من «المحاضرات في اللغة والأدب» لليوسي (ت ١١٠٢هـ)
أشعار في الكرم وخدمة الضيف
من الشعر المستملح في باب التكرم قول المقنَّع الكِندي أنشده القالي في النوادر:
يعاتبني في الدَّين قومي وإنماديونيَ في أشياء تكسبهم حمدا
أسدُّ به ما قد أخلّوا وضيعواثغورَ حقوقٍ ما أطاقوا لها سدا
وفي جفنة ما يغلق الباب دونهامكللة لجماً مدفقة ثردا
وفي فرس نهد عتيق جعلتهحجاباً لبيتي ثم أخدمته عبدا
وإن الذي بيني وبين أبيوبين بني عمّي لمختلف جدا
فإن يأكلوا لحمي وفرْتُ لحومهموإن يهدموا مجدي بنيت لهم مجدا
وإن ضيعوا غيبي حفظت غيوبهموإن هم هوُوا غيي هويت لهم رُشدا
ولا أحمل الحقد القديم عليهموليس رئيس القوم من يحمل الحقدا
لهم جل مالي إن تتابع لي غنىوإن قل مالي لم أكلفهم رفدا
وإني لعبد الضيف ما دام نازلاًوما شيمة لي غيرها تشبه العبداد
ونحوه قول عروة بن الورد:
أيا بنت عبد الله وابنة مالكويا بنت ذي البردين والفرس الورد
إذا ما صنعت الزاد فالتمسي لهأكيلا فإني لست آكله وحدي
أخاً طارقاً أو جار بيت فإننيأخاف مذمات الأحاديث من بعدي
وكيف يسيغ المرء زاداً وجارُهُخفيف المِعى بادي الخصاصة والجهد
وللمَوْتُ خير من زيارة باخليلاحظ أطراف الأكيل على عمد
وإني لعبد الضيف ما دام ثاوياًوما فيَّ إلاّ تلك من شيمة العبد
وقول الآخر:
لعمر أبيك الخير إني لخادملضيفي، وإني إن ركبت لفارس
لله الأمر من قبل ومن بعد
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع