من «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب» للسري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)
الصِّرف
اشتقاقها من شيئين، أحدها لشدة حُمرتها شبهت بالصِّرف، وهو صبغ أحمر تُصبغ به الجلود، قال كلحبة:
كُميتٌ غيرُ مُحلفةٍ ولكنْكلونِ الصِّرفِ علَّ بهِ الأديمُ
وقال حبيب:
قدْ صرّفَ الراؤونَ حُمرةَ خدِّهِوأظنُّها بالريقِ منهُ ستُقطبُ
أي حمّروها بالنظر. والوجه الثاني أن الصرف الخالص من شيء. يقال كذب صِرف أي خالص، كأنها خالصة من الماء والمزج. قال الخليع:
سكرَ الشيخُ مُعرِّفْفاسقِهِ الكأسَ وصَرِّفْ
لا يروعنكَ من المجدورِ وجهٌ مُتحشِّفْ
إنَّ في مأكمتهْمتعةً للمُتعفِفْ
صرّف: أي اسقه صرفاً بلا مزاج يُسرع السكر إليه.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع