من «المجموع اللفيف» للأفطسي (ت بعد ٥١٥هـ)
مختارات غزلية
ابن ميادة:
فيا ليت حظي من نوالك أنهيبلّغ حاجاتي إليك رسول
لكي تعلمي أنّ الذي قلت صادقوأنّك مخلاف العدات مطول
أنلت قليلا ثم أسرعت منّةونيلك ممنون كذاك قليل
أنشد:
بليغ إذا يشكو إلى غيرها الهوىوإن هو لاقاها فغير بليغ
كأنّك ظمآن يطالب موردافان نال ريّا كان غير مسيغ
أنشد أبو عطاء:
بنفسي من لا تقنع النفس دونهبشيء ولا يسلى مودّته الهجر
فيا ربّ هل في طول كتماني الهوىوصبرى على ما أنت تعلمه أجر
قال محمد بن يزيد الأزدي: دخلت على عبيد الله بن عبد الله بن طاهر وهو مفتصد، فذهبت أدعو له لفصده، فقال: يا أبا العباس، لم يكن ذاك من علّة، فانظر ما تحت المصلّى، فنظرت فاذا رقعة مكتوب فيها:
حلف المحبّ ليقطعن يدهإذا مسّ من يهواه بالألم
حتى إذا ضاق الوفاء بهجعل الفصاد تحلّة القسم
فقلت له: فكيف كان هذا؟ فقال: إني ضربت جارية لي أحبّها البارحة، فأشرقت، فحلفت أن أقطع يدي، فاستفتيت، فقيل لي بالفصد.
من إنشاد أبي علي:
والذي يعطيني الأملاما ابتعت نفسي بكم بدلا
ولقد أصبحت في شغلولقد أمسيت لي شغلا
فدعي سوء الظنون بنافلقد صيّرتني مثلا
يوم أجفوكم وأقطعكمفرأيت الموت بي نزلا
وأنشد:
إنّا من الدرب أقبلنا نؤمكمأنضاء شوق على أنضاء أسفار
لا يد للصّبّ أن تبدو صبابتهإذا تبدّل غير الدار بالدار
وأنشد:
عتبت عليّ ولا ذنب ليوللذنب كان ولا شكّ لك
تخوّفت لومي فبادرتنيإلى اللوم من قبل أن يأخذك
آخر:
الذنب للأيام ليس لمنتجوز عليه ذنب
لا خير في طول الحياة لمنيحبّ ولا يحبّ
للمنتصر بالله، وهو محمد بن جعفر المتوكل بن المعتصم بن هارون الرشيد:
متى ترفع الأيام من قد وضعنهوينقاد لي دهر عليّ جموح
أعلل نفسي بالرجاء وإننيلأغدو على ما ساءني وأروح
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع