تجاوز إلى المحتوى

من «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب» للسري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)

العود

اسمه اشتقاقه، كقول المُحدَث:

يا حسَناً اسمُهُ له صفةٌفَمَن يُسمِّيه فهو واصِفُهْ

وهو شجر فيه عرق العود كالمَرخ في أصل الصنوبر، والعَفص في شجر البلّوط؛ وهما حرَّاق المِقدحة. فإذا حمله البحر وقد أدرك، وجرفه الماء، أخذوه ودفنوه، فبقي العود كالذهب الإبريز على النار، وتفتَّت ما سواه وبلي.

وعلى ذكر العود أنشد الباهلي في أبيات المعاني:

ولستُ بزُمَّيلَةٍ نأْنَأٍجبانٍ إذا ركبَ العودُ عودا
ولكنَّني أجمعُ المؤنساتِ إذا ما الرِّجالُ اسْتخفّوا الحديدا

إذا ركب القوس السهم. وقد ألغزه بعض العرب، أنشد الباهلي:

وميِّتةٍ بعثتْ ميِّتاًفولَّى حَثيثاً هو الجاهِدُ
طَليعةُ حيٍّ إلى حيَّةٍيُرجّي النجاةَ بها الشاهِدُ

يريد القوس والسهم في النزع والإرسال. والحيُّ والحيَّة: القانص والوحشية. والمؤنسات في الحرب: السيف والرمح والجحفة، كالمحلاّت في السِّلم وهي: القِدر والفأس والدلو والزند والشَّفرة. قال المؤمّل المحاربيّ في ذكر العود يصف أخوين:

داودُ محمودٌ وأنتَ مُذمَّمٌعجباً لذاكَ وأنتما من عودِ
ولربَّ عودٍ قد يُشقُّ لمسجدٍنصفاً وسائرهُ لحُشِّ يَهودي
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «أقبيص لست وإن جهلت ببالغ»
فالحشُّ أنتَ لهُ وذاكَ لمسجدٍشتَّانَ موضعُ مَسلح وسُجودِ

ومنه أخذ أبو دلف العجلي قوله:

قد تخرجُ الدرَّتان من صدفهْوالدرُّ يختارُه الذي عرَفهْ
واحدةٌ لم يُحطْ بقيمتهاوأختها دونَ قيمةِ الصدفهْ

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من كتابِ المشموم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.