من «لباب الآداب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
عِظاتُ التَّعْزيَةِ
لا مصيبةَ مع الإيمانِ، ولا مُعَزي كالقراَنِ، وكفى بكتابِ الله مُعزياً وبعمومِ الموتِ مسلياً، إنّ الذي يُخفف ثقلَ النوائْبِ، ويحدث السُّلوَّ عند المصائب، تذكُر حُكمِ الله في سيد المرسلين، وخاتم النبيين محمدٍ المصطفى صلوات الله عليه وعلى آله أجمعين، حمداً لإله، تفضَل فيَهب، ويستردّ فيأجُر ويُبقي الثوابَ، ويفني الحزنَ، وكلُّ مصيبةٍ، وإنْ عظُمت فصغيرة في جنبِ ثوابِ الله عليها، ونعم الله قبلها وبعدها، الخلود في الدنيا لا يؤمل، والفناء لا يؤمن، ولا تَسَخط على حكم الله، ولا وحشة مع خلافته، والأُنس بطاعته.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع