من «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب» للسري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)
العُقار
اشتقاقها من شيئين. قال الأصمعي من عُقْرِ الحوض وهو مقام الشاربة التي تلزمه، كأنها عاقرت الدن أي لازمته، ويقال ناقة عَقِرة إذا كانت لا تشرب إلا من ذلك الموضع قال امرؤ القيس:
فرماها في فرائِصِهابإزاءِ الحوضِ أو عُقُرِهْ
ويكون من العَقر وهو القطع. يقال عقرتُ الفرس فهو عَقير، ومنه امرأة عاقر لانقطاعها من الولاد، وعواقر النساء، وهو في الإبل: مصرّمات النوق. كأنها تعقر شاربيها بالسُّكر.
قال أبو الشيص:
عُقارٌ عوقرتْ في كأسِها خوفاً من العقرِ
وقال أبو نواس:
تأخذُنا تارةً ونأخذُهافنحنُ فرسانُها وصَرعاها
والعَقاراء على فَعالاء اسم موضع، وليس من العُقار في شيء. وأنشد أبو الحسن الأعرابي لحميد بن ثور:
رَكودُ الحُميّا طَلّةٌ شابَ ماءَهابها من عَقاراء الكرومِ رَبيبُ
وبيضة العُقر آخر البيض ثم ينقطع. وقالوا: بيضة العُقر بيضةٌ يبيضها الديك في آخر عمره. قال بشار:
قدْ زُرتِنا زورةً في الدهرِ واحدةًباللهِ لا تجعليها بيضةَ الدِّيكِ
وقال أبو نعامة:
فديتُكَ في دبرهِ نَهيكُوكان فيما مضى ينيكُ
فلا تعجبْ لذاكَ منهُفربّما باضتِ الديوكُ
وهو القائل:
ما للبغيضِ سِنانٍوللظباءِ المِلاحِ
أليسَ زانٍ خصيّعاد بغير سلاحِ
وهو القائل:
دنيا دنتْ من جاهلٍ ونأتْعن كلِّ ذي أدبٍ لهُ حجرُ
سلَحتْ على أربابِها حتى إذاوصلتْ إليَّ أصابَها الحَصرُ
والمتنبي ينظر إليه في قوله:
أتى الزمانَ بنوهُ في شبيبتهِفسرَّهمْ وأتيناهُ على الهرَمِ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع