من «غرر الخصائص الواضحة» للوطواط (ت ٧١٨هـ)
وما فيهما من الشين والقبح
فرقوا بين الشح والنحل فقالوا الشح أن تكون النفس كزة حريصة على المنع كما قال الشاعر
يمارس نفساً بين جنبيه كزةإذا هم بالمعروف قالت له مهلا
وهو اللؤم وأما البخل فهو المنع نفسه فمما جاء في البخل قول الله تعالى ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خير الهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة وقوله تعالى والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم يوم يحمي عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون قال بعض أهل المعاني إنما خص هذه الأعضاء دون غيرها بالذكر لأن السائل إذا سأل البخيل زوى عنه وجهه فإن أصلح عليه ازور عنه بشق جنبه الذي يليه فإن الحف ولاه ظهره وروى الخطيب أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت باسناده عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال لما خلق الله جنة عدن قال لها تزيني فتزينت ثم قال لها أظهري أنهارك فأظهرت عين السلسبيل وعين الكافور وعين التسنيم ونهر اللبن ونهر العسل ونهر الخمر ثم قال لها أظهري حورك وحليك وحللك وسررك وحجالك ثم قال لها تكلمي فقالت طوبى لمن دخلني فقال الله عز
وجل أنت حرام على كل بخيل أورده في كتاب البخلاء له وقال رسول الله ﷺ لقوم من الأنصار من سيدكم قالوا الجد بن قيس على بخل فيه فقال ﵊ وأي داء أدوأ من البخل وقال ﵊ إياكم والشح فإنه دعا من كان قبلكم فسفكوا دماءهم ودعاهم فاستحلوا محارمهم ودعاهم فقطعوا أرحامهم وعنه ﵊ قال اقسم الله بعزته وعظمته وجلاله لا يدخل الجنة شحيح ولا بخيل وقال علي بن أبي طالب البخيل يتعجل الفقر لنفسه يعيش في الدنيا عيش الفقراء ويحاسب في الآخرة حساب الأغنياء وقال حكيم لو أن أهل البخل لم يدخل عليهم من ضير بخلهم ومذمة الناس لهم وأطباق القلوب على بغضهم الأسوء الظن بربهم في الخلف لكان عظيماً فإن الله تعالى يقول وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وكفى بالبخيل معرة أن يمنع نفسه اكتساب الحسنات مع افتقاره إليها ويحرمها مباح الشهوات مع اقتداره عليها وربما ترك التداوي وإن أجحفت به العلة وأهمل دفع المكاره عن نفسه وقد نيطت به المذلة لكثرة الاشفاق على الانفاق فهو لا يلقى في الدنيا شكوراً ولا يلقى في الآخرة أجراً مدخوراً وقالوا البخل من سوء الظن وخمول الهمة وضعف الروية وسوء الاختيار والزهد في الخيرات وقال الحسن بن علي ﵄ البخل جامع المساوي والعيوب وقاطع المودات من القلوب وقال سقراط الأغنياء البخلاء بمنزلة البغال والحمير تحمل الذهب والفضة وتعتلف التبن والشعير وحده قالوا هو منع المسترفد مع القدرة على رفده وكان أبو حنيفة لا يرى قبول شهادة البخيل ويقول بخله يحمله على أن يأخذ فوق حقه مخافة أن يغبن فمن هذه حالة لا يكون مأموناً وقال بشر بن الحرث الحافي لا غيبة لبخيل ولشرطي سخي أحب إلي من عابد بخيل وقالوا صديق البخيل من أطعمه وسقاه وعدوه من تركه وقلاه وقبل النظر إلى البخيل يقسي القلب
وقالوا البخل يهدم مباني الشرف ويسوق النفس إلى التلف وقالوا اتق الشح فإنه أدنس شعار وأوحش دثار وقالوا البخيل يملأ بطنه والجار جائع ويحفظ ماله والعرض ضائع شاعر
ومن الجهلة بالمكارم أن ترىجاراً يجوع وجاره شبعان
ويقال من جعل عرضه دون ماله استهدف للذم وقال الراجز من يجمع المال فلم يجد به ويجمع المال لعام جد به يهن على الناس هوان كلبه وقال إسحق بن إبراهيم الموصلي
أرى الناس خلان الجواد ولا أرىبخيلاً له في العالمين خليل
وإني رأيت البخل يزري بأهلهفأكرمت نفسي أن يقال بخيل
وقالوا البخيل لا يستحق اسم الحرية فإنه يملكه ماله وقالوا أيضاً البخيل لا مال له إنما هو لما له وقال قيس بن معد يكرب لبنيه يا بني إياكم والبخل فإنه من اكتسب مالاً فلم يصن به عرضاً بحث الناس عن أصله فإن كان مدخولاً هرتوه وإن لم يكن مدخولاً ألزموه ذنباً رموه به ومقتوه وأكسبوه عرفاً هجينا حتى يهجنوه والبخل داء ونعم الدواء السخاء وقال الحسن البصري لم أر أشقى بماله من البخيل لأنه في الدنيا مهتم بجمعه وفي الآخرة محاسب على منعه غير آمن في الدنيا من همه ولا ناج في الآخرة من إثمه عيشه في الدنيا عيش الفقراء وحسابه في الآخرة حساب الأغنياء أخذه من كلام أمير المؤمنين علي ﵁ ودخل ﵁ على عبد الله بن الأهتم يعوده في مرضه فرآه يصعد بصره ويصوبه إلى صندوق في زاوية من بيته ثم التفت إليه وقال يا أبا سعيد ما تقول في مائة ألف في هذا الصندوق لم أود منها زكاة ولم أصل منها رحماً قال ثكلتك أمك ولمن كنت
تجمعها قال لروعة الزمان وجفوة السلطان ومكاثرة العشية ثم مات فشهد الحسن جنازته فلما فرغ من دفنه ضرب بيده على القبر ثم قال انظروا إلى هذا أتاه شيطانه فخوفه روعة زمانه وجفوة سلطانه بما استودعه الله إياه انظروا إليه كيف خرج منها مذموماً مدحوراً ثم التفت إلى وارثه وقال أيها الوارث لا تخدعن كما خدع صويحبك بالأمس أتاك هذا المال حلالاً فلا يكونن عليك وبالاً أتاك عفواً صفواً ممن كان جموعاً منوعاً من باطل جمعه ومن حق منعه قطع فيه لجج البحار ومفاوز القفار لم تكدح لك فيه يمين ولم يعرق لك فيه جبين إن يوم القيامة ذو حسرات وإن من أعظم الحسرات غداً أن ترى مالك في ميزان غيرك يالها حسرة لا تقال وتوبة لا تنال
ما اخترت من محاسن كلام الفصحاءوتأنقهم في ذم اللئام الأشحاء
كتب بعض الأدباء إلى صديق له يستشيره في قصد بعض الرؤساء تأميلاً لنائله وكان معروفاً بالبخل فأجابه كتبت إلي تسألني عن فلان وذكرت أنك هممت بزيارته وحدثتك نفسك بالقدوم عليه فلا تفعل أمتع الله بك فإن حسن الظن به لا يقع إلا بخذلان من الله وإن الطمع فيما عنده لا يخطر على القلب إلا من سوء التوكل على الله والرجاء لما في يديه لا يبتغي إلا بعد اليأس من روح الله لأنه رجل يرى التقتير الذي نهى الله عنه هو التبذير الذي يعاقب عليه وإن الاقتصاد الذي أمر الله به هو الاسراف وإن بني إسرائيل لم يستبدلوا المن بالعدس والسلوى بالبصل إلا لفضل حلومهم وقديم علم توارتوه عن آبائهم وإن الضيافة مرفوضية والهبة مكروهة والصدفة منسوخة وإن التوسع ضلالة والجود فسق وجهالة والسخاء من همزات الشياطين كأنه لم يسمع بالمعروف إلا في الجاهلية الأولى التي نسخ الله جميل أخبارها ونهى عن اتباع آثارها وكأن الرجنة لم تأخذ أهل مدين إلا لسخاء نسب إليهم ولا أهلكت الريح العقيم عاد إلا لأفضال كان فيهم وهل يخشى العقاب إلا على الانفاق ويرجو العفو لا بالامساك ويعد نفسه بالفقر ويأمرها بالبخل خيفة أن ينزل به قوارع الظالمين أو يصيبه ما أصاب الأولين فأقم رحمك الله بمكانك واصبر على خطب زمانك وامض على عسرتك فعسى أن يبدلك الله خيراً منه زكاة وأقرب رحماً
وكان محمد بن يحيى بن خالد مبخلاً بالنسبه لأبيه وأخو به جعفر والفضل فسئل الجماز عن مائدته فقال فتر في فتر وصحافها منقورة من خشب الخشخاش وبين الرغيف والرغيف مضرب كرة وبين اللون واللون فترة نبي قيل فمن يحضره قال خير خلق الله وشرهم قيل من هم قال الملائكة والذباب قيل له أنت به خاص وثوبك مخرق فقال والله لو ملك بيتاً من بغداد إلى النوبة مملوأ ابراً ثم جاءه يعقوب النبي ومعه الأنبياء شفعاء والملائكة ضمناء يسألونه إعارة إبرة يخيط بها قميص يوسف الذي قد من دبر ما فعل أخذه الشاعر ونظمه في قوله
لو أن قصرك يا ابن أغلب ممتلإبراً يضيق بها رحاب المنزل
وأناك يوسف يستعيرك إبرةليخيط قد قميصه لم تفعل
آخر يهجو بخيلاً
لو أن دارك أمطرت عرصاتهاإبراً يضيق لها رحاب المنزل
وأتاك يوسف يوم قدّ قميصهيرجو نوالك في إبرة لم تفعل
وقيل لأبي القاسم خمين تغديت عند فلان قال لا ولكني مررت ببابه وهو يتغدى قيل له وقد عرفت ذلك قال رايت غلمانه بأيديهم قسي البندق يرمون بها الطير في الهواء وذم أعرابي قوماً فقال لهم بيوت ندخلها حبواً إلى غير نمارق ولا وسائد فصح الألسن برد لسائل جعداً لا كف عن النائل وذم أعرابي قوماً فقال ما كانت النعمة فيهم إلا طيفاً فلما انتبهوا لها ذهبت عنهم فقال شاعر وكأنه ألم بهذا المعنى في قوله
خنازير نامّوا عن المكرماتفأيقظهم قدر لم ينم
فيا قبحهم في الذي خولواويا حسنهم في زوال النعم
نزل أعرابي برجل فقال له بعض قومه لقد نزلت بواد غير ممطور ورجل بقدومك غير مسرور فأقم بندم أو ارتحل بعدم وقال التوكل لأبي العيناء من
أبخل من رأيت قال موسى بن عبد الملك بن صالح قال وما رأيت من بخله قال رأيته يحرم القريب كما يحرم البعيد ويعتذر من الاحسان كما يعتذر من الاساءة وقال بشار من استضاف فلاناً استغنى عن الكنيف وأمن من التخمة وذم آخر بخيلاً فقال ضن بفلسه وجاد بنفسه وذم أعرابي بخيلاً فقال جعد البنان شحيح الكف مقفل اليد لا يسقط من كفه الخردل وإن استولى على أصابعه الجندل قال الشاعر
تحلى بأسماء الشهور فكفهجمادي وما ضمت عليه المحرم
وقالوا فلان ما هو رطب فيعتصر ولا يابس فيكسر مانع للموجد سيئ الظن بالمعبود فلان منعوت على الجمع والمنع لا يعد العيش إلا ما جمعه والحزم إلا ما منعه فلان بن لبون لا در فيحلب ولا ظهر فيركب وذم أعرابي رجلاً بالبخل فقال لقد صغر فلاناً في عيني كبر الدنيا في عينه وكأنما يرى السائل إذا رآه ملك الموت إذا أتاه بشار بن برد
إذا سلم المسكين طار فؤادهمخافة سؤل واعتراه جنون
ومن منظوم نفسات الصدور المحنقة في ذم من سلبه السخاء رونق قول منصور بن ربيعة يهجو بخلاء
قوم غدوا والطعام عندهموزن لجين ووزن ياقوت
إن كان قوتي إليهم وبهمبرئت منهم ومنك ياقوتي
الأخطل
ما زال فينا رباط الخيل معلمةوفي كليب رباط الخزي والعار
قوم إذا استنبح الأضياف كلبهمقالوا لامهم بولي على النار
ولقد أحسن أبو الشمقمق في قوله
ما كنت أحسب أن الخبز فاكهةحتى نزلت على أوفى بن منصور
الحابس الروث في أعفاج بغلتهخوفاً على الحب من لقط العصافير
آخر
عد الأرغفه شنف وقرطواكليلان من خرز ودر
إذا كسر الرغيف بكى عليهبكا الخنساء إذ فجعت بصخر
وجاء بكل نائحة عليهكما بكت الرّباب لفقد عمرو
ودون رغيفه دق الثناياوحرب مثل وقعة يوم بدر
وقال أبو نواس يهجو سعيد بن سلم بن قتيبة
رغيف سعيد عنده عدل نفسهيقلبه طوراً وطوراً يداعبه
ويأخذه في حضنه ويشمهويلثمه حيناً وحيناً يلاعبه
وإن قام مسكين على باب دارهإذا ثكلته أمّه وأقاربه
يسب عليه البول من كل جانبويخضب ساقاه وينتف شاربه
ابن طباطبا
أجاع بطني حتىشممت ريح المنيه
وجاءني برغيفقد أدرك الجاهليه
فقمت بالفأس حتىأدق منه شظيه
تثلم الفأس وانصاع مثل سهم الرمية
فشج رأسي ثلاثاًودق مني الثنيه
آخر
ربي وربك بعد الجوع أشبعنيورزق ربك آت غير مدفوع
ولو عليك اتكالي في الطعام إذالكنت أول مدفون من الجوع
آخر
وقائلة ما دهى ناظريكفقلت لا مر به قد منيت
أكلت دجاجة بعض الملوكفما زلت أصفع حتى عميت
آخر
نوالك دونه خرط القتادوخبزك كالثريا في البعاد
ترى الاصلاح صومك لا لأجروكسرك للرغيف من الفساد
ولو أبصرت ضيفاً في المناملحرّمت المنام إلى التناد
ولم أهجوك أنك كفؤ شعرولكني هجوتك للكساد
آخر
ودعوتني فأكلت عند قرصةوشربت شرب من استتم خروفا
وسألتني في اثر ذلك حاجةأودت بمالي تالداً وطريفا
فجعلت أفكر فيك باقي ليلتيما كنت تسأل لو أكلت رغيفا
آخر
أتيت ابن يحيى وهو يأكل فانثنىإليّ قطوباً إذ رآني وهمهما
وقال لماذا جئت قلت مسلماًفقال لقد سلمت فارجع مثل ما
وقال ابن الخياط الصقلي
لا تكونن مبرماً ومسوفاًسله دمه وخل عنك الرغيفا
أكرم الخبز بالصيانة حتىجعل الكعب للبنات شنوفا
آخر يخاطب بخيلا
لك نفس إذا أضر بها الجوع تلافيتها بشم الرغيف
من يكن عيشه كعيشك هذافلتكن داره بغير كنيف
آخر
رأيتك عند حضور الخوانقليل النشاط كثير الصياح
تلاحظ عيناك كف الاكيلوترمقه من جميع النواحي
فعال امرئ بخلت نفسهبشيء يول إلى المستراح
آخر يهجو بخيلا
أصبح لا يعرف الجميل ولايفرق بين القبيح والحسن
إن الذي يرتجى نداه كمنيحلب تيساً من عزة اللبن
آخر
يزداد شحاً وبخلاً كل من كثرتأمواله ثم لا ترجى مواهبه
كالبحر كل مياه الأرض قاطبةتأوى إليه ويظا فيه راكبه
ومما يكون متمماً لما ذكرناهخلف الشحيح لسائله بما مناه
قالوا خلف الوعد من خلق الوغد والمثل المضروب قولهم اخلف من عرقوب واخلف من شرب الكمون فإن الكمون يمنى بالسقي ولا يسقى
قال الشاعر
سقيتموني كؤوس المطل مترعةحتى ثملت والسكران عربيد
لا تتركوني ككمون بمزرعةإن خانه الغيث أحيته المواعيد
وقال بعض كرماء الأعراب لان أموت عطشاً أحب إلي من أن أخلف موعداً وقال بعض البلغاء يذم بخيلاً فلان ملأ سمعي روحاً وكفي ريحا وقال آخر فلان يفتح مواعيد بالأطماع ويختمها بالخيبة والامتناع وقال آخر فلان سخي قولاً وبخيل فعلاً وسريع وعداً وبطئ رفداً وقال آخر فلان أول وعده طمع وآخره يأس وما هو إلا كالسراب يغر من رآه ويخلف من رجاه وقال الشاعر
لسانك أحلى من جني النحل موعداوكفك بالمعروف أضيق من قفل
آخر
لسانك معسول وقلبك علقمودون الثريا من صديقك مالكا
دعبل
يا جواد اللسان من غير فعلليت في راحتيك جود اللسان
وقالوا من وعد وأخلف لزمته ثلاث مذمات ذم اللؤم وذم الخلف وذم الكذب وقال الشاعر
ألا إنما الانسان غمد لقلبهولا خير في غمد إذا لم يكن نصل
ولا خير في وعد إذا كان كاذباًولا خير في قول إذا لم يكن فعل
فإن تجمع الآفات فالبخل شرّهاوشر من البخل المواعيد والمطل
وقال الثعالبي أول من أخلف المواعيد وكذبها ولم يف بشيء منها إسمعيل بن صبيح كاتب الرشيد وما كانت الرؤسا قبل ذلك يعرفون المواعيد الكاذبة وما أحلى قول بعض الشعراء يخاطب من أخلف عدة وعده إياها من أبيات
ووعدتني عدة ظننتك صادقاًفجعلت من طمعي أروح وأذهب
فإذا حضرت أنا وأنت بمجلسقالوا مسيلمة وهذا أشعب
وقال بعض البلغاء يذم مخلف وعده فلان وعده في الخلاف كشجر الخلاف يريك نضارة المنظر ثم لا يجنيك شيأً من الثمر نظمه ابن الرومي فقال
ليس من حل بالمحل الذي أنت به من سماحة ووفاء
بذل الوعد للاخلاء طوعاًوأتى بعد ذاك بذل العطاء
فغدا كالخلاف يحسن للعينويأبى الأثمار كل الاباء
آخر
على الدنيا وما فيها السلامإذا ملكت خزائنها اللئام
راضيت من الأمور بكل شيءقضاه الله وانقطع الكلام
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع