تجاوز إلى المحتوى

من «إعتاب الكتاب» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

يوسف بن الحجاج الصيقل الكوفي

كان كاتباً ظريفاً، يغنى في كثير من أشعاره. ذكر ذلك أبو الفرج الأصبهاني؛ واختص بالهادي إلى أن توفي، وضاع فلما ورد الرشيد الرقة خرج يوسف هذا، وكمن له في نهر جاف على طريقه، وكان للرشيد خدم صغار يسميهم النمل، يتقدمونه، بأيديهم قسي البندق، يرمون بها من يعارضه في طريقه، فلم يتحرك يوسف حتى وافت قبته على ناقة، فوثب إليه يوسف، وأقبل الخدم الصغار يرمونه، فصاح بهم الرشيد: كفوا عنه! فكفوا، وصاح به يوسف يقول:

أغيثاً تحمل الناقة أم تحمل هارونا
للشاعر يوسف بن الصيقل الواسطي، اقرأ القصيدة
أم الشمس أم البدرأم الدّنيا أم الدينا
للشاعر يوسف بن الصيقل الواسطي، اقرأ القصيدة
ألا كلّ الذي عدّدم ت قد أصبح مقرونا
للشاعر يوسف بن الصيقل الواسطي، اقرأ القصيدة
على مفرق هارونافداه الآدميّونا

فمد الرشيد يده إليه، وقال: مرحباً بك يا يوسف، كيف كنت بعدي؟ ادن مني، فدنا، وأمر له بفرس فركبه، وسار إلى جانب قبته ينشده والرشيد يضحك، وكان طيب الحديث، ثم أمر له بمال، وأمر بأن يغنى في الأبيات.

النص من طبعة مجمع اللغة العربية بدمشق (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «إعتاب الكتاب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.