من «المجموع اللفيف» للأفطسي (ت بعد ٥١٥هـ)
من بليغ الكلام (٢)
وصف أعرابي رجلا فقال: ذلك والله ممن ينفع سلمه، ويتواصف حلمه، ولا يستمرأ ظلمه.
وقال آخر لخصمه: لئن هملجت إلى الباطل إنّك لقطوف عن الحق.
وقيل لرجل من عبس: ما أكثر صوابكم! قال: نحن ألف رجل وفينا حازم، ونحن نطيعه، فكأنّا ألف حازم.
قال مورق العجلي: ما تكلمت بكلمة في الغضب أندم عليها في الرضا، وقد سألت الله حاجة مذ أربعين سنة، فما أجابني، وهي أني تمنيت ألا أتكلم إلا فيما يعنيني.
قال: مكتوب في حكمة داود: حق على العاقل أن يكون مالكا للسانه، مقبلا على شانه.
قال: لما قدم الفرزدق الشام، قال له جرير هناك: ما ظننت أنّك تقدم بلدا أنا فيه! قال الفرزدق: إني طالما خالفت رأي العجزة.
قال يونس بن حبيب: إذا قالوا غلّب الشاعر فهو الغالب، وإذا قالوا مغلّب فهو المغلوب.
وقال بعضهم:
إني امرؤ ينفع قومي مشهديأذبّ عنهم بلساني ويدي
قال: وعزّى أعرابيّ ناسا فقال: يرحم الله فلانا، كان كثير الإهالة، دسم الأشداق.
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع