من «جمع الجواهر في الملح والنوادر» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
من نوادر الأعراب
قدم قوم لأعرابي قريساً فأمعن في أكله. فقيل له: يا أعرابي؟ ما هذا؟ قال: فالوذج؛ إلا أنكم أحمضتموه.
وابتاع أعرابي غلاماً؛ فقالوا له: إنا نبرأ إليك من عيب فيه. قال: ما هو؟ قالوا: يبول في الفراش: قال: إن وجد فراشاً فليفعل.
وقيل لأعرابي: لم إذا غضبنا على غلام لنا قلنا له: أباعك الله في الأعراب قال: لأنا نطيل كده، ونعري جلده، ونجيع كبده.
وقال أبو تمام لرجل سرق شعره:
إنما الضّيغم الهصور أبو الأشبال رئبال كلّ خيسٍ وغاب
من عدت خيله على سرح شعريوهو للحين راتعٌ في كتابي
غارة أسخنت عيون القوافيفاستحلّت محارم الآداب
يا عذارى الكلام صرتنّ من بعدي سبايا تبعن في الأعراب
ورأى أعرابي سراويل في فلاة، فأخذه يظنه قميصاً لم يعرف كيف يلبسه!! فمر يعدو ورماه؛ فلقيه رجل فقال: ما لك يا أعرابي؟ قال: أصبت قميصاً للشيطان، وأخاف أن يلحقني فيقول: لم أخذت قميصي؟
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع