من «المجموع اللفيف» للأفطسي (ت بعد ٥١٥هـ)
من شعر حمدان الدارمي
هذا البيت الأخير يشبه شعر الحمدان بن سمّورة الدارمي الكرماني، رجل كان بالجبل يمدح يعقوب بن الليث، فقال:
جرّدت لي يا نصر سيفينطبعهما من مقل العين
سيفين ما فاتهما فائتقطّ ولو كان بروحين
فاعطف على قلب أسير ترىعليه من حبّك قيدين
ولحمدان هذا أيضا:
عنّت الذلفاء بالعنتمن ملاحاتي ومعذلتي
إن رأت لي راحة جعلتخولا للمجد ما حوت
لست بالواني الجبان ولابالذي إن يفتقر يمت
ليت إنّ الرزق مطلبهبين شقي ضيغم هرت
فمتى لا أحتويه فلاشيّدت بالفخر مأثرتي
وهو القائل:
أقصى ثنائي في أدنى محاسنهكقطرة الماء في بحر تلقّاها
أبا عليّ أنمت الدهر مجتهداعنّي وأنبهني للدهر أنباها
ومن قوله:
زعمت أنّك عمّيكذبت بل أنت غمّي
لأنّ فيك خصالاأذمّها كلّ ذمّ
قال الوزير أبو القاسم ﵀: وقرأت شعره كلّه في دار العلم فوجدته نحوا من مائة ورقة بخط الأقرع، وهو شديد التكلف قليل المتخير.
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع