تجاوز إلى المحتوى

من «المطرب من أشعار أهل المغرب» لابن دحية الكلبي (ت ٦٣٣هـ)

علي بن إسماعيل الفهري

من أهل مدينة أشبونة. وكان من الشعراء العلماء، والزهاد الفضلاء. ويلقب بالطيطل وبالقط. وقد ذكره الحميدي في جذوة المقتبس. فمن شعره:

وتحتَ البَراقع مقلوبُهاتَدبُّ على وَرْد خَدٍّ نَدي
للشاعر الطيطل الأشبوني، اقرأ القصيدة
تُسالِمُ مَن وَطِئتْ خَدَّهوتَلسَع قلبَ الشَّجِي الأبعد
للشاعر الطيطل الأشبوني، اقرأ القصيدة

وقد اخذه ابن جاخ الصباغ وادعاه.

ولبعض أهل العصر في قصيد فريد، يمدح فيها مولانا السلطان الملك الكامل ملك ملوك العصر، أيده الله بالنصر:

وما مِحَنتي في الحُبِّ غيُر غَرِيرةٍهي البدرُ في لَيْلِ الذّوائب طالِعُ
يَقُدّ فُؤادي قَدُّها وهو ذَابلٌعلى أنهَّ غُصن من البان يانِع
وتَجرح أحشائِي بعينٍ مَريضةٍكَما لان مَتْنُ السّيف والحدُّ قَاطع
خَضعتُ لها في الحُبّ من بعد عزَّتيوكلُّ مُحبٍّ للأحبّة خَاضع
وماذا أجنَّت من أزاهر جَنّةٍكَمائُم من رَيْط وهُنَّ البَرَاقع
وفوقَ شَبيهِ الوَرْد يُلحظُ عكسهالودِاغُ في قلبي لها ولواذغ
وقالُوا بُدورٌ والشُّعورُ حَنادِسوهنّ شُموس في الغُصون طَوالع
دَعتْ وادَّعت ملْكي لَدَى حاكِم الهوَىولِي لِلْهَوى قَلْبٌ مُطِيع وسَامع
ولاحاكٌم أرْضاهُ يبَنْي وبَيْنهاسِوَى مَلِكٍ دَهري له اليومَ طائِع
يُدافُع عنِّي الضِّيْمَ قائُم سَيْفهإذا عَزَّ من للضَّيْم عنِّي يُدافع
هُو الكاملُ الأوصافِ والمَلِكُ الذيتُشِير إليه بالكَمال الأصابع
لِبِيضِ أياديه الكَريمِة في الوَرىقَلائدُ في الأعْناق هُنّ الصَّنائع
ويوَماه يوَماه اللذان هُما هُماإذا جَمعت غُلْبَ الملوكِ المَجامع
فيوم ندًى فوق السَّرير موقَعٌويومُ ردًى تحت اللواءِ مُواقع
وأنحى ملوِك الأرض في لُغة الوَغىوأعْرَبهم بالسّيف حين يُماصع
ومِن نَحْوه يوم الجلادِ عواملٌخَوافضُ للهامَات فيه رَوافع
كتائبهُ مَنْصورةٌ بكتائبمِن المَلأ الأعْلى وجِبْريُل وازِع
تَهِيم بِمَغْزَاُه خِلالٌ أبِيَّةٌوتَغْنَى بَمْغناه نُفوسٌ نَوَازِع
فلا يَطْمَعَنْ فيه العِدَا - فُلَّ حَدٌهم -ففي غير أمْن الله يَطْمع طامع

والقصيد طويل.

النص من طبعة دار العلم للجميع (١٣٧٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المطرب من أشعار أهل المغرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.