تجاوز إلى المحتوى

من «البديع في نقد الشعر» لأسامة بن منقذ (ت ٥٨٤هـ)

القلب

اعلم أن القلب هو أن يقصد شيئاً ويكون المقتضي بضد ذلك الشيء. كما قال امرؤ القيس:

إذا قامتا تضوع المسك منهمانسيمَ الصبا جاءتْ بريا القرنفل
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «قفا نبك من ذِكرى حبيب ومنزل ( معلقة )»

عابوا عليه تشبيه المسك بالقرنفل، وقالوا: إنما يشبه القرنفل بالمسك؛ لأنه أجل منه. وقد خرج النقاد له وجهاً غير ذلك فقالوا: إنه أراد بقوله تضوع، أي مثل المسك، كما قال أيضاً:

وجدت بها طيباً وإن لم تطيبِ

أي مثل الطيب، ثم كان قائلاً قال: مم ذلك؟ قال: نسيم الصبا، أو يكون نسيم فاعلاً والمسك مفعولاً محذوف الباء تقديره تضوع بالمسك منهما نسيم الصبا، وقال قوم: الرواية بالفتح من ميم المسك وهو الجلد، فيكن معناه أن جلودهما تتضوع بريح المسك.

باب

النص من طبعة وزارة الثقافة بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «البديع في نقد الشعر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.