تجاوز إلى المحتوى

من «لباب الآداب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

الشّكوى والاستغاثة

هذه لُمْعَةٌ من الشكوى، تنبىء عما أكابده من البلوى، ومن كان وراءه مثل عناية سَيّدنا فيدُ الظلم تقصِّر عنه، وصرف الدهر لا يتجاسَر عليه، قد التوى عليَّ أمري وثقل بما دفعت إليه ظهري، وحرمة سيدنا تضمن لي عند إقامة الأَود، وإزالة الخلل ما تُلمُ بي ملمة، إلا كان لمولاي بإزائها، يد تغل غربها وتكفُّ خَطْبَها، وتأسو كَلْمَها، وتجبر ثلْمها، تضاعف هذه المِحن، تقتضي مضاعفة تُطَوّقنيه من المِنن، لم يبق وقتٌ للانتظار، ولا موضع للاصطبار، ما أمسَّ الحاجة إلى عُجالة من معونتهِ، وطليعةٍ من مغوثته، إن مدّ الدهر إلى استضامَتي كفّاً باطنة باطشةً، بسطَ مولاي لقبضها يداً ناعشةً، أنا أتوقع من دَهْري العُتبى، وأُؤمل بجميل نظر الأمرِ لي حُسن العُقبى.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب السابعُ في الإستماحاتِ والشفاعات وما يشاكلها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.