من «جمع الجواهر في الملح والنوادر» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
ابن المدبر يجيز بالصلاة
وكان أبو الحسن أحمد بن المدبر إذا مدحه شاعر فلم يحسن وكل به من يمضي معه إلى الجامع فلا يفارقه حتى يصلي مائة ركعةً؛ فتحاماه الشعراء، فأتاه الجمل فأنشده:
أردنا في أبي حسن مديحاًكما بالمدح تنتجع الولاة
فقلنا أكرم الثفلين طرّاًومن كفّاه دجلة والفرات
فقالوا يقبل المدحات لكنجوائزه إلى الناس الصّلاة
فقلت لهم: وما تغني صلاتيعيالي! إنّما الشأن الزكاة
فأمّا إذ أبى إلاّ صلاتيوعاقتني الهموم الشاغلات
فيأمر لي بكسر الصاد منهالعليّ أن تنشّطني الصّلات
فيصلح لي على هذي حياتيويصلح لي على هذي الممات
فأمر له بمائة دينار.
وقيل له: من أين اهتديت إلى هذا؟ قال: من قول أبي تمام:
هنّ الحمام فإن كسرت عيافةًمن حائهنّ فإنّهن حمام
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع