من «غرر الخصائص الواضحة» للوطواط (ت ٧١٨هـ)
وصف النزال والقتلى
وصف أعرابي وقعة فقال اصطفوا كجناح الطائر وشدوا شد الأسد الخادر فما ثنوا أعنتهم ولا صرفوا أسنتهم حتى انصرف اعداؤهم أبو نصر الميكالي دارت رحى الحرب بين أعمار تباح ودماء تستباح وأجسام تطاح وأرواح تسفي بها الرياح فالسيوف للهامات دامغة والرماح في الأكباد والغه بض البلغاء طلبنا فلاناً في الوغى فوجدناه وجسده بالصفاح منمق محبر وبالرماح معجم ومحرر ابن عبد ربه من أبيات
فكم على النهر أوصال مفرقةتقسمتها المنايا فهي أشطار
قد فلقت بصفيح الهند هامتهمفهنّ بين حوامي الخيل أعشار
وكم بساحتهم من شلو مطرحكأنه فوق ظهر الأرض أجار
كأنما رأسه أفلاق حنظلةوساعداه على الزندين جمار
أبو بكر الخوارزمي
كتبنا في وجوههم سطوراًغرائب حبرهن دم همول
فترجمها الأعادي للأعاديويقرؤها على الحيّ القتيل
فمالك غير جمجمة كنابومالك غير صاحبها رسول
ابن الرومي
كتبت لنا أيدي النزال صحائفاًهجما من الأعراب والافصاح
أطراسها جثث الكماة وحبرهامما أسلناه دم الأرواح
فالشكل فوق سطورها بصوارموالنقط تحت حروقها برماح
ابن نباتة
خلقنا بأطراف القنا لظهورهمعيوناً لها وقع السيوف حواجب
قطع الرؤس أحسن ما نظم فيها قول الشريف البياضي من أبيات
خطبنا بالقنا مهج الأعاديفزفت والرؤس لها نثار
وقول جرير وإن كان قبله
كأنّ رؤس القوم فوق رماحناغداة الوغى تيجان كسرى وقيصرا
وقول الآخر
وكأنما سمر الرماح معاطفوالهام فوق صدورهن نهود
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع