَّةَ بِالطِّينِ واللَّبِنِ المَدَرَةَ، وَكَذَلِكَ الْمَدِينَةُ الضخْمةُ يُقَالُ لَهَا المَدَرَةُ، وَفِي الصِّحَاحِ: وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْقَرْيَةَ المَدَرَةَ؛ قَالَ الرَّاجِزُ يَصِفُ رَجُلًا مُجْتَهِدًا فِي رَعْيِهِ الإِبل يَقُومُ لِوَرْدِهَا مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ لِاهْتِمَامِهِ بِهَا: شَدَّ عَلَى أَمْرِ الوُرُودِ مِئْزَرَهْ، ... لَيْلًا، وَمَا نادَى أَذِينُ المَدَرَهْ والأَذِينُ هَاهُنَا: المُؤَذِّن؛ وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ: هَلْ تَشْهَدُونَ مِنَ المشاعِرِ مَشْعَراً، ... أَوْ تَسْمَعُونَ لَدَى الصَّلاةِ أَذِينا؟ ومَدَر: قَرْيَةٌ بِالْيَمَنِ، وَمِنْهُ فُلَانٌ المَدَرِيُّ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أَن يكونَ لِي أَهْلُ الوَبَرِ والمَدَرِ؛ يُرِيدُ بأَهْلِ المَدَرِ أَهْلَ القُرَى والأَمْصارِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي ذَرٍّ: أَمَا إِنَّ العُمْرَةَ مِنْ مَدَرِكم أَي مِنْ بَلَدكم. ومَدَرَةُ الرجلِ: بَلْدَتُه؛ يَقُولُ: مَنْ أرادَ العُمْرَةَ ابْتَدَأَ لَهَا سَفَراً جَدِيدًا مِنْ مَنْزِلِهِ غيرَ سفَرِ الْحَجِّ، وَهَذَا عَلَى الفضِيلة لَا الْوُجُوبِ.
(مَدَرَ) الْمِيمُ وَالدَّالُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى طِينٍ مُتَحَبِّبٍ، ثُمَّ يُشَبَّهُ [بِهِ] . فَالْمَدَرُ مَعْرُوفٌ، وَالْوَاحِدَةُ مَدَرَةٌ، وَرُبَّمَا قَالُوا: سُمِّيَتِ الْبَلْدَةُ مَدَرَةٌ. قَالَ: لَيْلًا وَمَا نَادَى أَذِينَ الْمَدَرَهْ وَالْمَدْرُ: تَطْيِينُكَ وَجْهَ الْحَوْضِ بِالطِّينِ، وَهُوَ الْمَدَرُ الْمَبْلُولُ بَلًّا بِالْمَاءِ. وَمَكَانُ ذَلِكَ الطِّينِ مَمْدَرَةٌ. وَالْأَمْدَرُ مِنَ الضِّبَاعِ، لَوْنُهُ لَوْنُ الْمَدَرِ. وَيُقَالُ: رَجُلٌ أَمْدَرُ: عَظِيمُ الْجَنْبَيْنِ، وَأَظُنُّهُ مِنْ تَرَاكُمِ اللَّحْمِ عَلَيْهِ، كَأَنَّهُ مَدَرٌ.
المَدَرَة: واحدةُ المَدَرِ. والعرب تسمى القرية مدرة. قال الراجز: شد على أمر الورود مئزره * ليلا وما نادى أذين المدره [[الاذين هاهنا: المؤذن.]] - يقال: أهل المدر والوبر. ومدر: قرية باليمن، ومنه فلان المدرى. والمدرية: رماح كانت تركَّب فيها القرون المحدَّدة مكان الأسنّة. قال لبيد يصف البقرة والكلاب: فلَحِقْنَ واعْتَكَرَتْ لها مَدْرِيَّةٌ * كالسَمْهَرِيَّةِ حَدُّها وتَمامُها - يعني القرون. ومَدَرْتُ الحوضَ أمْدُرُهُ، أي أصلحته بالمدر. وفى المثل: " أبخل من مادر "، وهو رجل من هلال بن عامر بن صعصعة، لانه سقى إبله فبقى في أسفل الحوض ماء قليل فسلح فيه ومدر به حوضه، بخلا أن يشرب من فضله. قال الشاعر: لقد جللت خزيا هلال بن عامر * بنى عامر طرا بسلحة مادر [[وبعده: فأف لكم لا تذكروا الفخر بعدها * بنى عامر أنتم شرار المعاشر -]] - والممدرة: بالفتح: الموضع الذى يؤخذ منه المدر، فتمدر به الحياض، أي تُسَدُّ خَصاصُ ما بين حجارتها. ورجلٌ أمْدَرُ بيِّن المَدَرِ، إذا كان منتفخ الجنْبَين. والأمْدَرُ من الضباع: الذي في جسده لُمَعٌ من سَلْحِهِ. ويقال لون له.
المَدَرُ : الطّين الّلزج المتماسك/ أهل المدَر هم سُكٌان البيوت المبنيّة ويقابلهم البَدْو، سكّان الخيام.
مَدَّرَ يُمَدِّرُ تمْدِيرًا :- الحَوْضَ ونحَوه: سَدَّ خِصَاصَ حِجارته بالمدَر، والمَدَرُ هو الطينُ الّلزِجِ المتماسك.
مَدَرَ يَمْدُرُ مَدْرًا :- المكانَ: طلاه بالطِّينِ؛ أخذ يمدُر الجدارَ بحذقٍ.- الحوضَ: سَدَّ خِصاصَ حجارتِه بالمدَر.
مَدِرَ يَمْدَرُ مَدَرًا : ضَخُم بطنُه وانْفتَحَ جَنْباهُ؛ إن مَدِر فقد اختلَّ توازنُ جسمه.- الصَّبِيُّ وغيرُه: تغوَّط في ثيابه. -: غلبه الغائطُ فلم يقدر على حَبْسِه؛ أكثر من المَلِّين فَمدِر. - الضَّبُعُ ونحوُه: اغبرَّ جنْبَاه من المدَر.
ألفاظ قريبة المعنى
كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.
شواهدها في الشعر (١٣ بيتًا)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل