تجاوز إلى المحتوى

من «غرر الخصائص الواضحة» للوطواط (ت ٧١٨هـ)

خوف التعيير بالإملاق

قال الله تعالى لنبيه محمد ﷺ ناصحاً بالاشفاق وآمراً له بالقصد في الانفاق مثبتاً لكماله قواماً مشكوراً ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوماً محسوراً فنهاه عن التقتير كما نهاه عن التبذير وقال تعالى مثنياً على المقتصدين بحسن تقديرهم اكراماً والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً وقال رسول الله ﷺ ما عال من اقتصد أي ما افتقر وقال عمر بن الخطاب ﵁ إن الله بحب القصد والتقدير ويكره السرف والتبذير وقال معاوية ﵁ حسن التقدير نصف الكسب وهو قوام المعيشة وقال لولده كن مقدراً ولا تكن مقتراً وأوصى حكيم ولده فقال يا بني عليك بالتقدير بين الطرفين لا منع ولا اسراف ولا بخل ولا اتلاف لا تكن رطباً فتعصر ولا يابساً فتكسر وقالوا حسن التقدير رأس التدبير وقال ذو النون حسن التقدير مع الكفاف أكفى من الكثير مع الاسراف ويقال لا تسمح لولدك ولا لامرأتك ولا لغلامك وخادمك بما فوق الكفاية فان طاعتهم لك بقدر حاجتهم ليك

ومن هذا وهو لائق بالملوك ما حكى إن ابرويز قال لابنه لا توسعن على جندك فيشتغلوا عنك ولا تضيقن عليهم فيضجوا منك وأعطهم عطاء قصداً وأمنعهم منعاً جميلاً ووسع لهم في الرجاء ولا توسع عليهم في العطاء وفي وصيته لولده أي بني قول لا تدفع البلاء وقول نعم تزيل النعم وسماع الغناء برسام حاد لان الانسان إذا سمع الغناء شرب وإذا شرب طرب وإذا طرب وهب وإذا وهب عطب وإذا عطب اعتل ثم يموت من غم ذلك والدرهم محموم إن حركته مات والدينار محبوس إن أطلقته طار وكذب من قال اليمين تذر الديار بلاقع وإنما الاسراف يفعل ذلك والأصدقاء هم الأعداء لأنك إذا احتجت إليهم منعوك وإن احتاجوا إليك ومنعتهم سبوك وإذا لم يكن لك بد منهم فكن معهم كلاعب الشطرنج يحفظ ما معه ويحتال في أخذ ما مع غيره وسأل رجل زياد ابن سمية فأعطاه درهماً فقال صاحب العراقين أسأله فيعطيني درهماً فقال من بيده خزائن السموات والأرض ربما رزق أخص عباده عنده وأكرمهم لديه التمرة واللقمة وما يكبر عندي إن أصل رجلاً بمائة ألف درهم ولا يصغر عندي أن أعطي سائلاً رغيفاً إذا كان رب العالمين يفعل ذلك وقيل ينبغي للعاقل أن يكسب ببعض ماله المحمدة ويصون ببعضه وجهه عن المسئلة وقال الأصمعي سمعت بعض الأعراب يقول من اقتصد في الغنى والفقر فقد استعد لنوائب الدهر ويقال اقتصد في انفاق الدراهم فانها الجراح الفاقة مراهم وقالوا اسقاط الفضول في النفقة ربح بضاعة لا تمل فان الاسراف ربما كان سبباً في التقتير وقال الثعالبي من كثرت في دعوته نفقته أسلم ماله ونقصت مروأته وقال أفلاطون راس العقل الاقتصاد في الانفاق من غير بخل ومن الكلام البديع للبديع الهمذاني قوله مثل الاحسان في الانسان مثل الثمار في الأشجار فحقه إذا أتى بالحسنة أن يرفه إلى سنه وما أحسن ما قيل في المعنى

أنفق بمقدار ما استفدت ولاتسرف وعش فيه عيش مقتصد
من كان فيما استفاد مقتصداًلم يفتقر بعدها إلى أحد

آخر

كن بما أوتيته مغتبطاًتستدم عيش القنوع المكتفي
للشاعر منصور بن اسماعيل الفقيه، اقرأ القصيدة
إن في نيل المنى وشك الردىواجتناب القصد عين السرف
كسراج دهنه قوت لهفإذا غرّقته فيه طفى
للشاعر ابن طباطبا العلوي، اقرأ القصيدة

ما قيل إنّ في صلاح الأموال صلاح ما فسد من الأحوال

قال عمر بن الخطاب ﵁ لا يقل مع الاصلاح شيء كما لا يكثر مع الافساد شيء ويقال من الفساد اضاعة الزاد المتلمس

لحفظ المال خير من فناهوسير في البلاد بغير زاد
قليل المال تصلحه فيبقىولا يبقى الكثير مع الفساد
للشاعر محمد غريط، اقرأ القصيدة

وقال عمر بن الخطاب ﵁ أصلحوا أموالكم التي رزقكم الله فان اقلالا في رفق خير من اكثار في خرق وقالوا إن في صلاح الأموال سلامة الدين وجمال الوجه وبقاء العز وصون العرض وقالوا أصلح مالك تجده لروعة الزمان وجفوه السلطان ونبوة الاخوان ودفع الأحزان وكتب عتبة بن أبي سفيان إلى وكيله يعاهده صغير مالي يكبر ولا يخف كبيره فيصغر فإنه ليس يشتغلني كثير مالي عن اصلاح قليله ولا يمنعني قليله عن كثير ما ينوبني وقال أحيحة بن الحلاج أصلحوا أموالكم فانكم لا تزالون ذوي مروات ما استغنيتم عن عشيرتكم وقال شبيب بن شيبة لبنيه إن كنتم تحبون المروأة والفتوة فأصلحوا أموالكم وقال معاوية اصلاحك ما في يدك أسلم من طلبك ما في أيدي الناس وقال عبد الله بن عباس اطلبوا الغنى باصلاح ما في أيديكم فان الفقر مجمع العيوب وقال البستي

اشفق على الفضة والعينتسلم من القلة والدين
فقوة العين بانسانهاوقوة الانسان بالعين
للشاعر أبو الفتح البستي، من قصيدة «أشفق على الدرهم والعين»
احتجاج من خمدت يده عن النوالخوف التعيير بالفقر وذل السؤال

قال أبو حنيفة لا خير فيمن لا يحفظ ماله ليصون به عرضه ويصل به رحمه ويستغنى به عن لئام الناس وقال الأصمعي لامت أعرابية أباً لها على اتلاف ماله فقال يا أبت حبس المال يمنع العيال من بذل الوجه للسؤال أسرفت في النوال وكثرة النحال امسك فقد أتلفت الطارف والتلاد وبقيت ترقب ما في أيدي العباد يا أبت من لم يحفظ ما ينفعه يوشك أن يقع بالفقر فيما يضره وقال عبد الله بن المعتز

أعاذل ليس البخل مني سجيةولكن وجدت الفقر شر سبيل
لموت الفتى خير من البخل للفتىوللبخل خير من سؤال بخيل
للشاعر محمود الوراق، من قصيدة «بخلت وليس البخل مني سجية»

وقال سفيان الثوري لان أخلف عشرة آلاف درهم أحاسب عليها أحب إلي من أن أحتاج إلى الناس وكان داود بن علي يقول لابن يترك الرجل ماله بعده لاعدائه خير من الحاجة في حياته لأوليائه وقال يعقوب الكندي من جاد بماله فقد جاد بنفسه لأنه جاد بما لا قوام لها إلا به وقال الشاعر

يا رب جود جر فقر امرئفقام للناس مقام الذليل
فاشدد عرى مالك واستبقهفالموت خير من سؤال البخيل

آخر

الموت خير للفتىمن أن يعيش بغير مال
والموت خير للكريممن التضرّع والسؤال

وقال أبو الأسود الدؤلي لو لم نبخل على السؤال بما يسالونا لكنا اسوأ حالاً منهم وقالوا ختم المال حتم وليم مروان بن أبي حفصة على الامساك فأنشد

يقيم الرجال الموسرون بأرضهموترمى النوى بالمقترين المراميا
للشاعر أبو سعد الهمذاني النِيرَماني، اقرأ القصيدة
وما فارقوا أوطانهم عن ملالةولكن حذاراً من شمات الأعاديا
ومن قولهم في أن الفقر والاقلالمقرونان بالدحر والاذلال

قال أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه الفقر داء لا دواء له من كتمه قتله ومن أذاعه فضحه وقال أيضاً ﵁ مارست كل شيء فغلبته ومارسني الفقر فغلبني إن سترته أهلكني وإن أذعته فضحني وقال لولده محمد بن الحنفية يا بني إني أخاف الفقر فإنه منقصة للدين مذهبة للعقل داعية للمقت وقالوا الفاقة هي الموت الأصغر لا بل هي الموت الأكبر وذكر إن السفاح لما ضرب أعناق بني أمية قام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين هذا والله جهد البلاء فقال مه لا أم لك ما هذا وشرطة حجام الاسواء ولكن جهد البلاء فقر مذقع بعد غنى موسع وقال ابن دأب لقيت رجلاً كنت أعرفه حسن الحال ومن أصحاب الأموال في حالة ردية كأنما أصابته رزية فسلم علي فقلت له ما الذي غير حالك وأذهب مالك فقال تنقل الزمان وكر الحدثان فآثرت الضرب في البلدان والبعد عن الأوطان ومفارقة المعارف والاخوان وعملت بقول الشاعر

سأعمل نصب العيس حتى يكفنيغنى المال يوماً أو غنى الحدان
فللموت خير من حياة يرى بهاعلى الحر ذي الاقلال وسم هوان
للشاعر محمد بن حازم الباهلي، اقرأ القصيدة
متى يتكلم بلغ حكم كلامهوإن يقل قالوا عديم بيان

وقوله هذا ينظر إلى قولهم فيما ضربوه من الأمثال مناقب الموسر مثالب المعسر وذلك أنه إذا كان جواداً قالوا مبذر وإن كان لسناً قالوا مهدار وإن كان ذكياً قالوا بليد وإن كان شجاعاً قالوا أهوج وإن كان صموتاً قالوا عيي وإن كان وقوراً قالوا متكبر ومن نزل به الفقر لم يجد بداً من ترك الحياء ومن ذهب حياؤه ذهبت مروأته ومن ذهبت مروأته مقت ومن مقت أوذى ومن أوذى حزن ومن حزن ذهب عقله ومن أصيب بهذا كله كان كلامه كلا عليه لا له

شاعر

لما رأيت اخلائي وخالصتيالكل منقبض عني ومحتسم
أبد واجفاء واعراضاً فقلت لهمأذنبت ذنباً فقالوا ذنبك العدم

آخر

يغطي عيوب المرء كثرة مالهيصدّق فيما قال وهو كذوب
للشاعر علي بن أبي طالب، من قصيدة «يغطي عيوب المرء كثرة ماله»
ويزري بعقل المرء قلة مالهيحمقه الأقوام وهو لبيب
للشاعر الإمام علي بن أبي طالب، من قصيدة «يُغطي عيوب المرء كثرة ُ ماله»

آخر

أنطقتك الثياب لا الآدابوطوتني عن الكلام الثياب
والصواب الذي أقول خطأوالخطأ الذي تقول الصواب

وقالوا من حسن حاله استحسن قاله وقالوا الفقر يخرس الفطن عن حجته ويجعله غريباً في بلدته وقالوا إذا افتقر الرجل اتهمه من كان يأتمنه وأساء به الظن من كان يحسنه فإذا أذنب غيره نسب إليه ومن كان له صار عليه وقال إبراهيم بن محمد بن المدبر جهدت جهدي أن أنظر إلى الفقير بالعين التي أنظر بها لغني فلم يتهيأ لي ذلك وقال الشاعر

يغدو الفقير وكل شيء ضدّهوالأرض تغلق دونه أبوابها
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
وتراه ممقوتاً وليس بمذنبويرى العداوة لا يرى أسبابها
حتى الكلاب إذا رأت ذا بزةأصغت إليه وحركت أذنابها
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة
وإذا رأت يوماً فقيراً عارياًنبحت عليه وكشرت أنيابها

وقالوا ما أطيب الافاقة من سم الفاقة وقال عبد الملك بن صالح الفقر جند الله الأكبر يذل به من طغى وتجبر ويقال رب حسب دفنه الفقر

شاعر

الفقير يزري بأقوام ذوي حسبوقد يسوّد غير السيد المال

وقال بعضهم الفقير كميت في بيت لا يملك غير الجلدة بردة ولا يلتقي لحياه إلا برعدة شاعر

ما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعاوأقبح القل والافلاس بالرجل
للشاعر أبو دُلامة، من قصيدة «ما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعا»

آخر

لبست صروف الدهر كهلاً وناشياًوجربت حاليه على العسر واليسر
للشاعر محمود الوراق، من قصيدة «لبست صروف الدهر كهلا وناشئا»
فلم أر بعد الدين خير من الغنىولم أر بعد الكفر شراً من الفقر
للشاعر محمود الوراق، من قصيدة «لبست صروف الدهر كهلا وناشئا»

آخر

رزقت لباً ولم أرزق مروأتهوما المروأة إلا كثرة المال
إذا أردت مساماة تقيدنيعما ينوه باسمي رقة الحال

آخر

كفى حزناً أنّ الغنى متعذرعليّ وأني بالمكارم مغرم
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «كفى حزنا أن الغنى متعذر»
وما قصرت بي في المطالب همةولكنني أسعى إليها فأحرم

آخر

كفى حزناً إني أروح وأغتديومالي من مال أصون به عرضي
وأكثر ما ألقي صديقي بمرحباوذلك لا يكفي الصديق ولا يرضي

آخر

أرى نفسي تتوق إلى أموريقصر دون مبلغهن مالي
للشاعر إسحاق الموصلي، اقرأ القصيدة
فنفسي لا تطاوعني لبخلولا مالي يبلغني فعالي

آخر

إذا قل مال المرء قل صديقهولم يحل في عين الصديق لقاؤه
وأصبح لا يدري وإن كان حازماًأقدّامه خير له أم وراؤه
للشاعر يحيى بن أكثم، اقرأ القصيدة
فإن مات لم يفقد ولم يحزنوا لهوإن عاش لم يفرح به أولياؤه

قيس بن عاصم

يسوّد هذا المال غير مسودويحرمه ليث فيصبح ثعلبا
وأول ما يجفو الفقير لفقرهبنوه ولم يرضوه في فقره أبا
كأنّ فقير القوم في الناس مذنبوإن لم يكن من قبل ذلك أذنبا

آخر

لعمرك إن الغنى يجعل الفتىسرياً وإنّ الفقر بالمرء قد يزري
ولا رفع النفس الدنيئة كالغنىولا وضع النفس النفيسة كالفقر
للشاعر منصور الكريزي، اقرأ القصيدة

آخر

ألم تر أنّ المرء يزداد عزةعلى أهله أن يعلموا إنه مثري
وينحط منه القدر إن كان معدماوأصبح لا يرجى لنفع ولا ضر

آخر

أرى ذا الغنى في الناس يسعون حولهوإن قال قولاً تابعوه وصدّقوا
فذلك دأب الناس ما دام ذا غنىوإن مال عنه المال يوماً تفرقوا

ومن المنظوم في سلك الرشاقة ما قيل في التشكي من ضرر الاقلال والفاقة مجد العرب العامري

هجرت للعدم كل خلوصرت للانقباض خدنا
فلا أهني ولا أعزيولا أعزي ولا أهنا

ابن الخياط الدمشقي

لم يبق عندي ما يباع بحبةوكفاك شاهد منظري عن مخبري
إلا بقية ماء وجه صنتهاعن أن تباع وأين أين المشتري
للشاعر ابن الخياط، من قصيدة «لم يبق عندي ما يباع بحبة»

آخر

قعدت عن الاخوان من غير ما قلىوكان صواباً ما أتيت على عمد
وجهد الفتى أن يستر البيت حالهإذا لم يجد حراً يعين على الجهد

آخر

الحمد لله ليس لي نشبقد خف ظهري وقل زواري
من نظرت عينه إليّ فقدأحاط علماً بما قد حوت داري

آخر

أنا في حال تعالى اللهما أعظم حالي
ليس لي شيء إذا قيل لمن ذا قلت ذا لي
للشاعر أبو الشمقمق، من قصيدة «أنا في حال تعالى الله له»
ولقد أفلست حتىحل أكلي لعيالي
للشاعر أبو الشمقمق، من قصيدة «أنا في حال تعالى الله له»
من رأى شيأً محالاًفأنا عين المحال
فبلاد الله أرضىوالسموات ظلالي
لو يكن في الناس حرلم أكن في مثل حالي

آخر

جاء الشتاء وليس عندي درهموبدون ذلك قد يصاب المسلم
وتقطع الناس الجباب وغيرهاوكأنني بأزاء مكة محرم

آخر

طشتي الأرض ومنديلي الهواوعلى الخبز من الجوع احتلامي
هل سمعتم أو رأيتم أحداًأكل الخبز سواي في المنام

آخر

خلق المال واليسار لقوموأراني خصصت بالاملاق
أنا فيما أرى بقية قومخلقوا بعد قسمة الأرزاق

آخر

إذا جزت يوماً بالسويق يمسنيلقلة نقدي ذلة وخضوع
فلا قائل للمشتري كيف تشتريولا سائل البياع كيف تبيع

آخر

الحمد لله ليس لي فرسولا على باب منزلي حرس
للشاعر أبو العيناء، اقرأ القصيدة
ولا غلام إذا هتفت بهبادر نحوي كأنه قبس
للشاعر أبو العيناء، اقرأ القصيدة
ابني غلامي وزوجتي أمتيملكتها بالملاك والعرس
للشاعر أبو العيناء، اقرأ القصيدة
غنيت بالياس واعتصمت بهعن كل قرد بوجهه عبس
للشاعر الحكم بن عبدل الأسدي، اقرأ القصيدة
فما يراني ببابه أبداًطلق المحيا سمح ولا شرس
للشاعر أبو العيناء، اقرأ القصيدة

وما أحسن قول أبي العير الهاشمي

ولقد أبان عن شرف وعلو همةفصار بما قال في الناس أمة
قنعت نفسي بما رزقتوتمطت في العلا هممي
للشاعر أبو العِبَر الهاشمي، اقرأ القصيدة
ولبست الصبر سابغةهي من قرني إلى قدمي
للشاعر أبو العِبَر الهاشمي، اقرأ القصيدة
فإذا ما الدهر عاتبنيلم يجدني كافر النعم
للشاعر أبو العِبَر الهاشمي، اقرأ القصيدة
لا أقول الله يظلمنيكيف أشكو غير متهم
للشاعر أبو العِبَر الهاشمي، اقرأ القصيدة
وواجب اتباع هذا الفصل بمدح المالإذ به يدرك ما شسع من الآمال

قالوا اليسار علاء والاقتاء بلاء وقالوا الغني سني كبير والفقير دني حقير ويقال قيمة كل امرئ ما معه شاعر

ولا يساوي درهماً واحداًمن لم يكن في كفه درهم

وقالوا المرء بدرهميه لا بأصغريه نظمه بعض الشعراء فقال

قد قال قوم بغير علمما المرء إلا بأصغريه
وقلت قول امرئ عليمما المرء إلا بدرهميه

وقال بعضهم لولده ليكن معك من العين ما تقربه العين وقالوا المال معشوق الورى فمن عدمه نبذ بالعراء منفصم العرى وقيل للحسن ما بال الناس يكرمون صاحب المال قال لان عنده معشوقهم فإليه القلوب تمال وقالوا المال يستعبد الأحرار ويذل الأشرار وقال آخر بقدر ما تعطى من المال تعطى

من الاجلال سمع قيس بن عبادة يقول في دعائه اللهم ارزقني حمداً ومجداً فإنه لا حمد إلا بفعال ولا مجد إلا بمال اللهم إنه لا يصلحني القليل ولا أصلح عليه أشار في هذا إلى قول الشاعر

ولا مجد في الدنيا لمن قل مالهولا مال في الدنيا لمن قل مجده
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أود من الأيام مالا توده»

عوتب ابن أبي ليلى في تعظيم موسر فقال إن تعظيم ذوي المال سر جعله الله في القلوب لا يستطاع رده شاعر

يعير الغنى ثوب المكارم للفتىوإن كان من ثوب المكارم عاريا

ومر موسر بالشعبي فتزحزح له فقيل له في ذلك فقال رأيت ذا المال مهيبا شاعر

إني وجدت الغنى زيناً لصاحبهفي أهله وفقير القوم محقور
إنّ المقلين لا تنسى ذنوبهموذنب ذي المال عند الناس مغفور

وقال معاوية إن الشرف والسودد لينتقلان مع الغنى كما ينتقل الظل شاعر

الناس ما استغنيت كنت صديقهموإذا افتقرت إليهم فهم العدى
ذو المال عندهم يسود بمالهويزول سودده إذا فقد الغنى

آخر

كم من لئيم الجدود سوده المال أبوه وأمه الورق
وكم كريم الجدود ليس لهعيب سوى أنّ ثوبه خلق

آخر

إذا كنت ذا ثروة من غنىفأنت المسوّد في العالم
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «إذا كنت ذا ثروة من غنى»
وحسبك من نسب صورةتخبرانك من آدم
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «إذا كنت ذا ثروة من غنى»

وقال عبد الرحمن بن عوف حبذا المال أصون به عرضي وأصل به رحمي وأتقرب به إلى ربي وأبر به صديقي وأكمد به عدوي وأفضل به على عشيرتي وقال الثعالبي من كان كيسه صفراً من البيض والصفر فليبشر بجفاء الدهر وانقطاع الظهر وكان محمد بن الجهم يقول من وهب ماله في عمله فهو أحمق ومن وهبه بعد العزل فهو مجنون ومن وهبه من ارثه فهو جاهل ومن وهبه من ملكه فهو مخذول ومن وهبه من كسبه وما استفاده من كده بحيلة فهو المطبوع على قلبه المأخوذ بسمعه وبصره وقال من عهده بالافلاس تقادم محل المال من المنزل محل الشمس في العالم وقال بعض عقلاء الفرس من زعم أنه لا يحب المال فهو عندي كاذب حتى يثبت صدقه فإذا ثبت صدقه فهو عندي أحمق وقال عمرو بن العاص لمعاوية ما أشد حبك للمال فقال كيف لا أحبه وقد استعبدت به مثلك واشتريت به مروأتك ودينك وقال الحسن بن المنذر وددت أن لي مثل أحد ذهباً لا أنتفع بشيء منه قيل له فما ترجو بذلك قال أريده لكثرة من يخدمني عليه ويجلني لأجله وقالوا المال يجمع الشمل ويستر الأهل ويزيد في العقل وقالوا من استغنى عن الناس عظموه ووقروه ومن احتاج إليهم ازدروه واحتقروه وقيل لبعض الحكماء أيما أفضل الأدب أو المال قال الأدب قيل له فما بال الأدباء يأتون أبواب الأغنياء ولا تأتي الأغنياء أبواب الأدباء قال ذلك لعلم الأدباء بمقدار فضل المال وجهل الأغنياء بمقدار فضل الأدب شاعر

أصون دراهمي وأذب عنهالعمري إنها درعي وترسي
وأخبؤها إلى أعدى الأعاديمن الوراث حتى أبناء جنسي
ولا سؤلي إلى رجل لئيمليقرض درهماً نقداً بخمس
فيعرض وجهه ويصدّعنيفتبقى مثل نفس الكلب نفسي
فيا ذل الرجال بغير مالولو جاؤا بنسبة آل عبس

ابن الرومي

لا تلم المرء على بخلهولمه إن زاد على بذله
حق على كل امرئ حازميحفظ ما يكرم من أجله

ولقد أحسن القائد وأجاد

من كان يملك درهمين تعلمتشفتاه أنواع الكلام فقالا
للشاعر أبو العيناء، من قصيدة «من كان يملك درهمين تعلمت»
وتقدّم الاخوان فاستمعوا لهورأيته بين الورى مختالا
للشاعر محمد الغيث النعمة، اقرأ القصيدة
لولا دراهمه التي في كيسهلرأيته أسوا البرية حالا
إن الغنيّ إذا تكلم بالخطاقالوا صدقت وما نطقت محالا
وإذا الفقير أصاب قالوا كلهمأخطأت يا هذا وقلت ضلالا
إنّ الدراهم في المواطن كلهاتكسو الرجال مهابة وجلالا
للشاعر أبو العيناء، من قصيدة «من كان يملك درهمين تعلمت»
فهي اللسان لمن أراد فصاحةوهي السنان لمن أراد قتالا
للشاعر أبو العيناء، من قصيدة «من كان يملك درهمين تعلمت»
والمعين على طلب البغية من المالطلب المعيشة في الأيام والليال

قال بعضهم

لا ترهبنّ الهول خوف منيةواقذف بنفسك في طلاب الدرهم
ودع المخاوف والمتالف إنهانفس مؤقتة ورزق يقسم

آخر

فجب عرض البلاد فلست تدريغناك بأيّ آفاق البلاد
ولا تقعد على ظما وفقرفذو الأقتار ممنوع الرقاد

آخر

سأضرب في الآفاق التمس الغنىوأرمي بنفسي في بحور المطالب
فإن أعط مسروراً فداك وإن أخبفعلمي بأني لست أوّل خائب

آخر

إذا المرء لم يطلب معاشاً لنفسهشكا الفقر أو لام الصديق فأكثرا
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «إذا المرء لم يطلب معاشا لنفسه»
وصار على الأهلين كلا وأوشكتصلات ذوي القربى بأن تتكسرا
فسر في بلاد الله والتمس الغنىتعش ذا يسار أو تموت فتعذرا
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «إذا المرء لم يطلب معاشا لنفسه»
ولا ترض من عيش بدون ولا تنموكيف ينام الليل من كان معسرا
للشاعر أبو عطاء السندي، اقرأ القصيدة

آخر

لا يمنعنك نفيس العيش تطلبهنزوع نفس إلى أهل وأوطان
تلقى بكل بلاد إذ حللت بهاأهلاً بأهل واخواناً باخوان

آخر

وما طلب المعيشة بالتمنيولكن ألق دلوك في الدلاء
للشاعر أبو الأسود الدؤلي، من قصيدة «وما طلب المعيشة بالتمني»
تجئ بملئها يوماً ويوماتجئ بحمأة وقليل ماء

آخر

ومن كان مثلي ذا عيال مقترامن المال يطرح نفسه كل مطرح
ليبلغ عذراً أو ينال غنيمةومبلع نفس قصدها مثل منجح

آخر

العز تحت ظلال السيف معدنهفاطلب بسيفك عزاً آخر الأبد
لا ترض بالدون من دنيا بليت بهاقد ذل من كان محتاجاً إلى أحد

آخر

خاطر بنفسك كي تصيب غنيمةإنّ الجلوس مع العيال قبيح
للشاعر النمر بن تولب، اقرأ القصيدة
فالمال فيه مجلة ومهابةوالفقر فيه مذلة وفضوح

آخر

أشدّ من فاقة الزمانمقام حر على هوان
للشاعر ابن أبي حصينة، اقرأ القصيدة
فاسترزق الله واستعنهفإنه خير مستعان
للشاعر ابن أبي حصينة، اقرأ القصيدة
وإن نبا منزل بحرّفمن مكان إلى مكان
للشاعر ابن أبي حصينة، اقرأ القصيدة

وقال فتى من قيس لغلام له

اقذف السرج على المهر وقرّطه اللجاما
ثم صب الدرع في رأسي وناولني الحساما
فمتى أطلب إن لمأطلب الرزق غلاما
سأجوب الأرض أبغيهـ حلالاً أو حراما
فلعل الظعن يبقى الفقر أو يدني الحماما

آخر

ألا خلني أمضي لشأني ولا أكنعلى الأهل كلا إنّ ذاك شديد
أرى السير في البلدان يغني معاشراًولم أر من يجدي عليه قعود

آخر

وقبيح مقام ذي الهمة الحربأرض مرعاه فيها جديب
لا عدوّا أنكى ولا النفس أغنىوهو راض بها أكول شروب
وتراه يجوب في طلب المال سهوبا وخلفهن شهوب
خلبا قلبا إذا ملّ أرضاجدّ منها إلى سواها ركوب
ليس في فوت ما يحاوله الطالب من رزقه عليه عيوب
إنما العيب أن يرى ساقط الهمة والرزق طالب مطلوب

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من في البخل

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.