تجاوز إلى المحتوى

من «المجموع اللفيف» للأفطسي (ت بعد ٥١٥هـ)

العور

ومن العور الواثق بن هارون بن محمد المعتصم بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، ذكر الصولي أنه كان في عينه اليسرى (كوكب) خفيف، وهذا من الصولي في مثل الواثق كناية عن العور، ولذلك قال فيه المسدود المعنّى، وهو أحد أستاذي جحظة، فقال:

من المسدود في الأنفإلى المسدود في العين
أنا طبل له شقأيا طبلا بشقين

وكان هذا المسدود أديبا، ويعجبني جوابه المنتصر، وذاك أنه تحدث عنده بحديث، فقال له المنتصر: متى كان ذاك؟ فقال المسدود: ليلة لا ناه ولا زاجر، فأحفظ ذاك المنتصر، وإنّما غنّى ليلة قتل المتوكل، والشعر لوضاح اليمن، وأول البيت:

فاسقط علينا كسقوط النّدىليلة لا ناه ولا زاجر
للشاعر وضاح اليمن، من قصيدة «يا رَوضُ جيرانُكُمُ الباكِرُ»

وكان الواثق أديبا شاعرا، وذلك لأنّ المأمون ربّاه وكان يجلسه ويقفّ أباه، وكان قد غناه مخارق:

حتى إذا الليل دجا لونهوغابت الجوزاء والمرزم
أقبلت والوطء خفيّ كماينساب من مكمنه الأرقم

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الفصل الأول من المجموع اللفيف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.