تجاوز إلى المحتوى

من «الجامع الكبير» لضياء الدين ابن الأثير (ت ٦٣٧هـ)

النوع التاسع عشر من الباب الأول من الفن الثاني في التكرير

وهو قسمان: أحدهما يوجد في اللفظ والمعنى، والآخر يوجد في المعنى دون اللفظ فأما الذي يوجد في اللفظ والمعنى فكقولك لمن تستدعيه (أسرِعْ أسرِع) ومنه قول أبي الطيب المتنبي:

ولم أرَ مثر جِيْراني ومِثليلمثلي عند مثلهم مقام

وأما الذي يوجد في المعنى دون اللفظ فكقولك (أطلعني ولا تعصني) فإن الأمر بالطاعة نهي عن المعصية. وكل من هذين القسمين ينقسم إلى مفيد وغير ذلك. فالمفيد يأتي في الكلام تأكيداً له وتشييداً من أمره، وإنما يفعل ذلك للدلالة على معظم محل الشيء، الذي كررّت فيه كلامك، والإشعار بفخامته شأنه وعلو قدره، أو الدلالة على حقارته والإعلام بهوانه واتضاعه. وغير المفيد لا يأتي في الكلام

إلا عَبَثاً وخَطَلاً، من غير حاجة إليه.

النص من طبعة مطبعة المجمع العلمي (١٣٧٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الجامع الكبير»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.