من «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب» للسري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)
الكافور
هو فاعول، من الكَفر وهو التغطية، كالنّاقور من النّقر، والقاموس من القَمس. تقول قَمَسته في الماء أي غططته. وهو ماء جوف شجر مكفور؛ فيفرِزونه بالحديد، فإذا خرج وانتفض إلى ظاهره، وضربه الهواء انعقد كالصموغ الجامدة على الأشجار والنبات. والكافور الطَّلع. والكَفْر القرية، والكَفِرُ العظيم من الجبال. قال الشاعر:
تَطلَّعُ ريَّاهُ من الكَفِراتِ
والكافر البحر. والكافر الليل. والكافر الساتر نعمة الله تعالى عليه. والكافر الزَّارع لتوريته الحبَّ في الأرض. قال:
وكافرٍ ماتَ على كُفرهِوإنَّما الجنَّةُ للكافرِ
والكفَّارة تغطية الإثم في اليمين الفاجرة، والنُّذور الكاذبة كالمغفرة من أخذها من الغفر فإنه ستر الذنب، ومن أخذها من قول العرب: اصبغ ثوبك فإنه أغفر للوسخ، أي أحمل له، فإنه حمل الذنب عن المُذنب، وترك مؤاخذته به. يقال: كفَّر الرجل يُكفِّر إذا وضع يده على صدره. قال جرير:
فإذا سمعتَ بحربِ قيسٍ بعدَهافَضَعوا السِّلاحَ وكفِّروا تكْفيرا
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع