معنى كلمة ودد
لسان العرب
ودد: الودُّ: مَصْدَرُ المودَّة. ابْنُ سِيدَهْ: الودُّ الحُبُّ يَكُونُ فِي جَمِيعِ مَداخِل الخَيْر؛ عَنْ أَبي زَيْدٍ. ووَدِدْتُ الشيءَ أَوَدُّ، وَهُوَ مِنَ الأُمْنِيَّة؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: هَذَا أَفضل الْكَلَامِ؛ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَدَدْتُ ويَفْعَلُ مِنْهُ يَوَدُّ لَا غَيْرَ؛ ذَكَرَ هَذَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَي يَتَمَنَّى. اللَّيْثُ: يُقَالُ: وِدُّكَ وَوَدِيدُكَ كَمَا تَقُولُ حِبُّكَ وحَبِيبُك. الْجَوْهَرِيُّ: الوِدُّ الوَدِيدُ، وَالْجَمْعُ أَوُدٌّ مِثْلُ قِدْحٍ وأَقْدُحٍ وذِئْبٍ وأَذْؤُبٍ؛ وَهُمَا يَتَوادّانِ وَهُمْ أَوِدّاء. ابْنُ سِيدَهْ: وَدَّ الشيءَ وُدًّا وَوِدًّا وَوَدّاً وَوَدادةً وَوِداداً وَوَداداً ومَوَدَّةً ومَوْدِدةً: أَحَبَّه؛ قَالَ: إِنَّ بَنِيَّ لَلئامٌ زَهَدَهْ، ... مَا ليَ فِي صُدُورِهْم مِنْ مَوْدِدَهْ أَراد مِنْ مَوَدّة. قَالَ سِيبَوَيْهِ: جَاءَ الْمَصْدَرُ فِي مَوَدّة عَلَى مَفْعَلة وَلَمْ يُشَاكِلْ بَابَ يَوْجَلُ فِيمَنْ كَسَرَ الْجِيمَ لأَن وَاوَ يَوْجَلُ قَدْ تَعْتَلُّ بِقَلْبِهَا أَلفاً فأَشبهت وَاوَ يَعِدُ فَكَسَرُوهَا كَمَا كَسَرُوا المَوْعِد، وإِن اخْتَلَفَ الْمَعْنَيَانِ، فَكَانَ تَغْيِيرُ ياجَل قَلْبًا وَتَغْيِيرُ يَعِدُ حَذْفًا لَكِنَّ التَّغْيِيرَ يَجْمَعُهُمَا. وَحَكَى الزجاجي عن الكسائي: ودَدْتُ الرَّجُلَ، بِا
مفردات الراغب
الودّ: محبّة الشيء، وتمنّي كونه، ويستعمل في كلّ واحد من المعنيين على أن التّمنّي يتضمّن معنى الودّ، لأنّ التّمنّي هو تشهّي حصول ما تَوَدُّهُ، وقوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ [الروم : 21] ، وقوله: ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا﴾ [مريم : 96] ، فإشارة إلى ما أوقع بينهم من الألفة المذكورة في قوله: ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ﴾ الآية [الأنفال : 63] . وفي المودّة التي تقتضي المحبّة المجرّدة في قوله: ﴿قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى﴾ [الشورى : 23] ، وقوله: ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ﴾ [البروج : 14] ، ﴿إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ [هود : 90] ، فالودود يتضمّن ما دخل في قوله: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة : 54] وتقدّم معنى محبّة الله لعباده ومحبّة العباد له[[راجع مادة (حبّ) .]] ، قال بعضهم: مودّة الله لعباده هي مراعاته لهم. روي: (أنّ الله تعالى قال لموسى: أنا لا أغفل عن الصّغير لصغره ولا عن الكبير لكبره، وأنا الودود الشّكور)[[لم أجده.]] . فيصح أن يكون معنى: ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا﴾ [مريم : 96] معنى قوله: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة : 54] . ومن المودّة الّتي تقتضي معنى التّمنّي: ﴿وَدَّتْ طائِفَةٌ
شواهدها في الشعر
- فَيا قَبرَ الحَبيبِ وَدِدتُ أَنّي ... حَمَلتُ وَلَو عَلى عَيني ثَراكا
- ماذا أقولُ؟ وددتُ البحرَ قافيتي ... والغيم محبرتي.. والأفقَ أشعاري
- أَمَاتَ نفسي وَأَحْيَاها لِيَقْتُلَها ... مِنْ بَعدِ إِحيَائِها لَهْوَاً بِها وَدَدَا
- ودِدتُ ذاك الشِراعَ الرخص لو كفني ... يُحاكُ منه غَداةَ البَين يَطويني
- لو تعلمين بأطيافي ووحشتِها ... ودِدتِ مثلي لَوَ أنَّ النومَ يجفوني
- وددت لَو اَنَّ الحب يَقسم منصفاً ... فَيسلبني عضواً وَيترك لي عضوا