من «نضرة الإغريض في نصرة القريض» للمظفر العلوي (ت ٦٥٦هـ)
المُجَنَّسُ المُطْمع
وهو أن يأتي الشاعرُ بكلمة ثم يبدأ في أختها على وفْقِ حُروفِها فيُطمِعَ في أنه يجيءُ بمثلِها فيُبدِل في آخرِها حرفاً بحرف، وهو حسَنٌ في التجنيس. قال الحطيئة:
مطاعينُ في الهَيْجا مطاعيمُ في الدُّجىبَنى لهُمُ آباؤهمْ وبنى الجدُّ
وقال مُزَرِّد:
تُراوِحُ سَلْمى دارَها كلُّ رَعْلَةٍغَرابيبُ كالهندِ الحوافي الحَوافِدِ
وقال أبو كَدْراء العِجْلي:
نهضتُ الى حديدٍ مَشْرَفيٍّحديثِ الصّقلِ مأثورٍ حُسامِ
وقال الخَطيمُ المحرزيّ:
لَياليَ شهرٍ ما أُعرِّسُ ساعةًوأيامَ شهرٍ ما أعرِّجُ دائِبِ
أطمَعَ أنه يُجنس أعرِّس فقال أعرِّج فأبدلَ الجيمَ من السّين. فاللفظ تجنيسٌ ممُطمِع، والمعنى تطبيق، لأن التعريسَ في آخر الليلِ والتعريجَ في آخر النهار. وقال أبو بكر بن حَنظَلة العَنْزيّ:
مُفيدٌ مُفيتٌ ما تجيءُ دراهميإذا جِئنَ إلا عابراتِ سبيلِ
هذا مُجنَّسٌ مطمِع مطابِقُ المعنى واللفظ، وذلك أنّ المفيد الجامع والمفيت المفرِّق، ومنه:
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع