تجاوز إلى المحتوى

من «لباب الآداب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

الهَز واستنجازُ الوعدِ والتلويح بالاستبطاء

أنا أَهُزّ مولاي هَز الحسام، وأستسقيه سُقيا الغمام، أنا أهزّهُ للجودِ كما يُهزُّ السيفُ وإن كان جوهرُه خالصاً، وحدُّه ناقصاً، أنا أهرُّ عطفَ كرمك، وأستمطر سحابَ شيمكَ، وعد الكريم، ألزمُ من دين الغريم، من وعَدَ وَعْداً، فقد عهِد عهداً، ومن أعطى من لسانه وثيقة، لزم شرائطها على الحقيقة، قضاءُ الدَّيْنِ غُنمٌ، ومَطْلُ الغني ظلمٌ، خيرُ البرِّ ما صَفا وضفا، وشره ما تأخرَ وتكدَّر، ربما كان التقاضي في التغاضي، كنت سألت مولاي حاجة فأجاب، ووعد الإيجاب، وقد حان ميقاتهٌ، وحضر سعادُه، إنما سألته، يوم أملته، واستمحتهُ حين مدحته، واقتضيته وقت أتيته، وانتجعت سحابَه، لما أتيت بابه. أنا ومولاي على ميعادٍ، ونحرُه لي بمرصادٍ، غيره من حَرَّرَ سنن المطاولة، وجرى على سنين المماطلة.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب السابعُ في الإستماحاتِ والشفاعات وما يشاكلها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.