تجاوز إلى المحتوى

من «المطرب من أشعار أهل المغرب» لابن دحية الكلبي (ت ٦٣٣هـ)

أبو القاسم محمد بن هانئ

الأندلسي الدار، وإن كان قبيح الغلو، شهير الاستهتار، فربما صدرت عنه درر تلحقه بالشعراء الكبار:

فُتِقًتْ لكم ريحُ الجِلاَد بَعْنبَرِوأمدُّكم فَلَق الصَّباحِ المُسْفِرِ
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر»
وجَنَيْتُمُ يَمَرَ الوقائع يانِعاًبالنَّصْر من وَرَق الحَديد الأخْضَر

قال ذو النسبين، ﵁، هذا بيت بديع زاد فيه على قول البحتري:

حَملتْ خمائلُه القديمة ثِقْلَهُمن عَهْد عادٍ غَضّة لم تَذْبل
وضربتُمُ هامَ الكُماةِ ورُعتُمبِيضَ الخُدورِ بكُلِّ لَيْث مُخدِرِ
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر»
أبنَيِ العَوالِي السَّمهريِةّ والسّيوفِ المّشْرفيةِ والعَديدِ الأكثر
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر»
مَن منكُم الملكُ المُطاعُ كأنهتحت السّوابغ تُبَّعٌ في حِمْيَر
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر»
القائد الخيلِ العتاقِ شَوازباًخُزْراً إلى لحظ السِّنان الأخْزَر
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر»

ومنها يصف الممدوح:

نَحَر القَبُولَ من الدَّبُور وسار فيجَمْع الهِرَقْلِ وعَزْمةِ الإسْكندرِ
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر»
في فتْيةٍ صَدَأ الدّروعِ عَبيرُهُموخَلوقُهم عَلقُ النَّجيعِ الأحْمِر
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر»
لا يأكلُ السّرحانُ شِلوَ عَقيرهممما عليه من القَنَا المتكسّر

قوله: لا يأكل السرحان شلو عقيرههم... البيت. أي لو يمت لشجاعته حتى تحطم عليه من الرماح ما لا يصل معه الذئب إليه، ولو كان العقير هو الذي عقروه هم لكان البيت هجوا، لأنه كان يصفهم بالتكاثر على واحد.

ومن قوله أيضا يمدح الأمير أبا الفضل جعفر بن علي الأندلسي:

ألَيلتَنَا إذ أرسَلَتْ وارداً وَحْفَاوبتْنا نَرى الجوزَاء في أذنها شَنْفَا
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا»
وباتَ لنا ساقٍ يَصُول على الدُّجَىبشَمْعة صُبح لا تُقَطُّ ولا تُطْفَا

ومن مليحها قوله:

يقولون حقْفٌ فوقه خَيْزُرانةٌأمَا يَعْرفون الخَيزرانَة والحقْفَا
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا»
جَعلنا حَشَاياَنا ثِيابَ مُدامِناوقَدَّت لنا الظلماءُ من جِلْدها لُحْفا
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا»
فَمن كَبِدٍ تدُنِى إلى كبدٍ هَوىًومن شَفَة تُوحِي إلى شَفَةٍ رَشْفا
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا»

وقوله منها يشبه نجوم الليل:

فولّت نُجومٌ للثّريّا كأنهّاخَواتيمُ تَبْدُو في بَنان يد تَخْفَى
ومرّ على آثارها دَبَرانُهاكصاحب رِدْء كُمِّنَتْ خَيلهُ خَلْفا
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا»
وأقبلت الشِّعْرى العَبُوُر مُكبَّةًبِمْرزَمها اليعبوبِ تجنُبه طِرفاْ
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا»
وقد بادرتْها أختُها مِن ورائهالِتَخْرق من ثِنْيَيْ مَجرَّتِها سِجْفا
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا»
تخَافُ زئيرَ الليثِ يَقْدُم نَثْرًهوبَرْبرَ في الظَّلماء ينِسفُها نَسْفا
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا»
كأنّ السّماكَين اللذين تظاهراعلى لِبْدَتيه ضامِنان له حَتْفا
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا»
فذا رامٌح يُهْوى إليه سِنِانَهوذا أعزلٌ قد عَضَّ أنمُلهَ لَهفا
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا»
كأنَّ رقيبَ الليل أجَدُل مَرْقَبٍيُقَلِّبُ تحت اللّيلِ في ريشه طرْفَا
كأن بني نَعْشٍ ونَعْشا مَطافلٌبوَجرة قد أضلَلْن في مَهْمَه خَشْفا
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا»
كأنّ سُهيَلاً في مَطالع أفْقهمُفارقُ إلفٍ لم يَجِد بعدَه إلفْا
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا»
كأن سُهاهَا عاشِقٌ بين عُوَّدٍفآونةُ يَبْدو وآونةُ يَخْفى
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا»
كأنّ مُعلَّى قُطْبها فارسُ لهلِواءان مركُوزان قد كَره الزّحْفا
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا»
كأنّ قُدامَي النَّسْر والنَّسْرُ واقعٌقُصصْنَ فلم تَسْمُ الخَوافِي به ضُعْفا
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا»
كأنّ أخاهُ حِين دوَّم طائراًأتَى دون نِصْف البدرِ فاختطف النِّصفا
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا»
كأنّ الهَزِيعَ الآبنُوسي لَوْنُهسَرَى بالنَّسيج الخُسْروانّي مُلتفّا
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا»
كأنّ ظلامَ اللّيل إذ مال مَيْلَةًصَريعُ مُدَام بات يَشْربها صِرْفا
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا»
كأنّ عَمُودَ الفَجْر خاقانُ مَعْشرمن التُّرك نادىَ بالنجاشي فاسْتَخفى
كأنّ لِواء الشّمس غُرّةُ جَعفرٍرأى القِرْن فازدادَت طَلاقَتُه ضِعْفا
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا»

وبقية شعر هذا الرجل قعاقع وجعاجع، وثالثة الأثافي والرسوم البلاقع.

والخسرواني: الحرير الرقيق الحسن في الصنعة، منسوب إلى خسرو، أحد ملوك الأكاسرة.

ومنهم الأديب، الشاعر الأريب:

النص من طبعة دار العلم للجميع (١٣٧٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المطرب من أشعار أهل المغرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.