من «المجموع اللفيف» للأفطسي (ت بعد ٥١٥هـ)
أطم أهل المدينة
بنى أحيحة الضحيان بالحجارة السود، وبنى على رأسه مثل الفضة،
يرى من مسيرة بريد، وكان معه غلام له يقال له (زنبر) رومي، فقال أحيحة:
لقد بنيت حصنا ما بني عربي أمنع ولا أكرم منه، وإن فيه لحجرا لو نزع لوقع جميعا، فقال غلامه وهو فوق الأطم: وأنا والله أعرفه، فقال: أرنيه، فأراه إياه، فدفعه من فوق الحصن فمات.
قال أعور بني واقف قيس بن رفاعة:
كيف أرجّي لذيذ العيش بعدهموبعد من قد مضى من أهل ريدان
وكان لبني خطمة أطم يقال له ذرع بوزن عمر، وهو الذي جاء في الحديث أنّ النبي ﷺ توضأ من ذرع بني خطمة، وبصق فيها.
والسّنخ اسم أطم، وكان عبد الله بن أبيّ إذا احتبى بفناء مزاحم، لم يمرر به أحد يغير حتى جاء الإسلام، ومزاحم أطم له، قال قيس:
صبحنا بها الآطام حول مزاحمقوانس أولى بيضها كالكواكب
بنى مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار المنيف، وفيه قال الشاعر يرثيه:
يا عين فابكي مالكاولعزّ ذلك هالكا
ولقد بنيت مشيّداحتى الكواكب سامكا
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع