من «المطرب من أشعار أهل المغرب» لابن دحية الكلبي (ت ٦٣٣هـ)
العبدري
أبو بكر محمد بن عبد الله بن ميمون بن إدريس بن محمد بن عبد الله، سكن عدوة المغرب، وتصدر بمراكش لإقراء النحو والأدب. لقيته بها سنة
خمس وستين، وقد شرح كتاب الجمل، وانفرد من الفضل بمفصله والجمل. وتوفي ﵀ بحضرة مراكش يوم الثلاثاء الثامن عشر من جمادى الآخرة، ودفن ضحى يوم الأربعاء، سنة سبع ستين وخمسمائة. فمن شعره:
أبا قاسِمٍ والهوى جِنَّةٌوها أنا من مَسّهِا لم أفقْ
تَقَحَّمْتُ جَاحِمَ نَار الضُّلوعكما خُضت بَحر دُموع الحَدق
أكنتُ الخليلَ أكنتُ الكليمَأمنتُ الحريقَ أمنت الغَرقَ
ومنهم شاعر المغرب الأقصى، ومفخره في صناعة المحاكاة والتخييل؛ وإن كان له غلو في الأمداح، وإفراط في الاختراع والأقتداح؛ فربما ثنى عنانه إلى مدح اللطيف الخبير، وروى ظمأه ذلك العذب النمير، وهو:
النص من طبعة دار العلم للجميع (١٣٧٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع