من «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب» للسري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)
الباب الثاني والثلاثون: اللَّيْنَوْفَر
أنشد:
وبركةٍ حُفَّتْ بلَيْنَوْفَرٍألوانهُ بالحسنِ مَنعوتهْ
نهارُه ينظرُ من مقلةٍساجيةِ الألحاظِ مَبهوتهْ
وإنْ بدا اللَّيلُ فأجفانهُفي لُجَّة البركةِ مسبوتَهْ
كأنَّما كلُّ قضيبٍ لهُيحملُ في أعلاهُ ياقوتهْ
التنوخي:
خُذها إليكَ من الغزال الأحورِيحكي تنسُّمُها نسيمَ العنبرِ
أهدى السُّرورَ غداةَ أهدى شادنٌطرباً إليكَ تحيَّةَ اللَّيْنَوْفَرِ
متوسِّطاً في لونه مُتعصفِراًأحسنْ بمنظرهِ وطيبِ المخبرِ
أضحى يغارُ على مَلاحة حُسنهفيظلُّ يستُرُها وإنْ لمْ تُسترِ
ينضمُّ ضمَّ العاشقيْنِ تلاقياًمن بعدِ طول تفرُّقٍ وتحسُّرِ
وإذا تفتَّحَ مُكرَهاً أبدى لنالوناً يمثَّلُ في فُصوص الجوهرِ
وكأنَّما أوراقُه مَصقولةًشققُ الحرير التستَريِّ الأخضرِ
ونِحالُه الراؤونَ نجماً ساطعاًلبسَ الحدادَ على فراقِ المشتري
ألِفَ المياهَ تشاكُلاً بلقائهِفمتى يُفارقْ شكلَه لم يُبصرِ
فيعومُ طوراً ثمَّ يرفعُ رأسَهبتَجَنُّبٍ وتأوُّدٍ وتكسُّرِ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع