من «لباب الآداب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
استبذالُ الجَاه
مولاي يبذل لي جاهَه، الذي هو فوق ماله، وَيَصونُ ماءَ وجهي، الذي هو فوق دَمي، أنا أستمطر سَحاب جاهكَ، وأستدرُّ حلوبة كَرَمِكَ، إنما هو لقطة من لقطاتك بل لحظةٌ من لحطاتِك، ينتظم بها مُرادي، معها أن ينادي، إن جدّدتَ لي من جاهي ما أخلق، حققتَ من أملي ما أخْفَق، بجاه مولاي أتمكن من إظهارِ ما نويت والاستظهار على ما ناويت، أنا من مولاي بين إنعام ضافٍ، وجاهٍ مُضافٍ، إن أعارني مولاي شعبةً من جاهه، وشَغَل بي ساعةً من أيامه، أعادَ إليّ ما نَضَب من ماء وجهي ورونقِ حاجتي لا يتجاوز فضل الجاه وزكاتَهُ.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع