تجاوز إلى المحتوى

من «كتاب الأغاني» لأبي الفرج الأصفهاني (ت ٣٥٦هـ)

أخبار داود بن سلم ونسبه

ديوان داود بن سلمفيه ٦١ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

داود بن سلم مولى بني تيم بن مرّة بن كعب بن لؤيّ؛ ثم يقول بعض الرواة: إنّه مولى آل أبي بكر، ويقول بعضهم: إنه مولى آل طلحة. وهو مخضرم من شعراء الدولتين الأموية والعباسية، من ساكني المدينة، يقال له داود الآدم وداود الأرمك. وكان من أقبح الناس وجها.

وكان سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف يستثقله؛ فرآه ذات يوم يخطر خطرة منكرة فدعا به، وكان يتولّى المدينة، فضربه ضربا مبرّحا؛ وأظهر أنه إنما فعل ذلك به من أجل الخطرة التي تخايل فيها في مشيته. فقال بعض الشعراء في ذلك وأظنه ابن رهيمة:

ضرب العادل سعدابن سلم في السّماجه
فقضى اللّه لسعدمن أمير كلّ حاجه

أخبرني محمد بن سليمان الطّوسي قال حدّثنا الزّبير بن بكّار قال: سألت محمد بن موسى بن طلحة عن داود بن سلم، هل هو مولاهم؟ فقال: كذلك يقول الناس، هو مولانا، أبوه رجل من النّبط، وأمه بنت حوط مولى عمر بن عبيد اللّه بن معمر؛ فانتسب إلى ولاء أمه. وفي ذلك يقول ويمدح ابن معمر:

وإذا دعا الجاني النصير لنصرهوأرتني الغرر النصيرة معمر
متخازرين كأنّ أسد خفيّةبمقامها مستبسلات تزأر
متجاسرين بحمل كل ملمّةمتجبّرين على الذي يتجبّر
عسل الرّضا فإذا أردت خصامهمخلط السّمام بفيك صاب ممقر
لا يطبعون ولا ترى أخلاقهمإلّا تطيب كما يطيب العنبر
رفعوا بناي بعتق حوط دنيةجدّي وفضلهم الذي لا ينكر

أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ وحبيب بن نصر المهلّبيّ قالا حدّثنا عمر بن شبّة قال حدّثني إسحاق الموصليّ قال: كان داود بن سلم مولى بني تيم بن مرّة، وكان يقال له: الآدم لشدّة سواده، وكان من أبخل الناس؛ فطرقه قوم وهو بالعقيق، فصاحوا به: العشاء والقرى يابن سلم؛ فقال لهم: لا عشاء لكم عندي ولا قرى؛ قالوا: فأين قولك في قصيدتك إذ تقول فيها:

يا دار هند ألا حيّيت من دارلم أقض منك لباناتي وأوطاري
للشاعر داود بن سلم، من قصيدة «يا دار هندٍ ألا حييت من دار»
عوّدت فيها إذا ما الضيف نبّهنيعقر العشار على يسري وإعساري
للشاعر داود بن سلم، من قصيدة «يا دار هندٍ ألا حييت من دار»

قال: لستم من أولئك الذين عنيت.

قال: ودخل على السّريّ بن عبد اللّه الهاشميّ، وقد أصيب بابن له؛ فوقف بين يديه ثم أنشده:

يا من على الأرض من عجم ومن عرباسترجعوا خاست الدّنيا بعبّاس
فجعت من سبعة قد كنت آملهممن ضنء والدهم بالسيّد الرّاس

قال: وداود بن سلم الذي يقول:

قل لأسماء أنجزي الميعاداوانظري أن تزوّدي منك زادا
للشاعر المرقش الأكبر، من قصيدة «قل لأسماء أنجزي الميعادا»
إن تكوني حللت ربعا من الشأم وجاورت حميرا أو مرادا
للشاعر البحتري، من قصيدة «قل لأسماء أنجزي الميعادا»
أو تناءت بك النوى فلقد قدت فؤادي لحينه فانقادا
للشاعر المرقش الأكبر، من قصيدة «قل لأسماء أنجزي الميعادا»
ذاك أني علقت منك جوى الحبّ وليدا فزدت سنّا فزادا
للشاعر المرقش الأكبر، من قصيدة «قل لأسماء أنجزي الميعادا»

قال أبو زيد: أنشدنيها أبو غسّان محمد بن يحيى وإبراهيم بن المنذر لداود بن سلم.

نسبة ما في هذا الخبر من الشعر الذي فيه غناء

صوت

يا دار هند ألا حيّيت من دارلم أقض منك لباناتي وأوطاري
للشاعر داود بن سلم، من قصيدة «يا دار هندٍ ألا حييت من دار»

يتم وينسب.

أخبرنا الطّوسيّ قال حدّثنا الزبير قال أخبرني مصعب بن عثمان قال: دعا الحسن بن زيد إسحاق بن إبراهيم بن طلحة بن عمر بن عبيد اللّه بن معمر التّيميّ أيام كان بالمدينة إلى ولاية القضاء فأبى عليه فحبسه، فدعا مسرقين يسرقون له مغسلا في السجن، وجاء بنو طلحة فانسجنوا معه.

وبلغ ذلك الحسن بن زيد، فأرسل إليه فأتي به؛ فقال: إنك تلاججت عليّ، وقد حلفت ألّا أرسلك حتى تعمل لي، فأبرر يميني، ففعل؛ فأرسل الحسن معه جندا حتى جلس في المسجد مجلس القضاء والجند على رأسه؛ فجاءه داود بن سلم فوقف عليه فقال:

طلبوا الفقه والمروءة والحلم وفيك اجتمعن يا إسحاق

فقال: ادفعوه، فدفعوه، فنحّي عنه؛ فجلس ساعة ثم قام من مجلسه؛ فأعفاه الحسن بن زيد من القضاء؛ فلما سار إلى منزله أرسل إلى داود بن سلم بخمسين دينارا، وقال للرسول: قل له: يقول لك مولاك: ما حملك على أن تمدحني بشيء أكرهه؟ استعن بهذه على أمرك.

أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء قال حدّثنا الزّبير بن بكّار قال حدّثني محرز بن سعيد قال: بينما سعد بن إبراهيم في مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقضي بين الناس إذ دخل عليه زيد بن إسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر، ومعه داود بن سلم مولى التّيميّين، وعليهما ثياب ملوّنة يجرّانها؛ فأومأ أن يؤتى بهما، فأشار إلى زيد أن اجلس، فجلس بالقرب منه، وأومأ إلى الآخر أن يجلس حيث يجلس مثله، ثم قال لعون من أعوانه: ادع لي نوح بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد اللّه، فدعي له فجاء أحسن الناس سمتا وتشميرا ونقاء ثياب؛ فأشار إليه فجلس؛ ثم أقبل على زيد فقال له: يابن أخي، تشبه بشيخك هذا وسمته وتشميره ونقاء ثوبه، ولا تعد إلى هذا اللبس، قم فانصرف. ثم أقبل على ابن سلم وكان قبيحا، فقال له: هذا ابن جعفر أحتمل هذا له، وأنت لأيّ شيء أحتمل هذا لك؟ أللؤم أصلك، أم لساجة وجهك! جرّد يا غلام؛ فجرّد فضربه أسواطا. فقال ابن رهيمة:

جلد العادل سعدابن سلم في السّماجه
فقضى اللّه لسعدمن أمير كلّ حاجه

أخبرني الحرميّ قال حدّثنا الزّبير بن بكّار قال حدّثني يعقوب بن حميد بن كاسب قال حدّثني عبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون عن يوسف بن الماجشون قال: قال لي أبي - وقد عزل سعد بن إبراهيم عن القضاء - يا بنيّ تعجّل بنا عسى أن نروح مع سعد بن إبراهيم، فإن القاضي إذا عزل لم يزل الناس ينالون منه؛ فخرجنا حتى جئنا دار سعد بن إبراهيم، فإذا صوت عال؛ فقال لي أيّ شيء هذا؟ أرى أنه قد أعجل عليّ؛ ودخلنا فإذا داود بن سلم يقول له: أطال اللّه بقاءك يا أبا إسحاق وفعل بك؛ وقد كان سعد جلد داود بن سلم أربعين سوطا، فأقبل عليّ سعد وعلى أبي، فقال: لم تر مثل أربعين سوطا في ظهر لئيم. قال: وفيه يقول الشاعر:

ضرب العادل سعدابن سلم في السماجه
فقضى اللّه لسعدمن أمير كلّ حاجه

أخبرني محمد بن خلف وكيع قال قال الزّبير بن بكّار قال حدّثني أبو يحيى الزّهري واسمه هارون بن عبد اللّه قال حدّثني عبد الملك بن عبد العزيز عن أبيه قال: كان الحسن بن زيد قد عوّد داود بن سلم مولى بني تيم إذا جاءته غلّة من الخانقين أن يصله. فلما مدح داود بن سلم جعفر بن سليمان، وكان بينه وبين الحسن بن زيد تباعد شديد، أغضب ذلك الحسن؛ فقدم من حجّ أو عمرة، ودخل عليه داود مسلّما، فقال له الحسن: أنت القائل في جعفر:

وكنّا حديثا قبل تأمير جعفروكان المنى في جعفر أن يؤمّرا
حوى المنبرين الطاهرين كليهماإذا ما خطا عن منبر أمّ منبرا
كأن بني حوّاء صفّوا أمامهفخبّر من أنسابهم فتخيّرا؟

فقال داود: نعم، جعلني اللّه فداءكم، فكنتم خيرة اختياره؛ وأنا الذي أقول:

لعمري لئن عاقبت أوجدت منعمابعفو عن الجاني وإن كان معذرا
لأنت بما قدّمت أولى بمدحةواكرم فرعا إن فخرت وعنصرا
هو الغرّة الزّهراء من فرع هاشمويدعو عليّا ذا المعالي وجعفرا
وزيد النّدى والسّبط سبط محمدوعمّك بالطّفّ الزّكيّ المطهّرا
وما نال من ذا جعفر غير مجلسإذا ما نفاه العزل عنه تأخّرا
بحقّكم نالوا ذراها فأصبحوايرون به عزّا عليكم ومفخرا

قال: فعاد الحسن بن زيد له إلى ما كان عليه، ولم يزل يصله ويحسن إليه حتى مات. قال أبو يحيى: يعني بقوله: «وإن كان معذرا» أن جعفرا أعطاه بأبياته الثلاثة ألف دينار، فذكر أن له عذرا في مدحه إياه بجزالة إعطائه.

أخبرني الحسين بن يحيى عن حمّاد بن إسحاق عن أبيه عن الواقديّ عن ابن أبي الزّناد قال: كنت ليلة عند الحسن بن زيد ببطحاء ابن أزهر (على ستة أميال من المدينة، حيال ذي الحليفة) نصف الليل جلوسا في القمر، وأبو السائب المخزوميّ معنا، وكان ذا فضل وكان مشغوفا بالسّماع والغزل، وبين أيدينا طبق عليه فريك فنحن نصيب منه، والحسن يومئذ عامل المنصور على المدينة؛ فأنشد الحسن قول داود بن سلم وجعل يمدّ به صوته ويطرّبه:

صوت

فعرّسنا ببطن عريتناتليجمعنا وفاطمة المسير
أتنسى إذ تعرّض وهو بادمقلّدها كما برق الصّبير
ومن يطع الهوى يعرف هواهوقد ينبيك بالأمر الخبير
على أني زفرت غداة هرشىفكاد يريبهم منّي الزّفير

- الغناء للغريض ثاني ثقيل بالسبّابة في مجرى البنصر عن إسحاق. وفيه للهذليّ ثاني ثقيل بالوسطى عن عمرو بن بانة، وأظنّه هذا اللحن - قال: فأخذ أبو السائب الطبق! فوحّش به إلى السماء، فوقع الفريك على رأس الحسن بن زيد؛ فقال له: مالك؟ ويحك! أجننت! فقال له أبو السائب: أسألك باللّه وبقرابتك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلّا ما أعدت إنشاد هذا الصوت ومددته كما فعلت! قال: فما ملك الحسن نفسه ضحكا، وردّ الحسن الأبيات لاستحلافه إياه. قال ابن أبي الزّناد: فلما خرج أبو السائب قال لي: يابن أبي الزّناد، أما سمعت مدّه:

ومن يطع الهوى يعرف هواه

فقلت نعم؛ قال: لو علمت أنه يقبل مالي لدفعته إليه بهذه الثلاثة الأبيات. أخبرني بخبره عبيد اللّه بن محمد الرازيّ وعمّي قالا حدّثنا أحمد بن الحارث الخرّاز عن المدائني عن أبي بكر الهذليّ.

أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء قال حدّثنا الزّبير بن بكّار قال حدّثني ظبية مولاة فاطمة بنت عمر بن مصعب قالت: أرسلتني مولاتي فاطمة في حاجة، فمررت برحبة القضاء، فإذا بضبيعة العبسيّ خليفة جعفر بن سليمان يقضي بين الناس؛ فأرسل إليّ فدعاني، وقد كنت رطّلت شعري وربطت في أطرافه من ألوان العهن؛ فقال: ما هذا؛ فقلت شيء أتملّح به؛ فقال: يا حرسيّ قنّعها بالسّوط. قالت: فتناولت السوط بيدي وقلت: قاتلك اللّه! ما أبين الفرق بينك وبين سعد بن إبراهيم! سعد يجلد الناس في السّماجة، وأنت تجلدهم في الملاحة؛ وقد قال الشاعر:

جلد العادل سعدابن سلم في السماجه
فقضى اللّه لسعدمن أمير كلّ حاجه

قالت: فضحك حتى ضرب بيديه ورجليه، وقال: خلّ عنها. قالت: فكان يسوم بي، وكانت مولاتي تقول: لا أبيعها إلّا أن تهوى ذلك، وأقول: لا أريد بأهلي بدلا؛ إلى أن مررت يوما بالرّحبة وهو في منظرة دار مروان ينظر؛ فأرسل إليّ فدعاني، فوجدته من وراء كلّة وأنا لا أشعر به، وحازم وجرير جالسان؛ فقال لي حازم: الأمير يريدك؛ فقلت: لا أريد بأهلي بدلا؛ وكشفت الكلّة عن جعفر بن سليمان، فارتعت لذلك فقلت: آه؛ فقال: مالك؟ فقلت:

سمعت بذكر الناس هندا فلم أزلأخا سقم حتى نظرت إلى هند

قال: فأبصرت ماذا؟ ويحك! فقلت:

فأبصرت هندا حرّة غير أنهاتصدّى لقتل المسلمين على عمد
للشاعر نصيب بن رباح، من قصيدة «سمعت بذكر الناس هندا فلم ازل»

قالت: فضحك حتى استلقى، وأرسل إلى مولاتي ليبتاعني؛ فقالت: لا واللّه لا أبيعها حتى تستبيعني؛ فقلت: واللّه لا أستبيعك أبدا.

أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء قال حدّثنا الزّبير بن بكّار قال حدّثنا يونس بن عبد اللّه عن داود بن سلم قال: كنت يوما جالسا مع قثم بن العباس قبل أن يملّكوا بفنائه، فمرّت بنا جارية، فأعجب بها قثم وتمنّاها فلم يمكنه ثمنها. فلمّا ولي قثم اليمامة اشترى الجارية إنسان يقال له صالح. قال داود بن سلم: فكتبت إلى قثم:

يا صاحب العيس ثم راكبهاأبلغ إذا ما لقيته قثما
أنّ الغزال الذي أجاز بنامعارضا إذ توسّط الحرما
حوّله صالح فصار مع الإنس وخلّى الوحوش والسّلما

قال: فأرسل قثم في طلب الجارية ليشتريها، فوجدها قد ماتت.

أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء قال حدّثنا الزّبير بن بكّار قال حدّثنا عبد اللّه بن محمد بن موسى بن طلحة قال حدّثني زهير بن حسن مولى آل الرّبيع بن يونس: أن داود بن سلم خرج إلى حرب بن خالد بن يزيد بن معاوية؛ فلما نزل به حطّ غلمانه متاع داود وحلّوا عن راحلته؛ فلما دخل عليه أنشأ يقول:

ولمّا دفعت لأبوابهمولاقيت حربا لقيت النجاحا
وجدناه يحمده المجتدونويأبى على العسر إلا سماحا
ويغشون حتى يرى كلبهميهاب الهرير وينسى النّباحا

قال: فأجازه بجائزة عظيمة، ثم استأذنه في الخروج فأذن له وأعطاه ألف دينار. فلم يعنه أحد من غلمانه ولم يقوموا إليه؛ فظنّ أن حربا ساخط عليه، فرجع إليه فأخبره بما رأى من غلمانه؛ فقال له: سلهم لم فعلوا بك ذلك.

قال: فسألهم، فقالوا: إننا ننزل من جاءنا ولا نرحل من خرج عنا. قال: فسمع الغاضريّ حديثه فأتاه فحدّثه فقال: أنا يهوديّ إن لم يكن الذي قال الغلمان أحسن من شعرك.

وذكر محمد بن داود بن الجرّاح أن عمر بن شبّة أنشده ابن عائشة لداود بن سلم، فقال: أحسن واللّه داود حيث يقول:

لججت من حبّي في تقريبهوعمّيت عيناي عن عيوبه
كذاك صرف الدهر في تقليبهلا يلبث الحبيب عن حبيبه
أو يغفر الأعظم من ذنوبه

قال: وأنشدني أحمد بن يحيى عن عبد اللّه بن شبيب لداود بن سلم قال:

وما ذرّ قرن الشمس إلا ذكرتهاوأذكرها في وقت كلّ غروب
وأذكرها ما بين ذاك وهذهوبالليل أحلامي وعند هبوبي
وقد شفّني شوقي وأبعدني الهوىوأعيا الذي بي طبّ كلّ طبيب
وأعجب أنّي لا أموت صبابةوما كمد من عاشق بعجيب
وكلّ محبّ قد سلا غير أننيغريب الهوى، يا ويح كلّ غريب
وكم لام فيها من أخ ذي نصيحةفقلت له أقصر فغير مصيب
أتأمر إنسانا بفرقة قلبهأتصلح أجسام بغير قلوب

أخبرني إسماعيل بن يونس الشّيعي قال حدّثنا عمر بن شبّة قال حدّثني أبو غسّان قال: كان داود بن سلم منقطعا إلى قثم بن العباس، وفيه يقول:

عتقت من حلّي ومن رحلتييا ناق إن أدنيتني من قثم
للشاعر ابن المولى، اقرأ القصيدة
إنك إن أدنيت منه غداحالفني اليسر ومات العدم
في وجهه بدر وفي كفّهبحر وفي العرنين منه شمم
أصمّ عن قيل الخنا سمعهوما عن الخير به من صمم
للشاعر داود بن سلم، من قصيدة «نجوت من حلٍ ومن رحلةٍ»
لم يدر ما «لا» و«بلى» قد درىفعافها واعتاض منها «نعم»
للشاعر داود بن سلم، من قصيدة «نجوت من حلٍ ومن رحلةٍ»

قال أبو إسحاق إسماعيل بن يونس قال أبو زيد عمر بن شبّة قال لي إسحاق: لنظم العمياء في هذه الأبيات صنعة عجيبة، وكانت تجيدها ما شاءت (إذا غنتها).

النص من طبعة دار إحياء التراث العربي (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحققين وتعليقاتهم. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «كتاب الأغاني»