من «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب» للسري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)
العرَق
هو الممزوج قليلاً مثل العِرق. يقال فيه عِرقٌ من الماء ليس يكثر؛ ومنه العَرَقة الطُّرّة تُنسج على جوانب الفسطاط؛ وجرى الفرس عرَقاً أو عرَقتين أي طلقاً؛ والعرَقة الخشبة تُعرض على الحائط بين اللَّبِن. ولهذا وجه آخر من الاشتقاق وهو العراق، وهو جلد يُجعل أسفل القربة متثنياً ثم يُخرز، كأن المزاج باشر أعلاها قليلاً. وسميت العراق لانخفاضها عن أرض نجد قليلاً؛ وقالوا من كثرة عروق الشجر فيها، قال الهذلي:
نغدو ونتركُ في المزاحفِ منْ ثَوىونُمرُّ في العَرَقاتِ منْ لم يُقتَلِ
أي نأسرهم بالحبال. وقال الطائي:
وندمانٍ يزيدُ الكأسَ طيباًسقيتُ وقدْ تغوّرتِ النجومُ
رفعتُ برأسِهِ وكشفتُ عنهُبمُعرَقةٍ مَلامةَ منْ يلومُ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع