من «جواهر البلاغة» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
(٢-١) بلاغة الكلام
والكلام البليغ: هو الذي يصوِّره المتكلم بصورة تناسب أحوال المخاطبين.
وحال الخطاب (ويسمى بالمقام) هو الأمر الحامل للمتكلم على أن يورد عبارته على صورة مخصوصة دون أخرى.
والمُقْتَضَى (ويُسمَّى الاعتبار المناسب) هو الصورة المخصوصة التي تورد عليها العبارة.
مثلًا: المدح: حال يدعو لإيراد العبارة على صورة الإطناب.
وذكاء المخاطب: حال يدعو لإيرادها على صورة الإيجاز.
فكل من المدح والذكاء «حال ومقام»، وكل من الإطناب والإيجاز «مقتضى».
وملخص القول أن الأمر الذي يحمل المتكلم على إيراد كلامه في صورة دون أخرى يسمى «حالًا»، وإلقاء الكلام على هذه الصورة التي اقتضاها الحال يُسمى «مقتضى»، والبلاغة هي مطابقة الكلام الفصيح لما يقتضيه الحال.
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع